المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : *** موسوعة : عذب الغزل .. للشعر الفصيح ***


الشاعر
19-08-2003, 10:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أجمع الباحثون على أن الغزل ، قد احتل الجزء الأكبر من تراثنا الأدبي ، لأنهم لم يجدوا قصيدة ، في غرض من الأغراض ، إلا وفيها اتصال بالغزل ، إن لم تكن مقتصرة عليه ، خاصة في العصر الجاهلي ، حتى وإن رأينا بعض الشعراء يستهلون قصائدهم بأغراض أخرى ، فإنهم لا يلبثون أن يعودوا إلى الغزل ليبثوا المرأة مشاعرهم ، وما يعانونه من عذاب الهجر ، وألم الفراق ، بكل صدق وأمانة .
والشاعر عندما يتذكر حبيبته ، ويبثها عواطفه ، نشعر وكأن شعره تعبير عن عواطفنا ، رُغم المسافة الزمنية بيننا وبينه ، وذلك لما تحوي على خلجات قلبه ومن شحنات عاطفية لا تعبر عن فرد أو جماعة في بيئة معينة ، وإنما تعبر عن قاسم مشترك لعواطف الناس أجمعين .
ويمكننا تصنيف الغزل في اتجاهين متناقضين ، أولهما الاتجاه الحسي الفاحش ، وثانيهما الاتجاه الحسي العفيف .
وموسوعتنا هذه تختص ففقط بالنوع الثاني منهما ، وهو الشعر العفيف العذري .
أرجو منكم أخواني وأخواتي المشاركة بما تستطيعون لكي نستطيع أن نسمي هذه المشاركة *** موسوعة عذب الغزل ***
وهذه المشاركة خاصة فقط للشعر العربي الفصيح ، وسوف نتجنب الشعر الشعبي أو العامي

تحياتي ( الشاعر )

الشاعر
19-08-2003, 10:05 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحب العفيف الطاهر الذي نقصده جزء لا يتجزأ من إنسانية الإنسان ، به يسمو ، وبه يتطهر ، وبه يحقق أسمى عواطفه .
قيل لأحدهم : إن ابنك قد عَشِقَ . أجاب : أي بأس به ؟ إنه إذا عشق نَظُفَ ، وظَرُفَ ، ولَطُفَ . ما أجمل هذا القول وما أصدقه ! فالعاشق يتطهر بحبه فلا يؤذي حبيبه ن ولا يقوم بما يُسيئه ، بل يضحي من أجله ولا يقوم بما يُشين ، بل يفعل ما يُرضي الحبيب كي يحوذ على حبه ورضاه .
ما أجمل أن نقول لإخواننا ، أو لأبنائنا ، أو لطلابنا ، إن عَشِقوا ، أن نقول لهم : لا بأس ، ولكن الحبيبة لا ترضى بالكسول ، فهيّا اعملوا جاهدين ، وهي لا تقبل بالسفهاء الأخسّاء الأشرار ، فابتعدوا عن الرزيلة ، ولا ترتاح للخانع الخمول فشمروا عن سواعد الجد والعمل ، وها هي أبواب الطموح مشرعة أمامكم ، إن كنتم تحبون حقا ، وتودّون تكليل هذاالحب بالزواج ، فهيا اعملوا متكلين على الله ، لبناء مستقبل مجيد لكم ولمن تحبون .

تحياتي ( الشاعر )

الشاعر
19-08-2003, 10:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

*** موسوعة عذب الغزل ***



قلب وطرف

قلبي وطرفي على قتلي قد اتفقا = وا حيرتاه ، فما لي في الحياة بقا

قد أورثاني عشقا لست أحملُهُ = وأورثا مهجتي التسهيدَ والأرقا

فإنْ أتيتُ إلى قلبي أعاتِبهُ = ألقاه في غمراتِ الحبِّ مُحترقا

وإن أتيتُ إلى طرفي أحاسِبُهُ = أخشى ، وحق الهوى ، من مدمعي الغرقا

ناديتُ قاضي الهوى : بالله خُذْ بيدي = إن رُمتَ لله فعل الخير والصَّدقا

أشكو الغرام إليكم ، فاقبلوا شغفي = ولو شكوتُ لصخرٍ لرقَّ واحترقا

فقال : والله لا يَقضي لكم أحدٌ = قلبٌ وطرفٌ هما للعشق قد خُلِقا



وبين الخد والشفتين خالٌ = كزنجي أتى روضا صباحا

يحير في الرياض ، فليس يدري = أيجني الورد أم يجني الأُقاحا



لاحت على مبسمه المشتهى = ثلاث شمات غدت في ازدحام

لا تعجبوا إن كثرت حوله = فالمنهل العذب كثير الزحام




تحياتي ( الشاعر )

الشاعر
20-08-2003, 09:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


يلومونني في حبِّ سلمى كأنما
يرون الهوى شيئا تمنيتُه عمدا
إلا إنما الحب الذي صدع الحشا
قضاء من الرحمن يبلو به العبدا



ما زلت في حلبة العشاق سبّاقا
لا أفلتُ الساق إلا ممسكا ساقا



هو الهوى فاصطبر فيه لما يجبُ
من حر نار على الأحشاء تلتهبُ
إن كانَ تعذيبُ قلبي في محبتهم
يرضيهمُ فلهم فيه الَذي طلبوا
لقد تقررَ في الأحشاءِ حبُهم
سيَان عندي إن شطوا وإن قربوا
يا جيرةً كلما زدناهمُ شغفا
زادوا بُعادا فأنّى يدركُ الأربُ
هل في خيامكم من مهجتي خبرٌ
فإنها بعدكم في الأرض تضطربُ
رُقوا لها فهي في آثاركم رحلتْ
ومالها غيركمْ في الأرضِ مطَلبُ



متى يشتفي منك الفؤاد المعذبْ
وسهم المنايا من وصالك أقربْ
كعصفورة في كفِ طفل يسومها
تذوق حياض الموت والطفل يلعبْ
فلا الطفل ذو عقل يرق لما بها
ولا الطير ذو ريش يطير فيذهبْ



لي في محبتكم شهود أربعُ
وشهود كل قضية اثنانِ
خفقان قلبي ، واضطراب جوارحي
ونحول جسمي وانعقاد لساني



تحياتي ( الشاعر )

عمدة النت
21-08-2003, 12:19 AM
[B]مشكور اخي العزيز الشاعر .. وحبيت أشاركم بهاي المشاركة وأتمنى أنها تعجبكم


قالت مداعبةً يا أيها الساقي = ألا تصبّ لظمآى بعض ترياقِ

رشفتُ شعرَك عن بعد وقد أذنت = لي الظروف فأسْمِعْ أيها الراقي

سألتها من قديمي أنت راغبةٌ؟ = قالت : أصابك نحوي بعضُ إملاقِ؟

:-ألا تغزلت بي أم لا ترى حسنا = إلا مذاقا وحيداً، أيُّ ذوّاقِ ؟

ألا ترى لمداد الشوق من أثر = هذا الذي لاح في ثغري وأحداقي

ألا تخافين مما قد يولده = فيك التغزل من رعدٍ وإبراقِ

مزحاً تغزّلْ ولا تخشَ اندلاع لظى = من الذي بيننا يودي بخفّاقِ

فقد كبرنا وما في القلب من حطبٍ = يُخشى عليه بنارٍ شرُّ إحراقِ

مزحاً سأفعلُ لكني أقول هنا = إن يسهل البدءُ، فالأهوال في الباقي

كم غيمةٍ غطت على آماقي = من لفح نارٍ أضرمت خفّاقي

فكأنه بحر الجوى وبخاره = من حر شمس الوجد والأشواقِ

والدّمع وبلٌ والعواصف ذِكْرُها = إذ طيفها قُزحٌ على أحداقي

والله ما خطرت ببالي مرةً = إلا ادّكرت مقاتل العشّاقِ

عفوا محدثتي نسيت مزاحنا = حسنا سأمزح فاغفري إخفاقي

يا روضَ وردٍ يستبي من حسنه = عيني وأنفي من شذىً عبّاقِ

سبحان من وهب الورود عبيرها = وكسا بديع الغصنِ بالأوراقِ

وأقام ذاك الحسن فوق منمنمٍِ = يا حُسْنَ ما يدعونه بالساقِ

ساقٌ لساقٍ كم يجرعني الأسى = في كل وصلٍ عند ذكر فراقِ

فكأنما وصل الأحبة بينُهم = وكأنّما الغرّيدُ كالنعّاقِ

ما لي أراني في المزاح معوّقا = هل صرتُ في شؤمٍ على الإطلاقِ

عفوا ممازِحتي وبرُّك واجب = والبرّ عندي زينة الأخلاقِ

أتراك غضبى أن ظلمتُ بغفلتي = حسنا بدا في قمة الإشراقِ

عقلاً وفكراً راجحاً ونباهةً = سبحان معطي أجمل الأرزاقِ

بلعت محدّثتي بحزنٍ ريقها = لا تعجلي واستمتعي بالباقي "

وكذاك وجهاً لا يقل جماله = عن حسن ما أوتيتِ من أخلاقِ

ولمىً أتوق لرشفةٍ من شهدها = في حالتَيْ فتحٍ كما إغلاقِ

لَأَذوقُ طعمَ الشهدَ محضَ تخيّلٍ = فإذا بإدماني غدا ميثاقي

تسري الحميّا في ذراعي كلما = ناداه جيدُكِ دونما الأعناقِ

مزحٌ كلامي، ما لسامعتي غدتْ = في أسرِ كابوسٍ من الإطراقِ

ناديتها فرنت إليّ بناظرٍ = أرأيتَ ذوبَ الليلِ في الأحداقِ !

وسمعتُ دقات الفؤاد تسارعتْ = خفاقِها لم أدرِ أم خفّاقي

"لم أدر طعم السلسبيلِ على الظّما = إلا بلثمٍ في لهيبِ عناقِ

حمّى عرتني لا أَمِيزُ تخيّلي = من واقعي والفجرَ من إغباقي

حسبي فقد أسرفت في مزحي هنا = فلْأطْوِ ما قد ظلّ من أوراقي

وعليك سيدتي سلام عاطرٌ = مثل الذي جدتِ (ي) لذيذُِ َمذاقِ

تجدين (شيئاً ) فيه يسري سائغا = من دونه ما لذّ من ترياق

يأتيك عن قربٍ وإن شطت بنا = دارٌ فأمواجاً من البرّاقِ

أدعو إلهي أن تظلي هكذا = - بسعادةٍ - عوفيتِ من أشواقي

فالشوق يبدأ في القلوب شرارة = لتعمّ كل النفس بالإحراقِ

مهما يطفّيها الفتى بدموعه = تضرى ويزري الدمع بالآماق

قلنا وقد حان الوداعُ مقالةً = بتناغمٍ : " لا درّ درُّ فراقِ"

ونجيب أنفسنا على تسآلنا = فيم البكا؟ ألمزحنا الحرّاقِ ؟

" كلا " نجيبُ معا فذاك لذكرنا" = ناحت مطوقةٌ بباب الطاقِ "

أحدهم
22-08-2003, 08:30 AM
إليك مشاركتي المتواضعة أيها الشاعر عسى أن تنال منكم استحسانا.


عيونٌ عن السحر المبين تبينُ=لها عند تحريك الجفون سكونُ
إذا أبصرت قلبا خليّا من الهوى=تقول له كن مغرما فيكونُ

( ابن المتوكل )

لا تُخفِ ما صنعت بك الأشواقُ=واشرح هواك فكلنا عشّاقُ
فعسى يعينك من شكوت له الهوى=في حملهِ فالعاشقون رفاقُ
قد كان يخفى الحب لولا دمــ=ـــعك الجاري ولولا قلبك الخفّاقُ
واصبر على هجر الحبيب فربما=عاد الوِصال وللهوى أخلاقُ

( الشاب الظريف )


صبّحته عند المساء فقال لي=تهزا بقدري أم تريد مزاحا ؟
فأجبتهُ إشراق وجهك غرّني=حتى توهمتُ المساء صباحا

( الشاب الظريف )

الشاعر
22-08-2003, 07:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




تحمل عظيم الذنب ممن تحبه = وإن كنت مظلوما فقل أنا ظالم

فإنك إن لم تحمل الذنب في الهوى = فارقك من تهوى وأنفك راغمُ




من كان يزعم أن سيكتم حبه = حتى يشكك فيه فهو كذوب

الحب أغلب للرجال بقهره = من أن يرى للسر فيه نصيب

وإذا بدا سر اللبيب فإنه = لم يبده إلا وهو مغلوب

إني لأبغض عاشقا متحفظا= لم تتهمه أعين وقلوب




كلَما أدنيت منها جسدي = لصقت بي وتلَظت شفتاها

فكأن الجمر أحمى دمها= فذوت عينين واحمرت شفاها

فكأن الفجر لمَا قبَلت = فجره شمس الضُحى قبَل فاها




إن المحب إذا شطت منازله = عن الحبيب بكى أو حنَ أو ذكرا

واللَيل أطول من يوم الحساب على = عين الشَجي إذا ما نومه نفرا




لما تبوأ من فؤادي منزلا = وغدا يسلط مقلتيه عليه

ناديته مسترحما من زفرة = أفضت بأسرار الضمير إليه

رفقا بمنزلك الذي تحتله = يا من يخرب بيته بيديه




أنا والله أصلح للمعالي = وأمشي مشيتي وأتيه فيها
وأمكن عاشقي من صحن خدي = وأعطي قبلتي من يشتهيها




أنا وان طمع الأنام بنا = كظباء مكة صيدهن حرام

يظهرن في قول الكلام فواحشا = ويصدهن عن الخنا الإسلام




لولا ضنى جسدي والمدمع الجاري = ما كنت أظهر للواشين أسراري




دخولك من باب الهوى إن أردته = يسير ولكن الخروج عسير




كل الحوادث مبدأها من النظر = ومعظم النَار من مستصغر الشرر

كم نظرة فتكت في قلب صاحبها= فتك السهام بلا قوس ولا وتر

والمرء ما دام ذا عين يقلبها= في أعين الغيد موقوف على الخطر




كما اشتهت خلقت حتى إذا اعتدلت = تمت قواما فلا طول ولا قصر




يا هاجري فوق الثلاث بلا سبب = خالفت شرع المصطفى أزكى العرب

هجر الفتى فوق الثلاث محرم = ما لم يكن فيه لمولانا سبب




الله يعلم أنَني كمد = لا أستطيع أبثُ ما أجد

روحان لي: روح تضمنها = بلد ، وأخرى حازها بلد

وأرى المقيمة ليس ينفعها = صبر ولا يقوى بها جلد

وأظن غائبتي كشاهدتي = بمكانها تجد الذي أجد




للعبد مسألة عليك جوابها = إن كنت تذكره فهذا وقته

ما بال ريقك ليس ملحا طعمه = ويزيدني عطشا إذا ما ذقته ؟




كفى حزنا بأن تمضي الَليالي = وليس إلى لقاءكم سبيل

أعيش تجلُدا وأموت شوقا = وحظي منكم أبدا قليل




تحياتي ( الشاعر )

أحدهم
22-08-2003, 09:40 PM
سألته التقبيل في خده=عشرا وما زاد يكون احتسابْ
فمذ تعانقنا وقبلته=غلطت في العد وضاع الحسابْ

( ابن المتوكل )

رشأٌ من آل يافث=طرفه للسحر نافث
ما له في الحسن ثانٍ=وهو للبدرين ثالث
يبدل السين إلى ثا=ء المثاني والمثالث
قلتُ عدني بوصالٍ=قال دع عنك الوثاوث

(أبو فراس الحمداني)

مالنا كلنا جوٍ يا رسول=أنا أهوى وقلبك المتبولُ
كلما عاد من بعثت إليها=غار مني وخان فيما يقولُ
أفسدت بيننا الأمانات عينا=ها وخانت قلوبهن العقولُ

( المتنبي )

الشاعر
23-08-2003, 10:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




هما الريقان ريق يرشف ريقي = أموت في الريق وعطشي من الريق



قد وقفنا بعد التفرق يوما = في مكان فديته من مكان

نتشاكى ولكن بغير كلام = نتحاكى لكن بغير لسان



تعرَض لي الهوى غرَا = فشيبني على صغري

وكان هواك لي قدرا = فكيف أ فرُ من قدري



نظر العيون إلى العيون هو الذي = جعل الهلاك إلى الفؤاد سبيلا

ما زالت الَلحظات تغزو قلبه = حتى تشحط بينهن قتيلا



لو كان قلبي معي ما اخترت غيركم = ولا رضيت سواكم في الهوى بدلا



إن كنت أزمعت على هجرنا = من غير ما جرم فصبر جميل

وإن تبدلت بنا غيرنا = ( فحسبنا اله ونعم الوكيل )



بيضاء تسحب من قيام شعرها = وتغيب فيه وهو جثل أسحم

فكأنها فيه نهار ساطع = وكأنه ليل عليها مظلم



رأيت الحب يصرخ أنقذوني = فذاك القلب يتسلى بحبسي

يظاهر أنه دوما جلود = وينسى أنني لطف لنفسي



هو الوداع مقيم في حنايانا = ولا يغادر حتى يوم لقيانا

منذ اللقاء أرى عي*** تسألني = هل الرحيل غدا أم أنًه الآنا ؟



تحياتي ( الشاعر )

الشاعر
29-08-2003, 01:23 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قوامك فتان وطرفك أحور = ووجهك من ماء الملاحة يمطر

تصورتِ في عيني أجل تصور = فنصفك يا قوت ، وثلثك جوهر

وخمسك من مسك ، وسدسك عنبر = وأنت شبيه الدر بل أنت أزهر

وما ولدت حواء مثلك واحدا = ولا في جنان الخلد مثلك آخر

فإن شئت عذبني فمن سنن الهوى = وإن شئت فارحمني فأنت مخير

فيا زينة الدنيا وغاية المنى = فمن ذا الذي عن حسن وجهك يصبر


تحياتي ( الشاعر )