المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كل يوم مقالة


الصفحات : 1 [2] 3 4 5 6 7

التربه الحسينيه
06-09-2009, 10:13 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحقيقه هذه مجرد اجراءت وهي من باب اخذ الحيطه والحذر وفي النهايه لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا
الله يعطيك العافيه اخي المحايد

المحايد
07-09-2009, 05:54 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

متابعة مميزة


لا عدمنا هذا التواجد الإيجابي


تحياتي المحايد

المحايد
07-09-2009, 05:59 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 103

الأستاذ الجامعي.. بين الدور والواقع



المستمع لما يردده أستاذ الجامعة عن طلاب التعليم العام تصيبه الخيبة من وصفهم بالضعف والهشاشة.. والمتأمل لواقع الطالب الجامعي اليوم معرفيا وثقافيا سيصدم بالمستويات المتدنية والضعيفة لعدد لا يستهان منهم وهذه الحقيقة المؤسفة لا يتحملها التعليم العام وحده بل إن جزءا منها تقع مسؤوليته على عاتق الجامعات نفسها ممثلة في الإدارة الجامعية من جهة وثقافة الأستاذ الجامعي العلمية من جهة أخرى.. حيث إن نسبة منهم لا يطورون قدراتهم العلمية والمعرفية والثقافية هذا ما نبأت عنه شخصياتهم وذلك ما يبحث عنه طالب التعليم العام في أستاذ الجامعة القدوة العلمية العالية ولا يجدها فيرث التراجع عن القراءة والكتابة والبحث والدراسة ربما يبدو هذا أمرا مفزعا وغير قابل للتصديق ولكنها الحقيقة.. عندما ينتقل الطالب من التعليم العام إلى المرحلة الجامعية فهو ينتقل إلى مرحلة التعليم التلقائي الذي به تتحدد لغته ويتشكل عقله وشخصيته وتبرز قيمه في صورتها النهائية الثابتة وتنتظم اهتماماته وانتماءاته.. فهل الأستاذ الجامعي وصل إلى مستوى الإلقاء التلقائي من خلال تفكيره وشخصيته وسلوكه للمعرفة والثقافة وهل حقق بمستواه العلمي العالي النوعية الحديثة القادرة على صياغة العقول وتنميط التفكير وتحديد الرغبات من خلال التكامل والتزاوج بين الثقافة والمعرفة والعلم وتأثيره المباشر في شخصية الطالب خاصة وأن طالب الجامعة هو معلم طلاب التعليم العام.. قد يمر هذا العضو الأكاديمي من جانب بظروف وعوائق تعترض سبيله لتوصيل رسالته وأداء مهمته إلى طلبته سواء على المستوى الشخصي أو على المستوى التحصيلي العلمي أو على مستوى المنهج الأكاديمي الذي يفترض أن يواكب متطلبات العصر ويلبي احتياجات الواقع فالسؤال: هل الأستاذ الجامعي قادر على ممارسة دوره التربوي والتعليمي والمعرفي والبحثي في جو خال من النظم الإدارية المكبلة للإبداع وللطاقات ومن الجو الخانق والعائق لانطلاق الملكات والقدرات أم أن الفضاء الجامعي محكوم بمجموعة من المعايير والضوابط التي تحد من إطلاق الطاقات الفكرية للباحث الجامعي بل تعمل على هبوط مستوى التعليم بعكس الدور المطلوب منها مما يجعل الأستاذ الجامعي في حالة قلق وتوتر بصفة مستمرة والأدهى فاقد للراحة والحرية التي يشترطها الإبداع والابتكار وعاجز ضمن هذا الواقع عن الإسهام في التطوير وتحويله إلى طاقة معطلة عن العطاء العلمي فضلا عن الإبداع مما هو مؤمل منه.. يقول أحد الباحثين وهو الدكتور محمد عبد الرحمن يونس «ثمة عمداء ورؤساء أقسام بالجامعات يكرسون هذه الوضعية الاستلابية فلا يعملون على تطوير قدراتهم وذلك واقع يبعث على التشاؤم حيال مستقبل الأجيال التي تقع عليها مسئولية قيادة مؤسسات البلاد». وبالتالي فإن تلك القيادات تخلق نفوسا مهزومة ومحطمة وقلقة ومشوشة الذهن والتفكير وغير قادرة على تحمل المسئولية.. فالدعوة التي ننادي بها وينادي بها جل المهتمين بالتطوير هي تطوير الجامعات وإعادة تقييم أستاذ الجامعة لخلق كوادر من الأساتذة المؤهلين والقادرين على تحقيق أهداف التعليم العام من خلال مخرجاتهم الموكل إليها تنفيذ الأهداف على أرض الواقع بل والأكثر من ذلك هو استيعابه للتطورات الحديثة في أساليب التعليم وطرقه ومناهجه.. فالمسؤل عن نمو الطالب الجامعي والرقي به هو الأستاذ الجامعي فهذا دوره الموجب أداؤه من خلال التجديد الدائم في محاضراته وأساليبه وأطروحاته العلمية، والمسئولية في هذا المجال تعزى إلى الإدارات الجامعية والاهتمام بهيئة التدريس من كافة النواحي العلمية والاجتماعية.. ويبقى الدور الأهم للأستاذ الجامعي في العمل على النهوض بالبيئة والواقع المجتمعي. إنه بحكم تخصصه وموقعه المهني والأكاديمي يتوجب عليه المساهمة في التصدي للصعوبات التي تواجه مجتمعه وتقديم الدراسات التي تخدمه وتعاضده وتصعد به إلى الصدارة. لكن المشاهد على صعيد الواقع تناقض وتخالف هذه الرؤية حيث دوره يكاد يكون غائبا فبعد أن يتبوأ مقعده الجامعي فإنه يقطع صلته بمؤسسات المجتمع وكأن ثمة تعارضا بين المجالين ولا يراد لهما الالتقاء والتعاون والتشارك.. والأستاذ الجامعي هو نتاج لبيئته وثقافتها ولا يمكن أن يتنصل منها ويتجرد عن مسئولياته نحوها ولا يصح أن ينتقد بيئته أو مخرجات التعليم أو يحاسبها أو ينافسها قبل أن يخدمها ويتواصل معها حتى لا نتناقض مع الصورة المشرفة لوظيفة المدرسة ودورها ومفهومها وحتى نخفف من العقد التي أنبتتها النظرات السلبية والفوقية حول المدرسة وحتى لا نتنكر لعطاء البيئة التي خرجنا منها وكونتنا حتى وصلنا إلى مستوى انتقادها.

مريم عبدالرحمن الغامدي

مع مقال آخر

تحياتي المحايد

المحايد
08-09-2009, 06:18 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقال 104

ليست خواطر . . بل أمانيّ

نستقبل يوميا في شهرنا الفضيل برنامجا رائعا يعرض في إحدى القنوات الفضائية بعد صلاة المغرب بعنوان (( خواطر 5 ))
الأغلبية تحترم وتقدر معد ومقدم هذا البرنامج الزميل الإعلامي أحمد الشقيري على جهوده مع فريقه المبدع , في السنوات السابقة كان مضمون برامجه رسائل انسانية اجتماعية تربوية بطابع إسلامي جميل يرقى بسلوكياتنا وتصرفاتنا مع الآخرين ويعتبر من ضمن البرامج المميزة بأسلوب معاصر مبسط في تقديم المعلومة والذي يهتم بالشباب الذين يمثلون 50% من المجتمع لأنهم هم الطاقة والنشاط , كانت رسائل البرنامج اليومية تهتم بأمور الأسرة والمجتمع وحقوق المرأة وتربية الأبناء وتنظيم الوقت وحب الرسول عليه الصلاة والسلام في برنامج (لو كان بيننا ) فالشقيري نموذج رائع ضمن الشباب الرائعين التي تفخر بهم بلادنا هدفهم المساهمة في تطوير ورقي هذا الوطن.
دوما البرامج الناجحة والأشخاص المبدعون في المجتمعات العربية تنهال عليها الشتائم والتشكيك في إبداعهم والتشهير بهم بأسلوب غير لائق في المنتديات والصحف الالكترونية.
هذا العام فاجأنا الشقيري بحلقات جميله عن( كوكب اليابان) كما سماه وليس عليه لائمة لأنه لا ينتمي إلينا أو ننتمي إليه فهو مثال رائع للتقدم والتطور مع الاحتفاظ بقيمه وعاداته وتقاليده,بالرغم بأنها أمة دمرت بالكامل في الحرب العالمية الثانية ثم بنت حضارتها بتفوق مذهل لم تشهدها البشرية وهي من أقوى وأكبر القوى الاقتصادية في العالم , وتعرف اليابان بجمال طبيعتها الخلاب ولكنها تتعرض سنويا لآلاف الزلازل في السنة الواحدة , ومع ذلك استطاعوا أن يتكيفوا ويبدعوا ويخترعوا بعزيمة قويه وإبداع صامدين أمام الكوارث ولازالت الحياة مستمرة وكل يوم تقدم لنا اختراعا جديدا فعلا ماقيل أنها علم + أخلاق + عمل = نهضة
تحية :
والعقل يشقى في النعيم بعقله
وأخو الجهالة في الشقاء ينعم

فاطمة القحطاني

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
09-09-2009, 04:41 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 105

من يشتري الوهم؟


فاصلة :

« لا أحد يعلم قصة الفجر التالي »

- حكمة عالمية -

المجهول هذا الغامض الذي لا نعرفه.. لماذا نهتم في معرفته مهما كانت الطرق ؟

لم نكن بمثل ما نحن عليه الآن حيث كثرت أخبار القبض على المشعوذين والدجالين، لم تكن تكثر لدينا من قبل قراءة الفنجان مثلا، كان البعض يتعلق بتصديق الخرافات وبعض حكايا الجن والسحر، لكن مع انتشار الفضائيات كثرت الاتصالات ببرامج الفضائيات التي تطلب من المتصل اسم أمه لتخبره عن مستقبله !!

مع أننا نعرف جميعا أن من ينبئنا عن الغيب كاذب وإن صدق في تكهناته لكن الرغبة تزداد في الاستزادة من معلومات الغيب لدى البعض حتى وإن كانوا على مستوى عال من التعليم.

تقول الدراسات إن عدد الدجالين في الوطن العربي يتجاوز نصف مليون دجال

والإحصاءات التي وردت في إحدى الدراسات الصادرة عن مركز البحوث الاجتماعية والجنائية أوضحت أن ما ينفق على أعمال الدجل والشعوذة في مصر وحدها يتعدى 13 مليار دولار ونصف مليار سنويا.

أما عن الخسائر التي تتكبدها الدول فقد وصلت خسائر إمارة دبي إلى 2.7 مليار درهم عام 2003م من جراء عمليات النصب من عصابات مضاعفة الأموال باستخدام أساليب السحر والشعوذة بمعنى أن الشخص يعطي المشعوذ 10 آلاف ريال مثلا فيعطيه 100 ألف جنيه وهكذا حتى يأخذ المشعوذ المبلغ الأضخم فيهرب،

أما لدينا فالصحف تنشر اخبارا عن القبض على المشعوذين لكن لا توجد دراسات فيما اعتقد عن حجم قابلية تصديق المشعوذين في مجتمعنا.

إن أعداد القنوات الفضائية في تزايد وأعداد المتصلين بها أيضا في تزايد

في الفضاء حوالي 262 قناة لجمهور عربي يعاني ضغوطا حياتية لا تُعد ولا تُحصى وفي تاريخه هزائم وفي واقعه كوارث ولا ملجأ إلا لدى بائعي الوهم،

والأفضل من شراء الوهم الإيمان بأن الغيب لله وحده وأن معرفة المجهول لا تجدِ نفعاً لأنها توقظ القلق من سباته.


ناهد سعيد باشطح

مع مقال آخر

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
09-09-2009, 10:22 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المشكله في تعلق الناس بهذا الوهم واصرارهم على شراءه باي ثمن ولو فكرنا قليلا في الاسباب لو وجدنا ان الكل له مشكله او رغبه مستميته او واقع سيء تتمنى ان يتغير مستقبلا
ولكن لم يكن ولن يكون هذا الطريق مجديا ولكنهم من وجهه نظرهم ان الغريق يتعلق بقشه ولكنهم في المقابل تناسوا بان ابواب السماء مفتحه وتناسوا بان يتعلقوا بحبل الله وهو الدعاء والصبر
شكرا اخي المحايد الله يعطيك العافيه

المحايد
10-09-2009, 08:30 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

افتقدناك في اليومين الماضيين

و ما شاء الله رجعتِ بقوة

تحياتي المحايد

المحايد
10-09-2009, 08:37 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 106

عجب ..!!



ستكون مقالتي مجرد نقاط دون إسهاب في التفاصيل وعلى القارئ فقط التفسيييييير.
• خرجت علينا وزارة الصحة بالاتفاق مع وزارة التعليم بأن قرار التأجيل لن يكون إلا إذا كانت نسبة الإصابة بين الطلاب 10% أي ما يوازي مائة ألف طالب مصاب هذا إذا كان إجمالي الطلبة خمسة ملايين، بمعنى آخر إذا استفحل الوباء لن يكون دواء..
• تخرج علينا شركة الكهرباء بإعلانات أزعجتنا بها والناتج انقطاع في كل مدن وقرى المملكة دون استثناء دون مراعاة حتى للمرضى وكبار السن.
• مشكلة الصرافات في هذه الايام التي تواجهنا كل عام بإرباك المنتظم فمرة السستم داون ومرة العملية عكس ولا يعود المبلغ إلى الحساب ومرااااات وما أكثرها الصراف خال من المال، هناك بنك اشتهرت صرافاته بإجراء العملية والمبلغ لا يخرج للمواطن والسبب التلاعب في لسان الباب المخرج للمال حتى لا يسع المواطن الحصول على المال وهي بالتالي خصمت من الحساب الجاري وعلى العميل المراجعة وما أطول المراجعة..
• شركة الاتصالات وما تعانيه من تعثر مرور المكالمة أو الشبكة مشغولة أو خطأ في الاتصال حتى بتنا في زمن الكهوف.
• الغلا والأسعار التي تعلنها وزارة التجارة وهي في الأصل غير معمول بها في الأسواق والفرق واضح لدى الكل.
• الاختناقات المرورية التي ابتلينا بها منذ سنوات والسبب كثرة الحفريات وإغلاق الشوارع دون وجه حق، فعلى اتساع المدينة لا يوجد بها شارع سليم، لا وأزيدكم من الشعر بيتا النفق الموجود في تقاطع شارع الأمير نايف (اثنين وأربعين سابقا) وشارع الملك فهد (ابن خلدون سابقا) أصبح الماء يبكي على جدرانه وعلى أسفلته.
• رجال البواسل في هذه الايام تجدهم متمركزين في الأسواق فقط دون الأماكن الأخرى التي تعمها الفوضى، وللعلم لا يوجد في حي الفيصلية إشارة مرور واحدة توحد الله خاصة الشارع الرئيسي فيها وهو شارع الإمام محمد بن سعود الذي يقسم الفيصلية إلى جزء شمالي وجزء جنوبي.
• كثرة المتسولين والذي لا يوجد من يردعهم حيث إنهم انتشروا حتى عند البقالات بتفنن عجيب، وكأن البلد لم يعد به احد لا يتوسل من كثرة ما نراهم.
• التخمة الرمضانية التي أصيبت بها جميع القنوات دون استثناء والغريب انه كل ما أرى احدا يقول هل تابعت المسلسل الفلاني أو العلاني، إلى درجة أن الكثير يسجل مواقيت المسلسلات في قائمة تطول واللهم لا شماتة.
• الكثير من الدوائر الحكومية تكاد لا تعمل في هذا الشهر والحجة أنهم صيام، وكأن المرتجعين قادمون من كوكب آخر لا يدركون معنى الصوم.
• بقدرة قادر كل البوفيهات أصبحت تعمل الأكلات الرمضانية في سباق لزيادة الكسب على حساب المرض.
• من الأشياء التي أعجبتني حملة التطوع في توزيع الوجبات على قائدي المركبات في وقت الإفطار عند إشارات المرور وشعارهم سعادتي في تطوعي.
• النقطة الأخيرة التي أحب أن أقولها لقد أصابني الصداع وأنا اكتب لان ما اكتبه يرفع الضغط والله المستعان وبس.

نورة بنت سعد الأحمري
يتبع


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
10-09-2009, 10:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا من وجهه نظري انه يجب عليهم اولا توفير القاح ثم تحديد موعد المدارس
الغلاء والاسعار المرتفعه حدث ولا حرج فلو فكرنا انه ليس الكل يستطيع الشراء فهل من المعقول بان الذي لا يستطيع يموت جوع بالاخص الطعام واللحوم
وبالنسبه للمتسولين من المفترض دراسه الاسباب اولا هل الفقر ام البطاله ام فراغ نفسي
والمشكله ليست في تخمه القنوات انما في هزال الارواح
وماشاء الله على حملات تطوع افطار الصائم انا حقيقه معجبه بفكره التطوع
الله يعطيك العافيه اخي المحايد

المحايد
11-09-2009, 05:31 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

آراء حكيمة

نورت الصفحة بمداخلاتك

تحياتي المحايد

المحايد
11-09-2009, 05:33 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 107

قبل أن تُطلق!




استكمالا لموضوع الأسبوع الماضي تلك همسات لك أخي الزوج من محب, تأمل فيها وتشرب معانيها قبل أن تقدم على القرار الأخطر في حياتك وهو الطلاق سائلا المولى أن ينفعك بها:

1- لست الوحيد الذي يعاني من أزمات وخلافات فجميع من تراهم أمامك وعلى اختلاف المشارب والأطياف ليسوا بمعزل عن الخلافات والإحن والعواصف التي تهب على علاقاتهم الزوجية والسعداء منهم هم الذين امتطوا صهوة الصبر بتجاوز الزلات والتغافل عن الهفوات والترفع عن الصغائر فسارت سفنهم ونمت دوحتهم وأينعت ثمارهم وليكن شعارك الدائم (المسامحة لا المشاحة).

2- يعتقد الكثير ممن يندفعون في اتخاذ قرار الطلاق أن الحال الجديدة (ما بعد الطلاق) ستكون أهنأ عيشا وأرخى بالا وهذا وهمٌ وقصر نظر، واسألوا إن شئتم الكثير من المطلقين عن حالهم بعد الطلاق! سيخبرك جلهم أنهم بعد الطلاق قد حلوا بواد غير ذي زرع واستظلوا بغير ظل! فالوضع القادم على الأغلب لن يكون أفضل من الوضع الحالي إلا في أضيق الحالات, فكر في صغارك وعن حجم المتاعب التي ستواجهونها جميعكم بعد الفراق؟ فكر في حالك فكثير من الأمور التي كنت تهنأ بها في زواجك ستفقدها بعد الطلاق, وأحسب أن السبب في شقاء الكثير من البشر هو زهدهم في سعادة يومهم والغفلة عن ما حباهم الله من نعم والتطلع غير المنضبط إلى المستقبل وإلى أمنيات في رحم الغيب لم تولد بعد! فإذا حل الغد انتبهوا للأمس واستشعروا جماله وتيقنوا أنه كان خيرا من يومهم!! فهم لا ينفكون تعساء أشقياء حاضرا وماضيا!

3- تذكر أن مجرد لحظات قصيرة تضبط فيها انفعالاتك ومشاعرك حتى تهدأ النفوس وتسكن الأعاصير ستكفيك مؤونة مواجهة الكثير من المتاعب المستقبلية وستجعلك تنتصر على نفسك والشيطان, وإنك باتخاذك قرار الطلاق ستفرح أعداءك والحاقدين والحساد وتشمتهم فيك وأولهم الشيطان الرجيم, فهذا القرار يحقق له أعظم أهدافه التي يسعى إليها فأرجعه حسيرا خائبا في مراده مخفقا في مغزاه، وعليك بالتروي والتؤدة في اتخاذ قرار الطلاق فتعجيله غالبا سيورث ندما وألما, والتأجيل لن يضرك شيئاً،، وكم من رجل ندم على العجلة والطيش ولم يندم على التأجيل والأناة، والقرار بيدك الآن أو غدا فلم العجلة؟

4- من أبرز وأجل صفات العظماء هي الإنصاف والعدل والإحساس بالآخرين وتفهم مشاعرهم مبتعدين عن الكبر والتسلط والانتصار للنفس واحتمال الضغينة فجرب عندما تتأزم الأمور أن تضع نفسك مكان زوجتك وتتقمص شخصيتها وأن تلامس مشاعرها وتقترب من وجهة نظرها وهذا ولا شك ممن يهدئ المشاعر ويخفف وطأتها ويجعلك تنظر للمشكلة بمنظور أكثر شمولية وعمقا.

5- الكثير منا يبذل جهودا عظيمة وينفق وقتا طويلا في السؤال والاستشارة والتقصي عندما يريد أن يسافر إلى دولة ما أو عندما يريد أن يقتني سيارة جديدة ما بالهم لا يبذلون الجهد نفسه عندما ينوون اتخاذ قرار من أهم قرارات الحياة على الإطلاق ألا وهو الطلاق!! وهؤلاء جديرون بالتوبيخ ومستحقون والله للوم ولكن الحذر كل الحذر ممن يشير عليك بعاطفته لا بعقله! فالزواج ليس ميدانا للتذوق ولا معملا للتجارب ففاتورته باهظة الثمن وشديدة الألم وكل أطرافه في الغالب خاسرون ولعل رأيا من ثقة يخلص من الألم ويستنقذ من المكاره ويوقف سيل المتاعب.

6- توجه إلى الله عز وجل بالدعاء والاستغفار والصدقة لعله سبحانه يصلح ما فسد ويجبر ما انكسر {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} وأخيرا فالعقلاء الفضلاء لا يجعلون الطلاق الحل الأول ولا الثاني ولا الثالث فهو آخر الحلول ويكون عندما تستنفذ الأسباب ويستفرغ الجهد وتسد الطرق وتغلق النوافذ وتتعذر الحياة ويبلغ الأمر المُخنق.

ومضة قلم:

بقدر ما يكون الثوب ناصع البياض, تكون بقعة الأوساخ أكثر وضوحا.

د.خالد بن صالح المنيف

http://www.al-jazirah.com/227616/jd02.jpg

مع مقال آخر

تحياتي المحايد

المحايد
11-09-2009, 05:35 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ملاحظة

ربما سأكتفي بطرح المقالات بعد أسبوع من الآن للوصول إلى المقالة 114 ( عدد سور القرآن الكريم ) تيمنًا

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
11-09-2009, 10:25 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال واقعي
الطلاق موضوع يجب دراسته اولا قبل الاقدام عليه ويجب قبل ذلك كله التفكير العميق في العلاقه الزوجيه والابناء والسبب والمسبب والانصاف واهم شيء الانصاف
الله يعطيك العافيه اخي المحايد

المحايد
12-09-2009, 04:43 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية


شرفت الصفحة بهذه المداخلات


تحياتي المحايد

المحايد
12-09-2009, 04:46 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 108

نعمة التفكير

خلق اللَّه عز وجل الإنسان وأبدع في خلقه وتكوينه ومنحه الكثير من النعم وميزه عن سائر المخلوقات الأخري بنعمة التفكير التي تسهل له أغلب المعوقات إذا اقترن هذا التفكير بذكاء مميز يصل إلي مستوي الابداع في أغلب الأوقات ويرفع مكانة صاحبه وتكون لديه أساليب لا يستهان بها في تحقيق أهدافه.

ولكن ممكن ان يتحول هذا الذكاء إلي نقمة إذا تم توجيهه إلي اتجاهات مرتبطة بالمكائد والايقاع بالغير بمواقف سيئة لا ينتج بعدها إلا خلق جو من المشاحنات والتوترات التي يتأثر بها الافراد وتؤثر علي حياتهم ولا يستطيعون تأمين الاستقرار لهم ولأبنائهم والاوضاع لديهم مرتبكة هنا يكون الذكاء نقمة بسبب ما اتبع من أسلوب خاطئ في توجيه هذا الذكاء.

ولكن يصبح الذكاء نعمة إذا حقق الخير للجميع ويتمثل في توفير الفرص للاستفادة من الاساليب الواضحة في تأمين مستوي رفاهية جيد وتفاعل للعلاقات بين الافراد وتبادل الآراء والخبرات بينهم والابتعاد عن الانانية والاحقاد والضغائن التي تقضي علي الحنان وحب الخير للذات وللغير وتجعل القلوب قاسية لا تعرف الرحمة في تقبلها للآخرين أثناء التعامل والبعض يستغل مستوي الذكاء لديه في تسهيل الوسائل لتحقيق اطماعه.

هذه النعمة لابد من المحافظة عليها وتسخيرها للخير ونخصها بهذه الكلمة بهدف التأكيد علي غرسها في نفوس وعقول الابناء لرسوخها وتقويتها فيهم

لولوة المانع الراية القطرية

يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
12-09-2009, 05:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال جميل
وكما قالت الكاتبه يجب توجيه التفكير في الخير والتقدم والرقي ليس في سبيل الشر والمخترعات المدمره كما يفعل البعض للمكائد والانتقام
الف شكر لك اخي المحايد
تقبل الله اعمالكم
نسالكم الدعاء

المحايد
13-09-2009, 04:38 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

جهد كبير لتحليل هذه المقالات

لا عدمنا هذا التألق

تحياتي المحايد

المحايد
13-09-2009, 04:42 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 109

الأهرام


حين تقرأ كلمة الأهرام سيركض ذهنك فورا إلى مصر المحروسة (ولا أدري من أين) غير أنني لا أقصد أهرام مصر ولا المكسيك .. أقصد ببساطة أهرام من يسمونهم الفلاسفة والمبدعين.
كل فيلسوف يسمى (فيلسوفا) باعتراف كاريزمي .. يبني له هرمًا موغلا في العلو, وكل شاعر فريد يبني له هرما جماليا بالغ الإضاءة .. بل وكل طاغية يبني له هرما ما.
دعنا من تقييم هذه الأهرام ودعنا ننظر فقط إلى أعمارها.. إلى امتدادها في التاريخ .. إلى عنادها في مصارعة الزمن.
كل الأهرام الفلسفية تهدمت حتى هرم أفلاطون وأرسطو وديكارت وهيجل وابن سينا وابن رشد .. اعرف انه ثقيل عليك ان تسمع صوت هرم ابن رشد, وهو يتهدم, ولكن هذا هو الواقع .. لقد انتهى ابن رشد في حين أننا لم نصل إلى أفقه حتى الآن.
وكل الأهرام الشعرية لم يبق إلا صدى انقضاضها وتهدمها واحدا بعد آخر.. فلم يعد أحد اليوم إلا من رحم ربي يتذوق لغة امرئ القيس وشروط ابن قتيبة للقصيدة الشعرية.
ماذا بقي إذًا؟
بقيت في الساحة الفكرية والإبداعية أهرام جديدة تبنى كل يوم. ولكننا مع الأسف لا................
لماذا يا ترى؟
لأننا مشغولون بحراسة الأهرام الاجتماعية، تلك التي بناها أجدادنا, ودون أن نعرف كيف بنوها, انشغلنا بحراستها حتى من الأنظار المتربصة بنا، والتي تشجعنا في قرارة نفسها على هذه الحراسة.
المضحك أن هذه الاهرام أهرام وهمية .. هكذا يقول الزمن الذي نحن فيه.. إننا – مثلا – في شغل متواصل بحراسة هرم (الجماعة) كل فرد لابد أن يكون قابعا في ظل هذا الهرم, ومن يخرج عن ذلك فعقوبته الرجم.
الزمن الآن يعترف بالفردية التي من خلالها تتحقق الجماعية.. وهذا الاعتراف بالفردية جدّد القيم التي تخص الفرد.. فرحنا نسمع دعوات الحرية وحقوق الإنسان رجلا وامرأة وطفلا.. في حين أن هذه الحقول لم تكن معروفة أصلا من قبل.
إن الحفاظ على الجماعية ضرورة كبرى للحياة الاجتماعية المستقرة.. ولكن هذه الجماعية لا تتحقق إلا عبر الاعتراف بالفرد وتطبيق العدالة وبسط القانون وفتح الطريق أمام تكافؤ الفرص.
أليس كذلك؟

محمد العلي

http://www.alyaum.com/images/13/13238/702185_1.jpg

مع مقال آخر

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
13-09-2009, 10:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اهرنهم تهدمت وطبيعي ان تتهدم اهرامهم لانهم اناس عاديون من وجهه نظري ومهما خطو من الكتب والمناهج فهم لن يرقوا الى اكثر من هذا
التاريخ مجحف وظالم والناس يدعون العمى هناك من هم اعظم من هؤلاء بكثير خطو مناهج حيقيه تتناسب مع كل فرد من افراد الانسانيه
الامام علي هو رجل الانسانيه الخالد ومهما عمو عن رؤيه نوره فلابد في يوما من الايام ان يروه واضحا جليا فهو مثال للعداله
الامام الحسين عليه السلام سيد الشهداء وابو الاحرار ضرب لنا اروع مثل للتضحيه وانتصار الدم على السيف
الله يعطيك العافيه اخي المحايد

المحايد
21-09-2009, 08:04 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

كل عام و أنتم بخير

و تستمر المقالات و يستمر الإبداع من يراعك المتألق

تحياتي المحايد

المحايد
21-09-2009, 08:06 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 110

فرحة العيد

للعيد نفحات إيمانية مريحة, وأحاسيس معنوية متعددة يستشعرها الكبار والصغار على السواء. كما أن العيد فرصة طيبة لتبديد الأحزان , والهموم , والأفكار السوداوية. العيد زمن لكنه زمن مختلف بسمات مختلفة. فلابد من طمس آثار الاختلاف, ونبذ التنازع, وطرح المكابرة والغرور والأنفة جانبا. في العيد لابد من تنقية القلوب من الشوائب الشيطانية, وزرع السلامة الدائمة في الصدور , وغسل النفوس من أدران الوساوس و الغل, والحقد, والحسد , ولابد من تحريك العقول بالفهم والمعرفة الحقة لحكمة العيد . العيد فرصة ليست ذهبية ولا ماسية أو معدنية بل فرصة ربانية إنسانية ونفسية لنا لنثبت قدراتنا على التغير والتغيير. العيد مجال خصب لتصفية الحسابات السيئة بحرقها في أتون الإحسان, والفرح, والسعادة .. حين يلبس الرجل ثوبا أبيض فهو يلبس النقاء , وحين يتعطر فهو يتعطر بالتسامح والمودة. العيد مرتع للفضائل والمحاسن والجود بين أفراد الأسرة الواحدة , أو بين أهل الحي الواحد , أو حتى في القرية والمدينة. لا عيد بلا فرح , ولا فرح بلا عيد. العيد حالة اجتماعية ونفسية تملأ النفوس بالاطمئنان فتشعرها بالرضا, والنشوة. إن إبراز مظاهر العيد بيننا بالسلام, والتحايا والابتسامات, والعيديات والهدايا ينشط العلاقات العائلية, ويحرك التفاعل الاجتماعي إلى مساحات الوئام والارتياح، فيكون العيد مبعثاً للهدوء والاستقرار . كما أن أيام العيد مجال رحب واستثمار لنشر بذور المحبة والاستقرار والأمن النفسي بين الزوجين بالذات لإصلاح الأمور إن كان هناك خلاف أو سوء فهم فيكون الإقبال على التفاهم أطيب وأقرب. إن مناخ العيد لابد أن يتنفسه الجميع ومن يتخلف عن ذلك ولا يحس بقيمة للعيد فهو معطل الحس, ومتبلد الفهم.
إن العيد لا يعني أبدا فرحة الخلاص من رمضان, أو يدل على إمكانية الانفلات بعد شهر من الالتزام الإيماني في عبادات وطاعات مختلفة. فالعودة للسوء والشر يعني أن المرء لا يعرف حقا قيمة رمضان ولا قيمة العيد، بل لا يعرف قيمة لرب الشهور والناس. الله خلقنا لعبادته وهو بغنى عنّا, ونحن بحاجة فضله ورحمته ومغفرته عز وجل. أن يتحول العيد بشكل غير مباشر إلى مظاهر فرح بمناسبة انتهاء رمضان حيث تجد أن البعض ينطلق في متاهات سيئة فيشعرك بأنه يحتفل بانصرام رمضان، فهو جاهز لكل شئ، ومعتبر رمضان فترة عبادة تؤدى فقط في وقتها بأي شكل ثم من حقه أخذ وقت للاستجمام بطريقة مشروعة أو غير مشروعة، ويغيب عن هؤلاء الجهلة ان الثبات على العبادة والطاعة دليل على قبول ما قبلها من أعمال البر والخير. هناك من الأشخاص من يتحول إلى شخص مختلف بعد رمضان. فمنهم من يكون على غير هدى فيكون رمضان سببا بعد الله في هدايته وتوبته. وهناك من ينقلب على عقبيه فتختلف أعماله وصورته وأقواله عمّا كان في رمضان. من هنا كان العيد ككشف حساب تمت مراجعته فكانت النتائج فيه بخير وقبول أو خلاف ذلك. حين يدخل شخص على مسئول يتمسّكن ويتألم ويتشكى ليطلب حاجة، وحين ينتهي اللقاء به ويعده المسئول خيرا .. فيخرج من الباب وتجده عند أول خطوة يتغنى طربا ويتبجح فإن رآه المسئول على هكذا الحال فسيختم عليه انه كاذب ومستهتر وسيتغير وعده السابق. فما بالنا حين نخرج من مناخ رمضان الكريم ونتضرع للحق تبارك وتعالى وندعوه بشدة ثم إذا انقضى رمضان نتراقص طربا وانفلاتا. ختام القول : العيد بهجة وفرحة تغمرنا بما منّ الله علينا به من صوم رمضان خاصة. فلابد ان تكون هممنا كما كانت في رمضان. ولابد أن نطرب بالعيد شكرا وحمدا لله أولا, وائتلافا مع الأهل والأحباب .. ولنعطّر أجواءنا الأسرية بالعيد حقا.

عبد العزيز اليوسف

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
21-09-2009, 10:02 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكاتب عرض وجهه نظره وتصوراته عن العيد ولكنني اليوم اسال نفسي ماهو العيد ولماذا يكون بعد شهر رمضان ربما لان الانسان في شهر رمضان انتصر على نفسه وحاول تجديد العهد مع الله بالتقرب اليه ولكن هناك سؤال مهم هل رضي عنا الله واعن اعمالنا في هذا الشهر وتقبلها ام اننا غلبت علينا شقوتنا
والسؤال الاهم هل سنستمر في اتمام ما بنيناه في شهر رمضان ام انه مؤجل لرمضان القادم
شكرا لك اخي المحايد والله يعطيك الف عافيه
وتقبل الله اعمالك وكل عام وانت بالف الف خير

المحايد
22-09-2009, 07:34 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

جميل ما خطته أناملك

لا حرمنا من هذا الحضور


تحياتي المحايد

المحايد
22-09-2009, 07:41 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 111

...ولماذا لا نقرأ ؟


‏على الرغم من أن كل مسلم يعلم جيدا أن أول أمر من الله لرسوله ـ صلى الله عليه و آله وسلم ـ هو اقرأ‏,‏ وأن هذا الأمر الإلهي ملزم لسائر المسلمين في كل زمان ومكان‏,‏ فإن الجميع يعترفون بأن أمة اقرأ لا تقرأ‏,‏ وأنها لذلك خسرت ـ وتخسر ـ كثيرا‏.‏
ولم يكن غريبا أن يعبر المفكر المعروف الدكتور كمال أبوالمجد عن هذه الحالة بقوله‏:‏ إن في الأمة ملايين لا تقرأ‏..‏ ولا تحب أن تقرأ‏,‏ ولا تحب من يقرأ‏,‏ وأن هذا هو تراثنا الإسلامي‏,‏ ولو أن المسلمين يقرأون لتغير حالهم‏,‏ وأصبحوا أمة متعلمة‏,‏ متحضرة‏,‏ وتدرك أنها في خطر‏,‏ فتحشد قواها لتحقيق النهضة التي لا تتحقق بالنوايا الطيبة‏,‏ أو بأحلام اليقظة‏,‏ ولكن تتحقق حين تعلو سلطة العقل والعلم فوق كل سلطة‏..‏ ويجب ألا نكتفي بحساب عدد النسخ من الكتب التي تباع‏,‏ فهي علي كل حال لا تمثل‏10%‏ مما يجب أن تكون عليه‏,‏ ويجب التفرقة في الحساب بين شراء الكتب وبين قراءتها‏,‏ فهناك نسبة ممن يقبلون على شراء الكتب يفعلون ذلك لمجرد الوجاهة وادعاء الثقافة‏,‏ أو بدافع حب التملك‏,‏ أو لمجرد أنها سلعة رخيصة‏,‏ وأذكر أن أستاذنا الراحل الدكتور سيد أبوالنجا قال لي وهو رئيس لدار المعارف إنه تعاقد على استيراد كميات من دائرة المعارف البريطانية لأول مرة في مصر‏,‏ وهي تضم مجموعة كبيرة من المجلدات‏,‏ فكان معظم الذين طلبوا شراءها اشترطوا أن تكون مجلدة بلون كذا لكي تتفق مع ديكور الغرفة‏,‏ فمعظمهم وضعوها على أرفف مكتباتهم كجزء من الديكور‏(!)‏
وحتى الذين يقرأون‏,‏ فإن منهم من لا يتوقفون أمام الأفكار ليتعلموا‏,‏ ويناقشوا‏,‏ وكما يقول الدكتور أبو المجد‏,‏ فإن الملايين من المسلمين يقرأون القرآن ليل نهار ولا يعرفون معاني الآيات ومقاصدها‏,‏ ولا تضيف إليهم هذه القراءة بصيرة أو علما‏,‏ ولا تغير من سلوكهم وتعاملهم مع الأحداث والناس‏,‏ ولا يكتسبون القدرة ـ نتيجة الوعي والعلم ـ على إدراك أن ما يردده المفسرون نقلا عن كتب مرت عليها مئات السنين‏,‏ بينما تغير الزمان والمكان‏,‏ وأن انحصار الفكر في أقوال الأقدمين من نتاج القرون الماضية هو الذي أدى إلى التشدد والتعصب والمفاهيم المغلوطة‏,‏ وإباحة حرمة الدماء‏,‏ ولا خير في علم لا يستند إلى العقل ولا يؤدي إلى الرشد‏,‏ ولا ينتهي بالعمل‏,‏ وكان أحد العلماء يعبر عن ذلك بقوله‏:‏ لا أحب علما ليس وراءه عمل‏.‏
حقيقة أن العلم لم يعد في الكتاب وحده‏,‏ ووسائل العلم متاحة على الإنترنت وفي بعض الصحف وبعض وسائل الإعلام‏,‏ ولكن يبقى الكتاب هو الوسيلة الأساسية للمعرفة‏,‏ وللثقافة الجادة‏,‏ وتجربة سلامة موسى تستحق التأمل‏,‏ فهو يروي كيف أنه في سنوات إقامته في أوروبا قرأ من الكتب ما يشع النور في عقله ويبعث الشجاعة في قلبه‏,‏ ويدفعه إلى أن يقرر أن يكون متمدنا ومثقفا‏,‏ وبالقراءة اتصل عقله بأكبر العقول القديمة والحديثة وتخلص من أفكار القرون المظلمة‏,‏ واكتسب المعرفة وتحمل بهذه المعرفة مسئوليته الاجتماعية وأدرك خطورة الخرافات التي وقع فيها الإنسان‏,‏ وكيف انتقل من الإيمان بالسحر والخرافة إلى الإيمان بالعلم والتجربة‏,‏ ومن أوهام قراءة الغيب إلى حقائق قراءة الواقع‏,‏ ومن ذلة الرق والتبعية الفكرية إلى شرف الاستقلال الفكري‏,‏ وفتحت الثقافة له آفاقا من التأمل والقدرة على التفكير المستقل‏,‏ وجعلت حياته أكثر حيوية‏,‏ وفهمه للكون أعمق ولم يعد يطبق عبث الأطفال الذين يقيدون حرية الفكر‏,‏ أو يجهلون قيمة الكتب‏,‏ أو يتمسكون بالخرافات‏,‏ أو يرفضون الفكرة أو الحقيقة العلمية‏,‏ لأنها لم ترد في كتب الأقدمين‏..‏ ولاشك أن الحروب والمعاهدات تغير
حياة البشر‏,‏ والحقيقة أن التغيير يحدث نتيجة لتقدم المعرفة‏,‏ وظهور ابتكارات وآلات وأساليب جديدة هي أسلحة التغيير‏,‏ والكتب هي الوعاء للأفكار والنظريات الجديدة‏,‏ فالسياسي والعسكري يسيران خلف المفكر والمخترع‏..‏ فالدنيا تغيرت بالكتب‏.‏
كتب الدين غيرت النفس البشرية‏,‏ والحرب الباردة بين الكتلة الشرقية والكتلة الغربية كانت نتيجة كتاب ألفه كارل ماركس‏,‏ والنظام الرأسمالي التقليدي كان نتيجة كتاب ألفه آدم سميث‏,‏ والنظرية النازية المدمرة تبلورت في كتاب هتلر كفاحي‏,‏ وهناك كتب غيرت النفوس والمعتقدات‏,‏ وبعضها اثار الخلافات والمصادمات ولايزال يثيرهما إلى اليوم مثل كتاب نيتشه عن مذهب القوة‏,‏ أو كتاب داروين عن أصل الأنواع ونظرية النشوء والارتقاء‏,‏ أو مثل كتب الفلاسفة وغلاة التصوف‏,‏ وهناك عشرات الكتب التي تنمو وتتفرع وتتوالد بما لم يكن يتوقعها مؤلفوها‏,‏ وأقرب مثال كتاب أينشتين الذي قاد الباحثين إلى إنتاج الطاقة الذرية والقنبلة الذرية‏..‏ ومن تربى على كتب المؤلفين العظام لا يمكن أن يرتكب جريمة من جرائم الإرهاب أو جريمة الحجر على العقل الإنساني‏,‏
وفي المجتمع الحي المتحرك تظهر الأفكار الجديدة والكتب التي تحرض على التفكير وعلى التغيير وعلى إعادة النظر في المسلمات والقيم السائدة‏,‏ أما في المجتمع الراكد‏,‏ فإنه يتحرك في دائرة مغلقة يعيد ويزيد فيها نفس الأفكار‏,‏ ويحرص على الإبقاء على كل تراث الأقدمين‏,‏ ويسبغ عليه قداسة تجعل التجاوز والتقدم إلى الأمام مستحيلا‏.‏
كيف يدرك كل عربي ومسلم قيمة القراءة ليحقق لنفسه ولمجتمعه الرقي والتقدم‏..‏
هذا سؤال يستحق أن نواصل البحث عن إجابة عنه‏.‏

http://www.alyaum.com/images/13/13248/703462_1.jpg
 رجب البنا«الأهرام» المصرية

مع مقال آخر

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
22-09-2009, 08:49 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
القراءه مفتاح المعرفه ولكننا نجد ان الكثير لايقرا ويكره القراءه انا اظن انه يجب علينا غرس حب القراءه في الاطفال
والمشكله ليست في الكتب ولاسف نجد ان اعظم كتاب وهو القران الكريم اصبح مهجورا
شكرا اخي المحايد الله يعطيك العافيه

المحايد
23-09-2009, 07:31 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


التربة الحسينية

نور على نور

هي ردودك على تلك المقالات المختارة

لا حرمنا حضورك


تحياتي المحايد

المحايد
23-09-2009, 07:33 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 112

انطقها وتخلص منها!

ما عودتنا الحياة أن تتعاهدنا باللين والدلال.. وما كان من أخلاقها العطف والرقة.. ومع لحظات الضيق وساعات الألم وأوقات الانكسار التي لا تفتأ الحياة تهديها لنا يتباين البشر في طباعهم وأساليبهم لمواجهة هذه المواقف فتجد بعضهم يدمن الشكوى ويمتهن اللوم ويتقمص دور الضحية عند القاصي والداني ويتسول العطف من الجميع, فبمجرد ما يُسأل عن حاله تجده ينظم القصائد الطوال في رثاء نفسه (جاوز فيها رثاء أبي ذؤيب لأولاده والخنساء لأخيها)، كثير التسخط دائم العويل يستجلب لك كل أوجاع العالم ويصب عليك كميات لا حصر لها من الأسى ولا تجده إلا متوجعاً ناقماً على الدنيا وكيف أنها هدّت أركانه وقصمت ظهره وعبثت به كما يعبث الريح السموم بالوردة النضرة! وحاله الآن كنجم هوى وقصر خوى, ينشر الكآبة أينما حل، قد رسم للحياة (ماضياً ومستقبلاً وحاضراً) أبشع اللوحات ونسي أن شكوى واحدة سيتبعها ألف شكوى, وخوف سيطلق ألف خوف معه، والمفارقة العجيبة أن هولاء بقدر نجاحهم في كسب عطف الآخرين بقدر ما يفقدون شيئاً ليس بالقليل من احترامهم وتقديرهم! والنتيجة المتوقعة هي انفضاض الناس من حوله وزهدهم فيهم, لأن الجلوس معهم استنزاف للطاقة وهدر للوقت ومجلبة للكدر والضيق ناهيك عما يقومون به من فضح لأنفسهم وتشهير بزلاتهم وهتك لأسرارهم.

وهناك نمط آخر قد كلف نفسه ما لا تطيق، حمل همه لوحده وبقي حبيساً لغوائل الأيام وعاديات الليالي لا صديقاً يُشتكى له ولا صدراً حنوناً يختبئ فيه ولا عقلاً حكيماً ينير له ما أظلم في طريقه، قد كظم مشاعره ليحمل ثقله بنفسه حتى لا يكدر صفاء من حوله وعندها ستتراكم الهموم وتتكثف الأحزان فتضحى كالرواسي الجاثمة على صدره!.

وفريق ثالث يتعامل مع الأزمات بحنكة وهدوء يمارس تقنية (الإفضاء النفسي) أو (تنفيس العواطف) عند الحاجة وعند تجاوز الحزام الطبي، وهي كما قرر علماء النفس وسيلة مثلى للتخلص من الكثير من الضغوط النفسية، وقد أطلق الدكتور كارل مننجر أحد البارزين في علم النفس عليها مصطلح (انطقها وتخلص منها) (Talk it out) وجعلها أحد أهم أدوات العلاج النفسي وهي طريقة فعَّالة للسيطرة على القلق والتوقف عن أكل النفس وذلك بالجهر بالأفكار وتنفيس العواطف والتخلص منها بطردها خارج الجهاز العصبي قبل أن يفور بخارها من الأذنين وقبل الوصول للنقطة الحرجة التي سننفجر معها بمئات الأشكال المدمرة والكارثية، وللإفضاء النفسي صور متعددة منها:

1- اللجوء للبكاء عندما يعصف الحزن.. فالبكاء يخفف الضغط النفسي الكبير وكذلك يقوي جهاز المناعة، ويساعد الجسم على مقاومة الأمراض المتعلقة بالضغوط النفسية.

2- ومن أروع طرق الفضفضة اللجوء إلى إنسان ثقة ذي حكمة ونظر وكاتم للسر تبث له الآلام والآمال والاعترافات والتطلعات والأحلام طلباً وراء الإحساس بالمشاركة الوجدانية التي يشير لها الشعار المتحضر (قلبي معك) تيمُّناً بقول الشاعر:

ولا بد من شكوى إلى ذي مروءة

يسليك أو يواسيك أو يتوجع

ولأن كلاً منا يرى الموضوع من زاوية واحدة تصبح إحدى أهم فوائد الفضفضة للثقات هي مشاركتهم لنا برؤاهم المختلفة وآرائهم المتعددة وقد فعل هذا قدوتنا وقرة أعيننا عندما اشتد عليه الأمر في الغار فأباح بسره وأفضى بهمّه لأمنا خديجة اللهم صل وسلم عليه.. وكذلك فعل مع أم سلمة رضي الله عنها في الحديبية ويذكر عن القائد العجيب نابليون بونابرت الرجل الذي ساد أوربا وقد كان يلهو بتيجانها كما يلهو لاعب الشطرنج بالقطع قال ذات يوم عن نفسه: (إنه أضعف من أن يقدر على كتمان متاعبه وهمومه وأن يحتفظ بها لوحده) وعليك الانتباه لقضية هامة وهي أنك عندما تشرع في إفراغ حمولة الألم عليك أن تتأكد من إفراغها كاملة والتخلص منها دفعة واحده ثم بعد ذلك انس الأمر تماماً!..

3- ومن الوسائل الجيدة للتنفيس عن المشاعر كما أكدت بعض الدراسات النفسية التعبير عن المشاعر السلبية بالكتابة وهو يخفف عنا الأحمال ويزيح الكثير من الهموم، ويساعد على اندمال الجراحات النفسية ويدفع شرور مرض الاكتئاب، ويجعلنا في حالة نفسية جيدة تُمكّن من التعامل مع مشكلاتنا بشكل أفضل..

4- ومن أروع الطرق وأعظمها أثراً وأضمنها نتيجة وأيسرها ممارسة تقنية (الإفضاء النفسي) مع العزيز العظيم فقد جاء في الحديث أن الحبيب اللهم صل وسلم عليه كان إذا حزبه أمر فزع للصلاة وفيها ينطرح تحت عتبة الرحيم, يجأر إليه ويغبّر جبهته على بابه شاكياً إليه الهم وطالباً العون وبعده سيذهب الوجوم ويتشرد الأسف وتسكن اللوعة.

ومضة قلم:

إذا لم تجد من يضيء لك قنديلاً.. فلا تبحث عن آخر أطفأه!

د خالد المالك

يتبع


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
23-09-2009, 08:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال جميل يصف اصناف الناس المختلفه ولعل افضل الاصناف المذكوره من يلجا الى الصلاه
هناك شيء قد غفل الناس عنه ان صديقك قد يخونك يوما او يفشي سرك او يسام منك وليس في يده شيء لمساعدتك ولكن الله عزوجل على الرغم من ذنوبك يستمع لشكواك ونحيببك ويساعدك ويتحنن عليك
الف شكر لك اخي المحايد على المقال
الله يعطيك الف عافيه

المحايد
24-09-2009, 07:03 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


التربة الحسينية

كل الشكر و التقدير على هذه المتابعة الحثيثة


تحياتي المحايد

المحايد
24-09-2009, 07:12 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقال 113

جلودنا واللمس



في الحرب العالمية الثانية خصصت عنابر ليتامى الحرب من الأطفال، ولوحظ في حينها أن عنبرا منها كان أطفاله أكثر هدوءا وسكينة، وأقل نسبة وفيات من غيره، وكانوا طيعين أكثر لممرضاتهم، يستمعون لكلامهن وينفذون أوامرهن وطلباتهن، وكانت كل هذه الملاحظات دافعا قويا لأحد الأطباء لطرح سؤال مهم على نفسه: لماذا أطفال هذا العنبر بالذات يتصفون بهذه الصفات؟



وبدأ يقارن بين هذا العنبر وغيره فوجد أن طعام العنابر كلها متشابه، والعناية الطبية فيها متشابهة، ولم يميز ذلك العنبر عن غيره إلا أمر واحد فقط أن امرأة عجوزا تسكن بالقرب منهم تزورهم كل يوم تمسح على رؤوسهم وتحتضنهم، وكانت المفاجأة الكبرى أن نسبة الوفيات والمرض وكذلك التخلف العقلي عند الذين حرموا من اللمس أعلى ممن كانوا يلمسون.



كانت ملاحظة ذلك الطبيب إيذانا بتجارب كثيرة أجريت على القرود والفئران التي حرمت من اللمس مقارنة بغيرها ممن منحت لمس الأم أو غيرها، وأهمية الجلد واضحة عند مربي المواشي والخيول الذين يكثرون من لمسها والتربيت عليها، والفلاحون يعرفون جيدا أن لحس أنثى البقر أو الغنم أو الماعز لوليدها مهم جدا لاستمرار حياته، وقد تبين فيما بعد أن الكثير من أمهات الثديات تقوم بلحس صغارها عند ولادتها لتحفيز أجهزة معينة للعمل، وحين حرمت الفئران من هذه العملية ماتت.



قصة أطفال العنبر تؤكد أن لمس جلد البشر لا يقل أهمية عن لمسه عند باقي الكائنات الحية، إن وزن الجلد عند الإنسان البالغ يصل إلى حوالي 5.5 كيلو جرامات، وفي كل سنتمتر مربع منه حوالي 3 ملايين خلية بين عرقية وعصبية ودهنية وشعرية دموية، ويقول العلماء أن في الجلد ما يعادل خمسة ملايين خلية عصبية، تحتاج إلى لمسها للمحافظة على حيويتها وحياتها، وإذا كنا متفقين على أن الماء والهواء والغذاء عناصر مهمة جدا لاستمرار كل منا، فإننا بحاجة أيضا إلى لمس جلودنا حتى نحافظ على حياتنا، فكثيرون هم الذين يشعرون أن شيئا ما قد مات فيهم حين يفقدون لمس جلودهم، ولا أعتقد أن حرص المصطفى عليه الصلاة والسلام على لمس رأس اليتيم كان عابثا، فقد روي عن أبي هريرة: أن رجلا شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه؛ فقال: «إن أردت أن يلين، فامسح رأس اليتيم، وأطعم المسكين»، وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام: «من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات»، وذلك لسبب وجيه أن اللمس رسالة متعددة المعاني ففيها الحب والمشاركة والرحمة والطمأنينة والدعم والتشجيع.



ما لا يعرفه الكثيرون أن اللمس به كل ذلك وبه أيضا حياة للجلد نفسه، وحين لا يلمس الجلد يمرض، وفي الجلد نهايات عصبية خاصة باللمس والحس بالنعومة والخشونة والبرودة والحرارة، لذا سماه البعض العين الثالثة، والمخ الثاني فهو وسيلتنا لإدراك ما يدور حولنا، وقد وجد بعض الباحثين الذين رصدوا بكاميرات خاصة دقيقة مجموعة من الأشخاص في مكان ضيق أن جلودهم تقلصت وأخرجت روائح دفاعية كريهة تشبه ما تصدره الحيوانات المطاردة، كما وجد هؤلاء الباحثون أن جلدنا حين نكون مع من نحب يتمدد، ويصبح رطبا، ويصدر روائح طيبة، ويتدفق الدم فيه، فالجلد مصدر الإحساس الرئيسي في أجسادنا،



ربما كان مناسبا جدا أن نذكر أن المرأة بحاجة إلى اللمس أكثر من الرجل لسبب وجيه يكمن في أن هرمون الإستروجين يجعل جلدها أرق، وقد ثبت أن المرأة التي تتلقى لمسا أكثر يقل ظهور التجاعيد في جلدها، وتنتظم دورتها الشهرية، وتصبح قابليتها للإخصاب أقوى ويصبح تحملها أعلى لضغوط الحياة وهمومها، فهل بقي شك لدى الجميع بأهمية أن يلمس كل شريك شريكه ويمسح على رأسه ويربت على جسده؟ وأن نكثر من حضن أطفالنا ولمسهم والمسح على رؤوسهم؟

ميسرة طاهر

مع مقالة أخرى


تحياتي المحايد

المحايد
25-09-2009, 07:04 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقال 114 ( المقال الأخير )

مقال ساخر

[ أجب عن الأسئلة التالية ]

السؤال الأول ـ اختر الإجابة الصحيحة من بين الأقواس:

* يهرب الموظف السعودي المكافح من القطاع الخاص بسبب: ـ

(عدم رضاه عن أثاث مكتبه) ـ (لأن عامل الشاي هناك لا يجيد إعداده) ـ (لشعوره بالغبن عند قراءته لمميزات عقد زميله الأجنبي الذي يقوم بنفس عمله)؟


* أكثر ما ستشاهده عند زيارتك لأحد مطاراتنا المحلية هو:

ـ (ابتسامة الموظفين) ـ (الكاونترات الفارغة من الموظفين) ـ (أعقاب السجائر)؟


* وجه الشبه بين مباريات دوري المحترفين السعودي ورحلات الخطوط الجوية العربية السعودية ما يلي

(أغلبها مؤجلة) ـ (أغلبها مقدمة) ـ (تستغرق وقتاً أطول بكثير من الوقت المحدد لها)"؟


* أقصر طريقة لمشاهدة الماء في جدة هي: ـ

(استئجار الشاليهات مرتفعة الثمن) ـ (يجيب الله مطر) ـ (في الأحياء التي تسيل شوارعها بمياه المجاري في كل حين)؟


* أكثر ما سيفقده مدرس أمضى 40 عاما في التدريس بعد تقاعده هو: ـ

(الجو المدرسي) ـ (مجموعة التعاميم التي كان يتلقاها كل صباح) ـ (حباله الصوتية)؟


* في حال مشاهدتك لأحد قائدي السيارات رابطا حزام أمانه فإن أول ما سيتبادر إلى ذهنك هو ـ

(أن أمام السائق نقطة تفتيش) ـ (أن السائق وافد جديد) ـ (أن السائق يستهبل)؟


* نوع الخط المناسب لكتابة مسودة مديونياتك الكثيرة هو

(خط النسخ) ـ (خط الرقعة) (خط الفقر)؟




السؤال الثاني: علل لما يلي:

* عندما يرتفع سعر برميل النفط فإن الأسعار تسارع بالارتفاع ـ
وفي حال انخفاض سعر برميل النفط فإن الأسعار تسارع بالارتفاع أيضا؟

* لا يزال خريج جامعي مع مرتبة الشرف ـ تخصص تاريخ ـ يستخدم وثيقته الجامعية
كـ "لوحة جدارية" فقط! بعد أن فشل في الاستفادة منها فيما عدا ذلك؟



السؤال الثالث: صح أم خطأ:

* كما هي العادة الموسمية فإن احتمالية انتشار شائعة تفيد بتمديد إجازة العيد حتى يوم الأربعاء المقبل تصل إلى 90% ( )؟

* "الشبكة مشغولة" هي العبارة التي ستشاهدها أيام الأعياد أكثر من مشاهدتك لابنك الصغير؟ ( )



السؤال الرابع:


جابر موظف حكومي متزوج ولديه طفلان، يتقاضى مرتبا شهريا يبلغ 3631 ريالاً فقط لا غير ـ
إذا كان إيجار شقة جابر 1500 ريال شهريا وقسط سيارته 1200 ريال شهريا لثلاث سنوات
قادمة! وتستهلك سيارته 300 ريال للبنزين في الشهر الواحد، بينما يبلغ مجموع فواتير جابر
من ماء وكهرباء واتصالات 500 ريال شهريا ـ وفق المعطيات السابقة أجب عن الأسئلة التالية
علما أن جابر ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بالمطاعم ولا بالترفيه ولا بالسياحة؟


أ ـ مستعينا بالرسم ـ وضح كيف يستطيع جابر الحصول على بيت المستقبل؟

ب ـ إذا فشلت في الإجابة عن الفقرة (أ) وهذا هو المتوقع ـ فاشرح لجابر كيف يستطيع أن يطعم أبناءه؟

ج ـ بما أن السؤالين السابقين مستحيلا الحل، فساعد جابر على الأقل واذكر أهم الطرق التي يستطيع أن يستخدمها للتخفي من الدائنين؟

انتهت الأسئلة ولن ينجح أحد!

ماجد بن رائف جريدة الوطن السعودية

تحياتي المحايد

شموخ الروح
25-09-2009, 11:59 AM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...




مقال ممتاز يحي الواقعي المر الذي نعيشه
ليس فقط في المملكه وإنما في جميع البلاد العربيه والخليجيه بالاخص

واقع المواطن المأساوي اختصرة صاحب المقال على هيئه اسئله


السيد المحايد
مواضيعكـ دائماً ذات فائده وقيمة
دمت مميزاً





|| شموخ الروح ||

المحايد
25-09-2009, 01:14 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


شموخ الروح

أسعدتني مداخلتك


1000 شكر

تحياتي المحايد

شموخ الروح
28-09-2009, 06:50 AM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...




فسحة للتأمل - د.حسن مدن
مرايا الحياة.. مرايا النفس

في الحياة مجموعة من المرايا، فأنت لا تكاد تنهض من سريرك صباحاً حتى تواجهك مرآة الحمام. صورتك في المرآة صورة لنومك البارحة. إن نمت سعيداً مرتاحاً فستجد ملامح النضارة والتورد على وجهك، وإن نمت تعيساً مرهقاً ستطالعك الظلال السوداء تحت جفني العينين وشحوب الوجه وسوء المزاج. قبل أن تخرج من بيتك ستلقي نظرةً أخيرةً على هندامك في مرآة أخرى بجوار الباب، قبل أن تجد نفسك أمام مقود سيارتك محاصراً بسلسلة من المرايا، واحدة أمام عي*** مباشرة وثانية على يمينك وثالثة على يسارك، كأنها تريد تذكيرك بأن مساحة أو دائرة رؤيتك محدودة، وأنه لا سبيل لك بالذهاب بدونها. وأذكر أني قرأت تحقيقاً صحفياً منذ سنوات في إحدى المجلات عما تحتويه الحقيبة اليدوية للمرأة، وأن النساء اللواتي شملهن التحقيق كشفن عن تفاصيل لا تخلو من الاختلاف في محتويات حقيبة كل منهن، لكن الجميع أجمعن على وجود مرآة صغيرة، لأن المرأة تريد التيقن بين فترة وأخرى من أناقتها. هذه نماذج من المرايا في معناها المباشر. هناك مرايا أخرى مجازية إن جاز القول. فنحن مثلاً نسمع أو نقرأ أن الأدب أو الفن مرآة الواقع، أو أن المسرح مرآة الإنسان. حتى التلفزيون هو مرآة أخرى نرى فيها أشياء من حياتنا ومن سلوكنا. وفي الفكر والسياسة هناك مرايا، البعض يجد في الماضي المجيد مرآته، والبعض الآخر يجد الغرب مرآة له. وقد يحدث أن تجد مرآتك في شخص آخر قريب إليك وعزيز على قلبك. بعض الآراء تقول إن القلوب تتآلف إذا كان أصحابها متنافرين في الطباع، لا أظن أن ذلك صحيح، فما يشدك إلى من تُحب هو القربى الروحية والعاطفية والوجدانية التي تكاد توحدك فيه كأنكما روحين في جسد واحد. يقال إن الإنسان اهتدى للمرآة أول مرة حين أبصر وجهه على سطح ماء شفاف. وتتحدث الأسطورة القديمة عن الفتى الجميل: نرجس المهووس بجمال صورته حيث كان يستهويه التحديق ساعات طويلة في صورته المعكوسة على سطح الماء. أمثال نرجس هذا كثيرون للأسف الشديد في الحياة، ممن يظنون أنفسهم قرناء الكمال والصواب والجمال، لذا تتفشى أشكال الزيف والمظاهر الخادعة الكذابة. وما دمنا في ذكرى المرايا فدعونا نختم بحكاية أوردها شاعر عن والي حذرته عرافة شيطانية من الموت إن هو لم يستشر الرعية في أمور الولاية. خوفاً من الموت دعا الوالي وجهاء وأعيان القوم للمشورة، انتظر الرجال بفارغ الصبر دخول الوالي عليهم حيث اجتمعوا، ولما وصل أخرج مرآة من جيبه، وحدق بإعجاب في صورته ثم سأل الصورة المشورة، ولما أجابت شكرها، وكسرها "مخافة أن يعودها على حق الكلام"!




|| شموخ الروح ||

المحايد
28-09-2009, 07:26 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

شكرا على حسن انتقائك لهذه المقالة الرائعة


تحياتي المحايد

شموخ الروح
28-09-2009, 03:29 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...



السيد المحايد
قليل مما عندكم استاذي الفـاضل
وأتمنى أن تواصلوا وضع المقالات اليوميه لنستفيد مما تختارونه لنـا


الله يعطيكم العافية





|| شموخ الروح ||

المحايد
28-09-2009, 09:13 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

شكرا على الثقة


سأحاول تلبية طلبك

تحياتي المحايد

المحايد
29-09-2009, 08:29 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بناء على رغبة الأخت شموخ الروح و التشجيع من الاختين التربة الحسينية و السيدة رقية سأتابع المقالات

المقالة 116

جامعات «دار العجزة»

التعليم والاستثمار في رأس المال البشري هو الوسيلة الفاعلة في دفع التنمية والوسيلة المضمونة للحاق بدول العالم المتقدم التي حققت قفزات هائلة في شتى مجالات التنمية. فالبلدان التي تبنّت خطوات حقيقية في الرقي بالتعليم من خلال التشجيع على التفكير العلمي الخلّاق جنت ثمار تلك الخطط خلال فترة زمنية وجيزة ولنا أسوة حسنة في العديد من الدول النامية التي أصبحت بلدانا حديثة التصنيع تغزو منتجاتها جميع أركان المعمورة. يأتي التعليم الجامعي في قمة الهرم من ناحية الأهمية، حيث يكون الإنسان قد بلغ أشده ونضج فكرياً فهو أكثر استطاعة على بذل الجهد العقلي والإبداع في المجالات العلمية، لذا تمثل المرحلة الجامعية نقلة نوعية ومرحلة متقدمة عن بقية مراحل التعليم العام في بناء شخصية الفرد وتوسيع مداركه العلمية. من هنا لعلنا نفهم سر الاهتمام الفائق بالتعليم العالي في البلدان المتقدمة حتى أضحت جامعاتها منارات حقيقية للعلم ومصدرا للإشعاع التنويري وقلاعا للانبعاث الفكري ومراكز للإبداع والتفكير العلمي انعكست آثاره على البشرية جميعا والتي تنعم بالعديد من المخترعات والاكتشافات العلمية التي تم التوصل إليها من خلال الجهود التي يبذلها الباحثون في تلك الجامعات. يشعر زائر الحرم الجامعي في البلدان المتقدمة بأنه حقاً قد دخل منطقة مختلفة ليس فقط من ناحية المباني والممرات المعبدة والمسطحات الخضراء، لكن على مستوى النشاطات العلمية المحسوسة التي تشارك فيها الهيئة التدريسية سواء القيام بالأبحاث العلمية وتنظيم حلقات النقاش والمؤتمرات العلمية التي يشارك فيها الباحثون والمهتمون ليس فقط من خارج أسوار الجامعة بل ومن الجامعات الأخرى، وفي أحيان كثيرة تستضيف علماء بارزين من بلدان العالم الأخرى. يلحظ الزائر كذلك النشاطات العلمية للطلاب داخل أسوار الجامعة والمتمثل في الانضمام للجمعيات العلمية والانخراط في التجمعات الطلابية التي تصقل مهارات الدارسين في التواصل مع أقرانهم وتطوير مهاراتهم في تكوين فرق العمل الجماعية الأكثر قدرة على التعامل مع التحديات مقارنة بالجهود الفردية المبعثرة. لقد استطاعت الجامعات الغربية إيجاد بيئة دافعة نحو التفكير والإبداع من خلال تبني قوانين وأنظمة ولوائح تفصيلية تحكم علاقة أعضاء هيئة التدريس والباحثين والدارسين وإدارة الجامعة التي تهدف إلى الحفاظ على حقوق الأطراف وإيجاد حوافز ومكافآت تدفع بالمزيد من الجهود، عُرفت مجموعة هذه الأنظمة واللوائح والبيئة القانونية بـ «الأعراف الأكاديمية» التي تعد حجر الزاوية في التعليم الجامعي الغربي.
إن غياب الأعراف الأكاديمية وتخلفها هما السبب المباشر في تخلف التعليم الجامعي لدينا، حيث تحولت الجامعات إلى تعليم روتيني يعتمد على التلقين ويقتصر دور عضو هيئة التدريس على إلقاء المحاضرات في حين يقوم الدارسون بتدوين الملاحظات وحفظ الكتاب المقرر وتفريغه على صفحات الإجابة في نهاية العام الدراسي. أما النشاطات خارج قاعة المحاضرات فهي ـ إن وجدت ـ تقتصر فقط على فعاليات الرياضة البدنية، في حين تغيب الجمعيات والتنظيمات الطلابية التي تزرع لدى الدارسين روح ومهارات العمل الجماعي الذي هو إحدى أهم ركائز ودعائم النجاح على أرض الواقع، لذا فإن علاقة الطالب بالجامعة تنتهي بمجرد خروجه من قاعة المحاضرات. فليس هناك نشاطات طلابية غير صفية ولا حلقات نقاش فيما عدا النزر اليسير الذي تنظمه إدارة الجامعة على استحياء وبحذر شديد يستوجب اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية منعاً للحرج لما قد يسببه هذا النشاط من نقاش في صفوف الدارسين لا قدر الله!! إن الشعور القاتل الذي يعتريني عندما أتجول في جامعاتنا هو الإحساس بأنني دخلت مقبرة وفي أحسن الأحوال دار للعجزة قُتل فيها الطموح ومات فيها الإبداع وشاخت فيها العقول الفتية وغاب عنها التفكير العلمي الخلّاق. يجب علينا إذن إعادة بعث الحياة في تعليمنا الجامعي من خلال وضع أعراف أكاديمية تحث على النشاط وتحفز على المنافسة وترعى الإبداع.

د. محمد بن فهد القحطاني


تحياتي المحايد

شموخ الروح
29-09-2009, 11:40 AM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...



شكراً لكم سيدنا على تلبيه الطلب فكل مقال تضعه لنا هو مقال مهم


صدق الكاتب حين شبه الدراسه الجامعيه والصرح الجامعي كــ دار العجزة
فهذا حال الدول العربيه والخليجية خاصه مجرد تلقين للطالب لا أكثر ومجرد ان ينهي الطالب مراحل الدارسه حتى يتبخر كل ما دسه
او حتى مجرد خروجه من الفصل

وذلكـ لان التعليم يعتمد على الحفظ أكثر من الناحيه العمليه والتدريبيه ولا توجد لدينا فصول خاصه للعمل الجماعي
وأكثر ما ينقصنا هو تشجيع الاكتشافات
فالغرب يتبنى المكتشفين بينما الدول العربيه تحبط من عزيمتهم


السيد المحايد
الله يعطيكـ العافية على المقال واتمنى استمراركـ في وضع المقالات
دمت برعاية الخالق





|| شموخ الروح ||

المحايد
30-09-2009, 10:39 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


شموخ الروح


شكرا على هذه الدفعة المعنوية


==

قراءة رائعة و تحليل جميل

شكرا على المداخلة


تحياتي المحايد

المحايد
30-09-2009, 10:41 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 116

معالجة صعوبات التعلم!

لعل أكبر خطأ يرتكبه أولياء الأمور والمدرسون هو الاستهانة بذكاء الطفل علماً بأن البحث العلمي قد أثبت أن أدمغة الراشدين تتوقف عن النمو في سن السابعة والعشرين، بينما ينمو دماغ الطفل بوتيرة متسارعة في سن الطفولة، ولأن الطفل مولع بالتعلم ولا يتوقف عن التساؤل فإن نواهي الكبار قد تصيبه بصعوبات التعلم، ولعل وجود صعوبات التعلم لدى الصغار هو أمر لا يدعو للقلق مطلقا فالتاريخ يخبرنا أن المخترع الفذ توماس أديسون، مخترع المصباح الكهربائي، المسجل والتلغراف ، كان يعاني من صعوبة في تعلم الرياضيات وأن عالم الفيزياء الأشهر البرت اينشتاين، واضع نظرية النسبية، كان يعاني من صعوبة في تعلم القراءة وكلاهما أثبت وجوده للعالم على الرغم من أنهما قد طُردا من المدرسة بعد أن نُعتا بالغباء والكسل، والسؤال الذي يطرح نفسه هو ما هي أفضل الأساليب لتخليص الطفل من صعوبات التعلم وتمكينه من التعلم الإيجابي الذي يوسع مداركه ويشبع فضوله ويحبب إليه عملية التعلم في كل الأوقات؟

من المؤكد أن أفضل أساليب التخلص من صعوبات التعلم لدى الطفل تتمثل في ستة أساليب عملية: الأسلوب الأول هو أسلوب المواجهة التدريجية لصعوبات التعلم ، فيمكن تعليم الطفل الخجول الشجاعة الأدبية عبر تدريبه بشكل متدرج على الحديث أمام الأطفال الآخرين كأن ندربه على الحديث أمام طفل واحد ثم طفلين وهكذا حتى يتمكن في نهاية المطاف من التحدث أمام جمع من الأطفال بلا رهبة، الأسلوب الثاني هو أسلوب التعبير الحر عن المشاعر السلبية والإيجابية في التوقيت المناسب ويهدف إلى تعليم الطفل مبدأ الدفاع عن النفس ومبدأ احترام الآخرين عبر تفادي كبت المشاعر السلبية والايجابية على حد سواء، الأسلوب الثالث هو أسلوب العقاب المعنوي على الأفعال السلبية كالحرمان من بعض الامتيازات الصغيرة كمشاهدة التلفاز او اللعب وذلك بغرض حثّ الطفل على الامتناع عن اتيان الأفعال السلبية ، وأسلوب الثواب المادي والمعنوي المعتدل على الأفعال الإيجابية كتقديم الهدايا والثناء وذلك بغرض الحثّ على تكرار الأفعال الإيجابية، الأسلوب الرابع هو تخليص الطفل من الأفكار السلبية الهدامة واستبدالها بأفكار إيجابية بناءة بغرض حفزه على اتيان السلوك الايجابي لأن الأفعال في واقع الأمر ليست سوى انعكاس لأفكار مسبقة، الأسلوب الخامس هو أسلوب التعليم التفاعلي القائم على مبدأ اللعب الذي يميل إليه الطفل بفطرته على عكس أسلوب التلقين الجاف الذي لا يستهوي الأطفال عادةً، الأسلوب السادس والأخير هو أسلوب منح الثقة للطفل عبر اتاحة الفرصة لمبادراته الذاتية والاكتفاء بالاشراف الذكي عليه من على البعد لأن الانجازات الفردية الصغيرة تُكسب الطفل الثقة في النفس وتعوده على الاعتماد على النفس وهذا هو الهدف الاستراتيجي من عملية التعليم والتعلم نفسها.

وغني عن القول إن كل الأساليب المذكورة أعلاه تصبح عديمة الجدوى إذا لم تُستصحب بالقدوة الأخلاقية الحسنة لأن الصغار يجنحون عادةً إلى تقليد الكبار في كل شيء، فليس باستطاعتك تعويد الطفل على الاسترخاء المولد للثقة بالنفس إذا كنت متوتراً، وليس بوسعك إقناع الطفل بمفهوم المشاركة إذا كنت أنانياً وليس بإمكانك حمله على الصدق إذا كنت كاذباً وليس بمقدورك تدريبه على تحمل مسؤولياته الصغيرة إذا كنت مفرطاً في تدليل نفسك!

بقلم : فيصل علي سليمان الدابي .. جريدة الراية

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
01-10-2009, 11:14 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 117

سؤال لوزارة المياه والكهرباء .. هل بنا سرطان؟

(ارتفاع تركيز البرومات (Bro3) في مياه الشرب المعبأة المعقمة بالأوزون، نتيجة لتأكسد ايون البروميد وتحوله إلى البرومات) .. هل فهم أحد شيئا؟ لست متخصصا في الكيمياء وتفاعلاتها الذرية وحركة الأيونات السالبة والموجبة والعلاقات التفاعلية بين العناصر الموجودة بالجدول الدوري ، ولكن يبدو أن مسؤولي وزارة المياه والكهرباء يرغبون في أن يتخصص من هم مثلي وملايين غيري في الكيمياء حتى نفهم بياناتهم وشغلهم وخدمتهم لنا، جزاهم الله خيرا.
الاقتباس الذي استهللت به هذا المقال جزء من بيان للوزارة إذا لم يكن المواطن السعودي يعرف كثيرا من الكيمياء بل ومتخصصا فيها فإنه لن يفهم غير شيء واحد وهو أن هناك مصيبة وكارثة في المياه التي نشربها، وقد أثبت مقام الوزارة ذلك من خلال فحوصات مكثفة في المعامل الكيميائية لنوعية ومكونات المياه التي نشربها، وبالنسبة لي ، ولكثيرين غيري ، أن الماء يتكون من عنصري الأوكسجين والهيدروجين بنسبة 2 : 1 وأن التعقيم يتم باستخدام الأوزون ، وعدا ذلك ففي الواقع لا يهمني شيئا طالما أن لدينا جهات بحثية متخصصة تقوم بعملها من أجل أن نشرب مياها صالحة للشرب لا تعقبها غصة في حلوقنا أو متاعب لصحتنا.
في خبر بصحيفة (اليوم) عن الوزارة ودورها الكبير في توفير المياه ورد التالي: (كشفت وزارة المياه والكهرباء عن ملاحظات رصدتها تتمثل في ارتفاع تركيز البرومات (Bro3). في مياه الشرب المعبأة المعقمة بالأوزون، نتيجة لتأكسد ايون البروميد وتحوله إلى البرومات وتجاوزها للحد الأقصى المسموح به في المواصفات القياسية السعودية .
وأوضحت الوزارة أن دراسة حديثة أجريت بمديرية المياه بمنطقة الرياض بينت أن البرومات تحتوي على نسبة (63%) من أيون البروميد أي أن وجود تركيز (6.3) ميكروجرام/لتر من البروميد في المياه الخام يجعل المياه المعقمة بالأوزون تحتوي على برومات أعلى من 10 ميكروجرامات/لتر.
وفي المقابل , أصدرت وزارة الشئون البلدية والقروية تعليمات لكافة الجهات المختصة لاتخاذ إجراءات وقائية واحترازية للتحكم في تركيز البرومات في مياه الشرب المعبأة , وأكدت الوزارة تضمين كافة التراخيص التي تصدر لإنشاء مصانع أو محطات لتعبئة المياه أو لتقليل الملوحة بنداً يلزمها باستخدام مصادر مياه خام تحتوي على معدل منخفض لأيون البروميد ان امكن أو معالجة ارتفاع تركيز البرومات في المياه المنتجة).
وهناك جزئية يبدو ان المحرر أضافها من عنده لزوم الفائدة يقول فيها (يذكر أن البرومات (BrO3 ) ليست مادة طبيعية من مكونات الماء، ومن الممكن أن تتكون خلال عملية تطهير وتعقيم مياه الشرب وخاصة المعبأة عند استخدام الأوزون (O3) أو الأوزون مع هيدروجين البيروكسيد، واستخدام هذه المادة في المياه والمعجنات ـ حيث يمكن استخدامها على شكل بودرة ـ بتركيز عال تتسبب بأمراض خطيرة جدا على صحة الإنسان , فهذه المادة عندما تدخل إلى جسم الإنسان عن طريق مياه الشرب المعبأة أو عن طريق الخبز فإنها تتراكم في الجسم بمرور الوقت حتى ولو كانت بنسب صغيرة وتبدأ باحداث التغيير السرطاني) ، والسؤال الآن بعد هذا الاكتشاف العظيم، ما الرأي الفني والمهني لمقام الوزارة في المياه التي تحوم حول بيوتنا عبر الشاحنات والقوارير المعبأة التي تباع في كل مكان؟ هل هي صالحة للشرب أم نتوقف فورا عن شربها؟ هل تلحقها نتائج الفحوصات المخبرية التي أجرتها أم أنها خالية من البرومات؟ هل أننا ضحايا مبادئ سرطانية ، لا سمح الله، لأننا كنا نشرب على مدى سنوات مياها تحتوي هذه النسب من البرومات؟ لماذا صمتت الوزارة عن إبداء الرأي الفصل والحسم في التوقف أو الاستمرار في شرب هذه المياه؟ وما الشركات التي أخذت منها عينات وتأكدت من احتوائها على البرومات؟ ولماذا لم تعلن عنها حتى نتوقف عن شرب مياهها بدلا من أن نخسر صحتنا وتكسب هي (أي الشركات) من حر أموالنا لقاء خدمات مفخخة؟ متى يمكن أن توضح الوزارة في بيان إلحاقي تلك الشركات وحجم الضرر الذي أصاب صحتنا من واقع اكتشافاتها المخبرية؟ .. نحن في الانتظار.


http://www.alyaum.com/images/13/13257/705344_1.jpg
محمد عبدالعزيز السماعيل

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

شموخ الروح
02-10-2009, 09:26 AM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...



تعليق على المقال 116
بعض اوليـاء الامور يضغطون على ابنائهم في التعليم فيحملوهم فوق طاقتهم رغم ان الطفل له طاقه معينه على الحفظ والاستيعاب
وأحياناً معامله أوليـاء الامور يستهينون بأطفالهم ويضعفون من عزيمتهم بكلمات استهانه او استهزاء


مقال مهم ومفيد لكل أوليـاء الامور يساعدهم على فهم ابنائهم وطريقه التعامل معهم



السيد المحايد
لكـ خالص الشكر والامتنان لمجهودكـ المتواصل
دمت مميزاً





|| شموخ الروح ||

التربه الحسينيه
02-10-2009, 12:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بصراحه حينما قرات هذا المقال ومن قبله باسابيع قرات الخبر شعرت بالسخريه مياه ملوثه ولا ادري مادور الحكومه ومنشاتها
والان بعدما ماشرب الناس وانتهوا قالوا انها تسبب السرطان
الف شكر لك اخي المحايد
والله يعطيك الف عافيه

المحايد
02-10-2009, 05:30 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


شموخ الروح


حضور متميز


شكرا لك


تحياتي المحايد

المحايد
02-10-2009, 05:31 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


التربة الحسينية

افتقدناك و عدت و العود أحمد

مقدرين لك ذلك


تحياتي المحايد

المحايد
02-10-2009, 05:34 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 117

احرص عليه !


ذكرت الكاتبة جوان سي جونس عن موقف عجيب حدث لها وتعلمت منه مهارة غائبة مهمة في فن التعامل مع الآخرين من أحد أساتذتها في الجامعة حيث تقول: خلال الشهر الثاني من دراستي الجامعية وفي اختبار مادة الاتصال أجبت عن الأسئلة بسهولة ولكن توقفت عن السؤال الأخير الذي رصد له نصف درجة الاختبار! وقد كان السؤال: ماهو الاسم الأول للسيدة التي تنظف الكلية! وقد حار الجميع في السؤال فلم يجب عليه أحد من الطلاب! وقد علق الدكتور على هذا السؤال بقوله:(لن يكون هناك اتصال جيد مع غيره دون أن نحفظ أسماءهم ونناديهم بها).

من الأمور المتفق عليه عند المتخصصين أن مناداة الآخرين بأسمائهم لها دور كبير في كسب القلوب وإذابة الجليد واختراق الأرواح وعقد أجمل الصفقات النفسية مع الآخرين وهي ضمن المهارات الراقية المنسية والمتغافل عنها عند شريحة واسعة من البشر، وأحسب أن مشاعرك ستكون في أعلى مستوياتها عندما تلتقي بشخص بعد فترة زمنية طويلة من لقائك الأول به فيناديك باسمك مهللا ومرحبا فهو بهذه التصرف قد أرسل إليك رسالة تحكي عن لطيف موقعك وحسن منزلتك عنده، والمولى عز وجل قد نادى الأنبياء بأسمائهم فقال (يا نوح ويا آدم ويا إبراهيم) وكان- صلى الله عليه وسلم- ينادي كل من حوله بأجمل أسمائهم المسلم والكافر (يا أبا الوليد) الكبير والصغير (يا أبا عمير) الذكر والأنثى (ياحميراء) ويؤكد هذا ديل كارنجي بقوله: ولا أدل على أن الكثير من الأثرياء وأصحاب الأموال اعتادوا على نفح المؤلفين مبالغ من المال على أن يصدروا مؤلفاتهم بأسمائهم، ويُقال: إن أول درس يجب أن يتعلمه السياسيون هو (أن تذكر اسم الناخب هو منتصف الطريق إلى الرئاسة بينما نسيانه هو منتصف الطريق للإخفاق) وقد كان نابليون يفتخر بمقدرته على تذكر اسم كل شخص يلتقي فيه رغم عظم أعبائه وكان ملك الصلب ادرو كارنيجي يباهي بأنه يسعه أن ينادي عماله مع وفرة عددهم بأسمائهم وهناك شخص يدعى جيم فارلي منحته أربع من أكبر جامعات أمريكا شهادتها الفخرية, وتم تعيينه مدير البريد العام في الولايات المتحدة... فما هو سر ذلك النجاح؟ كل ما في الأمر أن الرجل كان يتملك مقدرةً فائقةً على تذكُّر أسماء الناس. فعندما يلتقي أحدهم كان يحرص على معرفة اسمه الكامل, وأسماء أولاده وأهله المقربين, ويستفسر عن عمله, وميوله السياسية، وطيفه الفكري، ثم يختزن كل ذلك في ذاكرته حتى إذا التقى به ثانية سار الحديث بينهما وكأنه لم ينقطع عنه.

والكثير يعتذر بالنسيان لعدم تمكنه من مناداة الآخرين بأسمائهم ويذكر الدكتور نجاتي أستاذ علم النفس بجامعة الكويت أن لعلماء النفس نظريات عدة في تفسير مشكلة النسيان فذهبت إحداها (إلى أننا ننسى نتيجة (تداخل خبراتنا الجديدة مع خبراتنا القديمة) كأن نتعرف على أكثر من شخص اسمه محمد، مثلا، وربما يتشابه كثير منهم في محياهم أو ابتسامتهم أو طريقة ملبسهم فيحدث هنا تداخل بين الصورة الذهنية المخزنة عن أشكال أصدقائنا أو زملائنا وبين الصورة الحالية التي نشاهدها لشخص جديد نتعرف إليه لأول مرة!) واحسب أن السبب الأول في نسيان الأسماء هو عدم استشعار أهمية مناداة الآخرين بأسمائهم فالإنسان إذا قويت دوافعه زاد حرصه وعظم استعداده لمباشرة الأمر ومن الأسباب كذلك هي توقع عدم تكرار اللقاء لذا فلا يبذل الجهد الكافي لحفظ الاسم وأيا كان السبب فهناك أساليب ومهارات وأفكار تيسر من عملية حفظ الأسماء ومنها:

1- مما يشحذ العزيمة ويحبب الأمر استشعار الأهمية البالغة لمناداة الآخرين بأسمائهم.

2- لاتتشاغل بشيء عن الالتقاء بالآخرين وحاول استجماع الذهن والتركيز ما أمكن على من أمامك.

3- استخدم أسلوب نابليون البسيط فكان إذا لم يسمع اسم محدثه قال له: أسف لم ألتقط اسمك جيدا, ثم يحرص على تكرار الاسم خلال اللقاء.

4- ملاحظة سلوكيات الشخص وربط اسمه بتفاصيل تصرفاته كطريقة حديثة كابتسامته وملامح وجهه.

5- في آخر كل يوم دون أسماء من قابلت والتأمل فيها وحصرها في الذهن.

ومن الحيل اللطيفة التي نستطيع معها تجاوز الحرج الناتج من نسيان أسماء الآخرين وعن مشقة إعادة السؤال عن أسمائهم بأن نسأله عن كنيته أو عن اسم ابنه الكبير وذلك لمناداة به والسياق يفهم منه معرفتنا بالاسم، إن رغبتنا تنحصر في مناداته بكنيته وأخيرا تذكر أن أعذب كلمة تجمل بها حديثك مع الآخرين هي اسم محدثك!!

ومضة قلم:

كلما فعلت شيئا لطيفا لأي شخص ازداد تقديرك وثقتك في نفسك

د . خالد بن صالح المنيف

http://www.al-jazirah.com/1246957/jd01.jpg

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

شموخ الروح
02-10-2009, 06:51 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...



مقال رائع جداً
وهذا ما نحتاجه فعلاً في مجتمعاتنا لتوطيد العلاقه بين الناس
الكثير من الناس ينسى اسماء اعز اصدقائهم واقربائهم بمجرد افتراقهم لـ فترة بسيطه من الزمن

وانتشرت ظاهره في بعض القرى و المجتمعات ان يلقبوا ذلكـ الشخص بلقب لا يناسبه وينقص من شأنه
فينتشر ذلك اللقب ويكون ملازماً له في حياته وبعد مماته




السيد المحايد
الله يعطيكـ العافية على الاختيار الموفق للمقالات
دمت متألقاً





|| شموخ الروح ||

المحايد
03-10-2009, 01:31 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

لقد أتحفتينا بهذا الحضور و هذه القراءة الرائعة التي تنم عن حس أدبي راقي

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
03-10-2009, 08:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال جميل يجب على الانسان ان يظهر اهتمامه بالاخرين وبشكل بسيط على الاقل حفظ اسمائهم وهذا الطريقه تترك اثر ايجابي في نفس الافراد
شكرا لك اخي المحايد
جهود مثمره تستحق الشكر عليها ولكن الشكر قليل

المحايد
03-10-2009, 09:36 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

شكرا للإطراء

و لا ننسى جهودك أيضًا في تحليل المقالات بشكل رائع

تحياتي المحايد

المحايد
03-10-2009, 09:38 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 118

ورق الصحف .. عندما يكون قابلا للأكل



تسهم مخلفات ورق الصحف في التلوث البيئي، كما أن إعادة تصنيعها يعني تكرار نفس المشكلة لأن التالف منها يشكل نسبة ليست باليسيرة، كما يؤدي توفرها بشكل كبير إلى إساءة استخدامها في حالة الاستعانة بها في لف بعض المأكولات كاللحوم والأسماك أو الأرز كما هو في مطاعم المندي، مما يتسبب في تلوث محتوياتها لأنها تحتوي على مواد كيميائية مصنعة، وكذلك حبرها يحتوى على سموم ضارة بالأحياء.
وللقضاء على هذه المشكلة ظهرت عدة اقتراحات من أطرفها ما اقترحه احد العاملين في صناعة الورق، من أصحاب النظريات التي تبدو خرافية وربما مضحكة في نظر القراء.
ومن هذه المقترحات فكرة إنشاء مصنع للورق من المواد الغذائية يتيح لقارئ الصحيفة في الصباح أكله بعد قراءة صحيفته المفضلة، وهذا مشروع لا يتحقق بالمجهود الفردي، بل لابد له من شركة كبرى ذات إمكانيات غير محدودة، قادرة على استيعاب خبراء في صناعة الورق وخبراء في التغذية وخبراء في تحويل المنتج الغذائي إلى منتج ورقي قابل للتخزين لمدة معينة مع توفيره بكميات تستجيب لمتطلبات عدد من بعض مطابع الصحف، خاصة الصحف ذات الاحتكارات الإعلانية الضخمة، والميزانيات الكبيرة جدا، قياسا على غيرها من الصحف المتضررة من الأزمة الاقتصادية العالمية، ونجاتها من تقلبات السوق الإعلانية بفضل ما هو متوفر لها من مجالس إدارة أعضاؤها من عباقرة المال والإدارة، حيث يمكنها البدء في استهلاك الورق الغذائي بشكل تدريجي ومحدود، إلى أن تتطور هذه الصناعة وتحل صناعتها بدل صناعة ورق الصحف المستعملة حاليا، وبجانبها مصانع الأحبار التي تواكب هذا التطور بحيث تعتمد الأحبار أيضا على المواد الغذائية المناسبة.
وعلينا أن نتصور الفوائد الجمة لهذه الفكرة الخيالية إذا تحققت مستقبلا ومن هذه الفوائد :
ـ الإسهام في القضاء على التلوث البيئي الذي يسببه تالف الورق من مطابع الصحف والمجلات.
ـ توفير قيمة وجبة الفطور لأن القارئ سيدفع قيمة الجريدة وبعد الانتهاء من قراءتها سيتناولها كوجبة فطور شهية.
ـ فتح آفاق جديدة أمام الصناعات الغذائية وما يتبعها من توسيع الرقعة الزراعية لتوفير احتياجات هذه الصناعة.
ـ المشاركة في توفير الأمن الغذائي.
وهذا المشروع يحتاج إلى دراسات اقتصادية واسعة لضمان الجدوى الاقتصادية من تنفيذه. ومع أنه يبدو خياليا في الوقت الراهن، ولكن الأيام كفيلة بتحقيق المعجزات، علما بأن هذه الفكرة ليست جديدة كما أشرنا سابقا، وإنما ظهرت في بعض الدول الأوروبية قبل سنوات، وتناقلتها وكالات الأنباء بالشرح والتعليق، ولم يعد أحد يسمع عنها، والجميع يعرف أن بعض الأفكار التي بدت مستحيلة التنفيذ في يوم ما، لم تلبث أن رأت النور، لأنها وجدت من يؤمن بها ويتبنى تنفيذها.
فمن منكم يريد أكل أفكار الآخرين، وكيف يمكن هضم هذه الأفكار إذا كانت من العيار الثقيل؟ مجرد سؤال برئ، فالمأكول هو الورق، سواء كانت به أفكار جيدة، أم أفكار هزيلة.

خليل الفزيع

http://www.alyaum.com/images/13/13259/705675_1.jpg

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
04-10-2009, 01:07 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 119

تعليم 21 كوارث تصنعنا و كوارث نصنعها

يمكن أن نصنف الكوارث التي تعصف بالدول إلى فئتين: كوارث طبيعية، وهي كوارث تحدث دون تدخل من الإنسان، وكثير من تلك الكوارث تخلف ورآها دماراً كبيراً دون أن يكون للإنسان فيها حول ولا قوة (فيضانات، عواصف، زلازل).

في المقابل هناك كوارث يصنعها الإنسان بفعله الأحمق اللامسؤول، هذه الكوارث تتكرر طالما بقي الإنسان عاجزاً عن تنظيم نفسه وعن إدراك السوء الذي يمكن أن يحيط به نتيجة جهله بعواقب ما يفعله.

ونحن في بلادنا من أقل الأمم تعرضاً للكوارث الطبيعية، أما الكوارث غير الطبيعية وهي تلك التي تحدث بفعل بشري قاصر ومتخلف فلم نسلم منها، وسأشير فيما يلي إلى ما ينذر بكارثتين نحن فيهما المخططون والفاعلون مع سبق الترصد والإصرار. الأولى منهما تتمثل في أزمة المرور وما نتح عنها من إزهاق آلاف الأرواح سنوياً. وحسب علمي فإن نسب الحوادث المرورية لدينا هي من أعلى النسب في العالم، أما الكارثة الثانية التي صنعناها بأيدينا في وقت غابت عنا الحكمة والرأي السديد فهي ضعف تعليمنا. ومؤشرات هذا الضعف لا تحتاج إلى دليل، تعليمنا المتواضع هذا لم يفرضه أحد علينا ولم يهبط علينا من السماء بل نحن الذين خططنا له. ومع ذلك فنحن اليوم متفائلون بقدوم تعليم سعودي أفضل.


د عبد العزيز العمرhttp://www.al-jazirah.com.sa/writers/photos/127.jpg
يتبع

تحياتي المحايد

شموخ الروح
04-10-2009, 07:03 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...



مقال رائع جداً
فالكوارث الطبيعيه هي من الخالق سبحانه وتعالى ولا نقول إلا الحمدلله على ما انعم وأعطى وأخد
و لا يد للإنسان فيها

أما الكوارث الطبيعيه فحدث ولا حرج كثيرة ولا تكفي مجلدات لها فكل يوم كارثه جديده وكل جيل يحدث كوارث لا تعد و المؤسف حقاً
انه توجد كوارث ولا توجد حلول وان وجدت لا تطبق



السيد المحايد
الله يعطيكـ العافية على الختيار الموفق للمقالات
لا حرمنا منكم





|| شموخ الروح ||

التربه الحسينيه
05-10-2009, 08:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكوارث الطبيعيه ربما تكون نتائج خفيه لمانفعله من ذنوب ومعاصي والكوارث البشريه مثل الحوادث يجب ايجاد حل لها ولكن مانراه هو عدم التفكير في اي حل
اما بالنسبه للتعليم فهذه مصيبه كبيره اذ ان مستوى التعليم والمناهج الدراسيه لايعين الطفل الا على معرفه التلقين وتعليم الطفل للحفظ وفرض تعليم الدين لايتناسب مع جميع شرائح المجتمع لاننا لاننتمي الى مذهب واحد
الله يعطيك الف عافيه اخي المحايد

شموخ الروح
05-10-2009, 11:18 AM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...



انفلونزا المسيسيبي!
يُحكى أن أحد الساكنين على ضفاف نهر المسيسيبي أخبرته زوجته بأن مياه النهر تطفو وأن الفيضان قادم، ولا بد من مغادرة المنزل فورا والهروب بعيدا قبل الغرق.

بحسب ما يُروى أن الزوج رفض طلب زوجته بالمغادرة واكتفى بالقول «الله هو الذي سينجيني من هذا الفيضان»، وغادرت الزوجة المكان وبقي الرجل وحده في المنزل! وإذا بالمياه تدخل إليه من النوافذ، فصعد إلى سطح المنزل، ومرَ به أحد قوارب الإنقاذ وطلبوا منه النزول إلى القارب فرفض، وقال» الله سينجيني من هذا الفيضان»، فتركه القارب ومضى، ثم وصلت مياه النهر إلى سطح المنزل، ومرت بالرجل طائرة مروحية وطلب رجال الإنقاذ فيها منه الذهاب معهم إلا أنه رفض هذه المرة أيضا، وقال لهم «الله سينجيني من هذا الفيضان».

مضت المروحية لإنقاذ غيره ممن ينتظرون، وراوح الرجل مكانه ولم يتحرك شبرا واحدا، فلما أن وصلت المياه إلى فمه، أخذ يصرخ قائلا «يا الله هل ستتركني وحدي؟ متى ستنقذني إذا؟» ويُقال (مجازا) إنه سمع صوتا يقول: «لم أتركك وحدك، وإنما أرسلت إليك امرأتك فرفضت المغادرة معها، وأرسلت إليك قارب نجاة مع طاقمه فرضت الذهاب معه، وأرسلت لك طائرة مروحية فرضت التحليق معها أيضا، كل هذا وتقول بأنني تركتك وحدك؟»

هذا الرجل لا يختلف كثيرا عن أولئك الذين لا يكترثون بالنصائح الطبية الخاصة بالوقاية من انفلونزا الخنازير، وعندما يشعرون ببعض أعراض المرض لا يفكرون في زيارة أي من المراكز الصحية ويكتفون بالقول «على الله»، كما أنهم لا يختلفون عن ذلك الإعرابي الذي دخل المسجد متوكلا على الله من دون أن يعقل ناقته، ولما خرج لم يجد إلا بعرتها!!

وإن كانت هناك بعض المآخذ من دون أدنى ريب على وزارة الصحة إلا أنها ليست وحدها التي تحتاج بأن تكون مستعدة، بل على المجتمع أن يتحلى بالوعي ويأخذ النصائح الطبية بعين الاعتبار، لأن الأوبئة عادة ما تكون جماعية، ولن ينفع معها غير الحذر الجماعي، ولست أبالغ عندما أقول إن رجل نهر المسيسبي أفضل حالا من أولئك الذين لا يكترثون بالوقاية من هذا المرض، لأن ما قام به هو أغرقه لوحده، بينما ما يقوم به غير المبالين لا يضرهم لوحدهم بل يضر من هم من حولهم أيضا، وقد يكونون أقرب وأحب الناس إليهم!


عقيل ميرزا
جريده الوسط





|| شموخ الروح ||

المحايد
05-10-2009, 02:46 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

التربة الحسينية

قراءة نقدية راقية


ننتظر تعليقاتكم في المقالات القادمة

تحياتي المحايد

المحايد
05-10-2009, 02:51 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

(( اعقلها و توكل )) عبارة قلّما يطبقها البعض ، فالله سبحانه و تعالى يهيء لنا أمورًا و سبلا لمواجهة العديد من الحواجز و علينا بذل وسعنا لهذه المواجهة فلو تركناها ( على الله ! ) لا نؤمن بالعواقب

مقالة رائعة و نعم الاختيار ، لقد دعمتِ المقالات بهذه المشاركة الفاعلة

تحياتي المحايد

المحايد
05-10-2009, 02:53 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 120

وأين الاحتفال بعيد الأب؟



في كل عام يحتفل العالم بعيد الأم والطفل ونسوا هذا الأب المتفاني ودوره الذي لا يقل أهمية عن دور الأم في تربية ورعاية الأبناء فالأب دوره مهم جداً في توجيه ونصح أبنائه صغارا كانوا أم كبارا الأب ذلك الصديق العزيز دوما والمتفاني دائما في سبيل أسرته فماذا يقال عن الأب هو الإحساس بالأمان والطمأنينة هو الحاني الرقيق والمتفاهم لكل ما يصيبنا من مصاعب في الحياة هو جدول صاف رقيق يسيل داخل دروب حياتنا بهدوء ورقة ، شيء صادق كصديق الروح عندما تعدها الأشياء بالحضور إنه الحب الذي يوازي لحظة الصمت التي يعقبها غناء الاطمئنان فلكأنك ملكت العالم وأصبحت سيده وأن الدنيا تضحك لك وحدك دون قلق يقال بأن (كل فتاة بأبيها مغرمة) ولكن دور الأب في الأسرة لا يقف علي حب الفتاة المفرط لوالدها وتعلقها الشديد به فللآباء دور فعال في بناء الشخصية والثقة والوقفة الجادة لمواجهة الحياة وصعوباتها مما لا شك فيه ان الأب له ثقل في تربية شخصيات الأبناء فنجد كثيرا من الأبناء يشبه أباه في نبرة الصوت والشخصية القوية وكثيرا من الابناء يتعلق بأبيه كثيرا لأنه يجد فيه المثل الأعلي والقدوة الحسنة والقائد لأن الاب هو قائد سفينة الحياة وحاميها من الرياح الدنيوية العاتية يقول الشاعر نزار قباني: حملتك في صحو عيني حتي . تهيأ للناس أني أبي.. أشبهك حتي بنبرة صوتي.. فكيف ذهبت و لازلت بي. وأسأل لماذا لا يقام عيد للأب يحتفي به كل عام مثل الأم؟

كثيرا ما أجد نظرة في عين والدي رحمه اللَّه وجميع إخوتي يأتون الي والدتي بالحلوي والهدايا مهنئين بعيدها وأحسست الحزن في عينيه وكأنه يسأل يا أبنائي الأعزاء هل قصرت معكم؟ فأنا اسهر في عملي وأبذل قصار جهدي لأؤمن لكم مستقبلكم ولأنهي رحلتي علي أكمل وجه ودائما أسهر علي حل مشاكلكم فتقدمت إلي والدي وقلت له: كل عام وأنت بخير يا والدي وقدمت له هديته لأني حريص كل عام ان اقدم هدية امي ووالدي معا لأنهما تعبا معنا كثيرا وسهرا كثيرا حتي أوصلانا الي بر الأمان.

اتمني ان يقام عيد للأب يحتفي به وان يكون عيد الأم وعيد الأب معا في يوم واحد لأنهما جزء واحد هما أساس الاسرة والأرض الطيبة التي تثمر ثمرا طيبا.

بقلم : خلف اللَّه عطاللَّه عبد العليم ..الراية القطرية

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
06-10-2009, 08:44 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو فكرنا جيدا لو وجدنا انه لايوجد يوم محدد لعيد الام او الاب ففي كل يوم يجب ان تتذكر فضل الله عليك اولا وفضل ابويك ثانيا ولكن بعض الناس حددوا يوم واحد فقط لتكريم الام ومن الواجب ايضا تكريم الاب في نفس اليوم
الف شكر اخي المحايد

شموخ الروح
06-10-2009, 10:58 AM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...



لا أعلم كيف تم تحديد يوم لعيد الام ولعيد المكتبه والشجره وعيد الاسره وكثرت الاعياد حتى كان عيد الحب الذي يحتفل فيه المحبين
أكثر من الذين يحتفلون فيه المسلين بعد الاضحى والفطر المباركين

والحق يقال ان كل الايام يجب ان تكون عيداً للأم والاب فلا نخصص يوماً فقط لتهدى فيه كل الأمهات هديا بهذه المناسبه
يجب ان تكون كل ايام السنه عيداً للأم والاب فهما يستحقان أكثر وليس يوماً واحداً فقط



مقاله رائعه وأختيـار أروع
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .





|| شموخ الروح ||

المحايد
06-10-2009, 01:21 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

مشاركة فاعلة

لا عدمنا هذه المداخلة

لمساتك لا غنى عنها في قراءة المقالة

تحياتي المحايد

المحايد
06-10-2009, 01:22 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح


كما عودتينا بالنقد الأدبي الهادف الذي يسهم في تغليف المقالات بديباج الإبداع

تحياتي المحايد

المحايد
06-10-2009, 01:24 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 121

فاست فوود




قبل فترة من الزمن كنت أظن أن عقول شبابنا قد تحولت من رؤوسهم الى أقدامهم بفعل ما أشاهده بأم العين من « هوس كروي « وصل الى ذروته حيث تحولت أحاديث المجالس لدينا بصفة تكاد تكون عامة الى ثرثرة لا أول لها ولا آخر عن هذه المباريات في الداخل والخارج والى تفاصيل تصل الى درجة « الدقة « عن هذا المنتخب أو ذاك وراح شبابنا في حومة هذا التحول يقلدون حركات اللاعبين ومحاكاتهم وأقصد « الأجانب « منهم في كل تقليعة من تقليعاتهم بدءا من تسريحات الشعر ذات الأشكال والألوان المستهجنة مــرورا بارتــداء « الفانيلات « ذات الأرقــام التي يحملهــا أولئـك اللاعبون ووصولا الى التشبه بكيفيات تحريك رؤوسهم وأكتافهم وأصابعهم أثناء الحديث .
أقول كنت أظن أن عقول شبابنا قد تحولت من الرؤوس الى الأقدام فاذا أنا اليوم أمام تحول جديد من الرؤوس الى البطون .. فما عادت الأغلبية من شبابنا من الجنسين لا الجنس الواحد يميلون كل الميل أو بعضه للاستمتاع بأكــلات أمهاتهــم فــي المنــازل .. وليس بمستغــرب أن تــــرى عشـــرات « الملصقات « على أبواب مداخل البيوت دون استثناء مدبجة بأرقام هواتف المطاعم ما كبر منها أو صغر حيث أضحى « التوصيل مجانا « وأصبح اهتمام أصحاب تلك المطاعم ينحصر في اختيار السائقين والسيارات أكثر من اهتمامهم بجودة ونوعية ما يقدمون لزبائنهم من مأكولات .. وأكاد أجزم أن « التائه « القادم من مدينة أو منطقة أو محافظة قريبة أو بعيدة الى الدمام على سبيل المثال لا الحصر وهو يبحث عن عنوان أحد أصدقائه سوف يجد « ضالته المنشودة « ان أشار بيده لسائق سيارة من سيارات تلك المطاعم . واذا استمر الوضع على ما هو عليه فانني أظن أن بيوت المستقبل سوف تشيد دون مطابخ فلا لزوم لها في عصر هذه الوجبات السريعة وسوف نترحم في القريب العاجل على أكلاتنا الشعبية التي قد تتحول الى « تراث « قد يكون عرضة للاهمال والنسيان لاسيما أن « فتيات المستقبل « يجهلن الطبخ تماما بل قد يجهلن كيفية « سلق البيض « ناهيك عن أبسط الوجبات الأخرى .. وأرقام عشرات المطاعم محفوظة في أدمغتهن المليئة بأسماء تلك « الوجبات الأجنبية « وقوائمها طويلة وعريضة .. وأخطارها على صحة البشر لا تخفى على أحد . ويبدو أن « مازاد الطين بلة « أمران يتمحور الأول في مئات المحطات الفضائية التي لاتكاد الواحدة منها تخلو من برنامج يومي مخصص لاعداد أشهى الأطباق اليابانية والهندية والصينية والتركية وغيرها من أطباق بلدان العالم شرقية أو غربية .. بل ان احدى الفضائيات تبث على مدار الساعة الشهير من تلك الأطباق وغير الشهير .. وبرامج تلك الفضائية وغيرها موجهة لشبابنا على وجه الخصوص .. أما الأمر الآخر فيتمثل في مئات المصنفات من كتب الطبخ التي تحولت الى تجارة رابحة في مكتباتنا وأصبح الانصراف ربما « الى غير رجعة « عن الكتب الثقافية والأدبية واضحا كوضوح أشعة الشمس في رابعة النهار الى درجة انني أتحسر اليوم على تلك الأوقات الثمينة التي صرفتها في انشاء القصائد والقصص القصيرة والمقالات الأدبية والنقدية ولو كنت صرفتها في تأليف كتب الطبخ لكان ذلك أنفع وأجدى .. وأظن أن لسان حال أصحاب تلك الفضائيات الخاصة والمكتبات يقول ان الشريحة الكبرى من الشباب لا هم لها الا اشباع بطونها والتهام المزيد من تلك الأطباق ذات المسميات الغريبة والأذواق العجيبة .. وواقع الحال يشهد أن ما يجري بين ظهرانينا هو أشبه ما يكون بظاهــرة جديــدة مازالت ساريــة المفعــول بين صفوف شبابنا « الا من رحم ربي « .


محمد حمد الصويغ

http://www.alyaum.com/images/13/13262/706530_1.jpg

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
07-10-2009, 05:02 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 122

صرخة أم

مستقبل شباب هذا الوطن أمانة في أيدينا؛ ولقد تحدثت في مقالات سابقة عن أهمية المعالجة الحكيمة لمشكلات التوظيف لأبنائنا وبناتنا وأهمية تضافر الجهود وتقنينها والأمانة في تنفيذها؛ ورغم تحقق بعض الانفراج في هذا المجال، فإن أمامنا مشوار طويل لحل هذه المشكلة والمشاكل التي بدأت تترتب عليها. فهناك مسئولية أخلاقية ومهنية على كل من يتعامل مع جهود التوظيف لأبناء الوطن؛ وستبقى المعاناة شعارا يرفعه الكثير من الباحثين والباحثات عن عمل وستستمر معها معاناة آبائهم وأمهاتهم؛ وبقية هذا المقال هي صرخة أم بعثتها إلي ومع تحفظي على أسلوب تعميمها في رصد واقعنا، لكنها صرخة أم ؛ آمل أن توقظ فينا جميعاً الوعي والضمير والإحساس لتحمل مسئوليتنا تجاه أبناء الوطن :
« لا أعرف معنى آخر للسعودة سوى أن أرى أغلب الوظائف ـ أياً كانت ـ بأيدٍ سعوديَّة وبمجهود سعودي؛ عدا ذلك فهو تلاعب واضح المعالم وجلي البصمة من قبل مؤسسات وشركات لا هم لها سوى المصالح الشخصيَّة بعيداً عن فيروس اسمه السعودة، مع أنني لم أستوعب معنى هذه الكلمة حيث إنني أراها سراباً يحسبه الظمآن ماء. لدي ابن تخرج وها هو يمسح أرفف المكتبات من الملفات الخضراء ليحشر كلَّ سنوات دراسته في ملف صدئ أكل عليه الدهر وشرب؛ متنقلاً من مؤسسة إلى أخرى ومن شركة إلى شرك مكشوف لصيد ما كسر خشمه وقل طلبه وراتبه وطال صمته وأخرس لسانه. السعودة قبل أن تكون محواً للبطالة هي تناول لهذه الإشكالية بمصداقيَّة وجديَّة؛ درءاً لمشاكل كثيرة بدأنا نعيشهـا ونتلمسُّهـا ونتألم لها. ولعله لا يخفى عليك زيادة السرقات والاعتداءات والتطاول، وغير ذلك من الأمور السلبيَّة التي نأمل علاجها قبل استفحالها. لا يعرف معنى القهر إلا المقهور؛ ولن يحس بالمعاناة إلا صاحبها. أما من يعيشون بعيداً عن هذه المعاناة فلن يشعروا بهذا الإحساس. وللأسف فحتى الأجانب ـ وعلى سبيل المثال سائق سيارة الأجرة ـ لا ينظرون لشبابنا سوى بالسخرية والاستهزاء لأنهم متأكدون من سيطرتهم على الوضع، وهذا أبسط مثال فما بالك بالآخرين؟ ستبقى السعودة وهما وسرابا في ظل ما يعيشه أبناؤنا من معاناة؛ ولنبحث عن سبب انتشار العدائية والإجرام والسرقات والمخدرات بين شبابنا!! فالبطالة دافع قوي لإماتة وقتل أي ضمير مهما كانت قوة صموده. السعـودة تحتاج إلى تحرك فوري وعلاج سريع وتصرف ذكي بعيد عن الأنانية والتسويف واختلاق الأعذار الواهية «. انتهت الرسالة أو الصرخة !!! .

سمير المقرن

http://www.alyaum.com/images/13/13263/706752_1.jpg

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

شموخ الروح
07-10-2009, 05:55 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...



سيدي المحايد
أخترت مقاله أجتت الاحزان وزادت الألم
فلسيت السعوده وحيده بجانبا البحرنه تشتكي ألم وهضم الدهر ,,
شباب في أوج قوتهم يتمنون وظيفة تسد قوتهم وتأمن لهم الشي اليسير وحتى هذه الوظيفه لم يحصلوا عليها

كم سمعنا وعوداً
ومحاضرات
وندوات
وما يكتب بالصحف اليوميه
ولكن كله سراب وأوهام .. وعود كاذبه لا تمد للواقع بصله ..
فكم خريج وخريجة امضوا سنين في المدارس والجامعات وقلوبهم تخطوا نحو ذلك اليوم.. اليوم الذي يخدم فيه وطنه
يروه في أحلام اليقظة والمنام ولكنهم يستفيقوا لتكون تلك الاحلام مجرد اضغاث....


اكتفي بهذا القدر رغم اننا مهما كتبنا لن نصف مشاعر الكثير من الشباب الذين يشتكون هضم حكوماتهم
وما يدعونه من السعوده والبحرنه



السيد المحايد
الله يعطيكـ العافية على المقال
واعتذر للإطاله





|| شموخ الروح ||

المحايد
08-10-2009, 11:42 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

جميل مانثرتيه من تعليق على هذه المقالة

ننتظر مداخلاتك البناءة للمقالات القادمة

تحياتي المحايد

angel eyes
09-10-2009, 11:06 AM
السعوده ,, فعلاً حين نسمع هذه الكلمه نشعر أنها حلم بعيد ,, نسمع عنه ,, ولا نراه ,, !!

السعوده تحتاج جهد من الجهتين المواطن والدوله ,, لايجب أن نرمي بالعبئ كله على الدوله ونلومها ,,

يجب أن تتوفر لنا المزيد والمزيد من فرص العمل ,, ولكن يجب أن لا يتعالى المواطن على بعض الوظائف ويشعر أنها أقل من مستواه ,,

بالاضافه الى أن الدوله يجب أن تتحرك قليلاً لتمنحنا وضائف لا نشعر معها بامتهان كرامتنا ,,

فكما عرض لنا الاخ الشقيري في خواطره ,, عامل النظافه في اليابان يعيش حياه كريمه ويصرف له راتب أعلى من راتب المهندسين السعودين هنا ,, !!!
عامل النظافه هناك ,, يتزوج وينجب أولاد ولديه منزل وسياره ,, !!

وهذه الوظيفه لو صنفناها ستكون في أدنى سلم الوظائف في جميع الدول من ضمنها اليابان ,, لكن اعتقد أن الفرق بيننا هو احترام قيمة الانسان ,, واعطاءه بقدر مايستحق ,, !

,,

أخي محايد فكرة الموضوع جميلة جداً ,, ابتعدت وعدت للتو وهذا الموضوع أكثر مالفت نظر هنا ,,

شكراً لك ,, ومتابعه ,,

أرجو أن لا تتأخر في المقاله القادمه ,, :) !

المحايد
09-10-2009, 11:11 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 123

لماذا يكون الموهوب.. حساساً..؟

* فأكتب لكم من عاصمة الضباب بعد زيارتي لمدينة (دنفر) و(أريزونا) لدراسة (الموهبة ( أكتب لكم فقط لتبينوا لي لماذا يكون الموهوب حساساً..؟

لماذا..؟ حتى أن بعضهم قد يتم تهميشه في الحياة فيموت أو يمرض دون تنبه إليه هذه فقرة لم أجدها في ثنايا دراساتي لهذا الموضوع.

وما تقديركم لصحة مقولة ضابط الإضافة؟

د. محمد خيرات مناصرة الخطيب - (لندن)


- أقدر لكم ثقتكم هذه، والرسالة يزيدني أمرها إصراراً على ضرورة حقيقة الموهبة أصلاً وما كنت لأكتب هذه الإجابة إلا بعد لأي وجهد مضاعف للتروي من بحوث وبحوث حولها إلا أن هناك حالات في ذات الموهوب لا يمكن الوقوف عليها إلا من خلال التجربة فقط، ومثل هذا لا يدون في كتاب ما لكنه يعلم بالضرورة من حال الباحث لأن الموهبة ليست واحدة والموهوبون يختلفون.

والحساسية ركيزة أصيلة عميقة في الموهوب لا تنفعك عنه حتى تعود إليه مجال ما وصورة ما، لكن ملاحظة ذلك لا يتم إلا لنادر الدارسين وهم في هذا قلة (1-100.000). لكن قبل البدء بالإجابة حسب علمي وما توصلت إليه في هذا أبين ما لا بد منه حولها.

الموهوب:

1- ذو رهافة عقلية مفرطة.

2- ذو ميل للانطواء 99%.

3- ذو ميل قوي لحدة الطبع.

4- معاند 100% وقد يفهمه من حوله (خطأ).

5- يميل للنحافة المفرطة.

6- يميل للضخامة مع الطول قليلاً (185 سم).

7- شخصيته مملة غالباً.

8- لديه عفوية مطلقة.

9- قد لا يحسن الإجابة إذا أدرك أنه (مُتهم) وهذا وجد في (الموهوبين 90%) ولهذا يقعون في سوء فهمهم وقد يوصف أنه (مريض نفسياً) وهذا يعود: 99% إلى حساسيته المفرطة لكراهية الحقد والوشاية والعدوان، ويشكل (الموهوبون) 75% ممن وقعوا في (سوء الظن فيهم) لعدم قدرتهم على (المنافحة والدفاع) مما يقوي الشك فيهم.

10- قطع الصلة أبداً بمن آذاهم أو لم يعدل في حقهم منهم 31% من (حملة نوبل).

11- لا يحسن الموهوب أبداً كيفية التسلق بل هو تلقائي فطري، ولهذا نجده معدماً أو يقرب من الفقر.

12- يديم الصمت بحركة وهيئة واحدة.

13- ليس لديه حذر، ولهذا يقع في بعض المشاكل.

14- ذو كراهية مطلقة للمركزية.

15- يعتذر بشدة مفرطة حال الخطأ.

16- لا يستقر في عمل واحد.

17- ينبذ أن يستغله أحد أو يكون في الواجهة.

18- حساسيته جزء من كيانه النفسي والعقلي معاً وكل واحدة من هذه: الصفات أو قل، الحالات تحتاج بمفردها إلى محاضرة مستقلة لجلب الشواهد والاعتبارات والحقائق. ولكن يكفي منها أنها وحدة متكاملة متراصة.

.. أما.. لماذا يكون الموهوب حساساً..؟

فإن هناك معادلة غنية في نفسها فقيرة في ظاهرها وذلك أن (السلوك) والغرائز والوجدان لدى الموهوب وحدة واحدة متآخية فهو هنا في داخله في أعماقه نسيج وحده أي (شخصية سوية) فإذا ما رأى الموهوب أو أحس أن الحياة أمامه مصالح مثلاً ولا يمكن تجاوز الحياة إلا من خلال نشدان المصلحة للمصلحة فقط (كالمال) القوة (فرض الرأي - الجاه - لتحزب - تبادل المنافع - فهنا يضطرب الموهوب) (لا شعورياً) فتختل لديه الموازين لكراهية لمثل هذا ونبذه وحبه للجد والتجديد - والأصالة - والوضوح - والصدق - ومن هنا يصاب بالحساسية، وقد يندحر ويمرض نفسياً فلا يكاد يفهمه من حوله إلا أنه: لا يفهم أو مريض أو معاند أو هو موضع شك ما.

وبهذا يكون الموهوب حساساً وإجابة مثل هذه الإجابة قد تغني عن كل إجابة فيما تم السؤال عنه هنا.

لكن.. نعم.. لكن المشكلة في هذا الصدد هو عدم دقة الفهم حيال التفريق بين: النابغة 100% - الذكي 100% والموهوب وهذا عجب من العجب والحياة اليوم 90% تحفل بالنابغة.. والذكي لكن الموهوب 5% قد يكون شريطة أن يفهم جيداً (بضم ياء يفهم) ويحافظ عليه ويحافظ عليه ويدافع عنه خاصة ممن يحيطون به كزميل وقريب وجار وجاهل مركب.

وبالعودة إلى دقة ما كتبه كاريل في كتابه (الإنسان ذلك المجهول) و(رفع الملام) لابن تيمية، و(إعلام الموقعين) لابن قيم الجوزية و(الفروق) للقرافي و(أصول السياسة) لغاند جيري، و(المقدمة) لابن خلدون.

الرجوع.. والعودة إلى هذه الكتب بطول تأمل و(لابد) مع التكرار لقراءتها تنبئك كثيراً عن حقيقة شيء جيد (لماذا يكون الموهوب حساساً؟).

ومن هو الموهوب..؟

ولعل في تدويني العجول هذا ما يفي بالغرض عن كل غرض وإن لم يأت على كل تفصيل مبين ناهيك عن كل شاهد يقوم ثم هو: يبوح بمراد الاجابة على كل حال من كل منال وسلسبيل حميد.

صالح بن سعد اللحيدان

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

المحايد
09-10-2009, 11:17 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

angel eyes

مداخلة رائعة تنم عن قراءة متأنية نابع من إحساس مثالي لهذه المشكلة التي تؤرق شبابنا

ننتظر المزيد من المداخلات لشخصكم الكريم في بقية المقالات

تحياتي المحايد

angel eyes
09-10-2009, 11:27 AM
شكراً جزيلاً لك أخي محايد ,,

والله مقالتك الأخيره ,, جعلتني أفكر ,, من هو الموهوب ,, !!
يبدو أن لدي خلط ولبس بين الموهوب والنابغه والذكي ,,

وفعلاً موضوع الحساسيه غريب ,, ولأكون صادقه معك ,, هذه هي المره الأولى التي أسمع فيها عن هذا الموضوع ,,

سأبحث قليلاً في الانترنت ,, والكتب لأفهم الفكره أكثر ,, وربما أعود لأعلق مره أخرى ,,

شكراً جزيلاً لك أخي الكريم ,,

المحايد
09-10-2009, 01:31 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

angel eyes

مداخلة قيمة أنرت بها هذه الصفحة

لا عدمنا حضورك

تحياتي المحايد

شموخ الروح
09-10-2009, 09:39 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...


مقال عجيب وغريب
لاول مرة أعلم ان الموهوب شديد الحساسية ولأسباب عده ...
وبنسب مختلفه أيضاً..

والكثير منا لا يعرف الفرق بين النابغة والذكي و الموهوب ..



السيد المحايد
مقالاتك دائما مميزة ورائعه
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .





|| شموخ الروح ||

المحايد
10-10-2009, 08:05 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

إطلالة رائعة

شكرا على المتابعة

تحياتي المحايد

المحايد
10-10-2009, 08:07 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 124

المشاعر الإلكترونية


في عصر العلم والتقنية المتسارع أصبح للوقت والزمن قيمة وأهمية أكثر من أي شيء آخر حتى الأحاسيس والمشاعر الجياشة التي تعبر عن علاقة الإنسان بأخيه الإنسان أصبحت تخضع للشعور الإلكتروني وإلا كيف أصبحت التهاني بالمناسبات الدينية والأعياد السعيدة..

..عبارة عن رسالة إلكترونية sms أو mms وكفى ويظن مرسلها أنها تحقق الهدف من التهنئة وهو التواصل الإنساني الممزوج بالمشاعر الفياضة والأريحية الخلاقة، وقد ازدادت هذه المشاعر الإلكترونية خلال هذا العام في رمضان والعيد وأصبح استخدام رسائل الهاتف النقال والبريد الإلكتروني أسرع من إعلان المناسبة نفسها وتساهم شركات الاتصالات في توفير النصوص والكلمات وليس على الفرد إلا كبس الزر وإرسالها. وكما هو الحال في المناسبات السعيدة انتقل الأمر إلى الأحزان والآلام حتى أصبحت المشاعر متحجرة للأسف مسايرة للواقع وبدلا من المشاركة الشخصية تحوّل الأمر إلى الرسالة البريدية، ثم إلى المكالمة الهاتفية وانتهى بالرسالة النصية.

إن أضعف الإيمان هو الصوت الذي يؤكد تأثر الإنسان بمصيبة أخيه وصديقه وقريبه وهي حالة أقرب إلى الوجدان والعواطف، أما الرسائل النصية الجافة وإن كانت رطبة الكلمات والألفاظ إلا أن وقعها أقل تأثيراً بل قد لا يكون لها أي تأثير. إن التهنئة بالمناسبة السعيدة والمشاركة في المصيبة يجب أن تخرج من الأعماق وتظهر على المحيا ويبرزها الصوت فتختلج وتختلط وتعطي ارتياحا نفسيا للمتلقي ويشعر بمقدار المشاركة وأهميتها.

لقد مررت بهذه المشاعر الإلكترونية خلال الأسابيع الماضية، وأؤكد أن كثيراً مثلي لاحظوا ذلك، فمنذ دخول شهر رمضان استمعنا إلى نغمات الهاتف الجوال التي تبلغك برسالة تهنئة وعند حلول عيد الفطر كذلك وازدادت كمية الرسائل الهاتفية المتبادلة مما أدى إلى ارتفاع أرباح شركات الاتصالات على حساب المشاعر والأحاسيس، كما أن نفس التواصل والمشاركات انتقلت من التهاني إلى التعازي بالميت واكتفى الأصدقاء والزملاء والأحبة للأسف برسائل الهاتف ولم يكلفوا أنفسهم بدلا من الرسالة النصية عمل مكاملة هاتفية قصيرة تعبر إلى وجدانك وتحسسك بمشاعره ومشاركته واعتذاره عن عدم تمكنه من الحضور الشخصي والمشاركة خلال أيام العزاء. إن المشاعر الإلكترونية غزت وانتشرت وإن استمر الحال كذلك فإن تبلد الحس وتجمد المشاعر يؤدي إلى انقطاع التواصل وتباعد الناس والانعزالية والانغلاق بينهم وهو ما لا أتمنى حدوثه أو استمراره.

إننا كمسلمين وعرب وخليجيين يجب أن نكون نموذجاً - ونحن كذلك إن شاء الله - للتراحم والتعاطف والتكاتف والمشاركة الوجدانية والأحاسيس المعنوية والطبيعية في الفرح والترح إن لم تكن المشاركة الشخصية واجبة وممكنة.

فهيد بن فهد الشريف

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
11-10-2009, 11:01 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 125

القراءة



القراءة سياحة عقلية ونفسية وعاطفية بما في هذه السياحة من تسلية ومتعة وفائدة اضافة الى تجربة وعلم من سبقك.
ومن وعى التاريخ في صدره
اضاف اعمارا الى عمره
ولقد اعجبني تعليق الاستاذ العقاد على هذا البيت اذ قال: (فليست اضافة اعمار الى العمر بالشيء المهم الا على اعتبار واحد، وهو ان يكون العمر المضاف مقدارا من الحياة لا مقدارا من السنين. او مقدارا من مادة الحس والفكر والخيال، ولا مقدارا من اخبار وعدد السنين التي وقعت فيها. فان الساعة من الحس والفكر والخيال تساوي مئة سنة او مئات من السنين. ليس فيها الا انها شريط تسجيل لطائفة من الاخبار وطائفة من الارقام.
واهوى القراءة لازداد عمرا في تقدير الحساب.. واهوى القراءة لان عندي حياة واحدة في هذه الدنيا وحياة واحدة لا تكفيني.
والقراءة دون غيرها هي التي تعطيني اكثر من حياة واحدة في مدى عمر الانسان الواحد، لانها تزيد هذه الحياة من ناحية العمق، وان كانت لا تطيلها بمقادير الحساب. فكرتك انت فكرة واحدة. شعورك انت شعور واحد.. خيالك انت خيال فرد إذا قصرته عليك.
ولكنك اذا لاقيت بفكرتك فكرة اخرى او لاقيت بشعورك شعورا اخر، او لاقيت بخيالك خيال غيرك.. فليس قصارى الامر ان الفكرة تصبح فكرتين او ان الشعور يصبح شعورين، او ان الخيال يصبح خيالين.
كلا.. وانما تصبح الفكرة بهذا التلاقي مئات من الفكر في القوة والعمق والامتداد، والمثل على ذلك محسوس في عالم الحس والمشاهدة، ومحسوس في عالم العطف والشعور).
الدراسة الاكاديمية هي الاساس لتكوين الهيكل العام لمسكن العلم، والتخرج بمعناه الخاص جدا هو بداية التعلم بالطريقة الانتقائية ولا يتم ذلك الا بموجه له دراية بالمتعلم من نواح عدة منها: قوة العقل والذكاء واتجاه المتعلم العقلي الفطري. أي معرفة مواهبه الفنية والذهنية والوجدانية والابداعية.
فالقراءة الحرة دون موجه او (استاذ) نوع من الضياع قد لا تؤتي اكلها طيبة يانعة وان اعطيت بعض الثمر قد يكون هذا الثمر مسموما او فجا او مضرا على اقل تقدير فالقراءة (فن) من اخطر الفنون التي عرفها الانسان المعاصر لتعدد الفروع القرائية وتنوع المعارف الانسانية والاتجاهات الفكرية والايديولوجية الرهيبة.
فماذا تقرأ. لا تحدده انت وانت في الخطوة الاولى في درب العلم اللامتناه بل يحدده موجهك الذي اخترته لنفسك.
اما متى تقرأ فالقراءة لاشك ان لها وقتا مناسبا لاهو وقت النوم ولا وقت الراحة ولا وقت الانتظار في المطار او عند الطبيب وان كان بعضهم يقرأ في هذه الاماكن.
فمتى تقرأ؟ يحدد الجواب نوع ما تقرأ، فالقراءة انواع منها لازجاء الوقت ومنها للتسلية ومنها لازاحة الوحشة ومنها الجادة.. وهذه الاخيرة تحتاج من القارىء نفسا طيبة وجلسة مريحة ومكانا هادئا وفكرا حاضرا وبعدا عن كل من شأنه ان يشتت الفكر. واما الشق الثالث من السؤال وهو (كيف تقرأ) فانني اقول: القراءة وسيلة من وسائل العلم.. والعلم غذاء الروح.. والفكر والوجدان والعاطفة فكما أن الغذاء فيه انواع مختلفة الطعم والذوق والرائحة فكذلك العلم.. فانت تأكل للغذاء او تأكل علاجا من مرض او تأكل فاكهة طازجة في اوانها فكذلك القراءة.
فاذا ما استعرنا ذلك المقياس الذي نستخدمه للغذاء.. استعرناه للقراءة فاننا بلاشك سنصل الى ما نبتغي من ثمرة علمية نافعة.

مبارك بو بشيت

http://www.alyaum.com/images/13/13267/707910_1.jpg

يتبع

تحياتي المحايد

شموخ الروح
11-10-2009, 11:24 AM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...


مقال جداً رائع في القرآءة وشروطها...
فالقرآءة غذاء الروح وفيه نتعرف على الكثير ونكتسب الخبرات ولا يمكن ان نتعلم دون القرآءة
بنختلف فروعها ...

||

السيد المحايد
الله يعطيكـ العافية على المقال المفيد
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .




|| شموخ الروح ||

مستشار العمدة
11-10-2009, 12:40 PM
ما شاء الله عليك يا المحايد

دائماً تختار المواضيع المميزة

وتختار مقالات رائعة ذات فائدة كبيرة

بصراحة ما قرأت كل المقالات (قرأت أخر مقالتين) -عدل لنا يا سيد في اللغة-

بالنسبة للمقالة الأولى يشير القائل للرسائل الإلكترونية بالجوال والبعد عن صلة الرحم والتواصل مع الاصدقاء بالرسائل فقط

أو حتى بالمكالمة الهاتفية إذا كان من الأرحم

اعتقد أنه من الأفضل أن تكون هناك زيارة للأهل أو حتى الاصدقاء

زيارة وجلسة (فيس تو فيس)

وبالنسبة للمقالة الثانية الرائعة عن القراءة

وكيف ربط حساب العمر بالقراءة

وبعدها تطرق لتحديد نوع القراءة وعدم القراءة الحرة

ومن ثم عن أوقات وأماكن القراءة

كم هي مقالة جميلة ومشجعة على القراءة

وتوجيه رائع لمن أراد البدء في القراءة

(علم بأني ممن يحبون الاستماع عن حب القراءة) يعني (متلقي)

اتمنى أن يتسع لي الوقت لقراءة المقالات السابقة عزيزي المحايد

والله يعطيك الصحة والعافية

المحايد
11-10-2009, 06:25 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

دائمًا تتحفينا بالمداخلات القيّمة

لا عدمنا هذا التفاعل

تحياتي المحايد

المحايد
11-10-2009, 06:27 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

مستشار العمدة

لقد عطرت الصفحة بهذا الحضور الفاعل

ما شاء الله عليك متذوق للأدب

تحليل رائع

تحياتي المحايد

المحايد
12-10-2009, 08:41 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 126

أطفالنا بين غياب وتفريط القدوة



تأسرني رؤية طفل بكامل براءته التي فطره اللَّه عليها، ولكن هيهات أصبحت رؤية هؤلاء نادرة أو قليلة، فقد اغتلنا تلك البراءة وشوهنا معالمها بأمور كثيرة، قد يكون أقلها الهيئة واللباس والتقليعات، والنماذج كثيرة لإهمالنا وتفريطنا في تربية أطفالنا، أطفالنا جلهم إن لم نقل كلهم يكذبون، كيف تعلموا الكذب؟ وكيف عرفوا تزييف الحقائق؟ وقد ولدوا علي الفطرة ! بكل بساطة يا سادة إنهم يستمعون للتناقض والتزييف من والديهم أو أحدهما فيثمر التعليم، والغرس ينتج.

من الأطفال من يتلفظ بألفاظ نابية أو قذرة ولا يجدون من يمنعهم أو يوجههم بل يقابلون بالابتسامة والإعجاب علي الفصاحة وطلاقة اللسان ولو بسيئ الألفاظ، البعض الآخر للأسف من أطفالنا تعلقت نفوسهم بسماع الأغاني ومتابعة المسلسلات، من السبب؟ وكيف تعودوا عليها؟

حدثني أحد الزملاء والذي يعمل مدرسا لمادة العلوم للمرحلة الإبتدائية بأن إحدي الفتيات لم تحضر للدرس فسأل أختها عن السبب، قالت: أنها لم تأت لأنها تشاهد المسلسل الفلاني وستأتي بعد أن ينتهي! من علمها؟ من عودها؟ من وجهها؟ من أدبها وحفظها عما يخدش براءتها! يترك الأطفال علي هواهم أمام التلفاز ليكون سببا من أسباب قتل الابداع والنبوغ والتفكير لديهم.

بعض الأطفال قد ينعم اللَّه عليهم في مقابل فساد أهليهم أو إهمالهم، بمعلمين ومعلمات صالحين وصالحات يؤدون أدوارهم التربوية والتعليمية علي أكمل وجه، وبطبيعة الأطفال وفطرتهم يتقبلون ويتحمسون لما يغرس في نفوسهم وعقولهم الغضة، ولكن المشكلة تكمن في عودتهم لمنازلهم ورؤيتهم المتناقضات بين ما تعلموه من خلق ودين وعلم وبين ما يرونه من أهليهم، فبهذه المتناقضات يعيش الطفل في دوامة ومتاهة لا أول لها ولا آخر، متذبذب وحائر، لا استقرار لتفكيره ولا ثقة ولا اطمئنانا لمن حوله، فما ذنب هؤلاء الأطفال ليعيشوا الازدواجية ويعانوا منها منذ صغرهم، ولم لا نمثل لأبنائنا قدوة صالحة ومثالاً يحتذي به، أو علي الأقل نتجنب فعل السوء ولو أمامهم فقط.

طفلة لم تبلغ السادسة، كل حديثها عن الزواج والعريس والعروس بغض النظر عن كونها تردد ما لا تدرك ما هيته، ولكن لماذا تشغل طفلة بهذه الأمور الكبيرة والتي تغتال براءتها ؟ وتسمع التعليقات عليها يميناً وشمالاً من أقاربها، بأن أحد الشباب المراهقين وكانت تستنكر وعندما سافر الشاب، تأسفت عليه، وقالت سافر قبل أن أتزوجه!

لماذا تخلينا عن مسؤولياتنا؟ لماذا؟

بقلم : أحمد (صوت قطر) ..الراية القطرية

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

شموخ الروح
12-10-2009, 09:23 AM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...



مقاله رائعه تحاكي مشاكل هذا الزمن وعجائه...في القديم جل ما كان يشغل بال الطفل
المذاكره والمدرسه ومشاهده الرسوم المتحركه الريئة ...
والضحك واللعب ...

أما الآن وفي ومع التطور والعولمه تغيرت نظره الطفل للدنيا فيراها كما يراها الكبار
ويعيش حيـاة أكر من سنه ...
فتـاره هو بين الموضات بمختلف انواها موضعه الشعر والملابس ...

ولكن لننظر لحياة هذا الطفل الكبير عندما يرى والديه يشاهدان المسلسلات المدبلجة والاجنبيه بمختلف لقطاتها
فهما يشجعانه على الخطأ
وكذلكـ من يؤمن لذلك الطفل الملابس ؟؟؟
من يختارها؟؟
كلما طلب ذلك الطفل شيئاً لباه والدايه بدون سؤال بحجة انه طفل ويجب ان يكون مثل اقرانه وليس أقل منهم...

البيت هو اللبنه الاولى للطفل فالام مدرسة ينهل منها التعاليم والأب هو المرشد...

فهل نعاتب طفلاً صغيراً لا يعرف مصلحته ام نعاتب أوليـاء الامور الذين يفرطون في تدليل أبنائهم ...

||

السيد المحايد
الله يعطيك العافية على المقال القيم





|| شموخ الروح ||

المحايد
12-10-2009, 01:27 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

جميل ما خطه قلمك المبدع و المميز في تحليل المقالات

إن هذه المداخلات لهي الدافع و الوقود الذي يشجعني على الاستمرارية في طرح هذا الموضوع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
13-10-2009, 01:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من المؤسف حينما يكون الطفل اخر اهتمامات والديه واخر ما يفكروا فيه هو تعليمه الاخلاق الفاضله واحياء القدوه في نفسه واقصد بذلك النبي محمد وال محمد
الطفل ارض خاليه فلماذا يضيع الاياء والامهات فرصه جعل هذه الارض جنه
الله يعطيك الف عافيه اخي المحايد

المحايد
13-10-2009, 05:09 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

افتقدناك في الفترة الماضية و ها قد رجعت بكساء أفضل و رأي أنصع

ننتظر مداخلاتك

تحياتي المحايد

المحايد
13-10-2009, 05:11 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة اليوم عبارة عن خاطرة أدبية تجسد شيئًا من الواقع

المقالة 127

فضفضة فاضي

وليمة المدير العام



بعد انتهاء خدمة المدير العام
كافأه الموظفون بوليمة فيها الخراف والنعام
واستقبلوا نائبه الموقر
الذي سيخلفه فهو بالإدارة أقدر
ويتمتع بالخبرة والجدارة
وفي الاحتفال خطب المدير خطبة عصماء
شكر الجميع على التفاني والعطاء
وجميل الصنيع في التعاون والنماء
وكان يقف خلفه غلام صغير
جذبه ثم قال :
هذا يا سادة
مديركم الجديد !!
فهو رجل عتيد
ذو رأي سديد
وفي الخلف سمع الجميع صوتا مدويا
فاستداروا ..
وإذا بالنائب مغشيا عليه
فقد حصل ما لم يكن في الحسبان
فالغلام الصغير .. من أين جاء؟
وكيف يكون مديرا ؟؟ .. هذا هراء !!
لكن القصة باختصار
أن المدير ذو واسطة واقتدار
وهذا يا سادة هو القرار
وإلى اللقاء أيها المدير وأهلا بابنك القدير
فحتى الإدارة صارت وراثة
ولك الله أيها النائب
لا تولول ولا تكن خائبا ...
وتمسك بالوظيفة ..
وسلم على العدالة والقرارات النظيفة.

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

شموخ الروح
13-10-2009, 07:05 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

صح لسانه...

حتى الوظيفة والرئاسه أصبحت بالواسطة ...
بل كل شي في الدنيا أصبح يسير على هوى من بيده القرار ان كان ذا سلطة جلب ابنه وذويه معه بالوظيفة
وأحياناً يكون ذلك الابن فاشل دراسياً ولكن حكم الاب بأن يخلفه في وظيفته...

من المحزن جداً ان تكون المراكز بالواسطة ولكن ,,,
الحكم أصبح بالوراثه من الاب إلى الابن ويخلفه الحفيد الذي لم يولد بعد....

هذه قضية أخرى من قضايا المجتمع المؤلمه...

||

السيد المحايد
واصل في عطاءك فنحن دائماً بانتظار مقالاتكـ
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .




|| شموخ الروح ||

التربه الحسينيه
13-10-2009, 08:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحقيقه نحن نعيش في مجتمع اول اهتماماته نفسه والمحافظه على الوجاهه الاجتماعيه والمنصب لدرجه انهم يتمسكون بالمناصب حتى اخر رمق ويريدون لابنائهم خلافتهم حتى ولو كانوا ليسوا اهلا لذلك
وللاسف الكل يبحث عن مصالحه مهمشا ضميره والعداله وعلمه باحقيه غيره من ذوي الخبره والكفاءه
شكرا لك اخي المحايد على هذه الخاطره الواقعيه

المحايد
14-10-2009, 12:41 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

ديباجة رائعة

كل التقدير على هذا التفاعل

تحياتي المحايد

المحايد
14-10-2009, 12:43 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

لآلئ و درر نثرتيها هنا و هناك بهذه التعليقات المميزة للمقالات المطروحة

تحياتي المحايد

المحايد
14-10-2009, 11:36 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 128

عيرتني بالشيب ليلى!

لا بأس إن أنا أفردت موضوعي هذا اليوم عن شأن آخر لا علاقة له بقضايا المجتمع، وهموم السياسة، وغول الأسعار الملتهبة، ومصائب الأسهم التي لا يكاد يخلو بيت من ويلاتها، ولعل الذي أوحى إليَّ بذلك.. حين نظرت إلى المرآة ذات صباح رمادي فهالني ما رأيت من تكاثر الشيب على مفرقي، وخلته نذير شؤوم، ووداعاً للشباب.. ولا أكتمكم فقد عيرتني (أم العيال) بذلك في لحظة غضب، وحين أبديت لها رغبتي الاقتران بفتاة.. كما هي عادتنا في مجتمعنا الريفي.. تماشياً مع الأكذوبة الجميلة التي يطلقها الشيوخ والكهول (أمثالي).. بأن الاقتران بفتاة أصغر سناً، وأكثر نضارة وشبابا كفيل بإعادة الشيخ إلى صباه الذي ولى ولم يعد يفيد لاسترجاعه تجمل أو تشبب أو تصابٍ.. ورغم أنني لم أستكن لمقولتها، ولم أصمت.. بل رددت عليها قول الشاعر:

عيرتني بالشيب وهو وقار

ليتها عيرت لما هو عار

إن تكن شابت الذوائب مني

فالليالي تذيبها الأقمار

ويبدو أن هاجس المشيب قد أرّق الكثيرين خاصة الشعراء (الرومانسيين) الذين رأوا فيه ضيفاً ثقيلاً يبعد الخلان والأحبة.. ويدلل على فرار الشباب من أيامهم، وهو الأمر الذي لا مفر منه ولا مهرب:

ذهب الشباب فما له من عودة

وأتى المشيب فأين منه المهرب!

و(لابن المعتز) الشاعر الرقيق أبيات أحسبها من أجمل ما قاله الشعراء في هذا الباب.. إذ يقول:

فظللت أطلب وصلها بتذلل

والشيب يغمزها بأن لا تفعلي

وفي ظني أنه لو عاش في زمننا لأعاد النظر في الكثير مما قال، خاصة أنه لم يعد الشباب ضمن قائمة شروط فتى الأحلام عند فتاة اليوم.. فقد حل محلها (الدراهم) والسفر، والفيلات الفاخرة، ولم تعد تنفر من الشيب أو تعرض.. كما أعرضت محبوبته عنه.

سألتها (قُبلة) يوماً وقد نظرت

شيبي، وقد كنت ذا مال وذا نعم

فأعرضت وتولت وهي قائلةٌ

لا والذي أوجد الأشياء من عدم

ما كان لي في بياض الشيب من أرب

أفي الحياة يكون القطن حشو فمي

إذن، فقد كان الشيب يشكل هاجساً حقيقياً لشاعر رقيق مر به (قطار الشباب السريع)، المدجج بالأحلام العذاب، والعواطف المشتعلة.

وقد حاول الشعراء والناس خاصة من يؤرقهم ذلك.. أن يتحايلوا على بزوغ الشيب في وجناتهم ورؤسهم فلجؤوا إلى (الخضاب) علّه يواري سوءة المشيب.. رغم أنه لن ينطلي على المحبوبة:

قالت أراك خضبت الشيب! قلت لها

سترته عنك يا سمعي ويا بصري

فقهقهت ثم قالت من تعجبها

تكاثر الغشُ حتى صار في الشَّعر

وقد تندر أحد الشعراء بالخضاب، ورأى أنه يساهم في ولادة شيب جديد أكثر نصاعة ووضوحاً، خاصة حين يتسلل ببطء من تحت الشعر المخضب بعد أيام.. ودعا إلى أن نستسلم لسنة الزمن؛ فلن يعود الشَّعر الأسود من جديد:

يا خاضب الشيب الذي

في كل ثالثة يعود

إن الخضاب إذا نضا

فكأنه شيب جديد

فدع المشيب وما يريد

فلن يعود كما تريد

ولولا خشيتي في الإسهاب في هذا الموضوع لأوردت الكثير مما أحفظ في هذا الشأن.. فقد بات هماً يؤرقني أنا الآخر.. رغم أنني أعتقد أن (الشيب) سنة الله في خلقه.. فهو دليل وقار، وحكمة وتجربة، ومَعلَم لمرحلة حياتية لها جمالها، وهدوؤها في حياة المرء منا، ولا تعني هذه المرحلة العمرية أن العواطف و(القلوب) تشيخ.. بل تزداد اشتعالاً، واخضراراً، ورغبة في الحياة مع تقدم العمر.. ألم يقل (الجواهري) نهر العراق الشعري الخالد:

عمري بروحي لا بعد سنيني

فلأسخرن غداً من التسعين

عمري إلى السبعين يجري مسرعاً

والروح واقفة على العشرين!

تركي العسيري

يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
14-10-2009, 01:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاادري ما اقول عن هذا الشعور الغريب والمنطق الاغرب الذي يتكلم الكاتب به يقول بانه غزى الشيب راسه
والشيب خاص بمرحله من مراحل العمر فلماذا الانسان يحاول الهروب من الواقع الشيب امر جميل يذكر الانسان قد دخل مرحله جديده من المفترض ان تكون مليئه بالحكمه والاحساس بالاخرين
هو يقول بانه يريد تجديد شبابه بالفتاه ولم يفكر بزوجته وكيف انه سيجعل من مشاعره هرمه
الغريبه انني لم ارى امراه في السن تتطلق من زوجها لتجدد شبابها اما الرجل فيفكر في ذلك وكان هذه المراه المسكينه التي اخذها شابه يافعه والان يرميها ذابله هرمه
مع العلم انني لست ضد التعدد لانه جائز ولكن هذا الوضع ليس محبب بالنسبه لي
الف شكر اخي المحايد والله يعطيك الف عافيه

المحايد
14-10-2009, 11:58 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

دائما متألقة في حضورك و تحليلاتك

لا حرمنا من هذا التفاعل

تحياتي المحايد

المحايد
15-10-2009, 02:51 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 129

ويبقى السؤال.. هل بنا سرطان؟!

للحقيقة تعاملت وزارة المياه والكهرباء – مشكورة - بحرفية وشفافية في قضية المياه المركزة بالبرومات حينما استجابت للمنطق وساهمت في الكشف عن الشركات المنتجة لتلك المياه التي ( تسقينا السرطان ) ، فهي بذلك رفعت الضرر وجبرت الكسر، وكنت من المبادرين بتلك الخطوة في الكشف عن تلك الشركات بمقال سابق في هذه الصحيفة بعنوان «سؤال لوزارة المياه والكهرباء .. هل بنا سرطان؟» في العدد 13257 بتاريخ الخميس 12-10-1430هـ الموافق 10-10-2009م ، وذلك بعد أن نشرت الصحيفة خبرا عن كشف الوزارة ملاحظات رصدتها تتمثل في ارتفاع تركيز البرومات (Bro3) في مياه الشرب المعبأة المعقمة بالأوزون، نتيجة لتأكسد ايون البروميد وتحوله إلى البرومات وتجاوزها للحد الأقصى المسموح به في المواصفات القياسية السعودية ، وأوضحت الوزارة أن دراسة حديثة أجريت بمديرية المياه بمنطقة الرياض بينت أن البرومات تحتوي على نسبة (63%) من أيون البروميد أي أن وجود تركيز (6.3) ميكروجرام/لتر من البروميد في المياه الخام يجعل المياه المعقمة بالأوزون تحتوي على برومات أعلى من 10 ميكروجرام/لتر.
وعلى إثر ذلك الخبر سحبت الهيئة العامة للغذاء والدواء عددا من عينات مياه الشرب المعبأة لمنتجات محلية ومستوردة خلال فترات مختلفة ولعدة دفعات من تواريخ الإنتاج المختلفة لتقييم مدى مطابقتها لتلك المواصفة ، وثبت تجاوز الحد الأعلى من مادة البرومات حسب المواصفة القياسية السعودية لمياه الشرب المعبأة للمنتجات التالية: مياه الشرقية المنتجة من قبل شركة المياه العذبة المحدودة «الدمام» ، مياه قباء المنتجة من قبل شركة المدينة للمياه والعصائر المحدودة» المدينة المنورة» ، مياه الندى المنتجة من قبل شركة المدينة للمياه والعصائر المحدودة (المدينة المنورة) .
وأوصت الهيئة المستهلكين بتجنب استهلاك هذه المنتجات والتخلص مما لديهم ، وبينت أنها قامت بمخاطبة وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة التجارة والصناعة لاتخاذ اللازم نحو إلزام تلك المصانع بسحب منتجاتها من السوق وإيقاف التصنيع حتى تلتزم بالحدود القصوى لمادة البرومات المنصوص عليها في المواصفة القياسية السعودية المعدلة الخاصة بمياه الشرب المنوه عنها أعلاه، وأكدت أنها ستواصل مراقبة المصانع المنتجة لمياه الشرب المعبأة وسترصد جميع منتجات مياه الشرب المعبأة المتداولة بالأسواق المحلية سواء منتجة محلياً أو مستوردة ، وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المصانع المخالفة.
والآن أعود مضطرا لمقالي السابق عن القضية، حيث أن شفافية الوزارة وحرفيتها أجابت عن بعض الأسئلة وتجاهلت بعضها ، فبعد أن عرفنا وتأكد لنا بما لا يدع مجالا للشك أننا كنا أو كدنا على مشارف الإصابة بالسرطان وأخبرتنا الهيئة بالشركات التي تمرضنا بإنتاجها المسرطن، وما لم تجبنا عليه الوزارة هو «هل نحن ضحايا مبادئ سرطانية ، لا سمح الله، لأننا كنا نشرب على مدى سنوات مياها تحتوي هذه النسب من البرومات؟» ثم إنه في نظري أن دور هيئة الغذاء والدواء انتهي نظريا، ولكن عمليا يتبقى لها أن تواصل تنسيقها مع الأمانات لإيقاف عمل تلك المصانع، وفي كل الأحوال تبقى الإجابة على سؤالنا.. هل نحن ضحايا مبادئ سرطانية؟
إن مثل ذلك في دول أخرى مثل الولايات المتحدة أو أي دولة متقدمة تضطر الشركات للإيفاء بمسؤولياتها الأخلاقية كاملة تجاه المتضررين، فهل تفعل الشركات الموقوفة ذات الشيء؟ وقبل ذلك بانتظار رد الوزارة حول إصابتنا بالسرطان .. ونحن في الانتظار.

محمد عبدالعزيز السماعيل

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

المحايد
16-10-2009, 03:44 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 130

ما بين الوردة والحب علاقة

يموت الورد مقطوعا من شجرته وكذلك يموت الحب بعد أن يقرر صاحبه اقتطاعه من أحشاء القلب، ويموت كذلك الورد مدهوسا تحت الاقدام كما تموت الاحاسيس الجميلة عندما يدوس عليها صاحبها ليثقلها، ويموت الورد إذا لم يسقه صاحبه بالماء الذي يحييه، وكذلك يموت القلب إذا لم يسقه صاحبه بالحنان والعاطفة الجميلة، فيتعامل الناس مع الحب كما يتعاملون مع الوردة ينظرون إليها ويتمتعون بجمالها، يشتمون رائحتها العطرة ويجعلونها عنوانا للفرح والسعادة، يسقونها ويعتنون بها ويجعلونها سيدة كل الورود وملكة كل الازهار.

كذلك يفعلون مع الحب عندما يحترمونه ويقدسونه ويجعلون من يحبون معجزة جديدة فيتبادلون المشاعر الجميلة ويرسمون له الطريق نحو الجنة ويدخلون علي حياته البهجة والفرحة ويعطونه الوعود ويرسمون له الأحلام ويدخلونه إلي تلك الدنيا الوردية الجميلة بعدها يجدون غيره فيرحلون ويقتلونه قبل الرحيل كما يلقون بالوردة علي قارعة الطريق بعد الاستمتاع بها.

تموت الورود علي قارعة الطريق باكية حزينة ويموت الحب عندما يقرر العشاق إغراق السفينة في زمن لم يعد للإحساس مكان، بل في زمن تغيرت فيه مفاهيم العشق والحب.

ولكن سيظل هناك دائما بقلوبنا إحساس جميل لن نفقده مهما حصل ، إحساس بأن هناك وفي مكان ما شخصا سيبادلنا المشاعر والأحاسيس دون أن يقتلها فينا.

بقلم د. : عبد اللَّه إبراهيم علي

http://www.raya.com/mritems/images/2009/10/1/2_473860_1_206.gif

تحياتي المحايد

شموخ الروح
16-10-2009, 06:23 AM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

الحب والورد...

اعتقد بـأن مفهوم الحب هذه الأيام او بالاحرى السنين قد تغير كثيراً...
فالبعض يرى بأن الحب أن بـمجرد ان ينبض قلبه عند رؤيه فتاه قد اعجبته مواصفاتها الخلقيه
تبدأ رحله العشق والحب ..

فمن هنـا تبدأ اول حلقات هذا المسلسل فيوم يقدم ورداً وآخر هديةٌ وما ان ينتهي المسلسل حتى يبدأ بالبحث عن آخرى
وتبدأ فصول جديده ..

قد يكون لغرض التسليه وتمضيه الوقت...
او الشعور بالحب
أو تقليد أقرانه من الشباب..
الكثير لا يعي مفهوم الحب المقدس التي لا هدايا و لا ورود مقطوفه فيه...

أكتفي هنـا كي لا أجرح المحبين .....

||

السيد المحايد
لكـ خالص شكر يوتقديري لتواصلك في طرح المقالات
بـــانتظـار مقالة جديده...




|| شموخ الروح ||

التربه الحسينيه
16-10-2009, 08:54 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحب امر جميل ومقدس وللاسف الناس يتعاملون مع الحب في هذه الايام بصوره مسيئه وبالاخص مايعرض على التلفزيون واعني بذلك المسلسلات في المسلسل يحولون استثاره المشاهد واعطائه شحنات سلبيه عن الحب وهو لايشعر في حين انهم يروجون للمسلسلات بدعوى الحب ليشاهدها المراهقون
الحقيقه في هذه الايام يتسابق البعض ويتباهى حينما يجرب الحب وكانه اصبح تجربه وتناسوا بان اصل الدين الحب حبك للرسول واهل بيته وحبك لاسرتك واصدقائك
الله يعطيك الف عافيه اخي المحايد

المحايد
16-10-2009, 02:36 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح


مداخلة راقية تنم عن فكر نيّر و قراءة واقعية

تحياتي المحايد

المحايد
16-10-2009, 02:38 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

من إبداع إلى إبداع تملكين حس أدبي رفيع و تحليلات مميزة

تحياتي المحايد

المحايد
17-10-2009, 12:37 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 131

لا تكن منهم !

في أحد المجالس طلبني أحدهم لحديث شخصي خاص في الخارج، فأجبته لذلك, وخرجت معه وبعد أن أتم موضوعه غادر المكان وعدت أنا للمجلس، وإذ بشخص قد اكتسى رداء الوقاحة ونضب ماء وجهه يفاجئني بسؤال أخرق هتكَ به ستر الأدب حيث قال لي بجرأة عجيبة: ما هو الموضوع الذي حدثك فلان عنه! أدهشني سؤاله وعشت معه في ثنائية عجيبة من المشاعر! أأضحك على سذاجته وخفة عقله؟ أم أبكي من وجود أمثاله في حياتنا؟.

فقلت له وما علاقتك؟ لو أراد أن يسمعك ما طلبني لوحدي! فبُهتَ الذي قل حياؤه، وعادت آماله في معرفة ما خفي عنه أقلص من ظل حصاة! تلك إحدى صور السلوكيات التي تعادي الذوق العام حيث الفضول والرغبة المستعرة في معرفة أسرار الآخرين وخفايا حياتهم ومن صوره كذلك: أن تحوم نفس أحدهم وتمتد عينه وتتهالك روحه على معرفة تفاصيل حياة جاره، ولو قدر ووجد باب جاره مفتوحا لمد إليه نظره وأرسل طرفه دون رادع أو ضمير ومن صور الفضول المؤذي: التلهف على الحصول على معلومات خاصة لزميل ابتداء من معرفة راتبه وأين سافر؟ وأين ذهب؟ وماذا أكل؟ ولماذا لم يتزوج؟

ومن صور الفضول المذموم: أنك بعدما تنتهي من مكالمة هاتفية وقد بذلت جهدك في خفض الصوت والتحدث بالعموميات تكتشف أن جارك قد هجر الدنيا مرخياً سمعه ملقياً بإذنه عليك ليسترق شيئاً من حديثك!! وبعضهم لا يكتفي بهذا بل تجده يسعى لفك غموض ما استعصى عليه من تفاصيل في المكالمة بسؤالك عنها عندما تنهي!.

ومن الصور كذلك: ما نشاهده عندما يقدر الله طلاقاً بين زوجين, فتظلم الدنيا في وجه أحدهم وتجده يتنفس من سم خياط حتى يعرف سبب الطلاق!!.

ومن الصور التي اختُص بها مجتمعنا دون غيره: ما نراه عند الإشارات من مشاهد مخجلة حيث إطلاق النظر من قبل بعض الرجال والتلصص بلا ذوق ولا حياء وإجهاد الرقبة بالدوران بحثا عن (عباءة سوداء) وكأني أرى الرؤوس قد استحالت إلى رادارات ترصد العبايات!! وقد تجد بعض الأزواج وهو برفقة زوجه في سوق أو مطعم ومع هذا لا تجده يتورع عن (البصبصة) والنظر هنا وهناك هذا وزوجته بصحبته!! كيف لو كان لوحده؟!!

وهؤلاء الفضوليون المسعورون لا يرعوون وإن نُبذوا نبذ الحصى ومُرغت كرامتهم! وعاجل عقوبتهم أنك تجدهم في حيرة دائمة وضياع مستمر لا تأخذهم أنفة أو عزة نفس ومن لم تصلحه الكرامة ربما أصلحه الهوان!! عقولهم تضطرم فيها الأفكار وتصطرع داخلها الرغبات وأرواحهم لا ترى في الحياة إلا أطيافا وأخيلة ولا تكاد تطمئن إلى حقيقة واحدة! والعقلاء وحدهم هم الذين يدركون أن البشر يأنفون وينزعجون من حشر الأنف في حياتهم الخاصة والتلصص على خصوصياتهم، أيها العزيز ارفع نفسك وصنها فما أروع الإنسان المتحضر الذي يتسامى بنفسه ولا يعرضها مواطن الذلة والإهانة.

شعاع:

الفم المغلق لا يُعاديه أحد

د خالد المنيف

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
17-10-2009, 02:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شر البليه مايضحك
الحقيقه هناك الكثير من هذه الشخصيات في المجتمع بدل من الاهتمام بشؤن نفسه يهتم بشؤن غيره من باب الفضول وهي عاده ذميمه
شكرا اخي المحايد والله يعطيك العافيه

المحايد
17-10-2009, 07:06 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

ما شاء الله

قارئة متميزة تقرئين حتى ما بين السطور

لا عدمنا هذا التفاعل

تحياتي المحايد

شموخ الروح
18-10-2009, 11:51 AM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

كيف تغير نفسك؟!
كثيراً ما تعتري الإنسان مشاعر الإحباط والضعف والندم من جراء مواقف وحوارات وصراعات وجد أنه لم يوفق في إدارتها والحسم فيها..والبعض يستسلم لذلك الشعور ويتعامل معه عن طريق ابتلاع المشاعر والصمت والاحتفاظ بالغضب..وآخرون يلقون بكل التبعات على صاحب الخطأ...إذن فليس على المرء أن يعادي الآخرين كي يتجنب أن يعادوه ولا أن يسمح بأن يثيره أو يعامله أحد بقسوة...فمن حقك أن تعبر عن ذاتك دون خوف أو شعور بالذنب..كما أن من حق كل شخص إبداء رأي مخالف لك وعليك أن تتقبله بكل رحابة صدر وعلينا أن نتعلم كيف نتغير للأفضل .. وتغيير النفس يشبه التخطيط لرحلة...عليك أن تعرف أين أنت الآن( مزاياك وعيوبك) وتقرر إلى أين تريد أن تذهب (الأهداف) ثم تعرف كيف تصل إلى حيث تريد من موقعك الحالي (الوسائل والبرامج) والناس يعيشون حياة أفضل إذا استطاعوا التعبير عما يريدون. إذن إبدأ بالتفكير بشكل إبداعي فيما تريد أن تحققه. فكر في رحلتك وقل (استطيع التغيير لم يفتني شيء...لم يفتني الوقت) واكتب أي شيء يتبادر إلى ذهنك وركز على الصفات التي تريد اكتسابها مثل الثقة بالنفس... أو الشجاعة أو الإصرار، الصدق، الأمانة..لا تضع أهدافاً خيالية بل واقعية.. إبدأ بالخطوة الصغيرة والأسهل لأن النجاح الصغير سوف يمنحك الشجاعة والثقة... واعلم أن الأهداف لا تستقر مطلقاً وأنها تتغير على الدوام... درب نفسك على التخاطب وطرح الأفكار والموضوعات إما في محيط أعمالك أو صداقاتك أو مشاريعك... وذلك باستخدام آلة التسجيل التي سوف ترشدك إلى أحسن وسيلة للتعبير عن أفكارك بيسر وسهولة ووضوح لتستمع إلى نبرات صوتك وأسلوبك حتى تكسب من أمامك.. وتمارس حقك في الحسم وأعلم أن الإنصات الجيد سوف يجعلك تستوعب ما يقال الأمر الذي يجعل كل آرائك وتصرفاتك الحاسمة أكثر فعالية وليس من الضروري أن تحط من شأن الشخص الآخر (عدوانية) من أجل أن تعبر عن مشاعرك (حسم) وأن أسلوبك في توصيل الكلمات أكثر أهمية من الكلمات نفسها... كما ضع في اعتبارك أهمية التوقف عن تخيل الأسوأ لأن الكثير من الناس لا يستجيبون بحسم لأنهم يستحضرون في أذهانهم العواقب الوخيمة للجرأة والحسم في الأمور مثل (مع الرؤساء لو قلت كذا سوف يغضب مني أو ينقلني من وظيفتي وكذلك مع الزوج لو قلت له كذا سوف يغضب ويترك البيت وهكذا..) وهو ما يسميه علم النفس «تخيل الكوارث» ويمكن القول إن القلق هو أكثر العقبات خطورة لمزيد من الحسم..
وفي سبيل خفض القلق والغضب في حياتك / حاول تحسين علاقاتك مع الآخرين وتبنى مواقف إيجابية نحو الحياة / تجنب الضغط المفرط في العمل أو الأعباء / أنصت للآخرين / اتخذ أمين سر أو صديقاً مخلصاً تفكر معه / تأمل بعمق...أصفح ولا تحقد / حاول مع الآخرين الذين تختلف معهم للتوصل إلى حلول وأعلم أن التغيير في نظام الأسرة أكثر صعوبة من التغيير في السلوك الفردي وأكثر استنزافاً للوقت والطاقة وأكثر مخاطرة على الأرجح، لذلك ابذل الجهد وحاول في هذا الجانب التقييم ببطء واحذر أن تشرك الآخرين في حياتك الخاصة ولا تتشاءم من الفشل وتذكر أنه ليس هناك شخص كامل وليست هناك طريقة مثلى.
دوحة الشعر:
ومطروفةٍ عيناه من عيب نفسه
وإن لاح عيب من أخيه تبصّـرا


الكاتب :عبدالإله محمد جدع



|| شموخ الروح ||

المحايد
18-10-2009, 12:17 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

نظرة الإحباط تكبّل أي محبط ، لذا يجب أن ننتمسك بالإيحاءت الإيجابية و نبذ السلبية

اختيار و انتقاء موفق أختي

لا حرمنا من هذه المشاركات الفاعلة

تحياتي المحايد

المحايد
18-10-2009, 12:21 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 133

سنة الخوف


أصبحت أنفلونزا الخنازير وعلى الأقل من الناحية النفسية شأنها شأن الكوارث الوبائية التي ضربت المنطقة ،مثل سنة الطاعون وسنة الجدري وسنة الكوليرا وغيرها من الأوبئة،إلا أن أنفلونزا الخنازير ربما تدخل موسوعة جينس لضربها الرقم القياسي في إثارة الهلع والخوف وتجاوزها جميع الأوبئة التي أصابت المنطقة كونها اشد فتكا وأكثر قسوة فضلا عن أن نهايتها الموت لا محالة، من هذا المنطلق وهذا المفهوم الذي ساقه ودعمه الإعلام المؤدلج والذي نجح وبكل امتياز في إثارة هذه الفوضى الخلاقة مستغلا وبالدرجة الأولى انصياعنا التام لما يقذف به علينا من معلومات وأخبار وتقارير حتى نشرات الطقس والأحوال الجوية لم تسلم من نشرها لأنفلونزا الخنازير،حتى أن المتلقي أصبح ينظر للمسألة على أنها مسألة حياة أو موت وان هذا الوباء سينال منه إن عاجلا أو آجلا وسيهلك هذا الوباء الأرض والحرث والنسل، وليس هناك من ملاذ سوى التطعيم بالمصل المضاد لهذا المرض وبناء على ذلك يجب أن يتم تعطيل الحياة بإقفالنا للمدارس والجامعات وإغلاق المطارات والمساجد والتقوقع داخل منازلنا وبعد اخذ المصل والذي جلب كل هذه الفوبيا المصطنعة والتي استفاد من تأجيجها العديد من الجهات خاصة شركات الأدوية والتي عوضت فترة الكساد التي عصفت بها خلال هذا العام نتيجة للازمة المالية العالمية والتي من نتائجها هذه الكارثة التي حلت بنا، ناهيك أن الإعلام المؤدلج ركز ولا يزال على ضحايا هذا الوباء والذين توفاهم الله مستغلين جهلنا كون هذا المرض وبعد إرادة الله سبحانه وتعالى يقضي على قليلي المناعة، وبالمقابل لم يجيئوا على ذكر الذين تعافوا وسلموا من هذا المرض وهم كثر.
ويبقى أن أقول أيها السادة وتأكيدا على أن القضية في أساسها وكما ذكرت تم تسييسها لصالح عدة جهات مستفيدة من هذا الأمر ومنها شركات الأدوية، إن المصلين والمعتمرين الذين وفدوا من كل حدب وصوب من أنحاء العالم الإسلامي والذين فاقوا الثلاثة ملايين شخص أدوا مناسكهم واعتكفوا في الحرم المكي الشريف طوال العشر الأواخر ولم تسجل أي حالات تذكر، كما إنني أشفق وبشدة على نفسي والآخرين ونحن نستقبل فصل الشتاء والذي حل ضيفا ثقيلا علينا هذا العام حيث يستضيف معه هذا العام شبحا مخيفا ورهيبا ربما يدعونا للسفر على أول رحلة مغادرة لشرق آسيا أو للهند والتي تنعم بأجواء دافئة طوال العام من شأنها القضاء على هذا الوباء الذي تقتله الأجواء الدافئة وهذا حسب ما تقوله وكالة قالوا وقلنا.


سامي عبد العزيز العثمان

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
18-10-2009, 03:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا اتعجب من الاشخاص الذين يخافون ويصيبهم الهلع ونسوا قول الله تعالى قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا
واتعجب من الاشخاص الذين لايكترثون وياخذون الامر بدعابه ولايكترثون يقولون اشاعات
لماذا لاياخذون الامور بوسطيه اعتدال لاداعي للتطرف
الظاهر ان التطرف وصل حتى الى هنا
الف شكر لك اخي المحايد

المحايد
19-10-2009, 01:10 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

تسلمين على هذا التعليق المميز

دمتِ متألقة في فضاء صفحتنا

تحياتي المحايد

المحايد
19-10-2009, 01:14 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 134

النمل ( مقال سياسي )

http://4.bp.blogspot.com/_iaVXskDK8m4/RbsP1z7PixI/AAAAAAAAAFk/HtdbGeqwIPI/s400/Ant+1+Wallpaper.jpg

كثيرا ما كنت أسأل نفسي عن سبب تسمية "سورة النمل" بهذا الاسم في القرآن الكريم, لماذا النمل؟ و هو ذاك المخلوق الذي نتمتع بالمشي عليه أناء الليل و أطراف النهار! لماذا مثلا لم تسمى سورة سليمان, ذلك النبي الذي تحدثت عنه نفس السورة: "وآتينا سليمان ملكا عظيما"؟ لماذا ليست كباقي السور المسماة بأسماء الأنبياء (محمد, طه, إبراهيم, نوح, يوسف ...) هكذا كنت أفكر وظللت أبحث عن قيمة النمل في السورة و سبب التسمية إلى أن وجدته في: "و قالت نملة يا أيها النمل أدخلوا مساكنكم لايحطمنكم سليمان و جنوده و أنتم لا تشعرون"! هكذا قالت النملة! نعم تحدثت و كانت صاحبة موقف و إيجابية, فكانت تستطيع أن تدخل دون أن تعلن النداء: "يا أيها النمل" و كانت تستطيع أن تقول نفسي نفسي و كانت تستطيع أن تقول لا لن أنطق و أتكلم ما دام الأمر لا يعنيني, إلا أنها الإيجابية, فهل وصلنا إلى قامات النمل في إيجابيته وموقفه؟ بل أظن أننا وصلنا إلى طول النمل فقط

و حتى تلك القرية التي أرسل لها الله عز و جل ثلاثة من الأنبياء دفعة واحدة و لم يؤمن أهلها, جاء لهم مؤمن سورة يس, و من أين جاء؟ "و جاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين ..." لماذا جاء و دعا إلى سبيل ربه و هناك ثلاثة أنبياء يدعون؟ لماذا همه أن يتكلم و لم يسكت؟ و لماذا لم يقل نفسي نفسي فأنا آمنت فنفسي و من بعدي الطوفان؟ و لماذا لم يقل "إمشي جنب الحيط" خوفا على حياته, و قد ذهبت حقا حياته! إلا أنه رفض ترك الرمق الأخير و قال و هو يموت: "ياليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين"

و لماذا غاب الهدهد عن طابور الملك الحكيم سليمان؟ و لماذا نطق مؤمن سورة هود داعيا إلى الله؟ و لماذا نطق الصحابي سلمان الفارسي عارضا مشورته على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بحفر الخندق؟ و لماذا وقفت إحدى دعاة السلام الأمريكية أمام الجرافة الإسرائيلية لتمنعها من هدم أحد المنازل الفلسطينية؟ و لماذا أصبحت قصص الإيجابية والمواقف في عداد صفحات التاريخ وذكريات وقصص نتحاكى بها؟

هل كل قصص القرءان الداعية و الآمرة بالإيجابية كانت عبارة عن فراغات تملئ صفحات المصحف؟ أم أنها حجه علينا سنسأل عنها وعن كيفية تطبيقها؟

مثلا لو سألتك منذ متى كان آخر يوم كنت إيجابي فيه؟ و ما الشيء الذي إذا حدث ستكون ثورتك و حينها ستنطق مثلما نطق السابقون؟ ألم يكن الدم في يوم من الأيام يغلي في العروق؟ لماذا لم تعد تعنينا كل أمورنا الخاصة و الخاصة جدا, و أصبحنا نسلم عيانا بيانا و بمنتهى روح الانهزامية, فمثلا لو أعلن السائق الذي يقود المواصلة التي تختارها في حياتك أن أجرته قد زادت فسوف ندفع و بمنتهى روح المودة؟ كل شيء في حياتنا أصبح مفروضا و سلبيا لا تختاره و لا يختارك! يفرض عليك لتسلم و لتقول "نعم موافق" حتى تعديل 34 مادة من الدستور من الآن بأي شكل من أشكال التعديل سيصلون فالإجابة "نعم موافق" أو حتى لو قلت لا أوافق فهي أيضا تحل محل نعم أوافق.

لماذا كل هذا الكم من النوم العميق؟ و متى الإفاقة؟ و قد قال الفاجومي منذ 40 عاما:

وأطلق كلابك في الشوارع واقفل زنازينك علينا
و قل نومنا في المضاجع
و اتقل علينا بالمواجع
إحنا أتوجعنا واكتفينا
وعرفنا مين سبب جراحنا
وعرفنا روحنا و التقينا
عمال و فلاحين و طلبة
دقت ساعتنا و ابتدينا
نسلك طريق مالهش راجع
و النصر قرب من عنينا
و النصر قرب من أيدينا
النصر قرب من عينينا

كان يقول الفاجومي: "أدي إحنا نمنا ما اشتهينا" و منذ حوالي 40 عاما لم نشتهي النوم إلى الآن و مازلنا في نوم و كأننا عن أهل الكهف نتحدث

بقلم وليد راشد

يتبع

تحياتي المحايد

شموخ الروح
19-10-2009, 01:20 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...


تعليق على المقاله رقم 131

عجبي من بعض الأشخاص الذين يتدخلون فيما لا يعينهم
فكلما رأو اثنان يتهامسون يكون بينهم ثالث إما بعينه او بإذنه

البعض يراقب الناس عله يجد ما يسمعه او يراه
لكل شخص منا خصوصيات لا يحب ان يتدخل فيها الآخرون ولكن ماذا نقول للذين
يشغلهم التفكير بالناس
فأين؟
ولماذا؟؟
كيف؟

والكثر من الاسئله تشغل بالهم يبحثون عن الاجابه عليها
بشتى الطرق حتى لو اضطروا لاحراج انفسهم امام الآخرين
المهم ان يجد ضالته ..

||

مبدع دائم ورائع في كل ما تختاره
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .




|| شموخ الروح ||

شموخ الروح
19-10-2009, 01:48 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...


مقاله 133

كثرت الشائعات والتقارير والنشرات الطبيه والجويه عن هذا الوبـاء

فعلاً خيم الخوف على سكان العالم
وبدأ الناس بالابتعاد عن بعضهم حتى في المناسبات السنويه اكتفى البعض بالسلام من بعيد

وها هو موسم الحج قادم يفصلنا عنه شهور قليله بل ايام قليله
والبعض يشكك في الذهاب واداء الفريضه

صحيح انه يجب ان نحذر وناخذ جمع احتياطاتنا من هذا المرض
ولكن

علينا ان نتكل على الخالق ايضـاً

||

الله يعطيكـ العافية سيدنا المحايد على المقالات المفيده
دمت بخير




|| شموخ الروح ||

المحايد
19-10-2009, 04:49 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

أشرقت الصفحة بنور مداخلاتك

تحياتي المحايد

المحايد
20-10-2009, 11:56 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 135

تأكد.. قبل أن ( تفقدهم )....!!

كمْ من بيت دُمر! وكم صداقة انتهتْ! وكم علاقة زوجية انتهتْ بالطلاق! وكم زمالة عمل انتهتْ بشجار وقطع للعلاقة! وكم وكم وكم....؟ والسبب، للأسف الاستماع لكلام أُناسً حاسدين و حاقدين و نمامين ! نعمْ!

علاقات انتهتْ بعد عشر سنين وسنين، بفعل هذه الأمور غير المرغوبة والمرفوضة دينياً و اجتماعياً ! لقد نهي النبي صلي الله عليه و آله وسلم عن أربعة أشياء نهياً أكيداً، وحذرنا من هذا الأمر في قوله: لا تقاطعوا.. ولا تدابروا.. ولا تحاسدوا.. ولا تباغضوا.. وكونوا عباد الله إخواناً .

عندما، ينقطع عن الاتصال بك صديق دون سبب أو مبرر، فلم يعد أو تعد ترد علي اتصالاتك ولا إيميلاتك! أو عندما، يأتي الزوج غاضباً وحانقاً، فيسب ويضرب أهل بيته، وهم في غفلة لا يعلمون سبباً لذلك، أو تأتي الزوجة لترمي بكلمات كالقنابل علي زوجها وهي في قمة الغضب، لينتهي الأمر بالطلاق ودمار البيت وتشتت العائلة! أو عندما، يأتي زميل - زميلة في العمل يدخل أو تدخل المكتب أو يمر - تمر بك، ولا يسلم -تسلم عليك أو يرد - ترد علي سلامك.

تبدأ، أنت بسؤال نفسك عن السبب، والحيرة تقتلك، ماذا عملت، وما هو السبب وراء هذا التصرف؟ ولا تجد إجابة شافية ومع الأيام، تكتشف بأن أحدهم أو إحداهن نقلت عنك، لصديقك - صديقتك - زوجك - زوجتك - زميلك - زميلتك، كلاماً غير صحيح ما أدي لوصول الحال بهذا الصديق أو الزميل أو الزوج - الزوجة، للتصرف بمثل هذه التصرفات!

وللأسف! الكثيرون منا، لا يتحققون مما يسمعون، أو ما نُقل إليهم، ويقومون بقطع العلاقة أو الضرب أو السب أو غيرها من التصرفات، منهياً الأمر بـ خطأ أكبر وأفضع!

قال تعالي: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَي مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ الحجرات6 نعم! تقصي الحقائق والتبين، أمر مطلوب قبل الشروع في القيام بأي ردة فعل!

وهذا ما يفتقده الكثيرون، إن الاستماع إلي الطرف الآخر، والتحقق من ما ورد عنه أو علي لسانه! أمر جداً ضروري ومهم! فهناك، أُناس ليس لهم همّ إلا زرع الإشاعات و نقل الكلام والتفريق ما بين الناس، من حسد وحقد وغل في نفوسهم أعاذنا الله فهؤلاء أناس بعيدين عن الدين والأخلاق.

موضوع طرأ علي ذهني، وأردت مشاركتكم فيه وإبراز مدي أهميته كي لا نفقد من نحب لمجرد استماعنا لطرف واحد دون التأكد والتحقق من الطرف الآخر ...!! فموضوع النميمة والحسد والحقد ونقل الكلام، يطول الحديث عنه! ولكنه أمر مهم وعلينا ألا نسكت علي مثل هذه الامور أبداً.

فهي من الأشياء التي نهانا الإسلام عن السكوت عنها، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ و آله وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ رَأَي مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَان .



بقلم : مني الأبرك .. الراية القطرية

يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
20-10-2009, 01:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للاسف هناك شيء يفتقده الكثير من الاشخاص وهو التاني في الحكم على الاخرين
دائما نستعجل في اطلاق الاحكام بدون ان نستمع لجميع الاطراف وللاسف الفضل يعود لبعض هواه نقل الحديث الذين لايكلون ولايملون
الف شكر اخي المحايد على المقال الجميل

المحايد
20-10-2009, 01:40 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

تعطرت الصفحة بهذا التعليق

تحياتي المحايد

المحايد
21-10-2009, 01:32 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 136

غسل اليدين ... و يوم عالمي

خصصت الأمم المتحدة يوما عالميا لغسل اليدين وقد احتفلت دول العالم بهذا اليوم في الخامس عشر من الشهر الجاري. قد يبدو الاحتفال بهذا اليوم أو سماع شيء كهذا محل ضحك واستهزاء أو محل استغراب من البعض، لكنه في كل الأحوال يمثل مسألة في غاية الأهمية بقدر أنها في غاية السهولة كون ثقافة غسل اليدين عادة مكتسبة من ثقافة البيئة والمحيط الذي يتعود عليه الفرد منذ الصغر. ويمثل اليوم العالمي لغسل اليدين واحدة من مبادرات الشراكة العالمية بين القطاعين العام والخاص، وهي مبادرة تحظى بالتأييد اللازم من قبل مجموعة واسعة النطاق من الحكومات والمؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والشركات الخاصة والأفراد.
ولقد احتفل العالم للعام الثاني بهذا اليوم تحت شعار «الأيدي النظيفة تنقذ الحياة» إذ سلط الضوء على مدى أهمية غسل اليدين. فالماء وحده ليس كافيا لكن مع الصابون قد يساعد على تقليل الإصابة بمرض الإسهال بنسبة أكثر من 40 بالمائة، فضلا عن تخفيض العدوى بالالتهابات التنفسية بما يناهز 25 بالمائة. وعلاوة على ذلك، فإن غسل اليدين بالصابون من الأمور الموصى بها مثلا كإجراء حاسم لمنع انتشار انفلونزا (h1n1) المعروفة بأنفلونزا «الخنازير».
لقد لاحظ المراقبون الصحيون أن رفع معدلات غسل اليدين بالصابون من شأنه أن يسهم ـ على نحو كبير ـ في بلوغ الهدف الإنمائي الرابع من أهداف الألفية، وهو الهدف المتعلق بخفض وفيات الأطفال دون سن الخامسة بمقدار الثلثين بحلول العام 2015، إضافة إلى أنه يحفز السكان على الاضطلاع بالتغيير اللازم، وعدم غسل اليدين يعرض كل شيء بما فيه المرافق الصحية للخطر وتفشي الأمراض بصورة مؤكدة. والاحتفال بهذا اليوم حثّ المجتمعات المحلية في كل أنحاء العالم على مدى عامين متتاليين بتنظيم احتفالات وحملات لغسل اليدين، وهي حملات رغم بساطة فكرتها إلا أنها سعت إلى توعية الناس بأهمية هذه العادة للحد من تفشي الأمراض كما حدث في 86 بلدا بمختلف مناطق العالم. إن غسل اليدين بالصابون ـ بلا شك ـ يشكل أساسا من أسس الصحة العامة، بل ويعتبر بمثابة لقاح ميسور يمكن الوصول إليه، إلا أنه ورغم ذلك فإن ممارسته مازالت متواضعة في كثير من المجتمعات كما هي مع عادات الناس اليومية التي يرى البعض فيها عادة ثقيلة رغم سهولتها. فهل نرى قريبا حملة وطنية تشجع الناس على اكتساب عادة جيدة ؟

ريم خليفة

مع مقال آخر

تحياتي المحايد

شموخ الروح
22-10-2009, 11:18 AM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقال 135

هذا حال الكثير من الناس لا يشغلهم الشاغل الا نقل الكلام او نشر الشائعات
بين الناس..

قد لا تكون لديهم مصلحه من ذلكـ إلا تشتيت الاصدقاء و تفريق الاحباب
والدمار لبعض العائلات..
والطامه الكبرى عندما تجد من يشجع مثل هؤلاء الاشخاص ويقف بجانبهم
وكأنهم قد حققوا النصر...

الموضوع ذو شجون كما يقال ...
فمهما تكلمنا لن نفي حق تلكـ الزمرة الخاليه قلوبهم من خوف الله ...

ولكن كل ما يستطيع الفرد ان يفعله هو التأني قبل ان يصدر حكماً او تصرفاً
قد يندم عليه بعد ذلكـ ....

||

السيد المحايد
دمت نجمـاً في سماء صرحنا الشامخ
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .




|| شموخ الروح ||

شموخ الروح
22-10-2009, 11:27 AM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

مقال 136
يوم جيد لغسل اليدين والتشجيع على النظـافة الدائمة فالكثير يعلم ان اليدين
هي اكثر اجزاء الجسم حركة واستخداماً

لا يمكننا ان نفعل أي امر دون استخدام اليدين في العمل و البيت و غيرها...
وتكون مركزاً للجراثيم ...

والحمدلله قبل ان تحدد الامم المتحده يوماً لغسل اليدين
امرنا الدين الاسلامي وحثنـا على النظافه العامه لجميع الجسم وليس جزء دون آخر...

وحدد لنا غسل اليدين قبل وبعد تناول الطعام

اضافه إلى غسلها كلما اتسخت ..

والاهم غسلها كل يوم عند الوضوء لاداء فريضه الاسلام...


والحمدلله على نعمه الاسلام الذي يأمرنا دائماً لما فيه مصلحة للعبــاد...

||

السيد المحايد
الله يعطيكـ العافية على المقالات اليومية
لا حرمت الساعة منكم



|| شموخ الروح ||

المحايد
22-10-2009, 12:52 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

إطلالة رائعة و قراءة أروع

لا حرمنا من هذه المداخلات الإيجابية

تحياتي المحايد

المحايد
22-10-2009, 12:54 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 137

ليتني كنت دبًا

لسان حال البؤساء المعذبين في الارض، لا لكي يتحولوا الى دببة ولكن ان تتحول حظوظهم الى حظوظ الدببة.. حيث يجدون المكان الذي يؤويهم.. والسقف الذي يظلهم ويحميهم من وهج الشمس وزمهرير الشتاء، والرزق الذي يعيد الى اجسادهم الهزيلة شبه العارية بعضا من عافيتها وحيويتها.. واذا كانت حياة الدببة نفسها حظوظا يكسب فيها من ساعد نصيبه كي يتحول الى مزار وفرحة يتلذذ بمشاهدته من يحلو له النظر الى مخلوقات الله ليس الا.. فان لبعضها نفس الحظوظ التعيسة.. ونفس الحياة المطاردة.. ونفس المصير البائس كبؤساء البشر..
لماذا هذه الامنية المكلومة.. او الاغنية المحرومة من فم البائسين المعذبين في الارض؟!
لابد وان واقعا جديدا سعيدا حدث لذلك الحيوان البليد اعاد اليه اعتباره من حيث لا يحتسب.. حسده عليه الكثيرون منحه التميز.. ورفع به الى مصاف المخلوقات النادرة في رفاهها.. ورغد عيشها.
حديقة تارونجا للحيوانات في مدينة سيدني الاسترالية اقامت منزلا جديدا للدببة التي لحسن حظها تجتذب الاف الزوار يوميا للفرجة عليها. بلغت تكاليف المنزل الجديد للدب السعيد مليون دولار! أي انه قصر مشيد يحلم به الانسان العادي ناهيك عن المعدم.
المنزل يتضمن انظمة تدفئة وتبريد لتكييف الجو صيفا وشتاء.. كما يتضمن عدة بحيرات كي تستحم الدببة خلال فترة الصيف.. اضافة الى منازل صخرية دافئة يلوذ بها ابان الشتاء.
يعد الدب العجوز بارني اكبر نزلاء هذا المنزل الفاخر.. اذ يبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عاما..
أي انه سيد القصر الفاخر والآمر الناهي فيه.. اللهم لا حسد.


http://www.alyaum.com/images/13/13278/710729_1.jpg

سعد البواردي

يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
22-10-2009, 01:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عنوان ظريف ليتني كنت دبا ولكنه يضع يده على جراح الكثير
من افراد المجتمع
فعندما نفكر من زاويه اخرى غير الدببه ونفكر مثلا في السودان والصومال وافغانستان والعراق وفلسسطين نجد الكثير منهم يموتون جوعا وقتالا وارهابا ويرجع ذلك لاسباب الاموال التي يجب ان تصرف على الطعام والمعونات للفقراء نجدها تصرف في السودان على شراء الاسلحه وفي العراق على دعم المتطرفين والجماعات الارهابيه يعني على قتل الناس الامنين ونجد بعض الدول تنتج برامج للمسابقات تكاليف انتاجها وجوائزها بالملاين وسكان الدوله فقراء معدمين بحاجه للعلاج والطعام
والدببه ماشاء الله ينعمون بالرخاء والناس في شقاء
الف شكر اخي المحايد على المقال المؤثر

شموخ الروح
22-10-2009, 02:02 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

يا للزمن العجيب الغريب...

دول وشعوب تشتكي الفقر والحال البائس فكثيرمن شعوب العالم لا تجد المأوى والمأكل
اضف الى الايـتام والمشردين الذي لا يجدون كوخاً يحميهم من برد الشتاء وحر الصيف

ان نظرنا لحالنا المأساوي نجد ان حال الكثير من الحيوانات أفضل منا نحن البشـر
فجمعيات حقوق الحيوان التي تطالب بحققهم وتحميهم أفضل من جمعيات حقوق الإنسان بملايين المرات

مستشفيات خاصه للحيوانات للقطط الكلاب ( اعزكم الله )
بينما الكثير من البشر يموتون دون علاج او دواء
فتلك فلسطين والسودان والعراق و كانت لبنـان والكثير الكثير من الشعوب تشتكي من قله الادويه
والمستشفيات

ولا من مجيب لها


ملايين الدولارات و الدنانير والريالات تصرف من اجل التفاهات
حفلات الغناء و هدايا لتلك الممثله
وبرامج مسابقات لا تسمن ولا تغني من جوع

بينما الشعب يشكي ألم الفقر ....


عذراً للإطاله فالموضوع له نهايه له....

||

السيد المحايد
الله يعطيكـ العافية على المقال
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .




|| شموخ الروح ||

المحايد
22-10-2009, 03:01 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

النربة الحسينية

جميل ما نثرتيه في فضاء هذه الصفحة

دمتِ متألقة

تحياتي المحايد

المحايد
22-10-2009, 03:02 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

لا عليك ، لا إطالة بقدر ما هي نظرة ثاقبة و شاملة للموضوع

مشكورين

تحياتي المحايد

المحايد
23-10-2009, 01:17 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 138

و كان أبوهما صالحًا

بينما كنت أتابع إحدى حلقات برنامج (أسرة ناجحة) في قناة المجد وهو من تقديم الإعلامي الرائع د فهد السنيدي هجم علي سؤال عريض مفاده: ما حجم الأثر الذي تتركه الأسر على أفرادها حاضرا ومستقبلا؟ وصادف أنني كنت أقرأ للمفكر الشهير (جون ماكسويل) فذكر أن ما شغلني قد شغل بال أحد الباحثين الأمريكيين وهو (ريتشارد دوجيل) الذي طفق يبحث عن إجابة لهذا السؤال ومصادفة كان قد اختير عضوا في إحدى لجان جمعية السجناء في ولايته وبينما هو يبحث في سجلات نزلاء أحد السجون تفاجأ بوجود عشرة أشخاص من عائلة واحدة في سجن واحد وقد تنوعت جرائمهم ما بين قتل وسرق واغتصاب وسطو وغيره من عظائم الجرائم, لفت الأمر نظره وعندما تبصر في سجل أفراد تلك العائلة وجد سجلا إجراميا عريقا لهم منذ أكثر من مائة عام وكان أقل ما يوصف به جدهم الأول بأنه سافل الطبع سيئ الخلق وقد بلغ تعداد نسله قرابة الألف فرد وكان السواد الأعظم منهم ذوي سيرة مخزية لا تشرف, فقد كان منهم 180 متشردا وفقيرا و140 مجرما محترفا و60 لصا من طراز عال و50 امرأة احترفت البغاء!

وقد اعتاد أصحاب الشركات والمصانع في حينها على الاحتفاظ بقائمة بأسماء أفراد العائلة ليتأكد ما إذا كان المتقدم للعمل ينتمي لها أو لا!

ثم درس الباحث تاريخ عائلة تعيش متزامنة مع تلك العائلة وهي عائلة رئيس جامعة برنستون (جونثان ادواردز) وهو رجل سري الخلق عظيم الهمة بلغ تعدد عقبه أكثر من 1400 فرد وجد بينهم 13 مدير جامعة و65 أستاذا جامعيا و100 محام و30 قاضيا و 61 طبيبا بشريا وقرابة الـ 100 فرد يشغلون مناصب رفيعة في الدولة ما بين أعضاء كونجرس ووزراء!

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل هناك جينات إجرام وجينات صلاح في البشر؟

والإجابة بالطبع هي لا كما أكد العلماء, والسر في توالي الصفات بين أجيال العائلة يكمن في أن للأسرة تأثيرا بالغا على مسيرة أفرادها فتباشير صبح صلاح العائلة يبدأ أولا من الأسرة النووية (الأب والأم), ففي الأسرة الأولى سادت لغة الإجرام والعنف وساقط الأخلاق فالصغير يرى كل من حوله مجرمين بل وربما يتفاخرون بقبيح الأخلاق ويتواصون به (والذي خبث لا يخرج إلا نكدا)! وفي الأسرة الثانية الفرد فيها لا يكاد يلتفت إلا ويجد عمالقة عظماء رفيعي الهمة ومن الطبيعي أن تصيبه عدوى منهم، ونحن هنا لا نطالب الإنسان بما لا يستطيع فمن المتعذر أن يحسن سلالة عائلته أو أن يغير ماضيا أسود قد ركب أسلافه العار وجروا فيه مخازي لا تغسل ولكنه يملك أن يحسن من سلالته وأن يكون شخصا انتقاليا وهو ذلك الشخص الذي يوقف انتقال سير الصفات السيئة التافهة من الجيل الذي سبقه للجيل الذي يليه وهو لقب أطلقه صاحب كتاب العادة الثامنة على أب فاز بجائزة الأبوة الوطنية والذي رد عندما سُئل عن سبب تميزه بقوله: (أنا لم أعرف قط والدي ووالدي لم يعرف والده لكن ابني يعرف والده) وهو بهذا السلوك ضمن تحولا إيجابيا في مسار الأسرة في المستقبل وهذا لا شك من أعظم وأهم النجاحات، معشر الآباء تذكروا أنكم لا تربون أبناءكم فقط إنما تربون الأجيال القادمة فأحسنوا التربية وليكن شعاركم ما قاله عمرو بن عتبة موصيا مؤدب ولده: (ليكن أول إصلاحك بنيَّ إصلاحك نفسك؛ فإن عيوبهم معقودة بعيبك، فالحسن عندهم ما فعلت والقبيح ما تركت) ولتصب ذريتكم بركة (وكان أبوهما صالحا).

د . خالد المنيف

http://www.al-jazirah.com/109557/jd01.jpg

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
24-10-2009, 01:17 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 139

خلاف الرأي وانعدام الوفاق


تحفل برامج وصفحات وزوايا الرأي في وسائل الإعلام المختلفة، بالآراء القابلة للاختلاف، وتدور حولها أحيانا مناقشات نتيجة اختلاف الرأي مع أصحابها، وهو أمر طبيعي، لأن آراء الناس وأفكارهم ليست واحدة، كما أن كلامهم ليس منزها من الخطأ، وما من رأي إلا ويقابله رأي آخر، رفضا أو قبولا.
لكن في حالة اختلاف الرأي مع الأسف الشديد غالبا ما يركب المتحدث أو الكاتب موجة العنف، والتصدي لأي رأي يختلف معه بقسوة لا هوادة فيها، وهي قسوة تورث العداء وتستفز مشاعر الطرف الآخر، وتؤكد انحراف المزاج، والأسوأ أن يتحول النقاش إلى الأمور الشخصية، وكأن الكتابة أو إبداء الرأي من خلال أية وسيلة إعلامية إنما هدفه تصفية حسابات قديمة، وبذلك تتحول بعض وسائل الإعلام إلى ساحة معركة تستخدم فيها كل الأسلحة المباحة وغير المباحة، ليتحول اختلاف الرأي إلى انعدام الوفاق بين الأطراف المتنازعة على رأي يحتمل الخطأ والصواب.
ووسائل الإعلام التي تفتح صفحاتها وبرامجها لاحتضان هذا الاحتقان تسيء إلى نفسها أمام القارئ والمشاهد، عندما تسقط في مصيدة الإثارة الإعلامية الممجوجة، والتي لا تعتمد منهجية علمية أخلاقية واضحة، بل تتخبط في مسارها للوصول الى جذب ذلك القارئ أو المشاهد متجاهلة وعيه وثقافته وإدراكه لكثير من الأمور، فلم يعد يسلم بكل ما يقرأ أو يسمع، بعد أن حقق وعيا متقدما في تعامله مع وسائل الاعلام، خاصة تلك الباحثة عن الشهرة والانتشار بوسائل ملتوية ومستهجنة، مع أن الشهرة والانتشار يمكن تحقيقهما بأساليب أكثر وعيا وإحساسا بالمسئولية، وأكثر إدراكا لدور الإعلام في الإصلاح الاجتماعي.
والكتاب أنفسهم عندما يتراشقون بالألفاظ النابية والعبارات المجحفة في حق غيرهم.. إنما يؤكدون غياب الانسجام بينهم وبين أنفسهم، من ناحية، وبينهم وبين قرائهم من ناحية أخرى، وبدلا من النأي عن مزالق العداء مع قرائهم، نراهم أشد اندفاعا لتجنب الوفاق مع الذات ومع الآخر، مع أن هذه الأساليب لا تؤدي إلا إلى طريق مسدود.
والذين عرفوا بحدة الطباع وانحراف المزاج هم أكثر من غيرهم حاجة إلى ضبط النفس حتى وإن تم استفزازهم من آخرين، فهم ليسوا في سباق مع العداء، ولكنهم في مواجهة تحد أخلاقي عليهم إثبات قدرتهم على تجاوزه، لأن الكلام غير المسئول هو سلاح الضعفاء، وحجة من لا حجة له.
لا خلاف على أن الاختلاف مطلوب، لكن وسيلة التعبير عن هذا الاختلاف تحتاج إلى كثير من الوعي.. والوقوف عند الحدود التي تحول بينهم وبين الإساءة لغيرهم، ومن يملك سلاحا للهجوم لابد أن يعرف أن غيره يملك سلاحا أقوى للرد، مما يدخل الطرفين في صراع لا جدوى منه، وقد يبلغ شرره أناسا لا ناقة لهم فيه ولا جمل.
وما لم يتميز اختلاف الرأي بالروح الرياضية المؤدية إلى الوفاق بين الطرفين، رغم تباين الآراء والأفكار، فسيظل التناحر قائما بين أطراف هدفها الإصلاح وإشاعة الخير، وتأصيل المثل العليا بين الجميع.

خليل الفزيع

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

المحايد
25-10-2009, 11:58 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 140

(الطيبة).... أكبر عيوبك!

(طيبتك الزائدة ) هي أبرز عيوبك! أتتني هذه الجملة كالصاعقة، كرد على سؤالي لأحدهم، ما هي أبرز عيوبي ومساوئي.

وقبل أن نستمر ونخوض في حوارنا، صمت بُرهةً، أفكر في هذه الجملة! هل أصبحت الطيبة في أيامنا هذه عيبا ؟ وكيف تكون سيئة و عيبا وهي من أبرز الصفات الأخلاقية لرسولنا الكريم صلى الله عليه و آله وسلم ؟!

من سأله حاجةً لم يرجع إلا بها أو بسمع حسن القول، فإن قدر عليها قضاها له، وإلا أرجعه بكلمة طيبة أو دعاء أو نصيحة أو إرشاد. وكان من تواضعه يجالس الفقراء و يؤاكل المساكين ويساوي في النظر والاستماع للناس، وكان صلى الله عليه و آله وسلم إذا حدّث بحديث تبسم في حديثه.. فكل هذه التصرفات والأخلاقيات،تعلمنا التواضع فأين نحن منه صلى الله عليه و آله وسلم ومن كرم صفاته؟ كما جاء في القرآن الكريم، قال تعالى لرسوله الكريم:

(( ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ))
فأخذت أستفسر وأستوضح، ما الذي جعله يقول لي ذلك؟ فأوضح لي بعض المواقف التي صدرت مني وما الذي حدث لي جراء هذه المواقف! وذلك نتيجة الثقة الزائدة و الطيبة الزائدة وعدم قدرتي على تمييز الغثْ من السمين في أيامنا هذه.

وكيف علينا أن نتعامل مع من حولنا، بحرص وحذر أكبر.. وبعد نقاش وجدال، شبه عقيم حيث أنه من الصعب تغيير هذا الطبع ، فهذه خصلة نمّتها والدتي الغالية ألف رحمة عليها في شخصيتي، حيث كانت دوما تردد وتقول بلغتنا العامية يمّه، بطيبتج بتملكين الناس !

أحياناً، أقول بيني وبين نفسي، أنه عليّ تغيير طبعي ولكن أجد من الصعوبة القيام بذلك، ويكفي أن أتبع نصيحة وقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم حيث كان يوصي أحد الصحابة فيقول: اتق الله حيثما كنت وأتبع الحسنة السيئة تمحها وخالق الناس بخلق حسن .

نعمْ، فديننا دين المعاملة و الخلق الطيب و النية السليمة وإنما الأعمال بالنيات، وعلى هذا النهج سأسير وأستمر... فنحن أمة الإسلام، ولن نرتقي إلا بسمو أخلاقنا وترفعنا عن الهفوات والزلات، وعدم الأخذ بصغائر الأمور، والأهم من كل هذا أن نحسن النوايا في الناس وفي أنفسنا.

بقلم : منى الأبرك ..الراية القطرية

يتبع

تحياتي المحايد

شموخ الروح
25-10-2009, 09:19 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقال 138

كما ان هناكـ صفات خُلقيه تتوارثها الاجيـال من الجد إلى الأحفـاد ..
ومن الاجداد القدمـاء إلى حديثي الولاده..

اعتقد بأنه توجد صفات اخلاقية تتوارثها الاجيال...

ففي حديث الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله " (اختاروا لنطفكم فإن العرق دساس وإن الخال أحد الضجيعين).
وقال عزّ شأنه: (والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكداً).

وكذلك تفاخر بعض الأشخاص بملفهم الاسود وأعمالهم الفاضحة فنرى بعض الاسر
تربي أبنــائها على مثل هذه التصرفات الحمقى ...

ويعلب الوالدين الدور الأساسي في ذلك عندما يرى الابن والده يركتب جريمة ويتقاخر بها
فيقوم هو أيضاً بتقليد والده...

وأعتقد ان المجتمع يلعب دوراً مهماً فعندما يعيش الفرد في مجتمع تكثر فيه الجرائم
والسرقه وتكون هذه الامور عاديه كونها ترتكب يوميـاً يشجع الافراد الذين هم بالاساس يميلون
وتربوا في بيئة غير صالحة لارتكاب الجرائم...

||

السيد المحايد
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .




|| شموخ الروح ||

المحايد
25-10-2009, 09:33 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

أتحفتينا بهذه المداخلة

تحياتي المحايد

شموخ الروح
25-10-2009, 09:33 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

مقال 139

اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية..


ولكن للأسف الشديد ما ذُكـر في المقال هو بالضبط
ما شاهدنا وسعمنا عنه في بعض القنوات الفضائية ..

بمجرد اختلاق الرأي بين مذهب وآخر تبدأ البرامج التي تؤيد هذا المذهب
واخر تهجم على ذاكـ المذهب ...

وسبحان الله بعض البرامج تقام من اجل التفريق بين الأفراد فنرى
بعضها يستضيف كتاب او صحفيون للنقاش في مضوع مــا

بعد عده دقايق يتحول هذا البرنامج لساحة من الشتائم والسباب
رغم ان الضيوف قد يكونون من كبـار الكتاب والأدبـاء ...

||

السيد المحايد
الله يعطيكـ العافية على المقالات..
دمت بخير



|| شموخ الروح ||

المحايد
25-10-2009, 09:36 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

أحسنتِ

كلام واقعي و قراءة رائعة

لا حرمنا حضورك

تحياتي المحايد

شموخ الروح
25-10-2009, 09:47 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقال 140

الطيبه وحسن النيه ...
هي من الصفات الحسنه والتي يجب ان يتحلى بها كل فرد
وخاصة المسلمين منهم

فكثير من الآيات القرآنه تدعونا للطيبه والنيه الحسنه
ووصايا الرسول الأعظم وأهل بيته عليهم الصلاة والسلام
تحث على الطيبه والاخلاق الحسنه ..

ولكن الناس هي من جعلت هذه الصفة تكون سلبيه وغير صالحة لهذا الزمن
الذي طغى عليه الحسد والكره وحب الذات

فعندما يستغلنا شخص لطيبتنا ..!!!
او يغدر بنــا يخوننا في يوم من الايــام فقط لأننا نتصف بالطيبه..

لا يمكننا ان تخلى عن الطيبه ما دام الاسلام دعانا إليها
ولكن..

نظــره الناس للشخص الطيب هي التي يجب ان تتبدل...

||

السيد المحايد
جزيت خيراً وبركت يمنــاك على المقالات اليومية
لا حرمنا منكم





|| شموخ الروح ||

المحايد
25-10-2009, 10:32 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

إن القلم لينحني إجلالا ليعبّر عما نثرتيه من زخارف إبداعية لتعلّقي على هذه المقالات

تحياتي المحايد

المحايد
26-10-2009, 01:25 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة141

تجارة رابحة

في مدن المنطقة الشرقية كبيرها وصغيرها ملاحظة قد لا تغيب عن الذارعين لشوارعها الرئيسة وغير الرئيسة وهي تواجد مشاغل النساء على جوانبها بكثرة تشد الانتباه الى درجة أنني قد أصدق ما يقال في بعض أحياء تلك المدن ان بين « كل مشغل ومشغل مشغل « ويبدو أن افتتاح المزيد من هذه المشاغل تجارة رابحة لمن يريد الاستثمار في قنوات مضمونة الربح .. وأقــول ان أرباحهــا مضمونــة بحكــم كثرة المناسبات في سائر أيام الأسبوع ســواء أقيمت فــي قصــور أفــراح أو فنــادق أو استراحــات أو علــى « السطوح « أحيانــا لمن لا يستطيــع اقامــة حفــل زواجــه في تلك الأماكــن « البــاهظة « التكاليف .
وليس هذا هو بيت القصيد وانما أردت بهذه المقدمة أن ألج الى لب الموضوع وأتساءل عن الجهة المسؤولة عن تلك المشاغل تحديدا حتى تضع حدودا قاطعة لتسعيراتها الخارجة عن حدود المعقول .. فهي تكاد تأتي على « آخر ريال « في جيوب أولياء أمور النساء و « تنظفها « تماما لاسيما ان كان لدى الزوج عدة بنات يتوجب حضورهن لهذه المناسبة أو تلك .. فيضطر ولي الأمر زوجا كان أو أبا الى دفع ما في جيبه بالكامل لهذا المشغل أو ذاك .. وفي معظم الحالات لا يكفي هذا « التنظيف « الجيبي فيــركن المسكيــن الى « التديــن « مــرددا المقولــة الشهيرة : « مكره أخاك لابطل « .
المرأة قبل دخولها الى الحفل المدعوة اليه لا بد أن تعرج على واحد من تلك المشاغل لتزيينها .. أي أن تكون على « سنجة عشرة « كما يقول اخواننا في مصر والا فانها لن تلبي الدعوة .. وفي عدم التلبية « اهانة « بالغة للعروسين وأهلهما .. والمطلوب من « المدعوة « قبل اختلاطها بالمعزومات أن « تسشور « وتصبغ شعر رأسها .. و « تمنكر « أظافرها .. وتلــون اليديــن والرجليــن بالحنــاء .. وتشفــر حاجبيها .. وتلمع وجهها و «تشقره « وتضع عليه مايناسب من الـ « مكياج « وأزعم أن المطروح « غيض من فيض « فذاكرتي الضعيفة لاتحتفظ بقائمة المهمات التي تمارسها المشاغل مع نسائنا في كل الأوقات .
ودعوني أتجاهل في هذه العجالة حكاية « الفساتين « والأحذية والمصاغات التي لابد من « تجديدها « في كل مناسبة .. فالحديث عنها يطول ويتشعب وانما أردت التركيز على تلك المشاغل ومهماتها المطروحة .. فأرقام فواتيرها مرتفعة بشكل « جنوني « قد تصل الى ألفي ريال للمرأة الواحدة .. فاذا افترضنا أن لدى هذا الرجل أو ذاك أربع بنات وزوجة وقام بتزيينهن عند مشغل من تلك المشاغل فانه سوف يكون مضطرا لاسيما ان كان من أصحاب الدخول المحدودة للتدين وترديد المثل الشهير المطروح آنفا .. والصعوبة الكبرى تكمن في « كثرة « مناسبات الزواج التي لابد من تلبيتها باستمرار .. وفي كل مناسبة يقوم الزوج « المغلوب على أمره « باهراق ماء وجهه أمام ديان جديد .

محمد الصويغ

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
27-10-2009, 01:14 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 142

تقاعدك بداية جديدة لنجاحك

مهما اختلفت الأسباب المؤدية إلي تقاعدك (سن التعاقد - المرض-.... تقاعد إجباري أو اختياري) فالنتيجة واحدة وجود إنسان مسلم علي أرض معطاءة ويمتلك طاقات ومواهب مدفونة تنتابه مشاعر الوحدة والحزن والقلق وهو شعور طبيعي بعد سنوات طويلة من العطاء والحياة الاجتماعية، ولكن ما نرفضه هو الاستسلام التام لهذه الجيوش المدمرة (قلق، اكتئاب، هم، حزن..) التي أثبت العلم الحديث أنها مسببات لكثير من الأمراض العضوية.

لا تضيّع وقتك في انتظار الدولة لتقدم لك المشاريع للاستفادة من خبراتك، أو أشخاص يقدمون لك المساعدة، اخرج من كهفك بنفسك وتفاءل كما أمرك رسولنا الكريم محمد صلي اللَّه عليه و آله وسلم (تفاءلوا بالخير تجدوه) انظر إلي نفسك بتفاؤل ولا تستصغر نفسك وضع لنفسك أهدافاً واجعل لحياتك قيمة فعندما تري نفسك ليس لك قيمة مثل الملايين التي يعج بها سطح الأرض فلا تلم الحياة إذا وضعتك صفراً علي الشمال فكن رقماً صعباً ولا يقتصر إنجازك فقط علي شراء مستلزمات المنزل من (خبز - فواكه....) أو توصيل الأولاد إلي مدارسهم لا نقلل من أهمية هذه الأمور في التقارب الأسري ولكن نريد بالإضافة إلي ذلك إنجازاً آخر أكبر.

ولكي تنطلق ابتعد عن المتشائمين والمحبطين (مسكين متقاعد) والبعض يتفنن في تحليل الكلمة إلي (مت قاعد) الذي يضيقون عليك حياتك ولا يجعلونك تستمتع بحياتك.

رأى رجل من المحبطين رجل كبير في السن وهو يزرع فضحك عليه وقال له هل تتوقع أن تعيش حتي تأكل مما تزرع فأجابه مع ابتسامة زرعوا فأكلنا ونزرع ليأكلوا لتكن لك همة عالية، وكن مثل يوليوس قيصر لا يستقبل في بلاطه سوي أصحاب الوجوه الضاحكة المستبشرة وكانت حجته أن الابتهاج عدوي كما أن الاكتئاب عدوي كذلك.

زيّن وجهك بابتسامة حب ورضا وأمل خاصة أن لديك نعماً كثيرة منها الفراغ فعن رسولنا الكريم محمد صلي اللَّه و آله عليه وسلم (نعمتان مغبون فيها كثير من الناس الصحة والفراغ).

الدنيا مزرعة الآخرة لذلك استثمر وقت فراغك:

1- في التقرب إلي اللَّه من حفظ القرآن الكريم وأداء صلاة النوافل والتحاق بدورات مفيدة ... قال تعالي (ومن يتق اللَّه يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب) وأبشر بزيادة البركة في الراتب وفتح أبواب جديدة للرزق.

2- نمّ ثقافتك بالقراءة من كتب كثيرة ولا تقتصر علي الجرائد والمجلات.

3- ابحث عن مواهبك المدفونة ومارسها، احرص علي ممارسة رياضة المشي في الهواء الطلق مثل الكورنيش فذلك ينشط جسمك ويجعلك تستمتع بالطبيعة.

4- اكتسب مهارات جديدة مثل (تعلم الحاسوب الآلي - السباحة - لغة جديدة..).

وابتعد عن الأمثال الشعبية المحبطة (القطو العود ما يتربي) ولتكن إجابتك لهؤلاء ليست بقط وإنما إنسان مكرم، وكثيراً ما سمعنا وشاهدنا رجالاً ونساء بلغوا من العمر 70 سنة ويحرصون علي الدراسة في الجامعات، وفي وطننا المعطاء نساء ورجال بدأ حفظهم للقرآن وهم سن الستين.

5- اشترك في إحدي لجان التطوع في الدولة.

6- فكر في زيادة رزقك بفتح مشروع صغير لاستثمار وشغل وقت الفراغ .

بقلم : أ. الكواري

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

المحايد
28-10-2009, 01:07 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 143

آه.. ثم آه من العقوق



«ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا».
حتى كلمة «أف» محظورة ومدانة في خطاب التعامل مع الوالدين.. ناهيك عن العنف والتمرد. والعقوق. والتجرد من واجب الطاعة.
قبل نصف قرن من الزمان كان للأبوة وللأمومة احترامها.. مفردة «لبيه» جاهزة للاستماع والاستجابة.. وقبلات الرأس واليدين طرية طيلة أيام اليقظة.أما اليوم فأحسن حالات البر كف الأذى.
وارحمهما أن تدعوا له بالهداية.. غير قادرة على لجم حصان تمرده.. وتفرده برأيه.
أما أسوأها فهو ما قرأت عنه في إحدى الصحف العربية من خلال زاوية واحدة وتحت عناوين ثلاثة في يوم واحد «الجلاد ابني».. «ابن عاق قتل والده بكرسي خشبي».. و»تطعن والدها العجوز بسكين مرتين».. في الأولى لم يتخذ الأب وسعا في رعاية ابنه وتعليمه.. كان يؤثره على نفسه.. وبعد أن كبر وأصبح رجلا وبعد أن تحول الأب إلى بؤرة أسقام وأمراض استدعت استئصال ساقيه.. إضافة إلى قصور حاد في الدورة الدموية وشلل نصفي وضمور في العضلات.. وضيق في الشريان التاجي.. وقرحة وأزمة صدر مزمنة.. بعد هذا كله ترك والده وحيدا ليقيم مع أسرة زوجته الجديدة.. وكان جزاء الأب سياطا تلهب ظهره لأنه تجاوز حدوده وطلب من الابن بضع نقود تساعده على اجتياز حياته الصعبة.. هذه واحدة.. أما الثانية فحكاية ابن عاق حدث بينه وبين والده مشادة كلامية والسبب مطالبته والده بمبلغ من المال لم يقتنع به الأب وتم رفضه.. انتهت المشادة بضرب الأب ضربا مبرحا بكرسي على رأسه.. أفقده حياته.
ليس الأبناء وحدهم الذين يرتكبون جريمة العقوق.. والقتل.. ومحاولة القتل.. الابنة أيضا لها نفس الصفات والمواصفات الوحشية أحيانا.
العمر خمسة وعشرون عاما.. تأخرت في الجلوس مع خطيبها داخل شقة الأسرة.. وعندما استيقظ الأب من نومه عاتب ابنته وطلب منها ألا يتكرر مرة ثانية.. إلا أنها لم تستجب لنصيحته. نهرها وحاول صفعها على وجهها. أسرعت إلى المطبخ أحضرت السكين وطعنت والدها طعنتين في البطن ليسقط جراء ذلك مضرجا بدمه.. إلا أنه لم يمت.
ثلاث حكايات.. أو ثلاث صفعات تحدثت عنها صفحة واحدة في يوم واحد من صحيفة واحدة.. وما لم يعلم كان أعظم.

سعد البواردي

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
29-10-2009, 07:21 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 144

أنقذوا «عربيتنا»!


«قرقر.. جنجال.. سيم سيم.. جالدي جالدي.»... نماذج من مفردات وكلمات كثيرة غزت لغتنا العربية وسيطرت على حديثنا، اعتاد عليها اللسان وألفتها الاذان، حتى أصبحت لغتنا في «خبر كان». بدأت القصة باستخدام هذه المفردات لتحقيق التواصل مع الأجانب الموجودين في بلادنا، ورويدا رويدا انتقلنا من مجرد استخدام مفردات غريبة إلى تحريف بعض الكلمات في لهجتنا ولغتنا لنطقها بنفس الطريقة التي ينطقها بها الأجانب كما في «أيس» بدلاً من «عيش» و»كمسة» بدلاً من «خمسة» و»كتير» بدلاً من «كثير»، ثم كانت الضربة القاضية بـ»تدمير» اللغة العربية عبر استخدام تراكيب لغوية عجيبة بقواعد جديدة لتنشأ لغة هجين من عدة لغات أطلق عليها البعض لغة «سيم سيم»، «نو برابليما» وأصبحت النتيجة مسخا مشوها من اللغة تفتقد معظم الجمل بها للقواعد اللغوية والنحوية والتراكيب الصحيحة و تستغني عن كثير من أدوات الربط والكلمات الوظيفية والزوائد الصرفية، وعلى الرغم من أن اللغة الجديدة تمكنت من حل مشكلة التواصل مع الآخرين، إلا أنها باتت تهدد اللغة العربية؛ لأن استخدامها لم يعد يقتصر خلال الأحاديث بين المواطنين والأجانب فقط، أو الأجانب فيما بينهم، ولكن بدأ الكثير من المواطنين يستخدمها في أحاديثهم اليومية، ولاسيما أن كثيراَ من هذه الألفاظ بدأت الألسن تألفها، وأصبح حديثنا بها في كل وقت وحين، وساهمت وسائل الإعلام بدور إضافي في نشر هذه اللغة وتعميمها من خلال بعض المسلسلات الشعبية والإعلانات وغيرها.
ولم يعد التأثير يقتصر على فرد دون الآخر بل أصبح يشمل الجميع صغارا وكبارا، آباء وأبناء، والخطورة الأكبر على الأجيال القادمة التي أصبحت بدورها تردد هذه اللغة قبل أن تعرف قواعد النحو والصرف في اللغة، ودون أن تعي إن كانت لغتها أم لا وذلك بسبب اعتماد الاسر على الخادمات والمربيات الاسيويات اللائي يؤثرن بالسلب على لغة وهوية أبنائنا، والشباب والكبار ليسوا استثناء فتداعيات تراجع الاهتمام باللغة امتدت للجميع فظهرت الأخطاء اللغوية في المخاطبات الرسمية، وكشفت المقابلات الوظيفية عن عدم اجادة خريجي جامعاتنا لقواعد اللغة ووقوعهم في أخطاء نحوية واملائية في أوراق السيرة الذاتية الخاصة بهم.
ومن نافلة القول أن نؤكد أن لغة أي شعب ترتبط بهويته وثقافته، لقد حبانا الله باجمل لغة واكثرها جاذبية وتصويرا لايات الجمال حيث انها لسان الحق « القرآن الكريم» ، لذا فنحن بحاجة إلى حملة لإنقاذ اللغة العربية يقع فيها على عاتق اللغويين وخبراء وأساتذة اللغة والمهتمين بها الجانب الأكبر لدق ناقوس الخطر، فيما يقع علينا - نحن الكتاب- حق الدعم بالكلمة وعلى الاقتصاديين حق المساندة والرعاية وعلى الإعلام أن يسخر لهم قنواته ووسائله لحملة إنقاذ اللغة، كما أن للأسرة وللبيت دورا حيويا في ذلك لأن دراسة اللغة العربية بطريقة جيدة في البيت سوف تؤسس الابن وينشئه على المحافظة على الهوية العربية إذا حرص الأهل على التحدث أمامه باللغة العربية.
وختاما اللغة العربية جزء لا يتجزأ من الإسلام ويعتبر الحفاظ عليها حفاظاً على الاسلام فنحن نفهم ديننا عن طريق اللغة العربية، وعلينا أن نعتز بلغتنا، ومن مظاهر الاعتزاز باللغة استخدامها على وجهها الصحيح وفق قواعدها وأصولها وليس العمل على هدمها وتدميرها مهما كان السبب.

د. عادل بن أحمد يوسف الصالح

يتبع


تحياتي المحايد

المحايد
30-10-2009, 10:05 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 145

المراحل المبكرة من عمر الإنسان

خير نافلة للقول إن أصول الكلام خير من فضوله...!
يهتم ديننا الحنيف بالإنسان بجميع مراحله العمرية حتي قبل ان يولد الي ان يقبر، ناهيك فيما بينها من الحياة، فالإسلام منهاج حياة فاهتم بالإنسان من قبل ان يولد وذلك باختيار الزوجة الصالحة قال: صلي اللَّه عليه و آله وسلم : (اختاروا لنطفكم فإن العرق دساس)، أما فترة انتهاء الحياة وقال:(إكرام الميت دفنه) وقال صلي اللَّه عليه و آله وسلم : (اذكروا محاسن موتاكم).

أما ما بين هذه وتلك فيبدأ مراحل التطور الطبيعية والتي يبدأ فيها الإنسان طفلاً غر..(غض اليدين).. ويتفوه بعبارات مبهمة ولا يكاد يبين.. والمرحلة التي أريد ان اتطرق اليها بإسهاب هي المرحلة المبكرة من عمر الإنسان فهي أهم مرحلة من مراحله العمرية الأخري لأنها تصقل فيها وتتشكل الشخصية، فيظل الطفل في تلك المرحلة عجينة لينة تشكلها كيف تشاء ومتي ما تريد؟ والسؤال كيف ننشئ جيلاً جديداً؟ وهذا السؤال جوابه يعد تحدياً أرهق كاهل كثيراً من الحكومات؟!

فمثلاً دولة مثل مصر تم القيام بدراسة لشريحة من الطفولة المبكرة مرحلة ما قبل الدراسة إلي أن يلتحق بالروضة وتم قياس نسبة الذكاء قبل وبعد الدراسة وماذا كانت النتيجة؟

تدني مستوي الذكاء بعد الدراسة، السؤال: لماذا، الجواب: بسبب المناهج الدراسية إذن لابد ان تولي الدول اهتماما بالغاً للطفولة المبكرة وتوجه موازنتها الي تلك الاهداف الرامية الي تطوير مستوي المناهج في الروض. وهذا الذي يحدث الآن في دولتنا الفتية، فلقد جندت العتاد والعدة كل ذلك لمصلحة الطفولة المبكرة وتطوير المناهج الرامية الي رفع المستوي التعليمي لدي الاطفال ولقد أنشأت العديد من الروض ولازالت تسعي الي مواكبة التطور المنشود.

ومن وجهة نظري أري ان التعليم كله حلقة واسعة يضيق أفقها حول المدرس، فالتعليم والتعلم لا ندركه إلا من خلال مدرس مؤهل تأهيلاً عالياً، ولقد دأبت هيئة التربية والتعليم العالي وكان همها الوحيد هو الارتقاء بمستوي التعليم ومحوره المعلم، فأعدت الكثير من الخطط التي نفذت ونجني أكلها علي أرض الواقع وغيرها من تلك الخطط لم تأخذ حيز التنفيذ بعد.

أما بالنسبة للمباني المدرسية فلقد طورت تطويراً مواكباً للتطور الحاصل في جميع دول العالم، واهتمت بالبيئة الصفية سواء داخل الفصل أو خارجه.

وأخيراً وليس أخر، إذا بمناهج عالية الجودة ومعلم مؤهل ومبان متطورة وما ذلك إلا قناديل مضاءة وقصر مشيد منيف.

بقلم : صفية جابر آل جذنة ..

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

المحايد
31-10-2009, 01:56 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 146

بين الشجاعة وخدمة القضية


قد يمر الزمن طويلا على الواحد منا، وعلى الجيل من أجيالنا، ونحن نركض «أفرادا وجماعات» بدوافع متعددة، نحو أهداف وغايات قد تكون محددة وواضحة، وقد تكون مبعثرة لا عد لها ولا حصر.
ربما نقول : إن الأهداف في مجملها لا غبار عليها، والأكيد أننا نتفق على أن الحركة لابد منها، لكن لنسلم كذلك بأن خدمة أية قضية رهن الأساليب التي يتوسل بها من أجلها.
ثمة قضايا كان بإمكاننا ألا نضرها، لكن الضرر أصابها دون قصد، ربما كانت الغيرة على الدين تقف وراء ذلك، وربما الاندفاع غير المدروس، وربما الانفجار الناجم عن فظاعة الإساءة ومساسها بمقدس ديني، كما حصل في إهانات بعض صحف الدنمارك لنبينا الأكرم. لقد كانت ردة الفعل ضرورية ومهمة، لكنها في بعض تفاصيلها وأماكنها واستهدافاتها بعيدة عن خدمة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كحرق بعض الكنائس والإساءة لبعض المسيحيين، وبعض الخطب النارية التي ملأت الفضائيات دون عقل وحكمة،
وكما في القضايا العقدية الكبرى، فإننا نرتكب الخطأ حتى في قضايانا الاجتماعية الأقل حجما. لقد تعرضت إحدى الزوجات للضرب المبرح من قبل زوجها، فاندفعت شاكية لأهلها، فخرج أخوها منفعلا من الدار وتوجه إلى منزل الزوج، ونشب عراك شديد بينهما لم ينته إلا بعد أن تسبب في عاهة جسدية مزمنة للزوج.
لا شك في أن الأخ تصرف بدافع الحب لأخته، ومحاولة نصرتها، ورد الاعتبار لها، لكن تحركه كما ترى! أساء ولم ينفع.
وفي الجانبين الاجتماعي والتربوي كم من الآباء اندفع لتأديب أولادهم، فأخذتهم الغلظة والشدة لتبقى الحسرة والمرارة في صدورهم كلما نظروا لفلذات أكبادهم، أو تذكروا تصرفاتهم المتوترة.
بعض أصحاب الأقلام يضرون قضاياهم بكتاباتهم المتشنجة، وهم أحيانا يعرفون أنهم في موقع الضرر وإن بدت الشجاعة والجرأة ظاهرة في تعليقاتهم ومداخلاتهم، لأن الكثير من البطولات (والابضيات) أمام شاشات الحاسوب لا تأتي بنفع يذكر، بل هي (فشة خلق) مضارها أكثر من منافعها.
لقد أعجبتني لفتة نقلتها جريدة الحياة عن قينان الغامدي (وهو الكاتب الذي عرف سابقا بجرأة مقالاته التي كان يتلقفها الناس) خلال أمسية أقامها النادي الأدبي في المنطقة الشرقية، حيث قال :«العجلة والحدة تقودان إلى عدم الموضوعية، والتي أسعى إلى تكريسها الآن»، مبدياً أسفه «لأني أذيت في السابق أصحاب قضايا، من خلال استفزاز الجهات التي ترتبط بقضاياهم. ولو كنت اتبعت أسلوباً آخر في استعراض تلك القضايا، فلربما لاقت تجاوباً».11 /6/2009.
أشير أخيرا إلى أن من هم في موقع التقدير والاحترام قد يرهقون أهلهم بتصريحاتهم ومواقفهم التي تجانب أحيانا خدمة قضاياهم، ومع كل التفهم للحظات الانفعال والتشنج والهياج والغيرة التي لا يخلو منها مخلوق، فإن القضايا الكبرى للمجتمع تستحق الهدوء والتخطيط والتفكير بعقل واع، إن لم يكن جمعيا، ثم المراجعة والتقليب، وتستحق التراجع أحيانا. فالخطأ سمة لن تنفك عن هذا الكائن البشري الذي قال عنه القرآن الكريم {وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً }.
بين الشجاعة وخدمة القضية مسافة ملحوظة لكل عاقل، وبين تصفيق الناس والعود عليهم بمنفعة تضيع الكثير من الجهود إلى أن يتبصر الناس أن التصفيق أضرهم وأضر مصالحهم.

http://www.alyaum.com/images/13/13287/712842_1.jpg

الشيخ محمد الصفار

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
06-11-2009, 12:43 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 147

السحر الأبيض



أتى يشتكي عقوق وجفاء ابنه ويندب حظه العاثر قائلاً: إنه لا يستطيع أن يفهم ابنه حيث إنه لا يرغب ولا يُحب الاستماع إليه!

فرد عليه المستشار معيداً تنظيم العبارة قائلاً: أنت لا تفهم ابنك لأنه لا يستمع إليك!! قال الأب: نعم،

فرد عليه المستشار الجملة قائلاً: أنت لا تفهم ابنك وهو لا يريد أن يستمع إليك!

فرد عليه غاضبا: نعم!!

ابتسم المستشار قائلاً: وما وجه العجب وأين الغرابة في هذا!

من الطبيعي ألا يفهمك إذا كان لا يستمع إليك!

إنّ المهارة (الأهم) في الحوار والعنصر (الأقوى) في الإقناع والتأثير والطريق (الأيسر) لكسب الآخرين والسحر الأبيض كما وصفه أحد الكتاب هو الإنصات ولا غيره، وبتأمل في أوضاعنا الآن العامة أجد انحساراً رهيباً لثقافة الإنصات وغياباً موجعاً لها!

فما تلك النزاعات والشقاق والإحن والأزمات إلا منتج بشع لغياب الإنصات!

ويؤكد هذا م. ر كوبماير بقوله: (إن الشكوى الأكثر شدة وتكراراً الجارية وعلى نحو مستمر على ألسنة الناس هي: ما من أحد يريد أن يصغي إلينا!)

نريد أن نشيع ثقافة الحوار ونحن لا ننصت!

نريد أن نؤثر على الآخرين ونغير اتجاهاتهم ونحن لا ننصت!

نريد أن نكسب القلوب ونحوز الإعجاب ونحن لا ننصت!

ترجو النجاة ولم نسلك مسالكها

إن السفينة لا تجري على اليبس

ويروي أحد المستشارين أن إحدى النساء اتصلت تستشيره في موضوع استعصى عليها وعلى عشرات المستشارين (حسب زعمها)! ثم استرسلت تتحدث وتبث أشجانها لمدة طويلة وبعدها تنفست الصعداء قائلة: أين أنت من زمان؟ جزاك الله خيرا على أن وجدت حلا لمشكلتي! المستشار يقسم بالله أنه لم يتكلم إلا بخمس كلمات شملت التحية وردها!!!

وكان عالم النفس الشهير كارل روجرز يؤمن إيمانا كاملا بأن علاج المريض النفسي لن يأخذ وقتا طويلا لو كان الطبيب يتقن فن الإنصات! وأقول لو أجدنا فن الإنصات لأقفل الكثير من الأطباء النفسيين عيادتهم!

مكاسبك من الإنصات:

* بالإنصات يظهر للآخرين قوتك وصبرك وجمال روحك وعدم تمحورك على ذاتك!

* بالإنصات ستوجه رسالة عذبة حروفها من ود تقول فيها للمتحدث إني أقدرك!

* بالإنصات ستعطي الآخرين فرصتهم للتنفيس عن مشاعرهم وأشجانهم.

* بالإنصات ستمتص غضب الناس, فالإصغاء للغاضب سيجعلنا ندرك سبب غضبه وهو ما يدفعنا للتعاطف معه.

* بالإنصات ستبدو أكثر حكمة وذكاء! ستتفادى التورط في الكثير من المشاكل وكانت العرب تقول للأخرق يا ليته سترعيه بصمت!

وإليك بعض الخطوات العملية التي معها ستتقن مهارة الإنصات بإذن الله:

1- قبل أن تشرع في الحديث تأكد أن الإنصات (موقف) وليس (مهارة) وهو من أعظم ما يجمل شخصيتك ويكملها.

2- للإنصات علامات ومؤشرات أقواها النظر للمتحدث فأبسط حقوق المتحدث أن تنظر إليه، وهو ما يساعدك على التركيز ومتابعة الإيحاءات غير الملفوظة ومن ثم فهم الكلام.

3- تفاعل مع المشاهد والمواقف ولا تكن كجلمود صخر، فمع الطرائف مبتسما منبسطا، ومع المشاهد المحزنة منقبضا متألما.

4- أنصت بنفسية مشرقة وروح ساكنة لا نبرة تعال، ولا نظرة استهتار، واحتف بالحديث فكل البشر يرون أن ما يتحدثون به ذو قيمة عالية.

5- من الأمور التي تثبت تفاعلك مع المتحدث أن تميل إليه ميلا بسيطا كدليل على قوة الإنصات.

6- إن الإنصات الجيد لا يعني السكوت التام، فالمنصت الجيد يوجه أسئلة في صلب الموضوع وفيه رسالة على قوة المتابعة.

7- تأكد من انتهائه من حديثه وجميل أن تستفتح حديثك بذكر شيء مما قال والثناء عليه.

ومضة قلم:

أنصت جيداً تكن أفضل متحدث.

د.خالد بن صالح المنيف

يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
08-11-2009, 03:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الانصات فن لايحسن صنعه الا الا القليل
الانصات للاخرين لهمومهم ومشاكلهم امر محبب يريح الاخرين ويقربكم منهم ويقربك من الله عزوجل مقال رائع
الف شكر اخي المحايد والله يعطيك الف عافيه

المحايد
11-11-2009, 05:38 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

افتقدناك كثيرا فمرحبا بعودتك

كل التقدير على هذه المداخلة

تحياتي المحايد

المحايد
11-11-2009, 05:42 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 148

تَغَطّي! قدامك سعودي!

أقسَمَ صديقي الذي طالما (ساح) وجال في أرض الله الواسعة أنه قد سمع ب(أم أذنيه) - هذا إذا كان للأذنين أب وأم - هذه العبارة التي اتخذتها عنواناً لمقالي، وهي تخرج من فم الزوج السعودي، الذي يسير خلفه، آمرا زوجته بأن تسدل الغطاء على وجهها في أحد المتنزهات العربية لمجرد أن لمح من بعيد (سائحاً) سعودياً بلباسه العربي، وسحنته التي لا تخطئها العين!

والستر حلو؛ فهو دليل وقار وحشمة، لكن السؤال: لماذا تغطي المرأة وجهها أمام السعودي (الغلبان)، دون غيره من الرجال الأجانب؟

ألم يكن من اللائق أن تستره عن السعودي وغيره، أم أنه وحده الذي ينبغي أن نحذر من شره، ونتقي نظراته التي لا ترحم؟!

هذا حال بعضنا عند السفر إلى خارج الحدود؛ فما إن تطأ أقدامنا أرض المطارات الأجنبية، حتى نسارع في التخلُّص من ردئنا، وحشمتنا!

أنا بالتأكيد أعرف أن الإنسان حر في أن يلبس ما يشاء، ويتخلص مما يشاء؛ فالأمر يعود له ولتربيته وأخلاقه وذوقه، لكن هل نحن مجبرون على أن نمارس حالة من الازدواجية والتناقض في أسلوب حياتنا؟.

تُرى.. هل لدينا خلل ما في طريقة تعاملنا مع المرأة تجعلها (ترتاب) منا، ومن تصرفاتنا.. أم أن الأمر لا يعدو أن يكون حالة عادية تجعلها تظهر أمامه بحالة من الاتزان والمحافظة باعتباره (ابن بلد) يفهم الأصول؟!

أنا أؤمن تماماً بأن المرأة السعودية من أكثر النساء التزاماً بتقاليدها، وأكثرهن نقاء وطُهراً ومحافظة، وما نراه من البعض لا يخرج عن محاولة التغيير، والتجريب ليس إلا.

وبما أن للأسفار كما قيل (خمس فوائد) فإني أضيف فائدة سادسة للسفر؛ فهو يكشف لنا نماذج من الممارسات التي كنا نسمع عنها، وعن أبطالها.

ليس أقلها جلسات (البست) وتنقيط (الريالات) في الملاهي والكازينوهات. غفر الله ذنوبنا.

السفر متعة حقيقية، يتحرر فيه الإنسان من مسؤولياته الوظيفية والعائلية، ومن المفيد أن نقضيه فيما ينفعنا، ويفيدنا.. بعيداً عن نزواتنا، وعلينا أن نعي أننا نمثّل وطناً عظيماً مقدساً، ينظر إليه العالم بكل محبة واحترام، ومن المهم أن نكون سفراء صادقين وخيّرين لهذا الوطن الجميل!

http://www.al-jazirah.com.sa/writers/photos/425.jpg

تركي العسيري

يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
12-11-2009, 03:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للاسف هده المهازل لاادري متى سيوقفها البشر
هل هناك فرق بين سعودي واخر غير سعودي
من المؤكد باننا بشر فالادري لماد هده الكلمه
من اراد الستر فمن المفترض ان يكون امام الجميع
الف شكر اخي المحايد والله يعطيك الف عافيه

المحايد
12-11-2009, 04:52 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

تعطرت الصفحة بمداخلتك المميزة

تحياتي المحايد

شموخ الروح
12-11-2009, 08:25 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقالة141

للأسف هذا واقعنا فالكثير من النسـاء يصرفن المبالغ الطائله من أجل ليله واحده يقضونها بحفله زفاف او خطوبة أو حتى لعيد ميلاد..
ان كان يقرب لهن او لا يقرب..

فيدفع ذلكـ الرجل نص راتبه ان لم يكن كاملاً من أجل صالون فقط..
والغريب تنافس تلك المشـاغل في الأسعار.. والانتشـار

نرى ما بين شـارع وآخر مشغل والاسـعار ترتفع كلما ازداد عدد النسـاء والفتيات والمناسبات

أعان الله الرجـال في دفع مصاريف التجميل ..


أحسنت سيدنا على المقال أتمنى ان تطلع عليه نسـاء الخليج..




|| شموخ الروح ||

شموخ الروح
12-11-2009, 08:28 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقالة 142

مقـال رائع يحكي واقع الكثير من المتقاعدين..
ما ان يتقاعد الشخص حتى نسمع بـ مسكين سوف يبقى بالمنزل بعد كل تلكـ السنوات من العمل والجهد..

ويبدأ الاحبـاط في نفس ذلك المتقاعد مما يسمعه من أفواه الناس التي تجبره على الحزن والاكتئاب ويبقى حبيس البيت بدون فائده..

يستطيع كل فرد منا سواء المتقاعد او العاطل ان يقوم بعده أمور في حياته
ويستثمر وقته بالنافع والمفيد ..

كثير من المتقاعدين يقومون بمشاريع استثماريه بسيطة او أعمال حرفيه
يقضون بها وقت فراغهم ويعود عليهم بالمال البسيط..


سيدنا المحايد
أحسنت في اخيتـار المقاله..





|| شموخ الروح ||

شموخ الروح
12-11-2009, 08:31 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقالة 143

آيات قرآنيه وأحاديث نبويه كثيرة جميعها تحثنا على احترام الوالدين وتقديرهما..

كلمة (أف) من حرفين ولكن عندما ينطق بها الأبناء لها عقاب شديد من رب العالمين..

وهي كلمة واحده..

نسمع في هذا الزمن الكثير من حالات العقوق فهذا يضرب والدته امام النـاس
وآخر يأوي والده بدار العجزة بعد ان كبر وأصبح لا يقوى على الحركة..

أين تعب كل تلك السنوات الطوال ..
سهرهما .. تقديم الأفضل يجوعان ليشبعا الابنـاء

أصبح قلوب البشر قاسية كـالحجاره و اشد قسوه منها..
كم اتألم عندما أقرأ عن تلكـ الحالات فكيف يصفع ابن والدته العجوز
وكيف لها ان تدافع عن نفسها امام قوته وجبروته..

ولكن لا يضيع شيٌ عند الله ..
فكما تدين تُـدان.. فجزاء العاق في الدنيـا والآخره..

وما أشد عذابهم في المحكمة العـليا..



سيدنا المحايد
لك مني خالص الشكر والتقدير ..




|| شموخ الروح ||

شموخ الروح
12-11-2009, 08:33 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقالة 144

مقـال مهم للغاية..

للأسف باتت لغتنا العربيه لغه الدين والقرآن الكريم
مهجنه محرفه من الكثير من المسلمين والعرب..

حتى أصبحنا نستيقظ في قد مورننج وهــآآآى وبــاي

رحم الله أيام أبائنـا وأجدانا عندما يصبحون بـ أصبحنا وأصبح الملكـ لله
والسلام عليكم .. ومع السلامة..

دخول اللغه الأجنبيه ساعدت الكثير على تحريف اللغه العربية
فنرى الكثير عندما يتكلم فجأه ينقلب لسانه للغة الاجنبية
فيتكلم كلمة عربية وأخرى أجنبية

وقد تحرف الكلمة العربية فلا نعرف معناها ..

الجميع مطالب هنـا بـ إرجاع هويتنا ولغه ديننا لغة الضـاد
اللغه التي نعتز بها بين الكثير من اللغات

الاسره والأعلام و التربية والتعليم ..


سلام على لغة الاسلام..


لك أعذب التحايا..




|| شموخ الروح ||

شموخ الروح
12-11-2009, 08:36 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقالة 145

مرحلة الطفولة من أهم المراحل العمرية يكون فيها الطفل عجينه لينه وسهلة
وفي هذه المرحله يستطيع لطفل ان يحفظ الكثر وتظل في ذاكرته ..

لا نرمي الحمل على وزاره التربية بأكلمه ..
فهناك عوامل أخرى تؤدي إلى انخفاظ الذكـاء عند الأطفال وبالتـالي نشوء جيل لا يتقن عمليه التفكير وجـل ما يشغل باله هي الأمور التافهه..

المنزل من أهم العوامل كونها المحطة الأولى في حياة الطفل والتي يتلقى منها التعاليم ..

الاعلام وما يعرضه للطفل من برامج تافهه و رسوم قتالية..
ماذا لو بثت برامج تعليمية وثقافية تنمي تفكير الطفل..


بـوركت سيدنا على المقـال..




|| شموخ الروح ||

المحايد
13-11-2009, 08:51 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

لقد شدني تعليقاتك و تحليلاتك للمقالات

قراءة مميزة

تسلمين

تحياتي المحايد

المحايد
13-11-2009, 08:52 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 149

أفكار لحياة متجددة



أن السعي لحياة زوجية دائمة السعادة هو الشغل الشاغل لكل من الزوجين من أجل الحفاظ على أسرتهم وذلك وإن تخلل حياتهم بعض الظروف التي لا يخلو منها بيت على أي حال, فكل من الزوجين يدرك أن الحياة الروتينية هي من مدمرات الحب، لأن فيروس الملل ما أن يدخل في بيت ما إلا وأفسد بين جدران قلوب أصحابه، فكان التجديد هو الوسيلة التي بها يفتك بفيروس الملل وبه تكون الحياة الزوجية ثرية وغنية وجاذبة لكلا الطرفين ولأهمية التجديد في الحياة الزوجية وسعياً لطرد الروتين الذي يجلب المشاكل والخلافات والهروب.. إليك هذه الأفكار المجموعة من عدة مصادر واعزم أيها الشريك أن تأخذ زمام المبادرة وتفعل شيئاً منها كل فترة، وحتماً ستسعد أنت ويسعد شريكك بوجوده معك وستجعل أسرتك محفوفة بالبهجة وليكن مبدؤك:

(تقدم في السن معي..

الأفضل مازال في انتظارنا

حتى آخر الحياة..لأننا أبدعنا أولها معاً):

1 - اذهبا إلى مكان لأول مرة يذهب كل منكما إليه فذلك مما يخلق جوّاً من المغامرة والتجديد الممتع.

2 - تحدث بطريقة مختلفة عن التي عهدها عليها شريك حياتك، واختر موضوعات متجددة للحديث؛ كي تجذب شريك حياتك لينصت ولا يملّ من الحديث معك في موضوع واحد كل يوم كمشاكل الأبناء أو احتياجات البيت!.

3 - التجديد في طريقة التعبير عن المشاعر نحو الطرف الآخر بطرق إبداعية كإلقاء تحية الصباح في بيت شعر أو على ورقة مزخرفة على مائدة الإفطار أي عدم الاكتفاء بترديد كلمات الحب والثناء والشكر بطريقة روتينية منذ زواجكم.

4 - فاجئ شريك حياتك بهدية رائعة في يوم ينتظره بقلق أو في ذكرى يوم يعتز به.

5 - تبنى روح المرح، وابتعد عن النكد مثلاً اشتري كتاباً يحتوي على طرائف واجعل أحد أفراد الأسرة يقرأ منه أثناء اجتماع الأسرة بعد العشاء أو أثناء الذهاب لزيارة الأقارب في السيارة لاسيما إذا كان الطريق مزدحماً.

6 - خصص يوماً كاملاً تتأمل فيه إيجابيات شريك حياتك واغمره بنظرات الامتنان وستجد كم ستجذبه إليك.

7 - تشارك مع شريك حياتك التخيل لما ستكون عليه حياتكما الرائعة في السنوات القادمة ولتكن مفعمة بالتفاؤل مثلاً ارسما معاً خريطة لحياتكما تتضمن الأبناء والأهل والأقارب والأصدقاء والعمل والأحلام الشخصية والمشتركة واعملا على تحقيق ما يحسن منها.

8 - أثن على شريك حياتك بوجوده وأبنائكما حين لقائك بوالديه أو والديك وامسك بيده أو ضع يدك على كتفه حينما يأتي وقت ذهابكم.

9 - أفضي إلى شريك حياتك بحديث خاص تبوح فيه عن بعض مشكلاتك الخاصة التي مضت ولم تخبره بها خشية تكديره وأخبره كم كان يشعرك بالأمان في وجوده.

10 - تذكر أحد الأشياء التي كنتما تفعلانها في أيام السنوات الأولى من زواجكم وجهزها لتمارسها مع زوجك.

11 - أعد ترتيبَ أثاثِ المنزل أو جدداه بشكلٍ مختلف عما كان عليه؛ كي يُكسر حاجز الملل، كتغيير ترتيب الأثاث في حال خروج أحد الزوجين حتى لا ينزعج، وضع لمسات جديدة في جنبات المنزل؛ مثلاً أحضر باقة من الزهور، أو اللوحات الفنية أو البلابل الملونة أو أحد النباتات ذات الرائحة العطرة وضعها في مدخل المنزل, وغيري من مكان حجرة النوم أو موضع التحف المستخدمة في الحجرة، والشموع الموضوعة فيها، وهنا لا نطالب بالتغيير بل التجديد أي ليس ضرورياً أن تشتري جديداً، ولكن ضع لمساتك لتجدد عليها.

د خالد بن صالح المنيف

يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
13-11-2009, 10:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال رائع ولكن للاسف ان اغلب الناس يغفلون عنماهو مدكور
يجب على الاصدقاء تجديد حياتهم
يجب على الاخوه تجديد حياتهم
فمابالك بالزوجين
كل شخص يشعر بالملل والملل يععطي طابع سلبي لاي علاقه انسانيه تجعل الشخص يفكر في دائره رماديه محدوده وهي سلبيات الشخص الاخر
الف شكر اخي المحايد

المحايد
14-11-2009, 02:42 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

نبراس في سماء صفحتنا بمداخلاتك

تحياتي المحايد

المحايد
14-11-2009, 02:46 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 150

رب ضارة نافعة


تمر بالإنسان لحظات من حياته يحزن لها يتمنى من صميم قلبه لو أنها تحصل.. ولأنه يجهل ما تأتي به المقادير فإنه يتأفف.. ويتوجع.. ويشكو لغيره ومن غيره مر الشكوى.
والذين يملكون الإيمان والاحتساب لما جاء وسيأتي هم الذين تولد لديهم القناعات داخل نفوسهم.. مرددين كلمة:
إن شاء الله خير .
والخير في حسبان الإيمان مواجهة الواقع بالصبر.. وبالعمل.. وبالثقة بالله.. دون أن يحبطهم اليأس أو ينال من يقينهم وإصرارهم على طرق أبواب الحياة متصدين لصدماتها واحباطاتها.. كثيرون واجهتهم رياح الفشل.. وكثيرون أوصدت أمامهم أبواب الرزق.. وإذا بها تشرع في وجوههم من جديد ليعوضهم الله بدل درهمهم دينارا.
لم يكن ذلك الشاب الاسترالي الذي فصل من عمله بطريقة تعسفية.. وكاد اليأس يسيطر على حياته إلى درجة التفكير في الانتحار.
لم يكن ذلك الشاب الذي عانى مرارة الظلم.. وتحول إلى إنسان عاطل.. وطرق أكثر من باب بحثا عن وظيفة تؤمن له ولزوجته ما يسد رمقهما.. لولا انه وجد في شريكة حياته نعم الرفيق والصديق الذي يسنده. ويمده بطاقة الشجاعة في مواجهة موقفه الصعب.
وعلى غير انتظار.. والانتظار اشد من القتل.. جاء من يطرق عليه بوابة هواجسه المثقلة بالهم.. والحيرة.. لينقل إليه اسعد خبر مر به في حياته..
لقد فزت بمبلغ تسعة ملايين دولار استرالي.. أي ما يقارب خمسة ملايين دولار أمريكي.. لم يكن الشاب الاسترالي يصدق الخبر لولا انه تذكر ورقة يانصيب اشتراها وأهملها إلا أنها لم تهمله.. ونقلته من خانة المفلسين.. إلى خانة أصحاب الملايين.
لقد صبر.. وللصبر هذه المرة جاءت الكلمة الأولى والأخيرة.. جاء الوصل بعد الفصل.

سعد البواردي

مع مقال آخر

تحياتي المحايد

نورالإسلام
14-11-2009, 09:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ان الثقه بالله والايمان الحقيقي

من اهم الامور الذي توفق الانسان للحياه

وبوجود التفائل والزوجه الصالحه

التي تساعد الزوج على التحمل والصبر

يستمر الشخص في الحياه

والحمد لله ان الله موجود ولا ينسئ عباده

مشكور اخوي المحايد

على المقالات القيمه والمفيده

ان شاء الله نكون من المتابعين لما يبثه قلمكم

تحياتي

والتفائل ومساندة ال

شموخ الروح
14-11-2009, 11:42 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقالة 149

جميعنا دون استثنـاء علينا تجديد حياتنا والابتعاد عن الروتين اليومي الذي نعيشه
سواء بالمنزل او العمل ..

الكثير يعاني من الروتين ولكن لا يبحث عن الاسباب والحلول فقط يندب نفسه ويردد يا ليت ويا ليت..

الحيـاه الزوجية تأتي بالمرتبة الألولى للتجديد و القيـام بأمور مشتركة بين الزوج الزوجة لسكر الروتين ..

الكثير من النسـاء يتذمرن من الروتين اليومين ..
وكثيراً مـا تردد خلاص كبرنا على مثل هذه التصرفات او الأعمال ..!!

فبعد هذا العمر أشتري بطاقه ورد لأقدمها لزوجي..؟؟
وماذا سيعني الورد له ..؟؟

وما عيد الميلاد و مرور عده اعوام على الزواج إلا أمر تافه بالنسبه لبعض النسـاء بينما هو أمر يساعد على تجديد الحياه الزوجية..


مقال رائع ليت جميع المتزوجين يطلعون عليه ليجددوا حياتهم..


شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .




|| شموخ الروح ||

شموخ الروح
14-11-2009, 11:45 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقالة 150

كثيراً ما نتأسف على امور لم نستطع ان نحصل عليها وإن حصلنا عليها لا تستمر معنا زمناً طويلاً..
ويصيبنا الخيبه واليـأس..

ولكننا نحن المسلمين والموالين بالأخص نؤمن بأن الله موزع الأرزاق..
ولكل شي حكمة ..

فدعاء الامم زين العابدين عليه السلام في دعاء الافتتاح..

فإن أبطأ عنّي عتبت بجهلي عليك، ولعل الذي أبطأ عنّي هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور
وقول البـاري عز وجل : ( إنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ﴾


سيدنا المحايد
الله يعطيكـ العافية على المقال..



|| شموخ الروح ||

المحايد
15-11-2009, 12:24 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نور الإسلام

عطرت الصفحة بمداخلاتك

تحياتي المحايد

المحايد
15-11-2009, 12:25 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

ديباجة رائعة و مميزة

نشكر لك هذا التفاعل

تحياتي المحايد

المحايد
15-11-2009, 12:35 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 151 ( اعذروني لأنها طويلة و لكنها تستحق القراءة)

رجل مسن غاضب

بعد أن بلغت سن التقاعد، فقد أصبحت مؤهلاً لكي أصبح رجلاً مُسِناً غاضباً. ولابد أنني أصيب أولادي وطلبة جامعة أكسفورد التي أتولى رئاستها بالملل والسأم بسبب تأففي وتبرمي المتواصل إزاء تدهور أحوال كل شيء. غير أنني لا أرى الأمور على هذا النحو بالضبط.
التحقت بالجامعة في عام 1962، ولقد تزامن فصلي الدراسي الأول مع أزمة الصواريخ الكوبية حين بدا العالم وكأنه بات قاب قوسين أو أدنى من الكارثة النووية. تلك هي الأيام حيث كان السلام العالمي مدعوماً بمفهوم "الدمار المؤكد المتبادل". ولكن تُرى هل كان ذلك العالم أسوأ وأشد خطورة من عالمنا اليوم، حيث أصبحت همومنا النووية الرئيسية تتلخص في كيفية منع انتشار الأسلحة النووية وتعزيز المعاهدة التي ردعت ذلك الانتشار طيلة الجيل الماضي؟
في نهاية سنوات دراستي في جامعة أكسفورد، سافرت باعتباري طالباً إلى الولايات المتحدة وزرت ولاية ألاباما. لعلكم تذكرون قصة حضور ريتشارد ***سون لاحتفالات الاستقلال في غانا. في حفل الاستقبال، ذهب ***سون إلى أحد الضيوف وهو يظن أنه أحد المواطنين المحليين، وسأله عن شعوره بعد أن أصبح قادراً على التصويت والاستمتاع بالحرية في ظل حكم القانون. فأجابه الرجل قائلاً: "والله لا أدري، فأنا من ألاباما".
أثناء حياتي كرجل بالغ، انتقلنا من قتل دعاة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة إلى انتخاب رئيس أسود. ولا شيء في هذا يستحق التذمر والتأفف.
وفي أماكن أخرى، تتسم بعض أكبر مشاكلنا بخاصية هيجلية، فهي ناتجة عن حل مشاكل الماضي أو نجاحات الماضي. ولنتأمل على سبيل المثال، التحدي الأكبر الذي يواجهنا الآن، الذي يستحق أن نعتبره تحدياً لوجودنا على كوكب الأرض: ألا وهو الانحباس الحراري العالمي وتغير المناخ.
في القرن الماضي، أصبح العالم أكثر ثراءً؛ وتضاعف عدد سكانه إلى أربعة أمثاله، وتزايد عدد سكان المدن إلى ثلاثة عشر ضعفاً؛ وأصبحنا نستهلك المزيد من كل شيء. فارتفع استهلاكنا للمياه إلى تسعة أضعاف، واستخدامنا للطاقة ثلاثة عشر ضعفاً. وارتفع الناتج الصناعي إلى عنان السماء حيث تزايد بمقدار أربعين ضعف المستوى الذي كان عليه في مطلع القرن العشرين.
ولكن - وهنا تأتي الضربة الحقيقية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون تزايدت حتى بلغت سبعة عشر ضعفاً. وهذه هي المشكلة الأكبر التي نواجهها - أو النتيجة غير المتوقعة للنشاط الاقتصادي المتزايد والرخاء.
حين أنظر إلى التحضيرات التي تجري على قدم وساق لقمة كوبنهاجن المقرر انعقادها في ديسمبر حيث سنحاول التوصل إلى اتفاق عالمي جديد لمكافحة تغير المناخ، فإن هذا لا يجعلني أتذمر أو أشعر بالغضب. فأخيراً أدرك كبار اللاعبين خطورة المسألة. حتى أن الولايات المتحدة تراجعت عن إنكارها للمسألة برمتها. والواقع أن الرئيس باراك أوباما ومستشاريه لا ينكرون الحقائق والأدلة العلمية التي تؤكد ما يحدث لنا جميعاً الآن. وفي الصين يبدو الزعماء السياسيون صادقين في التزامهم بالحد من الاعتماد على الكربون في إدارة اقتصاد بلادهم الجامح.
لا شك أن المشكلة الكبيرة الآن تتلخص في تحمل مسؤولية الماضي عن ارتفاع مستويات الكربون في الغلاف الجوي، وتحديد الكيفية التي يتعين علينا بها أن نوازن بين إجمالي الانبعاثات الوطنية ونصيب الفرد في هذه الانبعاثات - الآن أصبحت الصين في مقدمة الفئة الأولى، والولايات المتحدة، واستراليا، وكندا في مقدمة الفئة الثانية - وكيف سندير عملية نقل التكنولوجيا من البلدان المتقدمة إلى البلدان الناشئة والفقيرة. من المؤكد أن أسباب الشكوى والتذمر سوف تكون وفيرة إذا لم نبادر إلى حل هذه المشاكل عاجلاً وليس آجلاً.
عند هذه النقطة يبدو كبار السن وكأنهم قد تجاوزوا تاريخ انتهاء صلاحيتهم السياسية. واسمحوا لي أن أشرح لكم ما أقصد. كان أفراد جيلي يقيسون النجاح طيلة حياتهم بمقياس نمو الناتج المحلي الإجمالي: فهذا يعني المزيد من المال في المزيد من الجيوب، والمزيد من الموارد للبرامج والمشاريع العامة، والمزيد من فرص العمل. لكن أياً من ذلك لن يكون بالضرورة مقياساً للنجاح في المستقبل. فقد بات لزاماً علينا الآن أن نتحدث عن نوعية النمو. لقد أثار الرئيس الفرنسي ***ولا ساركوزي هذه القضية، وأظنه كان محقاً في ذلك.
لا أريد أن أقول إن النمو أمر سيئ، فمن المؤكد أنه يشكل ضرورة بالنسبة للفقراء. ولكن ما ينبغي لنا أن نروج له وندعمه الآن هو النوع السليم من النمو - النمو الذي لن يؤدي إلى تخريب آفاق مستقبلنا.
يتعين علينا أن نسعى إلى تعريف استدامة النمو على نحو يؤدي إلى خلق سرد جذاب لمواطنينا. ففي لحظتنا الحالية، يصفق الناس للنمو المستدام، ولكنهم لا يصوتون لما يعنيه النمو المستدام في الممارسة العملية.
فالناخبون الألمان على سبيل المثال يرفضون أي اقتراح بالحد من الأضرار البيئية الناجمة عن السيارات الكبيرة المكلفة. كما اصطف الناخبون البريطانيون وراء سائقي الشاحنات حين اندلعت الاحتجاجات على زيادة أسعار البنزين، من خلال فرض ضرائب أعلى على استهلاك الطاقة. والواقع أن فكرة فرض ضرائب الكربون تلاقي مقاومة عنيفة في كل مكان.
لدي خمسة أحفاد تقل أعمارهم عن أربع سنوات. وبحلول الوقت الذي يصبحون فيه مؤهلين للتقاعد والحصول على رخصة للتذمر والتأفف، فسوف يكون القرن الحالي قد بلغ عقده السابع أو الثامن. تُرى إلى أي حد قد يبلغ بهم الغضب إزاء آبائهم وأجدادهم بسبب النحو الذي ندير به أمورنا الآن؟

بقلم كريس باتن آخر حاكم بريطاني لهونج كونج، ومفوض الاتحاد الأوروبي الأسبق للشؤون الخارجية، ويشغل حالياً منصب رئيس جامعة أكسفورد.

يتبع

تحياتي المحايد

شموخ الروح
15-11-2009, 09:12 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...



المقالة 151
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...


الله يعطيكـ العافية سيدنا على المقالة..

ولا داعي على الاعتذار فمهما كانت طويله الأهم ان نقرأ ونستفيد..



شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية..



|| شموخ الروح ||

المحايد
16-11-2009, 10:53 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

شكرا على التشجيع و الدعم المعنوي

تحياتي المحايد

المحايد
16-11-2009, 10:56 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المقالة 152

أزمة ثقافة وحرية


تضمن كتاب وثائق طه حسين السرية والذي نشر بعد رحيله رسائل بعثها إليه أشهر أدباء ذلك العصر.. عباس محمود العقاد، وتوفيق الحكيم، وغيرهما. ولعل الرسالة الوحيدة التي أوجعتني وشعرت أن حروفها تنزف حتى بعد مرور كل تلك السنوات هي رسالة الأديب الكبير إحسان عبدالقدوس، والذي بدأها بالتحية ثم: «قرأت في روز اليوسف كلمة عتاب وجهتها لي لأني لا أرسل إليك كتبي، وهو عتاب شرفني وأفرحني.. والواقع أنه لم يصدر لي كتب جديدة منذ أكثر من عامين، وقصتي الأخيرة التي تحمل اسم (أنف وثلاث عيون) رفضت الدولة التصريح بنشرها في كتاب إلا بعد أن أحذف وأعدل فيها، ورفضت أنا الحذف والتعديل، وبالتالي لم ينشر الكتاب، ولكن ليست هذه هي المشكلة، مشكلتي الحقيقية أني منذ عامين قد فقدت ثقتي في نفسي إلى حد أني لم أعد مقتنعا بأن لي إنتاجا أدبيا يستحق أن يقرأه أستاذي الكبير طه حسين، ووجدت نفسي صريع أزمة نفسية قاسية أبعدتني عن كل الناس، وكل مراكز الحركة، وكل من أحبهم، واكتشفت في نفسي أنني إنسان ضعيف.. غاية الضعف, بل اقتنعت أني كنت دائما ومنذ أن ولدت, هذا الإنسان الضعيف، أحمل ضعفي في داخلي, وأحاول أن أخفيه تحت ستار من العناد الكاذب والغرور المفتعل، ولم أكن طول عمري أستطيع أن أهرب من هذا الإحساس بالضعف، إلا عندما أمسك قلمي وأكتب. وقد كنت دائما أتحمل معاناة هائلة حتى أستطيع أن أهرب من ضعفي وأكتب، ولكن في السنتين الأخيرتين, أصبحت هذه المعاناة أكبر من أن تحتمل.. وأكبر من أن أتغلب عليها، فاستسلمت لضعفي.. ولم أكتب خلال هذه الفترة سوى عدد قليل من القصص القصيرة.. لماذا؟ ماذا حدث لي؟ ربما كانت هذه الحملة المجهولة الظالمة التي وجهت ضدي وأنا أنشر قصة أنف وثلاث عيون مسلسلة في مجلة روز اليوسف، ولم تكن حملة أدبية، ولم يقم بها أدباء، ولا حتى أنصاف أدباء، إنما قام بها بعض كتاب الصحف المشوهين، في وقت كانت حالة الصحافة تبيح لمثل هذه الأقلام أن تكتب ما تشاء. وكانت الحملة كما هي العادة تقوم على اتهامي بالصفات اللاأخلاقية, واحترت ماذا أفعل إزاءها، فالذين يكتبون ليسوا من الشخصيات المحترمة الذين يستحقون الرد عليهم، وما يكتبونه ليس مناقشة موضوعية تستحق أن أشترك فيها، إنما هي حملة موجهة إلى شخصي، فلم أجد إلا أن أسكت.. ولكن هذا السكوت أطمع في صغار الكتّاب، فاشتدت الحملة، ثم أحاطتها ظروف كثيرة انتهت بأن قدم أحد أعضاء مجلس الأمة سؤالا عن القصة إلى الوزير المختص، ولم يكن حضرة النائب أديبا، بل إنه اعترف لي بأنه لم يقرأ القصة أصلا، ولكن قُدمت له بعض فقرات منها.. إنه نائب كان يسعى لنشر اسمه في الصحف.. فقط».. ولنا عودة.

وداد الكواري ( العرب القطرية )

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
20-11-2009, 12:38 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 153

صغارٌ بأخلاقٍ كبيرة



من يدقق في طباع الصغار وأخلاقهم يلحظ جملة من الطباع (الراقية) والسلوكيات (الجميلة) الجديرة بأن يتخلق بها الكبار، فهي ضمانة لحياة سعيدة هانئة - بإذن الله -، وقد رصدت لك أخي القاري بعض تلك الطباع:

1- سلامة القلب وطهارة الداخل ونقاء الروح

فلا تجد صغيرا يحمل حقدا أو يضمر شرا وقلما يجد الحسد ذلك الطبع (الدنيء) لقلوبهم سبيلا, بواطنهم كظواهرهم وما يكتمون مثل ما يذكرون، متحابون متعاطفون، بعكس بعض الكبار للأسف الذين فسدت نيته وظهر غدره وممن استوطن الغل والحسد روحه، فكم من شخص اشتعل قلبه نارا بمجرد أن زميله قد نال ترقية أو اشترى منزلا أو رزق بولد.

2- الأوبة السريعة والقدرة العجيبة على حرق الملفات

قد يختلفون وترتفع أصواتهم وربما يتشابكون بالأيدي، ولكن بعد دقائق تجدهم قد عادوا يلعبون مع بعضهم البعض وكأن شيئا لم يحدث (ما لم يتدخل الكبار!)، قد اغتفروا ما فرط وتناسوا ما كان, وانظر في المقابل للكثير من الكبار وما تنتهي إليه خلافاتهم (التافهة) من قطيعة وهجر, فذنوب الآخرين لا تسعها مغفرة ولا يتغمدها حلم، ناهيك عن القدرة العجيبة على استحضار سقطات الماضي وتذكر زلاته.

3- رضاهم بقضاء الله واطمئنانهم لقدره

فإذا نالهم أذى أو أصابهم مرض أو فقدوا شيئا فأقصى ما في الأمر (دموع) في زمن قصير, وقد رأيت صغارا قد أصيبوا باللوكيما وبالفشل الكلوي ومع هذا فابتساماتهم البريئة تشرق وتؤنس أبصار الناظرين، ولم تفارق تلك الوجوه البريئة, لا يشتكون هما ولا يندبون حظا, راضون بما قُسم لهم صابرون لما حُكم عليهم، وللأسف من الكبار من بضاعته النواح والأنين لا تراه إلا باكيا متبرما من أدنى مصيبة.

4- الألفة وحب الاجتماع وسرعة التعارف

من يتابع الصغار في الأماكن العامة يلحظ أنهم لا يقر لهم قرار ولا يسكن لهم بال حتى يجدوا أقرانا لهم وبعدها لا يجدون حرجا في الاقتراب والسؤال وإعمال لغة العيون بينهم، وما هي إلا لحظات إلا وقد تعارفوا وانخرطوا في لعبة تجمعهم، ومن مظاهر حبهم للاجتماع والألفة أنهم نادرا ما يأكلون منفردون فلا يهنأون بوجبة أو حتى بقطعة حلوى إلا بمشاركة غيرهم، فمتعتهم في الجلوس مع بعضهم تضاهي متعة الأكل وكأنهم قد أدركوا بركة الاجتماع على الطعام، والكبار ربما يجتمعون في مكان ما ساعات وقد ضرب السكون أطنابه بينهم وسحائب الملل تهطل عليهم والقوم في حال من البلادة لا يعلم بها إلا الله!

5- رقة القلب ورهافة الشعور

ما أكثر ما تجد الدمعة تنساب على وجناتهم الطرية إذا ما شاهدوا آخر قد مسه الضر، فترق له قلوبهم وتحن عليه أضلاعهم، كما أنهم ومن أدنى تخويف تتخاذل أرجلهم فرقا وقد يهتك الخوف قلوبهم الغضة من أي تحذير, واغلبهم بمجرد أن يوجهه أحد الكبار يلتزم الجادة ويرجع للطريق القويم، بعكس بعض الكبار الذين قست قلوبهم وغلظت أكبادهم فلا تزجره موعظة ولا تردعه نصيحة.

6- عدم الانشغال بالرزق والحرص على دنيا

فما أتاهم اخذوا وما قُدم لهم أكلوا، يرضون بالقليل ويقنعون باليسير فقطعة حلوى أو لعبة صغيرة أقصى أمنياتهم وبحيازتها كأنما حازوا الدنيا وما فيها فلله درهم.

7- انضباطهم واحترامهم للقوانين وحفظهم للعهود

فإذا ما اشتركوا في لعبة تراهم يتفقون على أنظمتها وقوانينها، ومتى ما شرعوا فيها تجد الجميع قد التزم بالتعليمات قد وطنوا على الأمر أنفسهم مهما كان وساءت معهم الأحوال، فعهودهم متممة ومواثيقهم مكملة بعكس الكثير من الكبار الذي تجده في البدايات منصاعا يقدم الوعود والمواثيق ومن أول خطوة يرتد على دبره متى ما سارت الأمور عكس ما يشتهي فيحل العقد وينكث العهد ولا يبالي.

8- التعبير عن مشاعرهم بصدق وعفوية

فلا ينضب ماؤهم ولا يندى جبينهم وعندما يسألون يدلون بآرائهم في غير هيبة ولا وجل، ويرسلون أنفسهم على سجيتها بلا تحفظ ولا تحرز، عكس بعض الكبار في الاحتفاظ بمشاعرهم وخشيتهم من الإفصاح بها، وقد تجد البعض في موطن يتطلب الإفصاح والجراءة أشد حياء من مخدرة.

9- فن الاستمتاع بالموجود

فهم يستمتعون باللحظة ويثمنون النعمة ويصنعون انسهم وفرحهم بما يملكون، فتجدهم يبتكرون الألعاب ويصنعون من اللا شيء يحلقون معه في فضاءات واسعة من السعادة والسرور، بعكس الكثير من الكبار الذين لا يعجبهم العجب، علت معاييرهم وعظمت مقاييسهم فثقلت نفوسهم وثمرة هذا ارتفاع سقف إرضائهم!

10- حفظ ألسنتهم ومراعاة الغائبين

لا يتحدثون عن غائب ولا يخوضون في سيرته ولا يتتبعون عثراته ولا يتفكهون بغيبته وذكر معايبه، كما يفعل بعض الكبار من التفنن في ذكر مثالب الغائيين وتتبع عثراتهم بل والتغلغل في سرائرهم.

ومضة قلم:

العادة قد تكون أفضل خادم أو أسوأ سيد!

د.خالد بن صالح المنيف

يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
22-11-2009, 09:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاطفال ابرياء طاهرون لم تلوثهم الدنيا
فالاطفال فطرتهم لم لا تتغير الا حينما يكبرون ويبداون بارتكاب المعاصي
الف شكر اخي المحايد والله يعطيك الف عافيه

المحايد
22-11-2009, 12:33 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

قراءة رائعة

شكرا

تحياتي المحايد

شموخ الروح
22-11-2009, 06:29 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقال (152)

مؤلم جداً هذا المقال..

بغض النظـر عن الأديب وما عاناه من الهجمة التي شنت عليه وأضعفته بعد تلك السنين..
بشكل عام من يكون في مكانه ستكون رده فعله مثله تماماً..

والمؤلم اكثر ان يلاقي الفرد انتقادات من أشخاص لا يقدرون الجهود .. همهم اضعاف هذه الشخص او التقليل من شأنهم..

هنـاك فئة كبيرة في المجتمع لا تكل ولا تمل من أضعاف الكتاب وأصحاب الآراء السيديده
خاصة إذا كانت تخالفهم في الرأي..
أو نطقت بالحق ..


سيدنا المحايد..
الله يعطيكـ العافية على المقال..



|| شموخ الروح ||

شموخ الروح
22-11-2009, 06:41 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقال (152)


الاطفـال أبريـاء لا يعرفوا معناً للحقد او الحسد خلقوا على فطرتهم..

ولكن الدنيـا وملذاتها .. أضف لى تربيه الأهل والمغريات وما يتعلمة البعض من قرنـاء السوء تغير طباعهم..

ليت الجميع كالأطفال في مشاعرهم وتعاملهم مع الآخرين..


السيد المحايد..
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية..




|| شموخ الروح ||

نورالإسلام
22-11-2009, 07:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

تسلم اخوي المحايد

على المقالات القيمه

بالنسبه للاطفال قلوبهم نظيفه لم تدنسه شهوات الدنيا

والطمع والحسد

فقلوبهم بريئه ويتصرفون بعفويه وطيبه

ياليت الكبار يتعلم نظافة القلب منهم وحسن النيه

تحياتي

المحايد
24-11-2009, 11:53 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

حضور متميز

و تحليلات رائعة

تحياتي المحايد

المحايد
24-11-2009, 11:54 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نور الإسلام

أقدّر لك هذه المداخلة السامية

لا حرمنا منها

تحياتي المحايد

المحايد
24-11-2009, 11:55 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 154

تعليقات القراء الممتعة


كل تعليقات القراء ممتعة، لأن للتواصل مع القارئ جاذبية، ولتلك الجاذبية سحرها. والجاذبية (ثِقلٌ) يشدُّكَ إلى مكان أو إنسان أو اتجاه أو رغبة ما، لكنه ليس سلبيا دائما، ما لم يعطل قدراتك الإبداعية، أو يجبرك على المسايرة، فتخسر نفسك لتكسبَ العالم.
حين أشارك في أمسية شعرية فإن القلق الذي يساورني يختلف عن القلق الذي ينتابني وأنا أكتب مقالا لصفحة الرأي. يقلقني في الأمسية الشعرية المتلقي الذي يرى في الوضوح غموضا، أو الذي ينتظر شيئا من ديوان الحماسة، وقصائد «الردح» والقضايا الكبرى، وجعجعة الحناجر الفولاذية. وفي مثل هذا المناخ قد تتنازل عن بعض قصائدك كي لا تبدو وكأنك تضحك في مأتم. لكنه قلق مؤقت. ساعة وتنتهي الأمسية، ويذهب كلٌّ إلى حال سبيله. أما العلاقة بالقارئ فدائمة. وأما أسباب القلق فكثيرة. هنالك شعور بالرهبة في كل لقاء مع القارئ، رهبة من يدخل عالم الكتابة لأول مرة. ولا يملك الكاتب الذي يحترم القارئ والمساحةَ المتاحة له إلا أن يقلق.
قبل تطور تقنيات الاتصال كان من الصعب التعرف على آراء القراء، أما اليوم فإن العلاقة بين الكاتب والقارئ أصبحت مختلفة. أصبح بإمكان الكاتب قراءة ترمومتر القبول والرفض، عبر البريد الإلكتروني، أو الموقع التفاعلي للجريدة. القارئ في هذا الزمن الإلكتروني صديق افتراضي في عالم افتراضي حافل بالأصدقاء، لكنهم، وكما يعبر أحد الشعراء: «أصدقاء بلا وجوه» وأحيانا بلا أسماء.
مع ذلك فإن أمتع اللحظات هي تلك التي يقضيها الكاتب مع تعليقات أولئك الأصدقاء، لأنها تشكل مصدر إلهام، ومادة لكتابات قادمة. (هذه هي المرة الأولى التي أشير فيها إلى تعليقات بعض القراء أو أتخذ منها مادة للكتابة.. وأنا هنا لا أخترع قرَّاءً وهميين). بعض تلك التعليقات يضيف معلومات أخرى إلى المعلومات التي تناولتها. أذكر أنني قد كتبت مرة مقالا بعنوان (إلى السيد مورفي) تناولت فيه بعض قوانين مورفي الطريفة. فكتبت القارئة الكريمة (رهف) تعليقا طويلا عن بداية تشكل قوانين مورفي، وقد تضمن التعليق العبارة الأولى التي مهّدت الطريق إلى ذيوع تلك القوانين وهي: «إذا كان هنالك طريقتان لأداء عمل ما، إحداهما تقود إلى كارثة فإنّ أحدهم سيؤدي العمل بالطريقة الكارثية حتما». العبارة نفسها أوحتْ لي بكتابة مقال آخر عن الحس التشاؤمي لدى إدوارد مورفي.
وحول مقال آخر بعنوان (كي تؤجل الخريف قليلا) تناولت فيه تراجع العفوية، وفقدان الجرأة، وانطفاء الدهشة، وبقية علامات الشيخوخة الأخرى. وانتهيت إلى القول بأن «التقدم في السن ليس مزعجا. المزعج هو الاعتقاد بأننا مسنون»! كتب أحد القراء معترضا على طريقة اختياري لهذا الموضوع. وسأنشر تعليقه، هنا، بعد إجراء بعض التعديلات، وقبل أن تتدخل فرق الإنقاذ اللغوية في قسم التصحيح بالجريدة. يقول تعليقا على ذلك المقال: «يعطيك العافية أخوي، بس حبيت أوجه نصيحة بأن هناك قضايا أهم من موضوع مثل الشيخوخة، ومتى يشيخ الإنسان.. الإنسان يشيخ متى ما يحين موعد شيخوخته. باختصار أرجو أن يكون هناك مواضيع تمس شريحة كبيرة من الشعب، وتضيف له قاعدة من المعلومات المفيدة وشكرا» التوقيع: (سياسي في زمن قاسي) وقد نظر القارئ الكريم إلى الشيخوخة من ناحية فسيولوجية، لكن موضوع المقال هو شيخوخة الروح، وليس شيخوخة الجسد. وإذا كان لي من تعليق على ذلك الاعتراض فهو أن جمال صفحة (الرأي) يكمن في تنوع اهتمامات كتابها، ومن ثم تنوع مواضيعها، وإلا أصبحنا (جوقة) نردد نشيدا واحدا.
وتعليقا على مقال بعنوان (التجديف عكس التيار) يتناول موضوع التغيير باعتباره سنة الحياة، كتب القارئ الكريم (سلطان) من الولايات المتحدة، متمنيا أن أنظر للنصف المليء من الكأس، أي أن أكون متفائلا. والواقع أن الكاتب لا يملك في رحلة البحث عن الأفضل إلا أن يكون «متشائلا» إذا صح هذا التعبير، فينظر للنصفين معا: المليء والفارغ.
وبعد: كلّ تعليقات القراء ممتعة، سواء اتفقنا أو اختلفنا معها، مادام ذلك الاتفاق أو الاختلاف بمنأى عن العنف اللغوي، وما دام الأمر لا يتجاوز مواجهة الفكرة بفكرة أخرى، وفي حدود التواصل الإنساني الراقي.

حسن السبع

يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
25-11-2009, 08:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال جميل
ولكن هناك جمله جميله دكرت في المقال استوقفتني
اصدقاء بلا وجوه
في المنتدى نحن اصدقاء بلا وجوه ولكنني لااظن اننا بلا وجوه لان ردودنا ومواضيعنا هي التي ترسم الملامح
الف شكر اخي المحايد والله يعطيك العافيه

المحايد
25-11-2009, 08:45 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

رؤيا ثاقبة

إبداع و تألق

مشكورين على هذا الحضور

تحياتي المحايد

المحايد
25-11-2009, 08:47 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 155

الخط


يغوص بعض الأشخاص إلى أذنيه في قضية الحظ والقدر ويعلل نجاحاته وإخفاقاته والآخرين أيضا بما كتب لهم من خدمة الظروف الملائمة والإمكانات الداخلية للفرد، وأنهم ينسبون أغلب إخفاقاتهم أيضا في كسب الفرص والأصدقاء إلى القدر أكثر من إفراطهم في الحدة الروحية التي تقوم على قوة الحساسية وشدة التأثر الموجودة عندهم. يرى البعض أن الحظ موجود في كل صغيرة وكبيرة في حياتنا حتى إن ذلك يحدث في مباريات كرة القدم بسبب حصول الفريق الذي يقف معه الحظ على فرصة الفوز حتى لو أنه لم يقدم عرضا جيدا يضاهي الخصم.
تحدث القرآن الكريم عن الحظ في أكثر من آية حيث قال تعالى: «فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم».
وقال تعالى: «وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم»،
و»يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين».
لو اطلعنا على ما كتبه الشاعر أبو العلاء المعري الذي حمل القدر كل المصائب التي تحدث للإنسان منذ ولادته وحتى مماته ووصف الحياة بأنها أم «دَفر» أي النتن حيث يقول:



وما فسدت من أخلاقنا باختيارنا
ولكن بأمر سببته المقادرُ



لكنه يثبت وجود الإله ويتبرأ من الملحدين بالرغم من بعض تجاوزاته.



أثبت لي خالقـــــاً حكيمــــــاً
ولست من معشـــــر نفــــــــاة
رددت إلى مليك الحق أمري
فلم أسأل متى يقع الكسوف



إن المتابع لقضية الحظ عند الشاعر ابن الرومي أيضا حيث يقول



إن للحظ كيمياء إذا ما
مس ***ا أحاله إنسانا



فلو اطلعنا على سيرة ابن الرومي الذي خاصمه الحظ مرارا ولم يفلح يوما في كسب ود أحد الولاة الذين مدحهم بقصائده الكثيرة حتى انتهى به المطاف أن مات مسموما. إذا لاحظنا اختلاف الرؤية بين الشاعرين المعري وابن الرومي، فالمعري يركز على قضية القدر بينما ابن الرومي يركز على موضوع الحظ. إن القدر الذي يحدث من واقع التجربة المعيشة أشمل وأكثر دقة من مشروع الحظ، فالقدر عبارة عن حزمة كاملة من الحظوظ الجيدة أو السيئة تتفرق على أغلب أيام السنة للإنسان، بينما من تنقصه بعض الحظوظ تصبح أيامه تدور في اتجاهات متعددة بين الصالح والطالح. إلا أن عظمة بعض الأشخاص تظهر بالرغم من أفول حظوظهم وقسوة قدرهم ومعنى هذا أن ليس كل محظوظ شخصا عظيما وناجحا.
أود أن أحكي قصة ذلك الصحفي الشاب الذي يعمل مراسلا جديدا لإحدى القنوات الفضائية العربية المشهورة في إحدى الدول العربية، وبقدرة قادر قفز هذا الشاب المراسل البسيط إلى اعتلاء إدارة القناة وترك خلفه عشرات الإعلاميين الذين يملكون الخبرة الطويلة والثقافة العالية، والسبب يعود إلى أن صاحب القناة أعجب به وهو مسافر معه في يوم من الأيام في طائرته وهذا هو مربط الحظ. هناك أشخاص إعلاميون خدمتهم حظوظهم أكثر مما يملكون من قدرات ومؤهلات وفي المعسكر الثاني هناك من يرى أن النجاح لا يأتي إلا بالعمل الدءوب، والتصرف الواعي وتقمص دور المحظوظ بالفعل وزرع القناعة في الداخل، وتكون متفائلا وبأن الأفضل سيكون في الطريق إليك.
هناك دراسة أجراها مجموعة من علماء النفس في جامعة ويلز في بريطانيا مفادها «إن البعض يولد منحوسا بشكل وراثي وبتقدير يخرج عن إرادته، وإن سوء الحظ ارتبط وراثيا بعائلات معينة، كما أن حسن الحظ ارتبط بعائلات أخرى». وهنا تذكرت قسوة الحياة على بعض الأسر مثل أسرة كندي في الولايات المتحدة. ويرتبط بقضية الحظ هو أن يسخر الله لك أشخاصا أو حتى قوما يقومون بما يستطيعون من خدمة للشخص الذي يملك حظا قويا وعلى رأس الجميع الرئيس الأمريكي أوباما الذي رافقته الحظوظ من قبل أن يصبح عضوا في مجلس الشيوخ وحتى اجتمعت جميع الظروف الاقتصادية والسياسية السيئة للولايات المتحدة والاستبسال المميت من قبل إدوارد كندي داخل الحزب، ومن ثم تصبح منافسته كلينتون الطامحة للرئاسة وزيرة خارجية لا نائبا له، وما زالت عربة الحظ تسير فتعلقت بها جائزة نوبل العالمية للسلام لإمكانات كامنة عنده لم تر النور بعد.
موضوع الحظ قريب جدا من موضوع الحقيقة حيث لا توجد دراسات أو أدبيات توضح ملامحهما، فكلاهما حاضران لدى الإنسان في تفكيره.

د.سليمان جازع الشمري

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
30-11-2009, 01:16 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 156

الهاسب..haccp


لم يعد الآن ممكناً أن تتابع أي جهة مختصة أو مسئولة عن سلامة الغذاء كل هذا الكم الهائل من شركات الغذاء والمطاعم والمطابخ والبوفيهات وأماكن الوجبات السريعة، فالاعتراف بالحق ضرورة، وبيان العجز في القدرات المتاحة ممكن، ومن المهم أيضاً كشف تواضع الإمكانات في الرقابة والمتابعة أمام المستهلك، فقد يكون هذا الكشف حافزا لتصحيح الوضع الصحي للمأكولات في أي مكان. فالطرق التقليدية في مراقبة جودة الغذاء وسلامته لم تعد مؤثرة، ووجودها مثل عدمها كما يقال، لأن الكثافة العددية للمحلات، وازدياد الطلب على الوجبات، وغياب المطبخ المنزلي هي من أسهم في تفاقم الحالة، فلم يعد هناك أي تكافؤ بين الواقع الغذائي الذي بات متشعباً ومتنوعاً وبين الخدمات الرقابية والإجراءات التي تكفل سلامته من أي أذى. ورغم وجود أنظمة عالمية متطورة وفاعلة تقوم بفحص الغذاء وتقويم جودته لاسيما اللحوم ومشتقات الألبان على نحو نظام (الهاسب.. haccp) إلا أننا لا نزال في ناي عنه، وربما لم يطبق هذا النظام على وجه التحديد إلا في جهات محدودة مثل مطابخ الخطوط الجوية العربية السعودية، وبعض مستشفيات وزارة الصحة، والمستشفيات الجامعية التي تسعى بوعي لتقديم خدمة غذائية مناسبة لاسيما وأنها بمقابلة فئات تطلب المزيد من الخدمات المفيدة، والمميزة تماشياً مع أهداف هذه الجهات.

تجربة (الخطوط السعودية) في مجال الغذاء مثال مميز ربما يحتذى، ومن المناسب تعميمه على جميع المنشآت الغذائية صغيرها وكبيرها، لأن الطرق الرقابية التقليدية في الكشف على الأطعمة والغذاء باتت للأسف عديمة الجدوى، وربما يكون أخطرها أنها قد تراعي أصحاب المنشآت ولا تعبأ بالمستهلك، فباتت تنتج أغذية رديئة، أو ملوثة، وقد يثبت ضررها لكن لا يعزز بكشف علمي واضح.

ومن أمثلة رداءة المنتج الغذائي في بعض مؤسسات وشركات الأغذية هو استخدام زيوت القلي غير الجيدة التي قد تستدل على عدم جودتها ورداءتها هو تدني أسعارها بشكل لافت، فحينما تذهب هذه المنشآت إلى البحث عن عناصر رديئة وغير جيدة لتقديم خدمات الغذاء فهذا هو الضرر بعينه. فالهدف المادي والحس التجاري الصرف بات يدير الكثير من الأعمال الخدمية في وقت لم يعد هناك حضور للحس الإنساني والوعي المسئول الذي يسهم في الرفع من كفاءة المنتج الغذائي على وجه التحديد حتى وان ظهر أمام الناس بأنه مكتمل العناصر، ومحقق لاشتراطات السلامة، لأن ما يستخدم فيه قد يكون من قبيل التنويع بوسائل الجذب للمستهلك دون مراعاة الوجه الكمال في سلامة الغذاء وجودته، وربما يسهم نظام (الهاسب) في كشف أوجه هذا الخلل المحتمل في سياق تقديم الخدمات الغذائية للمستهلك. والأمر المؤذي والمقلق -كما أسلفنا- هو تحول المطبخ المنزلي في الكثير من البيوت لمجرد ديكور يحسن المظهر، فتعرض فيه مقتنيات الغذاء و أواني الطبخ، فقد بتنا جراء ذلك في أمس الحاجة إلى من يقدم لنا الغذاء البديل بوسائل مفيدة، وطرق صحية تخضع للفحص العلمي على نحو نظام (الهاسب)، ووسائل الكشف المبكر لعلنا نفلح في تجنيب أنفسنا وأطفالنا مما قد يتربص بنا من أخطار وسموم تفرزها رداءة المنتج، وضعف الرقابة وتهالك وسائل الكشف على مصادر طعامنا الذي بات جله ينتج خارج المنزل كما أسلفنا.

http://www.al-jazirah.com.sa/writers/photos/217.jpg

عبد الحفيظ الشمري

مع مقال آخر

تحياتي المحايد

المحايد
04-12-2009, 01:12 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 157

لن تُدركه ولو حرصت!


تعتبر نوادر جحا وقصصه للمتأمل مجهراً دقيقاً لكشف الكثير من الممارسات الخاطئة داخل المجتمع، ومن تلك القصص الجميلة ما حُكي عنه أنه اشترى ****اً ذات يوم فمشى وابنه وال**** يسير أمامهما، وعندما مرّا على قوم جلوس أطلقوا ألسنتهم على جحا وابنه ووصفوهما بالخفة والحمق, كيف أنّهما يمشيان وقد تركا ال**** دون أن يركبا عليه وهو وسيلة نقل ممتازة متاحة لهما!

قررا حينها أن يركبا عليه معاً، ثم مرّا بجماعة أخرى لم يتردّدوا في نعتهما بالظلم والقسوة فكيف يثقلان ظهر هذا الحيوان الوديع بركوبهما معاً عليه؟! وبعدها أشار الابن على والده أن يركب ال**** لوحده وسار الابن خلفه، وبينما هما يسيران وإذا بمجموعة من الشباب ينظرون إلى الأب نظرة احتقار وازدراء! كيف أنه يركب لوحده ويترك الابن يقاسي ويكابد المشي؟! واتهموه بالأنانية وحب الذات!!

بعدها نزل جحا وأركب ابنه على ال****، ولم يلبثا أن مرّا بجمع من كبار السن والذين طفقوا يصرخون في وجه الولد: يا عاق, يا جاحد, يا قليل الأدب، يا عديم الحياء كيف يطاوعك قلبك وأنت شاب صحيح قوي أن تركب وتترك والدك الكبير الذي هدّته السنون ونالت منه الأيام يسير على قدميه؟!!، ثم بدا لجحا وابنه بعد ذلك أن يحملا ال**** على عاتقيهما!! فجلدهما الناس بسوط السخرية والتهكم، ثم اهتديا أخيراً إلى حل جذري تمثّل في ذبح ال****!

تذكّرت تلك القصة المعبّرة عندما أنهيت اليوم الأول من أيام إحدى دوراتي، وبعد قراءتي آراء المشاركين وجدت العجب العجاب، حيث التباين الواضح في الملاحظات، فهناك من يقول إن التمارين ليست كافية وضده من يقول إني بالغت في التمارين وهناك من قال إنّ الأوضاع ممتازة لولا كثرة استشهادي بالغربيين وبعض رموزهم، والورقة التي تليها استنكر صاحبها حشدي للأدلة والأحاديث، وذكر أننا في دورة ولسنا في محاضرة دينية! إضافة إلى أنّ الرجال اعترضوا على اهتمامي بأسئلة النساء والنساء اعترضن على أنّ جلّ الوقت قد صرفته للرجال، وقد ازددت قناعة أنّ الركض خلف إرضاء الجميع والتفاعل مع آرائهم ضرب من جنون وسقم فكري!! ونحن إن رقصنا على كل عزف وبكينا مع كل آهة وضحكنا مع كل نكتة، سنكون كمن يسير في الحياة وقد سار بعربة قد سمح لكل من يمر بها بأن يلقي عليه ما شاء نفايات! وهذا صحيح فأحياناً يتدخّل بعض الناس حتى في مزاجك الشخصي ويفرضون عليك الألوان التي يحبونها والأكلات التي يفضلونها!! لذا فمن الحكمة أحياناً أن ندفع العربة - على حد تعبير أحد المفكرين - ظهراً لبطن حتى لا تملأ بحزمة من الآراء الشخصية المتباينة والاقتراحات المضطربة, فليس من شروط اللطف أو جمال الشخصية، أن تأخذ بكل رأي يطرح عليك أو فكرة يشار بها، وتذكّر أنّ الكثير من الناس، إنما يتحدثون ويقترحون ويعبّرون بناءً على ما يرد في شاشاتهم الشخصية وليس بالضرورة طبقاً للحقيقة! يريدونك كما يريدون هم لا كما هو الصواب! وهذا لا يعني العناد وتصلُّب الأفكار واعتباط الحقيقة ومصادرتها!

فالأقوياء الواثقون يجتهدون ويبلون قصارى جهدهم، ولديهم قدرة على تمييز الآراء الواردة صحيحها من سقيمها وقبله تمييز مصدرها، ويدركون أنه من المستحيل إرواء عطش الجميع والحصول على استحسانهم! تقول الدكتورة المبدعة هاريت برايكر إنّ أهم طريقة تكسب بها احترام الآخرين، هي أن تقبل نفسك وأن تشعر بقيمة قراراتك، وقبل هذا وذاك إرضِ الله وضميرك، وبعدها نم قرير العين ساكن الروح.

د. خالد بن صالح المنيف


يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
04-12-2009, 04:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الحقيقه ان رضا الناس والاستحواد على رضاهم غايه مستحيل ان يدركها احد
فلكل شخص ميوله وارائه وشخصيته المختلفه عن شخصيه الاخرين
فليس مهم ان تحوز على رضا الناس
المهم ان تكون انت متوازن معتدل فان حزت على رضا ربع معارفيك يجب ان تكون سعيدا
الف شكر اخي المحايد والله يعطيك الف عافيه

المحايد
07-12-2009, 03:57 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

دائمًا تشجعيني على الاستمرارية بهذا التفاعل

كل التقدير لهذا التغاعل

تحياتي المحايد

المحايد
07-12-2009, 04:03 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 158

(الغطوط) السعودية!





(1)

عندما تكون في رحلة على الخطوط السعودية، وتراهم كيف يتلاعبون بك وبخط السير، تبدأ فوراً تُحدِّث نفسك بأنك إذا أصبحت ثرياً فإن أول شيء يجب أن تشتريه هو طائرة خاصة، لكن عندما تهبط بك الرحلة في مطار جدة فإنك تقول لنفسك: لا، لا، عندما أصبح ثرياً سأشتري مطاراً!

(2)

لستُ ممن يجيد كتابة المقالات (الشَكْوَجيّة)، ليس ترفعاً عن ملامسة الهموم اليومية للناس، ولكن.. كلٌّ ميسر لما خُلِق له.

أكتب هذه السطور وأنا الآن على متن طائرة الخطوط السعودية، أو أن الطائرة على متني.. سيّان!

جئنا من باريس إلى الرياض، مثل أي بشر آخرين يسافرون بالطائرة، لكن سوء حظنا جرفنا بالطائرة من الرياض إلى جدة فجأة. الهبوط في مطار جدة يحدُّ من سلاسة قول العبارة المألوفة (مثل أي بشر آخرين يسافرون بالطائرة)!

تطور سيناريو الرحلة هكذا: نأمل من الركاب المواصلين إلى الرياض البقاء في مقاعدهم. ثم بعد نصف ساعة من البقاء في مقاعدنا ونحن على وشك الإقلاع أعلنوا أننا يجب أن ننزل؛ لأن الطائرة سيتم تحويلها إلى رحلة داخلية، وسيستغرق هذا نصف ساعة فقط، ثم بعد خمس ساعات من الانتظار في مطار جدة أقلعت الطائرة ووصلنا الرياض بعد 16 ساعة من أجواء السفر. في رحلة مسافتها الحقيقية لا تستغرق أكثر من ست ساعات!

(3)

أعتذر للقارئ الكريم لأنني اليوم أكتب له واحداً من أسمج مقالات حياتي؛ إذ ما الجديد في كتابة مقال عن سوء خدمات الخطوط السعودية، وكأني (جبت راس غليص)! مع أن (راس غليص) مدفون في مطار جدة منذ سنين طويلة، لكن لم يعثر عليه أحد حتى اليوم، رغم الشكاوى والكتابات المتوالية.. هل تغير شيء؟!

إذاً لماذا تكتب؟.. هذا هو السؤال!

ولماذا تضع الخطوط السعودية عنواناً (وهمياً) لاستقبال الشكاوى والملاحظات؟ هل لاحظ أحد منكم، أعزائي، أي تطوير في خدمات السعودية طوال السنوات الماضية؟

سأقول بدون أي تحامل أو انفعال: إنني من خلال تجربة مكثفة مع الخطوط السعودية، خلال السنوات الأربع الماضية، فإن (السعودية) لم تتوقف عن التطور فقط، بل إنها تسعى بشكل حثيث ومدروس في سبيل (تراجع) مستواها، وخدماتها، بشكل ملموس يدعو إلى العجب.. بدل الإعجاب.

(4)

على متن الطائرة وجدت صحيفة عكاظ (عدد 17-12-1430ه)، وفيها ثلاث مقالات (ترثي) الخطوط السعودية لثلاثة كُتّاب من العيار الثقيل: (بدر كريم: عورات الخطوط السعودية)، (جهير المساعد: الخطوط السعودية ترد)، (أسامة السباعي: الخطوط السعودية إلى متى وإلى أين؟). ثلاث مقالات في صحيفة واحدة في يوم واحد، مليئة بالأحزان والأوجاع التي تذرف الدموع على الحي - الميت، الذي انهمك ب(الغطوط) في سبات عميق ألهاه عن الاستماع للمراثي.

ولأنني لمست القدرة الهائلة لدى موظفي السعودية على إقناع أنفسهم قبل إقناع الآخرين بأعذار متجددة لم تنفد، مثل مجيء موسم الحج هذا العام في شهر ذي الحجة على غير العادة.. ولذا كان الارتباك؟ ولأنني أؤمن دوماً بأنك يجب أن توفر نصحك فقط لمن لديه القابلية للاعتراف بالخطأ، والقابلية للتعديل والتطوير..

ولأنني كنت أنوي إثبات الحالة، كما فعل الزملاء المشيّعون قبلي، بكتابة رقم الرحلة وموعدها، لكنني استحضرت ذلك المشهد الحزين عندما يقف الطبيب أمام ذوي مريض السرطان ليقول لهم: فعلنا كل ما نستطيعه طبياً لإنقاذ الحالة.. ولم يبق أمامنا وأمامكم إلا الدعاء، وأننا يجب أن نقول بالمثل للكُتّاب الأعزاء: كتبتم وكتبتم عن الحالة دون أي تحسن.. ولم يبق أمامكم إلا الدعاء!

فقد قررت الآن التوقُّف عن إكمال هذه المقالة..

(دعاء وابتهال!)

زياد بن عبدالله الدريس

مع مقال آخر

تحياتي المحايد

المحايد
13-12-2009, 06:49 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 159
جواز البت لواحظ



تخرج من البلكونة المتهالكة وتنادي على البلكونة الثانية: بت يا «لواحظ»، بلاش شغل الدلع والبصبصة على الشارع، روحي لامك وقوليلها، عاوزين طقم الشاي اللّي جابته من الحجاز!
ثم تنادي على البلكونة الاخرى: يا ام ميدو، والنبي عاوزين، الكنبايات الحمر بتوعكم، اصل كنبايتنا مش قد المقام، معلش يا ام ميدو نتقل عليكي، ربنا يجوّز ميدو، ويبقى دكتور أد الدنيا!
أم ميدو: وده كلام بردو يا ام لواحظ، من عيني الكنبايات، حنادي الواد «بلية» من عند المعلم «شلبوط»، عشان يشيلهم، كلها خمسة والكنبايات عندك!
ام لواحظ، تنادي العم احمد البقال، تحت العمارة: والنبي يا عم احمد، نص كيلو سكر، وحتة جبنة، وربع شاي، وربع ازازة شربات، ولفهملي، وحطهم بالسلة، وسجلهم على الحساب انت عارف البير وغطاه!
العم احمد: ما تشيليش هم، هواحنا بينا فلوس، و«السيدة» يا أم لواحظ، دنا فرحان ليها زي بنتي «كيدهم»، خليها علينا المرة دي!
ام لواحظ تنقل حديثها للعجلاتي: يا سيد، معلش خدمة!؟
العجلاتي: والمرسي ابو العباس، ايتها خدمة ننفذوها، دنا من عيني، اخدم الحج بأيتها حاجة، ده خيره مغرقني!
أم لواحظ: والنبي يا سيد، لو تجيب لي كيلو برتقان، من الوالد «فراويلة»، قولولو سلفة يشوفها العريس ونرجعهم صاغ سليم!
وتستمر «ام لواحظ» في طلباتها للجميع، اصل البت لواحظ جايلها عريس ضابط «ابو دبورين» قد الدنيا، ولابد من ترتيب البيت وتنظيفه، من اجل خداع العريس المسكين، ويشارك في عملية الخداع كل اهل الحارة، بكل فرح وسرور!
حكومتنا عاملة زي الست ام لواحظ - في المسلسلات المصرية، عفوا صايرة مثل ام لواحظ، عفوا «بو لواحظ»، فجأة وخلال يومين، بدأت تزين الشوارع، والورد البنفسجي والاحمر والاصفر على الارصفة القريبة من قصر المؤتمرات، الشجيرات بأشكالها وانواعها، والعمال يتفننون في عمل لوحات من الزهور على جنبات الشارع، ترصيف كامل للشوارع وصبغها، حالة من النظافة والترتيب والجمال لم نشاهدها من قبل!
ام لواحظ لانها لا تملك شيئا، لذلك تضطر ان تستلف من هذا وذاك، ولكن «بو لواحظ» بتاعنا يملك، ويملك الكثير، ولكنه بخيل، اكتشفنا ان لديه الكثير ولكنه «خاشهم»، لا يصرفها على عياله، ولكنه قادر ان يزين الشوارع في لحظة واحدة، (ملاحظة، لحظة مفرد لواحظ)!
لا نقول «وينكم كل هالسنين» بل بدورنا سنمارس دور الحكومة «بو لواحظ»، وندعمهم، وسنكتب فيهم مقالات مدح وثناء، وحب وغزل... في اليومين المقبلين، لان المهم الان هو، ان البت لواحظ تتجوز!


جعفر رجب الراية الكويتية


مع مقال آخر

تحياتي المحايد

المحايد
19-12-2009, 12:42 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 160

لا مقارنة!



مَنْ يتأمل في أحوال البشر يرى أن الكثير قد حرم نفسه الخير، وفوَّت على نفسه الفرص، وأبى متعمداً الالتحاق بقافلة النجاحين؛ وذلك من جراء الضعف الشديد في التعامل مع الأحداث، والقصور العجيب في الرؤية المستقبلية؛ فهم يجنحون للتعامل مع المُلاحظ الصغير (المباشر) بكفاءة عالية, ولديهم في المقابل ترهلٌ عجيب تجاه الأحداث الكبيرة (غير المباشرة)! فالمتاعب البعيدة ذات الطابع التراكمي لا تلفت انتباههم الكثير، ويعانون ضعفاً في حساسيتهم تجاه التنبه لها! ومردُّ هذا - كما يقول أحد الفلاسفة - رغبتهم الجارفة في تجنُّب الألم الناتج من بذل الجهد وضبط النفس اللازم للقيام بالمهمات في بداياتها! وفات عليهم أن الجهد الذي يُبذل في مواجهة بعض الأمور أسهل بكثير من الجهد الذي نحتاج إليه لمغالبة آثارها ومعالجة جروحها, وأشد من هذا جهد مواجهة الضغوط النفسية التي ستواجَه من جراء التقصير، وهي ما تُسمى بألم الندم! إذن، فلا غرابة أن تمتلئ الحياة بالمنكسرين مهزومي الروح والجسد والعقل, الذين اعتنقوا مبدأ (الهروب) من المواجهات الصغيرة، التي لم تجعلهم في مأمن من مواجهات مستقبلية كبيرة أشد شراسة وضراوة.. وتلك بعض من المواقف والمشاهد والصور في هذا الشأن:

1- الجهد المبذول في (السيطرة على الغضب) أسهل بكثير من جهد الاعتذار في المستقبل ومحاولة تعديل الأوضاع ومعالجة آثار الطعنات.

2- الجهد المبذول في (مواجهة المشكلات) في بداياتها والتصدي لها أسهل بكثير من الجهد المبذول في حلها بعد تأزمها وتعمقها.

3- جهد (الرجيم) والسيطرة على شره النفس وممارسة الرياضة يومياً أهون بكثير من تحمُّل متاعب السمنة وأضرارها البالغة على الجسم والنفس.

4- جهد (الدقائق السبع) في أداء الفروض الخمسة يوميا جائزتها نفس وادعة وقلب مطمئن ومشاعر جميلة وروح ساكنة في باقي يومك، وهو لا يقارن بالألم الذي يخلفه هجرها من غربة للروح وتعاسة للنفس.

5- جهد (التوفير)، وهو لا شك من علامات قوة السيطرة على النفس، أهون بكثير من ألم الدَّين أو ألم طلب الآخرين ومد اليد إليهم.

6- جهد (التربية)، وهي تحتاج إلى مثابرة وعمل دائب مستمر، وتحتاج إلى قراءة وثقافة، وإلى مال ينفق ووقت يُصرف, وتظل كل تلك الجهود أهون بكثير من جهد إصلاح انحرافات الأولاد، وأهون من ألم عقوقهم وسوء خلقهم.

7- الجهد المبذول في (تحقيق الأهداف) أهون بكثير من ألم الندم بعد انقضاء العمر وانصرام الأيام دون بصمة تُذكر في الحياة أو ذكر حسن.

8- الجهد المبذول في (تنظيم الحاجيات) والأغراض الشخصية أسهل من جهد البحث عنها واستنزاف الوقت وحرق الأعصاب في عملية البحث عنها.

9- جهد الطالب في (المذاكرة) ومتابعة دراسته أيسر بكثير من الجهد الذي سيبذله في المستقبل لمغالبة جيوش الهمّ عندما يتخلف عن الركب ويسجن في زنزانة البطالة.

10- الجهد المبذول في (بر الوالدين) أهون بكثير من ألم الندم وعذابات الذكريات بعد وفاتهما وجهد تحمُّل عقوق الأبناء.

11- الجهد الذي تبذله الزوجة في (الاعتناء بنفسها) وبيتها أقل بكثير من الجهد الذي ستبذله عندما يفارقها زوجها أو يتزوج عليها من جراء تقصيرها.

12- الجهد المبذول في (الاعتذار مباشرة من طلبات الآخرين) أهون بكثير من جهد تحمُّل الضغوطات الناتجة من الاستجابة رغم عدم القدرة أو جهد تحمُّل كلمات العتب واللوم بسبب عدم التنفيذ.

وأخيرا أيها العزيز.. كُنْ شجاعاً كيساً فطناً، واركب صهوة النجاح باستثمار القدرات وحسن استشراف المستقبل وجودة التخطيط متوكلاً على الله، مستعيناً به، وبعدها سترقى إلى ذروة المجد، وستسمو إلى شرفات النجاح.

ومضة قلم

ينام عميقاً مَنْ لا يملك ما يخاف من فقدانه

د خالد المنيف

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
25-12-2009, 01:44 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 161

الله يغير علينا الى الافضل


ورث عن والده مالاً وفيراً وقصراً منيفاً، وقد شدّد عليه والده في وصيته أن لا يغادر القصر مطلقاً ففيه ما يحقق له العيشة الهانئة والحياة السعيدة، وبعد سنوات تفيأ فيها ظلال الراحة وتقلّب بين أعطاف النعيم تبدّل حاله وضاق بالوحشة وملَّ من الوحدة, فبدا له أن يتجول في الغرف المهجورة في أطراف القصر، وعندما دخل إحداها لم يجد فيها سوى زنبرك قديم مغبّر، حمل الزنبرك وأخذ يعبث به في حديقة القصر، وبينما هو يلعب به فرحاً جذلاً إذا به يقفز قفزة قوية تحمله إلى خارج القصر، وقد وجد ما لم يهجس به خاطر ولم يجرِ في ظن ولم يقع في خلد! حيث هاله ما وجد في خارج القصر من جمال الحياة وفسحة الكون!

كثير من الناس للأسف مثل هذا الشاب، يظن أن حاله أفضل حال ووضعه أروع وضع، قد أسر نفسه في إطار ضيق وكبلها بقيد متين وحرمها من الانفتاح والتطوير والتجديد فحياته تسير على وتيرة واحدة وبنظام لا يتغير وبأساليب بالية مغبرة, مشاكله تتزايد والفرص تمر عليه فلا ينتبه وعلاقاته تتردى فلا يكترث, إخفاقاته تكثر فلا يتحرك, رتابة وتعاسة وملل, لا يريد أن يبذل جهداً أو يفارق هوى, يلازمه شعور داخلي بالدونية والضآلة كل هذا بسبب تكلس الأفكار وتحجر الرؤى

إني رأيتُ وقوفَ الماءِِ يُفسِدُه ُ

إن ساحَ طابَ وإن لم يجر لم يطبِ

والأُسدُ لولا فراقُ الأرض ما افترست

والسهمُ لولا فِراقُ القوسِ لم يُصب

يقول الكاتب الرائع فيليب ادامز: (يستطيع أغلب الناس القيام بأشياء رائعة وجميلة إذا قاموا بمخاطر محسوبة لكنهم للأسف لا يفعلون! إنهم يسترخون إلى شاشات التلفزيون ويتعاملون مع الحياة كأنها سوف تستمر للأبد!) ودائماً ما نسمع الكثير يرددون جملة (الله لا يغير علينا) وهذا فهم خاطئ للأمور وتسطيح لها، فالعاقل يردد: (الله يغير علينا للأفضل) ويعمل ويبذل من أجلها، وهناك من يعيش في حال مزرية وهو يدرك حاله السيئة وأوضاعه المتردية ولكنه خامل الهمة خامد الفطنة رديء العزيمة، ولو جرب أن يتجاوز تلك المنطقة الرديئة التي تسمى (منطقة الأمان) لوجد الحياة غير الحياة!

والسؤال الحاضر هو لماذا لا يتغير الناس؟ وأحسب أن من الأسباب ما يلي:

1 - عدم استشعار روعة التغيير نحو الأفضل وجمال التجديد.

2 - البقاء في سجن الماضي وأسر التجارب القديمة السلبية.

3 - شح المحفزين وقلة المشجعين، بل وكثرة محاربي النجاح وأعداء التجديد.

4 - الكسل وقلة التوفيق وعدم الاستعداد لدفع فاتورة التغيير.

5 - عدم استشراف المستقبل وما ستصير عليه الأمور عند التغيير أو حال عدم التغيير أو ما يُسمى بقانون (المتعة والألم).

6 - ارتخاء الحبال مع السماء وضعف العلاقة مع العزيز وثمرة هذا ذهول تام عن الفرص المتاحة وعن استغلال القدرات (نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ).

****


د. خالد بن صالح المنيف

مع مقال آخر

تحياتي المحايد

المحايد
29-01-2010, 01:56 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 162

أحبك




في إحدى الدورات التي قدمتها عن العلاقة الزوجية تجرأت وطلبت من الحضور والذين اقترب عددهم من المائتين أو يزيدون، وكانت أعمار بعضهم تصل إلى الستين أقول تجرأت وطلبت منهم أن يخرجوا جوالاتهم ويكتبوا كلمة (أحبك) ثم يجاهدوا أنفسهم ما أمكن ويرسلوها لزوجاتهم! تفاعل عدد لابأس بهم مع الفكرة رغم صعوبتها وتوجسهم من ردة فعل الشريك! وبعد أقل من دقيقة وإذا بالقاعة تضج برنات الجوالات! حيث سيل من الردود أرسل على تلك الرسالة، حيث تراقصت معها القناديل وأنيرت بها الشموع وقد أفرزت تلك الكلمة (أدرنالين الحنان) ليضخ الدفء والود! وقد كان رد الزوجات على الكلمة بمثلها أو أحسن منها ومن الردود قول إحداهن: سأحيا بكلمة أحبك ما تبقى من عمري! وأطرف الرسائل كانت من إحداهن وقد استرابها الأمر فأرسلت مستنكرة قائلة: هل سُرق جوالك؟

من الجمل الدارجة والأمثلة السائرة في مجتمعنا عندما يبلغ الحب مداه والمودة أقصاها أن يقول أحدهم لمن يحب: الله لا يبين غلاك وفي أحد تفسيراته أن هذا المحب سينطلق لسانه ويجري بالثناء على من يحبهم ذاكرا فضائلهم ومستحضرا إيجابياتهم بعد رحيلهم وبعد أن يواري الثرى أجسادهم رغم المشاعر الجياشة وحديث النفس عنهم الدائم!

فكيف تنكر حبا بعد ما شهدت

به عليك عدول الدمع والسقم

وللأسف أن هذا سلوك الكثير في مجتمعنا حيث الصمت التام والتجاهل العجيب للتعبير عن مشاعر الحب تجاه الآخرين فما أقساها من لحظات عندما يقضي من نحب ويحكم الدهر بالنأي ويقضي القدر بالفراق وترمي الأيام بسهام الفراق دون أن نبوح ونتحدث بما نكنّ لهم من حب وتقدير وامتنان وما كان هذا لولا الاطمئنان والاستنامة الدائمة في أنهم لن يفارقوننا في يوم وأنهم سيظلون معنا للأبد! ما أحوجنا جميعا إلى أن نجعل من فكرة التعبير عن المشاعر عادة دائمة نستمد منها طاقة داخلية من الراحة والاطمئنان والرضا الداخلي، يقول الروائي البرازيلي الرائع باولو كويلهو: (زارنا الحب ذات يوم مقبلا علينا ولكننا أدرنا ظهورنا له بسذاجة!).

فكم مرة حال الخوف أو الحرج أو الاستكبار أو الاستسلام للعادة فأدرنا ظهرنا لتلك المشاعر فحالت بيننا وبين أن نقترب للشخص وان نقول له نحبك!

وقد محا الحبيب اللهم صل وسلم عليه الأمية العاطفية وعلّم النفوس كيف تروي ورود القلب وذلك بالحث على إشاعة ثقافة الود في المجتمع وتجلى هذا في جملة من تصرفاته اللهم صل وسلم عليه، ومنها عندما أمر أحد الصحابة أن يعبر عن حبه ويبوح بمكنوناته لشخص يحبه وقد فعل هذا بأبي هو وأمي مع الكثير ومنهم معاذ وأسامة وغيرهم، أعقد العزم وتوكل على الله واكشف عن مكنون ودك وأخبر عن صفاء حبك، قلها ولا تخف فالحبيب لا يريد من محبوبه سوى همسة ود تروي الغليل وكلمة حب تشفي العليل ونظرة حنان تطفئ الجوى.

وهي أعظم ما تهديه إلى من علقت حبالهم بحبالك وتعارفت روحك على أرواحهم وتأكد أن اعتياد التعبير عن الحب الصادق والتناجي بنبض القلب ونطق اللسان لمن حولنا أيا كانوا أمر ليس بالمعجز مجرد رياضة نفسية وطبيعة نؤسسها في ذواتنا وسوف تنمو وتقوى متى ما استشعرنا أهميتها وفائدتها لنا أولا ثم للآخرين. وسوف لن تنفك من طباعنا عندما نتذوق شهد نتائجها.

ومضة قلم

لا تنتظر حتى يقضي الناس نحبهم لتلقي بالزهور على قبورهم.

د خالد المنيف

تحياتي المحايد

شموخ الروح
02-02-2010, 10:51 AM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقالة 154

تعليقات القراء الممتعة

مقال ممتع جداً ..
وهكذا يجب أن يكون القارئ أن يوطد علاقته بالقراء ويعرف ميولهم
ويستفيد من الانتقادات او التوجيهات التي تكتب بعد المقال..

لا أن يكتب ما يفكر به و يخطر على باله من قضية سياسية أو اجتماعية فقط دون قراءة و متابعة
ردود القراء

يستفيد القـارئ من مقالات الكتاب و في نفس الوقت ينال الكاتب و لو جزءاً بسيطاً من الاستفادة
من الردود سواء أكانت انتقاداً و توجيهاً أو نصيحة ..


الله يعطيكم العافية سيدنا

من المتابعين ولي عوده أخرى مع مقال آخر..





|| شموخ الروح ||

المحايد
02-02-2010, 11:25 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

أسعدتني مداخلتك

و أنتظر مشاركاتك القادمة

تحياتي المحايد

المحايد
05-02-2010, 01:57 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 163

الإيجابية دفة النجاح





من يقرأ سير الناجحين من العظماء والأفذاذ منذ بدء الخليقة قلما يجد سلبية في تفكيرهم بالرغم من وجع وفظاعة الظروف التي رافقتهم منذ ولادتهم حتى وفاتهم بل إن معظمهم كان إيجابيا بالرغم من تنكيل المجتمع له طيلة حياته ولم تظهر نجاحاته وحقيقة ما صدح به طيلة عمره إلا بعد أن وارى الثرى رفاته!

ومن أجل ذلك علينا أن نعي أن الايجابية دفة النجاح الأكيدة في أي أمركان لأنها تحفز الشخص لأن يسعى لتحسين ذاته وتجعله يركز على الحل بدلا من إضاعة وقته بمهاترات وازدياد بؤسه بمشاعر سلبية وأعذار وإسقاطات وحيل نفسية تحيده عن تحقيق مآله ولا تمكنه من الإبصار لما وراء الحقائق ورؤية النجاحات الأكيدة.

- وكي تكون مفكرا إيجابيا ناجحا تذكر ما يلي:

- *إذا واجهتك مهمة فأعتقد بسهولتها وكن إيجابي النظرة والعبرة أي أدرك أن النجاح فيها سهل وأن مايلزمك هو معرفة الوسائل المجربة للوصول له وفهمها وممارستها.

- اعلم أن النجاح الذي تريده في أمر ما مهما كانت ظروفك لن يأتي إليك وإنما تسير إليه ومعولك جد مضاعف وإخلاص وثبات إيجابي.

- أدرك أهمية الإيجابية في حياتك لتمكنك من التعامل الأمثل والمنصف في أي موقف تواجهه خلال سيرك نحو النجاح فالسلبية لا تنتج إلا أحكاما خاطئة وتصرفات لا يلحقها إلا الندم!.

- لتكن الأرض التي تنطلق منها مفعمة بالإيجابية وثق بما لديك لتشرق إنجازاتك وتصل لأهدافك.



هدى ناصر الفريح


مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

شموخ الروح
17-02-2010, 08:15 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقالة 163

الإيجابية دفة النجاح

مهما كانت المعوقات والسلبيات فهناك لدوماً مجال واسع للأيجابيات..
و من يسعى لتحقيق ذاته لابد أن يرى الأيجابيات أولا ً ..
ويتغاضى عن المعوقات والسلبيات لانه ان أدار وجهه لها فلن يصل إلى
النجاح أبداً..



الله يعطيك العافية سيدنا..




|| شموخ الروح ||

شموخ الروح
17-02-2010, 08:18 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقالة 162

أحبك


موضوع بصراحة مميز جداً..
فـ مشاعر الود والحب أصحت شحيحة بين الأزواج خاصة
وزائده بشكل غير معقول عند العشاق والمحبين ..

فـ ما المانع من أن يقدم الزوج ورده لزوجته..
أو كلمة تهديها الفتـاة لوالديها " أحبكما"

لماذا أصبحنا نخجل من أظهار مشاعرنا الصادقة لأقبب الناس لنا..
ونكتفي بـ جملة " ما يحتاج اقولك أحبك"
أو " أصبحنا كبـار على هالكلام"

فهل للود عمر ؟؟
وهل للمشاعر تاريخ صلاحية و إنتهاء..؟
؟
للأسف رغم أن ديننا الحنيف يدعو للحب و الود بين المسليمن
وبين العلاقات الزوجية والأسرية ..

إلا أن الملسمين بشكل عام شحيحين في مشاعرهم ..


الله يعطيك العافية سيدنا..




|| شموخ الروح ||

شموخ الروح
17-02-2010, 08:19 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقالة 161

الله يغير علينا إلى الافضل

يوق عز من قائل : (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)
وهنا البداية يجب أن تككون من التغيير لا التمنى واحلام اليقظة
التي يجول ويصول فيها وهو ساكن في مكانه..

للأسف الشديد هناك من يشكو ويتذمر من حظه ويضع اللوم على الآخرين
في سبب فشله وتدهور حالته بينما هو السب في ذلك..

التغيير هو البداية لكل نجاح ..


الله يعطيك العافية سيدنا..




|| شموخ الروح ||

شموخ الروح
17-02-2010, 08:21 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقالة 160

لا مقارنة!

هذه طبيعة بني آدم يبذل الجهد في أمور كثيرة قد تسلب منه الوقت والجهد الكبير..
وهو في غنى عنها و يستطيع ن يتفاديها قبل وقوعها..


الله يعطيك العافية سيدنا..




|| شموخ الروح ||

شموخ الروح
17-02-2010, 08:23 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقالة 159
جواز البت لواحظ


يبدو أن أم لوحظ موجوده في كل دولة ..
و خاصة في الدول الخليجية ..

الفرق أن ابو لواحظ عندنا أو بتاعنا خاش لفلوس لعيالة بس..
وتراك التزيين لأوقات الضرورة ..


الله يعطيك العافية سيدنا..




|| شموخ الروح ||

شموخ الروح
17-02-2010, 08:24 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقالة 158

(الضغوط) السعودية!

أعتقد أن الضغوط لا تنتهي فتبدأ من الألف إلى اليـاء ..
الضغوط لا تقتصر على السعودية فقط..

فـما شاء الله في كل مكان الجميع يشكو من الضغوط..

ولكن هل من مجيب..؟؟
وهل من حل ..؟؟


الله يعطيك العافية سيدنا..





|| شموخ الروح ||

شموخ الروح
17-02-2010, 08:26 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقالة 157

لن تُدركه و لو حرصت!

رضا الناس غاية لا تدرك..
يختلف الناس في شخصياتهم وأرائهم ونظرتهم لكل أمر..
وعلى هذا الأساس يتصرف الناس على ما يرونه مناسب

فكل شخص ونظـرته..
الأهم بأن يكون الشخص واثق بنفسه و بقرارته مهما كانت و أن يكون راضِ عن أفعاله..
والأهم من ذلك يرضى الله أولا ً ..


الله يعطيك العافية سيدنا..




|| شموخ الروح ||

المحايد
23-02-2010, 04:04 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

كم سعدت بقراءة تحليلاتك و ما نثرتيه من إبداع في التعليق على هذه المقالات


لا حرمنا من مثل هذا الحماس


تحياتي المحايد

المحايد
23-02-2010, 04:06 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 164

يا سعدهم .. يا هناهم!


خلص مؤتمر طبي خليجي عقد في الآونة الأخيرة في محافظة جدة، حضره خبراء وأطباء، إلى أن الإصابات بمرض السكري في دول مجلس التعاون الخليجي هي الأعلى بين دول العالم، وهذه المعلومات سبق لي سماع شيء منها أو قراءة سطور عنها في أوقات سابقة، بل إن زميلا لي في نادي السكري كان يرى أن السؤال الواجب توجيهه إلى أية مجموعة من الناس تلتقي في إدارة أو مناسبة هو أن يكون على النحو الآتي: أيكم غير مصاب بداء السكري؟ لاحتمال كون المصابين هم أكثر عددا والأصحاء هم الأقل عددا، والأمر نفسه أصبح ينطبق على أفراد الأسرة الواحدة من الجد حتى آخر حفيد، إلى الحد الذي أمست جميع الأسر تحتضن مصابا بالسكري أو أكثر من مصاب فما هي أسباب انتشار هذا المرض المدمر الذي تؤدي مضاعفاته الخطيرة إلى عدة أمراض أخرى منها الجلطات بجميع أنواعها من مخ وقلب وساق وفشل كلوي وضعف في الأعصاب وتدمير لشبكة العين ونحوها من المضاعفات المدمرة القاتلة حتى وصف السكري بأنه القاتل الصامت الأول في العالم وبعده في الترتيب الصامت الثاني السرطان!
ولعل الإنسان يتساءل عن أسباب احتلال مواطني دول مجلس التعاون الخليجي لمراتب متقدمة في أعداد المصابين بمرض السكري على الرغم من أن العديد من شعوب العالم «تغبط» حتى لا نقول تحسد، دول الخليج على ما لديها من دخل مادي بترولي وأعداد قليلة من السكان حتى بات إخوان لنا من دول عربية يغنون كلما شاهدونا «نتدحرج» أمامهم من كثرة النعمة: «يا سعدهم .. يا هناهم شبعوا وبلغوا مناهم»، ولو أنهم علموا أن قلة الحركة والأكل الزائد قد رفع نسبة المصابين بالسكري بين أبناء دول الخليج حتى غدا بعضهم مثل «الفقمة» لو علموا ما حل بنا لما غنوا لنا: يا سعدهم يا هناهم، بل ربما وجدناهم يرثون لأحوالنا ويسألون الله ألا يصيبهم بما أصابنا لأن بعضنا حول النعمة إلى نقمة وظن أن السعادة والحضارة تشغيل الفك والقواطع والمريء والبلعوم والمعدة والأمعاء أربعا وعشرين ساعة على طريق الثلث الأول للطعام والثاني للطعام والثالث للطعام والشراب والنفس على الله!

محمد أحمد الحساني صحيفة عكاظ السعودية

يتبع


تحياتي المحايد

شموخ الروح
01-03-2010, 08:16 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

نظـره الشعوب الأخرى للخليجيين بصفه عامه يطول الكلام فيها..

ليس بالضروة أن تكون الاصابة بالسكري وانتشـارة لكثرة الأكل ..
هناك اسباب عديده للإصابة بهذا المرض

ومن أهمها الإفراط في تناول السكريات والراحة التامه..



الله يعطيك العافية سيدنا..





|| شموخ الروح ||

المحايد
01-03-2010, 08:24 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

لا عدمنا من هذا التألق

تحياتي المحايد

المحايد
05-03-2010, 04:53 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 165


حتى لانخسر أنفسنا!






بالرغم من وكفِ الدموع وهطلِ العبرات إلا أنها قلّمت أظافرَ غضب زوجها بحلمها وأطفأت جمرةَ انفعاله بحكمتها, فعندما هدّد الزوجُ بالطلاق بعد خلافٍ عارض ولوّح بالويل والثبور وعظائم الأمور لم تتعامل مع المشهد بطيش بل تجاوزت دائرة الكرامة (الهشة)إلى دائرة الحكمة (البالغة) بوضع الأمور في نصابها والتصرفُ برزانة حلم ووافرِ عقل ومعه استطاعت إعادة هذا الزوج (الآبق) إلى حظيرة الحق (دافعةً) أذاه بابتسامة واعتذارٍ لم يكلفها شيء محافظةً على بيتها وأولادها، وكذلك على زوجها الذي استزله الشيطان وتقّزمت أخلاقه في تلك اللحظة وحالت تلك المرأة (العظيمة) بينه وبين ندمٍ (موجع) سيزوره، وصدت عنه جيوشاً من الأحزان تتربصُ به فيما لوأنفذ وعده!

ما تبلغُ الأعداءُ من أحمقٍ ما يبلغ الأحمقُ من نفسه

ولوفعل فعلته فلن يغُني عنه والله هذا المكسب (الخسيس) ولن ينفعه ذاك الانتصار

(الباهت)، فكم من الأضرار سيقع له ولأسرته بعدما يقع الفأس في الرأس !

وسيُدركُ حينها (سقم) تصرفه ولكن ما أسهل أن تكون عاقلا بعد فوات الأوان!!

للأسف أن الكثير يُبالغ في ردة الفعل في بعض المواقف ويستخدم كل الأسلحة الممكنة للإجهاز على خصومه والنيل منهم ابتداء من السخرية إلى الاحتقار ومرورا بالتهديد وانتهاء بالعنف، وقد ظن (واهماً) أنه بذلك ينال من خصمه ويوقع به الأذى وما علم المسكين أنه ومع كل مبالغة في ردة الفعل يسكب (دلواً) من البنزين في داخله يُشعل به جحيماً من الكره في قلبه ويُذكي معه السنة الحقد في روحه ويُضاعف الشر وعمّق الأزمات ويا ليت الأمر يستحق! فما أقبح أن يُحرق المستودع من أجل فأر صغير قد اختبأ داخله أوأن تُطفئ شرارة صغيرة بسكب سطل ماء كبيرعليها!

إن من يحل مشاكل الكبار بأسلوب الصغار حيث الصراخ والشتم والعنف كعادة نفسية ونمط سلوكي دائم شخصٌ غير جدير بالاحترام وغير مهيأ لنيل المراتب العليا، فالشتمُ سهلٌ ويقدر عليه الصغار والبلهاء والصراخُ حيلة معدومي الحجة والضربُ لغة المساكين وعاجزي الحيلة والتهديدُ والوعيدُ سلاح الجبناء ولم يكذب من قال: إن الطبعَ الأحمق شرٌ من الحظ العاثر!



شعاع:

لا تجادل الأحمق فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما


د. خالد بن صالح المنيف الجزيرة السعودية


د خالد المنيف

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
12-03-2010, 02:04 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 166

نوافذ على سماء الجمال








قبل آلاف السنين كان الفيلسوف الشهير ديوجنيس يطوف في الشوارع في وضح النهار ممسكاً بمصباح مضيء وكأنه يبحث عن شيء, وعندما يسأله أحد عمّا فقد, كان يقول: أفتش عن إنسان حقيقي!! وأحسب أن الإنسان الحقيقي هو ذلك الإنسان العاقل الحكيم الذي يزن الأمور بميزان العقل مستشرفاً المستقبل متأملاً في العواقب، الإنسان الحقيقي إنسان عفيف اللسان نقي القلب رابط الجأش، يعرف متى يتقدم ويعرف متى يتراجع متى يتكلم ومتى يصمت.

* البشر يتساوون في أوقات الرخاء ويتماثلون في أوقات السعة، فالكثير قد يدعون الكمال ويلمعون شخصياتهم ولكن الشدائد كفيلة بإعلان المضمر والحكم على الشخصية, ورحم الله ذلك الأب العاقل الذي سأله ابنه عن الوسيلة الأجود لقياس كفاءة أحد الأصدقاء فقال: أغضبه فإن أنصفك من نفسه عند الغضب فثق بوفائه واركن مطمئناً إلى إخوته!

ستعلم إذا انجلى ال**** ......أفرساً ركبت أم ****

أجمع العقلاء على أن سعادة البشر وشقاوتهم تعتمد على طبعهم، يقول المفكر الإنجليزي إيرل شافتوبوري: حدة الطبع وحدها قادرة على جعل المرء يعيش في تعاسة مهما كانت ظروفه مناسبة، وذائع الصيت الأديب نيتشه أكد على أن تزايد الحكمة مرهون بتناقص الطبع وهناك شرقاً صنف الصينيون دماثة الخلق على رأس مزايا العظماء، وقالها من هو خير من هؤلاء وهؤلاء النبي محمد صلى الله عليه و آله والذي لا رشد في مخالفته: ليس الشديد بالصرعة، بل الشديد من يملك نفسه عند الغضب وامتدح الرفق وعظّم من شأنه وجعل منه وصفة لتزيين الأمور فما أجمل صورة الحليم وما أروع تصرفه وليس بمستغرب أن منحته القلوب محبتها وجادت عليه النفوس بودها.

من التقنيات الرائعة والتي تعين على اتخاذ التصرف السليم هي التريث قبل أي ردة فعل ولمدة عشرين ثانية على الأقل دون قول أو فعل حتى يصل الحدث إلى القشرة المخية أو الدماغ المفكر وهو الآلة المعنية في الدماغ بقراءة المشاهد وتحليلها ثم اتخاذ القرارات السليمة، أما التصرف السريع والاندفاع المباشر فيعني أن (الدماغ العاطفي) قد (اختطف) المشهد وهو من قام بقراءته وغالب الحلول التي يقدمها حلول قائمة على العدوانية والحدية والعنف.

الجنرال سميدلي بتلر يقدم نموذجاً جميلاً في المقدرة على السيطرة الذاتية فقد أطلق عليه خصومه لقب (القذر بتلر) ولم يكن هذا هو النعت السيئ الوحيد الذي أُطلق عليه، بل جمع له مناوئه قاموساً من الشتائم، فهل تراه استجاب لمواقف الاستفزاز تلك؟ أبداً، ولم يحرقه ذلك الشعورُ الملتهبُ بالغيظ وكان يقول: عندما أسمع أحدهم يشتمني فإنني لا أبالي حتى بإدارة رأسي لأتحقق من هو المتكلم!

في رحلة الحياة وفي خضم أمواجها الهوجاء سنخوض الكثير من المعارك وهناك نسبة لا بأس بها من تلك المعارك يتطلب الانتصار فيها انسحاباً تكتيكياً وتراجعاً بطعم التقدم وهناك معارك صغيرة الانتصار فيها يعد هزيمة (منكرة) وذلك لضخامة الأسلحة المستخدمة وحقارة المغنم! وهذا الأسلوب في التعامل مهم كي نحفظ للحياة استقرارها والسير على هذه (الشاكلة) هو ما يسعفنا للبقاء على صراط الحياة مهما تكالبت الظروف وتألبت علينا قوى الشر.

وأنصحك قارئي العزيز أن لا تدخل في معركة خاسرة مع شخص وقح أو أحمق ليس لديه ما يخسره مهما كانت الضغوطات والاستفزازات وتأكد أنك عندما تتورط في تلك المعارك ستكون أنت الخاسر الأكبر!

ومضة قلم

في لحظة تشعر أنك شخص في هذا العالم بينما يوجد شخص في العالم يشعر أنك العالم بأسره.


د. خالد بن صالح المنيف الجزيرة السعودية

يتبع

تحياتي المحايد

شموخ الروح
12-03-2010, 02:33 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقالة 165


حتى لانخسر أنفسنا!

التسرع في الكلام و القـرار قد يكون صفه الكثير من بني آدم..
ولعده الندم و الحتسف و الحسره على ما قيل و حدث .. و لكن بعد مـاذا..؟؟

بعد أن هدمت جسور المحبه و الود..

في كل المواقف و الأمور على الإنسان أن يختار التصرف السليم قبل البدء به..
وخاصة في الحياة الزوجة .. فما بعد الفراق إلا ندم و شتات
و أكثر ما يعاني من هذا الفراق الأبناء..


الله يعطيك العافية سيدنا..





|| شموخ الروح ||

شموخ الروح
12-03-2010, 02:41 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...


المقالة 166

نوافذ على سماء الجمال


جميل جداً هذا المقال..
فسلام الله على أهل بيت النبوه الذين طهرهم الله تطهيرا..

فهم دائماً يقابلون الاساءة بالحلم و اللين ..
التعجل في الرد و التصرف من الخطأ الذي نقع فيه في كثير من المواقف و خاصة عندما يكون الطرف
الآخر يستفز و يشتم

فالتصرف الأمثل مع هؤلاء هو السكوت و الحلم..
ولا ترد على السفيه جوابا..

فالرد بالمقابل او اعطاء الطرف الآخر فرصة أكثر للتمادي يشعره بالقوه



الله يعطيك العافية سيدنا..





|| شموخ الروح ||

شموخ الروح
25-03-2010, 09:12 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

هدايا غير شكل

فهد عامر الأحمدي

حين عقدت قراني على أم حسام كانت ماتزال في السنة الأخيرة في كلية الطب بجدة .. وبمناسبة "المِلكة" قدمت لها هدية ثمينة عبارة عن طقم ألماس (... دفعت قيمته والدتي). ولم يكن مفاجئا أن نالت الهدية إعجاب الحضور - الأمر الذي جعلني أخشى معرفتهم بمن اشتراها .. وفي حين انشغل الضيوف بالهدية - التي دارت حتى على بيوت الجيران - بقيت أتحدث مع زوجتي الجديدة لساعات . وحينها أخبرتني عن مشكلة طريفة تعاني منها كلما أتت لزيارة أهلها في المدينة .. ففي كل مرة تغيب فيها تستولي شقيقاتها الصغيرات على شيء من أغراضها الشخصية (كان آخرها مخدتها المفضلة).. ورغم أنني لم أعلق كثيرا على هذه النقطة إلا أنني - بعد خروجي من منزل والدها - عدت مجددا وبيدي مخدة جديدة بعشرة ريالات فرحت بها أكثر من هدية الشبكة نفسها (.. أو هكذا جعلتني أفهم..)!
.. هذه التجربة العفوية علمتني أن الهدايا الجميلة ليست بالضرورة هدايا مادية غالية أو مكلفة .. فقيمة الهدية تكمن في رمزيتها (واحد) وتفردها (اثنين) وتوافقها مع اهتمامات الطرف الآخر (ثلاثة)..
وكثيرا ما يبدو لي أننا نحن (العرب) لم نفهم جيدا هذه العناصر ومازلنا نرى جمال الهدية في غلائها وقيمتها المادية المرتفعة .. وفي المقابل ترجح كفة المعاني الرمزية - واللفتات الذكية - في الهدايا التي يتم تداولها في الغرب ؛ فحين فاز الرئيس بوش الأب بالانتخابات الرئاسية أهداه أحد الزعماء العرب سيفين من ذهب ودرعاً مطعماً بالألماس - معلقين على صفيحة من خشب السنديان الفاخر .. وفي المقابل رد عليه بوش بهدية رمزية لا يزيد ثمنها عن عشرين دولارا عبارة عن كتاب مصور للصقور ومناطق عيشها حول العالم .. وفي حين لم يعن السيفيان شيئا للخواجة "بوش" كان للكتاب وقع جميل على سيادة الزعيم بسبب عشقه للصقور والصيد بها !!
.. وأعرف طالبا سعوديا في كندا كان يأتي إلى الكلية على دراجة نارية فخمة.. وذات يوم خرج من قاعة المحاضرات برفقة أحد أصدقائه الكنديين فاكتشف أنها سرقت. وبدل أن يحظى بمساعدة البوليس تعرض لمشكلة بسبب انتهاء وثيقة التأمين وعدم ربطه للدراجة.. وبمناسبة عيد ميلاده التالي - بعد أسبوعين أو ثلاثة - قدم له صديقه الكندي هدية رمزية لها مغزى كبير ... "سلسلة بقفل" !!
.. وقبل ثلاث سنوات تقريبا زار السعودية وفد طلابي من السويد للتعرف على ثقافتنا المحلية. وحين وصل إلى المدينة المنورة أقامت له "الامارة" حفل تكريم بهذه المناسبة. وتم حينها الاتفاق على شراء 22ساعة ثمينة بغرض تقديمها للطلاب السويديين في نهاية الحفل كهدية مميزة .. وبعد الانتهاء من تقديم الساعات الثمينة (التي صنعت في سويسرا ولا تمت للسعودية بصلة) حان دور الضيوف لتقديم هديتهم الخاصة ... (هل تعلمون ماذا كانت !؟) ... "كرة ثلجية" من المنطقة القطبية في السويد عالجها الطلاب كيميائيا لتبقى متماسكة!!
.. ومرة أخرى تعلمت أن قيمة الهدية تكمن في رمزيتها وتفردها وليس في ثمنها أو قيمتها المرتفعة..
ومن يومها أصبحت هديتي المفضلة (حجر بركاني مميز) يتم اقتلاعه من الحمم السائلة في شرق المدينة.. وتحديدا من فوهة البركان مباشرة!!.





|| شموخ الروح ||

المحايد
26-03-2010, 07:50 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

شرفني هذا الحضور المتميز

تحياتي المحايد

المحايد
26-03-2010, 07:51 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

مشكورين على المقالة

تحياتي المحايد

المحايد
26-03-2010, 07:55 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 168

مثل لأسوأ بيئة عمل

لا يختلف اثنان واعيان مستشعران بما يمر به الوضع العملي والاقتصادي بتقلبات خطرة، تهز الحياة الكريمة وتخيفها من المستقبل المجهول، الذي تواجهه الشعوب والمجتمعات في أرجاء المعمورة، في أن بيئة العمل لها دور إيجابي مهم في مسيرة النمو والتطور والإبداع، ولها دور آخر سلبي في مسيرة التخلف والضمور والتراجع نحو الإقتيات على بقايا المستثمرين لتكاسلنا وما يتركونه لنا من الفتات.

ورأفة وتذكيرا بحال ما يعيشه المتكبرون والمتغطرسون والمتسلطون من الغرور وجنون العظمة، في سبيل النهوض بهم والأخذ بأيديهم إلى بر الأمان، والصحوة قبل التعثر والسقوط والحرمان؛ يجدر التنويه إلى أن حياة البشر مليئة بالكثير من العِبَر التي أنتجتها العقد والتناقضات، والأمثلة حية تسير بيننا وفي دمائنا وعقولنا من التنوع البيئي العملي المثخن بالجراح أكثر مما هو معنون بالسعادة والأفراح، والتي يشيب الرأس عند قراءتها والتمعن بمفرداتها ومغزاها وتبعات الأخذ بها من جانبي الفائدة ومضادها.

ومن العِبَر الشيقة التي تشد القاريء إليها، فيما يحويه الوضع المتأزم في التعامل مع سياسة الأفاعي (Snake Policy)، من حيث تصنيفها إلى نوعين يمثلان واقعا حياتيا نعيشه، ويدخلان في دائرة التصوير والتعبير والمجاز في التطبيقات العملية بين الموظفين والعمال بالنسبة للمراتب التي يمثلونها، في كيفية التعامل فيما بينهم ومع بعضهم البعض بريبة وبدهاء للإثارة والاستعداء، أو في الإقصاء والعزل إلى أن ينهاروا وتتلاشى قوتهم وإبداعهم.

بالفعل لو دققنا وركزنا فِهْمَنا لوجدنا أنه هناك تشابه قريب مع الصنفين المنوه إليهما في تصرفاتنا، والذي يوضح الفطرة التكوينية لحياة الأفاعي الوحشية، ومدى السُّمِّية والخطورة التي تصاحب التعامل معها ومحاولة إيذائها، تتمثل في ردة أفعالها العدوانية الدفاعية، والتي تتخذ بعض الدول ذات التواجد الكثيف من الأفاعي في محيطها كاستراليا وأمريكا، لسياسات إرشادية وتوجيهية وخطوط هواتف ساخنة للتعامل مع الأزمات والطواريء نحوها، والنوع الآخر من الأفاعي التي تتصرف بغرابة حيال فقدانها التمييز مع الوقت بين أعضائها، وكأنهم أفاعي أُخر يعيشون معها، لتنقض عليهم دون وعي في التهامها لذيلها، وهو نوع يسمى الثعبان الريجي (Reggie Snake) يعيش في كاليفورنيا- بأمريكا “يفقد عقله ويلتهم مع الوقت ذيله”.

والتمثيل الإداري في سياسة الأفاعي الوحشية التشبيهية قد تكون نتاجاً تحولياً لفشل سياسة توزيع الأدوار الإدارية التفويضية الصحيحة، والمسماة بسياسة الفريق الواحد في الاتفاق وترحيل الأدوار، كردة فعل وحشية وتحول من عدم القدرة على التقيد، وغياب التناغم والانسجام بين الأطراف على تطبيق وتنفيذ سياسة التفويض المبرمجة، إلى سياسة الأفاعي في الحذف المتبادل والخنق والترحيل المدججة.

وفي حقيقة غير مرضية تقصف بمجتمعنا وتؤجل عطاءنا ونماءنا ، تكمن في عدم الاستفادة التامة من المناسبات الثقافية والعلمية، كالتقارير والتصنيفات والمسوحات والمؤتمرات والمنتديات العالمية التي تعتني بالقضايا الإدارية والتنموية والإبداعية والتطويرية والتنافسية، والتي تأتي وترحل دوريا لتنقل لنا صور وتجارب، أمضى منظروها سنين عدة من الشد والمد والجذب، إلى أن أينعت ونضجت وثبتت أو قاربت أن تكون نظريات وحقائق علمية لا فرضيات. تساؤلات كثيرة يجب أن تطرح وتتردد على الأذهان من اجل مواكبة الأزمان، مفاد البعض منها يكمن في هل بالفعل قد أوجدت تلك المناسبات لها موقعا وموقفا ثابتا في مسير حياتنا مهيئا للانطلاق؟ أم أنها أصبحت من المظاهر والمفاخر الجوفاء، ومِعولا للحفر والنقش في بُنانا التحتية وفي ضمائرنا للبكاء على إضاعة الوقت والحق، وفي وضعنا عرضة للازدراء؟

ولدغدغة المشاعر من بعيد، سنطرق باب القيم الرفيعة من صِيَغ الكياسة والفطنة والفراسة التي يحرص عليها العاملون الموهوبون، وتنساق إليها النفوس المتلهفة نحو الوصول إلى القمة، والخلاص من المِحَن والغُمَُة، ترفُّعا وابتعادا عن آفة المحاباة والدلال، التي تؤرق المخلصين بالظُلمَة، وتقوم النفوس تؤرخها وتصوغها بأحرف من ذهب كلما اشتدت وضاقت حياتها، بعد أن انهالت عليها الفتن وتكالبت عليها المجون، لعلها تستنفر من بؤسها وتشحذ هممها لتقوى عزيمتها من جديد، وتفتح الأبواب لطرد السواد من أمامها، لترى النور قبل أن يُجهز عليها وتُقَيَّد بالحديد، فهي لحظات قد تعيد النفس إلى حياتها وانتعاشها وقوتها في ذروة النضج والفطنة، وقد تهوي بها في دهاليز معتمة في دورة الهتك والغفلة، بعد أن يرتد عليها صوتها في صدى متقطع من بعيد، يُسَلِّيها وينتهي بها في طابور وحيد، والخوف أن تتركها مع الشيطان يحاورها ويزفها إلى نهايتها، ليخرجها من قوتها ويسوقها تتلاطم بين القضبان والجريد.

فمن أراد أن يختبر نفسه ويقيمها في أي وضع وصلت إليه بعد أن توقفت رسائل الود والعطف التي اعتادت عليها من الساعي، فلينظر إن أصبحت لم تعد تميز بين الاتجاهات ولا الفصول ولا الشمس والقمر من ويل ما تجرعته من سم الأفاعي، أو أنها لم تعد تجرؤ حتى في سرد الشعر الذي ستُنعى به بعد احتضارها من الناعي، فإن فعلت لتمت محاكمتها على ذنب لم تقترفه، سوى أنها ناشدت أن تتهيأ قبل أن ينهال عليها التراب الجماعي، فهذا هو الوقت الحق للتغيير والتصحيح في تصرفاتنا وظلمنا لأنفسنا وغيرنا، والنهل من القيم الحميدة ومن فكر الداعي، فالحياة لازالت مليئة بالخير والعطاء والتوجيه الذي يتبناه المسؤول المخلص الراعي، والكل ينتظر بشغف لتحرك أوسع للحقوق الإنسانية والعمالية، والنيل من الفساد ومكافحته في خروج هيئته العليا التي ستُنقِّي الوضع الإجتماعي.

د. زهير ياسين آل طه

يتبع

تحياتي المحايد

شموخ الروح
27-03-2010, 01:42 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

السيد المحايد..

لك خالص الشكر و التقدير للجهود الكبيرة
ننتـظر مقاله أخرى ..




|| شموخ الروح ||

المحايد
29-03-2010, 10:27 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شموخ الروح

سعدت بتواصلك

تحياتي المحايد

المحايد
29-03-2010, 10:35 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 169

الذين ينادونك من وراء الحجرات


كيف ننشئ منظومة اجتماعية وثقافية مدينية خاصة بالمدن، وتحمي المدن والمجتمع وتمنح الأفراد الرضا والاندماج؟ يحتاج الناس أن يصرخوا في الصحراء والسهول والجبال والغابات، فقد اعتادوا على الحديث من أماكن متباعدة في أثناء العمل والصيد والرعي، ولكن استمرارهم في الحديث بصوت مرتفع عندما يتحدثون بالهاتف في قاعة مفتوحة مليئة بالمكاتب والعاملين يعطل العمل والإنتاج ويؤذي الناس وينتهك حقهم بالراحة والخصوصية.

في تلك الفلوات الهادئة والساكنة والمتباعدة تمنح الأصوات المرتفعة والأعراس والخلافات الزوجية والعائلية فرصة للناس لكسر الصمت وللتسلية والتدخل السريع والإصلاح والتضامن، ولكن مواصلة منتجات "الصيد والرعي" في الحديث والسلوك في المدن يحول حياة الناس إلى جحيم لا يطاق، ويجعلهم تحت ضغوط تصيبهم بالتوتر والشقاء وتدفعهم إلى ردود فعل مكلفة وأحيانا غير مدروسة، المسألة ليست بسيطة يمكن تمريرها، ولكنها متصلة بضرورات تدبير الحياة والخصوصية والسكون في بيئة مزدحمة بالبشر وفي فضاء صغير ومشترك.

ففي المكاتب المفتوحة تشعر بأنك غير قادر على العمل، وتفقد خصوصيتك، وربما يصيبك انهيار عصبي، وفي العمائر المؤلفة من شقق متجاورة وتخدمها مواقف سيارات وفضاءات ومرافق مشتركة للتخزين والتدفئة والمياه إذا لم يقدر الناس على السلوك الهادئ المدرك للخصوصية وحقوق الآخرين تتحول الإقامة إلى عذاب، وأعرف كثيرين اضطروا لبيع بيوتهم أو الرحيل عنها، بسبب تراكم الممارسات التي تبدو عادية ومألوفة في الريف، مثل الخلافات العائلية بصوت مرتفع يصل إلى جميع الجيران، والزيارات العائلية المتواصلة بلا توقف وبخاصة في إجازات المغتربين، والمصحوبة بالسهر المتواصل والحديث بصوت مرتفع وربما الغناء والضحك ولعب الورق المصحوب بالزعيق والنرجيلة، ومشاهدة المباريات وتشجيع الفرق المتبارية بأصوات وهتافات لم يتخل عنها الإنسان منذ مرحلة العيش في الغابات والجبال والبوادي، ووقوف السيارات بطريقة خاطئة والاستيلاء على المواقف المخصصة للآخرين وإغلاق الشوارع والمداخل، وإلقاء الفضلات وتسرب المياه واستخدام المثقب "الدريل" بعد الساعة الثانية صباحا، يحيرك هذا الحرص العجيب على نظافة النوافذ لدرجة الإصرار على غسيلها في منتصف الليل، ولكنها رغبة في النظافة لا تمتد للحرص على الجوار والبيئة المحيطة والشوارع والمداخل والدرج، وكأن التلوث في هذه الحالة لا يعود مؤذيا! وبالطبع فإن الحياة اليومية وعلاقات الجوار تتحول إلى معاناة تمتد أيضا إلى العمل والأطفال والمصالح والمرافق المشتركة، وفي المقابل فإن الصداقة والقرابة تتحول إلى فضول وتطفل واختراق للشأن الخاص وبرنامجك في الحياة والعمل والقراءة وأسلوب الحياة والعمل أيضا، إذا كنت تعمل في منزلك سيتعطل عملك، وإذا كنت تعمل "فري لانس" فسوف تخسر مصالحك وزبائنك، وبتراكم علاقاتك السيئة مع الأقارب والجيران تشعر بعزلة شديدة واكتئاب وخوف على نفسك وعائلتك من المجهول والوحشة.

في الريف يغني الناس ويطلقون أصوات السيارات والأهازيج والرصاص والألعاب النارية، فيعرف جميع الناس هناك أن "قيس" سيتزوج من لبنى، ويشارك الجميع ولو من بعيد بالفرحة والاطلاع، وعلى أية حال فإنها مناسبة لا تتكرر كثيرا، ولكن ماذا تعني للناس في المدينة أصوات السيارات والمواكب والأغاني التي تقدمها مجموعة تتحايل على رداءة صوتها بالميكروفون مرتفع الصوت لدرجة تعطل حياتك كلها وتثقب طبلة أذنك، ثم إنك مضطر لمشاركة هؤلاء الناس الذين لا تعرفهم ولا يعرفونك في أعراسهم وبحدود اثني عشر عرسا يوميا في الصيف وربما تصل مشاركتك في مساءات الخميس إلى العشرين، تخيل أنك مضطر أن تسير بسرعة 8 كلم في الساعة، وتغوص في جوقة من أصوات السيارات المرعبة، وتتراكم في جوفك كل هذه الأصوات والمشاعر لأنها طاقة وموجات مادية تقتحمك، وتتسرب إلى أعصابك وعقلك ومعدتك وفي أنفاسك ونسيج جسمك، ألا يؤدي ذلك بالناس إلى العصبية والاكتئاب والقلق والتوتر والشجار والشعور بالضآلة والتهديد والخوف والتيه والنفور والشك والريبة والحذر وفقدان الثقة بالآخرين؟ .. ثم الجريمة!


الأستاذ إبراهيم غرايبة - الأردن

تحياتي المحايد

المحايد
10-04-2010, 02:53 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

تابع

المقالة 170

نخلة الأحساء ... صانعة التاريخ والحضارة

هنالك شواهد تثبت العلاقة الحميمية بين التربة الخصبة والحياة الإنسانية ومن أهم تلك الشواهد هي النخيل الباسقات بثمارها المباركة وجميع أجزائها التي تساعد البشرية على تأمين الغذاء وأساسيات الحياة من مسكن وأدوات ومن هنا لا يمكن تخيل الوجود البشري المعاصر من غير الرجوع الى الجهود التي بذلتها فلول المزارعين القدامى فقد كان الاستقرار الزراعي واستدامته وضمان الإمداد الغذائي هو حجر الأساس للحضارات الأولى حيث فائض المواد الغذائية ووفرتها شجع على التجارة وبناء الثروة وإنشاء المدن والقرى وتشييد دور التعليم ومثلما كان للفلاح الدور البارز في بناء الحضارة الأولى فإن النخلة هي الشريك الحقيقي لبناء تلك الحضارة لما تملكه من إمكانيات متعددة.
ومن هنا نجد أن النخلة شريكة في صنع التاريخ فبوجود النخلة يتواجد الفلاح وأسرته ومن يعمل معه ومن يشتري منه ومن يقايضه ويبيعه فتكون للحياة استدامة ومن هنا يتجذر التاريخ ويتغلغل تغلغل جذور النخلة في التربة فترتسم الأصالة والحضارة.
قبل أشهر خلت زار الرياض المفكر المغربي الدكتور محمد عابد الجابري فاستضافه نادي الأحساء الأدبي حينها قال لقد تمت دعوتي من الكثير من النوادي الأدبية وغيرهم في المملكة ولم أستجب لها لضيق الوقت ولكن حين دعاني أعضاء نادي الأحساء الأدبي رغبت في المجيء اليكم والسبب أنه قبل قدومي الى الرياض دخلت على شبكة الإنترنت لأكتشف بعض مناطق المملكة وعاداتهم وتقاليدهم فاهتديت خلال البحث الى واحة الأحساء حينها توقفت عند ذلك لعلمي أنه بوجود الواحة توجد استدامة للحياة فيوجد على إثرها التاريخ والحضارة.
صدق بن عابد فهنا الإنسان والنخل والخير والأصالة والتاريخ والحضارة وهي قل ما تتوفر بهذه الوفرة في منطقة في العالم خاصة إذا ما قسنا على انها أكبر واحة زراعية في العالم على أكبر حقل بترول في العالم.
إنها واحة تستحق التسويق بقدر مكانتها فلنعمل جميعاً على ذلك.


علي بن حجي السلطان

يتبع

تحياتي المحايد

شموخ الروح
13-04-2010, 10:29 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقالة 169

الاصوات المرتفعه نوع من انواع التلوث البيئي .. كما ان دخان المصانع و السيارات يلوث البيئة
كذلك هي الضوضاء المستمرة و المزعجة ..

للأسف البعض يتصرف وكأنه الوحيد ذ يعشي على هذا الكوكب
متناسين ان هناك مرضى و اشخاص تعبت أجسادهم من العمل اليومي و يحتاجون لقسط من الراحة
اما البعض الآخر يتناسى أنه في منتصف الليل و هذا الوقت الذي جعله الخالق سبحانه و تعالى راحة و هدوء للجميع

نحتاج جميعاً لثقافه الهدوء..

||/ \ ||

أحسن سيدنا على المقاله المفيده

دمت بخير




|| شموخ الروح ||

شموخ الروح
13-04-2010, 10:31 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

المقالة 170

وهل هناك أجمل من النخيل فهي تبعث على الراحة
وخاصة عندما ننظر لها وهي شامعه تسابق السماء في الارتفاع
لا الشمس و لا الفصول تغيرها او تضعفها..

ولكن..
العمران و التطور قضى على جزء كبير من النخيل فباتت بعض الدول بعض ان كان اسمها ام مليون نخله .. أصبحت قاحله لا نخيل و لا اشجار
خالية إلا من بعض الشجيرات و النباتات الصغيرة..



الله يعطيك العافية سيدنا على المقال القيم



|| شموخ الروح ||

شموخ الروح
22-04-2010, 11:53 AM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

استراحة الخميس: نقطـــتا الـزيت

يروى أن تاجر قماش ضاق بحياته؛ ولم يعد يرى في الحياة ما يستثيره ويستهويه، فدب الملل في نفسه وارتداه الضيق.. فأوصاه البعض بزيارة حكيم يقع قصره على بعد مسير 40 يوماً.. ذهب التاجر أملاً في أن يجد عند الحكيم ترياقاً لما في نفسه من ضجر ونفور من ملذات الحياة ومباهجها.. فلما وصل لقصر الحكيم هاله ما يعيش فيه من سعة وأبهة.. اقترب منه الحكيم وسأله - بانتباه- عن حاجته فلما عرفها هز رأسه قائلا «لا وقت لدي لأعلمك سر السعادة الآن؛ ولكني سأقترح عليك التالي: تمتع بجولة في قصري؛ ولك أن تشبِّر غرفه كيفما شئت؛ في المقابل أشترط عليك أن تمسك أثناء تجوالك بهذه المعلقة التي تحمل نقطتي زيت؛ على نحو لا ينسكب معه الزيت».

شرع التاجر في التجول في القصر الفخم، وكان يصعد وينزل السلالم الرخامية وعيناه مثبتتان، باستمرار، على المعلقة.. دخل بعض الغرف والردهات ولكنه سرعان ما ضجر واتخذ متكئاً منتظراً فراغ الحكيم من ضيوفه..
اقترب منه الحكيم متسائلاً: أتجولت في القصر بهذه السرعة!! تفحصت، في هذه العجالة، سجاجيدي الفارسية المعشقة بالحرير وفسيفساء غرفتي الاسبانية!! هل أعجبت بمكتبتي التي استغرق بناؤها 10 سنوات.. وماذا عن الرق الجميل في غرفة نومي.. وهل تأملت كل اللوحات الزيتية البديعة في قصري.. بهذه السرعة!!

بارتباك اعترف التاجر أنه لم ينتبه لكل هذا، فقد كانت عيناه طوال الوقت معلقتين على المعلقة، وما فيها من زيت.. خاطبه الحكيم هنا قائلاً ''لم تنتبه بالطبع لأنك كنت أسير رغبة واحدة وهدف واحد؛ الحفاظ على المعلقة وما فيها؛ ولذلك السبب بالذات ضجرت من التجوال سريعاً؛ لأنك لم تستطع أن ترى ما حولك من جمال وروعة''.

*****
كم واحداً منكم يا ترى قرأ في القصة أعلاه نفسه..؟
يسير في الحياة وعيناه على الترقية التي لم تأت.. وعلى نصفه الثاني الضائع وسط الزحام.. وعلى تنمية مدخراته وثروته.. وعلى أبنائه المتعثرين دراسيا.. وعلى كسر منافسيه ودهس مناوئيه.. وعلى امتلاك منزل.. وعلى الحفاظ على مكتسبات أو كرسي أو على أي من الأحلام والأماني والحاجيات، المهمة حتماً؛ ولكنها ليست مرادفاً للحياة كما يخالون.

للبشر أولوياتهم.. ولكنهم غالباً ما يخطأون في تقديرها وصياغتها والعلة لا تكمن هاهنا.. بل تكمن في أن البعض يدور في فلك جزئية ضيقة من حياته: شيء لم يأت، أو شيء يخاف ضياعه، أو شيء لم يوافق تطلعاته.. وعادة ما يورث ذلك في النفس الضجر.. فعندما يقضي المرء أيامه يفكر: كيف أخرج من طبقة اجتماعية لأخرى؟ كيف سأفقد الوزن الذي يثقل عظامي؟ ما عساي أن أفعل لأدفن صيت أعدائي -وغيرها من الهواجس التي تملأ فضاء البشر- يتحول المرء حينها لمستعمرة، والفكرة لمستعمر نزق.. عندئذ ينشغل المرء بالعيش عن الحياة ''والبون بين الاثنين شاسع لو تعلمون'' ويحول ذلك عادةً بين المرء وبين تلمس مواطن الجمال في الحياة..

في هذه الحياة - نقول- دائماً ما سيكون هناك شيء ناقص أو مفقود، ودائماً ما ستكون هناك أمنية مؤجلة.. وتركيز العين عليها وإغفال سواها لاشك عملية مضنية وغير مجدية.. وليست في النهاية سوى مدعاة للبؤس والضجر..

---------
رحيق الكلام:
لن تستطيع أن تمنع طيور الهم أن تحلق فوق رأسك، ولكنك تستطيع أن تمنعها من أن تعشش في رأسك.



الكاتبه / لميس ضيف - جريده الوقت




|| شموخ الروح ||

يَتِيمةُ الْعِشقْ
22-04-2010, 01:24 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

سيدنا الفاضل المحايد ..
أحسنتَ وبارك الله فيك ..

مجهود جبار وكبير جداً ..
صفحات غنية بالمادة الأدبية ..

يعطيك العافية ..

تحية وتقدير:

الجُمانـــا

شموخ الروح
10-05-2010, 08:17 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

ما زلنا ننتظـر المقالات المختاره من السيد المحايد..

صفحتكم بانتظـاركم..
و نحن أيضاً بالانتظـار..




|| شموخ الروح ||

شموخ الروح
23-07-2010, 02:57 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...


قضبان غير حديدية

للكاتبه ..مريم الشروقي


هي قضبان من صنع البشر، ليست كتلك القضبان الحديدية الموجودة في السجون، بل هي قضبان خُلِقت من أجل السيطرة على البعض، وتحتاج إلى من يغيّرها بجرأة وعقلانية.

عندما أنزل الله تعالى دينه على محمّد (ص)، ذكر لنا الرسول (ص) بأن هذا الدين صالح لكل زمان ومكان، ولكن يصعب علينا تطبيقه، بل نأخذ ما نريد ونترك في أغلب الأحيان ما هو موجود وصالح!

وبهذا نتطرّق اليوم إلى قضيّة الفتاة الصغيرة ذات الـ 9 أعوام، التي قام أهلها بتزويجها من رجل يبلغ من العمر 40 عاماً تقريباً، وليس هناك من تحدّث عن هذه القضية الحسّاسة، إذ إنّ الطفلة تحتاج إلى من يدعم موقفها، فهي في نظر القانون تعتبر»عديمة الفكر»، وعليه وجب على أحد التحدّث عن الشرع والقانون والعقل!

نعم... تزوّج رسولنا محمد (ص) بسيدتنا عائشة وكانت تبلغ من العمر 9 سنوات، وكانت على درجة من النضج الانفعالي والاجتماعي، يهيّؤها لهذه الزيجة المباركة، نظراً لطبيعة الحياة في تلك الأيام، ولكن في أيامنا هذه تعتبر هذه الطفلة قاصراً، ولا تستطيع اتّخاذ القرارات الصحيحة في الكثير من أمور الحياة، بسبب تغيّر نمط الأسرة والعادات والتقاليد والإيدلوجية نفسها.

يجب أن نتّخذ بعض الإجراءات القانونية للحفاظ على بناتنا من استخدام الدين كذريعة في الزواج المبكّر جداً، ووجب على المحكمة الشرعية «قياس» الفتوى التي تحرّم الزواج من الصغيرات فهنّ لسن كسيدتنا خديجة وسيدتنا عائشة وغيرهما من نساء المؤمنين، بل هنّ اليوم لا يعرفن أي شيء عن النضج، وليس هناك من يساعدهن على ذلك، سواء الأسرة المتغيّرة اجتماعياً، أو وسائل الإعلام، أو حتى المجتمع المحلّي.

لماذا نستخدم الدين في هذه الأمور بطريقة خاطئة؟ أهو فقط لإرضاء رغباتنا وإشباعها، أم هو التفكير الرجعي في الزواج من الصغيرات، أم حفظ الدين من وجهة نظرهم؟!

نحتاج اليوم إلى أكثر من خطوة للتغيير، والتعقّل جدا قبل اتّخاذ قرار الزواج، فهو ليس متعة بقدر ما هو مسئولية، والفتاة في هذه الأيام تحتاج إلى وقت طويل أكثر من السابق لتنضج وتصبح امرأة وزوجة وأماً وحبيبة.

كيف يتقبّل الناس زواجاً غير متكافئ، ترسو عليه طفلة ليس لديها خبرة في الدنيا، ورجل واجه الكثير من الخبرات، وأيضاً طفلة تحتاج إلى التعلّم والتربية، من رجل تخطّى ذلك كلّه.

هل تستطيع المنظّمات الحقوقية في الدولة بالتعاون مع المشرّعين، لسن قانون يحمي الصغيرات من أمثالها، حتى لا يقعن في فخ متعة الرجل المريض في عصرنا هذا من الزواج بالفتيات الصغيرات؟!




)( شمــوخ الروح )(

التربه الحسينيه
23-07-2010, 08:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
افتقدت مقالات السيد المحايد في غيابي
والان مقلات شموخ الروح
انا مع المقال مئه بالمئه
واعتبر تزويج القاصر جريمه بل وجرم من المفترض ان يعاقب عليه القانون
بل وشكل من اشكال واد البنات المنتشر في عصرنا الحالي
المراه خلقت حره
لمادا نتبيع فتياتنا كالعبيد
وليس لهم جرم سوى انهم ولدوا في مجتمع فض قاسي لايعرف الرحمه حتى من قبل اقرب الناس الاب والام
الف شكر اختى شموخ والله يعطيك الف الف الف عافيه

شموخ الروح
31-07-2010, 06:18 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

أهلاً و هلاً بك عزيزتي التربة الحسينية

أسعدني و شرفني حصورك الميمون
و أنا أيضاً افتقد مقالات السيد المحايد ..

كلما قلنا أن زمن الجاهليه قد انتهى و اندثر نرى من جديد عادات الجاهله تعود و لكن بصورة مختلفه
ها هي صورةمن صور الجاهليه عادت في كثير من العائلات و البلدان

ما ذنب تلك الطفله حتى يحما عليها بهذا الحكم الجائر




)( شموخ الروح )(

المحايد
31-07-2010, 09:24 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الجمانا


شرفني هذا الحضور المتميز

و يسعدني متابعتك

تحياتي المحايد

المحايد
31-07-2010, 09:30 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

شموخ الروح

تسعدني هذه المتابعة

وسؤالكم عني

أنا لم انقطع إلا لعدم التفاعل مع المقالات

و أعدكم برجوعي مرة آخرى

تحياتي المحايد

المحايد
31-07-2010, 09:31 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الشكر و التقدير للأخت شموخ الروح على تبنيها كتابة المقالات و ساهمت في تواصل الموضوع

تحياتي المحايد

شموخ الروح
27-09-2010, 03:00 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

أسعد رجل على وجه الأرض
لم ألتق في حياتي بشخص أكثر سعادة من السيرلانكي روشان داسن (37 عاما). فهو يبتسم على الدوام . يبتسم وهو يستقبلك . ويبتسم وهو يودعك . ويبتسم بينهما . لا يملك سوى ثلاثة قمصان يكررها على مدار العام . لكنه يشعرك أنه يملك الدنيا وما عليها . درست معه مادة قبل 9 شهور في مانشستر ببريطانيا وما زلت أقصده كلما حزنت . فهو يملك قدرة فائقة على إطفاء أي حزن بابتسامة واسعة وتفاؤل غفير.
روشان لا يغادر جامعة سالفورد ببريطانيا التي يدرس فيها الدكتوراه في الهندسة. فإما تجده في غرفة طلاب الدكتوراه يكتب ويقرأ . أو تجده داخل دورات مياهها ينظف ويكنس . مستعد أن يقوم بأي عمل شريف يساعده على تسديد رسومه الدراسية وإيجار شقته.
لم أره متذمرا قط . ولم أره يأكل طوال معرفتي به . عفوا رأيته مرة واحدة . وكان يأكل مثل العصافير، قليلا جدا . وعندما شاهدني أعاد علبة طعامه الصغيرة إلى حقيبته بسرعة فائقة وابتسم.
يقرأ التايمز والجارديان يوميا في مكتبة الجامعة . ولا يتابع التلفزيون إلا لماماً . لكنه يتابع برنامجا شهيا على إذاعة (ريل راديو نورث ويست). هذا البرنامج يمتد إلى ساعة واحدة . يذيع فقط أنباء سعيدة طريفة يستقبلها من مستمعيه . مثلا : مارك جون من ليفربول استطاع أخيرا أن يعرف كيف يربط ربطة عنق . وجينفر وجدت قبل لحظات نظارتها الشمسية على وجهها بعد عناء استغرق ساعات في البحث عنها . ومرة سمعت اسم روشان في البرنامج محتفلا بكوب شاي ارتشفه في منزل صديقه .
لدى روشان ميزة استثنائية تكمن بالاحتفال بالأشياء الصغيرة . سعادة تفيض من وجهه عندما يعثر على كتاب أو جملة جذابة في رواية.
تجاوز روشان الفقر المدقع الذي كان يرزح تحت وطأته في مسقط رأسه ، وظروف صعبة عاشها في بريطانيا بفضل ابتسامته التي ورثها من والدته . يتذكر أمامي دائما كلمات أمه عندما كان صغيرا : "لا تحزن لأنك لا تملك حذاء، بل افرح لأن لديك جوربا".

على النقيض تماما من روشان لدي صديق عابس وقانط على الدوام . لم أشاهده مبتسما قط . كل الأفراح يحولها إلى أتراح . عندما باركت له التخرج صعقني قائلا: "اخفض صوتك . من يسمعك سيعتقد أنني حصلت على وظيفة أو ورثت مالا ؟". وحينما هنأته بطفله الأول ، سحب يدي بصرامة حتى كاد أن ينزعها ثم قال: "احذر . لا تنجب مبكرا . منذ أن أبصر طفلي النور وأنا لا أعرف النوم". إذا ابتسمت أمامه عاقبني قائلا: "سيجيء لك يوم وتبكي". وإذا وجدني مهموما زاد همي هما بقوله: "قطعا، تفكر في دراهمك؟".

صديقي لا يمثل حالة شخصية ، بل واقع الكثير من إخواننا وأخواتنا في وطننا العربي الكبير الذين ينظرون للحياة بتشاؤم . ينظرون للنصف الفارغ من الكأس . وينقلون عدوى الإحباط لأترابهم ليسود جو عارم من الانهزامية والخيبة والحزن. يقول الفيلسوف الفرنسي، أوغست كونت: "لكي تحتفظ بالسعادة عليك أن تتقاسمها مع الآخرين". فالابتسامة التي تسكبها من وجهك ستعود لك . ستذهب بعيدا . لكنها حتما ستعود.
قضيت سنوات عديدة في الغربة أدرس ولا أختلط إلا بأبناء جلدتي . فأمسيت على الدوام أنتقد حجم المكافأة وارتفاع غلاء المعيشة وتجاهل الملحقية الثقافية الرد على اتصالاتي . أهدرت سنوات طويلة مكفهرا ومتجهما . ضيعت شهورا جمة غاضبا وحانقا . لكن عندما تعرفت على روشان أدركت أن الحياة تستحق أن نتعلق بها أكثر . ونتشبث بها بأقدامنا وأيدينا . جعلني أستمتع بكوب الشاي ، وأبتهج بقميصي الجديد . جعلني أحتفل برسالة نصية هاتفية، وأطرب لمحاضرة تقليدية . جعلني أفرح أكثر وأحزن أقل . جعلني أبتسم كثيرا.
تفشى الإحباط في مجتمعاتنا لأننا تخلينا عن الفرح . انصرفنا عن البهجة . ونسينا أن الأفراح الصغيرة وقود للأفراح الكبيرة . وأن البحر يبدأ بقطرة . والشجر ينهض من بذرة .






)( شموخ الروح )(

شموخ الروح
27-09-2010, 03:08 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ...

كل عام و أنتم بخير بمناسبه العام الدراسي الجديد
وبالتوفيق لكل الطلبه و الطالبات
و الله يساعد المدرسين و المدرسات
\||\


مازلنا نفتقد مقالات سيد الشبكه
لــ مقالاته طعم خاص و فائده كبيرة ..
نحن بالانتظار





)( شموخ الروح )(

شموخ الروح
20-12-2010, 10:40 AM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..
http://img230.imageshack.us/img230/80/596goodmorningabeermahmtb4.gif

سيد الشبكة..

مازلنا في شوق و انتظـار لمقالاتكم المميزة و المختاره بدقه
طال الغياب ولكن يبقى الأمل موجود في عودتكم لوضع المقالات
بالانتظـار دوماً



)( شموخ الروح )(

شموخ الروح
20-12-2010, 12:21 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

معذرةً للحسين

مجتمعٌ ماتت فيه النخوة والحمية والمروءة والقيم، ولم يمض ِعلى نزول الرسالة الجديدة أكثر من نصف قرن.

الكوفة، عاصمة الإمام التي عاشت أجمل تجارب العدل في الدنيا، تهتكت داخلياً وأصبحت مسبيةً في قصر الاستبداد. لقد أفلحت سياسة القمع في تحويل الحواضر الإسلامية الجديدة إلى جثثٍ هامدة، والصورة الكلية كانت تعبّر عن مأساة أمةٍ كاملةٍ تعيش حالةً من الخدر الطويل.

لم تكن قضية الحسين (ع) مجرد رفضٍ لبيعة حاكمٍ طارئِ وجد نفسه بحكم الصدفة البيولوجية حاكماً للامبراطورية الجديدة التي ستحكم العالم، بل كانت تصحيحاً لمسارٍ تاريخي لأمةٍ قُدّر لها قيادة البشرية إلى طريق الحرية والانعتاق، فألفت نفسها أسيرةً لحاكمٍ غرٍّ خلوٍ من الأخلاق، مشغول يومُهُ بالملاهي والمعازف وملاعبة القرود.

انحدارٌ في المواقف والقيم، انتهى إلى أن تجثو الأمة على ركبها أمام الواقع الانقلابي الجديد، بعد عودة الأمويين الذين قاتلوا ربع قرنٍ ضد النبي محمد (ص)، لينزوا على منبره ويسيطروا على مقاليد الخلافة الاسلامية.

كان حدثاً أقرب إلى اللامعقول، ليس بمقاييس هذا الزمان، بل حتى بمقياس ذاك الزمان، فكان المؤرّخ يلجأ إلى التغطية على هذه السوأة الحضارية الكبرى، فيضعك أمام كثرةٍ من الروايات التي تتحدّث عن انبعاث الدم تحت كل حجر وشجر، وعن اصطباغ الشفق باللون الأحمر، وعن بكاء السماء الذي لم يتوقف. فإذا لم تتحرّك ضمائر البشر، فلابد من أنسنة الشجر والحجر والمدر. كل الجمادات لم تتحمل فظاعة المجزرة، وتحملها الإنسان... إنه كان ظلوماً جهولا.

وإلى جانب الروايات، هناك قصصٌ وحكاياتٌ تسجّل الاحتجاج الصامت وتنسبه إلى الأشباح أو الجن، فمادامت الألسن قد قُطعت، فلابأس من خروج يدٍ من أحد الحيطان، في أحد البلدان، لتكتب بيتاً احتجاجياً في الهواء ضد يزيد وزبانيته:

أيها القاتلون ظلماً حسيناً

ابشروا بالعذاب والتنكيل.

لم يكن الشاعر يجرؤ على الكتابة باسمه الصريح، فيتوارى خجلاً أو خوفاً وراء الحيطان، أو ينسبه الراوي إلى مولىً سمع صوتاً في الليل ينشد بيتاً آخر في الظلام، فالنهار ليس ظرفاً آمناً لإلقاء بيت وحيد. لقد بلغ القمع ذروته فخرست الألسن عن معارضة سلطةٍ غير شرعية، فُرضت على المسلمين بالقوة والقهر والترهيب.

إنها أمةٌ تخلّت عن دورها وكرامتها واحترامها لذاتها وصيانة دينها عن العبث والتحريف، ورضيت بالتفريط في مواريث الرسالة، فوصلت إلى هذا المستوى من الموات. فأحد قادة الجيش الذي فتح العراق، خلّف ابناً يطمع بملك الريّ، ومستعدٌ لبلوغ هذا الهدف أن يقتل حفيد محمد (ص) ويرضّ جسده ويكسر أضلاعه بحوافر خيّالته، بعد أن يشهدوا له عند الأمير بأنه أول من رمى سهماً باتجاه خيام الحسين.

إنها جثة أمةٍ بلا حراك. أعلى ما صدر منها أن نسمع صوت أحد الصحابة الباقين على قيد الحياة، في مجلس ابن زياد بالكوفة يحتج احتجاجاً ناعماً على نكثه ثنايا الحسين (ع) بمخصرته، بقوله: «انني لم أر أجمل من هذا الثغر»! ويتكرّر المشهد نفسه في قصر يزيد بالشام، فيحتج آخر بكلام ناعم خجول. ولم يسأل أحدٌ لماذا أصبح هذا الصحابي جليساً لابن زياد؟ وكيف أصبح الآخر من رواد قصر يزيد؟ وكيف أصبح يزيدٌ بينهم ملكاً؟

أمةٌ تركت أطناناً من شعر الغزل العذري والماجن، منتصف القرن الهجري الأول، بعدما أصبح الشعراء المتهتكون نجوماً، ولم تترك لنا غير أبياتٍ متفرقةٍ في الاحتجاج على قتل الحسين، جبن عن التصريح بها أصحابها فنسبوها إلى الجن أو الأشباح. وصدق سليمان بن قتة حين قال:

وإن قتيلَ الطفِّ من آل هاشمٍ.... أذلّ رقابَ المسلمين فذّلتِ.


http://www.alwasatnews.com/pictures/writers/w34.jpg
للكاتب : قاسم حسين



)( شموخ الروح )(

شموخ الروح
24-12-2010, 03:20 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

المزاح، بين المحبوبية والمذمومية


محمّد الكاظمي

يتعامل الناسُ فيما بينهم بحسب أمزجتهم النفسية، فصاحبُ الخلُق الحسن يعامل الناسَ من منطلق صفاءِ نفسه ودماثة خلُقه، وسيّءُ الخلق يكشف للناس الكدورةَ التي تُطْبق على جوانحه، وقد تتغير طبيعة تعامل الإنسان مع الآخرين بحسب ما يمرّ به، فقد يسوء خلقُ المرء حين الغضب والاشمئزاز، ويحسن عند الراحة والاستبشار، لذا جاء الدينُ الحنيف ليقوّم الإنسانَ ضمن ضوابط تمنعه من تجاوز ما لا يجوز له تجاوزُه، ويهذّبه لتكون فيه مكارم الأخلاق سجيةً بدل أن تكون صفة تطرأ عليه في حين وتزول في آخر، أو تكون مزاجاً مؤقتاً.

ومن الجوانب الإجتماعية المهمة التي قررتها الشريعةُ ووضعت لها ضوابطَها؛ هي حالة "المزاح"، فقد نجد في حياتنا أصنافاً من الناس يختلفون في جَدّهم وهزلهم أو في وقارهم ومزاحهم بحسب اختلاف أمزجتهم وطباعهم، فمنهم من نجده وقد غلب عليه المزاحُ حتى تمادى في هزله مع إخوانه ومن عاشره، فصار المزاح صفة ملازمة له، وتقمّص الحالةَ الهزلية حتى كأن لم يعد له في حياته سوى الضحك واللعب، ومنهم من غلب عليه عكس ذلك، فلا يكاد أن يجرأ شخصٌ أن يبتسم في وجهه فضلاً عن أن يمازحه أو يداعبه، قد حمل مجامع الأمور كلها على محمل الجد، فلا مرونة في حياته وتصرفاته، ولا مسامحة مع الآخرين، ومنهم من كان بين هذا وذاك، له قسطه من المزاح إذا اقتضى الحال وناسب المقام، والقسط الآخر من حياته جد يخالطه بعض المرونة.

فأيّ من هؤلاء أصوب في طريقته وأسلم في حياته مع الناس؟ وهل الإسلام نهى عن المزاح أم امتدحه؟ وهل كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته يمزحون؟ إذن ما هي الضوابط؟

كثرة الضحك والنهي عن المزاح:

لا شك أن القاعدة الأولية لزيادة أي شيء هي صيرورته إلى ضد النتيجة المرجوة منه، وقد يكون حتى الممدوح مذموماً مع إكثاره.

وفي باب الضحك والمزاح وردت العديدُ من الآيات والأخبار الشريفة تذم الإكثار منهما، فقد قال تعالى: ﴿فليضحكوا قليلاً وليبكوا كثيراً جزاءً بما كانوا يكسبون﴾ (1).

وعن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسولُ الله (صلى الله عليه وآله): "كثرةُ المزاح تذهب بماء الوجه، وكثرةُ الضحك تمحو الإيمان، وكثرةُ الكذب تذهب بالبهاء" (2).

وفيما أصى به النبيُّ (صلى الله عليه وآله) إلى أبي ذر: "عجبٌ لمن أيقن بالنار لِمَ يضحك"؟ وقال (صلى الله عليه وآله): "إياك وكثرة الضحك، فإنه يميت القلب" (3).

وعن الصادق (عليه السلام): "كم ممّن أكثر ضحكه لاعباً يَكثُر يوم القيامة بكاؤه، وكم ممن أكثر بكاؤه على ذنبه خائفاً يكثر في الجنة سروره وضحكه" (4).

وعن أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) قال: "لا تمارِ فيذهب بهاؤك، ولا تمازح فيُجتَرأ عليك"، وقال (عليه السلام): "من الجهل الضحك من غير عجب" (5).

وعن حُمران بن أعيَن قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام)، فقلت: أوصني، فقال: "أُوصيك بتقوى الله، وإياك والمزاح، فإنه يُذهب هيبة الرجل وماء وجهه..." (6).

قال الصادق (عليه السلام): "كثرة المزاح تذهب بماء الوجه، وكثرة الضحك تمحو الإيمان محواً" (7).

وعن مولانا أمير المؤمنين (سلام الله عليه): "ما مزح رجل مزحة إلا ومُجّ من عقله مُجّة" (8).


تيبع

شموخ الروح
24-12-2010, 03:25 PM
إذن؛ يتلخص مما ورد من كلامهم (صلوات الله عليهم) أن الأضرار التي تلحق بكثرة الضحك والمزاح هي:

أولاً: إماتة القلب، وذلك يؤدي إلى الغفلة عن الله تعالى وعن ذِكره.

ثانياً: محو الإيمان محواً، وكذا فالإكثار يمجّ العقل والإيمان مجّاً.

ثالثاً: يُسقط المهابة والوقار، ويذهب بماء الوجه، ولا شكّ أنّ ذلك سيؤدي إلى اجتراء السفهاء على المازح وإسقاطه من أعين الناس.

رابعاً: أنّ مَن أكثر ضحكه لاعباً فإنه سيكثر يوم القيامة بكاؤه.

خامساً: وقد يؤدي الإكثارُ من الضحك والمزاح والهزل إلى الكراهية والضغينة والعداوة والبغضاء.

قال بعضهم لابنه: يا بني، لا تمازح الشريفَ فيحقد عليك، ولا تمازح الدنيَّ فيجترئ عليك (9).

وقال رجل لأخيه: يا أخي، هل أتاك أنك وارد النار؟ قال: نعم، قال: فهل أتاك أنك خارج منها؟ قال: لا، قال: ففيم الضحك؟! قال: فما رُئيَ ضاحكاً حتّى مات (10).

وقال آخر لنفسه: أتضحك ولعلّ أكفانك قد خرجت من عند القصّار؟! (11)

وما يُستفاد مما تقدم؛ أنّ المزاح والهزل وكثرة الضحك لا تلازم المتذكر لله تعالى ولحسابه وعقابه وللموت والنشر، إنما هي صفاتٌ تقترن بالغافلين عن يوم الحساب، الناسين لذكر الله تعالى ممن ضَعُفَ الإيمان في قلوبهم، فرجحوا الهزلَ على الجد واللعبَ على العمل.

ولكن، هل يعني هذا أن المؤمن لا يمزح أبداً؟!

مزاح النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):

وردت في العديد من الأخبار أن النبيّ (صلى الله عليه وآله) كان يمزح، وكان يضحك، وكان ضحكه التبسم، فما هو نوع المزاح الذي كان يمزحه (صلى الله عليه وآله)؟

رُوي في الأثر أن النبيّ (صلى الله عليه وآله) كان يقول: "إني لأمزح، ولا أقول إلاّ حقاً" (12).

وعن أنس بن مالك قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) تبسّم حتّى بدت نواجذُه (13).

ومن طرائف ما ورد عنه (صلى الله عليه وآله) أنّه رأى ذات يوم جملاً عليه حنطة، فقال: "تمشي الهريسة" (14).

وذات يوم قالت له عجوز من الأنصار: ادعُ لي بالجنة، فقال (صلى الله عليه وآله): "إن الجنة لا يدخلها العجز" (15)، فبكت المرأة، فضحك (صلى الله عليه وآله) وقال: "أما سمعتِ قول الله تعالى: ﴿إنا أنشأناهن إنشاءً * فجعلناهن أبكارا﴾" [الواقعة: 35 و36] (16).

وفي حادثة مشابهة قال للعجوز الأشجعيّة: "يا أشجعيّة، لا تدخلُ العجوزُ الجنة، فرآها بلال باكية، فوصفها للنبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: "والأسوَد كذلك"، فجلسا يبكيان، فرآهما العباس فذكرهما له، فقال: "والشيخ كذلك"، ثم دعاهم وطيّب قلوبهم، وقال: "يُنشؤهم الله بأحسن ما كانوا"، وذكر أنهم يدخلون الجنة شبّاناً منوّرين، وقال: "إن أهل الجنة جرد (17) مرد (18) مُكحَّلون".
مزاح المؤمن:

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "المؤمنُ دَعِبٌ لَعِب، والمنافق قَطِبٌ غَضِب" (19).

وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: "لَهْو المؤمن في ثلاثة أشياء: التمتع بالنساء، ومفاكهة الإخوان، والصلاة بالليل" (20).
وعن يونس الشيباني قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): "كيف مداعبة بعضكم بعضاً"؟ قلت: قليل، قال: "فلا تفعلوا، فإن المداعبة من حسن الخلق، وإنك لَتُدخل السرور بها على أخيك، ولقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يداعب الرجلَ يريد أن يَسُرَّه" (21).

ولا شكّ أن الدعابة ومفاكهة الإخوان المذكورة هنا هي الحالة التي ترافق المؤمن بميزانها الصحيح والقويم، تكون الغاية منها هي إدخال السرور على قلب المؤمن بشكل من الملاطفة الخفيفة غير المؤذية، دون أن تكون مدعاة لسقوط المهابة والوقار للمازح أو الإيذاء والتجريح للممزوح معه، هذا فضلاً عن أن يكون ـ والعياذ بالله ـ نوعاً من الهزل الذي يُنسي ذكرَ الله تعالى أو يؤدي إلى إماتة القلب والغفلة، فينبغي أن لا ينسى المرءُ المؤمن أن لا يقول إلا صدقاً وحقاً.

شروط المزاح:

1 ـ أن لا يكون فيه شيء من الاستهزاء بالدين.

قال الله تعالى: ﴿ولَئِن سألتَهم لَيقولُنّ إنّما كنّا نخوضُ ونلعبُ قلْ أباللهِ وآياتِه ورسولِه كنتُم تَستهزؤون﴾ (22).

فكم من مزحة تشتمل بين طياتها استهزاءً بدين الله تعالى أو بآياته من كتابه أو بنبيه (صلى الله عليه وآله) أو بأوليائه الصالحين، فعلى المؤمن أن يتفطن ويحذر من هذا النوع من المزاح، فربّما قال كفراً أو نطق ما يشبهه!

2 ـ أن لايكون إلاّ صدقاً وحقاً.

وما أكثرَ المزح الكاذبة.

3 ـ أن لا يكون موجباً لترويع مؤمن أو إيذائه أو إهانته.

ويغلب هذا في مزاح اليد، فإن ذلك يكون مَدعاةً للبغضاء والضغينة.

4 ـ أن لا يشتمل على الاستهزاء والغمز واللمز.

قال الله تعالى: ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنوا لا يَسخَرْ قومٌ مِن قومٍ عسى أن يكونوا خيراً مِنهم ولا نساءٌ مِن نساءٍ عسى أن يكنّ خيراً منهنّ ولا تَلمِزُوا أنفسَكُم ولا تَنابزوا بالألقابِ بِئس الاسْمُ الفُسوقُ بعدَ الإيمانِ ومَن لم يتبْ فأُولئك هُمُ الظالمون﴾ (23).

وقد توعّد الله تعالى بالويل لكلّ هُمزةٍ لُمزة، ويؤسف أن يستسيغ البعضُ هذا النوع من المزاح، فنراه يلمز لصاحبه أو يسخر ممن ابتلاه الله تعالى بسوء خلقته أو يهزأ من سوء مِشْية هذا أو ذاك.

5 ـ لكل مقام مقال.

ليحرص المرءُ أن يكون مزاحه في محلّه مكاناً وزماناً، فلا ينبغي المزاح في مجلس العزاء ولا يروق في دُور العبادة، ويُستحسن في السفر.

6 ـ أن يُنزل الناسَ منازلهم.

فيلزم مراعاة الممزوح معه ومعرفة مقدار الناس، فلا يمازح العالمَ أو الشيخَ الكبير إذا كان في مزاحه منقصة له، أو أن يمازحهم بما يليق وشأنهم، حيث لا يكون مزاحه منافياً لأدبه معهم وتواضعه لهم، وكذا في مزاح الوالدين، وأن لا يمازح الأحمق والسفيه لكي لا يؤدّيَ باجترائه عليه.

7 ـ أن لا يشتمل على الغِيبة أو قذف المؤمن أو الافتراء عليه.

وقد نجد البعض يستأنس بذكر المضحك عن فلان وفلان، ناسياً أن ذكر ذلك في غيابه يكون انتقاصاً له لا يرضى صاحبها بذلك، هذا فضلاً عن التأليف المؤدي لقذفه والافتراء عليه.

8 ـ أن لا يكون كثيراً.

وقد رأينا ـ مما تقدم ـ كثرة النهي عن الإكثار من المزاح والضحك، فإن البعض يغلب عليهم الأمر حتى يكون دَيدنُهم ذلك، فعلى المؤمن أن يتجنب الانهماك والاسترسال والمبالغة والإطالة والإفراط فيه، كيلا يغفل قلبُه عن ذكر الله تعالى ـ والعياذ بالله ـ.

وقد ورد أنّ "من غلب عليه الهزل فسد عقله"، و"الكامل من غلب جِدُّه هزلَه".

ختاماً:

المزاح والضحك بالمعنى الهزلي مذموم، ولكن المؤمن يمزح شرط أن لا يقول إلاّ حقاً، فإن خلا المزاح من الاستهزاء بالله تعالى ونبيه ودينه وعباده المؤمنين، ولم يؤدِّ إلى إيذاء المؤمن أو ترويعه أو غيبته أو بهتانه وقذفه أو الاستهزاء به، وكان المزاح في محله، فهو ممدوح غير مذموم، وأما خلاف ذلك فممقوت.

والمؤمن يغلبه جدٌّ يتخلله المزاح دون العكس، فلا يغلب مزاحٌ أو هزلٌ على جِدّه، دثارُه الحزن وسلاحُه البكاء.


الهوامش:

1. التوبة: 82.

2. أمالي الصدوق: 163.

3. الخصال: 2/105.

4. عيون الأخبار: 2/3.

5. تحف العقول: 486.

6. مستطرفات السرائر: 490.

7. الاختصاص: 230.

8. نهجُ البلاغة: 450 من الحكم.

9. المحجة البيضاء: 5/233.

10. المحجة البيضاء: 5/232.

11. المصدر السابق.

12. بحار الأنوار: 16/298.

13. المصدر السابق.

14. بحار الأنوار: 16/294.

15. العُجُز ـ بضمتين ـ: جمع العجوزة.

16. بحار الأنوار: 16/295.

17. الجُرُد: جمع الأجرد، وهو الذي لا شعر عليه.

18. مُرُد: جمع الأمرد.

19. بحار الأنوار: 77/153.

20. الخصال: 1/77.

21. أصول الكافي: 2/663.

22. التوبة: 65.

23. الحجرات: 11.



)( شموخ الروح )(

المحايد
26-12-2010, 02:26 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كل التقدير و العرفان لشعلة المنتدى شموخ الروح على الوقفة الصادقة للمساهمة الفاعلة في تماسك هذا الموضوع

حضور متميز أثرى بها الموضوع بتلك المختارات من مقالات شعلة المنتدى


خالص الشكر


تحياتي المحايد

المحايد
26-12-2010, 02:28 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


تابع المقالات


ثقافة العطاء

بعض الشباب المقبلين على الزواج يفضلون الزواج من موظفة لأن ذلك يعني دخلا إضافيا للأسرة ولضمان استمرارية مستواها المعيشي لو تأخر صرف راتب الزوج أو نقص. المنشآت البتروكيماوية و المستشفيات يوجد بها أكثر من نظام لتشغيل الأجهزة لضمان استمرارية العمل، إذا تعطل النظام الرئيس لتلك المنشآت


وموازاة لما ذكر آنفا، فان الناجحين في الحياة لديهم مصادر متنوعة من السعادة تساعدهم على الاحتفاظ دوما بتوازن داخلي مستمر مكلل بالرضا والسكينة تعينهم على مواجهة تحديات الحياة. و لتوضيح ما سبق، تخيل عزيزي القاريء، لو انك في احد الأيام كنت سعيدا وانت تقود سيارتك الجديدة التي اشتريتها للتو من الوكالة، و فجأة اصطدمت بمركبة أخرى نتج عنها خسائر مادية باهظة! و تخيل لو ان احدا اخبرك بعدها مباشرة بنجاح ابنك و خطبة أختك و نجاح طفل يتيم قد كفلته، فماذا سيكون شعورك في نهاية ذلك اليوم؟ بلا شك فان تلك الأخبار الإيجابية ستقلل من الآثار السلبية لذلك الحادث وستعيد التوازن الداخلي لذاتك وستنمي الرضا داخلك. بينما تخيل، لو أنك لم تسمع بأخبار طيبة بعد ذلك الحادث، فماذا سيكون عليه وضعك الداخلي في ذلك اليوم ؟ و لكن ماهي مصادر السعادة المتنوعة ؟
أحد مصادر السعادة يكمن في تفعيل ثقافة العطاء و التي تنعكس نورا و ضياء داخل النفس. نفعل ثقافة العطاء عندما نخرج الزكاة و الصدقة وعندما نعطي من وقتنا لزيارة قريب أو مريض. نفعل ثقافة العطاء، عندما نعطي الوطن أرواحنا و خبراتنا و إخلاصنا. نفعل ثقافة العطاء عندما نعطي الأجير حقه و نعطي العدل للمظلوم و نعطي الأمل لليائسين و للمطلقة وللأرملة و لليتامى. الابتسامة المرسومة على الذين أعطيناهم الحب والأمل تشكل انهارا متدفقة من السعادة تغسل قلوبنا و عواطفنا و تعمرها تقوى و إيمانا. من ينابيع السعادة المستمرة، الاستمتاع ببساطة الحياة في البر و البحر والحارات القديمة و الأسواق الشعبية. في تلك الأمكنة الهادئة، تستطيع أن تتحاور مع القمر و حبات الرمل و أصوات الأمواج و الإنسان و الطير و السمك. في تلك الأماكن نرى الناقة و هي ترضع صغيرها و في تلك الأماكن نشم رائحة الأرض عندما يلامسها المطر و نرى البرق وهو يخطف أبصارنا. في تلك الأماكن تتراءى لنا عظمة الخالق في إبداعه وحكمته و قدرته سبحانه على إدارة هذا الكون. و بعد ذلك التفكر، تمطر سحب السعادة داخل أنفسنا فتحيلها أزهارا و ورودا من الرضا. أحد مصادر السعادة تتمثل في مجالسة كبار السن والأصدقاء الإيجابيين والأطفال. كبار السن من الرجال و النساء يروون لنا حكايات من الحياة تذكرنا بالله و تعزز من إيماننا بالوطن و مواطنيه وتقوي من عزيمتنا وتعيننا على الصبر. السعادة تتفجر عندما نشتري هدية لطفل أو نصطحبه إلى مدن الملاهي أو نصوره بالكاميرا و هو يقوم بحركات عفوية مضحكة. من مصادر السعادة المتنوعة، إلاحسان و التقدير للذين يخالفوننا في الفكر و الرأي، وإقالة عثرتهم وجبر خواطرهم. و هؤلاء سيردون لنا الإحسان في أوقات نحن بأمس الحاجة لها. و صدق الله العظيم الذي يقول

فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. أحد مصادر السعادة تكمن في قراءة سير العظماء و قراءة الروايات وغيرها لأنها تعطينا دروسا مجانية مجربة من الحياة. مثل ماذكرنا سابقا، فإن تنويع مصادر السعادة المتمثلة بتفعيل ثقافة العطاء و التفكر في مخلوقات الله والاستماع لحكم كبار السن ورؤية براءة الأطفال و الإحسان للغير وقراءة سير العظماء، تحفظ التوازن لذواتنا وتجعلنا نتمتع بالرضا والاستقرار الداخلي


عبد الله ابراهيم المقهوي ،الأحساء


تحياتي المحايد

المحايد
26-12-2010, 02:35 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

تابع

أساطير شعبية و رمزية الخاتم

اتخذ الناس منذ القدم الخواتم, ووضعوها في أصابعهم من باب الزينة والجمال والهيبة وإظهار النعمة, وكان من عادة الملوك خاصة أن يتخذوا الخواتم, وهي لديهم رمز للسلطة, وكل ملك يفنى فإنه يورث خاتم الملك لمن بعده, كما أن السحرة كذلك اتخذوا الخواتم ليقوموا من خلالها بالتلبيس على الناس بأنها هي سبب التحولات والإمكانات, وكذلك الأولياء والتجار والعامة من الناس رجالاً ونساءً كل على حسب هدفه ومراده.
لقد كانت فكرة اتخاذ الخاتم فكرة, استلهمتها الثقافات والأساطير القديمة, ولعل أهم وأبرز خاتم عرفته الدنيا هو خاتم النبي سليمان عليه السلام, وهذا الخاتم ورد ذكره في الأدبيات القديمة وقصص اليهود والأساطير بوصفه نوعاً من الحلم الذي تتحقق من خلاله الرغبات لدى صانع هذه الأسطورة (أسطورة الخاتم), لقد قال النبي سليمان عليه السلام عن نفسه:( وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء إن هذا لهو الفضل المبين ), و مادام القرآن لم يذكر ( كل شيء ) أعطي لسليمان ولم يعدده كله فيكون تخيله من قبيل التفكير الخيالي لدى البشر ومن أجل ذلك وضعوا قصصاً كثيرة غير حقيقية, وهنا يكمن دور الثقافة في صناعة الرموز والمتخيلات المستمدة من أصول دينية.
لقد كان لتلك الثقافة دور مهم في صناعة أسطورة الخاتم, و(خاتم سليمان حسب أساطير القرون الوسطى, والمعتقدات الخاصة باليهود والمسيحيين والمسلمين, هو خاتم كان مملوكاً من طرف النبي سليمان, الذي أعطاه القدرة على قيادة الجن أو الحديث مع الحيوانات ).
وتتلخص قصة الخاتم في أن النبي سليمان عليه السلام كان يملك خاتم المُلك , وكان لهذا الخاتم دلالاته الثقافية التي نحن بصدد معرفتها.
فالخاتم هنا يقابل المُلك والسلطة والقدرة على امتلاك كل شيء, ووجه المقاربة بين السلطة والخاتم أن كليهما فيه احتواء؛ فالسلطة هي احتواء للقدرة والقوة والمادة, والخاتم بما يمثله من حركته وشكله الدائري فيه احتواء وسيطرة على الأصبع الذي ربما رمز ( للمال والمُلك ), وهو رمز لقوة الإنسان ومعين له في العمل والصناعة والقبض على الأشياء, والخاتم في الأصبع يرمز للملك المسيطر على الجند بوصف الأصابع رمزاً للجنود, وقد كان النبي سليمان عليه السلام ذا سيطرة على أنواع مختلفة من الجند من الجن والبشر والحيوانات .
كما أن الخاتم في الاصبع يعطي إشارة إلى قدرته التي تنفذ من خلال تحريك الملك له, والخاتم في اصبع الملك يعطيه بعداً في الطمأنينة وطرد القلق بأنه كلما لمس خاتم ملكه وأداره حول اصبعه فسيشعر بقدرته على السيطرة على كل شيء, وأن الأمور تسير كما يريد لها أن تكون.
وكل السياقات التي يرد فيها الخاتم فيها اسقاطات لرغبة عند الإنسان في أن يكون ذا سلطة مطلقة على الطبيعة والحياة, ولم تقف أسطورة الخاتم عند حدٍ معين في التلقي الثقافي في زمن محدد من الأزمنة بل امتد بها حتى في العصور الحديثة ؛ عصور السينما والتلفزيون , وقام العديد من ممارسي الصناعة الفنية والثقافية باستلهامها, ولعل أهم مثال لذلك ما ألفه أحد الكتاب البريطانيين وهو رواية « سيد الخواتم « وهي )رواية خيالية ملحمية كتبها البريطاني ج. ر. ر. توكين, والتي تحولت لعمل ضخم من أعمال السينما المعاصرة.
إن الثقافة النقدية الحديثة بحاجة للعديد من الدراسات التي تبين مدى الإشكالات والتعالقات الأسطورية التي استلهمت النصوص وزادت عليها, من أجل معرفة أبعادها ومراميها المختلفة لتتضح لدى كل الناس

د . سمير الضامر


تحياتي المحايد

المحايد
26-12-2010, 02:38 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

تابع

مشاعر عاشورائية

ملحمة الخلود معركة الصمود واقعة الدم المخضع للسيوف كربلاء والذكرى تعود قبل أن تغيب فما لنسيانها من سبيل, صدى الطف زلزل الأرض والدم جلجل قلوب الحجارة, ملحمة صنعتها رجال آمنت بالحسين فآمن التاريخ لهم بشرف التضحية ونقشهم رموزا ومنارات يشار إليهم وتُكنى بهم المروءة والشجاعة.
قلوبنا تكتسح بالسواد في أيام عاشوراء الإمام الحسين (ع) وترتدي سربال الحزن, فهاهي الهتافات التي خلدها الحسين عليه السلام ترتفع في كل دار, وتلك هي دموع الأسى والحزن تغسل القلوب وتطهر النفوس بحب سيد الشهداء, وهؤلاء هم حجاج أبي عبد الله الحسين يتوافدون وتهوى نفوسهم في ضيافة الحسين.
سيدي يا أبا عبدالله إن كانت السهام في يوم عاشوراء رسل القوم إليك, فالولاء والسلام رسلنا إليك سيدي, وإن كان القوم قد اجتمعوا على أمر يسخط الله ورسوله, فإنا مجتمعون على أمر فيه رضى لله ورسوله, ويا سيدي إن كان القوم قد أحرقوا لكم خياما, فإنا قد أحرقنا القلوب حزنا لمصابكم.
مازلت يا سيدي نبراس الحرية ورمز الإباء والصمود وركن العزة وكعبة الخلود, مازلت سيدي دمعة تسيل نصرا رافضة الذل والهوان, مازلت سيدي سحابة تُغيث الحياة بالأمل, مازلت محرابا للصلاة ومنارة للعلم وذكرى للشجاعة وبابا للطلب وسفينة للنجاة ومثوى للقلوب ومرجعا للألباب ومفتاحا للصبر, مازلت سيدي هامة للإسلام ارتفعت لرفعك إياه, وشمسا أشرقت لئلا تنكس أعلام الدين, لازلت سيدي حيا في القلوب وحيا في النفوس وحيا في العقول لازلت سيدي منهاجا يُحتذى وقدوة تٌقتدى, وكنزا يُرتجى, لازلت ولن تزال إمام الهدى والعروة الوثقى, ولا نزال ولن نزال في عشق لك يا معلم الأحرار ومصدر الأنوار ومستودع الأسرار.
سيدي, وأنت ترى اختلاف الناس إليك وتزاحمهم لمجالسك, فألهمنا أن نكون دعاة لك سائرين لمنهجك وعلى منهجك, وطن في قلوبنا حب ما نقدم قربة لله ومواساة لنبيه نبي الرحمة وأهل بيته المعزون في مصابك.
ستبقى يا حسين دمعة في عيون الأحرار تسيل لتعود دمعة من جديد.

كميل السلطان

تحياتي المحايد

المحايد
26-12-2010, 02:41 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


تابع


الحسين و محبوه هم المنتصرون






الحسين (ع) - سبط الرسول الأعظم محمد (ص) الشهيد المذبوح في أرض كربلاء قبل نحو 1400 عام - اسم يتردد بكل لغات الأمم، ويزين الرايات الخفاقة في كل ناحية حول العالم، ويزداد في كل يوم انتشارا وقبولا بين البشر، وكل ذلك دليل على انتصاره الخارق وانه أعظم منتصر في التاريخ بفضل أفكاره التي تتوافق مع طبيعة كل البشر من كل الأديان، وهو بلا شك انتصار كبير لعشاق مدرسته الخالدة وبالخصوص شيعته بفضل مواقفهم وصمودهم وإحيائهم ونشرهم لأفكار ثورته رغم كل الظروف والتحديات، الأفكار التي تحولت إلى نبراس للحرية والعزة، وشعار للإباء والتضحية والفداء، وشعاع نصر للمظلومين والمضطهدين والمستضعفين في العالم، ونداؤه الخالد: «كونوا أحرارا في دنياكم» الذي تحول إلى اكبر قوة جاذبة وإلى وقود يثير الحماس والثورة لدى عشاق الحرية في كل زمان ومكان.


فهل حقا حققت ثورة عاشوراء، وحقق عشاق الإمام الحسين "الشيعة" ومحبو الحق والعدالة والحرية والاصلاح انتصارا؟.


إن بقاء الدين الإسلامي المحمدي الأصيل لغاية اليوم يعود إلى دور الإمام الحسين وثورته الخالدة في كربلاء، «فالإسلام محمدي الوجود، حسيني البقاء»، كما ان لصمود الشيعة ومحافظتهم على هويتهم، وتمسكهم بإحياء الشعائر والمناسبات، وبالخصوص مراسم ثورة الإمام الحسين (ع)، ومجزرة عاشوراء الدموية، رغم التشويه والإساءة للشيعة، والمنع والحرمان والتضييق والملاحقة والسجن والقتل واستهداف المساجد والحسينيات والمواكب بالتفجير، هو انتصار باهر للعدالة والعقيدة والحق والحقيقة والإنسانية ولمبادئ ثورة الإمام الحسين (ع) لتكريس الحرية والعزة والشرف والإباء والتضحية والإصلاح والتغيير، والثورة ضد الظلم والعدوان، فقضية الإمام الحسين (ع) هي قضية لكل إنسان من كل الأديان.


الشيعة خلال هذا العام تعرضوا لاعتداءات وحشية دموية من قبل أعداء العدالة والحرية وأعداء الرسالات السماوية والإنسانية وأعداء النبي محمد (ص) وأعداء الإمام الحسين، عبر استهدف مواكب إحياء عاشوراء بتفجير وقتل الأبرياء من محبي وعشاق مدرسة الحسين(ع)، وكان رد الشيعة كما هي العادة الدائمة هو الصمود والتحدي والاستمرار في إحياء المراسم العاشورية الحزينة، الموقف الذي يمثل أكبر هزيمة للمعتدين والتكفيريين، وأعظم نصرا لعشاق الحسين (ع).

وقدم الشيعة هذا العام درسا في دروب التضحية والفداء والصمود والشجاعة بإحيائهم ذكرى عاشوراء المؤلمة رغم الظروف والتحديات، إذ تعرضت المنطقة هذا العام لأجواء جوية سيئة جدا، عواصف ترابية، وانعدام للرؤية، وبرد شديد في منطقة الخليج والعراق، وعواصف ثلجية في الشام، يصعب على الإنسان الخروج من منزله، ولكن شيعة الحسين أصروا على الحضور الكثيف من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ للمجالس امتلأت بهم الحسينيات والطرق المقابلة، لإحياء فاجعة عاشوراء بتفاعل وحرارة حسينية رغم الأجواء المتقلبة والسيئة، لقد انتصر الشيعة بحضورهم واثبات إخلاصهم وعشقهم للحسين، فلا البرد القارس ولا الأمطار الشديدة ولا العواصف الترابية ولا الحرارة العالية ولا الرطوبة الخانقة ولا الترهيب ولا التفجيرات تمنعهم من إحياء عاشوراء الحسين، انه انتصار للعدالة ولمحبي الحرية والاصلاح والتغيير، وللشيعة وللإرادة الحسينية.

علي ال غراش

شبكة الأحساء الإخبارية

تحياتي المحايد

المحايد
26-12-2010, 02:48 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

تابع

دلل طفلك بالاحترام

لقد أوجدنا الله فـي هذه الدنيا مكرمين فـي خلقنا وخلقتنا... فقد باهى بنا الله عز وجل فـي القرآن الكريم والأحاديث القدسية، والتي تحفظ كرامة الإنسان من أول ساعاته وإلى ختام أنفاسه.

ولاشك ولاريب بأن الإنسان موجود عزيز وذو مكانة سامية وفق الرؤية الإسلامية وذو كرامة ذاتية بالآيات القرآنية الكريمة، ومن هذا المنطلق نجد أن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم يأمرنا باحترام الكل سواء أكانوا صغاراً أم كباراً.

ولكن دعونا نركز فـي مقالنا هذا على جانب احترام الأبناء ومن ثم نتطرق إلى جوانب شتى تفـي بهذا الغرض...



من المعلوم لدنيا أن بعض الكبار يعتقدون بأن صغار السن لا يستحقون منا الاحترام بسبب صغر سنهم وعدم إدراكهم لهذا الجانب، فـي حين يرى الدين الإسلامي بأن الطفل يستحق الاحترام والتقدير منذ صغر سنه بل منذ تكوينه فـي أحشاء أمه.

إن الطفل بحاجةٍ كبيرةٍ جداً إلى أن يُحترم ويقدر، ويعد هذا الأمر من الأسباب الرئيسية للنمو وعاملا مهماً لبناء الشخصية.

إن الطفل بحاجة إلى التأكد بأنه محبوب ومحل احترام وتقدير الآخرين واهتمامهم، وإنهم يقبلونه كما هو، وإذا أردت أن تعرف بأن الطفل يدرك الاحترام، خذ طفلاً صغيراً ولو كان فـي أشهره الأولى واعبس فـي وجهه أو انظر إلى عينيه الصغيرتين بغضب وحدة فـي الصوت، ستجده لا يميل إليك بل يكثر صراخه ونحيبه، ولكن افعل العكس تماماً، لاطفه بحب وابتسامة وحنو فستجده يميل إليك، بل يناغيك ويستبشر بك من بعيد فإذا كان الطفل الصغير يعي ما حوله فكيف إذاً بالكبير العاقل البالغ؟

لقد أُعجِبتُ كثيراً بأحد الأخوة حينما رأيته يتغزل بمزماره (المايكروفون) فـي أحد الأفراح الأحسائية وهو يجري بعض المقابلات مع الحاضرين للحفل فتارةً يجري مقابلة مع طفل صغير وتارةً مع شيخ كبير وتارةً مع الأصدقاء وتارةً مع مسئولي الصالة من طاقم تنظيم ونظافة.





بصراحة شد انتباهي هذا الأخ بما يفعله، فآليت على نفسي ألاّ أخرج من الحفل حتى أتشرف بلقائه والحديث معه، وبعد برهة من الزمن سنحت لي الفرصة وجلسنا فـي زاوية من الصالة فسلمت عليه ورد عليَّ التحية بأحسن منها وسألته: ما سر إعجاب الصغار والكبار والآخرين بك فابتسامتك قد ألبستك هالة حب الآخرين؟ فأجابني مبتسماً: بالحب، والاحترام، والاهتمام.

وقال لي: أنظر إلى ذلك الشيخ الطاعن فـي السن؛ باحترامي وحبي له جعلت شفتيه متبسمة وجعلت قلبي يعانق قلبه علماً بأنه لم يهوى مقابلتي ولكن بالدعابة والبسمة جعلته لا يتركني إلا بالدعاء لي بالبركة والصلاح، أنا لا أعي ما فـي داخله ولكني تيقنت أن الآباء والأمهات ( الكبار) لا يريدون منا شيء سوى إعطاءهم الاحترام والاهتمام، لا بالقبلة التي نمن نحن عليهم كل أسبوع على رؤوسهم وجعلناهم كتحفة قديمة وضعت فـي زاوية البيت قد مرَّ عليها الزمن وألبسها حلة من غبار الجفاء والنكران، وهمس هذا المبدع فـي أذني قائلاً: جرب مع أبيك وأمك وكل من حولك بأن تذكره بأيام أمجاده وأن تستمع إليه بإنصات واحترام فسوف تجد قلبه متعلقاً بك ومداوماً على السؤال عنك، ناهيك عن الطفل إذا أعطيته احتراماً واهتماماً فماذا ستجني منه فـي المستقبل؟





ثم قال لي: نحن سنكبر ونشيب ونصبح شيوخاً مثل هؤلاء فستجد هؤلاء الأطفال - بإذن الله تعالى - يعاملوننا مثل ما نعاملهم اليوم تماماً مثل الأستاذ الذي يدرس فـي الصفوف الأولى، وبعد مرور السنين يصبح تلاميذه أطباء ومدرسين ومهندسين وموظفـين وحينما يرون معلمهم وقد هرم بادروه بالتحية والاحترام وكالعادة يسألهم من أنتم؟ فـيقولون: نحن تلاميذك فـي المرحلة الابتدائية، إذاً المرحلة تكاملية بمعناها كما تزرع تحصد.

والسؤال هُنا ما هي أهمية الاحترام بالنسبة للطفل؟

يقول أحد الباحثين فـي هذا الاختصاص: بأن احترام الطفل وتقديره يحمل أهمية كبرى ويعتبر عاملاً مهماً وبناءً.

كما يرى علماء النفس أنه بمنزلة الغذاء الروحي للطفل، وإن النقص فـي هذا الأمر يصبح سبباً فـي النقص الحاصل فـي النمو والإدراك.





ومن أجل الحصول على اهتمام واحترام الآخرين يقوم بتصرفات وسلوكيات خاصة، ومن الممكن أحياناً أن يزلّ ويحزن. وذلك لغرض صرف الأنظار إليه ومن الممكن أن يلجأ إلى العصبية والضوضاء، أو يتملق، عندما يكلم الآخرون.

يقول علماء النفس عن هذه الظاهرة: بأنها حالة لا شعورية ويقولون أيضاً: أن حب الذات أو مشاعر التعلق لدى الأفراد تدفعهم إلى التفكير والعمل على صرف الأنظار إليهم ومطالبتهم بالاحترام.

والبعض الآخر من العلماء يقولون: بأنه ناشئ من الشعور بالعزة بالنفس لدى الطفل وهذا الأمر ذو طابع فطري.

وللعلم عزيزي القارئ فإن فـي حالة عدم نجاح الطفل فـي صرف الأنظار إليه والحصول على احترام الآخرين له فإنه سيتخذ مواقف مختلفة، إحدى مظاهرها هي حالة الكبت وكتم المشاعر، وأحياناً البكاء لأتفه الأسباب، وأحياناً يعير لنفسه احتراماً فائقاً ويمنح نفسه بعداً ملكوتياً وعلوياً، ومن الممكن أحياناً أن يحتقر نفسه ويكرهها.

والآن دعونا نعرف ما هي أساليب احترام الطفل؟ وكيف لنا كمربين أن نحترم الأطفال ؟

وما هو الأسلوب الإيجابي فـي ذلك ؟

والواقع يكمن فـي أن مواقف الأفراد تتفاوت من شخص لآخر إزاء الأطفال وتختلف بالنسبة لأعمارهم.

وما ستلاحظونه أدناه عبارة عن أساليب مختلفة لهذا الاحترام.



يتبع المقال

تحياتي المحايد

المحايد
26-12-2010, 02:50 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

تابع المقال السابق



التغذية:

تناول الطعام السليم والصحي هذا من الجانب الغذائي وكذلك لا ننسى الجانب الروحي وذلك بالإكثار من الدعاء وقراءة القرآن الكريم بأن يجعل هذا الطفل صالحاً فـي الدنيا وفـي خاتمة عمره المديد إن شاء الله وكذلك صفاء الروح بكل معطياتها والفرح بقدوم مولود الأسرة الجديد.





التغذية من الثدي:

لو أرادت الأم بأن تولي العناية والاهتمام والاحترام لطفلها، فليس أمامها طريق أفضل من إرضاعه منذ نعومة أظفاره من حليبها وتتقرب إليه بهذا الأسلوب. ولا تقتصر حاجة الطفل إلى حليب الأم فحسب، بل إنه بحاجة إلى أن تنظر إليه الأم أثناء الرضاعة أو تضمه وتضعه فـي حضنها الدافئ وتبتسم فـي وجهه، وحبذا لوكانت على طهارة ووضوء وسوف تلاحظون آثار ذلك لاحقاً منعكسة على سلوكه.





القبول والمحبة:

وذلك بالاعتزاز به بكل صدق من ناحية الأسرة المحيطة به... وكذلك تبيين حبنا له وصفاء نوايانا تجاهه. والطفل الذي يشعر بأنه محبوب من أسرته يتولد عنده شعور بالاقتناع، وهذا الشعور مؤثر للغاية فـي نموه ونضجه فـي المستقبل.





تبجيله وتعظيمه:

وذلك بأن ننظر إليه كنظرتنا إلى الفرد الكبير، وأن نعطيه لقباً كالمحبوب أو الجميل أو الوفـي أو الحبيب...الخ ولا مانع أن نكنيه بأبي محمد أو أم محمد وهذا من أسمى مظاهر الاحترام له. وهذا مقترن بأسرار المعاملة معه كاللطف واللين والحنان والإصغاء إليه فـي سرد قصصه وحكاياته وتلبية طلباته أيضاً وكذلك النزول إلى مستواه سواء كان فـي الفهم أو بأن تجلس كي تضع عينك فـي عينه بنظرة إعجاب فهذا من الاحترام وكذلك بأن تضع صورة كبيرة أنت معه وتعلقها فـي صالة البيت أو غرفة نومه فهذا يعطي بالنسبة للطفل الاعتزاز بنفسه والثقة.



مراعاة حريته واستقلاله:

وذلك بأن تجعل فـي زوايا غرفته عالماً خاصاً به كمرسم أو لعب.... لذا من الخطأ أن تتدخل فـي أعماله بالتأنيب والضرب ولو أردنا أن نصلح ما عمله من خطأ وعبث بأن نقول له: ما رأيك يا طفلنا العزيز بتنظيم غرفتك؟! وتجنب التوبيخ والضرب وإن عدم مراعاة حريته من الاستصغار ونحوه أمر غير مستساغ من الناحية التربوية.



أداء السلام على الطفل:

فلقد كان من أخلاق الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يسلم على الأطفال عندما يصادفهم فـي الطريق. وهذا عكس ما يراه بعض الآباء والأمهات من أن الطفل سيشعر بالرضا عن نفسه ويصبح مدللاً لو سلمنا عليه، وهذا غير صحيح تماماً.





مصافحة الطفل:

ومن مظاهر الاحترام أن نمد يدنا نحو الطفل ونصافحه بين الجمع، لكي يراوده الظن بأنه ذو أهمية ومكانة فـيما بينهم.

بينما يقوم بعض الأفراد وللأسف بمصافحة الجميع وعندما يصل إلى طفل صغير يتجاوزه ولا يصافحه ويصبح ذلك باعثاً على اعتقاد الطفل بأنه حقير ووضيع وسيصبح لا سمح الله عدوانياً.





ملاعبة الطفل:

فقد أمر رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم من كان له طفل أن يسايره بملاعبته. وكان صلى الله عليه وآله وسلم لم يلعب مع أحفاده فحسب، بل كان يتودد إلى الأطفال فـي الأزقة والطرقات أيضاً والظريف فـي ذلك أن الأطفال كانوا يستحسنون ذلك منه ويلتفون حوله دائماً.





الصفح عن أخطائه:

وذلك لغرض المحافظة على استمرارية احترام الأطفال. ومن الضروري الصفح عنهم عندما يرتكبون خطأً معيناً، إذ لابد من الصفح عنهم والبعد عن التجريح والتنكيل والاستهزاء بالطفل وبالخصوص أمام إخوانه والملأ فهذا عمل غير صحيح ومخالف لأسلوب الاحترام وكذلك عدم كشف أسراره.

يتبع المقال


تحياتي المحايد

المحايد
26-12-2010, 02:51 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

تابع المقال السابق



وأما عن فوائد الاحترام للطفل فهي كثيرة بالرغم من كونه صغير السن وأهمها هي:

أنه يشعر بالأمن، ويدرك أنه ذو قيمة واعتبار لدى والديه وهذا يكفـي بأن يصبح سبباً لاستقامته واندفاعه للأمام.

فـي ظل الشعور بالاحترام والتقدير يتعلم الطفل وجوب احترام الآخرين وتقديره لهم، ويعد درساً مناسباً لتحقيق النمو الاجتماعي للطفل والانسجام الواعي مع المحيط.

احترام الطفل هو أساس الشعور بالقيمة والاعتبار، ومثل هذا الإحساس سيكون السبب فـي عدم الميل إلى الدناءة فـي حياته سواء الآن أو فـي المستقبل، ومن المعروف أن الكثير من الأفراد يميلون إلى الدناءة بسبب اعتقادهم بضعف شخصيتهم واضمحلالها.

احترام الطفل ينقذ المبتلين بمشاعر الحقارة والضعة من الانكسار النفسي ويصبح سبباً فـي أن يشعروا بأن لهم قيمة وكرامة، ويواصلون حياتهم بشكل اعتيادي.

احترام الطفل يفتح باب الثقة بينه وبين والديه وذلك بأن يكون صريحاً معهم ويشاورهم فـي اختياره لأصدقائه وأعماله الأخرى.

احترام الطفل سبب لبساطة وسهولة العيش وتوفر الثقة والنشاط والثبات فـيها، ويساعد كذلك فـي انسجامه الفردي والاجتماعي، ويقضي على الخلافات، ويجعل الطفل شاكراً ومحترماً لوالديه فـي حياتهم وبعد وفاتهم بإذن الله.







أضرار عدم الاحترام:

فقد أظهرت الدراسات أيضاً أن عدم مراعاة احترام الطفل وعدم الاهتمام بهم يتسبب فـي إيجاد أضرار كثيرة لا تتيسر الفرصة المناسبة لذكرها من جميع الجوانب فـي هذا المقال المختصر، وإنما غرضنا أن نشير إشارة إلى هذا الموضوع، نستعرض لكم الموارد التالية:

السعي الغير مناسب للفتِ الأنظار إليهم.

عدم احترام الوالدين.

إفشاء أسرار المنزل.

إحراج الوالدين أمام الآخرين.

العبث والفوضى.

الشذوذ والانحراف.

هبوط المستوى العلمي.

المشاكل النفسية والاجتماعية.

عدم احترام الآخرين.

التخلي عن الإنسانية، والكثير من الأضرار.





أما عن كيفـية الاحترام:

وذلك بأن يكون بالشكل الذي نراه فـي حدود فهمه وإدراكه، وعلينا أن نتجنب إظهار احترامٍ متصنع تجاهه لأن الطفل لو اكتشف ذلك فإن الألفة والمحبة والاحترام فـيما بيننا ستتعرض إلى صعوبات جمة. كما يجب أن يتناسب مع استيعابه الروحي مع الإشارة إلى أن الإفراط فـي الاحترام أحياناً يخلط الأمر بالنسبة للطفل ويجره إلى الغرور والأنانية.

فإن الاحترام الزائد لا يرفع من شخصية الطفل شيئاً بل قد يخرجه عن جو الاعتدال والوسط، ويفقده الاتزان فـي أقواله وأفعاله، كما يتسبب هذا النمط من الاحترام إلى سقوط شخصيته كفرد مربٍ، والقضاء على استقلالك التربوي. والطفل الذي يحظى بالمزيد من الاحترام قد ينقلب فـيما بعد إلى موجود متكبر ومغرور، ويبتلى ببعض الحالات كاليأس والأنانية مما يوصل الطفل إلى درجة أنه يريد أن يضحي بالآخرين فـي سبيل مصلحته.

وقد أظهرت الدراسات بأن الطفل الذي يحظى بدرجة عالية ومفرطة من الاحترام والتقدير يمل هذه الحالة تدريجياً، ويعاني منها ويسعى للتخلص من هذه المحبة المفرطة والاهتمام الزائد بأي شكل من الأشكال وأن يحيا حياةً أكثر انفتاحاً وحرية.







رجعنا في هذا المقال إلى المصادر التالية:

1. الطفل بين الوراثة والتربية – أ. محمد تقي فلسفـي .

2. الأسرة ومتطلبات الأطفال – د. علي القائمي .

3. مقتطفات من حياة مربٍ واعد .



الأستاذ عادل من شبكة الأحساء


تحياتي المحايد

شموخ الروح
26-12-2010, 03:06 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كل التقدير و العرفان لشعلة المنتدى شموخ الروح على الوقفة الصادقة للمساهمة الفاعلة في تماسك هذا الموضوع

حضور متميز أثرى بها الموضوع بتلك المختارات من مقالات شعلة المنتدى


خالص الشكر


تحياتي المحايد
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

اخجلتم تواضعنـــا
^__^

أشكركم سيدنا جزيل الشكر على هذا الاطراء و التشجيع
و في الحقيقة الموضوع مفيد جداً و اتمنى ان يستمر
من المتابعين لكم دائمـاً



)( شموخ الروح )(

المحايد
26-12-2010, 03:12 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شعلة المنتدى

شموخ الروح

تقديري لك ناتج عن مشاركاتك التي لازمت هذا الموضع مما جعله قائمًا و لم يندثر ، فقد كنت الوقود الذي دفع بعجلته



لا عدمنا مداخلاتك


تحياتي المحايد

المحايد
28-12-2010, 11:28 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


حال المتقاعدين


عندما قامت الحكومة مشكورة بزيادة مستحقة في رواتب الموظفين، جعلت الرخاء يطال نسبة عالية من المواطنين، ولكن وكما قال الفنان القدير ابراهيم الصلال في أحد أعماله الفنية «ماعاش... ما عاش»، فلقد امتص السوق هذه الزيادة بسرعة شديدة وذلك بتضاعف أسعار السلع والمواد الغذائية وأجور الخدمات، وحتى الرسوم الحكومية طالها الارتفاع وأصبح المتقاعدون هم الضحية بسبب هذه الزيادة، فهم لا تزداد رواتبهم إلا كل 3 سنوات 20 ديناراً كويتياً فبدأوا بالتخلي كرهاً عن معظم الكماليات وبعض الأساسيات، حتى لا يصلوا إلى حد العوز والحاجة، ونحن نطالب حكومتنا العنيدة إن بقيت بعد جلسة الاستجواب - التي عُقدت أمس - ومجلسنا المشاكس إن استمر بعدها أن يلتفتوا إلى هذه الشريحة من المواطنين، والبحث عن حل لمشاكلهم واحتياجاتهم باقتراح تشريعات، وسن قوانين وإنشاء مؤسسات تعيلهم على ما هم فيه من ضيق مثل اعفائهم من بعض الرسوم الحكومية وزيادة السلع المدعومة من وزارة التجارة عبر البطاقة التموينية، وإنشاء جمعيات تعاونية مدعومة الأسعار كما هي الحال مع جمعيات الجيش والشرطة والحرس الوطني.
وقد أثار انتباهي خبر نشر في صحف الأسبوع الماضي يقول بأن 45 ألف مقيم قد غادروا الكويت بصفة دائمة، وهو مؤشر خطير على ما سبق أن ذكرته في مقال سابق بأن ارتفاع الأسعار بنسبة لا تتوافق مع محدودي الدخل، فإن كان للمقيمين القدرة على ترك البلاد بحثاً عن الرزق في مكان آخر، فلا قدرة للمتقاعدين على آخر العمر ترك البلاد... فهل من مجيب؟


مبارك مزيد المعوشرجي

الراي الكويتية

تحياتي المحايد

المحايد
29-12-2010, 11:49 PM
النخالة الوردية (Pityriasis rosea)؟


ان هذا الاسم مقتبس من الكلمات الإغريقية و اليونانية و ترجمتها الحرفية (الحرشفة الوردية الدقيقة ) وتعتبر النخالة الوردية من أحد الأمراض الجلدية الالتهابية التي تكثر مشاهدتها في التغير ما بين فصول السنة حيث لوحظ أن هذا المرض يكثر في فصول معينة من السنة (الربيع والخريف) كما قد تشاهد في اي وقت اخر، ويصاب الملايين من البشر من الذكور و الإناث بهذا المرض، ويغلب حدوثه في السن ما بين 10-40 سنة ولكن أغلب الحالات تحدث لدى المراهقين والشباب في فترة البلوغ. وهي حالة غير معدية ولا تنتقل عن طريق التلامس وبعد زوالها لا تترك ضررا، ولذلك فهي ببساطة مشكلة موقتة تتعلق بشكل الجلد.
الأسباب :
بالرغم من أن سبب النخالة الوردية غير معروف وغير واضح إلا أن العلماء يرجحون أن يكون السبب له علاقة بالعدوى الميكروبية أو الفيروسية رغم أنه لا ينتقل بالعدوى ولكن هذا الترجيح لم يثبت بالأدلة المعملية حتى الآن، فقد احتار الأطباء والعلماء في هذا المرض المنتشر في جميع أنحاء العالم، فمن ادعى منهم أن سبب هذا المرض قد يرجع الى فيروس غير معروف استندوا بذلك الى عدم تكرار هذا المرض مرة أخرى لدى الشخص المصاب، ففي 98 في المئة من الحالات لا يعود المرض لهم مرة أخرى طوال حياتهم وهذا يعني أنهم يصبح لديهم مناعة طوال حياتهم. كما انه قد لوحظ في أكثر من 20 في المئة من المرضى بالنخالة الوردية أنهم يشكون من أعراض العدوى الفيروسية قبل ظهور الطفح مباشرة. وقد رجح البعض الاخر ان يكون نتيجة تفاعل قد تحدثه بعض الأدوية، او نتيجة لزيادة الضغط العصبي وهناك من أكد على أن لزيادة الحساسية دخلا كبيرا في حدوث المرض. وقد يشاهد المرض ملازما لوجود بؤرة صديدية نشطة بالجسم مثل التهاب اللوز. كما أن كثيرا من الحالات قد يرجع سببها الى تهيج بالجلد نتيجة الملابس الصوفية وهذا ما يعلل كثرة حدوث النخالة الوردية في بعض فصول السنة.
الأعراض:
تبدأ الإصابة عادة بظهور بقعة دائرية إلى بيضاوية الشكل مساوية لسطح الجلد أو مرتفعة قليلا عن سطح الجلد، ويبلغ قطر سطحها من 2 سم إلى 6 سم وبها قشور دقيقة على حوافها من الداخل ويبدأ المرض عادة بإصابة صغيرة واحدة على الجلد تبقى لأيام قليلة وتكون ذات لون أحمر وردي لدى أصحاب الجلد الأبيض، أما أصحاب الجلد الداكن فتكون لديهم حمراء داكنة أو بنية وقد تظهر هذه البقعة في أي مكان من الجسم وتسمى هذه البقعة بالبقعة الابتدائية أو المنذرة وقد لا يلاحظ وجود هذه البقعة في 20 إلى 30 في المئة من حالات الإصابة بالنخالة الوردية.

البقعة الابتدائية
ثم تبدأ هذه البقعة بالانتشار وتظهر بقع مشابهة للأولى ولكن أصغر حجماً خلال مدة قد تصل لأسبوعين، ويصاب المريض بالذعر كلما ازداد ظهور هذه الإصابات بأعداد كبيرة وفي مدة وجيزة. ففي أغلب الحالات يستمر الطفح من 6 إلى 8 أسابيع ولكن في حالات نادرة ربما يستمر لعدة شهور وبعد ذلك قد تتلاشى تلقائيا. في العادة لا يسبق ظهور الطفح الجلدي أي أعراض، ولكن في حوالي 20 في المئة من الحالات يكون مسبوقاً قبل فترة قريبة بأعراض الالتهاب مثل الصداع، الإرهاق وارتفاع طفيف في درجة الحرارة.
وسوف نتكلم لاحقا بإذن الله عن كيفية التشخيص والعلاج.

الدكتور جمال الحداد

تحياتي المحايد

الولاا
30-12-2010, 12:15 AM
تاكيد للمعلومه
فعلا اصبح هذا المرض او الالتهاب الجلدي غير
خطير
بارك الله فيك اخي المحايد للتوضيح وشكرا جزيلاً

المحايد
30-12-2010, 07:06 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الولاا


شكرا للمداخلة و تأكيد المعلومة


تحياتي المحايد

المحايد
30-12-2010, 07:08 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

تابع


السيد الخباز و ليلة المناقشة


كنت مع مجموعة من شباب الأحساء ضمن الحضور المبارك ليلة المناقشة التي يقيمها سماحة العلامة السيد منير الخباز " حفظه الله " في كل عام بعد موسم عاشوراء لتداول الأفكار والمعارف التي طرحها خلال أيام محرم الحرام، والاستماع في نفس الوقت إلى ملاحظات الجمهور واستفساراتهم، وكم كنت أتمنى أن يتفاعل جميع الخطباء مع هكذا مبادرات والاستفادة من هذا النموذج الرائد الذي أراه يقتصر حتى الآن على عدد قليل من الخطباء في القطيف.

السؤال الذي يتبادر إلى الذهن ويطرح نفسه بقوة من قبل الجمهور، لماذا لا ينفتح بقية الخطباء على جمهورهم لمناقشة ما يطرحونه من أفكار ومعلومات بعد نهاية موسم عاشوراء؟ وهل هو قصور من الخطيب؟ أو اللامبالاة من المجتمع؟ أو الاثنين معاً؟.

والتي تعود في جنباتها بالدرجة الأولى بالفائدة للخطيب الذي سوف يستمع إلى ملاحظات الجمهور وجهاً لوجه، وحتى يرى مدى الاستيعاب والفهم الذي حققه في إيصال الأفكار والمعارف إلى المستمع، وحتى يعطي للمجتمع من جانب آخر القدرة على تطوير الحركة الفكرية والنقدية باعتبارها حالة صحية تفرضها كثير من العوامل الاجتماعية في المجتمعات المتقدمة.

لست هنا ومن خلال هذه السطور مؤهل للحديث أو محاكمة ما طرحه سماحة السيد من محاور وأفكار تطرق إليها في محاضراته التي قد يوافقه البعض عليها وقد يخالفه البعض الآخر، بقدر ما أجد نفسي معني كثيراً بالنظر إلى مجريات المناقشة والحضور الجميل الذي استمتعت كثيراً في الاستماع إلى ملاحظاتهم ودقة الرؤيا في طرح تساؤلاتهم على سماحة السيد بالرغم من ضيق الوقت وعدم صحة المنهجية - حسب ما أراه ويراه البعض - في إدارة اللقاء التي حجبت الكثير عن تقديم ما لديهم من تساؤلات وملاحظات .

الجمهور في تلك الليلة جاء من مختلف مناطق القطيف والأحساء، وواضح عليهم اختلاف توجهاتهم الفكرية والثقافية فجلهم كان يتابع محاضرات السيد باستمرار وتمعن، وكان ذلك جلياً في طرح استفساراتهم وملاحظاتهم على سماحة السيد والتي وُسِمت في الغالب بالشدة التي يغلب عليها الطابع النقدي المباشر والمحبب في نفس الوقت، وكان لسماحة السيد أيضاً قدرٌ كبير في الإصغاء والالتفات إلى ملاحظات الجميع وتوضيحها وامتصاص الفهم الخاطئ الذي ربما يتبادر إلى أذهان البعض بأن الحضور كان يبارز السيد في أفكاره ويدعوه إلى التجرد منها قبل أن ينتقد هو متبنيات وأفكار المدارس الأخرى.



يتبع


تحياتي المحايد

المحايد
30-12-2010, 07:10 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

تابع المقال السابق


فكان السيد بطريقته وأسلوبه يلاطف ويجيب المتداخلين في تفسير تلك الملاحظات واستيعابها بقدر كبير من الشفافية، سواءً الأسئلة التي تم كتابتها وإرسالها إلى شبكة المنير التي تعرض لها مقّدم اللقاء، أو عبر الطرح المباشر من قبل الجمهور المشاركين، أو من قبل بعض المقالات التي كتبت على الشبكة العنكبوتية.

قوة الأداء في هذا الجانب وإمكانية الاتصال مع الجمهور كاريزما من المأمول أن يتحلى بها العلماء والخطباء والمثقفين في عصرنا الحاضر لما لها من الآثار الإيجابية الكبيرة على مجتمعاتنا العربية والإسلامية، وذلك من أجل خلق بانوراما جديدة ومزيج متواصل ننطلق به جميعاً يستوعب واقع المجتمع ويوظف متطلبات العصر الحاضر برؤية شاملة تتحلى بالصدق والفاعلية .

في هذا الصدد من الملاحظ على بعض مجتمعاتنا الشرقية وبعض الرموز الدينية في الغالب الأنانية في الحفاظ على الهوية وإثبات الذات والاستغراق في ثنائية الرأي والمعتقد، والابتعاد عن المشاركة والتعاون مع الآخرين خوفاً من السقوط، وهذا العامل في المجمل ربما يطفو بشكل مستفيض على السطح، ويعلو بشكل غريب في متبنياتهم الفكرية والعقائدية عندما يواجهون من قبل آخرين من أجل تعزيز مواقفهم أو الخوف من تغييرها.

لذلك نجد علاقة الرمز مع المجتمع في كثير من المواقف علاقة يشوبها عدم التكيف أو هكذا يصورها البعض، فالبعض يطلب " الخطيب العالم " والبعض الآخر يجد أن " العالم الخطيب " هو الأجدر والأقدر على انسجام وتكوين المجتمع، والبعض الآخر لا يجد مشكلة في دمج الحداثة والحرية بالمعتقد والدين، الوجه الذي يخالفه عليه الآخرون لعدم وجود حالة من التوافقية والارتباط بينهما، ولكن من المؤكد أننا نجد في نهاية المطاف نقاط يتفق عليها الجميع نستطيع بواسطتها التكيف بين الطبقتين " الرمز والمجتمع " إن صح التعبير نظراً لوجود حالة تباين بين مبدأ التأثير والتأثر التي تطرق إليها السيد الخباز بشكل مستفيض في محاضرة الليلة التاسعة في المحور الخاص بـ " العلاقة الإيجابية والسلبية بين الرمز والمجتمع "، التي تتضح معالمها اجتماعياً تبعاً لمراحل التكوين والبناء، وذلك لخلق واقع ثقافي اجتماعي بامتياز يطمح إليه الاثنين معاً، من أجل بناء وبزوغ حالة جديدة تتميز عن حالة الجهل والتخلف التي تعاني منها المجتمعات الشرقية في الغالب.

وهنا في نهاية المطاف ربما تظهر اتجاهات جديدة في المجتمع تطفو تدريجياً تظل لفترة طويلة غير جماهيرية، ولكن بعد فترة من الزمن تجد لها تأثيراً وتأييداً جماهيرياً واسعاً، وهي بهذا الظهور تمثل استجابة لطلب تغييري يفرض نفسه شيئاً فشيئاً، فإذا بقي هذا التأييد مستمراً يمكن أن يصبح جزءٌ أساسي في بنية المجتمع وتكوينه، والشواهد على هذا المطلب كثيرة نجدها جلية على المستوى الإعلامي والفني والحقوقي التي بدأت تأخذ منحى جميل ورائع في هذا الجانب، ولست في مجال الحديث حولها، ولكن أترك للقارئ العزيز المجال في تفسيرها حسب ما يراه من متغيرات في مجتمعه من تعددية على المستوى الديني والفكري والثقافي. الرسالة

صادق راضي العلي


تياتي المحايد

المحايد
31-12-2010, 10:13 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


الصورة الكبيرة

بعد سنوات من علاقة كان يظن كل منهما في الآخر أنه الصديق الذي لا يُذم عهده، ولا يُتهم وده وفي عمر هو مظنة بلوغ الأشد، بدر من أحدهما تصرف لم يستحسنه الآخر فما كان من الثاني إلا أن قلب على صاحبه ظهر المجن فقطع العلاقة تماماً باتراً جذور المودة التي امتدت لسنوات، وآخر أفنت زوجته معه زهرة شبابها وسكبت مهجة روحها له وقدمت له الغالي والنفيس وبعد تصرف صغير منها، أرسل سهماً إلى كبدها وفعل ما لم يتحرك به خاطرها، ولم يعلق به ظنها فطلقها بكل دناءة وضعف مروءة وقلة وفاء، وهذا أب لم يتحمل تصرفاً من ابنه المراهق فتصرف تصرفاً لا يتمثل في خيال عاقل حيث طرده من البيت في لحظة تهور قرع لاحقاً منه سن الندم، والمتأمل في تلك المشاهد يُلاحظ أن الأطراف المعتدية قدمت كسب الموقف على المحافظة على العلاقة -وهو مكسب خسيس بنكهة الخسارة- والقاسم المشترك في تلك المشاهد المؤلمة هو تغييب ما يسمى ب(الصورة الكبيرة) فالصداقة ورباط الزواج والأبوة علاقات متجذرة تمثل في الحياة صوراً كبيرة، ومن الخزي أن يمزقها تصرف تافه، ومن المخجل أن تتشوه تلك الصور التي استغرقت الوقت الكثير لحين اكتمالها بمجرد تجاوز بسيط!!

إن قرار المحافظة على قوة العلاقة (زواج، صداقة، أخوة) والحرص على تلافي ما قد ينال منها وعدم إتاحة الفرصة لأي موقف بأن يكون أكثر أهمية من العلاقة نفسها من أهم القرارات التي يتخذها الإنسان في حياته، وتلك المعدلات المرتفعة في نسب الطلاق من أهم أسبابها هو الإقدام على الزواج دون التزام راسخ وعهد قاطع بالمحافظة على (الصورة الكبيرة)!

والناجحون كما وصفهم جون ماكسويل هم الذين يتخذون القرار الصائب ويحمون هذا القرار ويدعمونه بسلوكيات يومية، وبعض الناس ربما لا يعمد إلى تمزيق (الصورة الكبيرة) ولكن يسعى وبشكل لا إرادي إلى (تفتيتها وتشويهها) بتصرفات سخيفة وغير مسؤولة ذات طابع تراكمي فالزوجة التي تهمل زوجها ولا تعتني بنظافتها والزوج الذي يفرض على زوجته حصاراً فكرياً بقهرها ومصادرة مشاعرها وعدم رعايتها عاطفياً وجرحها بعنجهيته وقسوته، وذاك الصديق الذي يعمل على السحب الدائم من بنك الصداقة بتجاهل صديقه وعدم احترامه هولاء ينتهكون وبشكل سافر مبدأ (الصورة الكبيرة) ويتفننون في تدميرها، ومن أروع الفرص لإثبات مبدأ (الصورة الكبيرة) والتأكيد على أهمية العلاقة في حال الأزمات وعندما تزور المشكلات فعندما يزل الزوج فالمرأة العاقلة هي التي تستحضر (الصورة الكبيرة) المتمثلة في رباط الزواج ثم تؤكد على أهمية العلاقة قبل أن تشرع في بيان الأخطاء فلو جربت الزوجة أن تبدأ قبل الخوض في مناقشة الرجل في أخطائه بجملة: أنت زوجي وحبيبي وكل شيء لي في الحياة، لحافظت على متانة العلاقة، ولو قدّم الأب عتابه لابنه بكلمة: أنت فلذة كبدي ومهجة روحي وأمرك يهمني لكان العتاب برداً وسلاماً، وتضاعفت احتمالات الأوبة والتراجع عن الأخطاء ومن ثم السيطرة على الموقف وحماية (الصورة الكبيرة)، إن العظماء هم الأشخاص القادرون على إيصال مشاعر الود والحب وهم تحت وطأة المشاعر الملتهبة، ورزينو الحلم ووافرو العقل هم الذين يختارون نوعية (المعارك) التي يُستحق الانتصار فيها وجزماً لايستدعي كل موقف نمر به حشد الجيوش وجلب الخيل والرجل، والحكماء لايلجؤون لغير ملجأ ولا يحلون بواد غير ذي زرع فليس وراء تقديم الموقف على العلاقة مطلع جميل لناظر ولا زيادة والله لمستزيد من مصرف الحب، فالحياة الجميلة تُدار بذكاء وببساطة، وبتطبيق مبدأ (الصورة الكبيرة) ستنطق القلوب بوفاء العهد وتكشف الأفعال الطيبة عن مظنون الود.

د . خالد صالح المنيف

تحياتي المحايد

شموخ الروح
31-12-2010, 08:17 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

ثقافة العطاء

البعض يرى السعاده في الأموال و القصور و غيرها
بينما السعاده محيطة بنا و بكل زاوية من زوايا حياتنا العامة

الابتسـامه تنشر السعاده بين الناس
مساعده المحتاجين و احترام الوالدين و برهما
هي شكل من اشكال السعاده التي تسكن القلب و تعطي للحياة طعم و احساس بالراحه و الطمأنينه

** ** **

اسطورة شعبيه و رمزية للخاتم

للخاتم دلالات و فوائد كثيرة
لذلك فكل إمام معصوم عليه السلام كان لخاتمه نقش معين
و من خلال الاحاديث الشريفه التي وردت عن اهل البيت عليهم السلام باهميه نوع فص الخاتم
وليس الخاتم فقط و هي كذلكـ ومن علامات المؤمن التختم باليمين..


)( شموخ الروح )(

شموخ الروح
31-12-2010, 08:19 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

مشاعر عاشورائية

مهما كتب الكتاب و الشعراء و الرسامين و المنشدين
من كتب و مجلدات في الامام الحسين عليه السلام منذ بداية واقعه الطف الى يومنا هذا
وحتى في السنين القادمة كل تلكـ الكتب التي كتبت كأنهم جميعاً لم يكتبوا حرفاً واحداً او كلمة واحده في جهاده ومكانته و استشهاده

تحـار فيكـ العقول .. ويتيه فيكـ الفكر
يا سيدي الشهداء

** ** **

الحسين و محبوه هم المنتصرون

هيهات منا الذلة
كلمة قالها سيد الشهداء و مازال صداها يتردد عام بعد عام

لو قطعوا ارجلنا و اليدين نأتيكـ زحفاً سيدي يا حسين
قالها محبو الحسين عليه السلام و صدقوا ضحوا بالأرواح من اجل سيدهم و مولاهم

عاشوراء سهم و حزن و كآبه تخيم على قلوب الحاقدين
عاشوراء تزلزل عروش الظالمين
حتى العلم الأسود الذي يرفرف فوق البيوت و المآتم يرعب الظالمين



)( شموخ الروح )(

شموخ الروح
31-12-2010, 08:22 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

دلل طفلكـ بالاحترام

مقال رائع و مفيد جداً
و أتمنى لو كل اولياء الامور يطلعون على المقال لما فيه من فوائد كثيرة في تربيه الطفل

لكن ما نراه في حياتنا العامه عكس ما ذكر في المقال
يعامل الطقل و كأنه عديم الاحاسيس ولا يعي ما حوله
لذلكـ بعض الاطفال يتعرضون لأمراض نفسيه تؤثر على حياتهم حتى بعد الكبر
خاصه لو كانت تلكـ المعامله السيئة من الام و الاب

** ** **

حـــال المتقاعـــدين

كل الحكومات العربيه و الخليجية خاصه تحاول ان ترفع رابب المتقاعدين
و لكن في نفس الوقت لا تنسى ان ترفع من اسعار الخدمات و بقيه الامور الحياتيه ضعفين او ثلاثه اضعاف
حتى تكون الحياة صعبة على المتقاعدين و حتى العاملين و كيف بالعاطلين..؟؟

كما ان هناك فئة كبيرة ترى في الكماليات ضرورة لابد منها..!!



)( شموخ الروح )(

شموخ الروح
31-12-2010, 08:24 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

النخالة الوردية (Pityriasis rosea)؟

ابعد الله عنا و عنكم كل شر و مكروه
و حفظ الله الجميع
أول مرة أسمع بهذا المرض..!!

** ** **

وما زلنا بانتظــار بقيه المقالات من سيد الشبكة
من المتابعين لكم



)( شموخ الروح )(

المحايد
31-12-2010, 11:21 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شعلة المنتدى

شموخ الروح


قراءة رائعة للمقالات


لا عدمنا هذا الحضور المتميز


تحياتي المحايد

المحايد
31-12-2010, 11:22 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شعلة المنتدى

شموخ الروح

وما زلنا بانتظــار بقيه المقالات من سيد الشبكة
من المتابعين لكم



إن شاء الله

و لكن ما نستغني عن انتقاءتك للمقالات المميزة


لا تحرمينا منها


تحياتي المحايد