المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كل يوم مقالة


الصفحات : 1 2 [3] 4 5 6 7

المحايد
01-01-2011, 02:00 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


أهلاً بك..لكنني لا أعرفك

كنت ذات مرة في إحدى المناسبات القطرية وكانت المناسبة مناسبة عرس وبمجرد عزيمتي لذات المناسبة ذهبت وهناك وقبل بداية العشاء لاحظت أفواجا وجماعات لا توحي بأنها معزومة في هذه المناسبة وأسمع همساً حيث يقول البعض منهم نذهب للمعرس ونسلم عليه أولاً والبعض الآخر يعارض الفكرة وفئة ثالثة تقول سوف لا يعرفونا إن كنا من أصدقاء المعرس أو والده أو شقيقه، المهم في النهاية تجرأ أحد المتطفلين بالسلام على أقرباء المعرس وتظاهر أنه يعرفه غير أن ذات الشخص كان نبيهاً وذكياً فعرفه بأنه يتطفل ولربما تكرر معه ذات الموقف في مناسبة سابقة فتمرس وتخصص في معرفة المتطفلين، فرحب به ولم يحرجه ولكن رد عليه بشكل آخر أهلاً بك ولكنني لم أعرفك، أدرت وجهي خجلاً لهذا الشخص الذي لم يحس وبقي منتظراً العشاء لآخر دقيقة وكأن شيئاً لم يحصل.

فمن الملاحظ أن فئة المتطفلين يتأهبون للهجوم عند سماعهم إعلان ضربة البداية فيتدافعون دون الاكتراث للآخرين ومراعاة كبار السن حتى يحصل كل متطفل على موقع استراتيجي مناسب ومريح، وكبار السن والقاصرون هم ضحايا زحمة التدافع المخجل من أولئك المتطفلين، فحاولت الرجوع بدون عشاء وفعلاً قد كان، إلا أن أهل المعرس كانوا لي بالمرصاد فقد تمكن والد المعرس من اللحاق بي عند الباب وإرجاعي إلى مكان العشاء وتأكد بنفسه من جلوسي على مائدة العشاء، وهذا التعدي والتطفل على المناسبات يحصل غالباً في الخيام المفتوحة وبعض الفنادق وصالات المناسبات المغلقة فلا أحد يرى المتطفل أو يطلب منه بطاقة دعوة أو يدقق عليه جيداً، لأن هذا الشيء محرج ويعيبه الناس خصوصاً ملاحقة أولئك المتطفلين أمام أنظار المعزومين والضيوف.

غالباً ما تكون فئة المتطفلين من الهاربين من كفلائهم أو العمال الوافدين للبلاد او غيرهم فيترصدون قدوم نهاية الاسبوع وأيام الإجازات التي تكثر فيها مناسبات الزواج . ولا ينكر أحد أن هذه العادات جاءت مع قدوم الوافدين من مختلف الدول بعاداتهم وتقاليدهم المختلفة، فلم تكن هذه العادات معهودة بين الخليجيين، فيتوافد البعض إلى بوفيه الطعام المفتوح في حالة الصالات المغلقة أو المناسبات التي تكون في الساحات المفتوحة.

عموماً لأهل المعرس المقدرة على منع هذا الزحف والحد من هذه الظاهرة إلا أن البعض قد يتحرج في أن يطرد متطفلاً أمام أعين الحاضرين وتحصل الفضيحة، لذلك غالباً ما يلزم أهل المعرس الصمت والهدوء والتغاضي على هذه الزلات الدخيلة عليهم حتى تنتهي المناسبة على خير وفي هدوء ويسر وسهولة، فلكم الله يا أهل المعرس على صبركم وتمهلكم على إكمال مراسم الزواج بالطريقة السليمة وصابرين على ما يجري من تصرفات خاطئة من أولئك المتطفلين فالظاهرة غير حضارية ومرفوضة من قبل المجتمعات المحافظة حيث هذه التصرفات تشكل هاجساً مزعجاً لأهل المعرس وأقربائه، ويكفي أن هذه الفئة تضايق الضيوف وزوار المناسبة من الأصدقاء والأهل والأحباب.

بقلم : د. عبدالله إبراهيم علي ..


تحياتي المحايد

المحايد
02-01-2011, 11:34 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته



ودّعوا ( السرطان ) .. و ( التفط ) ؟!

المسألة ليست مزحة .. إنها في غاية الجد!

من يكره أن يعيش في عالم بدون سرطان. المرض الذي أخذ يفتك بالبشرية، سوف يصبح من الماضي تماماً مثل مرض الجدري الذي تمكنت الاكتشافات الطبية من محاصرته بالأدوية، حتى لم يعد له وجود.

إنه خبر مفرح للغاية، وسعيد للغاية، لكن ماذا بشأن النفط..؟ هل لو استغنى العالم عنه سوف نفرح لهذا الحدث..؟ وتفرح شركات النفط الكبرى..؟!

مهندس الاتصالات المتقاعد، واسمه ( John Kanzius )، أصيبت زوجته بمرض السرطان. سخر هذا المهندس كل خبرته في البحث عن علاج لها. صمم جهازاً يطلق موجات راديو بتردد عالٍ جداً، وأطوال قصيرة جداً. وجد أن جهازه هذا، يرفع درجة حرارة المعادن ويصهرها. اقترح أن يتم حقن ذرات من الذهب في الخلايا السرطانية، ووضع الجزء المصاب من المريض في النطاق الموجي للجهاز، فماذا حدث..؟

إن الخلايا السرطانية ترتفع درجة حرارتها وتموت، فيما لا تتأثر الخلايا السليمة، وكل ذلك بدون أي إحساس بأي ألم أو إزعاج للمريض، وبدون أي تخدير، وقام بتجربته العملية على زوجته، وتم شفاؤها تماماً. ماذا بعد ..؟

جرب المهندس جهازه على الماء، فتفاجأ بأن الجهاز يقوم بفصل الماء إلى أصله الغازي، ( هيدروجين وأكسجين )، وبواسطة أي شرارة، يتم انبعاث شعلة نار من الماء تصل درجة حرارتها إلى ( 600 درجة فهرنهايت ).

إذن .. الماء يمكن تسخينه وإحراقه واستخدامه كوقود. أي ماء حتى ماء البحر المالح..!

لنتخيل أننا نضع في سياراتنا وطائراتنا ماء بحر بدل المشتقات النفطية، وأننا نستخدمه في المصانع، وأن أي محرك بخاري، سوف يدور ببخار الماء وليس بدخان الوقود..؟!

يا لها من مفاجأة..!

لكن .. هذا هو الاكتشاف المذهل الذي سوف يغير حياة الكرة الأرضية في المستقبل.

الماء المحترق يبعث بخار ماء، وعند تكثيف هذا البخار، فإنك تحصل على ماء نقي. أي أن الجهاز يحلي وينقي المياه المالحة، ويوفرطاقات هائلة من تبخير ماء البحر بواسطة إحراقه بكل بساطة.

وماذا بعد..؟

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
02-01-2011, 11:35 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


تابع المقال السابق



عند تمرير مصابيح الغاز على الجهاز، مثل ( الفلورسنت أو النيون )، أو غيرها، فإن الغاز يضيء بدون طاقة أو كهرباء..!

الاختراع حقيقة مدهش، لكن المدهش أكثر، هو أن العالم من حولنا يتناول أخبار هذا الاختراع، ويتداول معطياته منذ العام 2007م، بينما نحن نخوض في معارك حول المرأة وقيادتها ورياضتها وعملها كاشيرة أو بائعة ملابس نسائية..!

ففي استراليا، تم اعتماد الجهاز في نوفمبر 2008م لعلاج السرطان.

وشرعت شركات صناعة السيارات في بعض بلدان أوروبا، في وضع الجهاز في سياراتها لاستخدام الماء كوقود بديل للنفط.

يا إلهي .. حقاً البشرية تتغير ونحن وحدنا نتطير..! يتحرك إلى الأمام، ونحن ما زلنا : ( وقوفاً بها )، وندعو الله صباح مساء، ألا يغير علينا..!

إن هذا الاختراع المفاجئ سوف يقلب الموازين، وسوف يسهم بكل تأكيد في علاج الأمراض، وفي مقدمتها مرض السرطان، ويوفر الطاقة الرخيصة والنظيفة، ويدعم جهود حماية البيئة، ويعالج ظاهرة الأوزون. وسوف تحفر الأجيال القادمة اسم ( John Kanzius ) في ذاكرتها إلى الأبد.

هل انتهى عصر السرطان، وبدأ عصر بدون مرض خبيث اسمه السرطان..؟

وهل انتهى عصر النفط، وبدأ عصر طاقة نظيفة ورخيصة، هي في متناول فقراء العالم قبل أغنيائه..؟

الأمر يبدو على هذا النحو. السؤال الأهم هنا: هل تسمح شركات الأدوية الكبرى في العالم، باختراع يهدد وجودها..؟ وهل تسمح شركات النفط التي تتحكم في سياسات الدول واقتصادياتها، في طاقة بخارية بديلة للنفط..؟

أخيراً .. إذا نحن استقبلنا هذا الاختراع العجيب، ففتحنا له باب (سد الذرائع)، فهل سوف نفكر بجدية، في مرحلة ما بعد النفط..؟!


حماد حامد السالمي
جريدة الجزيرة



تحياتي المحايد

شموخ الروح
02-01-2011, 12:05 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شعلة المنتدى

شموخ الروح



إن شاء الله

و لكن ما نستغني عن انتقاءتك للمقالات المميزة


لا تحرمينا منها


تحياتي المحايد
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

شكـــراً لكم هذه الثقه و التشجيع المستمر
إن شاء الله نشـارككم في وضع المقالات
دمتم بخير و عافية



)( شموخ الروح )(

شموخ الروح
02-01-2011, 12:17 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

أهلاً بك..لكنني لا أعرفك

يقول المثل
من راح بلا عزيمة طلع بلا حشيمه


ظاهره المتطفلين تتزايد يوماً بعد يوم و خاصه في المناسبات الجماعيه
حيث يوجد اكثر من عريس و عروس و تختلف المعازيم و تكثر
فهناكـ من يتطفل ويعزم نفسه بنفسه فلا احد سيسألهم من أي طرف انتم و لاي عريس تقربون..!!



)( شموخ الروح )(

المحايد
02-01-2011, 12:26 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شعلة المنتدى

شموخ الروح

سعدت بتواصلك


و ننتظر ما تختارينه من مقالات


تحياتي المحايد

المحايد
03-01-2011, 08:50 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


طبيب المليون

الفساد أكثر ذكاءً من المحاربين له، فهو يستخدم الوسائل الأقوى للتحايل على النظام. ومهما كشفنا من الفاسدين، فإن ثمة فاسدين أكثر منهم، لا نستطيع الوصول لهم، إلا إذا شاء الله فضحهم.

ومعروف أن الفساد يحتاج إلى بيئة، لكي ينمو ويزدهر. وليس هناك أفضل من الروتين أو البيروقراطية ليعيش داخلها و يعشعش في كل جوانبها. لذلك، فنحن نوجه أكثر سهامنا لذلك النمط الإداري، الذي خرَّب حياتنا الإدارية، محاولين إقناع المسؤولين بالتخلي عنه واستبداله بالأنماط الإدارية المتطورة التي تخدم الواقع الإداري خدمة فاعلة، وتنهي إجراءاته بيسر وسهولة وبوقت قياسي، مما ينعكس إيجاباً على الإدارة وعلى المراجعين، ومما يقلل أيضاً من التكلفة النهائية للخدمات اليومية.

لا أظن أن مسؤولينا سيصعب عليهم فهم هذا الكلام، خاصة إذا قرأوا خبر الطبيب الأجنبي المستقيل الذي ظل يستلم راتبه لمدة ست سنوات، لأن الحبايب في الشؤون المالية لم يستلموا كامل الأوراق المتعلقة بالاستقالة. أي أن ورقة ما، وربَّما تكون تافهة جداً ولا تستحق الذكر، هي التي خسَّرتْ خزينة وزارة الصحة، مبلغ مليون ومئة ألف ريال. ولو أنَّ ديوان المراقبة العامة لم ينتبه للموضوع، لظلَّ الطبيب يتسلم راتبه، ولتضاعف المبلغ الذي تنفقه الوزارة على طبيب لا يعمل فيها.

وإذا قلنا لهم : طوِّروا الخدمات أو شغِّلوا الفنيين، قالوا : البند لا يسمح!



سعد الدوسري

تحياتي المحايد

شموخ الروح
04-01-2011, 12:23 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

طبعاً ..
يا كثر البنود التي لا تسمح
فهي تسمح لأشخاص دون آخـــرين ..!!



)( شموخ الروح )(

شموخ الروح
04-01-2011, 12:40 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

أطفالنا وعاداتنا

لايزال الجدال قائما بين علماء التربية وعلم الاجتماع الثقافي وعلم النفس التربوي وغيرها من العلوم ذات الصلة بشأن موضوع تنشئة الأطفال وتربيتهم الثقافية، حيث يختلفون في شرعية إكساب الآباء بشكل إلزامي أبناءهم العادات والتقاليد الموروثة.

ويذكر أن أطفالنا اليوم يكتسبون عادات في السلوك مختلفة بل وغريبة عنّا لعلّ ما يبعدها عن بيئتنا العربية الإسلامية أكثر ممّا يدنيها إليها، وذلك في وقت طغت فيه المدنيّة الحديثة على معالم حياتنا اليومية وانشغل الآباء عن أبنائهم بكثير من مشاغل الحياة العملية والترفيهية، فضعفت صلات الرحم بين الأقرباء جدا حتى ظهرت أحيانا طرائف من المضحكات المبكيات إذ يظنّ بعض الأطفال أن المربية المنزلية هي أمه بل لعلّ شعوره نحوها أقوى بكثير من شعوره نحو أمه الحقيقية، دون أن ننسى قضاء الأب وقتا كبيرا من يومه أو أسبوعه خارج البيت طلبا للرزق أو غير ذلك من أنشطته اليومية.

إن هذا التباعد بين الآباء والأبناء في مرحلة الطفولة يضعف اكتسابهم العادات والتقاليد الأسرية ويفقد الطرفين العلاقة الحميمية التي تميز علاقة الآباء بأبنائهم.

والأكيد أن وجود الآباء في أوقات مختلفة داخل البيت ومع الأولاد يساهم بقدر كبير في إكسابهم هذه العادات الاجتماعية ولكم سرّني خلال يوم العيد حين رأيت الآباء والأمهات يصطحبون أبناءهم حاملين الضحايا ليعزفوا بها على الشواطئ سمفونية الحية بية في مشهد ثقافي يعزز دور الآباء في تأصيل الثقافة الشعبية في سلوك أبنائهم. وما هذا سوى مثال واحد على ذلك والأمثلة كثيرة.

ورغم ذلك لانزال في حاجة كبيرة إلى دور أكبر للوالدين قصد ضمان نشأة متوازنة للأبناء تجمع بين الحداثة بما فيها من إيجابيات وتقاليدنا الأسرية وما تكتنز به من خيرات لها عظيم الأثر على مستقبل الأبناء.

نعم لعلّ أبرز مجال يمكن أن يتدخّل فيه الآباء لتعديل مكتسبات أبنائهم هو الوسائل السمعية البصرية والتلفاز وألعاب الكمبيوتر حيث لا ينكر أحد ما للتلفاز من أثر على مكتسبات الأطفال وليس فتحها للأولاد هو الحلّ وإنّما هو إعلان عن بداية مشكلة حقيقية متمثلة في الكم الهائل والمتنوع من البرامج وهنا يأتي دور الآباء في توجيه أبنائهم لاختيار ما يشاهدونه أو في اختيار ألعاب الكمبيوتر أو غيرها من وسائل الترفيه من هذا القبيل.

ولاأزال اذكر ابني الذي سألني ذات مساء عن سبب عزوف أطفال المجتمع الغربي عن السكن مع آبائهم بعد أن بلغوا سن الخامسة عشرة كما شاهد ذلك في قناة تلفزية أجنبية للأطفال ولئن كان سؤاله مشروعا فإن الإجابة عنه تحتاج إلى حكمة في توضيح الاختلاف الثقافي بيننا وبينهم، فإذا لم يجد أبناؤنا هذه الإحاطة والأجوبة المناسبة ربما فكروا يوما في مثل ذلك السلوك.

إنّ وقفة حازمة ومسكا بمحوّل القنوات التلفزيّة وضبطا حكيما لنوعية الألعاب والأفلام وجلوسا مع الأبناء وهم يتصفحون النت لأمر يفرض نفسه أكثر من أي وقت مضى ضمانا لاكتساب أولادنا عادات إيجابية.

كما يمكن للآباء أن يلعبوا دورا أكثر إيجابية داخل الأسرة ضمانا لاستمرار بعض العادات الحسنة من ذلك تخصيص اجتماع أسبوعي لأفراد الأسرة الضيقة - وهو ما سمعته من أسرة عربية مقيمة في البحرين - حيث يخصصون ساعة لاجتماع يتخلَّون فيه عن التلفاز والنت والتلفون وغير ذلك ليتفرغوا إلى سهرة تقليدية يتبادلون فيها الحكايات والطرائف إضافة إلى النقد والتقويم لبعض المواقف خلال الأسبوع، وتكون سهرتهم تلك على إيقاع الزمن الجميل الزمن الماضي بل وأحيانا يشتغلون بألعاب شعبية منزلية بشكل جماعيّ.

لعل مثل هذا السلوك الأسريّ وغيره من الأمثلة كثيرة كفيل بأن يمتّن علاقة الأسرة بعضها ببعض بمنأى عن التكنولوجيا في البيت التي باعدت بين أفراد الأسرة أكثر مما قرّبت بينهم.


الوسط ــ سليم مصطفى بودبوس


)( شموخ الروح )(

المحايد
04-01-2011, 12:42 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شعلة المنتدى

شموخ الروح


حضور متميز

شكرا


تحياتي المحايد

المحايد
04-01-2011, 12:44 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شعلة المنتدى

شموخ الروح

مقال تربوي رائع

و انتقاء موفق


لا عدمنا هذا التفاعل


تحياتي المحايد

المحايد
04-01-2011, 12:47 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

رعب المرآة

«الآخر هو الذي يحدد الأنا» هكذا قال هيجل.. ثم كرر آخرون هذا المضمون في تشكيلات مختلفة.. وأنا أستحضره الآن لأسأل: ترى ما هي مرآتنا؟

ليس هناك أكثر موضوعية من المرآة فهي لا تفرق بين ما تعكسه.. تعكس الجمال كما هو مثل «مرآة الغريبة» حسب تعبير السادة القدماء..
وتعكس القبح كما هو، مثل مرآة الشاعر الذي هز كتفيه غاضبا حين قرأت عليه مرآته جريدة قبحه.. فراح صارخا:
لئن لم تك المرآة أبدت وسامة
فقد أبدت المرآة جبهة ضيغم
مرآتنا نحن هي ما نسميه «الآخر» المفهوم الذي استقر أنه يعني «المجتمع الغربي» فكيف رأينا وجوهنا أو واقعنا فيه؟
يتساءل عبدالإله بلقزيز:
«ما الذي تتعرف فيه الأنا على نفسها في حركة وعيها بالآخر؟ تتعرف على جملة أبعاد يصل بينها ويفصل أكثر من وجه صلة أو علاقة، فثمة أربع كيفيات يحصل بها وعي الأنا لنفسها في تلك العلاقة: وعي الاختلاف في الماهية.. ووعي صلات التشابه مع الآخر.. والشعور المفرط بالتفوق.. ثم الشعور الشقي بالنقص».
إذ نظن أننا نرى وجوهنا في مرآة في ظلمات العدم.ما هي الكيفية التي نرى فيها وجوهنا من هذه الكيفيات الأربع؟
نحن لا نملك مرآة من صنعنا.. لذلك ستتوقف القناعة الجماعية «المضمرة» عند الكيفية الرابعة أي «الشعور الشقي بالنقص» ولكن بعضنا سيصعر خديه ولسانه ليقول: إن لنا في ماضينا مرآة صافية كنا نرى فيها وجوهنا على الكيفية الثالثة.. غير أن هذا المحترم نسي أن التاريخ سحق بقدميه تلك المرآة.
المرعى الذي يقتات منه تخلفنا هو هذا الوهم.. منذ زمن سحيق ونحـن نكرر تصور ذلك الصوفي في «منطق الطير» فلا نرى شيئا.
الرعب الذي تولده أو تهيله أو تحثوه علينا المرآة الغربية حين نرى وجوهنا فيها هو الذي يسوقنا إلى أودية الوهم.. إذ نظن أننا نرى وجوهنا في مرآة في ظلمات العدم.
«جبهة الضيغم» انتهت وليس أمامنا سوى عملية إزالة ما في وجوهنا من منعرجات القبح.. أما «الطبيب المداوي» فهو العلم والعقلانية والحرية.
يقول درويش:
«وكلما فتشت عن نفسي وجدت الآخرين وكلما فتشت عنهم لم أجد منهم سوى نفسي الغريبة هل أنا الفرد الحشود؟».

محمد العلي

تحياتي المحايد

المحايد
06-01-2011, 12:31 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

النخالة الوردية 2

كما أشرنا سابقا فإن هذا المرض يكثر في فصول معينة من السنة (الربيع والخريف) كما قد يشاهد في أي وقت آخر، ويصاب الملايين من البشر من الذكور والإناث بهذا المرض، ويصيب المرض الإناث أكثر من الذكور بنسبة 1:2، ويغلب حدوثه في السن ما بين 10-40 عاما ولكن معظم الحالات تحدث لدى المراهقين والشباب في فترة البلوغ. وهي حالة غير معدية ولا تنتقل عن طريق التلامس وبعد زوالها لا تترك ضررا، ولذلك فهي ببساطة مشكلة موقتة تتعلق بشكل الجلد.
يبدأ المرض عادة بإصابة جلدية مفردة (Herald Patch) شكلها بيضاوي وحجمها يتراوح بين 2-10 سم، أما لونها فأحمر، وتسمى هذه البقعة بالبقعة الابتدائية كما أشرنا سابقا، ثم تظهر أشكال مشابهة للإصابة الأولى، أصغر حجماً منها ولكن بأعداد كبيرة قد تصل إلى المئات وتتركز على الجذع خصوصاً أسفل البطن، ومن الممكن أن تشمل الإصابة أعلى الذراعين والفخذين، وفي العادة فإن الوجه والأيادي والأقدام لا يظهر عليها الطفح ما عدا في الاطفال، إلا أن هناك نوعا منعكسا يصيب الوجه والأطراف بينما يخلو الجذع من الطفح الجلدي، وفي بعض حالات هذا المرض يشتكي المريض من حكة متوسطة المستوى، أما الحكة الشديدة فنادرة، وأغلب الحالات لا يشتكي المريض من أي شيء سوى ظهور الطفح الجلدي. اما بعد زوال الطفح الجلدي فقد تتبقى في بعض الحالات آثار للطفح على شكل بقع فاتحة أو داكنة عن الجلد.
لماذا هذا المرض حميد؟
لأنه في الغالب غير مصحوب بأعراض تزعج المريض، ويختفي من نفسه تلقائياً في غضون شهر إلى شهرين ما عدا الحالات الشديدة التي قد تمتد إلى ستة أشهر كذلك فإنه قد لا يترك آثاراً على جلد المريض بعد اختفائه، ولا يعاود الظهور مرة أخرى الا في حالات نادرة.
التشخيص:
من الطبيعي أن يشابه هذا المرض بعض الأمراض الجلدية الأخرى التي يستطيع طبيب الجلدية التفريق بينها، ولكن هناك امراض جلدية مهمة يجب تفريقها عن النخالة الوردية وهنا تأتي أهمية الطبيب، الذي يجري الفحوصات اللازمة للتشخيص. يستطيع الطبيب التعرف على المرض بسهولة عن طريق شكل الطفح ومناطق توزيعه على الجسم ولذلك تجب استشارة المتخصصين في الأمراض الجلدية، حيث إن بعض الحالات يكون فيها شكل الطفح وتوزيعه غير تقليدي.
كما ان الطبيب يجب أن يأخذ التاريخ الطبي والدوائي الكامل للمريض فبعض الأدوية قد تسبب طفحا جلديا مشابها للموجود في النخالة الوردية ومن هذه الأدوية الزرنيخ والمترونيدازول ومستحضرات الذهب. ويستطيع الطبيب ان يأخذ عينة من مكان الطفح بغرض عمل فحص مجهري وذلك في الحالات التي قد تستمر أكثر من 12 أسبوعا.
العلاج:
علاج النخالة الوردية يتوقف على شدة الأعراض وأهم نقطة في هذا الشأن هي طمأنة المريض عن الطبيعة الحميدة لهذا المرض ومحدودية بقائه نشطاً، فأغلب الحالات لا تحتاج إلى علاج عدا مرطبات الجلد، وفي الحالات التي يشتكي فيها المريض من حكة، هناك علاجات موضعية تعالج هذا الأمر، ويؤدي استخدام الكريمات الملطفة وغسول الكلامين الى تحسن الحالة، وكذلك استخدام مضادات الهستامين في الحالات الشديدة، وينحسر المرض في خلال أسابيع دون أي مضاعفات. وقد تفيد الأشعة فوق البنفسجية وأشعة الشمس في انحسار واختفاء النخالة الوردية بسرعة، ونادراً ما يحتاج المريض إلى علاجات عن طريق الفم.
أما بعض الحالات النادرة فقد يفيد العلاج باستخدام الكورتيزون الموضعي وعن طريق الفم لفترة بسيطة، ويراعى في هذه الحالات سحب تناول الدواء تدريجيا بهدف عدم الانتكاسة.
إن النخالة الوردية من الأمراض الجلدية الخفيفة أي أنها لا تحدث أضرارا بالجلد، ولا يخلف هذا المرض ندبا أو علامات جلدية أو أي مضاعفات، ولا يؤثر في الجنين إن أصيبت الحامل به. وقد تترك النخالة الوردية لتزول من تلقاء نفسها في الحالات البسيطة.

د . جمال الحداد

تحياتي المحايد

المحايد
06-01-2011, 11:25 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


ملصقات

ألا تلاحظون أيها الأعزاء أنكم كلما تخرجون من بيوتكم كل صباح.. بل وكل مساء أيضاً، غالباً ما يجد أحدنا ملصقاً جديداً على باب بيته أو على جداره على الأقل! إمّا لمادة إعلانية لمطعم يقسم لك بالله أنّ أكله صالح للاستخدام الآدمي، أو لمؤسسة صيانة ومقاولات تقول لك أنهم على استعداد لعمل كل شيء في العالم

من صيانة وتنظيف البيت، إلى حك ظهرك، أو لعمل عملية قلب مفتوح، وصولاً إلى تدريبك رقص الباليه (ولا تستبعد أن تكون كل هذه النشاطات مذكورة في سجله التجاري! عادي جدّاً..! مسموح!)، بل وأصبحت بعض المؤسسات الحكومية أيضاً تشارك بوضوح في سباق الملصقات هذا! مثل شركة الكهرباء التي تبشرك بقطع التيار، ربما بعد قطعه! وشركة الماء، ومصلحة الإحصاء، وغيرهم! وكل ما ذكرتهم أعلاه، يعرفون كيف يلصقون الملصق..، ولكنهم لا يعرفون كيف يزيلونه! ولا يضربون لصاحب المنزل خبرا، ويتركون بيته وكأنّه جدار ميدان عام! والبلدية «شاطرة» فقط بتدمير وإزالة المظلات غير النظامية، أمّا الملصقات فهي عسل على قلوبهم.
نحن نحمد الله ألف مرّة، أنّ انتخابات المجالس البلدية، كانت فقط للفترة الأولى التي بدأت فيها هذه الانتخابات قبل خمس سنوات تقريبا، والتي انتهى بعدها مسمّى «انتخابات» إلى أجل غير مسمّى، ولا أعتقد أنّ هذا الأجل سيُسمّى! على الأقل ارتحنا من الملصقات التي ملأت شوارعنا وجدران بيوتنا! بل وفي بعض الأحيان سياراتنا، لدرجة أنّني لم أستبعد وقتها أن أفتح عينيّ أمام مرآة الحمام لغسل وجهي في الصباح، وأجد ملصقاً على مرآتي لشخص شنبه يقف عليه البعير، يقول فيه: «يرحم امك انتخبني!»...

بل وأصبحت بعض المؤسسات الحكومية أيضاً تشارك بوضوح في سباق الملصقات هذا! مثل شركة الكهرباء التي تبشرك بقطع التيار، ربما بعد قطعه! وشركة الماء، ومصلحة الإحصاء، وغيرهم! وكل ما ذكرتهم أعلاه، يعرفون كيف يلصقون الملصق.. يا ليتنا على الأقل نجد ملصقات ذات فائدة عملية ترفع من مستوى تعاملنا اليومي! فعلى سبيل المثال، ليتنا نجد مصلقاً (باللغات الآسيوية خاصة)، يوجه لبعض الوافدين، يقول : «إن بصقك على الأرض هو تصرف حقير، يعاقب عليه القانون بالحبس والجلد والتسفير خارج البلاد!».. أو ملصق يقول لبعض المصلين : «إن أغنية الشكشكة التي صدرت كنغمة لجوالك داخل المسجد، لن تجعل باقي المصلين يزدرونك وحسب، ولكنّك في نظر الله انت أشد ازدراءً»!
أنصح كلا منكم عندما يفتح باب بيته صباح ومساء كل يوم، أن يحذر من أن يأتي أحدهم بسرعة البرق، ويلصق بالخطأً دعاية مطعم بيتزا على جبهته «على الطاير»! (ترى يسوونها)!..

محمد المسحل جريدة اليوم

تحياتي المحايد

المحايد
07-01-2011, 12:07 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

سلحفاة تسابق أرانب خليجية في مضمار الفيفا


حينما سألني مذيع العربية الزميل لطفي الزعبي عن الايجابيات التي تحملها زيارة السيد بلاتر للسعودية .. اسقط في يدي .. ليس إلا أنه وعبر أكثر من عقدين وهي الفترة التي تنامت خلالها العلاقة .. لم يجد اتحاد الكرة السعودي تلك المميزات والتفضيلات التي تعود الفيفا ان يقدمها للدول التي تدعم برامجه وحضوره ..

كالتي وجدها غيره في الخليج .. بل إن ما قدمه السعوديين للفيفا يفوق الوصف ويكفي أن نشير إلى بطولة القارات التي صنعتها السعودية وقدمتها على طبق من ذهب للفيفا .. ناهيك عن الدعم الكبير الذي لقيه السيد هافيلانج ومن بعده بلاتر .. بل إن الأخير قد جدد حضوره رئيسا للفيفا 1998 بعد الدعم الهائل من السعودية وقطر.. غير ذلك الكثير والكثير ..

ربما يضيق المقام بذكره .. لكن في المقابل ماذا قدم الفيفا للسعودية .. الإجابة بلا شك ستنطوي على استفهام .. ولنكن أكثر وضوحا ونعيد صياغة السؤال وفق رؤية أخرى .. ماذا قدم الفيفا للسعودية قياسا بما قدمه لدول خليجية مجاورة .. الإمارات استضافت كثير من الاستحقاقات من بينها كأس العالم للأندية.. وكأس العالم للشباب .. وقريبا كأس العالم للناشئين ..

غير المؤتمرات الجانبية.. والفعاليات اللافتة، وقطر في الشأن نفسه من حيث الافضليات بطولات كأس عالم وأعضاء فاعلون ولقاءات ومؤتمرات كبرى للفيفا في الدوحة ..

ودول خليجية أخرى نالت دعما لتنفيذ برامج تطويرية لكرة القدم .. وبعد ذلك ماذا عن السعودية .. ما نعلمه وندركه أن السيد بلاتر .. تعود ان يزور هذا البلد وفق زيارات بروتوكولية .. مجامله .. اطلاع على علاقات وتوثيقها .. لم يخرج الشارع الرياضي الكروي السعودية بايجابيات تنظيمية او صفات تحلق بهذا البلد المهم على الخريطة الكروية الأسيوية.

بعد هذا أخشى ان يظهر علينا بعض المنظرين ليعلن عن خصوصية تحكمنا وعادات تربطنا تمنعانا من طرق أبواب التنظيم .. وعليه أليس في بطولة القارات وكأس العالم للشباب (1989) سبيلا لدحض الادعاء.

قصارى القول انه من المهم استثمار الزيارة بما يعود إيجابا على كرة السعودية بتفعيل كل ما يحتاج إلى تفعيل.. لأن هذه الشخصية المهمة جدير بأن تدعم كل من دعمها ووقف بجانبها .. ناهيك عن أن السعودية رقم صعب في العمل الكروي .. وعليه فمن الجدير استثمار طاقاتها ومقوماتها بعيدا عن ردة الفعل السلبية، والاقتناع بما نحن عليه .. جدير بأن نعيد صياغة أفضلياتنا التنظيمية .. لا أن نقف متفرجين على ما يعمله الآخرون في الخليج .. لدينا قدرات وإمكانيات وشباب مؤهل قادر على العمل الايجابي .. وعليه فلنستثمر زيارات بلاتر التي كثرت دون ايجابيات.


مساعد العصيمي

تحياتي المحايد

المحايد
07-01-2011, 02:23 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ثقافة الخير

قالت لي وهي ترتشف قهوة الصباح: (أكره النفاق والشر، وأحب الخير، لكن في الوقت ذاته هما أكثر ما يسبب لي المشاكل في حياتي) ابتسمت حينها وتذكرت مقولة الأديب الإنجليزي كبرناردشو يقول فيها: ما أحوج العالم إلى رجل كمحمد يحل مشاكله وهو يشرب فنجاناً من القهوة (أي ببساطة).

حقيقة لا أعلم لماذا هذا التناقض العجيب في مفهوم الثقافة التي أصبحت تتأرجح في مجتمعاتنا بين مصارعي الخير والشر في زمن أصبحت فيه الشكوى من طبائع البشر، فلا معنى للحياة بدون ثقافة ومعرفة تعيننا على المضي فيها واجتيازها بنجاح، الكثير منا يذكر أيام الطفولة وبالأخص ذكريات المدرسة وكيف كنا نردد تلك الأمثال التي كانت ترفع في المدرسة مثل «العلم في الصغر كالنقش على الحجر» «ومن سار على الدرب وصل» ولو تأملنا واقعنا الآن نجد أنه قد سطت عليه رؤى سوداوية متشائمة، وبدأ الكثير يردد حكماً وأمثالاً تساعد على ذلك (اتق شر من أحسنت إليه)، (وإن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب)، (والبقاء للأقوى) والتي تعصف عاتية لتشويه مفاهيم ثقافة الخير فضلاً عن كونها نبعا غدقا للمشكلات والحقيقة لا تحجب في تلك الأقاويل التي لا يعرف لها شاهد، والمشكلة الكبرى في تلقينا لتلك الأقوال حيث إننا نستشهد بها ونوظفها في أحاديثنا على أنها دقيقة وتعبر عن خبرة الإنسانية جمعاء، فجميعنا نسّلم أن للناس حقوقاً وواجبات ولكن لسوء الخط أن الأشخاص المسّلمين بأفكار كهذه يوقعون أنفسهم في بؤس دائم جوارهم التشاؤم وسماؤهم مظلمة لأنهم يؤمنون بمبدأ (قانون الغاب) فالذئاب لا تفترس إلا أمثالها!! فكم يثير الشفقة منظرهم وهم يلهثون وراء مفاهيم ومبادئ خاطئة ظانين أنها طريق النجاح وأنهم أهل للسعادة فمرجعية البؤس في هذا العالم هو المبدأ فإن لم تفهم المبدأ فلن تسعد فالمدخل الصحيح لحل مثل الأزمات هو إعادة بناء الثقافة عامة وثقافة الخير بين الآخرين خاصة. وتأملوا معي كيف زرع الرسول -صلى الله عليه و آله وسلم- ثقافة الخير والتشجيع بالأسلوب النبوي الرائع فقال: (نِعْمَ الرجلُ عبدالله لو كان يقوم الليل)، وكيف ضرب أروع الأمثال بابنته ليحقق مبدأ العدل والمساواة حين قال: (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها). فليس ثمة مجتمع ليس فيه مشكلات، والثقافة هي التي تحدد حجم المشكلات السائدة، لذا نحن بحاجة ضرورية إلى نشر ثقافة الخير في الغير لنهيئ أنفسنا ونجهزها للتعايش مع ظروف المستقبل ويمكن أن نستعد لذلك من خلال التعلم والتدرب والبحث، لكن يحتاج الأمر منا إلى قرار داخلي يجعلنا مختلفين في التفكير ومتميزين عن غيرنا في النظر إلى الأحداث مع التمعن للأمور بحكمة حينها ستكون حتما ثقافة الخير بخير.

هناء أحمد العضيدان


تحياتي المحايد

شموخ الروح
08-01-2011, 08:14 AM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

أنا أتألّم إذَن أنا موجود
يتألّم الإنسان كل يوم، ولا تكاد تخلو ساعة من يومه دون أن تتجلى فيها جدلية الألم والراحة، التي تُلازم ابن آدم منذ لحظة ولادته حتى لحظة رحيله. فمعظمنا يخشى الألم ويرغب بالراحة وهو يعلم بأنها مؤقتة، أوليس الألم مؤقتٌ أيضاً؟ كلما حكى لي أحدهم عن صراعاته في عمله، أُدرِكُ بأن الألم الذي تجلبه لنا تلك الصراعات هو من صنعنا نحن لا من صنع الحياة. فالصراع حكاية، ولكل حكاية نهاية، والعاقل هو الذي يعرف كيف يلمّ شتات نفسه خلال الأزمات ويخرج منها بأقل الخسائر. عندما يخرج أحدنا من مشكلة ما وينظر وراءه، يُدرك مدى جهله لأنه عذّب نفسه كثيراً وأشقاها خلال تلك المرحلة، على رغم علمه بأن المشكلة ستنتهي حتماً. يقول الدلاي لاما: «لا تقلق، فإن لكل مشكلة طريقين، الأول أن يكون لها حل، ولذلك لا تقلق، والثاني ألا يكون لها حل، فلماذا تقلق؟».

إن الألم هو مرحلة تمر في حياة الإنسان، مثل المراحل الدراسية، ولكنها مرحلة متكررة، تكون غالباً من اختيار الإنسان نفسه. ولكن المشكلة ليست في الألم ذاته، بل في كيفية التعامل معه، فالإنسان هو الذي يقرر إلى أي مدى يسمح للألم بأن يتمكن من نفسه أو من جسده.

الألم هو حالة ذهنية تصل فيها النفس إلى الحضيض، حتى يشعر الإنسان بأنه منسحقٌ تحت كومة أفكار ومشاعر سلبية تكاد تنفجر في رأسه. ولكي يتخلص المرء من تلك الحالة، فإنه يحتاج إلى أن يحلم... نعم، يحلم بمرحلة ما بعد الألم، حتى يستشعر الراحة التي ستحل عليه عند بلوغه تلك المرحلة. أُصبتُ مرّة بمغص حاد فاسودّت الدنيا في عيني، وبعد أن رحل، شعرت بأنني قد عدت إلى الحياة، وفي اليوم التالي باغتني نفس المغص، وعندما تذكرت كيف سيكون شعوري بعده، بدأ الألم بالانحسار تدريجياً. قد لا يفارقك الألم، ولكنك تستطيع أن تفارقه.

إن كثرة تفكيرنا في آلامنا يحيلها إلى واقع حتى وإن كانت وهماً، ويضخّمها في أعيننا على رغم ضآلتها أحياناً. ألم تتساءل لماذا لا تموت القردة المصابة بمرض الإيدز بسرعة؟ الجواب هو لأنها لا تعلم بأنها مريضة. إن من يستحوذ الألم على حياته يفقد الأمل، ومن فقد الأمل مات مرتين. يقول الطُغرائي:

أُعلل النفس بالآمال أَرقُبها

ما أضيق العيش لولا فُسحة الأَمَلِ

الألم أستاذ فَذّ، يخبرنا عن أنفسنا ويكشف لنا ما بَطَن من أسرارها وما احتجب منها عنا. والألم يقرّبنا من معرفة الحقيقة، فمعظم الحقائق مؤلمة، إلا أننا نسعى للوصول إليها. الألم مدرسة العظماء، وهو الطريق المؤدي إلى الحكمة، وكلما زادت الطرقات وعورة، كلما كانت نهايتها أجمل. لا يهم الطريق الذي تسلكه في رحلة الألم، ولكن الأهم هي الطريقة التي تتعامل بها معه. فهناك من يتجاهل الألم وهناك من يُنكره، أن تتجاهل الألم يعني أنك مدركٌ له إلا أنك غير آبهٍ به، تُواجهه بالمضي عنه وبعدم التوقف عنده، أما إنكاره فيعني أنك خائف منه، والخوف من الشيء يؤدي إلى تعظيمه.

الانشغال بالألم هو توقّفٌ مؤقَتٌ عن الحياة، وهو إقحامٌ ساذج للعجز في عقولنا، والعظماء فقط من يرون في الألم أكبر دافع للمقاومة، فالجروح الغائرة تجعل الفرسان أكثر بسالة، ولو لم يوجد الألم لما كان للنصر قيمة.

الألم لا يدمّر الإنسان، بل الإنسان هو الذي يدمر نفسه عندما يختار الخضوع له، وأبشع صورة لذلك الخضوع هو كثرة رثاء الإنسان لحاله وكثرة حديثه عن آلامه. الفاشلون يتحدثون عن آلامهم، والناجحون يتحدثون عن آمالهم. الناجحون يرون في الألم نعمة عظيمة، فكلما تألّموا أكثر كلما تحكموا في حياتهم أكثر، وعندما يتغلب الإنسان على آلامه يفهم المغزى من حياته. يتألم الإنسان عندما يختزل الحياة بكل معانيها وحكاياتها وأيامها في ألم عضوي أو نفسي، وينسى أن الحياة أكبر من الألم بكثير، بشرط أن يفهمها جيداً.

تُعتبر الوحدة أشد أنواع الألم قسوة، ولذلك يسعى الإنسان إلى إحاطة نفسه بأناس يحبهم ويحبونه، فصدور الأحباب خير دروع ضد الصدمات. الحب أفضل رُقْيَةٍ ضد الألم، والحُزنُ مع الجماعة فرحة.

عندما تخلو النفس من أهداف فإنها تكون أكثر عرضة للآلام، فالأهداف السامية تشغل الإنسان بعظمتها عن كل ما دونها، وكلّما عَلَت همّة الإنسان، كلّما تضاءلت الآلام في عينيه.

الألم يجعلنا نحلم دائماً بغدٍ أفضل، ولولا الألم لتشابهت أيامنا، وعندما تتشابه أيامك فاعلم بأنها قد قاربت على الانتهاء، والحياة دون أحلام هي حياة مؤلمة بلا شك. لو لم يوجد الألم لما وُجد الصبر، ولو لم يوجد الصبر لما وُجدت الفضيلة. إن الذي يتألم كثيراً يرحَمُ أكثر. الألم أفضل محفّز على الاستمرار، إنه ليس العصا وليس الجزرة أيضاً، بل هو الرغبة في التخلص منهما. لكي تتغلب على الألم عليك أن تختار ذكرياتك ولا تجعلها تختارك، فذكرياتنا تصنع آلامنا وأفراحنا. قد لا نستطيع التغلب على الذكريات، لكننا نستطيع التغلب على الآلام.


ياسر سعيد حارب
جريدة الوسط



)( شموخ الروح )(

المحايد
08-01-2011, 11:49 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شعلة المنتدى

شموخ الروح

انتقاء موفق


لا عدمنا هذا التألق


تحياتي المحايد

المحايد
08-01-2011, 11:52 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


أقصى أحلامه

ليس سرا أن نسبة الإقدام على جريمة قتل النفس (انتحارا) قد زادت في مجتمعنا في السنوات الأخيرة فهي تتصاعد. ولكن ربما يكون التهديد بالانتحار أكثر من الفعل والطبيب النفسي يقول: إن من يهدد بالانتحار قد يفعله بعد حين إذا كان يصدر من شخصية مضطربة.

وما أكثرهم في هذا الزمن ولكن ان يصعد احدهم على برج معدني ويهدد بالانتحار إن لم تلب مطالبه الغريبة فهذا شأن آخر اختلط فيه الجد بالهزل ولا يخلو بالتأكيد من اضطراب نفسي وحالة اكتئاب فذلك الشاب كانت أقصى أحلامه ان يحصل على سيارة لكزس بشرط ان تصحبه فيها فتاة لتكتمل المتعة التي هي أقصى أحلامه ربما!! أحزان ذلك الشاب لم تأت من أسباب مادية فقط ولكنها مادية عاطفية وهي بالتأكيد تشكل له الحياة في أبهى صورها فامتلاك سيارة فخمة حلم لكل الشباب وان يجد رفيقة عمره حلم آخر تترتب عليه ركيزة حياتية يأتي بعدها كل شيء هل يعمل ذلك الشاب؟ لا ندري؟ هل يملك سيارة انتهى عمرها الافتراضي؟ لا ندري، هل أحب؟ أو عاش مشاعره الكاذبة مع الحب الذي يتغنى به من يغنون طوال الليل والنهار؟ كل هذا لا نعرفه ولكن من الواضح انه في حالة ظمأ تشققت معه نفسيته بعد جفاف روحه أيضا وتخيل المسكين أن روحه غالية على الجميع ولهذا فهو ان هدد بإزهاقها فسوف يهرع الجميع لتلبية مطالبه.

فوكلاء السيارات سيصطفون أسفل البرج مع السيارات الفارهة ليختار منها واحدة وسيجد بنات الجامعة يتراكضن حوله بعد أن ينزل ليشير على واحدة منهن لتلحق به، ترى أين انتهى به الأمر؟ في مستشفى الصحة النفسية أو في مركز الشرطة ان كانت حالته لا تستدعي ذلك. كل ما في الأمر وعلى كل حال انه سيكون أكثر شقاء من ذي قبل فقد خسر حتى المحاولة للاقتراب من أحلامه. من منا لا يشبه ذلك الشاب في بعض ما يشعر به من مشاعر الإحباط مع كل هزيمة أو انتكاسة أو اشياء أخرى كثيرة ولكننا نختلف عنه في ردود أفعالنا واستجابتنا للجذور الإيمانية والعقول المفكرة. ولكن ماذا لو سمح لنا بتجريب تجربته بشكل جماعي فنتبادل على مرتفع ما ونهدد بالانتحار ان لم نحصل على ما نريد، يا لتنوع ما نريد ويا لتناقضه، فهناك من يريد مجرد وظيفة وهناك من يريد جزيرة وهناك من يريد منزلا وهناك من يريد طائرة، وهناك من يريد اموالا وهو يتصرف بها، لو اتيحت الفرصة للعقلاء اعني فرصة التجربة فسيدهشنا ذلك الطمع البشري الذي لا ينتهي ففي الوقت الذي قد نسمع فيه من مجرد وجبة مشبعة سنسمع من يريد مليارا حتى وان كان يملك مثله عشرات!

د. أمل الطعيمي

تحياتي المحايد

يَتِيمةُ الْعِشقْ
08-01-2011, 12:55 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

مقـــال مهم يستحق القراءة ...

يعطيك العافية مولانا الفاضل المحايد ...

أحسنت ..

تحية وتقدير:

الجُمانــــا

شموخ الروح
08-01-2011, 02:14 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

ملصقات
بالفعل كثرت الملصقات في هذه الايام
فهي مختلفه الانشطه و الاهداف وجميعها تهدف لكسب الاموال

ليتنا نرى من يهتم بالمراهقين او العاطلين او بالمجتمع اكمل
و توزع تلكـ الملصقات للفائده العامه لا التي ترمى في كل مكان فبدل ان تعطى باليد على الاقل
نراها ترمى في كل مكان وتملأ الشارع بدون فائده

** ** **

سلحفاة تسابق أرانب خليجية في مضمار الفيفا

بعيداً عن الرياضه و الكره و الفيفا
و بعيداً عن ما قدمته الفيفا لبعض دو الخليج و نسيت المملكه من النصيب الاكبر

دول الخليج هي من تعطي و تمنح و تتنازل
بينما الدول الكبرى تاخذ و تربح و تكسب

الا تلاحظ سيدي الفاضل كيف يكافئ الامراء و الملوكـ رؤساء الدول الكبرى
بالسيوف الذهبية و الملايين

بينما يهدي الرئيس الاجنبي درعاً من الزجاج ليفرح به ذلكـ الملكـ و يجعله تحت وسادته لقيمته و قيمه صاحبه

** ** **

أقصى أحلامه

مسأله الانتحار صعبه جداً و كثرت في هذه السنوات
بالتأكيد هناكـ اسباب و لكن مهما كانت الاسباب لا يحق للانسان ان يهدر حياته و يقضي عليها لأسباب دنيويه زائله

الوازع الديني هو من يتحكم في الشخص و يحدد حركاته و مواقفه

لا اقول ان الانتحار صحيح و لكن لابد من وجود اسباب
قد تكون نفسيه او ماديه دنيوية

فلماذا نجعل من شبابنا عرضه للانتحار لاسباب يستطيع البعض تحقيقها
فكما سمعت في احدى الدول اضطـر شاب للانتحار لانه بحث عن عمل و لم يحصل عليه و عندما حاول الانتحار زاره الرئيس بالمستشفى

هل يضطــر الشعب للانتحار حتى ينظر الرئيس و الملكـ في حقوقهم و مطالبهم



)( شموخ الروح )(

شموخ الروح
09-01-2011, 08:36 AM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

أمّة جديدة لا تعرف الأدب!

أمّة جديدة نصنعها نحن هذه الأيام لا تعرف الأدب، فأحدهم يتطاول على أبيه، والآخر يقوم بضرب أمّه، والبقيّة تستهزئ بمن ربّاها وصرف عليها وأنشأها تنشئة اجتماعية صالحة.

هل الخلل في طريقة التنشئة الاجتماعية الجديدة؟ أم انّ الخلل موجود في أبنائنا، أم انّه تأثير الإعلام السيئ بمسلسلاته غير الهادفة؟!

نجد بعض الأبناء يجحدون ما يصنعه الأب لهم، وما تبذله الأم من أجلهم، فتلاحظهم ساخطين دوما مهما قدّم الوالدان من عطاء، وهم بالفعل لا يستطيعون التعايش مع والديهم أو مع أهلهم، فالحقد والكراهية والأنانية مزروعة بداخل أحشائهم.

هناك صنف ثانٍ من الأبناء من يستعِّر من عمل أبيه أو من سيارة أمّه، أو حتى من التواجد في مكان يجعل الناس تعرف عن أمّه وأبيه شيئا، ويحاول على الدوام لبس ثوب ليس ثوبه!

أيضا تجد البعض منهم يُعلي الصراخ على والديه، ولا ندري إن كان يريد إثبات شخصيته عليهما أم انّه لا يستسيغهما، وفي كلتا الحالتين الموقف مقزّز، ويشعرك بالضّيق لوجود أمثال هؤلاء.

لسنا اليوم في موقف الجلاّد، ولسنا في موقف المتحدّث، ولكننا في موقف ملاحظة أمّة جديدة على المجتمع البحريني من جيل جديد، لا يستحي ولا يهتم ولا يكترث.

أحدهم يقول لنا إنّ ابنته لا تتكلّم معه مدّة لا تقل عن السنة، والسبب هو نصحه لها، وخوفه عليها... كيف أصبح بناتنا وأبناؤنا يتحكّمون في المواقف بهذه الطريقة، وبدل أن نخاف عليهم نخاف منهم؟!

في قضايا أخرى نجد من يشب حربا على أبيه ويحاول إغضابه لا لشيء إلا التمتّع برؤية أبيه حزينا وغضباناً، ويذكر للجميع ويفتخر بأنّه يستطيع جعل أبيه على هذا الوجه، فهو أحلى بكثير من أن يكون سعيدا!

هل فقدنا طرق التربية الصحيحة أم أجيالنا المستقبلية مختلفة عن الأجيال السابقة؟ أم إنّ كل العوامل تؤدي الى هذه الأمة الفاشلة، التي لا تعرف القراءة والكتابة بقيمتهما الحقيقية، ولا حتى تعرف حسن الكلام، وإنما تعرف كيف تكون أمّة غير قادرة على فهم التربية الصحيحة. فالصراخ على الوالدين والتلفّظ عليهما بكلام سيئ ليس صعبا، ولكن الصعب عندما تكون في هذا الموقف الذي لا تُحسد عليه، فاسأل نفسك جيّدا، هل تربّيت تربية صالحة أم لا؟

فقد تكون ممن تربّوا تربية صالحة، ولكن رفقة سوء ساعدتك على ما تقوم به الآن، وقد تكون منذ الأساس منبتاً غير صالح ونمَوت على هذا الحقد وهذه الكراهية، وأنت فاشل بالطبع في كلتا الحالتين.

ونحن لا نتكلّم عن الجميع ولكن عن عدد غير قليل من جيل المراهقين الجدد، الذي لا يعرف القيم ولا معاني حسن الأخلاق، ولا يفهم كيف يخاطب ومتى يفتح فمه.

أرجوكم انظروا في هذه الأخطاء، علّكم ترتدّون عما تقومون به قبل أن يفوت الأوان، فالحياة أقصر من تضييعها في الصراخ والشتم على الوالدين، اللذين قيل عنهما إنّ الجنّة عند أقدامهما


مريم الشروقي
جريــدة الوسط



)( شموخ الروح )(

شموخ الروح
09-01-2011, 09:05 AM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

الصلات الإنسانية تتأرجح

إن العلاقات والصلات الاجتماعية تعد مقوما أساسيا من مقومات الإنسانية، ومن يمارسها بمزاجيه يعرض الصلات والارتباطات إلى التفكيك والتفتيت، ومن خلال نظرتنا العامة للواقع الاجتماعي وخبرتنا بالعلاقات الاجتماعية قرأنا جانبا مهما في الحياة يتعلق بالصلات والارتباطات الإنسانية، التي بدأت تتأرجح لسوء بعض الأشخاص الذين يتعاملون مع الناس بمزاجيتهم وتناقضاتهم، وبسبب المنهاج والأسلوب السقيم الذي يسلكونه مع الآخرين، وقد يرجع هذا كله لعدم ترسيخ القيم والأخلاقيات في ذهن وثقافة وروح المرء منذ الصغر، وهذا قد يفضي بالمرء إلى أنه يصول ويجول لهدم وتدمير تلك العلاقات لإشباع حاجات نفسية بداخله دون أدنى مراعاة لمشاعر وحاجات الآخرين، ممن تربطهم به صلات وعلاقات، وكل تجربة نخوضها مع أشخاص يتعاملون مع البشر بحسب مقاييس الأمزجة والتناقض والتي استنبطوها من تراكمات وترسبات علاقات مارسوها في الماضي وباءت بالفشل وهي بحد ذاتها مقاييس معتلة في استيعاب واستشفاف المفاهيم الإنسانية التي تقوم عليها العلاقات سواء كانت صداقة أم زمالة أم أخوة تضر وتحرق صاحبها قبل غيره، لذا ننصح كل من يتعامل مع الغير بحسب مزاجه ومصلحته عليه إصلاح وتشذيب وتزكية وتهذيب نفسه المعلولة التي قد تفقده كل من حوله بسب عناده ومكابرة نفسه بأنه دائما وأبدا هو على الحق المبين وكل أقواله وأفعاله لا تحيد عن الصواب وغيره مخطئ حتى لو اتفق كل البشر على علله وسقمه.
وقد قرر القرآن الكريم حقيقة وأثبتها، وهي في منتهى الوضوح والأهمية، وهي أن الإنسان يأتي إلى هذه الحياة وهو لا يعرف ولا يدرك أي شيء، ولكن الله سبحانه وتعالى في الوقت نفسه زوده بكافة الاستعدادات التي تهيئه وتؤهله لأن يتعلم كل شيء، يقول الله تعالى: «والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون»، وكيف يتعلم إن لم يخالط ويحتك بالآخرين ويقوم بعلاقات معهم بالمقاييس البشرية المتعارف عليها من خلال تبادل الخبرات والمصالح والحقوق والواجبات، وقد يكون هذا الشخص بأشد الحاجة للغير لكن جحوده ونكرانه لمن حوله والتعامل معهم بمكيال وميزان المصالح المزاجية يفقده الصلات والعلاقات بالآخرين، لأن علاقاته تكون مبنية على المزاجية وضابطها المصلحة الشخصية المزاجية لا غيرها سواء كانت هذه المصلحة مادية أو معنوية.
فحين يولد الإنسان فإنه لا يملك أي مقوم أساسي من مقومات الإنسانية، فهو لا يملك اللغة ولا المشاعر ولا معايير ومقاييس الصواب والخطأ، كما أنه لا يعرف ما هو نافع له وما هو ضار، كما هو لا يفرق بين الآمن والخطر... ولكن من خلال التربية يكتسب كل ذلك، وإن طبيعة الإنسان طبيعة مؤجّلة أي أن المرء حين يولد يكون قد ورث عن آبائه وأجداده خصائص روحية وعقلية ونفسية ومزاجية محددة، وفي الوقت نفسه يملك الكثير من الاستعدادات والقابليات التي تؤهله وتمكنه من أن يختلف اختلافا كبيرا عن أشخاص لديهم نفس الموروثات النفسية. وحتى نرى ما عند الناس من خير لا نتعامل معهم بتناقضنا ومزاجيتنا ولا نجعل من أنفسنا أصلاً والباقي صورا منا، فما وافق أمزجتنا فهو خير وما خالفه فهو شر، وحتى نحافظ ونصون تلك العلاقات ما علينا إلا أن نحّكّم المعايير الشرعية والإنسانية العامة.


منى فهد الوهيب
جريدة الراي الكويتية



)( شموخ الروح )(

المحايد
09-01-2011, 02:19 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الجمانا

مداخلة رائعة


مشكورين


تحياتي المحايد

المحايد
09-01-2011, 02:20 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شعلة المنتدى

شموخ الروح


لا عدمنا هذه المداخلات المميزة


تحياتي المحايد

المحايد
09-01-2011, 02:21 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


شعلة المنتدى

شموخ الروح


حضور متميز

و انتقاء موفق



تحياتي المحايد

المحايد
09-01-2011, 02:23 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


ماذا نريد ؟
هل يعرف الإنسان ماذا يريد عندما يخرج علينا بين فينة وأخرى بــــ «موضة جديدة» وأستثني المرأة هنا، فهي أكثر خلق الله معرفة بما تريد مع استحالة معرفتنا به!


هناك قلة من الناس تخطط لحياتها منذ نعومة أظافرها وهناك الأكثرية وأنتمي للأخيرة بدليل دخولي صدفة لعالم الكتابة الصحفية بعد نصف قرن من الزمن، هذه نعمة للقراء وصحتهم فلك أن تتخيل أن أطل عليهم أسبوعياً ولمدة ثلاثين عاماً تذهب أجيال وتأتي بعدها أجيال ومقالي وصورتي لا يتغيران شكلا وربما موضوعاً، وهي أيضاً نعمة لي حيث نجوت بنفسي من الإلمام بمفردات المثقفين الجهابذة أمثال «التأطير» و «الدلالات ذات الحبائل المتبحرجة على سلم اللامنطوق الفكري» والتي أودت بشعبية مستخدميها لمستوى ينافس شعبية منتخب الكيان الصهيوني وهو يلعب مباراة كرة قدم أمام المنتخب المصري في استاد القاهرة الدولي!كانت جميع إجابات إبني في مراهقته “لا أدري”، سألته في إحدى المرات بعدما نفد صبري كيف ستعيش لو اختفت هذه الجملة من الوجود، كانت إجابته وعلى الفور بــــ “لا أدري” يعرف ما يريد من بدأ بلبس النظارة الطبية وهو في السادسة من عمره لأنه ومن أول يوم دراسي اشتكى لوالده صعوبة رؤيته السبورة، أما الأكثرية من ضعاف النظر، وربما النباهة، فمرت سنوات دراستهم وهم في غنى عنها وعن النباهة أيضاً. سأتجاوز المراهقين لاستحالة معرفة ماذا يريدون ولا حرج عليهم، أيضاً ولنفس السبب السابق سأتجاوز السياسيين العرب ومضاربي الأسهم السعودية الحاليين ممن خسروا أموالهم عند انهيارها قبل أعوام، ولا أنسى كثيرا من المفتين الجدد بالرغم من خفة دم بعض فتاواهم وأخيراً بعض أعضاء مجلس الشورى الموقرين وخاصة من طالب بإيقاف نظام ساهر لمخالفته الأنظمة على حد زعمه وربما لوجود كاميرا لنظام ساهر على طريقه اليومي على حد زعمي!! بعد نصف قرن أصبحت أعرف ماذا أريد في ما تبقى لي من عمر، ريموت كنترول لجهاز تلفزيون وبطاريات عالية الجودة، وأختم بسؤال: هل تعرف ماذا تريد؟ أشك في ذلك وإلا لما أضعت وقتك في الوصول إلى هذه الفقرة وقراءة شيء ربما يصعٍّب مهمتك في معرفة ماذا تريد!


نبيل المعجل

تحياتي المحايد

المحايد
10-01-2011, 08:23 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


مستشفى الكحة

دخلت يوما أحد المراكز الصحية الحكومية في أحد أحياء الدمام لأني احتجت إلى تحويل ما .. المركز كان بيتا مستأجرا تتوسط أعلى السلم فيه ثريا كانت في يوم ما يقال عنها ثريا كريستال لكنها الآن مسكن لعشرات أو ربما آلاف الجراثيم لونها رمادي من شدة القذارة.

في الدور العلوي غرفة لطبيب عام يستطيع أي واحد منا أن يحتل محله بسهولة فهو لا يصف سوى المسكنات ودواء الكحة، وبمجرد أن يتضح من العرض للحالة أنها بحاجة لتصوير شعاعي أو العرض على طبيب مختص يتم التحويل فورا. الغرفة الأخرى بها موظف لا أدري ما هو عمله، لكنه كان يتلوى على المقعد الدوار وهو يبارك لأحدهم بالخطبة عبر التليفون الحكومي ثم يعاتبه لأنه لم يقدم له قطعة من كعكة الفرح أو حتى مشروبا غازيا فهو لابد أن يقطع ساعات دوامه بشيء ما فليكن إذا.. تارة بالعتاب وأخرى بالأسهم وثالثة بأسعار الربيان. غرفة أخرى يسجل فيها اسم المريض ويقاس ضغطه (عسى ما تكلفتوا) في الدور الأرضي امرأة خلف باب لا ترى أحدا ولا يراها أحد الباب فيه شق عرضي تمد لنا منه ورقة تصريح بالصعود إلى الأعلى!! زيادة في النظام الذي فاق حده هناك!! فأنت تجلس مع الطبيب أبو المسكنات والباب مفتوح وعادي جدا أن يدخل مريض آخر ويجلس معك وثالث يقف على الباب يطلب دواء يعرفه كما لو كنا في بقالة!!

هذه المراكز حسب علمي الضعيف لا يظهر دورها إلا في أوراق التقارير الطبية التي يحضرها الطلاب في المدارس والجامعات ليبرروا غيابهم وهي طبعا إجازة رسمية بسبب ارتفاع درجة الحرارة والتهاب اللوزتين وعبارة أخرى مسجلة رسميا باسم المراكز الصحية (دوخة وتعب نتيجة هبوط في الضغط)!! سؤالي البريء ما الميزانية المرصودة لتلك المراكز؟ وسؤالي البريء الآخر قبل أن أعرف الإجابة: ألا تشكل تلك المراكز وسيلة من وسائل هدر الأموال بشكل غير منصف وغير حضاري وغير مقنع؟ سأجيب أنا لان المسؤولين لن يجيبوا، بلى إنها كذلك. ماذا تنتظر إذا وزارة الصحة؟ ألم تكف كل تلك السنوات لإثبات عدم جدوى المراكز في الأحياء فهي مجرد عقبة للمريض وإلا فهو محول محول لا محالة؟ هل وضعت تلك المراكز لحل أزمة أم لخلق أزمات؟ إن كانوا في الوزارة يرون أنها مفيدة لمرضى الدوخة والتعب.. فلتجمع إذا أموال المراكز المبعثرة هنا وهناك وتستبدل بمستشفى خاص بتلك الحالات ويكون اسمه مستشفى الكحة والزكام والدوخة والتعب!!

د. أمل الطعيمي الطعيمي

تحياتي المحايد

شموخ الروح
11-01-2011, 11:20 AM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

مستشفى الكحة

مستشفى الحكة و السعال
حال المستشفيات لا تختلف كثيراً عن بعضها في الدول العربيه
فالصحة معدومة الاهتمام و الادوية تقتصر على المسكنات فقط

الله المستعان على تلكـ المستشفيات و الاطباء
ليس هناكـ الا الصبر ثم الصبر




)( شموخ الروح )(

المحايد
11-01-2011, 03:17 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شعلة المنتدى


شموخ الروح


حضور متميز


شكرا


تحياتي المحايد

المحايد
11-01-2011, 03:20 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


النعمة زوالة 1-2

قبل خمسين عاما خلت على وجه التقريب لم نكن نعرف في بلادنا ما يسمى الآن باستقدام الخادمات من الفلبين وسيرلنكا وفيتنام وغيرها من الدول المسموح بجلب الخادمات أو “ عاملات المنازل “ كما يطلق حاليا على مهنهن منها ‘

وكانت ربات البيوت وقتذاك أكثر رشاقة وحيوية من ربات البيوت اليوم لأنهن جبلن على الحركة داخل بيوتهن فهن يحرقن معظم السعرات الحرارية من أجسامهن بفعل تلك الحركة الدائبة وكانت أمراضهن عارضة سرعان ماتزول وحدها دون استخدام أدوية ‘ وقد انقلب الوضع في الوقت الراهن رأسا على عقب بفعل وجود الخادمات في منازلنا ‘ وأكاد لا ابتعد عن الصواب ان قلت أن كــل منــزل فـي بلادنا لايخلو من خادمة أو اثنتين أو أكثر وظهرت “ الكروش “ على ربات البيوت وبدأت الشحوم تغزو أجسادهن وتفشت أمراض السمنة والسكر وارتفاع ضغط الدم بين صفوفهن وأخذ أطفالنا “ يرطنون “ بلغات غير لغتهم ويقلدون الخادمات في كل حركاتهن وسكناتهــن ويصابون بالاكتئاب والعزلة ان غادرت احداهن البلاد دون رجعة .
والأخطـــر من ذلك والأنكــى تلكــم الجرائم البشعة التي ترتكب من قبلهن مما يدفعنا للتفكير جديا باعادة النظر في هذه “ السيولة “ الملحوظة في أعداد مايستقدم منهن الى بلادنا “ لغير ضرورة “ وتطالعنا الصحف بعشرات الجرائم التي تحدث داخل منازلنا وأضرب أمثلة عابرة لبعضها لعل فيها عبرة لمن يعتبر فاحداهن سرقت من مكفولتها مجوهرات قيمتها مائة وخمسين ألف ريال واكتشف بعد القبض عليها واعترافها بما أقدمت عليه من سرقة ‘ وأخرى قامت بخلط مبيدات حشرية مع الحليب الذي تقدمه يوميا لابن كفيلها مما أدى الى موته ‘ وأخرى استمرأت خلط الطعام الذي تعده لمكفولها وزوجته وأطفالـه بزجاج مطحون ‘ وأخرى أقدمت على حرق طفل معاق بمياه ساخنة ‘ وأسرة أصيبت بأمراض معوية مختلفة لاقدام خادمتهم على اضافة القاذورات الى مياه الشرب .

محمد الصويغ

يتبع

تحياتي المحايد

شموخ الروح
11-01-2011, 05:54 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

إن تحدثنا عن سلبيات تلكـ الخادمات فلن نتوقف ابداً..

عجبي من بعض ربات البيوت لا تكتفي بخادمة او اثنتان
بل و زراع و سائق و غيرها من الخدم

حيث تتفرغ تلكـ المرأه للحفلات و المناسبات الخاصه و العامه
و تقضي بقيه يومها بين محطات التلفاز و الاكل

بينما الخادمة تقوم بجميع المهام
فهي مربيه للأطفال و طباخه وام للأطفال الصغار


بانتظـار البقية من سيادتكم
مع جزيل الشكر و الامتنان لجهودكم المتواصله



)( شموخ الروح )(

المحايد
12-01-2011, 01:13 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شعلة المنتدى


شموخ الروح


سموتِ في فضاء صفحتنا

لقد دعّمتها بالمداخلات المميزة


مشكورين


تحياتي المحايد

المحايد
12-01-2011, 01:16 PM
كروش في المصعد


في الأمس بعد خروج مجموعة من الشخصيات الثقيلة (معنوياً وفيزيائياً)، تزاحمتْ الكروشُ عند بوابة المصعد الضخم، ثم بدأ كل واحدٍ يضحك على كِرش صاحبه.. ثم التعليقات.. والقهقهات.. إلا أن القلبَ لا يقهقه وهو مثقل بطبقات متراكمة من الكوليسترول المعتبر أيضا..

لن أخبركم شيئا تعرفونه من قبل، فالكل يعرف مضار السمنة. وسأتحدث من زاوية عِلم أحبه.. متغافلاً ما أعلنته منظمة الصحة العالمية بأنه الآن تزايد عدد الوفيات بسبب السمنة الزائدة. قلت لكم إني مولع بعلم الأنثربولوجيا، ومن فروعه المسلك الإنساني تجاه ظاهرة ما.. والتعليقات التي صارت عند باب المصعد أشعلت فتيل ذاك الفضول. وكان لا بد أن يذهب ذهني نحو النظرة السلوكية والانطباعية عن السمنة في العالم، أو بعض دول العالم. لدينا، ليست السمنة عيبا، خصوصا بين الرجال، وبالذات أشدها خطرا على القلب، الكرش، فالعرب عموما عندهم هذه اللازمة: “الكرش علامة وجاهة”.. وهنا المدلول الأنثربولوجي؛ في القرنين التاسع عشر والعشرين، كان لا يوجد مسؤول في الإدارات العثمانية في البلاد العربية، إلا ويتقدمه كرش عظيم مٌهاب، بل يقال إن “أرطُغْلي” باشا اشتهر بأنه كان يصنع كروشا صناعية، ربما هي التي خولته ليكون باشا في الأصل.. لا يجوز، ولا يصح، أن تمثل البابَ العالي السلطاني للدولة التي فتحت الخافقين بخصرٍ ضامر.. يا عيب الشوم!

وحين في أوروبا توضع الميداليات والزينة على الصدور، إلا أن العثمانيين وموظفيهم الكبار تتدرج الأوسمة من الأكتاف إلى الكروش، ودائما ما يتدلى سلسالٌ فخم براق من بين طيات الكرش للخارج ليُربط بالأزرار الذهبي للمعطف الأسود، ويكون الأزرارُ مشدودا من رقبته حتى الاختناق.. ثم يُفسَح جانبا المعطف عن الكرش ليبرُزَ متنزها متقدما الجسد الرسمي المهيب.. وفي فنلندا، نعم بلاد النوكيا، كانت هلسنكي تسمى عاصمة السِمان، وهي أهم المدن وأكبرها، وكانت السمنة علامة رُقي مدني وغذائي في بلد كانت تعيش على دسم البحر، وغائلة الجوع والنحافة المزرية تعم معظم سكانها من الحطابين.. لذا كان من علامات التمويه بالتميز أن تلبس الثياب طبقات، خصوصا عند الشباب ليوهموا أنهم من هلسنكي، أو درسوا هناك، أو لهم ارتباطات قوية بالعاصمة السمينة.وفي الصين القديمة تعتبر السمنة ثقلا، في بلدٍ قائمة تقاليده على خفة الحركة وعشق الأشياء المنمنمة، إعاقة الحركة عندهم من أعمال الشيطان - الأرواح النارية الشريرة إن أردت الاصطلاح الطاوي- لذا فإن من تقفز له، أو لها، قطعة شحم صغيرة في الخاصرة أو تندلق المعدة ولو مليمترا للأمام فمعناه أن الشريرَ الناري الشيطاني قد بدأ يجد مقرا في ذاك الجسد، وربما عزل عن القرية والأكيد أنه لن يشارك في موسم البذر ولا الحصاد.. أما إن ثقل الجسم فهو الشيطان نفسه، لذا كان التاجرُ الصيني سميناً في غالب الأحوال في عهود الصين الوسطى..! . الحكايا كثيرة، واكتشفت أن الصفحة لا تناسب الموضوع.. ليست سمينة!

نجيب الزامل


تحياتي المحايد

يَتِيمةُ الْعِشقْ
13-01-2011, 10:05 AM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

نقرأ ونحرك رؤسنا يميناً ويسارا ربما أسفاً ..
وربما استنكارا ..

أحسنتم مولانا ..
الله يعطيكم الصحة والعافية ...

تحية وتقدير :

الجُمانـــا

المحايد
13-01-2011, 10:26 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الجمانا

سعدت بتواصلك


تحياتي المحايد

المحايد
13-01-2011, 10:27 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


تعطيل مصالح الناس


البعض من الأشخاص يتفنن في تعطيل مصالح ومعاملات الناس، فمثلاً عندما يذهب المواطن أو المقيم لإنهاء أمر ما يخصه في القطاع العام أو الخاص ويستقبله المسؤول أو الموظف ليخبره أن المعاملة بسيطة ويعطيه "الوعد" وسيتم إجراؤها سريعاً خلال مدة معينة، وعندما يراجع الشخص هذا المسؤول أو الموظف بخصوص معاملته يلقى جواباً مثل:

راجعنا بكرة أو الأسبوع القادم، وفي بعض الحالات الغريبة يمكن أن يتهرب الموظف من مقابلة المراجع أو يجعله ينتظر لساعات خارج مكتبه دون سبب يمنع المسؤول من المقابلة، ويظل الشخص على هذا المنوال والحال يظل يراجع هذا الموظف وذاك المسؤول لأيام وأشهر دون جدوى وفي الأخير يكون الرد بأن المعاملة صعبة أو ناقصة، والمصيبة أن يكون رد الموظف بعد كل هذه الأيام بأنني غير مختص عن هذه المعاملة وأنه يجب عليك أن تذهب إلى جهة أخرى! أو في بعض الحالات القليلة يكون الرد بأن ملف المعاملة مفقود؟وعليك إحضار أوراق جديدة للمعاملة، وهذا كله يعطل المصالح العامة للناس.


هناك حالات كثيرة وأمثلة على هذا الموضوع المهم ففنون وثقافات تعطيل مصالح الناس عديدة فهناك ثقافة رخيصة مثل (شيلني وأشيلك) وهذه ثقافة غريبة وتقدم المصالح الشخصية على مصالح الآخرين، وهو أمر مرفوض في المعاملات والمصالح العامة للناس ويجب على الأشخاص أن يحرصوا على أداء واجبهم تجاه المجتمع و أن لا يتسببوا بتعطيل مصالح الآخرين بـ "الوعـد المفقود".


محمد زين العابدين نصير

تحياتي المحايد

يَتِيمةُ الْعِشقْ
13-01-2011, 09:31 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ...

شيلني وأشيلك .. !!

خيانة جديدة لمبادئ الإيثار
وطعنة متجددة في قلب الضمير الصاحي ..
النظيف ...


مقال موجع حقيقةً ..
وأروقة الوزارات تحتضن حكايا تجهضها الآلام ..
لأؤلئك الذين يعانون الأمرين في سبيل قضاء حاجاتهم
المتعطلة بسبب هذا الموظف اللامبالي وذاك المتسلط على مصالح العِباد ..

|\\||

سيدنا الفاضل المحايد ..
يعطيك العافية ..

أحسنت ..

تحية وتقدير:

الجُمانـــا

المحايد
14-01-2011, 10:20 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الجمانا

حضور متجدد أنار صفحتي


تحياتي المحايد

المحايد
14-01-2011, 10:21 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


هل زوجك أنيق ؟

يروى عن أحد السياسيين الأقوياء أنه تغيّب عن المشهد السياسي لشهور مما أثار انتباه الناس، وعندما سئل عن السبب قال: إن تغيُّبي كان بسبب عملية تجميل أجريته في وجهي بناءً على نصيحة زوجتي، حيث أكدت لي أنني سأبدو أكثر شباباً وحيوية بعد العملية, وقال: أنا لا أستطيع تجاهل نصائحها!! ولن أنسى ذلك الشاب الثلاثيني والذي كثيراً ما أقابله في المناسبات وأحسب أن الذين لا يعرفونه ربما ظنوا أنه من مستحقي الصدقة فملابسه رثة وشماغه أيام لم يكو وجزمته - أعزّكم الله - متسخة ورائحته مزعجة وفي الجملة أحواله لا تسر! وقدّر لهذا الرجل أن يتزوج من إنسانة متعلمة حكيمة عاقلة، تزوجت هذا الرجل وهو على أسوأ حال فيما يخص أناقة الشكل والروح ولم يلبث شهور إلا واستحال إلى شخصية أخرى، فبدا بهيئة جميلة وبمظهر أنيق فسبحان مغيِّر الأحوال، وعموماً أمثال تلك التحوّلات فتش خلفها عن امرأة ذكية.من قناعاتي الراسخة أن الإنسان مسؤول عن تصرفاته والحسن يلحقه وكذلك العيب، ومع هذا أرى أن المرأة تتحمل بنسبة كبيرة أناقة أبنائها وبنسبة أقل أناقة زوجها، فمتى ما رأى الناس رجلاً أو طفلاً حسن المظهر فغالباً أنهم سيجيرون هذا لزوجته، فالاستطلاعات تؤكد على أنّ مشاهدة رجل أو طفل غير أنيق، يترك انطباعاً عند الناس بأنه زوج أو ابن لامرأة غير أنيقة أو مهملة.!! وأثبتت الدراسات أن نسبة 70 % من النساء يعتبرن أنّ أناقة الزوج من مسؤوليتهنّ في المقام الأوّل. وهذه الدراسة تقود إلى أنّ المرأة دائماً تنظر إلى أناقة زوجها وأولادها كإحدى مسؤولياتها وجزء من مظهرها العام، فمساهمة المرأة في أناقة زوجها أمر في غاية الضرورة فهو انعكاس لذوقها وشدة اهتمامها به، وليس في هذا انتقاص من ذوق الرجال، لكن تبقى للأنثى لمساتها الجميلة، وربما يستدرك على بعض الزوجات بأنّ جملة من الأزواج لا يساعدون الزوجة على تلك التحركات الإيجابية بعدم تقبلهم، واعلم أن عقول بعض الرجال كالحجر الأصم وأن لديهم استعلاء فكري ويظن نفسه فريد الدهر وواحد الزمان، ولكن هذا لا يمنع من المحاولة وبذل الجهد، وأن تختار الطرق والوسائل المناسبة إذا ما أرادت التأثير على زوجها وتعلية ذوقه ومنها تقديم الأفكار على شكل اقتراحات، وعلى الزوجة ألاّ تمارس دور الوصي أو الأستاذ مع زوجها وأن لا تعامله معاملة الطفل بالتدخل الدائم في تفاصيل ما يرتدي أو بالتقليل من شأن ذوقه واختياراته، بل تقدم من جرعات الثناء الكثير وتحرص على إهدائه ما يرتقي بأناقته، وعدّتها الأقوى وسلاحها الأمضى هو الصبر والأناة


د خالد المنيف

تحياتي المحايد

شموخ الروح
14-01-2011, 01:59 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

كروش في المصعد

كروش..؟؟
لم تقتصر تلكـ الكروش على الرجال فقط
بل تعدتها للنساء ايضاً فتلكـ من الراحة الزائدة
حيث هناكـ من يقوم بأمورها اليومية و هي تكتفي بمشاهده التلفاز و المناسبات

اما بالسبه للدول العربيه فكثير من الرجال
يتميزون بالكرش و من يدري لعل احدهم يدخل موسوعه غينيس بكرشته..!!



)( شموخ الروح )(

شموخ الروح
14-01-2011, 02:06 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..


تعطيل مصالح الناس

تعطيل المصالح في كل الموزارات و الاماكن
من أجل ختم ورقه لا يستغرق ثواني يبقى المراجع ساعات طويله
بل و قد تمتد لأيام و اسابيع و ربما سنين ..!!

على الرغم من الانتقادات التي وجهت لمن يعطل مصالح الناس
من خلال المقالات و المسلسلات و الافلام التي تعرض على التلفاز
إلا ان الوضع يبقى كما هو عليه

قولوا ما تشـاؤون و نفعل ما نريد..

متى تصحى تلكـ الضمائر من سباتها
و تراعي مصالح العامه و لا تعامل على اساس شيلني اشيلك..




)( شموخ الروح )(

شموخ الروح
14-01-2011, 02:55 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

في الحقيقة المرأة تلعب دوراً مهماً في حياة الرجل
بالفعل هناكـ نساء تغير حياة الرجل من جميع الجهات

اللبس
البعض من الرجل لا يهتم كون ملابسه متناسقه او مناسبه لتلكـ المناسبه
او الرحله ولا يهتم بمظهره الخارجي

فعندما يتزوج تبدأ التغيرات تظهر في حياته
و يكون واضحاً امام الجميع ان زوجته غيرت في مظهره و شكله

هذا لا يعني انها تسيطر عليه او ان الرجل لا يملكـ شخصية
و لكن من الجميل ان تكون المرأة نصف الرجل
و هذا الامر لا يعيب الرجل ..



)( شموخ الروح )(

المحايد
15-01-2011, 02:31 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شعلة المنتدى

شموخ الروح


تقديري لمداخلاتك و متابعاتك المميزة


تحياتي المحايد

المحايد
15-01-2011, 02:35 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بين الحاضر و الماضي .. ما لا ينسى

يعيش بعض الناس في الماضي ولا يريدون منه فكاكا، ولا يتخلون عنه قيد أنملة بعد أن أسرهم منجزه الفكري والثقافي، ومع أنه ماض انتهى بخيره وشره لكن التشبث به يزداد يوما بعد يوم لدى أولئك الذين يسدون آذانهم ويغلقون أفواههم عند الحديث عن الحاضر بما حققه من مكتسبات هي بالنتيجة مستمدة من عدة مصادر أحدها ذلك الماضي القريب والبعيد، ومقابل هؤلاء هناك بعض الناس الذين ينسون ذلك الماضي ويتحاشون الحديث عن منجزه الحضاري،
ويرفضون الانتماء لتاريخ أمتهم القديم، ويتردد على ألسنتهم ما حمله الماضي من أخطاء دون الالتفات إلى ما حمله ذلك الماضي من منجزات إنسانية وفي مجالات عديدة، وما استطاع أعلام ذلك الماضي تحقيقه من منجزات كبيرة لا تزال آثارها واضحة على الأجيال التالية. الماضي بكل ملامحه والحاضر بكل معطياته لا يمكن النظر إليهما إلا في سياق تاريخي واحد تعددت حلقاته لكنها لم تنفصم، وكثرت منجزاته وإن اختلف مستواها، والتاريخ نفسه ليس سوى سلسلة من الأحداث ذات الارتباط المباشر الذي تمتد حلقاته متماسكة منذ خلق الله الأرض ومن عليها وإلى أبد الآبدين، ولأن التاريخ متصل وليس منفصلا فإن الانصراف الكلي للماضي وتجاهل الحاضر بكل ما فيه من منجزات حضارية علمية وأدبية مذهلة إنما هو تغريد خارج الزمن، ومحاولة مستحيلة النجاح لحفر فجوة بين الحاضر والماضي، وكذلك هو الانصراف الكلي للحاضر وتجاهل الماضي إنما هو ضرب من تجاهل الهوية والتنكر للموروثات الثقافية التي انتقلت وتراكمت عبر الأجيال، وفي الحالتين فإن كل واحد من هذين الموقفين إنما هو أسوأ من الآخر، لأن الإنسان الذي يرث مكوناته الجينية من والديه، يرث أيضا منهما الثقافة والسلوك لتتماسك دورة الحياة ويشتد عودها مع مرور الزمن .. وهو ما تؤكده حتمية التطور للإنسان والحياة. في الماضي من المنجزات ما يقف الحاضر أمامها مذهولا، وظلت طلاسم أسرارها عصية على الفهم، وإليه يكون الانتماء، وبه يكون الاعتزاز، ومنه تستمد العبر وتستقى المثل العليا، وهي مثل بعد أن اجتازت مرحلة التكوين والتجربة لم تعد خاضعة للاختبار من خلال الممارسة، ولكن للاختبار من خلال الانتقاء المناسب للأجدى منها والأكثر قدرة على مواجهة تحديات الحاضر، والإنسان لا يعيش في ماض يأسره، ولا في حاضر يلهيه، ولكنه يعيش على تلك الخلطة الناجعة من الوفاق مع النفس والوفاق مع الآخر، بما في ذلك من مكونات أهمها الماضي والحاضر، تبدأ بهما ولا تنتهي بهما بل تنفتح على مكونات أخرى تتحقق من خلال ممارسة الإنسان لحريته في اختيار ما يراه مناسبا لظروفه، مستجيبا لمتطلبات حياته، ومنسجما مع إمكانياته المتاحة. والعيش في الماضي لا يقتصر على أمة دون غيرها أو شعب دون سواه بل هو ظاهرة تعلن عن نفسها حتى في الدول المتقدمة، وفي بعض الولايات الأمريكية توجد بعض القبائل الوافدة وليست من السكان الأصليين لا تزال تعيش على مخلفات الماضي، وترفض التعاطي مع منجزات الحاضر، مكتفية بالعيش البدائي الذي يعتمد على جهد الإنسان نفسه، دون الاستعانة بمنجزات العصر، انطلاقا من معتقدات غريبة على الحياة الحديثة، ومثل ذلك يوجد لدى بعض القبائل الأصلية في استراليا وأفريقيا، وهي تصر على اختيار هذه العزلة الحياتية رغم الإمكانيات المتاحة للاستفادة من منجزات العصر، طبعا هناك قبائل لم تصلها حركة التقدم العلمي والتقني لأسباب جغرافية، كما هو الحال في بعض مناطق الإسكيمو والتبت ومجاهل أفريقيا وغابات الأمازون، لكن المقصود هو اختيار العيش في الماضي من قبل بعض الناس الذين يجدون في الماضي ملاذهم للحفاظ على معتقدات دينية أو موروثات شعبية معينة، تهددها الحياة العصرية بالزوال، مع أن المعتقد الديني ذا الرسالة الإنسانية الخالدة لا يمكن أن يتعارض مع منجزات العصر، بل يعايشها، ويسهم في تطويرها، ويستفيد منها في نشر وترسيخ رسالته، متصديا بطبيعة الحال لكل القيم الهزيلة التي لا ترتقي بالإنسان إلى المستوى الحضاري الذي سعت وتسعى البشرية للوصول إليه من خلال جهود فردية أو جمعية هدفها الإسهام في صناعة الحضارة وازدهار العالم.إذا كان في الماضي ما لا ينسى أو لا يمكن الاستغناء عنه، فإن في الحاضر المعاش ما هو أكثر التصاقا بحياة الإنسان .. واستجابة لطموحه، والمعادلة الصحيحة للحياة هي أن تؤخذ من الماضي إيجابياته، لتضاف إلى إيجابيات الحاضر، وبهما معا يمكن رسم خارطة الطريق للمستقبل، ووضع الأسس القوية لبنائه، حتى يكون المستقبل أكثر إشراقا وتقدما وازدهارا للبشر في كل مكان.


خليل الفزيع

تحياتي المحايد

المحايد
16-01-2011, 02:27 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


الشعوذة ووهم السحر

نشرت بعض الصحف المحلية منذ عدة أيام خبرا مقتضبا يذكر قضية سجن وجلد عاملتين من الجنسية الاندونيسية بسبب اتهامهما بعمل سحر لأفراد الأسرة التي كانت تعمل لديها، وهو أمر يدعو إلى الدهشة والاستغراب ان يحكم على السيدتين بعقاب صارم ومؤذ للبدن لمجرد التوهم بأنهما سببتا أذى لشخص ما عن طريق السحر،

وذلك بدون أي دليل مادي وعلمي يثبت ما ذهبوا إليه، وهل نصدق نحن كل من توهم وادعى انه مسحور ثم نعاقب بريئا ؟ لقد انتشر في مجتمعنا خلال العقود الاخيرة، مع شديد الاسف، نوع من الوهم والميل إلى تحميل الآخرين مسؤولية مشاكلنا النفسية، وما أكثرها! وقد يسأل سائل، أليس السحر مذكورا في أكثر من موضع بالقرآن الكريم؟ نعم، بالتأكيد، فقد ورد وصف لعملية السحر، ولكن لو تأملنا في معاني الآيات القرآنية الكريمة التي ذكر فيها السحر، لوجدنا انها لا تمت بصلة للممارسات التي يدعي البعض انها سحرية، ولا نعلم سبب لصق معظم تهم الأعمال السحرية بالعاملات الاندونيسيات دون غيرهن من الأمم الأخرى.

وهل ذلك عائد لكونهن ضعيفات ومغلوبات على امرهن، مع قلة الحيلة للدفاع عن أنفسهن, ونسأل المغرمين بالأمور السحرية، كيف حكمتم على انسانة جاهلة لا تقرأ ولا تكتب بان لديها تلك القدرة الخارقة التي تمكنها من التغلب على القوانين الطبيعية التي أوجدها الله لحمايتنا من عبث العابثين؟ لا يمكن ان نقبل ونحن بكامل قوانا العقلية ان هؤلاء النسوة اللاتي أجبرتهن ظروف الحياة في بلادهن على قبول العمل الشاق المتواصل بعيدا عن أحبابهن وذويهن قد تخرجن في جامعات متخصصة في أعمال السحر الذي يزعمونه.
صحيح ان ابتزاز اموال المواطنين بدون حق هو جرم يجب معاقبة فاعله بما يستحق ولو ان احد أفراد المستخدمين وضع في طعام أهل البيت مادة تسبب لهم الاذى لوجب تنفيذ العقاب الصارم بحق الفاعل، لان ذلك فعل محسوس فهل خلت بلادنا من أهل العقول النيرة والالباب المستنيرة ممن يستطيعون التفريق بين الحق والباطل ويأبون السكوت على الظلم وعلى إصدار أحكام جائرة ومستبدة في حق إنسان أو انسانة لا حول لهما ولا قوة؟ أين العدل في بلاد العدل؟

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
16-01-2011, 02:30 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

تابع

وهناك فئة من البشر في مجتمعنا هداهم الله شغلوا أنفسهم وشغلونا معهم بما يسمونه الممارسات السحرية «الوهمية». ولو انهم حللوا الأمور بعقول متفتحة ومنطق سليم بعيدا عن التخيلات والاوهام واستخدموا العلوم العصرية لمعالجة الأمراض النفسية لكان ذلك أجدى وأنفع للمجتمع وأجدر ألا يظلموا البريئات بهذه التهم التي لا تستند إلى ما يثبت وجودها. وحتى لو وجدوا بحوزتهن جميع مكونات الشعوذة من شعر واشياء خصوصية أو قطع ملابس وما شابه ذلك، أو ما يسمونه الطلاسم فهي كلها لا تنفع ولا تضر ولا يبرر وجود أي منها أو كلها على الاطلاق فرض العقاب البدني والسجن الذي يتسبب في قطع أرزاقهن، والاولى ألا نصدق الادعاء بان احدا منا قد اصابه أذى من تلك الخزعبلات والله ـ جل شأنه ـ يقول في محكم كتابه : (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) ونرجو ان نعود إلى رشدنا ونوقف تنفيذ ذلك الحكم الظالم بحق هاتين الفقيرتين، ونتوب إلى الله من هذا التسرع واصدار الأحكام الجائرة المبنية على مجرد الظن، لكي لا يصيبنا الله بعقاب من عنده. وليست هذه المرة الأولى التي نسمع فيها عن ممارسات تنم عن الشعوذة الضارة المضرة، فهناك الكثير من الحالات النفسية التي صنفت من قبل من يدعون العلم بانها وليدة اعمال سحرية ثم يبيحون لأنفسهم ضرب وتعذيب المصاب بشتى انواع الطرق حتى ولو أدى ذلك إلى هلاك الفرد. ولابد ان معظمنا قد سمع عن قصة المريضة (نفسيا) التي وقعت أحداثها منذ عدة اسابيع، حيث استباح المعالج لنفسه قتلها بدم بارد، عندما ربطها بسلك كهربائي قوته 110 فولت من اجل ان يسبب لها صدمة تنقذها من المس! ولما وجد ان الصدمة لم تكن كافية استخدم خط 220 فولت وكانت بالنسبة لها القاضية، وإذا صحت هذه الحادثة فيجب ان تكون هناك ضوابط أكثر صرامة مع اولئك الذين يتسترون تحت غطاء الرقية الشرعية وعندما يتحدث احد الاخوان الذين يدعون انهم خبراء في معرفة المسحور ويستطيعون فك جميع انواع السحر يأخذك العجب من قدرته الهائلة على التحليل والاستنتاج في أمور غيبية وتدخل في أمور امراض بدنية لا هو لها و لا هي من اختصاصه، فيقول احدهم وبكل ثقة : آلام الرحم وأسفل الظهر دليل على سحر المرأة أي رابط هذا الذي يجمع بين السحر الموهوم والآلام البدنية والعضوية ؟ أليست هذه دعوة صريحة لكل امرأة تشعر بألم في تلك المواضع ان تدعي انها مسحورة ؟ واين سوف تتجه تهمة السحر؟ إلى عاملة المنزل التي في الغالب انها من الجنسية الاندونيسية. هذا قليل من كثير نقلته عنه احدى الصحف اليومية، وأضاف في موضوع آخر من المقابلة نفسها: «احذروا من الخادمة إذا قضت فترة طويلة في دورة المياه» هل يريد منا الله يحفظه ان نراقب دورات المياه ولعله نسي ان دورة المياه التي تستخدمها عاملة المنزل في الغالب تكون داخل غرفتها. ولو ان صاحبنا اكتفى بجملة واحد قالها في معرض حديثه عن السحر لكان ذلك أجدى وأنفع حيث يقول : النساء يبحثن عن السحرة.. والسبب اوهام لا صحة لها، هذه المرة نقول صدقت. ولعل من أهم الأسباب التي تساعد على توسيع مجال ممارسات الشعوذة والتصديق بفعاليتها انعدام الوعي لدى نسبة كبيرة من المواطنين وتغلغل ثقافة اقرب السبل لحل المشاكل الإنسانية والنفسية، بالاضافة إلى ان هناك الكثيرين من قدوة المجتمع، يوهمون البسطاء من المواطنين بوجود السحرة فيصدقونهم، ونتمنى لو ان المؤسسات التعليمية والشؤون الصحية وخطباء المساجد يضاعفون مجهودهم في نشر الوعي الاجتماعي الذي يحث المواطنين على ألا ينساقوا وراء مصادر الخرافات التي لا تجلب لهم إلا مزيدا من الهم والشقاء، وان يتركوا عنهم التركيز ظلما على فئة معينة من عاملات المنازل على انهن مصدر الأمراض النفسية التي يعانيها بعض أفراد المجتمع نتيجة لضغوط الحياة العصرية. فلم نكن في الماضي القريب عندما كانت الحياة أكثر بساطة نتداول مثل هذه الأمور السحرية المفتعلة. ولاشك في ان الضغوط النفسية على الإنسان قد تضاعفت عشرات المرات عما كانت عليه في الزمن الماضي نتيجة للتغير الكبير الذي طرأ على نمط الحياة في بلادنا ولكن العلوم الطبية والعلاجات النفسية أيضا تقدمت تقدما هائلا خلال السنوات الاخيرة، ويجب ان نأخذ بها لعل الله ينفع بها ونبتعد عن مروجي الشعوذة والأوهام.



عثمان الخويطر

تحياتي المحايد

المحايد
18-01-2011, 12:29 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


انقرض الديناصور وحلق الطائر

الله يبدأ الخلق ويعيده، ويعدل ويبدل فيه كما يشاء. حفريات علماء الآثار وتقديرات أعمار الأحافير بدراسة الكربون المشع وتحاليل الأحماض النووية المتحجرة والمحبوسة في أصماغ النباتات (الراتنجات) قادت إلى الاستنتاج أن الأرض كانت في إحدى حقبها القديمة مأهولة بكائنات حية هائلة الأحجام تعيش في بيئة فطرية خصبة جدا بلغ فيها حجم بعض الكائنات النباتية والبرية والبحرية مقادير لا يتخيلها العقل. حصل حدث ما، ضخم وكارثي جدا، أطبق على الأرض فهزها وخضها وأغرقها بماء بحارها وحجب عنها بالغبار المتطاير منها نور وحرارة الشمس لأحقاب طويلة من السنين. مات كل ما هو كبير وضخم على اليابسة بسرعة وكمنت أنطاف الكائنات الدقيقة والصغيرة والبحرية في الكهوف والمستنقعات والبحار. بعد فترة كمون طويلة عادت الحياة بقدر الله من جديد على الأرض، ولكن تحت ظروف جديدة وبإمكانيات غذائية مختلفة. الحياة في البحار عادت بسرعة نسبية إلى ما يشبه ما كانت عليه، أما على اليابسة فلم تعد الكائنات المهولة الأحجام إلى الظهور مرة أخرى واستبدلت بكائنات تشبهها في بعض الأمور وتختلف عنها في الكثير منها. من تلك الحيوانات البرية التي انقرضت الديناصورات، وقد كانت حسب الاستنتاج العلمي من الحفريات أكبر الحيوانات على اليابسة على الإطلاق. ظهرت كبديل لها كائنات لها مناقير صلبة وأعناق طويلة ومخالب قوية وشكل انسيابي تشبه الديناصورات في خصائص كثيرة، لكنها صغيرة الأحجام ومزودة بأجنحة بحيث تستطيع الطيران عند الحاجة وتعشش وتتوالد فوق الأشجار وقمم الجبال.

لم تعد الضخامة والقوة بدون دماغ متناسب مع الحجم الهائل كافية للمتطلبات والإمكانيات الجديدة للحياة على الأرض.

ما يستنتجه علماء تطور الحياة على كوكب الأرض هو أن الديناصورات الهائلة الحجم والقوة كانت تعيش في بيئة فطرية غنية بالطرائد والإمكانيات الغذائية، لكن حجم جمجمتها، وبالتالي كمية الدماغ الذي تختزنه صغير جدا قياسا إلى الجسد الهائل. تلك المواصفات التي كانت كافية لسيطرتها على الأرض في أحقابها الفطرية القديمة أصبحت من أسباب انقراضها عندما تغيرت الظروف، وكل شيء بقدرة الله الذي استبدلها بخلق جديد.

العبرة الإلهية في الخلق مودعة في مخلوقاته، وعلى العاقل أن يعتبر ويتكيف. القدرة على التكيف مع ظروف الحياة ومستجداتها جعلها الله في دماغ الإنسان أي في عقله، وليس في عضلاته أو لسانه أو عواطفه. القوة دون العقل أقصر طريق إلى الانقراض. التطور البشري للحضارات ونتائج التدافع فيها تخضع لنفس القانون. عقل الديناصور كان صغيرا بالنسبة لحجمه فانقرض، وعقل الطائر أصبح مناسبا لحجمه فتكيف وطار في فضاء السماوات.

د. جاسر عبد الله الحربش

تحياتي المحايد

المحايد
18-01-2011, 05:06 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


عيب ..!!


تفاجأ متسوقو مجمع شهير برجل ثلاثيني ينهال على زوجته ضرباً وركلاً وسط ذهول الحضور الذين هالهم مشهد السيدة وهي تساق كالشاة للسيارة ! لم يفكر أحد الفضوليين الذين تجمهروا بالتدخل وردع الرجل رغم أن توسلات المرأة وأنينها كان يخترق مسامعهم وضمائرهم.. بل أن رجل الأمن، الذي كان يقف على بعد أمتار، أشاح بوجهه متجاهلاً الأمر وعندما لامته احدى المتسوقات هز كتفيه وقال « انها زوجته..!!»

هذا المشهد مصداق حقيقة مّرة نراها في مجتمعنا.. ان المرأة تعامل كجزء من متاع الرجل يحق له أن يفعل بها ما يشاء وهو في مأمن من العقاب مهما تطرف أو تعسف.. قبل سنوات شهدت محاكمنا قضية غريبة، فقد طلبت امرأة الطلاق من زوجها للضرر بعد أن ضربها بمفك ما سبب لها نزيفاً في العين فقدت إثره النظر في عينها اليسرى.. ورغم ثبوت الواقعة إلا أن القاضي ردّ طلبها بدعوى أن تلك هي المرة الأولى التي تُضرب فيها وبالتالي فالحادثة معزولة ولا تستحق الطلاق !!
المفارقة الحق أن الشرطة، والمارة إجمالاً، يهرعون لنجدة أي رجل يتعرض للاعتداء من آخر رغم أن رحى العراك تدور عادةً بين رجال قادرين على حماية أنفسهم في حين يجدون الاعتداء على الزوجات أمراً مقبولا !! المفارقة الأكبر أن القانون يغلظ العقوبة على من يعتدي على شخص غريب ويجازيه بالحبس والغرامة في حين أن الرجل الذي يعتدي على زوجته – مهيضة الجناح- ينفد من الجزاء وكثيراً ما تتجنب أقسام الشرطة التحقيق في وقائع كهذه بحجة أنها « شئون عائلية» و «خاصة» ولا يجوز التدخل فيها !!

على الضفة الأخرى ينشغل الخطاب الديني بتوعد المرأة التي تُغضب زوجها باللعنة الإلهية – ولا بأس- ولكننا قلما نرى خطاباً موازياً يحذر الرجل من مغبة ظلم مواليه والاستقواء عليهن رغم غلظة هذا الذنب !
نقول؛العنف ضد النساء واقع ومنظمة الصحة العالمية تؤكد تعرض امرأة- كل 18 ثانية- للعنف في دول العالم الثالث ولكننا نتوقع من مجتمعاتنا الإسلامية المحافظة أن تتقدم على سواها في صيانة الحقوق ونصرة الضعفاء.. وما من أحق بذلك من المرأة التي فضل الله الرجل عليها في القوة الجسدية ومكنه من الولاية عليها، لا ليظلمها ويعاملها كالدواب، بل ليحفظها ويحميها من العالم.. ومن نفسه أولاً !!

لميس ضيف

تحياتي المحايد

شموخ الروح
19-01-2011, 09:41 AM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

شرباكة
زوجة الأب.. نعيم أم جحيم؟!




تباين وتناقض غريب، وربما لا يكاد العقل ان يصدقه حين سماع حكايات أو سوالف عن زوجة الأب وعلاقتها مع أطفال الزوج من الحرمة الأولى، هذه العلاقة ذات الوجهين، الأول ساطع تملؤه الإنسانية والحنان والدفء الى الدرجة التي يشعر فيها الأبناء الصغار، ان زوجة الأب ترعاهم بالتربية الصالحة والعلاقة الطيبة التي تجعلهم يشعرون وكأنهم مع والدتهم «المتوفاة أو المطلقة»، حتى الجانب الدراسي لديهم يجدون منها، أي زوجة الأب، التوجيه وحتى التدريس المنزلي والمتابعة مع مدارسهم، وشراء ما يحتاجونه، كل شيء متوافر لدى الأبناء، رغم انهم لم يخرجوا من رحمها، لكنها الإنسانية بأسمى معانيها، وقبل ذلك مخافة الله ورحمته التي زرعت في قلب زوجة الأب كل الحنان والحب والعطف للصغار أبناء الزوج، هذه العلاقة دفعت بالأبناء الى رد الجميل لزوجة الأب بالاحترام والتقدير والطاعة أيضا، لدورها المشرق معهم في كل جانب. وفي الجانب الآخر نرى الصورة فيه قاتمة كئيبة خالية من الإنسانية والشفقة والرحمة التي نزعت من قلب زوجة الأب، وتحولت بذلك الى إنسانة ميتة المشاعر والاحاسيس لا تجد في قلبها حتى رائحة الرحمة، لأن القسوة والاضطهاد مع أبناء الزوج هما الشعار الذي ترفعه، سواء بالضرب المبرح لهم بغياب الأب، وربما حتى بحضوره أو في ممارسات عدوانية اجرامية وسلوك شيطاني حيواني لا تراه إلا بين الحيوانات المفترسة في الغابات المهجورة. والنتيجة، كراهية وحقد دفين في قلوب الصغار عليها، بل وعلى الأب الذي لا ينطق بكلمة أمام هذه الزوجة، التي ـ ركبت عليه ـ حتى بقي الأبناء الصغار في حالة من البؤس والحرمان من حنان والدتهم التي توفيت أو التي انفصلت عن الأب، والسبب هذه الزوجة التي دخلت البيت، وهي تحمل في قلبها الشر والحقد على أبناء الزوج المغلوب على أمره أو «ثور عيده»، الذي لا يحرك برطما عن برطم، لحماية أولاده من زوجته الثانية.
قضايا أبناء الزوج مع زوجة والدهم كثيرة ومختلفة الوجوه والصور، لكنها في نهاية المطاف تعطي شاهدا على اخلاق وتربية زوجة الأب في بيت أسرتها، وتعطي في المقابل صورة من صور الوحوش الكاسرة، التي لا تجد في قلبها ذرة من الرحمة والحنان حتى لصغارها، وأروقة المحاكم عندنا مليئة بالقضايا ذات الخلافات بين الأبناء من جانب وبين زوجة الأب من جانب آخر، وقد يصل الأمر الى الأب أيضا، لانه التزم الصمت المطبق أمام ما يتعرض له الصغار من عدوانية زوجة أبيهم لهم فلا هو منعها من ممارساتها تجاه أولاده، ولا هي خافت خالقها في كل ما تفعله من سلوك غير إنساني ولا سوي. كل زوجة أب، قشرة شيطانية السلوك سيئة بالتعامل مع أولاد زوجها، هي انعكاس للتربية والبيت الذي جاءت منه، والضحية هم أبناء الأب الذين لا يجدون أبا يكون سورا لحمايتهم، ولا حضنا دافئا يعوضهم فقدان والدتهم الحقيقية، التي كانت ترعاهم حق الرعاية وتسهر على راحتهم وتوفر كل متطلباتهم ولا يسمعون منها إلا أطيب وأرق الكلام، لكنها الحياة التي لا تستقر على وتيرة واحدة وظروف الأقدار التي تدفع صغار الأبناء الى زوجة أب قد تكون نعيماً لهم، يخفف عنهم بعض ما فقدوه من حنان وعطف والدتهم في حياتها، لكن حين تكون زوجة هذا الأب جحيما في تعاملها مع صغار زوجها فما نتائج هذا التعامل وانعكاساته على الابناء سوى الحقد على الأب وعليها قبل ذلك، وربما تصل النتائج الى ضياع الصفا بزوجة أب نزعت من قلبها كل معاني الرحمة والإنسانية.. يا حرمة الأب خافي الله في قلبك وممارساتك، فالدنيا تخفي الكثير من المواعظ والدروس.
* * *
نغزة
كل زوجة أب تظن أنها قادرة على ايذاء صغار زوجها بكل الوسائل المحرمة سماويا وإنسانيا عليها ان تتذكر قدرة الله عليها، وتتذكر يوما تبكي فيه على كل ما ارتكبته من جرائم التعامل مع أبناء زوجها. وعلى الأب أيضا ان يتذكر عاقبة سكوته على ايذاء صغاره من زوجته الثانية أو من الزوجة الجحيم.. طال عمرك.


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/25474eb2-b9fb-4194-beed-8d48d0f185dc_author.jpg
يوسف الشهاب
جريدة القبس



)( شموخ الروح )(

المحايد
19-01-2011, 03:27 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


شعلة المنتدى

شموخ الروح


موضوع قيم يمس إحدى القضايا الاجتماعية الهامة



تقديري لانتقائكم


تحياتي المحايد

المحايد
19-01-2011, 03:28 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


اختيار التخصص بين الثانوية والجامعة

أخاطب في هذا اللقاء الطلبة المتوقع حصولهم على الثانوية العامة، هذا العام والأعوام القادمة بنين وبنات، كما أتوجّه إلى المدارس الثانوية والجامعات في أنحاء المملكة العربية السعودية، وأضع أمامهم جميعاً قضية تعليمية هامة، تحتاج إلى معالجة إيجابية من الجميع، وهي قضية اختيار الطالب للتخصص الدراسي في الثانوية والجامعة، التي لا تزال بعيدة عن اهتمام الكثير من الطلبة ومدارسهم الثانوية وبعض الجامعات،

فقليل من الطلبة يتنبهون لتحديد تخصصاتهم قبل حصولهم على الثانوية، وفي وقت مبكر، ربما وهم في الصف الأول الثانوي، من خلال مشاوراتهم وسعيهم الشخصي لمعرفة التخصصات المناسبة لقدراتهم ورغباتهم ولتطلعاتهم المستقبلية في الجامعة، ويزيدهم معرفة برنامج السنة التحضيرية وبرنامج الإرشاد التعليمي المتاح في بعض الجامعات، فيمنحهم ذلك فرصة التفاعل مع التخصصات المتاحة في البرنامج مما يمكنهم من اتخاذ القرار.
ولكن معظم الطلبة في المرحلة الثانوية يعانون من صعوبة اختيار التخصص الدراسي الملائم لقدراتهم واستعدادهم الذهني، ولميولهم ورغباتهم، والمناسب لتطلعاتهم المستقبلية، ولحاجات سوق العمل، فيلتحقون بالجامعة ويدرسون أي تخصص، مما يعرّض البعض منهم للفشل الدراسي في الجامعة فيتم فصلهم، أو يتخرجون بمستوى ضعيف نتيجة ذلك، فيتعثر مستقبلهم الوظيفي، كما يصعب عليهم مواصلة الدراسة العليا.

وأرى أن أوصي الطلبة بالآتي: أن يتم اختيارهم للتخصص الدراسي وهم في الصف الأول الثانوي بناء على إدراكهم السليم لمستواهم الدراسي في الابتدائية والمتوسطة، والتعرّف على قدراتهم الفطرية واستعدادهم العلمي، وعليهم التركيز الذهني أثناء دراستهم في الصف الأول الثانوي، لاستكشاف قدراتهم في فهم مواد الدراسة العلمية والتطبيقية والنظرية المقررة، فيساعدهم ذلك على اختيار التخصص الدراسي في الصف الثاني الثانوي، حيث البداية التخصصية، وألا يتأثروا في الاختيار بإيحاءات ذويهم أو زملائهم عاطفياً، بل عليهم الاعتماد على أنفسهم ومشاورة العارفين من المعلمين وذوي الخبرة، وفي الصف الثالث الثانوي ينبغي عليهم الاطلاع على مختلف التخصصات في الجامعة ومتطلباتها، والاسترشاد بآراء أساتذة الجامعة في تخصصاتهم، وأن يرشح الطالب أو الطالبة لنفسه ثلاثة تخصصات دراسية ويرتبها حسب توافر الأسس التالية فيها:
ملاءمة التخصص لاستعداده وقدراته.

ملاءمته لرغبته وميوله.
كونه يلبي متطلبات سوق العمل وتطلعاته المستقبلية، فيرتب التخصصات حسب ملاءمتها، ويتقدم للجامعة ويضعها في الاستمارة الخاصة بالقبول، والمرونة مطلوبة من الطالب في تقبل التخصص المتاح، بناء على تقييم الجامعة ومعايير القبول فيها.
كما أتوجه إلى كل جامعة بوضع دليل موجز يوضح تخصصاتها ومتطلباتها باللغة العربية ليوزع على طلبة الثانوية العامة بدءاً من الصف الأول إلى الثالث، وتقوم المدرسة الثانوية بشرح الدليل ومناقشته معهم كجزء من برنامج الإرشاد التعليمي الذي ينبغي توفيره للطلبة لإعانتهم على الاختيار السديد، والتنسيق مع الغرف التجارية لتزويد الطلبة بمعلومات عن سوق العمل ومتطلبات التوظيف.

د. علي العبدالقادر


تحياتي المحايد

شموخ الروح
19-01-2011, 04:27 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

بين الحاضر و الماضي .. ما لا ينسى


مقال في غاية الروعه

لا يمكن تجاهل الماضي و احداثه
و لا تجاهل الحاضر و تطوراته و انجازاته

فلا يمكن الاستغناء عن الماضي و لا الحاضر لانهما مرتبطان ببعضهما

فمثلاً
الاكتشافات و مراحل تطورها
لا يمكن للعالم ان يتجاهل بدايه ذلك الاكتشاف و الرجوع للماضي و لسنوات عده لانها اساس الاكتشاف


** ** **

الشعوذة و وهم السحر

يبدو ان الكاتب هنا ابحر في قضيتين
الاولى الخادمة الاندنوسيه
و الثانية السحر و الشعوذه



)( شموخ الروح )(

شموخ الروح
19-01-2011, 04:32 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

عيب ..!!


مقال مؤلم و موثر جداً

خلق الله الرجل بالقوه الجسدية ليحمي المرأه و يرعاها
و ليس ليذلها و يهضم حقها في مجتمع عربي و خليجي لا يعرف حقوقاً للمرأه..

فكم من حديث نبوي و للائمة الاطهار عليهم السلام يأمرون بالرفق بالقوارير
و لكن بعقول صغيرة و احجاماً كبيراة كالديناصورات التي انقرضت لا تعرف معناً للرحمه و لا العطف..

اعتقد ان السبب الاول في هضم حق المرأه
هو ما يحدث في المحاكم و القاضايا الاسريه حيث يكون للرجل الحق بالاعتداء
على زوجته بالضرب و الاهانات فقط لانها زوجته

و مهما يفعل بها من اذى لا يقاس بنظر الشيخ او القاضي بل يكون سبباً تافهاً لا مبرر له
و حتى عند تكرار الضرب يبرر القاضي او الشيخ الاسباب و العوامل التي ادت الى ضرب المرأه

هو عيب فعلاً فلا يقاس الرجل بعدد المرات التي ضرب فيها زوجته و لا بالالفاظ التي ينعتها بها
فهذا لا يعد من الرجل و لا من انصافها
و لا يحمل معناً للرجوله



)( شموخ الروح )(

شموخ الروح
19-01-2011, 07:04 PM
اللهم صلِّ على محمد و آل محمد الطيبين الأشراف ..

اختيار التخصص بين الثانوية والجامعة

اود ان اقول للكاتب ما يلي:

قد يواجه الطالب صعوبات في اختيار التخصص المناسب ..
و لكن في النهايه الطالب يعرف توجهاته و ميوله و يختار اختياراً صحيحاً

انا اتحدث عن البعض و لا اشمل كل الطلبه..

ولكن..
هناك معوقات يقع فيها الطالب و يتفاجأ بها عندما ينتسب للجامعه

اولاً
اجباره على تخصص معين و الجامعه هي من تختار له التخصص و إن رفض فلا يكون له خياراً آخر
فيكون مجبراً على دراسه ذلكـ التخصص

ثانياً
يتفاجأ الطالب و في آخر فصل دراسي بان التخصص الذي يدرسه طيلة سنوات الدراسه
غير مرغوب فيه و لا يمكنه مواصله التخصص او اخذ شهادة أعلى

و ينصدم في النهايه بان ليس له فرصه بالعمل بالتخصص الذي درسه

هذا هو واقعنا المر ..




)( شموخ الروح )(

المحايد
20-01-2011, 01:03 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


شعلة المنتدى


شموخ الروح


أضافات مميزة


تقديري لمداخلاتك



تحياتي المحايد

المحايد
20-01-2011, 01:06 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ماراثون للانتحار

لقد أصابني الفزع والهمّ والقلق وأنا أتابع وسائل الإعلام خلال الأيام القليلة الماضية وهي تحمل لنا بين الفينة والأخرى نبأ حالة انتحار جديدة في إحدى الدول، وكأننا في ماراثون للانتحار، وحتى وقت كتابة هذا المقال تم نشر أخبار عن 4 محاولات انتحار في الجزائر، ومصر وموريتانيا.

وإن كان هؤلاء قد قاموا بإحراق أنفسهم تقليداً للشاب التونسي محمد البوعزيزي الذي أحرق نفسه قبل نحو شهر، في محاولة منهم ليلفتوا الانتباه إلى ظروفهم الاجتماعية أو يحتجوا على أوضاعهم الاقتصادية، مضحّين بحياتهم وأنفسهم، غافلين عن قوله تعالى: «ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً»، وقوله جل شأنه: «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة»، فإن الكارثة الكبرى أن هناك من وسائل الإعلام من يصوّر المنتحرين على أنهم أبطال، دون أن يلحقوا تقاريرهم بآراء فقهية توضح أن الانتحار كبيرة من الكبائر اتفق الفقهاء على حرمتها، أو يتبعوها بتحليلات علماء نفس واجتماع تقدّم لنا تفسيراً لما يجرى، وكأنهم يوجّهون دعوة للانتحار الجماعي لكل الحانقين والغاضبين والمحتجين والرافضين لظروفهم الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والسياسية. أغفلوا أنهم بتقاريرهم المخلة ومعالجتهم السطحية يخلقون حالة تعاطف تهيئ أجواء لتكرار نفس التجربة وتشجّع آخرين على ذلك، هذا بالطبع لا يعني أني أحمّل الشباب وحده المسئولية، فالمسئولية الأولى تقع على كل مسئول في موقعه قصّر في القيام بواجباته، وأخلّ بأداء مهامه، حتى أوصل الشباب إلى ما هم فيه، ولكن مع تفهّمي لكل الظروف والضغوط التي يعاني منها كل من لجأ للانتحار، وتعاطفي مع كل صاحب مشكلة، إلا أني أرفض فكرة الاحتجاج بالانتحار شكلاً وموضوعاً، فهناك أكثر من وسيلة لتوصيل الشكاوى.
وإن كانت حادثة حرق الشاب محمد البوعزيزي لنفسه قد نجحت في إشعال انتفاضة الشعب في تونس، فهذا لا يعني أن ندعو لتكرار تجربة حرق النفس وتعميم ثقافة الانتحار مهما كانت الأسباب، ومهما بلغت الضغوط، بل على العكس يجب التركيز على أن الدعوة لإعلاء ثقافة الانتحار ستخلق مجتمعاً هشّ الكيان، ضعيف البنيان، قليل الإيمان، مكبلاً بقيود الظروف، وأسير المشاكل والضغوط.

وختاماً هناك حاجة ماسّة لحملة إعلامية يشارك فيها علماء النفس والاجتماع ورجال الدين ورجال الإعلام والاقتصاد في دولنا الإسلامية عموماً – وفي الدول التي ظهرت فيها هذه الحالات خصوصاً – لاجتثاث ثقافة الانتحار من داخل المجتمع عبر فتح نافذة أمام الشباب لبحث همومهم وتلقي شكاويهم ومساعدتهم على حلها، مع التركيز على أن الانتحار أمر لا يقرّه شرع ولا دين، وأنه ضعف ليس قوة، جُبن لا شجاعة، مشكلة وليست حلاً، يشجّع على ثقافة الهروب لا المواجهة.


د عادل أحمد الصالح

تحياتي المحايد

المحايد
21-01-2011, 12:54 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

القلوب معكم

في هذه الأيام ومع الاختبارات تُعلن حالة الطوارئ، وتتوتر النفسيات و تستنفر الطاقات وتلتهب المشاعر ومع تلك الأجواء المشحونة تلك رسائل ثلاث من (محب) لأبنائي الطلاب والطالبات ولإخواني أولياء الأمور والمعلمين فيها تذكير وتوجيه لعل الله ينفع بها:

الرسالة الأولى للطلاب والطالبات: كم أتفهم مشاعركم فقد مررت بتلك الأيام ولا زالت ذكراها باقية وكلي إحساس بالضغط الشديد الذي تواجهونه وأدعوكم لإعادة التأمل في معنى النجاح في الحياة، فالنجاح منظومة متكاملة.. ومفردة شمولية تمتد إلى كل نواحي الحياة فلا تقرن نجاحك بتفوقك الدراسي فحسب! فالنجاح الأول والأهم هو نجاحك في صلتك بربك، وفي قدرتك على التعامل مع الآخرين، والنجاح يكون بتدارك الكبوات والاستفادة من تجارب الماضي، يقول المفكر بوكرت: لا يقاس النجاح بالمنصب الذي يتبوأه الشخص في حياته بل بالصعاب التي يتغلب عليها، وتذكر أيها الطالب أن نجاحك بمعناه الشمولي ومنه الدراسي يدفع عنك فشل سنين ويقرب لك سنينا من السعادة، وثق ثقة تامة أنك ستنجح في كل أمر بشرط أن تتحمس له وتعطيه شيئاً من وقتك وتفكيرك وإليك نصيحة من ذهب لأحد الأدباء يقول فيها: أيها الطالب، إذا أكملت استعدادك وعملت كل ما تقدر عليه فتوجه إلى الله وقل له: يا رب، أنا عملت ما أستطيعه، وهناك أشياء لا أستطيعها أنت وحدك تقدر عليها، فاكتب لي بقدرتك النجاح، ولا تجعل ورقتي تقع في يد مصحح مشدد لا يتساهل، أو مهمل لا يدقق، أو ساخط أو تعبان لا يحكم بالحق.

الرسالة الثانية للوالدين: أوصيكم بوصية الحبيب فالقصد القصد تبلغوا، فمزيد من الرفق والكلمة الطيبة، قللوا من الضغط على أبنائكم وأحسنوا الظن بهم وأعلوا من توقعاتكم بشأنهم واحرصوا على توفير الأجواء المناسبة لهم وتشجيعهم بالكلمة الطيبة والتعامل معهم بقانون (الحب الغير مشروط) فلا يكن التفوق والمعدل الكبير هو شرط الحب والاحترام والحنان، واعلموا أن أعظم كابح ومكدر للطلاب في حياتهم عموما وفي أيام الاختبارات خاصة هو نشوب خلاف بين الوالدين فهو يعطل الفكر ويشل القدرة على التركيز، كما أوصيكم بعدم الوقوع في مستنقع المقارنة (الآسن) بين الأبناء أو مع أصدقائهم وهو ما يولد ضغوطا نفسية لا تطاق وكذلك يزرع الأحقاد والضغائن واضعين في اعتباركم مبدأ (الفروق الفردية) فكل شخص له قدرات عقلية وميول خاصة تختلف عن الآخر والتي يجب أن تُحترم ويتعامل على أساسها.

كما أوصي بعدم ردة الفعل العنيفة مع النتائج السلبية واستدراك الأمور بهدوء وتروي وعدم الانفعال والقسوة على الأبناء حال عدم تحقيق المعدل المطلوب، فإذا ما قام الابن بواجب المذاكرة قدر طاقته فيجب على الأب الرضا بنتائجه وأن يشجعه بعيداً عن المبالغة والتوبيخ .

وأحسب أنهم بذلوا من الجهد ما يشفع لهم، يقول عبدالمنعم الزيادي: (إن الوالدين الذين يفلحون في تهيئة أجواء من الاستقرار والبهجة في بيوتهم لاشك أنهم يؤمنون مستقبل أبنائهم أكثر مما تؤمنه ترك الثروات الطائلة) وأهمس في أذنك عزيزي الأب بأن لا تجعل من أحلامك ورغباتك مُنطلقا لسلوكياتك، ولاتفرض إرادتك على أبنائك وتعمل بإلحاح على أن تحقق فيهم ما فات عليك من أمنيات، فلابد من تفهم ميول الأبناء ورغباتهم ومدى مواءمتها لإمكانياتهم لتضمن لهم النجاح الدراسي والصحة النفسية.

الرسالة الثالثة لإخواني المعلمين: أوصيكم بالرفق واللين ووضع الأسئلة المناسبة فالاختبار ليس مشهدا لاستعراض للقوة وإبراز العضلات وتذكروا أن الحبيب اللهم صل وسلم عليه دعى على من ولي أمر من أمور الأمة وشق عليهم بأن يشق الله عليه، كما أذكر بأن حسن استقبالكم للطلاب ومقابلتهم بالابتسامة وبث روح التفاؤل وتهوين الأمور وتوضيح ما استعجم عليهم من الأسئلة.

ومضة قلم:

النجاح سلم لا تستطيع تسلقه ويداك في جيبك.

د صالح المنيف

تحياتي المحايد

أميرة القلوب
21-01-2011, 07:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك العافيه

سيدنا المحايد

على الجهود المبذوله

بأنتظار جديدك

المحايد
21-01-2011, 09:26 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أميرة القلوب


شكرا للمتابعة


تحياتي المحايد

المحايد
22-01-2011, 08:59 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


لطلاب المدارس مواهب يجب تطويرها

نجد البعض من طلاب المدارس برغم ضعف مستواهم العلمي إلا أنهم مبدعون في جوانب أخرى من المواهب والمناشط المختلفة التي قد تستفيد منها مجتمعاتنا والبعض الاخر نجده متفوقا في الجانبين العلمي الأكاديمي والمواهب في آن واحد، وعموماً يمكن اكتشاف هذه المواهب عن طريق المتخصصين من مركز الموهوبين وجماعة الإبداع بمساعدة المدرسين ومشرفي الطلاب بالمدرسة، ثم تطويرها بتدريبهم وتعليمهم وإفساح المجال لهم حتى تثمر ابداعات الشباب من الطلاب في الإبداع عموماً والتميز على وجه الخصوص وذلك بعرض مواهب الطلاب امام المتفرجين في الفن والتصوير الفوتغرافي وغيرها من الأشياء الأخرى التي تصب في حلقة الموهبة والموهوبين.

الصفوف الدراسية تحتوي على العديد من الدرر والإبداع والمواهب المدفونة والتي تحتاج إلى من يكتشفها ويغذيها ويحافظ عليها حتى لا يصيبها الإهمال وتنزل عليها ستائر النسيان وتمر عليها عربات الزمان فتمحوها، والمواهب أنواع عديدة منها المواهب العلمية كالرياضيات والعلوم كالفيزياء والكيمياء والمواهب الأدبية بما فيها الشعر والمقالات والقصص القصيرة والمواهب التكنولوجية في المجال التقني والحاسوبي والمواهب الفنية كالرسم والنحت والتصوير والمسرح.وهناك الخواطر وهو الكلام الجميل والكلمات التي لها رنين وتختلف من شخص لآخر، وكذلك الإنشاد الديني وهو ترديد أشعار دينية بأصوات جذابة ومؤثرة، وموهبة الأصوات من المواهب المهمة والفنون اليدوية التي تخلق تحفا فنية من مواد بسيطة، فالمواهب كثيرة ومتنوعة.


إذن حتى نطور هذه المواهب يجب علينا عمل ندوات مسبقة اعلامية تدعو الطلاب إلى تنمية مواهبهم بأنواع من المعارف التي تزيد من نموهم وتطورهم الفكري والنفسي والإبداعي، والتركيز على دور المدرسة والمعلم في اكتشاف المواهب الكامنة، والعمل على صقلها وإبرازها، وأهمية تضافر جهود الأسرة والمدرسة في توفير الجو المناسب في تنمية الجانب الإبداعي لدى الطلاب، والسؤال المطروح:
يمكن ان نكتشف مبدعاً ويصبح الإنسان موهوباً؟ وذلك في مدارسهم وتحديدهم ثم تدريبهم لصقل هذه الموهبة، فلا بد من خطوة إيجابية من الجهات المسؤولة، ولابد من تشجيع الموهبين والصبر عليهم ومتابعتهم متى وجدناهم، وفي ذات السياق على الموهوب التحمل والتقيد بالتعليمات متى طلب منه ذلك، فالإبداع يولد من رحم المعاناة.

د عبد الله إبراهيم

تحياتي المحايد

المحايد
23-01-2011, 08:52 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

تطوع المرأة


«تطوع» كلمة قليلة في حروفها كبيرة في معانيها. فالتاء: تعاون، تفاؤل، تضحية، تكاتف. والطاء: طاعة، طهر. والواو: ولاء، ووفاء، ووجدان مشترك. والعين: عطاء، وعون، وعلو، وعافية. الحياة لوحة جميلة، يوماً تبدو ملونة وزاهية ويوماً تبدو سوداء مُظلمة، ولكن «التطوع» يبقى الأمل والمصباح ليضيء طريقنا رغم حلكة الظلام، فالعمل التطوعي يعمل جاهداً في ترابط الناس وزرع روح التكافل،

وبالتالي يحقق أهدافا مرجوة، قال تعالى: ((وتعاونوا على البر والتقوى ))، وقال صلى الله عليه و آله: ((خير الناس أنفعهم للناس)).
فالعمل بروح الفريق الواحد التطوعي، يعمل على تنمية المجتمع، فبالتطوع ترقى الأمم وتزدهر, فقد قيل :دولةٌ بلا تطوع شعبٌ بلا روح، وبلد لا يوجد بها تطوع يوجد بداخلها خلل. وباعتبار أنني عضوة بلجنة الأمل في جمعية السرطان السعودية، فانضمامي للجمعية نابع من حبٍ صادق لمساعدة الآخرين وأن أضع بصمة واضحة بلجنة الأمل من خلال تواصلي مع أخواتي المصابات، فربما هناك من هو مريض (يائس) بحاجة لأن يسمع ما يخفف مصابه وألمه، يحتاج من ينصحه ويُصبّره على بلائه, فالمريض بحسن الاستماع والإنصات يصل مرحلة قطف الثمرة, وهذه الثمرة هي احتساب الأجر الثواب وان الوصول لهذه الثمرة يحتاج حشد للطاقات والهمم، وهذه الطاقات تأتي من باب التطوع، فالمتطوع يكون لديه رغبة قوية في مساعدة الآخرين والأخذ بأيديهم للوصول إلى بر الأمان. وإذا كانت هناك شركات ومؤسسات سعودية كبرى، تدرج في هيكلتها الداخلية، أقسام لخدمة المجتمع، وتخصص لها ميزانيات ضخمة، وموظفون على قدر كبير من الخبرة والدراية، فيمكن للفرد، أن ينتهج هذا النهج، عبر التطوع في المجالات الخيرية، التي يحتاجها الوطن والمواطن، ويقيني أن المرأة السعودية، قادرة على الانخراط في برامج التطوع على مختلف أشكالها وأنواعها، وقادرة على تقديم خدمات كبيرة وجليلة لمجتمعها، بيد أنها لم تجد الفرصة المناسبة، لتساعدها على هذا الانخراط، ومن هنا، ندعو الجهات المعنية، إلى فتح المجال أمام المرأة السعودية، لخدمة مجتمعها بشكل جميل ورائع، عبر برامج تطوعية، خاصة بالمرأة. ورسالتي من خلال هذا المنبر تقديم دعوة للجميع ومبادرة التطوع بجمعية السرطان ودعوة من يحب عمل الخير للانضمام، خاصة تلك الدماء الشابة اليانعة حماها الله لتفرغ طاقاتها بما يفيد شعبها ووطنها.


فاطمة أسعد

عضو تأسيسي بلجنة الأمل جمعية السرطان السعودية

المحايد
24-01-2011, 03:04 PM
معالجة الفقراء الأمل قائم

نؤمن أشد الإيمان، أنه لا مدينة فاضلة، وأن الفقر والجريمة موجودان حتى في عصور النبوّة الأولى، الأنبياء والمرسلون أنفسهم، عاشوا مشاكل الفقر وواجهوها في إطارها الاجتماعي العام، دون تهويل وتضخيم أو تجاهل ونسيان.

في أغنى وأقوى دول العالم، هناك فقراء، ربما يموتون جوعاً في الشوارع، وهناك محتاجون يبحثون عن قوتهم في صناديق القمامة، في الولايات المتحدة، هناك ما يعرف بالشوارع الخلفية، والتي تعجّ بكل أنواع البشر، والفقر والبطالة والجريمة، دون أن يقلل ذلك من الولايات المتحدة كدولة عظمى أو قيمتها على الساحة الدولية.. حتى في أغنى دول العالم، وأعلاها في المستوى المعيشي، السويد، توجد نفس الصورة مع فوارق بسيطة.. بل إن قوافل العاطلين والباحثين عن عمل، لا تختفي يوماً من على الساحة.
دول أخرى، في القارات الست، لا نختلف عنها ولا تختلف عنّا، تعاني، ومع ذلك فإن الجهود مستمرة لتخفيف وطأة الفقر هنا، ولتحريك حجر في بحيرة البطالة ومعالجتها، مع تغيير الصورة الذهنية التي انطبعت في رؤوسنا عن العمل بالإجمال.
صحيح أن الواقع تغير تحت وطأة احتياجات السوق وضغوط الحياة الشخصية، لكن هذا التغيير ينبغي ألا يكون إجبارياً، بل علينا أن نستثمر مدخلات ومخرجات العملية الاقتصادية برمتها، ونتعامل معها، وبالتالي لا بدّ أن تنتفي سلبيات ونتائج فترة الطفرة، لكي نعيد تقييم كل أمورنا بشكل إيجابي ومعقول.
كذلك الفقر، ليس حالة طارئة، أو جديدة، ولأنه موجود قدم الحياة الإنسانية، فلم يكن مثيرا للاستغراب، ما أعلنته مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي، بجرأة تحسد عليها، عن وجود قرابة 100 ألف أسرة، تعتبر الأشد فقراً في المملكة، من بين 800 ألف أسرة تم تصنفيها على أنها فقيرة.

جرأة المؤسسة جاءت في وقت يحاول كثيرون التعمية على العديد من الأرقام السلبية، وهي نفس الجرأة التي نزل بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ذات يومٍ قبل سنوات، إلى الحواري الخلفية بالرياض، ليكشف لنا عن الجانب الآخر المأساوي الذي تمت تعميته عنّا، للدرجة التي بتنا فيها مذهولين وتساءل بعضنا: هل فعلاً يوجد لدينا فقراء إلى هذه الدرجة؟!
ولهذا فإن الأمل قائم في الندوة التي تبدأ غداً، بوجود 60 باحثاً محلياً ودولياً يناقشون سبل تحسين أحوال الفقراء.. الصورة بالطبع ليست وردية تماماً، وتحتاج إلى حلول جمعية، وكما يقال فإن بداية حل أي مشكلة يكمن في الاعتراف بها أولاً.

جريدة اليوم


تحياتي المحايد

المحايد
25-01-2011, 09:28 AM
تمويل المشاريع النسائية

حين تصل نسبة البطالة إلى ما يفوق 28.4 في المائة بين نساء معظمهن شابات مؤهلات جامعياً، فبالتأكيد توجد مشكلة بعدم تحقيق الاستفادة المثلى منهن، ما يعكس فعلياً عدم الاقتراب من التوظيف الكامل لعناصر الإنتاج المحلية، بما يحقق فوائد جمة سواء برفد الناتج المحلي الوطني أو من خلال باب التوظيف وغير ذلك، بهدف مواكبة طموحات مشروعة للحكومة والمجتمع ككل للركوب في قطار الانجازات المتواصلة المساهمة في تحقيق مستويات الرفاهية المأمولة.

بعثت إلي سيدة بريداً إلكترونياً تسأل فيه سؤالاً محدداً:» لماذا عندما نريد دعم مشروع نجد التعجيز وقائمة شروط وضعها شخص لا يرغب في نفع إخوانه ولا وطنه وكأنه يقول ابحث عن غيرنا»، وتقول إنها اتجهت إلى الجهات المسئولة بملف مشروعها، بعد استحسان لجان سيدات الأعمال بالغرف التجارية له لمساهمته في توظيف «ذوات الاحتياجات الخاصة»، وتم توجيهه إلى الوزارة المعنية وهي وزارة المالية التي أقرت بعدم اختصاصها ونصحتها بالتوجه إلى جهات تمويلية أخرى وختمت رسالتها بالمطالبة بصناديق شروطها غير تعجيزية والاهتمام بتوفير فرص عمل لـ «ذوات الاحتياجات الخاصة»، وهنا ربما نضع استفهاماً حول مساهمة وزارة المالية في وقف فرص العمل أمام المرأة المواطنة بدلاً من دعمها؟

لا أعتقد ذلك بالتأكيد كون هذه الوزارة لها الكثير من الانجازات المحلية والدولية وتطمح دائماً رغم تحفظها إلى تعزيز قوى القطاعات الداعمة للناتج الوطني بنظرة وطنية خالصة، ولا أنسى أنه عند بحثك عن مصادر التمويل ستجد عدداً لا محدوداً بتعاون بين القطاعين العام والخاص.
اعتقد أن الحلول تكمن في توسيع الميزانية لتلك الجهات التمويلية العامة والخاصة، و معالجة القصور والضبابية في ضعف قدرة تلك الجهات بتعريف أعمالها عبر البوابة الإعلامية، وصولاً إلى إنشاء هيئة تجمع شتات تلك الجهات التمويلية وتنظم أعمالها، وربما فتح سوق موازية للأعمال والمشاريع الصغيرة لفتح باب المشاركة في الاستثمار أمام المواطنين بعد الإشراف المباشر على تلك المشاريع.

أزيد أيضاً بوجوب التركيز على منح تسهيلات أكبر لمشاريع سيدات الأعمال والمستثمرات الجديدات، وفق شروط تدعم توظيف بنات جنسهن من المواطنات وهو ما سيحل إشكالية تعاظم أرقام البطالة بينهن، وأجزم أننا بحاجة إلى إعادة النظر في وضع القوى العاملة النسائية المواطنة، بعدد من الحلول الآنية والمستقبلية المواكبة لخصوصيتهن وفق ديننا الحنيف وتقاليد مجتمعنا المحافظ، وذلك بتعاضد جميع الجهات المسئولة في الجانب الحكومي أو من التجار ومجتمعهم المتمثل بالغرف التجارية.
والله من وراء القصد،


خالد الزومان



تحياتي المحايد

المحايد
26-01-2011, 02:07 PM
جحا و قدره العجيب الغريب


لا يمرُّ اسم جحا حتى يبادر إلى السمع التساؤل: أليس هو أبو الغصن ؟ وتقول: نعم هو أبو الغصن، تلك الشخصية المرحة الذكية التي تنازع منشأها ثلاث أمم هي العرب، والفرس، والأتراك .. المهم أن جحا شخص فكه، له مواقف ومقالب وفكاهات أصبحت تدور على الألسن في كل مكان وزمان، وألفت عنه وعن طرائفه الكتب وتحوّلت قصصه إلى مسلسلات إذاعية وتليفزيونية.

هذا الجحا كسب الكثير، وخسر الكثير، كسب الكثير من إعجاب العامة وتخليد اسمه في الذاكرة الشعبية التي أصبحت تتمثل بكل فعل أو قول فيه شيء من الطرافة والغرابة .. هذا الأخ جحا استلف من أحد جيرانه قدراً كبيراً بحجة أنه قد ألمّ به ضيوف كثيرون فأخذ القِدر واحتفظ به عدة أيام حتى اضطر أصحاب القدر لطلبه من حجا الذي بادر بإحضاره لهم ومعه قِدر صغير قالوا: ما هذا يا جحا ؟ فقال: إن قدركم مبارك وفي باطنه الخير، فقد ولد وما أخّرني عن إحضاره، بعد أن ذهب الضيوف إلا أنه كان في النفاس بعد أن ولد لكم هذا القدر الصغير الجميل، فقالوا له مستغربين وراضين: شكراً يا حجا، أدام الله فضلك وأفضالك، فقال: قد أعود لأخذ القدر، لأن الضيوف يتوالون على زيارتي هذه الأيام، فقال جاره: على الرحب والسعة أنت وضيوفك الكرام، فشكره، وانصرف كل منهما إلى حال سبيله ..

وبعد عدة أيام ذهب جحا إلى جاره مرة أخرى فطلب القدر المبارك فبادر الجار بكل أريحية وترحيب بإحضار القدر، فأخذه جحا وأبقاه لديه مدة مماثلة للأول، ثم وضع في باطنه قدراً صغيراً أصغر من الأول وسار به إلى جاره وقال له شاكراً: والله يا جاري العزيز ما رأيت قدراً مثل هذا القدر فقد ولد مرة أخرى قِدراً جميلاً فأخذه الجار وشكره على أمانته ورعايته لحق الجار وأخذ منه القدر، وبعد عدة أيام عاد جحا لأخذ القدر لأن ضيوفاً ألمُّوا به ليلاً ويريد أن يولم لهم ويرجو من جاره أن يعطيه قدراً أكبر من الأول فبادر الجار العزيز وهو لا يصدّق بإحضار أكبر ما في منزله من القدور ليختار جحا ما يسد حاجته، فاختار أكبرها وأحسنها منظراً إلى منزله .. لكنه هذه المرة أطال مُكث القِدر لديه ولم يُعده حتى جاء جاره يسأل عن القدر فكانت المفاجأة الصاعقة قول جحا : مع الأسف يا جاري العزيز أن قدركم قد مات، ولم أحب إزعاجكم بهذا الخبر المؤلم – فقال الجار مستنكراً كيف يموت .. هل القدور تموت يا عالم ؟ هل هذا صحيح ؟ فقال جحا بكل تواده وبرود: يا سبحان الله !! لقد آمنتم أن القدر يلد واستفدتم من مواليده وشكرتموني على رعايتي له، فكيف لا تصدقون أن الذي يلد لابد أن يموت وهذه سنة الله في الخلق، فانصرف جاره وهو يتمتم: (إنا لله وإنا إليه راجعون).
ولقد شهدت المملكة العربية السعودية منذ أن انبثقت ما تسمى الطفرة المادية – ميلاد عشرات بل مئات من ذوي العقول الجحوية الذين استطاعوا إغراء الطامعين والراغبين في الربح السريع دون مجهود عن طريق ما يسمى تشغيل الأموال، فتقاطر الطامعون مئات ووحدانا يتسابقون لتسليم تحويشة العمر، أو ثمن البيت المباع، أو حصيلة القرض إلى أحد أولئك الذين كانوا يغرون هؤلاء البؤساء بأرباح شهرية لا تساوي الفتات .. ثم فجأة مات القدر، وذهبت رؤوس الأموال دون تعويض أو إنهاء للمعاناة .. فحسبنا الله ونعم الوكيل.


عبد الله الشباط


تحياتي المحايد

المحايد
27-01-2011, 12:20 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

متى يتم تصنيف الواسطة كفساد إداري 1-2

سؤال يطرح نفسه، ألم نصل إلى وعي كامل بأن الواسطة هي أحد أنواع الفساد الإداري؟ إن كانت الواسطة تعني أن أحدهم حصل على حق لا يستطيع الحصول عليه بدون شخص آخر، فهذا معناه أن مبدأ الفرص المتكافئة بين المواطنين مختفٍ تماماً، ومعناه أيضاً أن المتوسّط قبض منفعة (ما) من المتوسط له، ليست بالضرورة مالاً نقدياً، وهذا محتمل، ولكنه قبض منفعة عينية أو جاهية أو حتى تمكين قريب له من أخذ شيء كان أولى به غيره.

المشكلة لا تكمن في أننا لا نكافح الواسطة أو أننا نحذِّر منها أو نحاربها، بل تكمن بأننا لم ننجح في إدانتها، وأن أي إدانة لها فهي تخرج خجولة للغاية لا تعدو أن تكون مقالاً أو تحقيقاً صحافياً أو تقريراً عن جهة ما، وأحياناً تأتي على هيئة خاطرة في صفحة مشاركات القراء، أما الأجهزة الرقابية والمتابعة والمباحث الإدارية المعنية في مكافحة الفساد الإداري لم يدخل في قاموسها بعد أن الواسطة نوع من الفساد الإداري!

هل الواسطة رشوة؟ أيضاً سؤال يطرح نفسه، إن لم تكن في حقيقتها رشوة ماذا يمكن أن نسميها؟ الفرق بينهما أن الواسطة تقبض حقوقك عينية أو جاهيّة، في حين أن الرشوة تحتاج إلى مبلغ نقدي متسلسل تقوم الأجهزة الأمنية بعمل كمين فيه وتسليم المبلغ للآخر ويتم القبض عليه بتهمة الرشوة. أما تبادل الخدمات من خلال استثناءات أو قفز على النظام أو عبث بحقوق الناس لا يمكن أن نسميها إلا واسطة في مسمى محايد لا يأخذ طابع الإدانة أو طابع التجريم وإنما فقط واسطة!

هذا الفساد الجديد الذي «كل شيء تخلَّصنا منه إلا الواسطة» هي شريعة يسود فيها صاحب المنصب ويتبادل المنافع مع آخرين مقابل خدمات يقبضها منه ويقبضون منه خدمات أخرى، وهذا الفساد المستشري المسمى بالواسطة لم ينجُ منه الموظف الكبير ولم ينجُ منه الغفير، فالدوائر الحكوميّة تنوس به، فنجد أن موظف الأرشيف له صلاحيات، والصادر والوارد، وإدارة شؤون الموظفين وانتهاء برئيس أو مدير الدائرة أكبر اللاعبين وأكثرهم خبرة في ملاعب كرة الواسطة!

الجريمة الأولى في حق بلدنا - وبدون مزايدة على الوطنية - هي الصمت الرهيب في إدانة الواسطة وعدم تصنيفها كأي نوع من أنواع الفساد بل وصل الأمر لتشريعها دينياً تحت مسمى «شفاعة حسنة» ورغم قناعتي بأن الشفاعة الحسنة شرط من شروطها عدم الإضرار بقليل أو بكثير أو حتى بشبهة محتملة بالحق العام والحق الخاص، إلا أن هناك من يستخدم هذا المصطلح الديني الشريعي ليبرِّر الواسطة ويمنحها صبغة دينية شرعية يأمر بها الشارع الحنيف، وهم يعلمون أنه سبحانه وتعالى بريء من أن يأمر الناس بأكل حقوق الناس أو الحق العام باسم «شفاعة حسنة»، الجميع يعرف أن الشفاعة الحسنة هي سلوك شرعي مؤطر بالأطر الشرعية الأخرى التي تضمن سلامة المقصد والنية وسلامة الوسيلة مع حفظ الحقوق الإنسانية الشهيرة!

سمر المقرن

تحياتي المحايد

المحايد
27-01-2011, 12:22 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

تابع

متى يتم تصنيف الواسطة كفساد إداري 2-2

لا أخفيكم، فإن أول خطوة أحلم بها هي: إدانة الواسطة، واعتبار أن هذه الكلمة مدعاة للخجل لا للفخر والرياء والمفاخرة، لقد أصحبت كلمة «واسطة» في ألسن الأطفال والصغار والمراهقين مرادفاً للقوة والمكانة والمنزلة الاجتماعية، ومرتبط بقفز النظام والوصول للأهداف صعبة الحصول عليها بطريقة سلطوية، فلدى المراهقين - بنات وأولاد - رغبة عارمة في الحصول على شيء ما بطريقة الواسطة لأن هذا يعني أن لديهم قوة في عائلتهم يفاخرون بها أمام أقرانهم، وأنهم يحصلون على أشياء لا يستطيع الإنسان العادي الحصول عليها، في وقت يجب أن تكون كلمة واسطة سوء استغلال للسلطة والمنصب، لكن الحاصل هو العكس تماماً. وصارت الواسطة ثقافة اجتماعية وتباهي. إحدى صديقاتي تشكو لي من ابنها المراهق الذي يدرس في الصف الثالث ثانوي، تقول: «لا يدرس، وكثير الغياب عن المدرسة، وإني حينما نصحته من أجل الحصول على مجموع يؤهله لدخول تخصص جيد في الجامعة، قال لي: ليه أجيب مجموع أنتم جيبوا لي واسطة»، تكمل هذه الصديقة شكواها، قائلة: «ابني طول سنوات دراسته مجتهد ومنتظم، لكنه لا يريد دخول الجامعة إلا بواسطة متحججاً بأنه ليس أقل من أقرانه».

في الحقيقة، الوضع صعب وما تلك الحكاية إلا مثال رغبت أن أوضح به وجهة نظري لكم. الأدهى والأمر أن الوضع وصل بطلب الواسطة والبحث عنها من أناس يبحثون عن حقوقهم، لأنهم لو اتبعوا الطرق الرسمية فسينتظرون كثيراً والواسطة أسرع، لذا يفضلون أن يدخلوا على أقاربهم أو أصدقائهم في مكاتبهم أو مَن بينهم وبينهم جاهات ووسائط ومعروف مقابل أن يتناول الشاي معه على أن تنجز معاملته وربما أخذت وقتاً أطول من المعتاد لأن هذا أصبح سلوكاً شائعاً وأسلوباً لتقاضي المعروف، ومن كان في منصب عرف هذا الأمر جيداً، بل إن العائلات التي لا تستفيد من ابنها في منصب تعتبره ابناً عاقاً للأسرة والعائلة والقبيلة ما لم يكسر النظام من أجل العائلة الكريمة، وأن يقدِّم خدماته لأبناء عمومته وأقاربه بل أصدقاء أقاربه وأقارب أصدقائه.

إن الحرب على الواسطة تكمن في تجريم المصطلح في البداية، ومن ثم العمل على اعتبار الشروع فيه مع وقوع الظلم على أحد بسببه أو حرمان أحد بسببه أو عدم وجود تكافؤ في الفرص هو فساد إداري يجب العمل على اجتثاثه، وهذا لن يتم إلا من قمّة الهرم إلى قاعه، ومن قاع الهرم إلى قمته في ثورة ضد الواسطة، ولو قدّر لباحث ما أن يبحث مقدار الخسائر المادية والخسائر العينية والخسائر المعنوية لوجدنا رقماً ضخماً لا يمكن تجاهله أو السكوت عليه، لكن حتى ذلك الحين: أحسن الله عزاءكم في مجتمع لا يعتبر الواسطة شكلاً من أشكال الفساد الإداري.


سمر المقرن

تحياتي المحايد

المحايد
28-01-2011, 02:22 PM
مستشارة عبير

(عبير) شابة في العشرين من عمرها بعد أيام من عودتها من رحلة شهر العسل الممتعة والتي كانت في ربوع سويسرا و تحديداً في ريفها الساحر، اتصلت على إحدى صديقاتها المقربات بنفسية (متشنجة) وعين (باكية) تندب حظها وترثي لمستقبلها وتتألم من حاضرها وكأن سقماً مستعصياً اعتراها ووجعاً دائماً أضناها، وكانت قد نقمت من قرار زوجها بالخروج سويا لمرة واحدة أسبوعياً، وهي ترى أن مرة واحدة لا تروي ظمأ ولا تسمن ولا تشبع من جوع!.. وقد بادرتها الصديقة بنصيحة من (العيار الثقيل) وبدون أيّ دخول في التفاصيل قالت لها: تصرف زوجك هذا تصرف ينبو الصبر فيه عن القلب ولا يبقى معه تأسٍ ومن كانت تلك بداياته (تعني الزوج) فالله العالم بنهاياته!! وأوصتها بالتمرد على زوجها وأن تقف بوجهه وإن أصرَّ على رأيه فبيت أهلها أعز وأكرم من البقاء مع هذا الجبار القاسي!! وكادت عبير أن تأخذ بتلك النصيحة السقيمة لولا بقايا من وعي وفهم أدركت معه أن تلك الصديقة أسقطت مشاكلها وتجاربها الخاصة عليها وصدّرت إليها جروحها!.

مشهد يتكرر وموقف دائم الحضور، وللأسف أن الكثير يستشير من يحبه وهذا خطأ فادح فليس بالضرورة أن يملك من تنبض لهم قلوبنا عقلاً ناضجاً وفكراً سديداً ورأياً حكيماً، وللأسف قد تكون الأم أو الأخ أو الصديقة المخلصة غير ملائمين تماماً للاستشارة وأغلب الظن أن الرأي سيكون مبني على عاطفة ولن يخلو من انحياز تام وربما أشار أحدهم برأي أفسد به العلاقة كاملة!.. يقول د ارثر كاليندرو: (لاتستشر شخصاً معجباً بك لأنه سيتغافل عن مواطن القصور فيك!).

وبعض الناس لا يتردد عن تقديم المشورة حتى وإن لم يملك الأدوات الكافية التي تمكنه من تقديم الحل المناسب وربما هدم برأيه بيوتاً وشرّد أسراً وبذر أحقاداً وهو أقرب ما يكون لمن يتجرأ في الفتيا، وقد سمعت شخصاً من الدهماء يحرّم مسألة معقدة بكل بساطة وأعرف من تصدر للاستشارات الزوجية والتربوية وهو لم يتجاوز الرابعة والعشرين من عمره ولم يتزوج بعد!.

وتلك بعض التوجيهات النافعة بموضوع الاستشارة:

1- إن الإنسان في حال الأزمات البحث ربما يتعرض لضغط عاطفي رهيب يحول بينه وبين التفكير في الحل السليم لذا لا إشكالية في الاستشارة ولكن بعد بذل الجهد أولاً في البحث عن حل وللأسف أن البعض يغرق في شبر من الماء وتراه مع مشكلة سهلة كمن افترسته الأحداث وغالته أغوال الدهر فيعبث القلق في أحلامه وتتسلط الأحزان على قلبه ولا تراه يعمل عقله ولا يبذل أي جهد في إيجاد مخرج لأزمته.

2- المستشار ليس قاضياً (يحكم) بل هو مرشد (يدل) لذا يجب أن يبتعد المسترشد عن تلميع نفسه وتحسين صورته عند المستشار ولا ينفع المسترشد تجريم الطرف الثاني وإدانته وتحميله المسؤولية حتى وإن أشبع احتياجاً داخلياً.

3- من مانعات الخروج من الأزمات البحث عن حلول توافق (الهوى) فربما يستشير أحدهم ولكن لن يرضيه إلا حل واحد فقط! لذا إن استشرت من تثق برأيه فخذ به وإن لم ترتح ابتداء لوروده ولم تغتبط لسماعه.

4- المستشار ليس ساحراً أو كاهناً بل هو بشر مجتهد، ودوره يتوقف عند إبداء النصيحة فتغيير الأوضاع المتراكمة من سنين والشفاء من تتابع الآلام ومعاناة الأوجاع لن يكون برسالة أو اتصال بل برحلة شاقة مجهدة حافلة بالتضحيات وتغيير بعض العادات.

ومضة قلم: في كثير من الأحيان.. خسارة معركة تعلمك كيف تربح الحرب..!


د خالد صالح المنيف


تحياتي المحايد

المحايد
29-01-2011, 11:41 AM
الاقتصاد يتكلم الصينية

لست ـ ولله الحمد ـ ممن يؤمنون بالمنجمين، فقد كذب المنجمون ولو صدقوا. ولكن شَدَّني «كاريكاتير» في مجلة «نيوزويك» الأمريكية، يصور العم سام جالسا أمام عرافة وبينهما الكرة الكريستالية «المشهورة»، حيث يسأل العم سام العرافة عن المستقبل، فتجيب أنها تود لو أخبرته بتفاصيل المستقبل، لكنها لا تستطيع قراءة اللغة الصينية.

المعنى الذي يرمي إليه الفنان رسام الكاريكاتير مفهوم، ويشير إلى متغيرات مهمة على مستوى الاقتصاد العالمي، ومع أنني ضد التننجيم، إلا أنني أتفق مع رؤية صاحب «الكاريكاتير» الذي يرى أن المستقبل ـ «الاقتصادي» خاصة ـ مكتوب بأحرف صينية.
والمتتبع لتاريخ الصين الحديث يكاد يجزم أن الاقتصاد الصيني ـ منذ الاصلاحات الاقتصادية للحكومة الصينية في عام 1978 ـ بدأ ينمو بشكل سريع، حتى أصبح يحتل اليوم المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الأميركية، حيث تعتبر الصين أكبر المصدرين، وثاني أكبر مستورد في العالم.
وقد بلغ معدل النمو السنوي للاقتصاد الصيني ـ خلال السنوات العشر السابقة ـ في حدود 10%.
وربما يكون هذا النمو الهائل يعتبر في مراحله الأولى، إذا ما علمنا أن المخزون الكبير للمعادن لم يتم استغلاله، حتى الآن، إلا بنسبة بسيطة.
أضف الى ذلك توافر الأيدي العاملة المؤهلة وبتكلفة قليلة مقارنة بالدول الأخرى. هذا في وقت استثمرت الصين سواء القطاع الحكومي أو الخاص، مبالغ ضخمة جدا في تطوير القطاع الصناعي. ولاشك أن تركيز الحكومة الصينية على الصناعة، وقيام الكثير من الشركات الأجنبية الكبرى بالاستثمار في هذا القطاع، قد أديا ـ وبشكل ملحوظ ـ إلى تطور جودة المنتجات الصينية في فترة السنوات العشر الماضية.

إن كل المعطيات السابقة تشير ـ بما لا يدع مجالا للشك ـ أن الاقتصاد الصيني يتجه لتخطي الولايات المتحدة الأميركية في المستقبل القريب، هذا إذا بقيت جميع المعطيات دون تغيير. لكن ما يهمنا نحن من ذلك هو كيف يمكننا استغلال هذا العملاق الاقتصادي لدعم اقتصادنا المحلي؟ لقد كان لزيارة خادم الحرمين الشريفين (سلمه الله) للصين في عام 2006 أهمية قصوى في رسم ملامح العلاقة الاقتصادية بين البلدين. وقد تم أثناء الزيارة التوقيع بين الطرفين على عدد من الاتفاقيات في عدة مجالات منها الطاقة والاستثمار التجاري والصناعي في البلدين.
إن التعامل مع الصين ما زال يعتبره الكثير من رجال الأعمال في السعودية ومنطقة الخليج العربي، بالغ الصعوبة لعدة عوامل، أهمها في رأيي، هو اختلاف اللغة، فما زالت اللغة الإنجليزية غير منتشرة بشكل كبير في القطاع الاقتصادي، والاتصال يصبح بالغ الصعوبة، نتيجة لذلك، مما يعيق التواصل التجاري المرن والوصول الى اتفاقيات تجارية واضحة. ومن المفيد ذكره هنا، أن الكثير من الشركات الكبرى بدأت في توظيف أشخاص يتقنون اللغة الصينية، وحث مدرائها التنفيذيين على تعلم اللغة ذاتها. ولعل ذلك ما دفع بعض الدول العربية مثل مصر والأردن ولبنان إلى تبني تعليم اللغة الصينية.
أما العامل الثاني فهو عدم توافر نظام مصرفي متطور، مما يزيد من صعوبة إجراء التعاملات البنكية، إذ أن أغلب البنوك ما زال مملوكا من قبل الحكومة. لكن وجود هونج كونج وما تحتضنه من فروع لجميع المصارف العالمية، يمكن أن يساعد في حل إشكالية التعامل المصرفي مع الشركات الصينية. وأخيرا عامل اختلاف الثقافة، إذ تبرز هنا أهمية المعرفة التامة بثقافة وطريقة تفكير رجل الأعمال الصيني من أجل زرع الثقة في التواصل التجاري بين الطرفين.
أخيرا.. ألا ترون أنه حان الوقت لتعليم أبنائنا اللغة الصينية؟

فيصل القريشي

تحياتي المحايد

المحايد
30-01-2011, 02:47 PM
"محمود صباغ ولبس الشماغ!"

"لماذا نلبس الشماغ، وهو ينافي كل السياقات الثقافية والدينية والاجتماعية والمهنية التي نقوم بها؟! وإليك الدليل.. مثلاً عندما تذهب إلى المسجد، تجد أن المصلين أثناء الركوع والسجود ينشغلون بترتيب الشماغ، حيث ينسقونه مرة في الجانب الأيمن، ومرة فوق الكتف الأيسر، الكل يعمل ذلك بلا استثناء!

ولو أردنا الزيادة لقلنا: إن الإمام يعاني من الشماغ أكثر من المصلين، بحكم أنه لا يرتدي عقالاً، الأمر الذي يجعل الشماغ يحوم حول الرأس، ويتهدل مرة إلى الجهة اليمنى ومرة إلى الجهة اليسرى، فينشغل الإمام بتثبيت الشماغ، وتكثر حركته، وقد تعلمنا من كتب الفقه أن كثرة الحركة تبطل الصلاة! أما في سياق العمل.. فلو دخلت أي بنك ستجد أن الموظف السعودي (مشخص) على (سنجة عشرة)، حيث استهلك من وقته ربع ساعة في تثبيت العقال، ومن ثم الجلوس على الكرسي، ليتحرك بخطط ثابتة ومحبوكة، حتى لا يختل توازن الشماغ..

وفي جانب القيادة، هناك دراسة تقول: إن لبس الشماغ من أسباب الحوادث، خاصة بالطريقة التي يلبسها به من نصطلح على تسميتهم المطاوعة، حين يكثفون النشاء، فيصبح الشماغ عندها كالورق المقوى، يحجب الرؤية من اليمين والشمال، ويصبح قائد المركبة وكأنه خيل لا يرى إلا أمامه، مع أن القيادة تتطلب استخدام جميع أنواع المرايا!

بقي القول: إنني سألت أحد الأعراب: لماذا تلبس الشماغ؟! فقال: لأتقي به الحر والبرد والغبار، وأستخدمه منشفة لليدين، وأمسح به أنفي!"،

و ختاما أقول: "يا قوم: هذا هو الشماغ، وهذه بعض معوقاته وفوائده، فاختاروا ما أنتم فيه راغبون!".

أحمد عبد الرحمن العرفج


تحياتي المحايد

المحايد
31-01-2011, 07:26 AM
سلاح الثورة : الإنترنت

يرى مراقبون أن الإنترنت عجّل بثورة الشعب التونسي، بل يرى جزء منهم أنه أنتجها جنباً إلى جنب مع الهاتف المحمول والفضائيات. وأبطال الإنترنت هم تويتر وفيسبوك وويكيليكس.. ومن هنا أطلق البعض عبارة ثورة تويتر أو ثورة ويكيليكس..

الثورة الأولى في القرن الحادي والعشرين وأول ثورة في العصر الرقمي الإلكتروني، حيث تتزاوج المعلومات الهائلة من كل حدب وصوب مع اتصالات بسرعة البرق، جعل عقولنا البشرية البيولوجية غير قادرة حتى الآن على جمع الشظايا المعلوماتية المتناثرة، مما أدى بالمتحدث باسم البيت الأبيض الأمريكي أن يقول عن الاحتجاجات المصرية في «جمعة الغضب»: «إن الأحداث تمضي بسرعة وعشوائية دون إمكانية لتوقع ما سيحصل، لدرجة أن كلامي قبل خطابي هذا قد يتغير بعد نهايته حسب تغير الأحداث!!».

عدم قدرة المراقبين على توقع ما الذي سيحدث غداً، بل وربما الساعة القادمة، بعد بداية الاحتجاجات في تونس ثم لاحقاً في مصر، قد لا يستمر إذا تكررت مثل تلك التجارب «الإلكترونية»، فقد يلاحظ المراقبون توجهاً نمطياً لتأثيرات الإنترنت، ومن ثم يمكن على ضوء الأحداث طرح التوقعات، ولعل تجربة مصر في الاستفادة من الدرس التونسي يوضح تلك التوقعات ومن ثم إجراء خطوات استباقية كتوقيف شبكة الإنترنت والهاتف المحمول. لكن حتى الآن لا أحد يستطيع لا أن يتوقع ولا يحدس ما الذي سيحدث..

إنه الهاتف المحمول المراقب الأول لما يحدث.. المراقب الذي لا تضاهيه أي وكالة أنباء على وجه الأرض.. واليد العابرة التي تحمله لا ينافسها أي صحفي في العالم.. عين جاهزة تقتنص الحدث في كل زاوية وفي أي وقت، ثم تنقل المشهد في ثوان. وإذا كان الهاتف المحمول هو وكالة الأنباء العظمى فإن الإنترنت هو الصحافة الأولى التي تنشر المشهد وتوزع الأدوار. وفي المساء عندما تجتمع العائلة تحضنهم الفضائيات جامعة ما طاب لها من قطاف المحمول والإنترنت.. ومن هنا يعلن بعض المراقبين أن التكنولوجيا الرقمية أصبحت أقوى سلاح بيد الحرية؟

وعلى النقيض هناك من يرى أن ذلك مجرد مبالغات وأوهام ومنهم الكاتب الناشط السياسي البلاروسي، يفغني موروزوف الذي صدر له كتاب مؤخراً قبيل اندلاع الثورة التونسية بأيام، وعنوانه «The Net Delusion» عن وهم الإنترنت، وعنوان فرعي: كيف لا يتحرر العالم، نقلاً عن تيموثي جارتون آش. وهو يسخر وينفي ما يراه تفاؤلاً ساذج الرؤية ينتشر خاصة في أمريكا حيث دائماً يتم دمج التقدم التكنولوجي بالحرية.

ويرى موروزوف أن الزعم بأن تويتر وفيسبوك ساهما في الثورة الخضراء في إيران كان مبالغة. فهذه التكنولوجيا الجديدة تستخدمها أيضا الدكتاتوريات للمراقبة والإيقاع واضطهاد خصومها. ويؤكد بالأمثلة أن الإنترنت لا يعطل العمل المعتاد للسلطات السياسية. بل إن الساسة هم الذين يقررون متى يمكن الإطاحة بالدكتاتوريين، كما في حالة تونس، أو يتم حجب المواقع وضرب مدوني الإنترنت كما حدث في بلاروسيا (روسيا البيضاء) بلد المؤلف. ويشهد على قوة هذا المنطق دول مثل الصين وسوريا وليبيا حيث يتم التحكم الصارم جداً بشبكة الإنترنت، وتوجيه إمكاناتها لصالح السلطات.

لكن أيهما أقرب للصواب، أولئك الذين يرون أن الإنترنت يدعم السلطات القمعية أم أولئك الذين يرونه يدعم حرية الشعوب؟ يبدو أن هذه الثنائية بذاتها خاطئة.. والسؤال الخطأ يقود منطقياً إلى الإجابة الخطأ.. فالإنترنت سلاح ذو حدين أو حدود كثيرة، وأصحاب الثنائية السابقة يرون أحد الحدين لا كليهما..

والمثير للسخرية في تناقضات تأثير الإنترنت هو ردود الفعل المتناقضة من مصدر واحد، فها هي هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية، تحذر دولاً مثل الصين وإيران بضرورة احترام حرية النشر والتعبير الإلكتروني وتطالب بعدم حجب جوجل وفيسبوك وتويتر ومنح المدونين في الإنترنت حريتهم في النشر، ولكنها في ذات الوقت تصادر حق نشر المعلومات في موقع ويكيليكس وتعتبرها خطراً على الأمن القومي الأمريكي بل وتطالب البوليس الدولي بإلقاء القبض على مؤسسها جوليان أسانج كإرهابي وباعتباره المطلوب الثاني بعد بن لادن.. وهنا تبدو كلمة تناقض أو نفاق متواضعة في وصف هذا المنطق!!

ورغم أن التكنولوجيا الحديثة سلاح ذو حدين، فإنها في الأغلب تميل لكفة الشعوب المضطهدة، لأنها ببساطة تكشف الأخبار التي كان يصعب أو يستحيل تسريبها، مما يدعم حرية المعلومة، جاعلاً العالم أكثر انفتاحاً وأكثر معلومات، والناس مع المعلومات الصحيحة يتخذون قرارات أفضل لأنفسهم ولمجتمعهم. وهنا نجد أن التحدي الكبير ليس في مدى توفر المعلومات بل في مدى سلامتها.

وتلعب الفضائيات دوراً كبيراً في تقدير سلامة المعلومات التي تنطلق من الإنترنت والهواتف المحمولة، حيث تستضيف مفكرين ومحللين وقادة ميدانيين وشهود عيان للقيام بهذه المهمة. وجميعنا يدرك دور قناة الجزيرة في أحداث ثورة تونس، حتى أن البعض بالغ واعتبر أنها لعبت دوراً أساسياً في تلك الثورة.

عموماً، يبدو أن مقياس سلامة المعلومات خاضع لمعايير غير ثابتة وتعتمد على الثقة المسبقة في مصدر المعلومات.. يذكر الناشط التونسي سامي بن غربية من منفاه في ألمانيا أثناء بداية الاحتجاجات في تونس، أن مستخدمي الإنترنت في تونس يصلون إلى 3.6 مليون وأن نصفهم يستخدمون فيسبوك، وأن الناشطين في الإنترنت يكملون عمل الناشطين على أرض الواقع.. «إنهم القاعدة الشعبية، كلاهما في الإنترنت وخارجه.. في أرض الواقع الناس يجمعون أصدقاءهم الذين يثقون بهم، وفي مواقع الإنترنت الناس تثق ببعضها البعض». وفي خطاباته الأخيرة قبل رحيله أكد زين العابدين بن علي من ضمن عدة تأكيدات أساسية، على توقف كافة أشكال الرقابة على الإنترنت واحترام حرية التفكير والتعبير، مما يشير إلى الأهمية العظمى التي أصبح ينالها الإنترنت، حتى أن بعض الدول الأوربية تعتبره حالياً من ضمن أساسيات الحياة العصرية..

إنها الشبكة العنكبوتية التي أسقطت الحدود والحواجز وجمعت التناقضات في لحظة واحدة بمكان واحد في انفجار معلوماتي.. الإعلام يتحول من العالم العمودي (التسلسل الهرمي) إلى عالم أفقي من شبكات الاتصال.. الإعلام يتحرر من قبضة السلطات ويتشكل عبر الإنترنت في شبكة اتصالات واحدة تضم ملايين الأفراد عبر القارات، وكل الدول تائهة لا تعرف إلى أين ستوجهنا تكنولوجيا الموجة الرقمية، وكيف ستقودنا..!؟

عبد الرحمن الحبيب


تحياتي المحايد

المحايد
01-02-2011, 06:56 AM
الحزاز المسطح (lichen planus)

ان مرض الحزاز المسطح يتميز بحكة شديدة قد تسبق ظهور الطفح الجلدي بمدة وغالباًً ما تكون الحكة شديدة على الرغم من قلة الطفح الجلدي. وتتميز الحكة المصاحبة لهذا المرض في أن المريض بدل أن يحك الجلد بأظافره فانه يفرك الطفح الجلدي بباطن يده، ولهذا لا يلاحظ على المريض المصاب في الغالب أي علامات تدل على الحكة الشديدة. وكما اسردنا، يظهر الحزاز لدى كثير من الناس أولا على شكل عيوب جلدية أو نمش في حجم رأس الدبوس ذي لون أزرق - أحمر، قد تلتحم بمرور الوقت معا لتصنع رقعا خشنة ذات حراشف. ولكن في بداية المرض يكون لون الطفح أحمر ذا سطح لامع، جاف ومغطى بقشور ملتصقة بالجلد. في بعض الاحيان يسبب هذا المرض بعض المشاكل الخفيفة ولا يحتاج الى علاج، وعادة يشفى المريض من المرض خلال سنتين من ظهوره ومن بين كل خمس حالات تشفى يعود هذا المرض لحالتين على الاقل، او يتعرض المرضى الذين زال منهم المرض لرجوعه بنسبة 40 في المئة. وعندما يشفى المريض ويزول المرض فان مرض الحزاز المسطح يترك خلفه أثراًً غامقاًً يزول بعد عدة أشهر في غالب الأحيان من دون علاج. يتميز هذا المرض بانتشاره في أماكن معينة من الجسم كالرسغ والجذع والفخذ والساق والمناطق التناسلية، وذلك في بداية المرض ثم ما يلبث أن ينتشر أو يظل ثابتاًً في أماكن ظهوره الأولى. وكما ذُكر سابقاًً فان مرض الحزاز المسطح يصيب بالاضافة الى الجلد الأجزاء المرتبطة بالجلد كالأظافر التي يصيبها بنسبة من (5 - 10 في المئة) وقد يظهر المرض تحت الأظافر أو على شكل سماكة فيها أو تشققات أو انفصال في الأظافر وقد يؤدي في الحالات الشديدة الى فقدان الأظافر بشكل كامل، واذا كانت بصيلات الشّعرة متأثرة تُرى حبوب رفيعة شّائكة. وفي حالات قليلة ممكن ان يتأثر الشعر ويؤدي الى احمرار في جلدة الرأس وتهيج، وفي بعض الحالات يتساقط الشعر كما قد يؤدي الى الصلع الدائم اذا ترك المرض نتوءات في فروة الرأس. ويصيب الحزاز المسطح الغشاء المخاطي للجلد بنسبة 60-70 في المئة من المرضى، وقد يكون الغشاء المخاطي هو المكان الوحيد المصاب بالمرض أي من دون أن يكون هناك مرض جلدي وذلك في نحو 20 في المئة من المرضى، وقد يصاب المريض بدايةًً في الغشاء المخاطي ثم ينتشر الى الأجزاء الأخرى كالجلد والأظافر والشعر. وغالباًً ما تكون اصابة الأغشية المخاطية من دون ألم الا في حالات خاصة كأن يكون هناك تآكل في جدار الغشاء المخاطي الذي يؤدي الى ألم شديد، ويتميز الحزاز المسطح في حالة اصابته للغشاء المخاطي المبطن للفم باصابته لمنطقة الخد الداخلية، وتظهر على شكل خطوط بيضاء، وقد يصيب أي منطقة في الفم كالشفاه واللسان. عندما يحدث هذا المرض في الفم فان العلاج يتطلب وقتا اطول من معالجته، ولكن لحسن الحظ فان هذا المرض عندما يصيب الفم لا يسبب مشاكل كثيرة والجدير بالذكر أنَّ واحداً من كل خمسة مرضى مصابين بمرض «حزاز الفم» مصاب ايضا بمرض «حزاز الجلد»، وأخذ عينة من الأنسجة المصابة ضروري جداً لتحديد المرض لفحصها مخبرياً. مرض الحزاز في الأعضاء التناسلية: بين كل خمس نساء مصابات بمرض الحزاز في الفم فانه توجد واحدة على الاقل تعاني من هذا المرض في منطقة المهبل، واذا كانت الاصابة بسيطة فانه ليس هناك اي مشاكل من هذه الاصابة، ولكن عندما تكون المنطقة حمراء او بها تقرحات فانها تسبب ألماً، والجدير بالذكر فان مرض الحزاز يصيب النساء اكثر من الرجال. كما تصاب المناطق التناسلية عند الرجل ولكن يقتصر تأثيرها على الحكة والتغير في الشكل الظاهري فقط. الأغذية: ان الاغذية المحتوية على البهارات والحمضيات ومنتجات الطماطم والمشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والكولا والاغذية المقرمشة، ممكن ان تنشط مرض الحزاز الفمي وخاصة اذا كانت هناك تقرحات

جمال الحداد

تحياتي المحايد

المحايد
02-02-2011, 07:45 AM
بقسماط وصراصير بس!!

أمانة المنطقة الشرقية منزعجة حقيقة من اسلوب تحرّي صحيفة اليوم بعد كشفها عن مخالفات نظافة وصحة في مطعم شهير هنا .. وأنا حقيقة مع الأمانة وفقها الله والتي فى نظري ببساطة لم تطلب اكثر من ان تعمل صحيفة اليوم مرسلجي علاقات عامة لا اقل ولا اكثر بس ..

الإخوة فى اليوم الله يهديهم ما هم قادرين يستوعبوا اسلوب صحافة العلاقات العامة وشغل المراجعات لمكاتب خبراء الإصحاح البيئي والمرافعات العامة والنشر بالأمانة وهو شيء حاصل للأسف مع معظم صحفنا وسياسة متبعة فى الغالب الأعم من اجهزتنا الحكومية!! طبعا بصرف النظر عن ملابسات قضية النظافة فى مكان يتعاطى مع بطون خلق الله، وفيما إذا كانت المسألة مجرد كم علبة بقسماط او كم خلية صراصير او عاملين مرضى او اواني صدئة ومتّاكلة او لحم منتهي الصلاحية، اقول بصرف النظر عن كل هذا ،المسألة فى نظري مسألة مبدأ مهني ابعد واعمق من ريبورت صحافي او قصة خبرية تثيرها امانة الشرقية هنا وهي وجيهة وبجدارة تستحق الاهتمام منّا كمهنيين ومعنييّن بالإعلام والصحافة .. حقيقة انا هنا اجدني مجبرا وبقناعة بمنهجية ورؤية الشباب فى الأمانة فهذا هو الاتجاه السليم ويصب مباشرة فى الصالح العام ..

فالصحف اليوم يا إخوة قاعدة تحقن الرأي العام بسموم اخطر من سموم البطون الا وهي تسميّم الرؤوس وهذى مسألة خطرة بالمرة وتؤلّب الشارع على جهات كالأمانة موثوق فيها ومسؤولة عن الإصحاح البيئي وهي اعرف بمعايير النظافة ومعايير المواد الصالحة وغير الصالحة للاسهلاك الآدمي.. فجأة تنصّب اليوم نفسها عينا للمسؤول اجتماعيا عن بطون الناس وتتداخل فى الاختصاص وهي جهة غير اختصاص وتربك البزنس الوطني وتضربه فى مقتل هذا ناهيك عن الإساءة لمسؤولي الأمانة – اعزهم الله - وجهودهم الشاخصة لبلد نظامي فى كل شيء .. يا شباب انتم اخطيتم بحق الأمانة وتجاهلتم معلوماتها وحاولتوا الانتقاص من الحقيقة والتعميّة عليها لأغراض خاصة لديكم وكان حريا بكم ان تربأوا بمهنيتكم من التورط فى هكذا اعمال لا تخدم الاقتصاد الوطني .. ولعلي اقترح على الشباب فى الأمانة حسب ما نصح به خبير القانون التجاري صديقي يكيكي بتسحيّب صحيفة اليوم للإعلام ومقاضاتها لتكون عبرة لمن اعتبر وتلتزم بمهنية العلاقات العامة التي تقول بها الأمانة .. يكيكي كعادته تبرّع بالترافع عن الأمانة ولن يحصل على شيء من الأمانة كرسوم او مبالغ مقدمة لحين صدور حكم على اليوم وتغريمها بملايين الريالات وهم وشيمتهم معاه فى الأمانة.



د. عبدالله الطويرقي


تحياتي المحايد

المحايد
03-02-2011, 03:01 PM
الإجازة و المراهقة

الإجازة الطلابية لـ(المتوسطة والثانوية) بصفة خاصة منحة ومحنة نعم إنها منحة لمن فكر باستغلالها في الاتجاه الصحيح - علماً وثقافة وراحة وزيارة للأصدقاء والمعارف وصلة للرحم .. أما كونها محنة وخاصة في البلدات البعيدة عن المدن الكبيرة وهي التي يتواجد فيها الأمن بشكل معقول.

لذلك ترى من يشتكي من سيارات تحمل بل توزع الازعاج والتلوث الصوتي ليلاً.. وتجوب الاحياء الآهلة بالسكان. وهذه الفئة من الشباب المستهتر والهازئ براحة المواطنين من مرضى وشيوخ واطفال وموظفين وعمال يكدون نهارهم ويكدحون لتأمين لقمة العيش الكريمة لأهلهم ولأولادهم ولأنفسهم – وهذه الفئة من الشباب المستهتر والهازئ قد أمنوا العقوبة فأساءوا الأدب.
ان في بعض المناطق الريفية مواقع او مساحات واسعة إما مواقف للسيارات او كمرافق عامة كالاسواق الاسبوعية وغير ذلك .


هذه المواقع المهمة..والاستراتجية يستغلها بعض ضعاف النفوس وبعض الشباب المتسيب وبعض الناشئة-التي لم تحظ بتربية متوازنة من مدارسهم ومن اهليهم ..فيعيثون فسادا في تلك المواقع ..بأصوات الأغاني التافهة والهدامة وبتلك الإيقاعات الهستيرية او بذلك التفحيط الجنوني الذي هو خطر على من يقوم به اولاً ثم هو خطر على من يقف ليتفرج أوليضحك وليصفق ..ولا ينتهي هذا العراك الدموي مع الوهم الا حينما تلفظ عجلات العربة المضطهدة انفاسها الاخيرة وتعلن عن فنائها وانتهاء حياتها وصلاحيتها بالانتحار فرقعةً ودخاناً متصاعداً من تحتها .ناهيك عن حفر الاسفلت وتشققه من تحت عجلات تلك العربات المجنونة.
ان القرى الشرقية للهفوف وطريق العيون الخارج من الجفر يسجلان هذه الظاهرة الخطيرة على شبابنا . وعلينا وعلى اسفلتنا . ان هذه المواقع تشكو من اصوات الكنداسات الصاخبة في الدراجات النارية ..والعربات التي عبث بها اصحابها حتى صارت ملفتة للسمع والنظر..والتي لايكثر تواجدها الا في الليل.. وبعد منتصف الليل خاصة . إن سن المتوسط والثانوية سن خطر جداً لأنه سن المراهقة فإن تركناه ضاع واضاعنا معه وإن حاصرناه وحجزناه وضيقنا عليه فربما التفت الينا وأكلنا فما علينا الا ان نمسك العصا من المنتصف ونتعامل مع هذه الفئة بالوسطية ... قد شكى أهل هذه المناطق سابقا واستدعوا الشرطة والنجدة ولكن... وانا واثق من ان المسؤولين يرون ويسمعون هذه الاستهتارات والانتهاكات بل هذه الغامرات. فهلّا مدوا يد المساعدة لمن يستغيث بهم بعد الله سبحانه وتعالى ..والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

مبارك بو بشيت

تحياتي المحايد

المحايد
04-02-2011, 01:24 PM
المصعد

اذكر الفائز الأخير بجائزة نوبل في الطب.

اذكر سبعة من قائمة أغنى أغنياء العالم.

اذكر اسم الفائز بجائزة الكرة الذهبية عام 2000.

اذكر اسم الفائز بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام عام 1998.

في الأعم الغالب أن الذاكرة لن تسعفك باستحضار تلك الأسماء فالقمم تتهاوى والكراسي تدور والأوسمة تضمحل والتصفيق يزول دويه ويتناسى الناس الإنجازات وتدفن الدروع مع أصحابها، ولو سألتك أيها القارئ العزيز تلك الأسئلة:

اذكر اسم شخص قدم لك ثناء جميلاً.

اذكر اسم شخص أحسن لك وساق إليك جميلاً لن تنساه.

اذكر مدرساً خلّد بصمة في حياتك.

اذكر شخصاً تلقى إساءتك بعفو، ووسع حلمه زلتك.

أحسب أن أغلب تلك الأسئلة قارئي العزيز ستجد لها إجابة حاضرة وما كان هذا إلا لقوة أثر المشاعر الراسخة من المواقف التي مررت بها، فالقلب والعقل إنما يحتفظ بمن لهم أثر في حياتك وصنعوا فارقاً في تعاملهم معك سلباً كان أو إيجاباً، فالذاكرة لا تستوعب كل الأحداث ولا تهتم لكل التفاصيل، والأحداث عموماً تتلاشى تفاصيلها وتبقى المشاعر المصاحبة لها، وقد ذكر أحدهم أنه احتفظ بدفتر من الصف الثاني لسنوات كتب فيه المعلم عليه (رعاك الله يا بطل) وقال لم أدرك بعد معنى جملة (رعاك الله) ولكنني أعرف جيدا معنى (يا بطل)!!، وعند جون ماكسويل قانون جميل في فنون العلاقة مع الآخرين أسماه قانون (المصعد) في فن العلاقات حيث الأشخاص الذين يصعدون بالآخرين ويضيفون (قيمة معنوية) لهم يخففون من أعبائهم ويرتقون بمشاعرهم للأعلى، والمكسب هنا لا يقتصر على من نصعد به فقط، فالشخص (المصعد) فائز أول، ولقد كان أحد الأطباء النفسيين يقدم وصفة الشفاء لمرضاه الذين تمكن منهم القلق والخوف والإحباط بقوله: «يمكنكم الشفاء في أيام شريطة أن تعملوا خلالها على إسعاد من حولكم والوسيلة الأنجع هي إشباع الرغبة الأعمق عند البشر كما أكدها وليم جيمس العالم النفسي الأميركي وهي: الجوع للتقدير واجتذاب الاحترام» فالبشر كل البشر يتضورون جوعاً للكلمة الطيبة والثناء الصادق والمجاملة اللطيفة والشعور الدافئ وهذا لا يتطلب منك أن تكون ذا مال أو صاحب جاه ومنصب، يحتاج فقط إلى نية سليمة وعقل ذكي ولسان رطب بالكلمة العذبة، فالحياة ليست (بروفة) لحياة أخرى ولا ثمة فرصة لإنسان أن يحيا أكثر من حياة لذا كان من الذكاء الحرص والاعتناء على توثيق العلاقات وكسب قلوب الناس، يقول (دايل كارنيجي): «اظهر ما استطعت من اهتمام بالناس، فهو ثروتك التي تزداد نموّاً كلّما أنفقت منها». ويروى عن أحد عمداء جامعة هارفارد الشهيرة أنه كان يقوم بتقديم مادة الإنشاء إضافة إلى منصبه وكان يطبق قانون (المصعد) حيث البحث عن مواطن القوة والجمال في نصوص طلابه وإن لم يجد سوى سطراً واحداً جميلاً أشار إليه، وما أروع أن يعوّد الإنسان نفسه على رقة الحديث وعذوبة الألفاظ، فلقد كان سر نجاح أندرو كارنيجي ثناءه الصادق على موظفيه على رؤوس الأشهاد والأعجب من هذا أنه لم يحرمهم من ثنائه حتى بعد موته حيث هيأ لوحة وضعت على قبره وكتب عليها: (هنا دُفن شخص عرف كيف يحيط نفسه برجال أذكى منه)، إن أردت أن ترسخ في الذاكرة وتبقي أثراً جميلاً في حياتك فاحرص على أن تتعامل مع الجميع على أنهم من ال vip.

د خالد بن صالح المنيف

تحياتي المحايد

المحايد
05-02-2011, 01:37 PM
الإعادة و الإرادة


أحيانًا تبدو الكتابةُ عبثًا، بلاهةً، قضاءَ فراغ، إثباتَ حضور، رغبةً في الشهرة، شهوةً للأنا، كل شيءٍ إلا أن تكون ذاتَ دلالة وتعبير ومساسٍ بما يسطره الوعي المجردُ النائي عن التنظير والمقدمات والخواتيم؛ عبر صورة طفل خائف أو شيخٍ قانت أو امرأةٍ تائهةٍ أو شابٍ يتساءل عن الغد أو فتاةٍ تتقاطع في ذهنها معضلات الوجد والوجود.

قبلنا قالها «الطائي حبيب بن أوس»؛ فالسيفُ أصدق أنباءً من الكتب، وهو الأهم من الرُقَى والحُجُب، والكلمة لا تغسل دمعة يائسة، ولا تمسح لحظة بائسة، ولا تبدل التاريخ أو تحرك الجغرافيا، ويتوارى السجع أمام الجمع، والصوتُ عند الموت، والوهم حين يواجهُ الحقائق.

«كلامنا لفظٌ مفيدٌ» بل بليدٌ غيرُ ذي مغزى إذا حُم القضاءُ، وغادر الأرضَ النماءُ، وأوشكت تهمي السماءُ، نقول : ما معنى الكلام ؟ أو ما يزالُ الشارحون يرون أن الفعل ماضٍ أو مضارع، والفاعل المسكونَ بالحركات ساطع، ومن يقوم مقام أرملةٍ ومسكينٍ، ومرحلةٍ وسكينٍ، وملحمةٍ وشارع.

تداعياتٌ يفرضها الصوتُ أمام الصمت؛ فما الذي تحكيه «سود الصحائف» أمام «بيض الصفائح»، وهل أبقى لنا «أبو تمام» مايقال؟

كنا حديثي عهدٍ باغتراب؛ حين رأينا جموع الطلبة تتكاثر في «مركز الأزتك» بجامعة «سان دييغو ستيت»، وكان فتىً «سيرلانكيٌ» ضئيل القامة يتحرك بينهم، ومِن صُوره في «صحيفة الجامعة» أدركنا أنه رئيس اتحاد الطلبة، وبصوته المميز وأصواتهم الهادرة فهمنا الجملة «المسجوعة» : We Won›t Wait

We Want To Graduate «؛ فقد تأخر تخريجُهم لسبب إداري لا نعلمه فملوا الانتظار وشاءوا التعبير الحضاري الجميل عن مطالبهم بمسمعٍ من إدارة الجامعة، ولم يكن صخبٌ ولا شغبٌ ولا نصب.

اختلاف الشارع، وسهولة اللغة، ويسر التعبير عواملُ فارقةٌ بين ثقافتين، وصورة «السيريلانكي» قائدًا توحي أن البيئة صنعت الاختلاف، ولو كان في بلاده ما وسعه تنظيم وانضباط وفهمٌ وإفهام؛ ما يعني أن الأشخاص صورٌ تتعدد ويبقى أساسُها فطرةً قابلة للتخليق والتكوين والتعديل.

يعود الكاتبُ «سطرًا وطِرسًا» فيدرك أن له موقعَه؛ فالرأي -وفق أبي الطيب- يتقدم الشجاعة مع أن « لمتنبي نفسَه أحد ضحايا تجاهل التفكير والتقدير؛ حين أطغته شهوةُ الطموح، وقتله خوفُ الشماتة، ولو رسم طريقه بهدوء لنال شيئًا مما شاء.

وفي عالمنا العربي، ورغم تعمق عدم الجدوى من «الكائنات الثقافية» فإنها تواصلُ تخليها عن دورها الوازن المتوازن الداعي إلى التأصيل والمَأْسسة والعمل لجيل قادمٍ يحقق المعادل التنموي الغائب، وتكتفي بالصراخِ النادب العائب؛ لا يميزُ فيها ذو معرفةٍ عن ذي مهرفة؛ فاستوى التغييرُ فوق وهاد اللجاج والمزاج، وبقينا في مرمى البكائين واللطامين و»الاتجاه المعاكس»، والناتجُ مزيدٌ من التوتر والانتكاس.

الثقافة العربية «الصوتية» - كما وصفها القصيمي؛ وهو سيد الصوتيين فيها -عفا اللهُ عنه- ليست ثقافةً منتجةً بل مرددة منددة تعيد استنساخ ذاتها وسماتها، والتكرارُ -لو تأملنا- حصار وانكسار.

الثقافةُ إنجازٌ لا ارتجاز.

د إبراهيم التركي

تحياتي المحايد

المحايد
06-02-2011, 12:34 PM
فحص دوري للمواطنين !

لا يختلف اثنان بما تقدمه وزارة الصحة السعودية في مجال الخدمات الطبية لكافة أبناء ومقيمي هذا الوطن الكريم . إذ حظيت المشاريع الطبية والخدمات المساندة لها اهتماما خاصاً من لدن والدنا خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ، وكان من جل اهتمامات الدولة ، أنها وضعت في قيادة ركب القطار الطبي بالمملكة معالي الدكتور عبدالله الربيعة ، الذي لم يألوا جهداً في بذل ُجـل خبراته ووقته في خدمة أبناء الوطن وضيوفهم ، وخاصة في مجال فصل التوائم السيامية المعقدة ، حتى ذاع صيته شتى بقاع الأرض ، وأصبحت الجملة السائدة وبجميع لغات العالم ( التوأم السيامي المحظوظ من يقع بين يدي الدكتور الربيعة ) . ومازال ولا يزال ذاك القطار يترك أثراً مشرقاُ في كل مدينة سعودية يمر بها ، إذ يلوح للمواطنين وبأم أعينهم ، مدى ازدهار المشاريع الطبية وتقدمها في ربوع وطننا الغالي .
ولا يخفى على معالي الوزير ، وهو أبخص مني بهذا ، تفشي الأمراض المزمنة ، والغير ظاهرة بمنطقة الشرق الأوسط ، وخاصة بين سكان دول الخليج العربي ، وسرعة انتشارها الرهيب ، كمرض السرطان ، والتهاب الكبد الوبائي ، والتيفوئيد وغيرها ، ومن باب ( درهم وقاية خير من قنطار علاج ) ، وقبل وقوع الفأس على الرأس ، نجح تطبيق هذا الشعار في السياسة الطبية للمملكة في السنوات الأخيرة أمام الأمراض الوراثية ( المنجلية وضعف الدم الوراثي ) والتي كانت تنتقل من جيل إلي آخر ، بوضع الفحص الطبي الإلزامي قبل الزواج . ولذا سيدي الوزير ، التمس منكم تقبل اقتراحي ، وهو : تطبيق نفس الفكرة على الأمراض المزمنة الخطرة ، وهي بإلزام كافة المواطنين بفحص دوري طبي شامل وسنوي ، أسوة بالفحص الدوري السنوي للمركبات والسيارات ، إذ تحصل كل مركبة تجتاز الفحص بنجاح على ملصق يبين تاريخ الفحص التالي ، ولا يستطيع مالك السيارة أن يبيع سيارته إلا بعد فحصها ووضع ملصق الفحص الجديد ، وأكيد إن حياة الإنسان وأبن الوطن أغلى وأهم من كوم الحديد ! لذا نهيب من معاليكم تعميم تطبيق الفحص الدوري لكافة المواطنين ، وأن يكون هذا مقيداً الكترونياً بسجلات المستشفيات السعودية والخاصة ، وكذلك إلزام كافة شركات التأمين الطبية ، على عمل فحص سنوي شامل لكل مواطن تؤمن عليه ، وبهذا نكون دفعنا درهم وقاية صحي لكل مواطن ، بالإضافة إلي قطع دابر بداية كل مرض مزمن يريد أن يتفشى في جسد مواطن ، وكذلك توفير الأموال الطائلة التي ستصرف على علاج هؤلاء المرضى إذا وقعوا فرائس تلك الأمراض الفتاكة .
معالي الوزير ، شهادتي في بصماتك مجروحة ، لكن هو واقع نلمسه ونشعر به كمواطنين ومقيمين ، ونفتخر به أمام العالم ، وبما إن الإنسان والمرض توأمان متلازمان ، فحبذا أن نفصل بينهما ، ولأن بقائهما مع بعض ينهي أحدهما ، فلم نجد أهلاً لذاك الفصل ، سوى موافقة معاليكم على تعميم الفحص الدوري للمواطن ، فأنتم خير من صح فيه قول : ( أعط القوس باريها ) .

الباحث و الروائي فوزي صادق

تحياتي المحايد

أميرة القلوب
06-02-2011, 01:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير الجزاء

على الجهود المبذوله

بانتظار جديدك

المحايد
07-02-2011, 01:54 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أميرة القلوب

شرفني حضورك

تحياتي المحايد

المحايد
07-02-2011, 01:56 PM
ضحِكُ البليةِ ضحكنا...!


لم يكف ما تفاجئنا به أخلاق الناس ممن يعتلون المقاعد، تُعمى بأضوائها قلوبهم، فيفعلون ما يحرك ريح المآسي، تلك التي أقل ما تبعثه في الإنسان هي ضحكة ساخرة، وهازئة، ومليئة بالحسرة...

والناس قالت من قبل: «شر البلية ما يضحك»..

حين يلفُّون حول أنفسهم في صور هزلية بعد أن ينكشفوا..

هم يضربون أخماسا بأسداس

والبقية يقبضون على حرقة تشتعل بها القلوب..

ولم تقتصر قضايا الفساد على ترمل نساء,، وتيتم صغار، وفقد قلوب أمهات وإخوة. لمن يعولونهم، بسرعة مركبة مارقة، أو خبط عشواء رصاصة عابثة، أو التهام شج في أرض لم يخلص بناؤها بردمها، أو سقوط حائط لم يقم على عماد...

حين لا يكون الاغتيال، أو الشج، أو الرصاصة، أو الحائط هي فقط تلك الكيانات المادية, ذات القوامات المعروفة..

بل تلك التي تقود إليها دلالات التَّمَاس بمعاني التردي, والقتل، والاصطدام، والغرق, والسقوط...

فتُستبدل الدمعة بضحكة، حين تألم النفوس لحال الأفعال التي يتصدى بها, من يسعى لردم الهوة، وتعويض الجرح، وجبر الكسر، ومد اليد.. لأن الإنسان في حال الفقد العمد, لا ما يعوضه فراغ القهر.., وخلو الوفاض..

هم يتعثرون بحبالهم دون أن يصلوا بها لمرامي الفاقدين

والبقية يقبضون على جذوة يتقد أوارها في الصدور...

الضحك عن البلية غاية التعبير، ومنتهى الجرح...

والشر الذي في البلايا الناجمة عن تفريط الإنسان، مضحكٌ, ضحك افتقاد للثقة في الإنسان، مغموسٌ في الحسرة، مكتظُّ بالتعبير عن الأسى...

وأبلغ التعبير ما كان بالضد...

منتهى الفقد، والرفض، والألم...

ألا يضحككم هذا الخبر الذي أوردته الجزيرة في عدد أمس الأول، الذي يقول عن لسان رندة أحمد, وبلال أبو دقة من القدس الشريفة: (كشف موقع ويكيليكس أن الأمير -فيليب دوق أدنبره- زوج الملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة، يملك جزءاً حيوياً ومهماً وسط مدينة القدس. والبرقية التي نشرتها صحيفة ديلي تلغراف بعثت من سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل بعد أن قالت روسيا إن ملكية المجمع المعروف باسم فناء سيرغي في القدس يملكه الأمير فيليب. ويضم المبنى مكاتب الحكومة الإسرائيلية ومقر لجمعية حماية الطبيعة في إسرائيل، وهو جزء من المجمع الروسي بالقدس. وكان قد بني في القرن 19 للروس بواسطة الأمير سيرجي ابن القيصر الكسندر الثاني.)...

ليس من باب الاستئناس نضحك،...

بل هو ضحك الوقت الراهن...,

الذي بدل الأدوار بين بكاء الحزن..,

وضحك القهر،...

وبينهما مشاعر، وأفكار شتى..

د خيرية السقاف

تحياتي المحايد

المحايد
08-02-2011, 03:15 PM
الحزاز المسطح 2


يتم تشخيص مرض الحزاز المسطح عن طريق الفحص السريري للمريض أما الفحوصات المخبرية فينصح بإجراء بعضها لكل المرضى المصابين بالحزاز المسطح، وذلك ليس للتأكد من تشخيص المريض بل لاستبعاد الأمراض الأخرى المصاحبة لهذا المرض، فقد وجد أن حوالي (25 في المئة) من مرضى الحزاز المسطح يكون لديهم إصابة بفيروس الكبد الوبائي (c)، كما نحتاج فى بعض الحالات كما اشرنا الى اخذ عينة من الجلد وتحليلها لنتاكد من التشخيص.
بعد أن تم استعراض المرض وعلاماته السريرية فإنه يجدر التطرق لطرق العلاج المتوفرة لهذا المرض ولكن لا يوجد علاج مخصص لهذا المرض ولكن معالجته من قبل طبيب الجلدية تزيل الحكة نهائيا وتخفف وتزيل البقع البنية من آثار هذا المرض. ان العلاجات التي تستعمل حاليا قد لا تكون ذات تأثير كبير على هذا المرض نظراً لاختلاف النظريات حول السبب الرئيسى وراء هذا المرض، ويمكن تقسيمها إلى علاجات موضعية في الحالات الخفيفة التي يكون فيها المرض محدودا وفي مناطق معينة من الجسم وعلاجات اخرى عن طريق الفم في الحالات الشديدة والمنتشرة بالاضافه الى بعض الطرق الاخرى.
من العلاجات الموضعية: الكورتيزون الموضعي كالمراهم والإبر والبخاخات، كما قد تستخدم ضمادات توضع فوق الدهانات بغرض زيادة امتصاصها وقد يتم الحقن موضعيا لمركبات الكورتيزون وهذا العلاج هو الامثل في الحالات الخفيفة، وتستخدم المطهرات الموضعية للفم، وذلك في حالة إصابة الغشاء المخاطي للفم.
أما العلاج عن طريق الفم فيشمل ايضا الكورتيزون عن طريق الفم، وقد تستخدم مضادات الهستامين وأدوية الريتينود، أدوية السيكلوسبورين، والادوية الخاصة بالمالاريا، كما يمكن تعريض المناطق المصابة الى الأشعة فوق البنفسجية.
قد لا نحتاج لإعطاء علاج في الحالات الخفيفة و التي تشفى من تلقاء ذاتها وقد يبدأ العلاج بإعطاء مرطبات للجلد واستعمال منظفات للجلد بديلة للصابون وخالية منه، كما ينصح بتقليل التعرض للشمس بالنسبة للمصابين وتجنب الإرهاق والضغوط النفسية قدر الإمكان، وفى الحالات التي قد يكون سببها تعاطى بعض الادوية او الكيماويات فإن منع تعاطي هذه الكيماويات يتسبب في تحسن الحالة وزوال الأعراض وحيث ان سبب المرض غير معروف فإنه من الصعب تجنبه أو الوقاية منه.
ان كل هذه العلاجات تهدف فى المقام الاول كما قلنا إلى التقليل من الحكة وأعراض الالتهاب وذلك لتخفيف شكوى المريض وأيضا التقليل من فترة الإصابة وتعجيل التئام المرض.
وأخيراً فإن الكثير من المرضى يتساءلون بعد تشخيص المرض عن مسار المرض وإمكانية الشفاء منه واحتمال عودته ومضاعفاته؟ والجواب على ذلك ان مرض الحزاز المسطح من الأمراض الجلدية الحميدة التي قد يكون علاجها صعبا ولكن وجد أن 70 في المئة من المرضى تكون مدة إصابتهم بالمرض اقل من سنة الا في حالات إصابة الغشاء المخاطي الذي قد يأخذ وقتا أطول ليختفي، أما احتمالية الاصابة مرة اخرى بالمرض بعد الشفاء منه فتقدر بنسبة 50 في المئة، وعند زوال المرض فإنه قد يترك لونا بنيا غامقا يزول مع الوقت، أو باستعمال الكريمات المبيضة.


بقلم الدكتور جمال الحداد

تحياتي المحايد

المحايد
09-02-2011, 02:59 PM
معلومات عن الحيوان.. من نَسْجِ خَيَال الإنسان!

منذ أن كنا صغاراً، ولا نزال نتداول معلومات عن الحيوانات، قبلناها وسلَّمنا بها لشيوعها، دون اختبار لصحتها. لكن شيوع المعلومة وتوارثها ليس دليلاً على صحتها. وربما كان الخمول الذي غالباً ما يعتري العقل البشري سبباً في تقبل معلومات خاطئة وتمريرها، دون تمحيص. وانتشار المعلومات المغلوطة، حتى في التعليم العام، مؤشرٌ على اهتمامنا بالتلقين، واهمالنا جانب التفكير والتحليل الذي يُعدّ أساس التعليم الحديث.

فقد قيل لنا أن الأسد ملك الغابة، والحقيقة أن الأسد لم يقطن غابةً قط، فموطنه الطبيعي سهول السفانا، وهي براري مستوية ممتدة على مد النظر، تتميز بعشبها الأصفر الكثيف وشجيراتها القليلة. وربما كان مصدر هذه المعلومة المغلوطة ارتباط أفريقيا بالغابات والأُسود في أذهان عامة الناس، لذا أخطأنا في كتابة عنوان الأسد.
وقيل لنا أيضاً بأن الأسد أقوى الحيوانات، وهي معلومة مغلوطة أخرى، فهناك حيوانات أقوى منه، كالفيل ووحيد القرن. كما أن النمر الذي ينتمي لنفس فصيلة الأسد يعد أقوى بدنياً وأشرس منه؛ فقد يصل وزن النمر إلى 380 كيلوجراماً، بينما لا يتجاوز وزن الأسد 250 كيلوجراماً. ومن المدهش معرفته أن قطيعاً من الضِباع قادر على قتل أسد، كما بإمكان أي فيل أو وحيد قرن أو فرس نهر أو تمساح بالغ الفتك بسهولة بأسد. ومن المعلومات المُخيِّبة لمعظم الذكور أن اللَّبْوَة (أنثى الأسد) تقوم بمعظم الصيد، بينما ينتظر الأسد الفرائس حتى تأتي!
ومن الأمثلة الدارجة قولهم «مثل النعامة تدسُّ رأسها في التراب». والحقيقة أن النعامة لم تدسّ رأسها في التراب قط، فإن فعلت، فقد تختنق وتموت. ويبدو أن سوء الفهم هذا ناتج من رأس النعامة الصغير ولونه الفاتح، مقارنة بجسمها الأسود الضخم. فعندما تدنو برأسها من الأرض لتبحث بمنقارها في التراب عن طعام، أو لتحفر عشاً عميقاً لبيضها، يبدو للوهلة الأولى للناظر من بعيد أن رأسها مغمور في الرمال، وهو في الحقيقة صغير جداً، فيبدو من بعيد مختفياً، وكأنه امتداد لرقبتها!

وعندما كنا صغاراً، كان آباؤنا يحذرونا من لمس فراخ الطيور، لأنه يجعل أمهاتها تنفر منها وترمي بها خارج العش عندما تشم فيهم رائحة البشر. والحقيقة أن هذا غير صحيح، وأن الطيور كما البشر لا تفرط بأطفالها. وربما مرر آباؤنا هذه المعلومة لنا لتخويفنا من الاقتراب من أعشاش الطيور، وإيذاء صغارها. فمن الثابت علمياً أن الطيور إجمالاً لا تمتلك حاسة شم، فلا تعتمد في اكتشاف غذائها وانتقائه على الشم كما يفعل البشر.
ومن الأمور التي ربما صدقها بعضنا، إمكان خروج السلحفاة من قوقعتها، وهذا مستحيل. وربما صدقنا ذلك بسبب الإفراط في مشاهدة الرسوم المتحركة. والواقع أن القوقعة جزء من تكوين السلحفاة، ولا يمكن نزعها منها إلا بقتلها.. وبوحشية!
ويصدق بعضنا بأن الأفاعي تسمع الموسيقى وتهتز طرباً لها، فما زالت صورة الحاوي الهندي كامنة في أذهاننا وهو يعزف بمزماره فتخرج أفعى الكوبرا من سلتها تتمايل، فيبدو للناظرين أنها ترقص. والحقيقة أن الأفاعي صمّاء لا تسمع، ولكنها تتبع حركة الحاوي أو المزمار حذراً منه، فتميل يميناً أو يساراً مع حركته.
ومن الأمور التي قبلنا بها كحقيقة اعتقادنا أن الديك لا يصيح إلا في الصباح الباكر مع طلوع الفجر، وهذا غير صحيح. فالديك يصيح في كل الأوقات، حتى في منتصف الليل. فهو يستخدم صياحه لتذكير باقي الديكة بسيطرته على الخُمِّ (بيت الدجاح) وتحذيرهم من مَغَبَّة تحدّي سيادته. ويكثر عادةً صياح الديكة في الصباح لأنها تكون في قمة نشاطها وحيويتها.
ومن الشائع لدى الناس أيضاً أن الحِرباء تغير لونها تكيّفاً مع لون محيطها، ولهذا يشبِّهون أي شخص متقلِّب المواقف بها. والعِلم يقول أن الحِرباء تُغيِّر لونها وفق وضعها النفسي والصحيّ، ووفق درجتيّ الضوء والحرارة، وليس تأقلماً مع لون بيئتها. فبتغيير لونها تعبر عن مزاجها وعن الحالات التي تعتريها، كالخوف أو المرض مثلاً.
ومن الألقاب التي تُلصَق من باب الفكاهة ببدناء البشر وصف «الدُّبّ». وقد رسخ الدُّبُّ في الذاكرة البشرية وارتبط بالسمنة وثِقْل الحركة. غير أن الصاعق في الأمر أن الدُّبّ من أسرع الحيوانات، إذ تضاهي سرعته سرعة الحصان (من 30 إلى 40 ميلاً في الساعة). فإذا كنت سميناً، فلا تتضايق كثيراً من وصفهم لك بالدُّبّ، فقد أصبت من اللياقة جانباً دون أن يدرون!



خالد سالم السالم

تحياتي المحايد

نسيم الرقة
09-02-2011, 03:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

مواضيع مفيدة وقيمة
يعطيك العافية أخي الكريم على المجهود الرائع
وفقك الرحمن لكل خير وصلاح

المحايد
10-02-2011, 11:51 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نسيم الرقة

سعدت بتواصلك


تحياتي المحايد

المحايد
10-02-2011, 11:53 AM
أطفال بلا مستقبل

أطفال الشوارع الأطفال الذين يتسولون عند إشارات المرور أو يبيعون معطر وأغطية زجاج السيارات وما شابه ذلك هذه ظاهرة عالمية تغتال فيها الطفولة ويحكم على مستقبلها بالضياع، وأسبابها عوامل مجتمعية واقتصادية أدت وستؤدي إذا لم تتكاثف الجهود للحد منها إلى تناميها بشكل أكبر لا يتصوره العقل.
هؤلاء البؤساء دفعتهم قسوة الحياة إلى هذا الطريق، نالهم ظلم التشرد فعاشوا على الهامش، تعساء لم يختاروا تعاستهم ولم يكونوا سبباً في تفكك أسرهم، ضحية عائل غير مؤتمن أو راع تخلى عن أهم مسؤولياته، كأب صوري حضوره كعدمه، أو أم ضيعت الأمانة، وانفصال الأبوين آفة تفرز الكثير من أمثال هذه المآسي، منهم من يعيش في أسر أحادية المعيل وأم جاهلة لا تدرك معنى مخاطر التسكع في الشوارع، وقد تكون الحاجة والفقر أجبراها لكسب الرزق بهذه الوسيلة المدمرة، وربما يكون المعيل قاسيا وغير أمين، وقد يكون سوء معاملة زوجة الأب وقسوة زوج الأم دوافع تشرد الأطفال وهروبهم، كما أن تأثير النظراء والرفقة السيئة والإهمال والتسرب من المدرسة من الأسباب الرئيسة في الهروب وبالتالي الوقوع في مستنقع الشوارع وفي أحضان غير الأسوياء . واليتامى دون راع الأسوأ حالاً
وإن تعددت الأسباب فالخطر واحد ووارد ولا مفر من عواقبه، هؤلاء الأطفال قنبلة موقوتة ضحيتها المجتمعات والأطفال أنفسهم في مقدمة الضحايا.
لا أشك في اهتمام الجهات المختصة لكني آمل الإسراع والعمل أكثر وبكل الوسائل للقضاء على هذه الظاهرة، قبل أن يتورطوا ويقعوا في بؤر ومصائد تستغلهم استغلالاً سيئاً.
حتى وإن كنا أقل دول العالم من حيث انتشار هذه الظاهرة إلاّ أننا يجب ألا نتساهل أمام وضع قد يستفحل لا قدر الله ويهدد مستقبل طفولة بل مستقبل أمة ووطن نحبه ويحبنا. علينا جميعاً رفع روح المسئولية الاجتماعية والحس الاجتماعي لدينا والعمل معاً كل حسب تخصصه وطاقاته ومعرفته للمساهمة في غرس الأمان في من فقدوا الأمان والاستقرار ودفء الحياة والحميمة والحب الاجتماعي، هذا واجب ديني وليس فرض كفاية. ثقتي في الجميع كبيرة خاصة جهة الاختصاص مشكورة جهودهم واضحة وفقهم الله .

أنيسة شريف مكي

تحياتي المحايد

المحايد
11-02-2011, 02:13 PM
أهم جواز سفر

مسؤول حكومي يشغل منصباً كبيراً، عندما أشاهده أصاب بانقباض شديد لأني لا أراه إلا (ضيقا حرجا) وكأنما هو حديث عهد بمصيبة أو غشيته بلية ودهته داهية أو قد عاد من جنازة أبيه أو ثُكل للتو بولد، فهو يتقن وباحترافية فن (التكشير) ومهاراته جدا متقدمة في (التقطيب)! وللأسف من الناس من يقتني أغلى الساعات ويرتدي أفخر الأقمشة وأرقى التصاميم ويركب أفخم السيارات ومع هذا لا تجد فيهم جمالا ولا تلحظ في قسماتهم وسامة ولا تستشعر في أرواحهم حُسنا، والسبب في هذا هو اختيارهم السيء للتكشير وعدم الابتسام، قال أحدهم : (إن الناس ينفرون من الكثيف ولو بلغ في الدين ما بلغ) والكثيف الغليظ العابس، فالمتجهم لا يكتفي بتكدير مزاجك وتغبير أجوائك بل إنه يذكرك بمشاكلك وتسترجع معه أوقات الضيق والكرب، والمكشرون العابسون يشيخون مبكرا وذلك لأنهم يجهدون عضلات الوجه، حيث إن العبوس يحتاج إلى أكثر من 80 عضلة في الوجه تعمل لرسم صورة العبوس أما الابتسامة فهي تحتاج إلى خمس عضلات لا أكثر!!، والمبتسمون تشرق أرواحهم فتشرق وجوههم. وفي أول نصيحة له في كتابه (أنا أستطيع أن أجعلك سعيدا) يقول المؤلف: إن أهم نصيحة لمن رام السعادة وطلبها أن يعّود نفسه على الابتسامة، ومما يروى في أثر الابتسامة ما قام به عمال إحدى المحال التجارية الفخمة في باريس عندما لم يُستجب لمطلبهم بشأن رفع الرواتب فقرروا أن يكفوا جميعا عن الابتسامة في وجه زبائن المعرض حتى يستجاب لمطلبهم، وبالفعل انخفضت وبشكل كبير أرقام المبيعات، وفي معارض (ول مارت) الضخمة يقسم الموظف قبل الالتحاق بالعمل أن يبتسم في وجه كل زبون يقابله ! والصينيون ينصحون أي تاجر بأن لايفتح متجرا حتى يتقن فن الابتسامة! يقول أحمد أمين:

((ليس المبتسمون للحياة أسعد حالاً لأنفسهم فقط بل هم كذلك أقدر على العمل وأكثر احتمالاً للمسئولية وأصلح لمواجهة الشدائد ومعالجة الصعاب والإتيان بعظائم الأمور التي تنفعهم و نفع الناس.

لو خيرت بين مال كثير أو منصب خطير وبين نفس راضية باسمة لاخترت الثانية فما المال مع العبوس؟!).

والابتسامة تحمل بين طياتها رسالة ود وسلام وهي دين سريع السداد سوف تتقاضاه فورًا لحظة شروعك في الابتسامة فقلما تجد شخصا تهديه ابتسامة عذبة ولا يبادلك إياها إلا من لديه مشكلة مع نفسه !! وتثبت التجربة أن الاستجابة الإيجابية لوجه مبتسم هي فعل راسخ وسريع داخل النفس البشرية، يقول فولتير:الابتسامة تذيب الجليد.. وتنشر الارتياح.. وتبلسم الجراح: إنها مفتاح العلاقات الإنسانية الصافية.

والابتسامة مؤشر جلي على الرضا الداخلي وعلى الثقة بالنفس وهي تساعد على تسرب الهدوء والطمأنينة إلى أعماق النفس وتزيد من جمال الوجه وبهائه، فالجسم ومع الابتسامة يبدأ في إفراز هرمون (السيروتونين) وهو هرمون طبيعي يساعد على محاربة التوتر والكآبة، والحكمة تقول: (إذا كنت قادرًا على الابتسامة، فإن الأمور سوف تتحسن حتمًا)، عاهد نفسك على الابتسامة وارسم بها أروع منظر وازرع معها أجمل الورود في حياتك فهي صدقة وهي نور وهي جواز سفرك لقلوب الآخرين !

ومضة قلم:

الابتسامة أقل كلفة من الكهرباء وأكثر إشراقًا




د خالد صالح المنيف

تحياتي المحايد

المحايد
12-02-2011, 01:54 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بطالة خريجي اللغة العربية

قبل سنوات قليلة كان المتخصص في اللغة العربية عملة نادرة في سوق العمل تسعى كل الجهات الحكومية للظفر بخدماته. كان الطريق مفروشاً أمامه بالورود، فالخيارات متنوعة والفرص كثيرة.

أغلب العجز الذي تعانيه المدارس آنذاك يتركز في استحالة توفير مثل هذه النوعية من المعلمين والمعلمات إلا باللجوء إلى التعاقد من الدول العربية الشقيقة.

اليوم تبدلت الأحوال، فأصبح خريج اللغة العربية رقماً جديداً يُضاف إلى قوائم البطالة الطويلة وصفوف القاعدين في البيوت دون عمل وبات هذا الخريج غير مرحب به بسبب ذنب لم يرتكبه وأخطاء لم يقترفها.

حولتهم ماكينات الإنتاج الجامعية إلى سوق العمل دون وعي كاف بمتطلبات واحتياجات السوق ومتغيراته ونوعية المهارات ذات الرواج الأكثر وكأنما أسهم سوء التخطيط وانعدام المواءمة بين المخرجات الجامعية وما يطلبه سوق العمل فيما حدث.

أضيفت مشكلتهم إلى أرشيف المشكلات التي يعانيها نظام التوظيف الحكومي! من يتحمل مسئولية الزج بخريجي اللغة العربية في هذا المصير مجهول المعالم، هل هي الجامعات بفتحها باب القبول على مصراعيه دون دراسة واعية لواقع السوق ومستقبلياته، أم وزارة الخدمة المدنية بسلبيتها وتفرُّجها على عشوائية التعيينات في الجهات الحكومية، أم وزارة التربية والتعليم وهي أكثر جهة تتجه نحوها خطوط الإنتاج الجامعية؟ هل تبخرت أحلام ما يقارب الاثني عشر ألفاً من خريجي أقسام اللغة العربية في الجامعات السعودية ومُزقت أوراق قضية توظيفهم مناصفة بين الجامعات مصدر إنتاجهم والدافع بهم إلى سوق العمل بعشوائية ووزارة التربية والتعليم أكثر المستفيدين من خدمات الخريجين، وهي الجهة الرافضة للإنصات والاستماع لمطالبهم رغم حضورهم مرات ومرات لمبنى الوزارة بالرياض، ليُستقبلوا في كل مرة بلوحة عريضة كُتب عليها: «لا نحتاج لتخصصكم» فإلى أين يذهبون؟ تخلت الجامعات عنهم بعد أن ورطتهم ولم تحسن توجيههم ومساعدتهم في اختياراتهم ورفض أكبر سوق يمكنه استيعابهم استقبالهم، فهل يدفع الخريجون ثمن سوء التخطيط وانعدام التنسيق بين الجامعات وقطاعات الدولة المختلفة؟ وهل تكتب الوزارة برفضها لهم في صحيفة كل واحد منهم عاطلاً عن العمل ليستمر أعداد العاطلين بالتزايد، وخصوصاً إذا علمنا أن أكثر هؤلاء قد تخرجوا من سنوات قد تصل إلى الست، وهي مدة كافية ومبررة لوصفها بالعمر الطويل الذي يُسلب من الإنسان دون عمل يُؤمِّن له المعاش ويكفي لمساعدته على تدبر أمور حياته ومستقبله وبلا فرصة حقيقية تمنحه الحق في خدمة مجتمعه؟ وماذا عن أخطاء وزارة التربية والتعليم المتراكمة عبر السنين الماضية بتعيين خريجين من تخصصات الشريعة وأصول الدين والدعوة والدراسات الإسلامية ليقوموا بتدريس مواد اللغة العربية رغم عدم تأهيلهم، ليحلوا في مواقع أصحاب التخصص الأصلي، ليسدوا الطريق أمامهم ويحرموهم من فرصهم الحقيقية؟ هل تترك الوزارة الخريجين يواجهون مصيرهم، ويدفعون ثمن الأخطاء، أم تبادر للتعامل بسرعة مع ملف خريجي اللغة العربية الشائك، آخذة في اعتبارها مصلحة العمل باستقطاب الكوادر المميزة والمتخصصة وتصحيح الأوضاع الخاطئة التي لا تستقيم مع الواقع ولا تخدم التربية والتعليم بتعيين معلمين غير متخصصين؟ المبادرة والسعي لإنتاج الحلول الجذرية سيقللان من احتماليات تضخم المشكلة وتزايد الأعداد.

الحل سيكون مقبولاً حتى ولو جاء مرحلياً، المهم تخطي مرحلة الجمود الحالية.

د عبد الرحمن الشلاش

تحياتي المحايد

المحايد
12-02-2011, 02:01 PM
الشيخ محمد العمري... القيادة المتميزة

بمطر السماء سقت تراب دفن فيها سيد البشر، وشربت من معين روحه المتدفقه وانبتت افضل الاشجار ونهضت بالعمران ببركة حامل الرسالة الاسلامية، من ارض احبها الله وحضنت جسد افضل الرسل، انتشرت سجاياه بالمدينة، بقبر النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم وقبور الائمة لبس المؤمن المخلص العالم الرباني الشيخ محمد العمري عمامة العلم وتحلى بالصفات العليا كنخيل المدينة المنورة الباسقة رفع هامته، ومن تلاوة القران تحلى بحسن الخلق، ومن رسول الامة الاسلامية نهلت اسمى الخصال، ومن صوت الدعاء زهدت في دنيا فانية، وبين همسات المتعبدين والناسكين في حرم الرسول ترسخت فيك سمو الاخلاق الكريمة، من هدي النبوة نبغت في العلم الرباني وبتراتيل مناحاة المحبين والشاكرين لبست ثوب العرفان ومن رائحة العصمة شرب حب الايمان والاخلاص وبحروف الدعاء المتلو بالسحر سلك طريق الاستقامة شنفت اذانك لاقامة الصلاة وصفى نبض قلبك المتقطر حبا بالمؤمنين، من معاني ثورة الحسين طلب الاصلاح في امة جد سيد الشهداء لسانه الصادق تذوق من طعم العترة النبوية ونطق بحقائق العصمة وبهم انتهج طريق الاباء والحكمة وتجاوز وعورة دروب الحياة، من قلوب معصومة دافئة استنشق عبير العطاء ومن باقة ورود قبور البقيع نمى روح التضحية وسنابل الخير، من اشراقة شمس اهل البيت ازدادا مودته وولائه، ومن ندى صباح الايمان لزمت العترة النبوية، على تربة ابي عبدالله سجدت جبهتك الصافية، محراب مسجدك اضاء الحياة وسجادة سجودك انارت جذور الولاية، عاش زهرة باسمة صباح مساء، شهب السماء زفت اليك انوار النجوم لتضيء لك حروف التلاوة القرانية، زهد بحياة عابرة سرت طريق العمر المديد تقطف الزهور وتجرحك الاشواك، حمل الاسى وداويت جروح من حولك ولملم الامهم والتئمت جروحهم بعطفه ونصحه توجيهه، بفقده بكت القلوب وسالت العيون انهارا، غيب الموت رجلا شامخا وشخصية قيادية حملت لواء السلام وتسلحت بدرع الممانعة في كل صورها بموته طغت الاحزان وتوجعت القلوب الموالين وبفقده ثلم الدين ثلمة لا تعوض.

الشيخ العالم الرباني صاحب الايادي البيضاء والقيادة الحكيمة عاش الم الاخرين وجمع شمل المحبين والموالين رسخ مفهوم الولاية وعزز موقع الدين بالنفوس ورسم علامات التشيع عاش القرون بانجازاته ونقش المواقف اجتماعيا ودينيا فترك ارثا علميا واجتماعيا واقتصاديا شخصيته حفرت في العقول وقيادته الدينية والاجتماعية تميزت بالايثار والعطاء الفت القلوب في مدينة الرسول صلى الله عليه واله وسلم، عاش قاسما مشتركا لكل الفئات الموالية فروحه باقية في النفوس وصدى كلماته ساكنة بالاذان، ووعظه سلامة للقلوب، رحمه الله توارى التراب جسده وبقيت روحه وذكراه مرفرفة على القلوب، سيبقى مقترنا بكرمه وسخائه المستمرين، الشيخ محمد العمري حمل صفات القيادة التي مكنته واهلته بان يعد مجتمعا متماسكا وسلميا يحافظ على مجتمعه ووطنه، زرع فيهم الالتزام وقوة الايمان، رسخ فيهم مبادئ وقيم العترة النبوية، بنى الايثار وقضى على الانانية وعزز الايمان وقوى الارتباط الاجتماعي.

من اسس القيادة تسهل عملية القائد لو كان له قوة سياسية، فتكون ادوات القيادة والادارة بيده لانه يحمل القوة التنفيذية وتصعب كلما فقد هذه الادوات وانحصرت الوسال في امور محدودة مثل الامور الحسبية وهنا تكون التحديات اكبر واصعب في الاصلاح والتربية وتقويم السلوك وتكون مهمة القيادة الدينية الاجتماعية والاقتصادية متعسرة لان القائد فاقد سلطة الحركة وقوة الالزام، لتنحصر قيادته بالتوجيه والارشاد الاجتماعي والاسري وربط افراد المجتمع المتفاوت التفكير والتربية والسلوك الذي بدوره يصعب المهمة على القائد الديني والاجتماعي، هذا ما ينطبق على شيخنا الكبير في عطائه محمد العمري الذي تسلح بالعلوم الدينية في حوزة النجف الاشرف واكتسب اصول القيادة الدينية وحمل لواء الاصلاح الاجتماعي ووحد تفكير الشباب وحطم حواجز الاختلاف بين الاجيال وازال عوائق التباين بين الشباب والكبار بنى اسرة واحدة مستمدة اصولها من القران وجذورها من السيرة النبوية واهل البيت .

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
12-02-2011, 02:01 PM
تابع

وجد الشيخ محمد نفسه امام مسئولية القيادة الدينية والاجتماعية والاسرية واكمال مسيرة السابقين من علماء المدينة المنورة ومنهم والده الشيخ علي فاخذ على عاتقه استمرار المسيرة الدينية والتربوية وتعزيز قوة المجتمع ونشر احكام الدين وبث عناصر التوجيه والارشاد في بيئة مختلفة المشارب تربويا وثقافيا وتعليم بسيط نسبيا اخذ بقول الامام الحسين «إنّ مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله، الأمناء على حلاله وحرامه».

الشيخ محمد العمري وتطبيقا للقول الماثور عن الإمام الصادق : «العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس». القائد الديني والاجتماعي الواعي الذي نقل علمه وعيه لمحيطه، لم يقتصر دوره فقط على الساحة الاجتماعية ولكن على العوامل الاسرية والنفسية والشخصية فقام بتقوية الثقة وتعزيز الاطمئنان والكرامة واحترام الذات وتقديرها والاحساس بالوجود في تنمية مجتمع واعي.

القائد الديني والاجتماعي يتصف بالعوامل الجاذبة مثل الاستقامة والعدالة والتواضع والايثار وهذه ما اتصف به شيخنا العالم الجليل محمد العمري وتميز بقدرات ذاتية اهلته ان يكون محط الانظار دينيا واجتماعيا وسياسيا بفطنته وحنكته وحسن تدبره في مدينة الرسول صلى الله عليه واله وسلم، التي تعتبر من اهم وافضل المدن لما تحتويه من اثار وتاريخ ديني وثقافي وقبلة الزوار من جميع البلدان الاسلامية، فكان لزاما عليه التعامل بحكمة وواقعية تراعي المبادئ الدينية والحقوق الوطنية وعمل على معالجة قضايا كثيرة بيسر، امر بالمعروف ونهى عن المنكر، عالج ازمات متعددة مر بها ومجتمعه وتجاوزها بمرونة وحسن تعامل وحكمة، تدخل في كثير من القضايا الاجتماعية والسياسية، وبقيادته اجاد فن الاتصال وتذليل العقبات بين القائد والجمهور فالشيح رحمه الله تفوق في هذا الجانب وبرز بشكل ملفت.

و من علامات التميز في شخصية الشيخ محمد اعلى الله مقامه، انه ملجا جميع القادمين الى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي فالكثير من الزائرين، على مستوى داخل الوطن وخارجه يخصصوا جزء من رحلتهم زيارة الشيخ والسماع لتوجيهاته ووعظه، ارتبط اسمه بجاليات اسلامية وشيعية كثيرة حتى اصبح مجلسه محط وملتقى الكثير من الحجاج والزوار فارتبطوا به دينيا واجتماعيا.

ان قدرة الشيخ عليه الرحمة في الاقناع والبساطة في التعامل جعله قريبا من قلوب الكل من مواطنين وجاليات قادمة للاماكن المقدسة لا تجيد اللغة لما يحمل من خصائص دينية وروحانية وعرفانية، كان خير معبر لصوت الاصلاح الاجتماعي والترابط الاخوي فجسد جوهر الوعي الاجتماعي والضمير الحي لصوت الثورة الاصلاحية الاجتماعية لسيد الشهداء ودليل ذلك اصداء وفاته ورحيله في ارجاء الوطن وخارجه والصدمة الاليمة التي تلقاها الموالين بانتشار خبر انتقاله للرفيق الاعلى، تميز في قيادته الدينية وترك بصمات واثارا اجتماعية واصلاحية لن تنسى وستبقى محفورة في لوحة شرف التاريخ رحمه الله واعلى مقامه.


علي عيسى الوباري

تحياتي المحايد

المحايد
13-02-2011, 03:16 PM
عملية تجميل


كل منا في هذا الزمن يحتاج لعمليات تجميل لا نستغني عنها جميعا لكي نبدو بصورة أجمل وأروع في زمن تغيرت فيه مقايس الجمال الحقيقي فلم تعد تعنينا القيم الصادقة وجمال الروح أصبح لدى الكثير منا وللأسف من يتخذ من قيمنا منهجا في حياته وطريقة سلوك يصبح متأخر أو متخلف ومن عمليات التجميل التي نحتاجها جميعا لكي نصبح أجمل وأكثر صفاء مع أرواحنا وخالقنا عمليات تجميل لا تكلفنا مبالغ طائلة مما يصرفها الكثير منا لنبدو أكثر جمالا بينما هو قبيح من الداخل عملية تجميل أن نكون صادقين أولا مع الخالق بكل تصرفاتنا عملية تجميل أخرى لأتقل أهمية عن سابقتها وهي عملية تجميل لأيدينا فلا تمتد لحرام ليس من حقنا أخذة ونسجله تحت بند عمولة قمت بها لخدمة إنسان في دائرة ما من الكثير من الدوائر الحكومية وهي في الحقيقة رشوة يحصل مقابلها على خدمة ليست من حقه وبهذا تتأخر مصالح المستحقين لهذه الخدمة ومن عمليات التجميل التي لا ترهقنا أن لا تمشي أرجلنا لمكان لا يليق أن ندنس أقدامنا إذا مشينا إليه وللأسف أصبحت هذه الأماكن كثيرة حتى أصبحت في بلداننا الكثير منها على سبيل المثال وليس الحصر كالملاهي الليلية وغيرها من الأماكن المشبوه عملية تجميل أخرى أن نطهر السنة البعض منا على الكف عن كثير من أفات اللسان كالغيبة والكذب لأن البعض منا لا تنظف ألسنتهم إلا بالغيبة والكذب في عرض فلان وعلان تهدم بيوت وتضيع حقوق كثيرة ولا يصحو للكثير ضمير ولا يردعه رادع ومن عمليات التجميل التى نقوم بها أن لا تنظر أعيننا لحرام فكثير من الأفراد لا يمتع عينيه ألا عندما ينظر لأجساد الكثير من أخواتنا ممن تقاسمه العمل تحت سقف واحد كالدوائر الحكومية أو تمشي معه في طريقة أو يصادفها بمجمع تجاري وكثير ممن نصادفهم بالمجمعات التجارية أو المستشفيات وغيرها من الأماكن التي لا يمكن أن لا يتواجد بها الكثير من الجنس الناعم أنا هنا لا أعني أن نغمض عيوننا ونمشي فليس هذا هدفي أو ما يخطر بذهني فلا أحد يملك الحق أن يغمض عين أي فرد منا ولكن ما يعنيني هو أن البعض يتفحص الجسم وكأننا نفحص قطعة من الواجب علينا فحصها لنخرج بها شهادة تصنيع لنسوقها ونحن ننسى أن لنا بنات أو أخوات ربما يصادفهم مرضى آخرين فيمتع عينيه ويشبع غرائزه تطلعا بها وهو لا يدري أنة يسجل علية نمر كثيرة لا بد أن يقف في يوم ويسأل عنها أمام خالقنا إن لم نقلع عن هذه العادات السيئة وكلامي هذا ينطبق على بنات جنسي من النساء عندما تحدق النظر في رجل وتفحصه من فوق لا سفل وربما يصل بالبعض منا أن تلاحقه من مكان لآخر وربما تصل بهن الوقاحة أن تفتح باب سيارته وتركب معه المهم عندها أن لا أحد يراها وننسى أن الخالق فوقنا يرى ويعلم أو الخيانه التي يقوم بها رجال ونساء متزوجون وأعزي تصرف الكثير من شبابنا وفتياتنا هو البعد عن تعاليم ديننا الحنيف وبهذا يكون داخل الكثير منا خاوي فيشغله بهذه التصرفات الهمجية والأمراض الاجتماعية التي تفشت في مجتمعاتنا الخليجية والعربية للأسف عمليات أخرى لا تقل أهمية عن غيرها من العمليات التجميليه وهي أن ننظف أذاننا ولا نسترق السمع ونقوم بالنميمة هل كلفتنا هذه العمليات كثير من المبالغ الطائله التي ترهق ميزانيات الكثير وتنظف جيوبه وللأسف يخرج الكثير منا أقبح من الصورة الجميلة التي خلقنا الله سبحانه وتعالى عليها ونتأخر بالنهوض بمجتمعاتنا في كثير من المجالات التي خلقنا لأجلها بعد عبادة الخالق عز وجل قال تعلى < فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ > .



بقلم / سارة البراهيم

تحياتي المحايد

المحايد
14-02-2011, 08:32 AM
عافية الروح و مرض الجسد

إذا مرضت روح الإنسان، مرضت حياته، واضطربت نفسه، واختلَّ ميزان الحياة عنده، وسهل اقتحام الهموم والغموم لساحة قلبه، وربما مرض جسده تبعاً لمرض روحه، وأصبح معتلاً بائساً. أما ما يتبع ذلك من تقطيب الجبين، وسواد الوجه «سواد الهم والغم والاضطراب»، وذهاب ماء الحياة والحيوية حتى يظهر مريض الروح أمام الناس كالح الوجه، غائم الملامح، فإنه نتيجة طبيعية لمرض الروح.

الروح المريضة، تتعب صاحبها، ومن حوله، ومن يلتقي به، ويتعامل معه، وتتعب أسرة الإنسان، ومجتمعه، ووطنه، وأمته، لأن صاحب الروح المريضة عبء ثقيل على نفسه وعلى الآخرين.

أما الروح السليمة الصحيحة فهي مصدر الصفاء والنقاء والتألق، ومصدر الرأي الثاقب، والحكمة والدراية، والرأي المصيب، والعقل النجيب.

إن عافية الروح تجعل الإنسان مشرق الوجه، هادئ الطبع، مستقر النفس، صافي القلب، قادراً على العطاء المتجدد، وتقديم النفع لنفسه، ولأسرته، ومجتمعه، ووطنه وأمته.

إن إنساناً صحيح الروح سليم القلب -وإن كان ضعيف الجسم واهن الجسد- أنفع للبشرية من آلاف الناس الذين يعانون من مرض الروح وضعفها واضطرابها.

كم رأينا من إنسان واهن الجسم، لكنه متألق الروح، قوي العزيمة يقدم للبشرية من النفع والخير أضعاف ما يقدمه أصحاب الأجساد القوية والأرواح المعتلة، لأن عافية الروح هي التي ترقى بالإنسان إلى آفاق القوة والثبات، والبصيرة التي يرى بها الإنسان الحق حقاً والباطل باطلاً.

إن مرض الجسد وضعفه ووهنه وغيرها من عاهات الجسد لا يمكن أن تحول دون القدرة على العطاء والعمل المتجدد النافع عند الإنسان المتعافي روحاً وقلباً، والشواهد القديمة والجديدة على هذه الحقيقة أشهر من أن تُذكر.

أما إذا أردنا أن نوجه أنفسنا نحن بني البشر إلى ما يحقق عافية الروح، وسلامة القلب، فليس لنا أن نحيد عن «الإيمان بالله» والتعلق به وحده، والسير على المنهج الذي رسم لعباده، والطريق المستقيم الذي دلهم عليه، إن الروح تصبح في أحسن حالات صحتها وعافيتها حينما تتعلق بربها الذي نفخها في آدم عليه السلام، وأصبحت كالنهر الصافي تسري في ذريته من البشر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

عافية الروح مرتبطة بالإيمان، والتقوى، وحب الخير للناس، والسعي في مصالحهم، والعدل والإنصاف، والصدق والوفاء، والبذل والسخاء، ويا لها من عافية تتعافى بها حالات الأمم والشعوب، وتصفو بها القلوب، وترقى بها الهمم، وتتوقد بها الطاقات، وتسعد بها المجتمعات.

إن انشراح الصدر سِرُّ من أسرار نجاح الإنسان وتألقه في عطائه وعمله {قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي} و{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} و{فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ} وفي الحديث النبوي تأكيد لهذه المعاني المتعلقة بالروح، سواءٌ في بيان أثر القلب في صلاح الإنسان أو فساده «إن في الجسد مُضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب».

وقد تعلمنا في ديننا أن ندعو قائلين «اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها» ونحن نردد مبتهلين «اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه»، ومعنى ذلك أن تكون أرواحنا في كامل عافيتها، ولن نكون كذلك إلا إذا تذوقنا حلاوة الإيمان، وفتحنا نوافذ الحب الصادق الذي لا كذب فيه ولا ادعاء؛ حب الخير، والصلاح، والنجاح، والاستقرار للعباد والبلاد.إن عافية الروح هي التي تجعل صاحبها -مهما كان واهن الجسد- قوياً قادراً على إسعاد نفسه والآخرين، كما أن مرض الروح هو الذي -يجعل صاحبها -مهما كان قوي الجسد- ضعيفاً أمام الأهواء غير قادر على إسعاد نفسه والآخرين.

إشارة:



فنحن بالأرواح نسمو وما

أجسادنا إلا كمثل الإطار


عبدالرحمن العشماوي

تحياتي المحايد

المحايد
15-02-2011, 02:59 PM
شاحنة النفايات


قصة السائح من بريد الانترنت:

ذات يوم كنتُ متوجهاً للمطار مع صاحب التاكسي"الأجرة". وبينما كنا نسير في الطريق وكان سائق التاكسي ملتزما بمساره الصحيح... انطلقت سيارة من موقف سيارات بجانب الطريق بشكل مفاجئ أمامنا.

وبسرعة ضغط سائق الأجرة بقوة على الفرامل، وكاد أن يصدم بتلك السيارة , الغريب في الموقف أن سائق السيارة الأخرى "الأحمق" أدار رأسه نحونا وانطلق بالصراخ والشتائم تجاهنا , فما كان من سائق التاكسي إلاّ أن كظم غيظه ولوّح له بالإعتذار والإبتسامه !!!..استغربت من فعله وسألته: لماذا تعتذر منه وهو المخطيء ؟ هذا الرجل كاد ان يتسبب لنا في حادث صدام ؟

هنا لقنني سائق التاكسي درساً، أصبحت أسميه فيما بعد: قاعدة شاحنة النفايات فقد قال : كثير من الناس مثل شاحنة النفايات، تدور في الأنحاء محملة بأكوام النفايات " المشاكل بأنواعها ، الإحباط، الغضب، وخيبة الأمل" وعندما تتراكم هذه النفايات داخلهم، يحتاجون إلى إفراغها في أي مكان قريب ، فلا تجعل من نفسك مكبا للنفايات . لا تأخذ الأمر بشكل شخصي، فقط ابتسم وتجاوز الموقف ثم انطلق في طريقك ، وادع ان الله يهديهم ويفرج كربهم. يقول صلى الله عليه و آله وسلم : (( مَنْ كَظَمَ غَيظاً ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أنْ يُنْفِذَهُ ، دَعَاهُ اللهُ سُبحَانَهُ وَتَعَالى عَلَى رُؤُوسِ الخَلائِقِ يَومَ القِيامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنَ الحُورِ العِينِ مَا شَاءَ ))
وليكن في ذلك عبرة لك واحذر أن تكون مثل هذه الفئة من الناس تجمع النفايات وتلقيها على أشخاص آخرين في العمل، البيت ، أو في الطريق.(...)انتهى .

هذا الموقف والتعبير المثير لتشبيه حالة مواجهة الاصطدام مع الانسان الآخر بشاحنة النفايات تحمل كثيراً من استدعاءات الأزمات اليومية لأفراد المجتمع الذي لو ركّزنا على مشاهدتنا اليومية او استعرضها الإنسان في ذاكرته لوجدها تتكثف في عدسة الحياة من برنامج العمل او التسوق او الحياة الاجتماعية كلها تستدعي صورة الاصطدام بشاحنة النفايات , وهذا الموقف ليس بالضرورة ان يستنسخ في كل حالات يتعرض لها الفرد الى التعدي والتجاوز والظلم الواضح لكن الدرس يتركز على مفهومين رئيسيين.

الأول هو ضرورة التأني والتفهم للأخطاء العرضية او الغضب الانفعالي التي تصدر ليس من مصادفات الطريق فقط بل من كل منعطف يعبر منه الانسان في حياته اليومية وقد يكون من زميل عمل او صديق او قريب او شخص مجهول عن حياته وافق الموقف الانفعالي معه دون مقدمات , فبعض تلك الممارسات قد تكون صدرت بالفعل عن هم وغم يعايشه المخطيء لظرف صحي او ضغط مالي او غبن او ظلم عام او خاص يقع على هذا الفرد لأي شان مقلق يعيشه الفرد يعنيه كثيرا ويسيطر على وجدانه او حالة مواجهة عائلية لضغوط الحياة المتفاقمة في العائلة العربية بسبب تدهور الحقوق المعيشية والتنموية وغابة الفساد المحيطة .

فعندها يكون اصطدامك بالفعل مكلفاً له ولك فيصب غضبه الذي شبهه صديقنا صاحب القصة بحمولة نفايات لمواجهتك وحينها تتفاقم الأمور دون مبرر أصلي فيما يكون التجاوز والصفح او الإنسحاب الشجاع والتجاهل هو الحل الافضل لمثل ذلك الظرف المستفز , فان كان للشخص عذره فتكون شاركت في تخفيف احتقانه واضاءة وهج امامه يجعله يفكر بعد تجاوزك بما صدر منه ليهدأ وينقد ذاته , وانت في كل الاحوال تكسب لأنك تجاوزت منعطفا حرجا بأقل الخسائر وكسبت ثقة نفسك ان احسنت توجيه الامر في داخلك النفسي .

اما الثاني فهو صدور التصعيد من وقاحة متعمدة فان كانت ضمن الظرف العرضي فهي كذلك علاجها بالتجاهل اولى فأنت في هذه الحالة تُحوّل مكب النفايات الى مصدرها وتترفع ان تكون خصما له أمّا حين يتطلب الامر ان تواجه ذلك التجاوز الذي يُشكّل بعداً مؤثرا على حياتك ...فاحسب حسابك جيدا امام الشاحنة حتى تضمن تجاوز المظلمة واستئناف روحك الايجابية فلا يَنقل شاحنته الى صدرك فتكون الضريبة حينها خسارة مزدوجة ومكب ضخم يفسد عليك حياتك وسعادتك .


مهنا الحبيل .

تحياتي المحايد

المحايد
16-02-2011, 01:52 PM
قارعة الطريق من علائم الظهور

لا أدري هل أن القيامة قد قامت؟ لتهلك ثلث الشعوب ؟ أم أن غضب الجبار قد فجر أمطار السيول؟ أهو ابتلاء يا له من أمر خطوب!

حار فكري يبحث عن إجابات كثيرة لما يرى من صور وأخبار وفاجعات تدمي القلوب!
فبينما أمة بأكملها تغرق في جدة! ترى أمم أخرى فجرت بركان الغضب في تونس ومصر وغيرها!
بين من يصرخ ويستغيث ((أنا أغرق)) وبين من يكافح ويقاتل من أجل الأخذ بحقٍ سـُلب وما زال إلى الآن يـُسلب!
غرقت جدة و هاهي الرياض تسبح بالأمطار وكأني بالشرقية تتلوهما بهول وبلاء!

ولكننا في المقابل نرى الصحف تتناقل أخبار المحافل والملاهي وما يدريهم ! فقد {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ} "1، سورة الأنبياء".

إن كان ما يجري ابتلاءً فقد صدق رحمن الناس ورحيم المؤمنين {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ } "155 - 156 ،سورة البقرة".

وإن كانت القيامة قد قامت فلعلها تكون {الْقَارِعَةُ، مَا الْقَارِعَةُ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ } "1،2،3، سورة القارعة".
لقد سجل التاريخ قصص الشعوب التي مضت والتي أفناها الطوفان والسيول والزلازل والبراكين ونحن قد لا نكون بأحسن حال منهم، فلربما كان لنا نصيب من ذلك، فلقد انتشر الجور والفساد الإداري في أقطار العالم.
ولعل ما يجري صرخة السماء للعالم أن يا عبادي أفيقوا من غفلتكم قبل أن {.. تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ)"2، سورة الحج"{يوم يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ} "34،35،36، سورة عبس".

إننا اليوم ما زلنا نمتلك بعض الفرص لإصلاح ما فسد فينا وإيقاظ ضمائرنا. فعلينا أن نوقظ الضمائر التي ماتت وأماتتها الملاهي وزفرات الدنيا، وليس بالعجيب إن كان ما يجري في العالم هي من علائم اقتراب زمن الظهور المقدس واليوم الموعود.

فقد صدق أمير المؤمنين خطابه عليه السلام (...لذلك علامات وهيئات يتبع بعضها بعضا كحذو النعل بالنعل....)(1).
وإن ثورة الغضب أطاحت بعروش الظالمين حين يصرخ الحق وتصرخ الكرامة كما فعلت عقيلة آل طالب سلام الله عليها التي أسقطت بخطابها عرش ذلك الظالم (وهل رأيك إلا فند؟ وأيامك إلا عدد؟ وجمعك إلا بدد يوم ينادي المنادي: ألا لعن الله الظالم العادي).
وأسفي على أخواننا وأهلنا الغارقين المستغيثين كان الله في عونهم وإن الله عز وجل (ليس بظلام للعبيد، وإنه بعباده لرؤوف رحيم فهو القادر على كشف ما نزل من البلاء. إن مصابهم مصابنا وما يجري عليهم يؤلمنا.
فبالدعاء والتضرع إلى الله عز وجل والعمل الخالص لوجه الله تنفرج ا لكروب {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} "12، سورة الدخان" {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} "33، سورة الأنفال".
ولكن..
حتى وإن كشف الغطاء ورفع البلاء يجب أن نبقى يقظين من غضب الجبار إذا حل بالظالمين، فلعل سنين القحط والجفاف تخفيها لنا الأيام والسنين القادمة.

هنا عالـََم يستغيث، و هناك عالـَم يثور، و هذا عالـَم مـُغيب في غياهب السجون ظلماً وبهتاناً، وآخر يلهوا ويلعب، فأين من يستفيد ويعتبر؟!.

فكما قامت القيامة في الماضي وهلك الطغاة و الظالمين، ها هي تقوم في الحاضر، لتنصر شعباًً وتهلك ظالمين.

وكما نفرح لسقوط الظالمين فإننا نأسى لدماء الشهداء والمظلومين..
ولكنما وجود خليفة الله على أرضه والسبب المتصل بين الأرض والسماء ما هو إلا سبباً كي لا تسيح الأرض بأهلها وتطبق السماوات أجفانها بالأرضيين على أهلها.
صدق الإمام العسكري (ع) حين أخبر أصحابه بسقوط عروش الظالمين حين اقتراب زمن الظهور{وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } "6، سورة الروم".



==================
(1) راجع علامات الظهور،ص371 - الفصل السادس عشر من كتاب الإمام المهدي (ع) من المهد إلى الظهور للسيد محمد كاظم القزويني.


فاطمة أحمد الشيخ أحمد- العوامية.


تحياتي المحايد

أميرة القلوب
16-02-2011, 02:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يعطيكم العافيه

سيدنا المحايد

بلنتظار جديدكم المميز

المحايد
17-02-2011, 02:50 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أميرة القلوب

متابعتك محل التقدير

تحياتي المحايد

المحايد
17-02-2011, 02:52 PM
الأرصاد الجوية و الذئب المزعوم

وصلتني الأسبوع الماضي رسالة تحذيرية بالجوال، كما وصلت غيري، من جميع شركات الاتصالات مصدرها الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة تحذر من حدوث تقلبات جوية خطيرة على مدينة الرياض، وحددت وقتها من الساعة الخامسة عصرا إلى الثالثة صباحا! ودعت الناس إلى عدم عبور المناطق المغمورة بالمياه، وكذلك مستخدمي الطرق السريعة والداخلية بأخذ الحيطة والحذر في مثل هذه التقلبات الجوية.

والحق أنني شعرت بالبهجة والفخر لوجود من يهتم بأمرنا، وأننا أصبحنا مجتمعاً حضارياً يستخدم التقنية الحديثة بما يخدم مصالحه ويشعرنا بالطمأنينة. وتفاعلت مع الخبر وأخذته على محمل الجد والهلع، والتزمت بالتحذير؛ حيث لم أبرح المنزل خلال ساعات التحذير خوفاً من تلك التقلبات الجوية الخطيرة، بل إنني دعوت لمؤسسة الأرصاد وشكرتها في نفسي لتجنيبي وغيري حوادث مرورية محتملة. وتوقعت بعد التحذيرات بأن شوارع الرياض ستكون خالية تماما من المركبات والعابرين.

ويبدو أنني كنت الوحيدة التي التزمتْ بذلك التحذير؛ فقد سخر من فحوى الرسالة كثير ممن حولي، ولكنني صمدت باعتبار أن المؤسسة العامة للأرصاد وحماية البيئة السعودية مؤسسة حضارية تتعامل مع المواطنين بجدية ودقة بناءً على الدراسة والتوقعات بمراقبة وتحليل الظواهر الجوية على مدار الساعة لإصدار التحذيرات اللازمة في حينها!

وكانت المفاجأة أن لا شيء حدث مقارنة بالتوقعات التي وصلت إلى حالة الهلع وما حملته تلك الرسالة المضللة! فلم يتعد الأمر نزول قطرات قليلة وهبوب رياح خفيفة عادية على أحياء معدودة في مدينة الرياض. وبالمقابل، فإن الأمطار الغزيرة التي هطلت على الرياض قبل شهر لم يسبقها أي تحذيرات، وقد تسببت بخسائر مالية لتجار الحديد والأخشاب والإسمنت، فضلا عن تسبب انعدام الرؤية المصاحب للرياح الشديدة والأمطار بإثارة الهلع والخوف عند الناس لاسيما بعد إعاقة الموظفين واستنفار طلاب الجامعات، حيث لم يستطيعوا العودة لمنازلهم إلا بصعوبة؛ مما حدا بإدارة التعليم في منطقة الرياض والجامعات بتعليق الدراسة لليوم التالي. وكانت المفاجأة الثانية عدم نزول قطرة واحدة خلال يوم الإجازة!!

وهنا يمكن تشبيه تحذيرات الأرصاد بقصة الراعي الذي استنجد بالناس بدعوى انقضاض الذئب على غنمه، وحين تدافعوا لإنقاذه أخبرهم بأنه كان (يمزح!) ويجرب شهامتهم في حالة مهاجمة الذئب الحقيقية له ولغنمه، فاستاء الناس واستخفوا بتصرفه. وحين هاجمه الذئب حقيقة عاود الاستغاثة بهم فلم يجد له مغيثا. وأخشى أن يفقد الناس مصداقية مؤسسة الأرصاد كفقدهم المصداقية بالراعي، حينما لا تتوافق التحذيرات مع الحدث أو تحصل الكارثة بدون تحذير!

فالمتابع لتوقعات الأرصاد يرى انعدام دقتها، ربما بسبب وجود خلل تقني أو إداري في المؤسسة لاعتمادها على أعداد غير كافية من محطات رصد الظواهر السطحية، فالمحطات المتوافرة بالمملكة على اتساع مساحتها لا تتجاوز إحدى وثلاثين محطة، وهي مخصصة لخدمة المطارات الدولية والإقليمية، إضافة إلى توفر ثماني محطات رصد علوي فقط. بينما في أمريكا تتوافر محطة رصد لكل خمسين كيلومتر مربع!

وبرغم عرض القنوات الفضائية للنشرات والتوقعات الجوية على مدار الساعة إلا أنها في بلادنا نادراً ما تصدق مما جعل الناس تضرب صفحاً عنها ولا تثق بها! ويجدر بمؤسسة الأرصاد الجوية (العملاقة) مراجعة وتقويم أعمالها، وضرورة استنادها على حسابات دقيقة لتكون مواكبة للتطلعات المنشودة!!


رقية الهويريني

تحياتي المحايد

المحايد
18-02-2011, 10:38 AM
رمية واحدة!




طلب ابن من والده أن يشتري له بندقية لصيد الطيور فوافق الوالد على هذا الطلب واصطحب الابن إلى سوق المدينة ليبتاع له بندقية من محل بيع بنادق يديره شخص متقدم في السن خبرته واسعة في هذا المجال.

عرض عليه صاحب المحل نوعين من بنادق الصيد الأولى بطلقة واحدة والثانية بطلقتين واختار الابن النوع الثاني أي بندقية ذات فوهتين وتوجه بالسؤال إلى صاحب المحل عن رأيه الصريح فيما اختار كونه صاحب خبرة وعتيق في هذه المهنة؟ فأجابه: بصراحة لو كنت مكانك لاخترت بندقية ذات فوهة واحدة ودون تردد فبندقية بطلقة واحدة أفضل، لأنك في كل مرة تسدد تقول لنفسك:

إذا لم أصب الهدف الآن فقد لا تتاح لي فرصة أخرى.

أما بالبندقية ذات الفوهتين فإنك تكون شاعرا أن طلقة واحدة ليست مهمة جدا لأن عندك طلقة ثانية..و قد لا تصيب الهدف!

اقتنع الابن من كلام صاحب المحل واشترى بندقية بطلقة واحدة، وقال لوالده لقد تعلمت من هذا البائع درسا مهما وهو أن أحرص في جميع مجالات حياتي أن أصيب من الرمية الأولى وأن لا امنّي النفس بفرص أخرى قد أفقدها جميعها.

«لا تفوّت الفرصة الأولى بل ركّز عليها جيدا لأن فرص النجاح لا تعوّض ولا تقل لنفسك هناك فرصة ثانية، فقد لا تأتي الفرصة الثانية مرة أخرى».


د خالد المنيف

تحياتي المحايد

المحايد
19-02-2011, 03:32 PM
رز"أبو سحاب"

ما قراءاتي واطلاعي على بعض الصحف المقروءة ورقيا والمنشورة اكترونيا ، خلال أيام هذا الأسبوع الذي أوشك على الرحيل ، هو اجتماع في غرفة العاصمة "الرياض" والتي جمعت لجنة مكافحة الغش التجاري – وزارة التجارة مع البعض من تجار"الأرز" المستوردين المشهورين والمعروفين ، للمواطن المستهلك الذي جبل على ترديد أسماؤهم المكتوبة على أكياس الوجبة الرئيسية والمهمة في حياة المواطن السعودي ، الذي تعود على تناولها يوميا على طاولة طعامه .
وما شدني أخوتي القراء في ذلك التقرير ، هو أن اللجنة المخولة بمراقبة الأسواق ، قد أكدت في خبرا لها للإعلام والصحافة من يوم الثلاثاء الماضي 12/ربيع الأول 32هـ ، أن العديد من التجار المستوردين يقومون بعمليات خلط "الصنفين" من الرز المستورد ، حيث يخلطون الرز ذات الصنف الجيد عالي الجودة بالصنف الرديء ، ويعبونها في عبوات تحمل علامة الماركة أو الاسم التجاري الذي تعودنا عليه ... يعني يا إخواني الجماعة "غشاشة" عينك عينك ، ومن ثم بيعها علينا ؟؟!! بأسعار عالية !!!!
وللأسف ما كان من اللجنة المقرة التي اجتمعت مع بعض تجار "الأرز" إلا أن تقترح (تطبيق مقترح) غير ملزم ، وهو تأمين مستودعات في الرياض وجدة والدمام ) ، لبتم غيها حفظ الأرز (المستورد) المشكوك في مصدره أو جودنه ، لحين الانتهاء من التحقيقات !!
لذا أقول أن انتشار الرز المغشوش ، أخذى يتنامى في أسواقنا المحلية المعروفة ، تلك الأسواق التي تعرض ما نحتاجه من المواد الغذائية ، والدليل هو اختفاء أكياس الرز المستورد "المختوم" بالشمع الأحمر والرصاصة المعدنية ، وتزايد ظهور أكياس الرز "أبو سحاب" ؟؟!! .
فهل فعلا نحن ضحايا ضعف مراقبة وزارة التجارة ، وعدم فعالية فرق لجان الغش التجاري التابعة لها ، التي تركت للتجار مزاولة الغش واستقلال حاجة المواطن وإقباله على شراء وجبته الرئيسية من الرز ؟؟ وهل نترك لبعض تاجر الأرز ضعفاء النفوس ، الاستمرار في مزاولة الغش لنا نحن كمواطنين مستهلكين ؟؟ فما يبلغ استهلاك السعوديين من الأرز مليون طن سنويا ، تمثل نسبة الإقبال على الأرز البسمتي منه نحو80 في المائة.
محطة قبل النهاية:
أكد رئيس لجنة الغش التجاري في العاصمة ، عبدالله بلشرف ، أن الوزارة لا تستطيع إجبار التاجر على التقيد بحفظ البضاعة مع طول التحقيق أو البت فيها بصورة عاجلة .
أرقام :
كشفت وزارة التجارة السعودية إن استهلاك المملكة من الأرز بأنواعه كافة ، يبلغ سنويا حوالي 900 ألف طن سنويا فيما بلغ استيرادها منه في العام الماضي نحو مليون طن.

ونقلت وكالة الإنباء المحلية والخارجية العالمية و عن مصدر مسئول بالوزارة أن إجمالي واردات السعودية من الأرز العام الماضي جاءت من الهند التي بلغت نسبتها 70% وكذلك باكستان وأمريكا وتايلاند.
يذكر أن حجم الواردات السعودية من الأرز يقدر بأكثر من مليون طن سنويا أي ما يقارب 4% من حجم تجارة الأرز العالمية، والتي تتجاوز ال 27 مليون طن، حيث يصل معدل استهلاك الفرد السعودي إلى 45 كيلو جراما سنويا مقارنة ب 300 كيلو جرام للآسيوي
تؤكد المصادر العالمية أن قيمة طن واحد من الرز المسمى "بسمتي" ذات الجودة العالية في بلد المنشأ ، لا تتعدى 1300دولار ، وفي المقابل ومن نفس المصادر ، أن أسعار أنواع أخرى من الرز المتواضع الغير جيد ، بحدود 600دولار ؟؟!!

ناصر الصويلح

تحياتي المحايد

المحايد
20-02-2011, 02:24 PM
ما فهمت

يعد الفهم أحد المستويات المعرفية المعتبرة في العمليات العقلية، كما يعد أحد المؤشرات التي تدل على أن الإنسان يتملك قدرات وإمكانات تؤهله لتنمية المعرفة والرقي بها واستثمارها وتوظيفها في التقدم البشري، والتفاعل الإيجابي مع المحيط الاجتماعي، وتختلف هذه القدرة بين الناس كيفاً وكماً، كما تختلف بينهم في المدة الزمنية التي يتحقق فيها الفهم، فهذا يفهم من الوهلة الأولى، وذاك لا يفهم إلا بعد لأي وجهد وتكرار. إن عملية استيعاب المواقف والمعارف تتم وفق مستوى الذكاء، ومقدار الدرجة التي يتم تحصيلها في مقاييسه المعتبرة، ووفق فطنة المتلقي ورغبته وحماسته، فالبعض يرغب بكل جد أن يفهم، ويحرص على توظيف كل المعطيات والعمليات التي تساعده على الفهم، والبعض الآخر يتعمد عدم الفهم، ويصر متعمداً على تجاهل كل المعطيات والعمليات التي لو عني بها والتفت إليها لتحقق له الفهم، وهذا الصنف من الناس يجد متعة واستمتاعاً في التظاهر بعدم الفهم، لأنه يظن أنه بالإيحاء الذي يبديه للآخرين من كونه غير مستوعب وغير فاهم، يجد المداخل والأعذار التي تسوّغ له الأخطاء، وتحقق له المكاسب التي يرغب أن يستأثر بها دون غيره متدثراً بمسوغ عباءة عدم الفهم الذي يتظاهر به ويتكئ عليه. والمعلمون بحكم الاختصاص وطبيعة المهنة والخبرة يعلمون حق العلم معنى «ما فهمت»، هذه الكلمة تطلق في كثير من الأحيان باعتبارها مسوغاً للخلاص من تحمّل المسؤولية، فهي أقرب إلى حالة التغابي المتعمد، فالمعلمون من أكثر الناس معرفة بهذه الحالة ودلالاتها، لطالما تعبوا منها وأجهدتهم، إنهم يعلمون ما تتطلبه من جهد جسدي وذهني لتقريب المعنى المراد من الدرس، إنهم يضطرون إلى تكرار المحاولة لتقريب المعنى لفظاً ودلالةً، إنهم يبذلون الكثير من الجهد والمحاولات حتى يتم استيعاب مفاهيم الدرس ومضامينه وغاياته، المعلمون أكثر من يعرف معنى كلمة «ما فهمت»، لأنها ترفع الضغط والنبض، وتضيق الصدر، وتورث الكثير من الهموم والإجهاد النفسي والبدني، لاسيما من الطلاب الذين يتعمدون التغابي والادعاء بعدم الفهم والتظاهر به.

ويبدو أن معضلة عدم الفهم لا تقتصر على الطلاب المتربعين على مقاعد الدراسة وحدهم، بل هناك غيرهم كثير لا يفهمون الدروس على الرغم من وضوح المقدمات والمؤشرات، ووضوح الشرح والبيان وبأكثر من طريقة وأسلوب، وتنويع أساليب الاستدلال على المعنى المقصود بالأمثلة الحسية والمعنوية الظاهرة التي يستطيع قليل اللب فهمها واستيعابها، وبالتالي لا عذر لمن يقول: ما فهمت، لأن المراد تحقيقه واضح المعالم، أوضح من الشمس في رابعة النهار، لا يمكن أن يتجاهله إلا من لا يحسب للعواقب حساباتها، أو لا إحساس لديه ولا مشاعر، قليل الفهم والفطنة، لا يحسن تحليل المواقف وقراءتها واستنباط أحكامها بشكل صحيح، أو غير مبال يعاند ويكابر، لا يعي عواقب الأمور ومآلاتها، يتجاهل عن عمد المعطيات والإرهاصات وإيحاءاتها التي تنبئ عن نتائج وخيمة خطيرة.

من سمات قليل الفهم أنه لا يدرك الحقائق والبصائر ولا يستوعبها مهما كانت درجة بساطتها ووضوحها، ومهما تكرّرت أمامه الشواهد والأمثلة، يبصر لكنه لا يستبصر، يعرف لكنه لا يعي، يأخذ العقلاء بيده إلى الطريق المستقيم لكنه يرفض ويظل يراوح مكانه مستمتعاً بالتجاهل وعدم المبالاة.

ومن سمات المعاند المكابر، اعتماده على معطيات ومفاهيم كان لها في يوم ما اعتباراتها ووزنها، اختلفت الظروف وتطورت العقول، ولم يعد لتلك المعطيات دورها وقيمتها، ولم تعد تلك المفاهيم مقبولة، ومع ذلك ونظراً لطغيان منطق المكابرة يظل المكابر متدثراً بذكريات ماض تولى، على الرغم من أن شواهد الحاضر تؤكّد بوضوح أن ما كان مناسباً مقبولاً بالأمس لم يعد مناسباً أو مقبولاً اليوم.

إن سمات اليوم وخصائصه ومستجداته ومتغيّراته المتلاحقة لن تمهل الذين لا يفهمون، كما أنها سوف تتصادم مع عقلية المكابرين، وبالتالي على الذين لم تمكنهم قدراتهم العقلية من الفهم أن يبحثوا لهم عن مصادر تساعدهم على التعلّم والفهم، وعلى المكابرين أن يتعلّموا من دروس الماضي والحاضر ففيها الكثير من العبر والعظات التي تستوجب التخلي عن الموروثات التي لا تتوافق مع معطيات العصر والتحلي بمفاهيم فرضتها مستجدات اليوم التي إن لم يتم التكيّف معها سيجد المرء نفسه خارج السياق، بل خارج التاريخ.

د عبد الله المعيلي

تحياتي المحايد

المحايد
20-02-2011, 02:38 PM
أمراض المقاصف المدرسية تطارد التلاميذ


تلاميذ المدارس على مستوى المملكة يقضون نصف يومهم تقريباً في المدرسة دون أن نعلم ماذا يأكلون.

ومن المؤسف أن يكون المقصف المدرسي هو مصدر الغذاء الرئيس دون أن نسأل أنفسنا ماذا يقدم المقصف من أطعمة لهم ؟، وكثير من أولياء الأمور يكتشفون أن أبناءهم مصابون بأمراض سوء التغذية بسبب وجبات المقصف المدرسي الفقيرة جداً بالمواد الغذائية، وإن أغلب الوجبات المتوافرة هي الشيبسي والشكولاتة والحلويات وهي مواد مشبعة بالزيوت المهدرجة والمواد الحافظة والنكهات الصناعية،
ومن الأمراض التي تصيب الأطفال جراء سوء التغذية هي : فقر الدم، ضعف في الذاكرة، قلّة النشاط في أول اليوم، تسوس الأسنان، شحوب لون البشرة، ومن جانب آخر فإن غياب الوعي الغذائي يجعل أولياء الأمور غير مؤهلين بشكل كافٍ لإطعام أولادهم الطعام المفيد الذي يستحقونه»، وعن الحلول الممكنة لتفادي هذه الكارثة هذا الأمر ليس بهذه الصعوبة، وكل ما علينا فعله هو الاهتمام بوجبة الإفطار والتي تعتبر أهم وجبة طوال اليوم من خلال أبحاث التغذية داخل المدارس مع قائمه بسيطة جداً وغير مكلفة من المواد الغذائية الحقيقية، وتستطيع وزارة التربية والتعليم تطبيقه، حيث يتم تخصيص مكان معيّن ولنسميه مطعم المدرسة بدلاً من ( المقصف ) ويتم استثماره من قبل شركه معينة مختصة بدلاً من تزاحم التلاميذ يوميا أمام شباك المقصف، ويتم تطبيق شروط صارمة على الوجبات المقدمة بهدف تقديم وجبات صحية 100% «.

خبيرة التغذية وأخصائية المايكرو بيولوجي ـ فايزة مسفر ـ

تحياتي المحايد

أميرة القلوب
20-02-2011, 04:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك عافيه

سيدنا المحايد

على الجهود المبذوله

بانتظار جديدك المميز

المحايد
21-02-2011, 05:28 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أميرة القلوب

لا عدمنا هذا التواصل الفاعل


تحياتي المحايد

المحايد
21-02-2011, 05:29 PM
لماذا تبرعوا

في عشاء عمل غابت عنه المفاطيح وحضرته إرادات الرجال دعا اثنان من أكبر أباطرة المال الأمريكيين هما: بيل غيتس، و وارين بافيت ثُلة من أكبر أثرياء الولايات المتحدة الأمريكية، لعشاء تضامنا وخططا له جيدا، لم يتضمن اللقاء المنعقد في يونيو/حزيران 2009 مزادا للهياط الخيري الذي يكسب فيه المتبرعون أكثر مما ينفقون، ولكنه لقاء جاد سيدر لدى اكتماله 600 مليار دولار بحسب توقعات مجلة فوربس !

فكرة هذه المبادرة انطلقت في 2006م، حين قرر وارين بافيت التبرع بـ 99٪ من ثروته لصالح الأعمال الخيرية، وبعد ثلاث سنوات تقريبا تطورت الفكرة على يد بيل غيتس وعقيلته ميليندا غيتس إلى مشروع خيري أطلقا عليه «التعهد بالعطاء» وتبرعا لأجله بنصف ثروتهما البالغة في يونيو/حزيران 2010 م: (26مليار دولار) نذراها لدعم مشاريع الصحة في الدول الفقيرة، ودعم الشباب الأمريكي في تعليمه وحياته العامة .

لم يتضمن اللقاء المنعقد في يونيو/حزيران 2009 مزادا للهياط الخيري الذي يكسب فيه المتبرعون أكثر مما ينفقون، ولكنه لقاء جاد سيدر لدى اكتماله 600 مليار دولار
وفي نفس العام شجعت هذه المبادرة الكثير من أثرياء أمريكا للتبرع بنصف ثرواتهم رغم الأزمة الاقتصادية التي ما زالت تلقي بظلالها على البلاد، ليرتفع عدد المتبرعين في العام ذاته إلى أربعين ثريا، من بينهم عمدة نيويورك مايكل بلومبيرغ، وتيد تورنر صاحب المؤسسة الإعلامية الشهيرة (cnn) وقد التزم بعض المتبرعين بتقديم تبرعاتهم في حياتهم، وبعضهم التزم خطيا بأداء تبرعه بعد مماته !
ما يُهمني في هذه الظاهرة غير المسبوقة حتى لدى الأمم المُعتدة بالكرم كقيمة دينية وأدبية عليا للخُلق الإنساني النبيل: لماذا تبرع أولئك بنصف ثرواتهم، أو بمعظم ثرواتهم كما وارين بافيت ؟!
الجواب: لأنهم فهموا المعنى الحقيقي للمال، كما فهموا القيمة الوظيفية له كوسيلة ليس إلا، خلافا لعبيده الذين انقلبت عليهم المفاهيم، وراحوا يفنون أعمارهم في جمعه، وكنزه، وحراسته، وهم يحسبونه غاية الغايات، وهنا مكمن الخطورة !
هناك حد أدنى من الثراء إذا بلغه الإنسان صار ومن يفوقونه في الثروة بمنزلة واحدة، وما سوى ذلك أرقام وحسب، كل ألوان الثراء المعقول والمتبرعون العصاميون في الغالب عقلانيون يُمكن أن يحصل عليها من يملك 100 مليون أو 100 مليار، ومن ثم فسائر ثروة كل منهما رقم في المصارف التي يودع فيها أمواله، وهذا الذي فهمه بيل غيتس ووارين بافيت ورفاقهما، ولو فهم معظم أثريائنا ما فهموه لتبرعوا مثلهم ولكنهم في الغالب لا يفهمون !

عبد الله الملحم

تحياتي المحايد

المحايد
22-02-2011, 03:14 PM
بعد محاسبة المتورطين في سيول جدة .. هل سنسمع بمحاسبة المتورطين في التقويم المستمر ؟

في اعتقادي أن خطوة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله في محاربة الفساد والمفسدين في سيول جدة ، خطوة رائعة قد أحدثت نقلة نوعية في بلادنا المباركة ، مما جعلت كثيراً من المقصرين والمتهاونين بقوانين الدولة بمراجعة أوراقهم ورفع شعار ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ) .

لن ننسى أبداً أولئك الضحايا الذين أُزهقت أرواحهم نتيجة التقصير من بعض المسؤولين ، وما يسعنا إلا الدعاء لهم بالمغفرة والرحمة وأن يتقبلهم الله في الشهداء ، إلا أن التورط في إزهاق الأرواح أخف في نظري من التورط في إزهاق العقول ، لأن الذين أُزهقت أرواحهم كلنا نؤمن بأن هذا أجلهم ( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة و لا يستقدمون ) ومع ذلك ففيهم من ذهب وخلف وراءه ذكرى حسنة في خلقه وتعامله وخدمته لمجتمعه ، أما الذين أُزهت عقولهم فهم عالة على المجتمع ( مسؤول لا يقرأ ، مدير لا يستطيع أن يتحدث ، معلم لا يعرف أن يكتب ، مهندس لا يفهم ... ) هذا الذي ننتظره في المستقبل من مخلفات التقويم .

ومع وجود من يخالفني في ذلك إلا أنه يوجد عدد ليس قليلاً ممن يوافقني على أن التقويم من المشاكل التي توجد في المرحلة الابتدائية ، علماً بأن أغلب من يخالف ليس لهم مجال في التعليم البتة .
كل المعلمين يعلمون أن هناك عدداً كبيراً من التلاميذ يتخرجون في المرحلة الابتدائية وهم لا يعرفون القراءة والكتابة ، بل وصل الأمر إلى أن نكتشف تلاميذا لا يعرفون كتابة أسمائهم ، مما يجعل الإنسان يقف في حيرة ، كيف وصل هذا التلميذ أو ذاك إلى الصف السادس وهو لا يزال لا يقرأ ولا يكتب ؟
ومما يزيد العَجبَ عجبًا والجرمَ جرمًا والغشَ غشًا أنك حينما ترجع إلى السجل الخاص بالتلميذ تجده قد حصل لا أقول على (ممتاز) بل درجة (الامتياز) ، هذا إذا لم تجد معها شهادات شكر وتقدير .

فمن المتورط يا ترى في هذا الخطأ العظيم ؟ أهو المعلم الذي يعطي جميع التلاميذ رقم ( 1 ) الدالة على الامتياز والتمكن من إتقان جميع مهارات المادة العلمية حتى لا يتعب رأسه في متابعة من أخفق ، أم هو المدير الذي أهمل متابعة سير العمل طوال السنة ولكي يُخفي تقصيره فلا يسأل حينها لماذا نجح هذا التلميذ أو ذاك ؟
أم هي اللجنة التي أخذت على عاتقها بإنجاح من لا يستحق النجاح بحجج مضحكة تصلح لأن تكون قصصاً فكاهية ، أم هي الوزارة التي تعلم ما يجول داخل المدارس من خلال الزيارات المتكررة من المشرفين التربويين ، ومع ذلك لا تزال تصر على استمرار التقويم ، هذا إن كانت تعلم ، أما إذا كانت لا تعلم فهذا خطأ آخر يحتاج إلى محاسبة جديدة .
أقول حان الوقت لكي نعترف بأخطائنا ونصححها دون المكابرة والإصرار على الخطأ ، لكي ننقذ ما تبقى من أبنائنا التلاميذ حتى لا يكونوا ضحايا التقويم .

أخيراً إني جاد في المطالبة بمحاسبة كل متورط في التقويم المستمر، ومساءلة كل متورط في إنجاح من لا يستحق النجاح ، حتى لا نخون هذه الأمانة التي أُسندت إلينا نحن المعلمين .

عبد الله بن إبراهيم الخميّس


تحياتي المحايد

المحايد
23-02-2011, 11:13 AM
معاناة الصم والبكم ومعالجتها

كنت في انتظار نداء العيادة الطبية لي، في أحد المشافي، وكان قبلي شخص ينتظر دوره، فنادتني الممرضة، فأخبرتها أن الرجل قبلي وهو أحق، فقالت انها نادته ثلاث مرات ولم يجب، وأنها تعتقد أنه في انتظار أحد أقاربه، فذهبت معها إلى الطبيب،

وبعد خروجي مررت به فسلمت عليه ولم يرد السلام، وكررتها مرة أخرى ولم يرد، فناديت الممرضة وأخبرتها، بأن هذا الرجل ربما يكون فاقد السمع ولا يستطيع الكلام، فطلبت إليه بحركة يدي أن يعطيني ورقة الموعد، فأدركت أنه (أصم وأبكم)، وكانت الممرضة تنظر إليه مستغربة، ومكثت بجانبه لا أستطيع التفاهم معه، لأني أجهل لغة الإشارة، حتى نادته الممرضة بإشارة من يدها ليرافقها إلى الطبيب فصحبتهما، وسلمت على الطبيب وأخبرته بحالة هذا المريض، ومن ثم غادرت حزينا على هذه الفئة الغالية التي تشكل أكثر من 4% من سكان المملكة.
وتوافدت على مخيلتي صور عديدة لمعاناة الصم والبكم، وتساؤلات حول كيفية التعامل معهم لتلبية حاجاتهم من قبل مؤسسات المجتمع السعودي، فمن ينظر إلى أي منهم لا يخطر بباله أنه أصم أبكم، ولقد تصورت معاناتهم في قضاء حوائجهم في السوق، وفي الشارع، وفي المطارات أثناء السفر وهم لا يسمعون النداء ولا أحد يفيدهم بإقلاع الطائرة، ومعاناتهم أثناء الحوادث، وفي المستشفيات وفي المحاكم الشرعية وغيرها من الأمور الحياتية. إنها معاناة حقيقية بل مأساوية.
ولمعالجة معاناة الصم والبكم، فإنني أتوجه إلى أولياء أمورهم وإلى الجمعية السعودية للصم، وإلى وزارة الثقافة والإعلام، وأجهزة التعليم العام والعالي مقترحاَ:
إصدار الجمعية السعودية أو الأسرة بطاقة بلاستيكية مكتوب عليها: (اسم الشخص، وعنوانه السكني وهاتف أسرته، وعبارة: أنا أصم أبكم، ساعدوني)، ليعلقها على صدره دائما حين خروجه من المنزل، إن هذه البطاقة تشكل أهمية قصوى لكل من يتعامل معهم الشخص المعاق رجلا كان أو أمرأة في مختلف المؤسسات وهي وسيلة استراتيجية لتقديم الخدمة لحاملها.
قيام وزارة الثقافة والإعلام من خلال الفضائية الثقافية، بتخصيص برنامج ثقافي موجه إلى فئة الصم والبكم، في أوقات مناسبة لهم بالتعاون مع الجمعية السعودية للصم، وبرنامج ثقافي من خلال جميع الفضائيات السعودية ووسائل الإعلام الأخرى بهدف نشر ثقافة التعامل مع هذه الفئة وغيرها من ذوي الحالات الخاصة.
قيام وزارة التعليم والجامعات السعودية بتسهيل قبول الصم والبكم من الجنسين وغيرهم من المعاقين لإكمال دراستهم في فصول دراسية ملائمة لحالاتهم، وتطوير الأقسام الأكاديمية لأعداد المتخصصين في تعليمهم من الجنسين .
فتح أقسام مهنية في كليات العلوم التقنية ومعاهدها لتعليمهم المهن التي تعينهم لكسب رزقهم وظيفيا وميدانيا كالحلاقة الرجالية للرجال والحلاقة النسائية للنساء والخياطة للجنسين والحرف الأخرى كالديكور والنجارة وأعمال الطلاء وغيرها.
توفير الأجهزة السمعية المناسبة للصم والبكم وتسهيل الخدمات الصحية والبنكية والأمنية وغيرها لهم.

د .علي عبد العزيز العبد القادر

تحياتي المحايد

المحايد
24-02-2011, 05:30 PM
عذابات الأطفال التوحديين وأسرهم

قبل اكتشاف خصائص وعلامات مرض التوحد عند الأطفال، كان هؤلاء الأبرياء يلاقون الأمرين من أسرهم ومن معلميهم في المدارس، حيث لم يكن المجتمع يعلم بحقيقة مأساتهم، وإنهم وإن بدوا مثل بقية الأطفال من حيث الشكل الخارجي إلا أن مرض التوحد الذي يعانون منه يجعلهم منفصلين عما يحيط بهم من أشياء، غير قادرين على التركيز في أي شيء، فكان جهل الأبوين بحالة طفلهم يجعلهم يوبخونه ليل نهار بأنه أبله وبليد، وقد يعاقبونه على بعض تصرفاته، فإذا أصبح في سن الدراسة قادوه إلى المدرسة ليواجه فيها ما هو أشد وأنكى من تعنيف وضرب وغير ذلك من الأمور، فيا لها من قسوة لا تطاق كان يواجهها أولئك الصغار الأبرياء، ولما اكتشف الأطباء والعلماء حقيقة مرض التوحد، أخذت بعض الدول تنشئ مراكز متخصصة لرعاية الأطفال التوحديين، بعضها على حساب الدولة وبعضها الآخر بتمويل من القطاع الخاص، إلا في بلادنا فقد ظل الحديث عن المرض وضحاياه من فلذات الأكباد قائما، ولكن مع ترك أسر الأطفال تعاني وحدها في رعايتهم والبحث في الدول المجاورة مثل الأردن والإمارات عن مراكز متخصصة لتأهيلهم، حيث تضطر تلك الأسر لوضعهم بعيدا عن والديهم، وقلوبهم تتقطع حسرة عليهم فلا هم قادرون على رعايتهم وتأهيلهم داخل بلادهم لعدم وجود مراكز للرعاية أهلية أم حكومية ولا هم قادرون على إبقائهم بلا تأهيل أو رعاية، لأنهم قد يؤذون أنفسهم ومن حولهم في السكن لانفصالهم عن واقعهم وربما سهل استغلالهم في أمور لا تخفى على ذي لب لو تركوا في المنزل وحدهم وانصرف ذووهم إلى أعمالهم ومصادر رزقهم، ولست أرى مبررا واحدا لتخلي المجتمع بشقيه الرسمي والشعبي عن أطفالنا التوحديين، تاركين أسرهم تواجه محنتها وحيدة من غير معين لهم على تحمل هذه المصاعب، ولا أدري

محمد أحمد الحساني

تحياتي المحايد

نسيم الرقة
24-02-2011, 10:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

مقالاتك قيمة أخي الكريم
بسبب انشغالي كثيرااا لاتسمح لي الفرصة بقرأتها جميعها
سوف أنسخ ماكتبته ياأخي الكريم إن سمحت لي بذلك
... يعطيك العافية سيد الشبكة ...
........ نسيم الرقة .............

المحايد
25-02-2011, 03:48 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نسيم الرقة

مسموح لك ذلك


سعدت بتواصلك

تحياتي المحايد

المحايد
25-02-2011, 03:51 AM
سعادة الموظف الحكومي

هذا الحوار حقيقي وليس من نسج الخيال، هاتفني موظف حكومي قائلاً: لدينا شهادة ميلاد لابنتك المولودة قبل شهر واحد ولم تأتِ لاستلامها فاعتذرت له متعللا بضغوط العمل في المستشفى الذي أعمل فيه، فرد علي قائلا: هل تسمح لي بإحضارها لمنزلك ليلا عندما تعود من عملك؟

فقلت له لا يتوجب عليك عمل ذلك فضلا عن أنني لا أريد أن أكلف عليك، فأجاب قائلا: أنا موظف حكومي وهذا عملي وأحب أن أنجزه، ولقد زارني هذا الموظف الحكومي ليلا في بيتي وأعطاني شهادة الميلاد وجميع الأوراق الثبوتية التي أحتاجها. بقي أن أخبركم أن ما ذكرت لكم أعلاه قد حدث لي شخصيا في بريطانيا وليس في بلدنا الحبيب فلا داعي للتعجب. ترجمة الموظف الحكومي (Civil Servant) من الانجليزية هي «خادم مدني» لكن هل يرضى موظفنا الحكومي أن يسمى بهذا المسمى؟ لا ومليون لا فكيف لسعادته أن يرضى باسم كهذا!! والبعض منهم يسخط ويزمجر ويطغى ويقابل المراجعين حسب مزاجه ولا يُقدر الكبير أو القادم من مكان بعيد ويتحجج بالعمل والاجتماعات لكن ما إن يأتي صديق أو أصحاب البشوت أو «قلة من طرف فلان» فالعمل لديه ينتهي والاجتماعات تنفض بل لا يخجل من البشر الذين ينتظرون في مكتبه ولم يأذن لهم بالدخول لساعات!! كان ينبغي أن يعطى مثل هذا الموظف درساً قبل استلام الوظيفة بأن وجوده رهن بقيامه بمهام الوظيفة على أكمل وجه وإذا انتفت الحاجة للوظيفة فلا حاجة لبقائه.
المشكل أن مثل هذا الموظف المستهتر ولو كان يحمل أعلى الشهادات فإنه يترقى وظيفياً بكل سهولة لأن الذي يُقيم أداءه الوظيفي زميله أو رئيسه الذي يتودد إليه ويخدمه، لذلك فإن الجزء الخاص بتقييم علاقة الموظف بالمراجعين في نموذج تقييم الأداء الوظيفي للموظفين الحكوميين لا يعكس الحقيقة بل يجامل الموظف. لكم تمنيت وما زلت أتمنى وأقول إن العلاج لتردي سلوك وأداء الموظف الحكومي هو أن تقييم الموظف والإدارة يجب أن يكون بنسبة كبيرة بيد المراجع وهذا ليس بصعب ولو تم ذلك لوجدت الموظف الحكومي حريصا على المراجعين على الأقل وإذا لم يستطع إنجاز عملهم نظاما فسيقابلهم بخلق حسن وشيء من التهذيب. هل غفل المسؤولون عن أن القدوة شيء مهم فكيف يلتزم الموظفون بحسن الخلق والتعامل المهذب والراقي مع المراجعين ومديرهم سيئ الطباع معهم ومع المراجعين!! والله إني أشفق على المدير سيئ الخلق الذي فهم خطأ التوجيه الرباني العظيم «إن خير من استأجرت القوي الأمين» فليست القوة بالعنف وسوء الخلق بل القوة في قدرته على القيام بمهام عمله بكل كفاءة وحسن خلق.. حال موظفي الدولة يدعو للتساؤل: هل تقوم وزارة الخدمة المدنية بمهامها على أكمل وجه؟ وهل تطوير أداء موظفي الدولة على أجندة وزارة الخدمة المدنية؟ وإذا كان موجودا فأين موقعه من القائمة؟ وهل تقدم أجهزة الدولة المختلفة خططاً لتطوير الأداء؟ وهل تراقب الوزارة الخطط التطويرية ومدى التزام الوزارات بها أم أنها حبر على ورق؟ وهل تستطيع بعض أجهزة الدولة وضع خطط لتطوير أداء العاملين أم أنها تحتاج إلى مساعدة وزارة الخدمة المدنية لتضع لها خطط تطوير الأداء؟ إن أداء بعض الأجهزة الحكومية وللأسف لا يواكب العصر لأن إدارات التخطيط والتطوير لدينا ولسنوات طويلة ظلت عاجزة عن القيام بمهامها لأسباب عديدة نتج عنها أن العالم من حولنا تطور وتميز بزيادة الإنتاجية وسرعة الأداء بينما نحن نراوح مكاننا. وزارة الخدمة المدنية، معهد الإدارة العامة، جامعاتنا ومراكز البحوث هل من حلول عملية لتطوير سلوك وأداء الموظف الحكومي؟



د.عصام عبدالله محمد الخرساني

تحياتي المحايد

المحايد
26-02-2011, 09:34 AM
المجتمع و حقوق المرأة

في نهاية العام الهجري المنصرم 1431هـ، بلغ حالات الطلاق في المملكة 18765 حالة طلاق، وبمعدل حالة طلاق واحدة كل نصف ساعة. وهذا الرقم مخيف جداً، ويمثل معول هدم للحياة الزوجية، ويساهم في تكريس التخلف واللاوعي ضد المرأة ووجودها ومكانتها بين من لم يعطوا للحياة الزوجية أي قيمة،

في نهاية العام الهجري المنصرم 1431هـ، بلغ حالات الطلاق في المملكة 18765 حالة طلاق، وبمعدل حالة طلاق واحدة كل نصف ساعة. وهذا الرقم مخيف جداً، ويمثل معول هدم للحياة الزوجية، ويساهم في تكريس التخلف واللاوعي ضد المرأة ووجودها ومكانتها بين من لم يعطوا للحياة الزوجية أي قيمة، هؤلاء لم يكترثوا ولم يقدروا نعمة الله وفضله عليهم، ولم يقيموا للحياة واستمرارها أي وزن، ولم يتقيدوا بقول الله تعالى الذي قال جل وعلا (مِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)(21) سورة الروم.

فأين المودة والرحمة في قلوب هؤلاء الذين يعاملونها معاملة لا تليق بإنسانية المرأة ودورها المؤثر؟ إنه التسلط وهضم الحقوق!

ألم يعلموا أن للمرأة دوراً كبيراً في صناعة التاريخ والسلام والحرب، فلا أحد ينكر دور السيدة خديجة في درء الفتنة، ولا أحد ينكر دور السيدة فاطمةالزهراء( ع ) و السيدة زينب ( ع ) ! لقد حفظ الإسلام قبل كل الشرائع الأخرى كشريعة أورنامو واشنونا وبيت عشتار وحمورابي.

نعم شريعة الله هي التي حفظت بل وأعطت للمرأة كامل حقوقها. وما دام الأمر كذلك، فلماذا نعامل المرأة في المجتمع بهذه الصورة، ولماذا انتشر الشك، ولماذا أصبحت الثقة معدومة لدى كثير من الأزواج؟ فلو كل زوج عامل زوجته بما أمر الله وامتثل لأقوال سيد البشرية لأصبحت الأسر وعلى مختلف مستوياتها تنعم بالخير والسعادة والعدل والمساواة.

فمتى يعي شبابنا أهمية المرأة وأهمية الحياة الزوجية؟ إن المجتمع بأسره مدعو إلى فهم ذلك.

مهدي العنزي

تحياتي المحايد

المحايد
27-02-2011, 01:59 PM
التعليم بالترفيه

لا يشك عاقل بأن السبيل الوحيد للرقي والنهوض بالشعوب والأمم هو العلم والتعليم على أساس سليم ومتين ، وأن أي أمه تحاول أن ترتقي وتنهض بشعبها من خلال استخدام التعليم التقليدي بوسائله القديمة البالية هي كالفارس الذي يدخل المعركة بسلاح أكل الزمان عليه وشرب ، لكن المشكلة الكبرى تكمن في أن الكثيرين يحاولون ويستميتون في جعل هذا الأسلوب التقليدي من التعليم هو الأسلوب المتبع في كثير من بلداننا العربية والإسلامية ناسين أو متناسين أننا وعلى مر السنين لم نجن منه سوى الفشل الذريع في مناحي الحياة المختلفة وتخريج الآلاف من الطلاب الغير مهيئين ولا مواكبين لحاجة وطبيعة سوق العمل والحياة العملية الصعبة التي تزداد تعقيدا يوما بعد آخر.
إن حصر العلم والتعليم بمقاعد الدراسة وساعات الدوام المدرسي المملة الكئيبة التي تفرض على الطلاب فرضا ، هو وبلا أدنى شك مفهوم خاطئ لا يؤدي إلا إلى تعليم أقل مايوصف به أنه تعليم تقليدي عقيم لا يرجى منه نفع ولا فائدة وإنما هو حشو للمعلومات في عقول الطلاب وحفظ أكبر كمية منها من دون فهم في أغلب الأحيان لتفريغها كما هي على ورقة الاختبار ونسيانها بمجرد الخروج من القاعة .
إن هذا الأسلوب القديم قد أضاع على أبنائنا وفلذات أكبادنا الكثير والكثير من العلوم والمعارف الحديثة الممزوجة بالفائدة والمتعة والتي كانوا وبلا شك سيستفيدون منها فعليا في حياتهم العملية والاجتماعية فيما بعد ، وبذلك نكون قد حرمنا أنفسنا من نعمة عظيمة هي نعمة التعلم الصحيح القائم على قواعد راسخة متينة لنحصل ولو على جزء بسيط من كعكة العلم والمعرفة والتقدم والمواكبة التي سبقنا إليها الآخرون.
يجب أن تكون هناك دعوة صادقة لمواكبة أحدث النظريات التربوية التي تدعو إلى أهمية التعليم بالترفيه والتعليم بالتجربة في قوالب مشوقة حتى لا يكون تعليمنا جامدا مملا كئيبا لا دخل له بالحياة ولا للحياة دخل به.
لنساهم في رفع شعلة الاستكشاف لكل ماحولنا ولكل مايحيط بنا من نواحي علمية أو بيئية أو اجتماعية ولتكن مناسبة لجميع الفئات العمرية كل بحسب عمره وفهمه وإدراكه و ليكن هذا شعارنا لنشر العلم والمعرفة بطرق مشوقة وجذابة.
يجب أن يسعى القائمون على التعليم من خلال المراكز المتخصصة سوءا الرسمية أو الغير رسمية إلى اقتراح وابتكار وتبني وسائل وطرق ترفيهية توفر بيئة صحية لتعليم محبب مشوق جذاب يقوم على الترفيه ويضفي الكثير من البهجة لعملية تلقين المعلومات التقليدية المملة.
ولنشر هذه الثقافة وهي ثقافة التعليم بالترفيه يجب على المختصين لدينا ودور الفكر والثقافة تنظيم الملتقيات والمؤتمرات والندوات لمناقشة وتفعيل ودعم والأخذ بيد كل فكرة رائدة في هذا المجال والعناية بها ورعايتها حتى تؤتي أكلها بأذن ربها.

عبدالله بن محمد الخميس .

تحياتي المحايد

أميرة القلوب
27-02-2011, 04:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك العافيه

سيدنا المحايد

على الجهود المبذوله

بأنتظار جديدك المميز

المحايد
28-02-2011, 02:49 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أميرة القلوب

حضور متميز

شكرا

تحياتي المحايد

المحايد
28-02-2011, 02:52 PM
الصدق و علامة الجودة


الصدق بوَّابة واسعة بديعة الجمال تُدْخِل صاحبها إلى بساتين النجاح والفلاح في دنياه وآخرته.

كل الذين دخلوا من بوابة الصِّدق وجدوا الخير كلَّه، والسعادة كلها، وراحة النفس، وهدوء البال، كما وجدوا أنفسهم في مقاماتٍ رفيعة ما كان لهم أن يبلغوها لولا الصدق.

الصدق (علامة جودة) لا مثيل لها للنجاح في حياة البشر، علامة جودة للفرد، والمجتمع، والوطن، والأمة، إذا وُجِدت دلَّتْ على جودة مؤكدة في حياة حاملها، وأشارت إلى حياة حافلة بالنجاح والنماء والتطور.

الله سبحانه وتعالى (يحب الصِّدق)، وكفى بالصدق أن الله يحبه، وهو حبٌ مؤصلٌ بالكتاب والسُّنَّة، وبالتطبيق العملي الرائع في حياة الأنبياء والمرسلين والصالحين من البشر، تطبيقاً مُذْهلاً، يتوقف أمامه الإنسان منبهراً لا يكاد يستوعب ما يراه من جوانبه المتكاملة.

بل إنَّ الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بالصدق، وجعله من صفات الجلال والكمال، فقال: {قُلْ صَدَقَ اللّه فَاتَّبِعُواْ مِلَّة إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً}، وقال: {قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ}، وقال: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّه رَسُولَه الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ}.

ووصف سبحانه أهل الصدق بالتقوى في قوله: {وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِه أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}.

أما ما ورد في السنة الصحيحة فهو كثير، ولو لم يكن في الأحاديث إلا حديث واحد رسم للصدق صورة متكاملة مضيئة لكفى، وهو : عن النبي - صلى الله عليه و آله وسلم - أنه قال: «إنَّ الصدق يهدي إلى البر، وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنة، وإنَّ الرجل ليصدق حتى يُكتب عند الله صديقا..»، وورد بعبارة «عليكم بالصدق»، وهو حديث عظيم في رسم صورة مشرقة للصدق، تبرز فيها ملامحه الجميلة، وتتألق فيها صورته البهيَّة.

إن الصدق يهدي إلى البرِّ، وما معنى البرِّ يا تُرى؟ إنَّه كثرة الخير؛ فهو يشمل جوانب الخير كلها؛ ولهذا سمى الله به نفسه سبحانه وتعالى فهو {البَرُّ الرحيم} أي كثير الخير والإحسان جلَّتْ قدرته. وإذا كان البِرُّ بهذا المعنى الشامل، وكان الصدق هادياً إلى البر، فمن المؤكدَّ كما ورد في الحديث أنَّ ذلك كله سيهدي إلى الجنة، وكأني بالصدق واقفاً على بوَّابته الفسيحة، بوجهه المشرق، وملامحه الجميلة، وثيابه البيضاء النقيَّة يمدُّ إلى الصادقين يده الطاهرة النقية، ويأخذ بأيديهم إلى بوابة البِرِّ التي تبدو أفسح وأجمل، وهناك البرُّ يأخذ بأيدي الصادقين إلى بوَّابة الجنة، وحسبك به من فوز عظيم.

وهناك صفة عظيمة يصل إليها الصادق، ألا وهي صفة (الصدِّيق) التي ترفع صاحبها إلى مقامات الأنبياء والشهداء والصالحين، وحَسُن أولئك رفيقاً. فقد نصَّ الحديث بأسلوب التأكيد على ذلك في قوله عليه الصلاة والسلام: «وإنَّ الرجل ليصدق حتى يُكتب عند الله صدِّيقاً».

إنها علامة الجودة التي لا تضاهيها علامة جودة في هذه الدنيا أبداً، (علامة الصدق).

وهنا يطيب لي أن أوجِّه دعوة إلى نفسي المقصِّرة أولاً، وإلى جميع الأحبة القُرَّاء أن نسعى بجدٍ واجتهاد للحصول على علامة الجودة الكبرى (الصدق)؛ فنكون صادقين مع الله سبحانه وتعالى صِدْقا يقرِّبنا إليه، ويباعد بيننا وبين همزات نفوسنا الأمَّارة بالسوء، وهمزات شياطين الإنس والجن.

الصدق سبب للنجاح والفلاح في الدنيا والآخرة، وإنَّ من أهم مقامات الصدق مقام النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، مقام النصيحة التي لا مجاملة فيها، ولا قسوة ولا مجازفة، النصيحة لولي الأمر حتى يكون على بصيرة مما يجري في واقع الحياة، وعلى دراية كاملة بما يحدث في هذه المرحلة الخطيرة من مراحل الحياة في عالمنا العربي، والنصيحة لكبارنا وصغارنا بأفضل أساليب التعامل مع هذه المرحلة. إنَّه الصِّدق الذي يأخذ بأيدينا إلى البر، أي: إلى النجاح، والخروج من أزمات الحياة بسلامة وعافية.

مع الصدق تتضح الأمور، وبه تنجلي ظلمات الشك وسوء الظنِّ، وتزول المناطق المعتمة في العلاقة بين الحاكم والمحكوم وفي العلاقة بين الناس مع بعضهم، ومع الصدِّق يفهم الناس بعضهم فهماً متقدِّماً وليس فهماً متأخِّراً لا فائدة فيه يندرج تحت العبارة الشهيرة «فهمتكم».

ومع الصدق يتحقق العدل، وتُعْطَى الحقوق، وتزول مظاهر الأنانية والظلم والحَيْف.

إشارة:



الصدق يسمو بالعباد

وينيلهم رُتَبَ الرَّشادِ


د عبد الرحمن العشماوي

تحياتي المحايد

نورالإسلام
28-02-2011, 03:56 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك العافيه

سيدنا المحايد

على المجهود

تحياتي

المحايد
01-03-2011, 02:09 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نور الإسلام

سعدت بإطلالتك

تحياتي المحايد

المحايد
01-03-2011, 02:11 PM
جشع التجار



جشع التجار هل يطيح بـ 15 % بعد تثبيتها للمواطنين

يزداد جشع التجار يوم بعد يوم و مدى الاستغفال من قبل التجار للمواطنين الطيبين ونقول هل وصل الاستغفال بنا لدرجة أن يتم استغلال مسمى تخفيضات يكون الهدف منه زيادة الأرباح بدلاً من التخفيض الحقيقي هل يتصور عاقل هذا أن يحصل.



لكن الجشع انتشر بشكل كبير بجميع أنواع السلع سواء الغذائية أو الصناعية وذلك لان الدولة حفظها الله أمرة بزيادة 15 % التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين لموظفين الدولة والتي استغلها التجار برفع السلع على المواطنين لكن السؤال الأهم أين هي جهة حماية المستهلك وأين المراقبين الحكوميين على السلع وفي الوقت الحالي تمادى الكثير من رجال الأعمال للتحكم ببعض السلع ورفعها كيف ما شاء .

والغريب أن التجار أصبح لديهم الجرأة في رفع الأسعار وإلقاء اللائمة على دوائر حكومية أخرى

ونلاحظ أن كثيرا من السلع تضاعف سعرها بشكل لم يعد معه المواطن متوسط الدخل يستطيع تداركها أبدا، في الوقت الذي نجد فيه أن المملكة تفرض أقل جمارك في العالم وتتمتع بسوق مفتوحة وبتكاليف أقل بكثير ويحصل التاجر والصانع عليها ولا يشكران الله على هذه النعمة وان كان الله قد ابتلانا بجشع التجار فقد كان الوقوف أمامه وبقوة أمرا ضروريا.


فلم نسمع أن وزارة التجارة قامت مثلا بمسح ميداني لمعرفة سعر السلعة المستوردة الحقيقي ولم تحد من ارتفاع أسعار العقار وغيرها من الجهات الحكومية مثل وزارة الصحة التي تحدد أسعار الدواء .

أن ولاة الأمر حريصون جدا على توفير الحياة الكريمة للمواطنين والتخفيف من الأعباء عليه وعلينا جميعا أن نشعر بهذه المسؤولية لا أن تجرفنا الأطماع فنضيّق على المسلمين لتصل الأمور بعد ذلك إلى مستوى لا نكون قادرين بعد ذلك على إصلاحه.



انورالليلي


تحياتي المحايد

المحايد
03-03-2011, 02:51 PM
مبهرجون و غافلون

ما إن تكتمل القناعة لدى أحدنا بفائدة منتج أو مستحضر طبي أو مكمل غذائي من خلال خبر أو تقرير تنشره صحيفة أو تبثه وسيلة إعلامية؛ إلا ويظهر ما يفتت هذه القناعة ويقوض أركانها في تقرير أو خبر آخر ربما نشرته ذات الصحيفة والوسيلة بعد فترة قصيرة من تقريرها الاول، والفارق هو المصدر الذي اعتمدت عليه في تقريرها، مواد غذائية واستهلاكية وغيرها دأب البشر على تناولها والتعامل معها على مدى قرون؛ ثم يأتي من يقول بأضرارها وخطرها على الصحة وينصح ببدائل أكثر فائدة وأقل سوءًا، ثم لا تلبث أن تقرأ ما يفند هذا القول ويؤكد العكس، تأخذك الحيرة ولا تدري من تصدق ولا سيما أن كل الأقوال المتضادة ترتكز على تحليلات المتخصصين، وتشير إلى أنها تستمد معلوماتها من مراكز أبحاث ومختبرات متخصصة، هناك خطأ بالتأكيد سواء كان متعمداً أو عفوياً، عرف به الناشر أو معد البرنامج أو لم يعرف غير أن الاحتمال الأرجح أن الخلاف المصطنع هو بين من يصدر تلك التقارير، ويقول بعض من لهم معرفة بالأمر أنها حلقات وجولات من التنافس بين شركات منتجة لتلك الأصناف مما يعكس ظلالاً من الشكوك حول نوايا من يسرب التقارير إلى وسائل إعلامية وصحفية تتلقفها بحسن نية (غالباً) لتغذية صفحاتها وبرامجها المتخصصة بكل جديد، وهذا ما يجعل المتلقي يتعامل مع هذه التقارير بالحيطة والوجل، ليس خوفاً من تبذير أمواله في أشياء لم يتأكد من فائدتها، بل لأنه يخشى أيضاً أن يدفع نقوده ثمناً لمواد مضرة..

وإذا كانت مثل هذه الشركات والمراكز والوسائل الإعلامية تخوض دون تثبت في هذه الأمور، فكيف نلوم مروجي طب الأعشاب دون خبرة أو دراية بآثارها وانعكاساتها على الصحة، إذ إن الباعة غير المتخصصين قد كثر عددهم في السنوات الأخيرة، وكل يدعي أنه العارف الخبير ويجني من سذاجة المضطرين أموالا طائلة، أو كيف نلوم من يبيع مواد مجهولة على قارعة الطريق بادعاء أنها تعالج أمراضا وأوهاما نفسية دون ان يردعه أحد، وسأروي على عجالة ما شاهدته ذات يوم من تجمع على أحد الأرصفة حول افريقي قد فرش منديلاً كبيراً ونثر عليه أشياء جافة من ثمار أو نوى لبعض النباتات وأغصانا مكسرة، ووجدته يصف الشيء الواحد منها لعدة أمراض ولكن لأشخاص متفرقين لدرجة أنه يؤكد أنها تعالج امراضاً مستعصية.

وفي يوم آخر طلب مني أحد الأقارب اصطحابه لموقع قرب أحد المساجد قال لي: إن فيه شيئاً عجباً، وبعد صلاة العصر انطلق الناس مسرعين نحو منزل بجانب المسجد وبه صالة وغرف لاستقبالهم، وشاب ملتح يقرأ عليهم الرقية بمكبر الصوت (جماعة) لطلب الشفاء، وعنده عدد من الآسيويين يتولون بيع مياه معبأة بعبوات مختلفة وكتب عليها بعض الطلاسم ونوع العلاج، مثلاً: (طلاسم.. للمرأة التي لا تحمل.. السعر 850 ريالاً) وهكذا، الأكثر عجبا في المشهدين أن الناس تصدِّق وتشتري!!


علي الخزيم

تحياتي المحايد

المحايد
03-03-2011, 11:13 PM
حكاية مرض السكري ... منذ عهد الفراعنة

http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/02/25/06.CLINIC.02_main.jpg

لم يزد الأطباء في وصف مرض السكري على وصف الفراعنة حتى العصر الحديث


لماذا يحظى مرض السكري بالعديد من الكتابات؟ نحن نختار اجابة بسيطة حينما نقول: نكتب كثيرا في مرض السكري لترشيد الناس وتوعيتهم بأعراض المرض وكيفية الوقاية منه وعلاجه - وهي اجابة صحيحة ولكنها قاصرة!
إذ انه في المقابل يمكن كذلك ان يقال ان كثرة الكتابة في اي موضوع ليست بالضرورة دليلا فقط على اهميته وانما ايضا على كثرة مشاكله التي لم تحسم امره ويكثر فيها الجدل وابداء الرأي.
ومرض السكري من هذه الامراض المهمة التي مازالت تثير الكثير من المشاكل من دون حلول ناجعة رغم النجاح الكبير في السيطرة الجيدة على سكر الدم نحو المستوى الطبيعي.
وبالرغم من ان مرض السكر قد عرف من قديم الزمان وعاش مع الانسان آلاف السنين كما هو ثابت من المخطوطات القديمة الا ان انتشاره قد طفر طفرة كبيرة في العصر الحديث حتى انه تصدر مع مرض تصلب الشرايين قائمة الامراض الوبيلة التي تهدد صحة وحياة الانسان خاصة في المجتمعات الاكثر تحضرا كما اصبح لا يستثنى من وجوده مجتمع او اقليم جغرافي بامتداد الكرة الارضية.
فما الذي حدث وما الذي تغير؟ الاجابة في الدراسات المقبلة مضمونها ان الذي حدث والذي تغير من حضارة العصر الكثير مما كان له اثر بالغ على اجسامنا.
ونبدأ في حكاية وقصة مرض السكري منذ اقدم العصور ومنذ اقدم وصف له وصل الينا من عهد قدماء المصريين إذ تحوي بردية «ايبرس» الطبية الشهيرة وهي اقدم دائرة معارف طبية معروفة اكثر من 800 وصفة لشتى الامراض الداخلية والعناية بالصحة من حوالي 3500 سنة.
وجاء في الوصفتين الخامسة والوصفة المئة وسبعة وتسعون وصف لحالة مريض السكري وكذلك علاج المرض في هذا الزمن السحيق.
ثم بعد ذلك نحكي قصة اكتشاف جزر لانجرهانز في البنكرياس التي تعزز هرمون الانسولين وذلك الهرمون الذي يجب أن نطلق عليه هرمون الحياة.
عرف مرض السكري منذ اقدم العصور واقدم وصف له وصل الينا من عهد قدماء المصريين إذ تحوي بردية ايبرس الطبية الشهيرة - وهي اقدم دائرة معارف طبية معروفة اكثر من 800 وصفة لشتى الامراض الداخلية والعناية بالصحة منذ حوالي 3500 سنة وجاء في الوصفتين رقم 5 ورقم 197 ما يلي:

اكتشاف مرض السكري
«اذا فحصت مريضا بمنطقة اعلى البطن ووجدت جسمه ضامرا كالمسحور واذا فحصته ولم تجد مرضا في بطنه بل وجدت حنوت «ربما المقصود بكلمة حنوت المصرية القديمة افرازات البول» جسمه مثل العسل فقل انه مصاب بتحلل داخلي وعلاجه هيما نيت «خام الحديد» وبذر الكتان والحنظل - يتعاطاه كل صباح لمدة اربعة ايام حتى يروي ظمأه ويتخلص من التحلل الداخلي».
«لاحظ الاشارة الى ضمور الجسم والعطش والعسل وهي الاعراض الرئيسية لمرضى السكري.
والعسل اشارة الى مرض السكري في جميع المخطوطات الطبية القديمة التي جاءت بعد حضارة مصر القديمة بل ان الاسم اللاتيني الحالي يحمل ايضا وصف البول بالعسل».

يتبع

اعداد د. أحمد سامح

تحياتي المحايد

المحايد
03-03-2011, 11:15 PM
تابع

ديابيتس ميلليتس
diabetes mellitus
ومع ازدهار الاسكندnية في الحضارية الاغريقية الرومانية في القرنين الثاني والثالث بعد الميلاد اعطى الطبيب المعروف «اريتايوس» الاسم الاغريقي لمرض السكري الذي مازال يستعمل حتى اليوم وهو «diabetes mellitus».
الكلمة الاولى «ديابيتس» تعني تدفق (المقصود البول) والكلمة الثانية «ميلليتس» تعني العسل ويصبح المعنى المقصود تدفق او جريان البول من الجسم كالعسل.
وصف اعراض المرض عند الفراعنة
اذا كانت الحضارة المصرية اول الحضارات الانسانية التي تركت لنا وراءها اثرا نهتدي به فإن بردية ايبرس التي كشفها العالم «ايبرس» العام 1872 في الاقصر وقدرو عمرها بنحو 1500 سنة قبل الميلاد «اي 3510 سنوات» تصف لنا مرضا يعاني فيه المريض من عطش شديد وبوال متكرر ربما كان على الاغلب هو مرض السكري وكذلك ذهبت بردية «هيرست» العام 1350 قبل الميلاد وبردية «ابردين».

وصف اعراض المرض عند الهنود
اهل الهند - على ما يبدو - كان لهم بالمرض خبرة وربما كان مرض السكري عندهم اكثر شيوعا لهذا كانوا يسمون مريض السكري بالرجل الذي يبول عسلا لأن الذباب كان يتراكم عليه ولعل احدهم قد حاول ان يتذوقه فوجدوه حلو المذاق.
وفي ذلك الزمان كان عندهم طبيب مشهور يدعونه «اتريا» من أطباء القرن السادس قبل الميلاد ترك لنا اثرا في المراجع المعروفة «السنسكرتيه» باسم «آداب فيديك» وعلى درب الطبيب الهندي الاول «ايريا» جاء طبيب اكثر حداثة منه اسمه «شاراكا» في القرن الثاني بعد الميلاد.
ومن بعده جاء الطبيب المشهور «سوسروتا» في القرن السادس بعد الميلاد فأعطى اسم بول العسل «اميد هوميها Medhumeha» اذ وجد للبول طعما حلوا فإذا ما لامسته الاصابع فإنها تلتصق به.
لقد كتب عنه الطبيب سوسروتا «ان المرض يصاحبه عطش شديد مع ضعف في العضلات ولصاحبه رائحة كريهة انه يصيب الاغنياء بأكثر مما يصيب الفقراء والبدينون هم اغلب مرضاه والاقلية هم النحيفون».
واسماه الصينيون وطبيبهم المشهور «تشانج توكينج» بنحو 200 سنة قبل الميلاد مرض العطش.
وتحدث عن مأساة العطش الذي يصاحبه كثرة التبول.
لم يزد الاطباء على وصف الطبيب المصري القديم شيئا ذا قيمة بل انه طوال العصر الوسيط ايام ازدهار الطب العربي كانت الوصفات العلاجية لا تختلف عن وصفة اطباء مصر القديمة التي كانت على الارجح تفعل فعلها بفقدان المريض لشهيته واجباره على الامتناع عن الطعام ولعلها كانت تعاكس امتصاص السكريات من الامعاء ايضا.
ولم يكن بالمستطاع غير ذلك - اي اضافة اي جديد طوال آلاف السنتين- طالما كانت اسباب المرض خافية وبعيدة عن التصور.
وعلى اي حال لم يكن مرض السكري يمثل مشكلة كبيرة لندرته بالقياس الى أمراض غزو الجسم بمختلف الجراثيم والطفيليات.

اكتشاف جزر لانجرهان المفرزة للأنسولين
وفي العصر الحديث وبالتحديد في النصف الثاني من القرن التاسع عشر جاء العلامة الفرنسي العظيم «كلود برنارد» مؤسس علم وظائف الاعضاء في صورته الحديثة واكتشف في بحوثه عن التنظيم الكيميائي داخل جسم الانسان مفهوم الافرازات الداخلية «الهرمونات» التي تلعب الدور الرئيسي في هذا التنظيم.
وبدأ الباحثون في الكشف عنها باستئصال الاعضاء الداخلية واحدا بعد الآخر وبيان ما يسفر عنه غيابها من خلل.
وقد كان العالم الروسي «ينكوفسكي» أول من بين ان استئصال البنكرياس في الحيوان يؤدي الى ارتفاع السكر في الدم وظهور اعراض مرض السكر ومنها التبول الشديد والهزال، ولما كان البنكرياس قد عرف حتى هذا الوقت بانه يقوم فقط بافراز عدد من الخمائر الفعالة في هضم الطعام والتي يصبها في قناة تنتهي في جزر الامعاء التي تلي المعدة مباشرة.
استنتج «كلود برنارد» ان سبب حدوث ارتفاع السكر بعد استئصال البنكرياس هو انه ينتج مادة خفية «هرمون الأنسولين فيما بعد» تساعد على انقاص السكر في الجسم.

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
03-03-2011, 11:17 PM
تابع

اكتشاف هرمون الأنسولين
لقد جاء حل هذا اللغز باكتشاف ان المسؤول عن هذا الانتاج هو خلايا متخصصة متناثرة على هيئة جزر في النسيج المفرز لخلايا الهضم داخل البنكرياس.
وتعرف بجزر لانجرهانز نسبة الى مكتشفها الطبيب الالماني بول لانجرهانز» في العام 1869 أي أن البنكرياس يمثل في الواقع عضوين مختلفين تماما في الوظيفة ولكن ملتحمين في نسيج واحد من الناحية التشريحية.
بيد ان كلا من هذين العضوين في البنكرياس مكمل لعمل الاخر بخلايا خمائر الهضم تحول المواد السكرية الى وحداتها البسيطة ليسهل امتصاصها من الامعاء لتصل الى الكبد وهرمون الانسولين يتعامل مع السكر بعد امتصاصه كمنظم لحركته داخل الانسجة سواء بالتخزين او الاحتراق.
ولم يمض وقت طويل حتى تمكن الطبيب الباحث الشاب «بانتنج» من تورنتو في كندا في العام 1921 من استخلاص هرمون الانسولين من البنكرياس وبيان اثره الساحر في انقاص سكر الدم واختفاء أعراض المرض الحادة.
ولقد كان ذلك من الاحداث الطبية المدوية عندئذ واستحق صاحبها جائزة نوبل بعد ذلك.

اكتشاف أدوية السكر
بدأت بعد ذلك صناعة الانسولين المستخلص من بنكرياس البقر والغنم والاسماك الكبيرة والخنازير وارتفعت معه امال مرضى السكري عاليا واختفت آلامهم من الاعراض الحادة.
وبقي الانسولين هو العقار الوحيد لعلاج مرض السكري حتى العام 1942 حين لعبت الصدفة دورها، فقد لاحظ طبيب فرنسي ان مركبا من مركبات السلفا الذي اعطه لعلاج مريض بالتيفود قد تسبب في انقاص السكر في الدم الى مستوى خطير، وعلى اساس هذه الملاحظة تكثفت الدراسات وتكالبت شركات الدواء على صناعة العديد من العقاقير المشابهة وهي التي تستعمل حاليا عن طريق الفم لانقاص السكر.
ومع ذلك يبقى الكثير الذي ينتظر الكشف عنه في مرض السكري وفي المستقبل القريب تلوح امكانية تطبيق عدة مكتشفات مهمة مثل اختراع البنكرياس الصناعي والعلاج بالجينات الوراثية وزرع خلايا بيتا في البنكرياس.

http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/02/25/896a8d66-96fa-4df6-83d1-f1594fdf7736_smaller.jpg

اكتشاف جزر لانجرهانز التي تحتوي خلايا بيتا التي تعزز الانسولين عام 1869

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
03-03-2011, 11:19 PM
تابع

أعراض داء السكري... ودور الجينات الوراثية في الإصابة بالمرض

http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/03/04/5ffb3b8d-7639-4c99-8d7a-0fea7eedb1c4_main.jpg
سكري النوع الأول يصيب صغار السن


قصصنا عليكم حكاية مرض السكري منذ عهد الفراعنة كما جاء في بردية ايبرس رقمي 5 و197 وهي أقدم دائرة معارف طبية في التاريخ عمرها أكثر من 3500 سنة وتحتوي 800 وصفة طبية.
وجاء فيها وصف مرض السكري ووصف علاجه فقد ذكرت بردية ايبرس «اذا فحصت مريضاً بمنطقة أعلى البطن ووجدت جسمه ضامراً ولم تجد مرضاً في بطنه بل وجدت «صنوت جسمه» مثل العسل فقل انه مصاب بتحلل داخلي.
ولم يزد الاطباء والعلماء على وصف الطبيب المصري القديم شيئاً ذا قيمة حتى العصر الحديث.
وأوضحنا قصة اكتشاف جزر لانجاهاتز في العام 1864 على يد طالب طب ألماني يدعى بول لانجاهاتز على هيئة تجمعات خلوية في البنكرياس كذلك سردنا قصة اكتشاف هرمون الأنسولين من البنكرياس واستعماله لعلاج مرض السكري وقصة اكتشاف أدوية علاج السكري.
وفي هذا العدد سنتناول تعريف مرض السكري وأنواع المرض حسب تصنيف منظمة الصحة العالمية التي قسمته الى أربعة أنواع: النوع الأول الذي يصيب الصغار وينتج عن تلف خلايا بيتاً التي تفرز الأنسولين.
والنوع الثاني الذي ينتج عن وجود مقاومة لمفعول الأنسولين أو نقص في افرازه أو كليهما ويصيب الكبار خصوصاً أصحاب الأوزان الزائدة.
والنوعان الآخران هما سكري الحمل وانماط أخرى من السكري. وأعراض الاصابة بالسكري تعود الى ارتفاع مستوى السكر في الدم مثل العطش وزيادة حجم البول ونقص الوزن والوهن والهرش والزغللة والدوخة وتشنجات مؤلمة في العضلات وتنميل الأطراف والشعور بألم فيها.
وتشخيص مرض السكري سهل ويسير وذلك لقياس نسبة السكر في الدم وبيان ارتفاعه عن المنسوب الطبيعي.
ونقدم في هذه الدراسة الاكتشافات والابحاث عن دور الوراثة في الاصابة بمرض السكري النوع الأول والنوع الثاني.
وكذلك نورد الابحاث المتعلقة بدور الجينات الوراثية المهيئة للاصابة بالمرض.

يعرف مرض البول السكري على انه اضطراب في التمثيل الغذائي «الأيض» يرتفع فيه منسوب السكر في الدم ناتج عن نقص في افراز الأنسولين أو عيب في اداء الأنسولين لوظيفة أو لكلا السببين.
وينتج عن ارتفاع مستويات السكر في الدم المزمن فشل أجهزة الجسم في اداء وظائفها خاصة العينان والكلى والأعصاب والقلب والأوعية الدموية.
ويصنف مرض السكري الى أربعة أنواع هي النوع الأول والنوع الثاني وسكر الحمل وانماط أخرى من السكري.

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
03-03-2011, 11:21 PM
تابع

سكري النوع الأول
يتميز النمط الأول «النوع الأول»، من السكري بتلف خلايا بيتا المنتجة للأنسولين في جرز لانجرهانز بالبنكرياس ما يؤدي الى نقص الأنسولين والسبب الرئيسي لهذا التلف هو مناعة ذاتية تتميز بهجوم الخلايا «t» المناعية على خلايا بيتا المنتجة للأنسولين ولا توجد وسيلة للوقاية من الاصابة بالنوع الأول من السكري الذي يمثل 10 في المئة من حالات مرض السكري.
ومعظم المصابين بالمرض كانوا اما بصحة جيدة وإما أصحاب أوزان مثالية عندما بدأت أعراض المرض بالظهور.
وتكون استجابتهم لمفعول الأنسولين عادية «لا توجد مقاومة» خصوصاً في المراحل الأولى.
وممكن للنوع الأول ان يصيب الاطفال والبالغين ولكنه معروف تقليديا بسكري الأطفال لأن معظم المصابين به من الاطفال.
والعوامل المسببة للاصابة بهذا النوع هو الاصابة بفيروسات معينة في فصلي الخريف والشتاء وكذلك حدوث خلل مناعي بالاضافة الى الاستعداد الوراثي.

سكري النوع الثاني
يتميز السكري النوع الثاني باختلافه عن النوع الأول من حيث وجود مقاومة لمفعول الأنسولين بالاضافة الى نقص في افراز الأنسولين ولا تستجيب مستقبلات الأنسولين الموجودة في أغشية الخلايا لمختلف أجهزة الجسم بصورة طبيعية للأنسولين.
في المراحل الأولى تكون مقاومة الأنسولين واضحة في استجابة خلايا وأنسجة أجهزة الجسم للأنسولين ومصحوبة بارتفاع مستويات أنسولين الدم وفي هذه المرحلة يمكن تقليل مستوى السكر «الجلوكوز» في الدم عن طريق وسائل وعقاقير تزيد من فاعلية الأنسولين وتقلل انتاج السكر «الجلوكوز» من الكبد.
وكلما تقدم المرض تقل كفاءة افراز الأنسولين بسبب اجهاد البنكرياس وتصبح هناك حاجة للعلاج بحقن الأنسولين.
ويلعب الاستعداد الوراثي والسمنة والعمر والجنس «المرأة والرجل» والاثر الحضاري دوراً كبيراً في الاصابة بمرض السكري النوع الثاني.

سكري الأنماط الأخرى
يحدث مرض السكري في هذه الحالة بصفة ثانوية نتيجة لوجود علة مرضية محددة سابقة ومحدثة للمرض عن طريق شل نشاط الخلايا المفرزة للأنسولين في البنكرياس أو اتلافها.
ومن هذه العلل 3 مجموعات:
- الزيادة المفرطة في بعض الهرمونات.
- استخدام بعض العقاقير.
- الأمراض المكتسبة للبنكرياس.
كيف يظهر مرض السكري؟
تختلف طرق اكتشاف مرض السكر اختلافاً كبيراً ويظهر المرض في احدى الصور الثلاث التالية:
- ظهور الأعراض المتصلة مباشرة بالارتفاع الكبير في سكر الدم كالعطس وزيادة التبول ونقص الوزن وهذه هي الصورة التقليدية.
- حدوث إحدى المضاعفات للمرة الأولى قبل معرفة وجود المرض وهذه المجموعة قد تكون مضللة للمريض والطبيب حيث ان مرض السكري يكون مستتراً وراء التهاب العين مثلاً.
- اكتشاف المرض بطريق الصدفة اثناء اجراء الفحوص المعملية لغرض اخر مثل اجراء عملية جراحية أو الفحص الروتيني للمخ أو عمل تأمين صحي وهنا تكون الأعراض غير ظاهرة بالمرة أو بسيطة لم تسترعِ الاهتمام.

أعراض متصلة بارتفاع السكر
- العطس «غير المعتاد» مع جفاف الفم والحلق في الحالات الشديدة
> زيادة حجم البول عن المعتاد وكثرة التبول أثناء الليل
- نقص الوزن في وقت قصير رغم ازدياد الشهية
- الوهن «الشعور بالضعف والإرهاق»
- الحكة «الهرش» حول الأماكن الحساسة للمرأة وهذا العرض ولو انه يعتبر في حقيقته من المضاعفات لأنه يحدث من نمو فطر حول هذه الأماكن يعتمد في غذائه على سكر الجلوكوز إلا أنه يحدث بكثرة بحيث يمكن اعتباره من الأعراض الثابتة.
- الزغللة في النظر لصعوبة تحديد بؤرة النظر مما يدفع المريض إلى تغيير مقاس النظارة من دون فائدة لأن الزغللة تختفي ويعود مقاس النظر الى ما كان عليه بعد انخفاض منسوب السكر في الدم مع العلاج.
- الدوخة والشعور بعدم الاتزان وهي أيضاً تقل ثم تختفي بعد انخفاض مستوى السكر إلى الطبيعي.
- تشنجات مؤلمة في العضلات وخاصة عضلات الساق «سمانة الساق» اثناء النوم نتيجة استمرار تقلصها «cramps» لمدة طويلة.
- تنميل الأطراف والشعور بألم فيها.
- اضطراب الدورة الشهرية انقطاع الدورة الشهرية غالباً ما يحدث مع مرضى السكري النوع الأول من صغار السن من الفتيات لتعود الى طبيعتها بعد الانتظام في العلاج وضبط السكري.

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
03-03-2011, 11:22 PM
تابع

ظهور أعراض مضاعفات المرض
ظهور علامات مرض السكر للمرة الأولى مستترا وراء احد مضاعفاته كثيراً ما يكون هو البداية الأولى لهذا المرض وله أهمية خاصة في الممارسة اليومية لشتى التخصصات الطبية مثلا طبيب العيون أو الجلد أو أمراض النساء وتوجد ظاهرتان مؤكدتان عند الحديث عن مضاعفات المرض.
- لا يكاد ينجو عضو أو نسيج في الجسم من التأثر بمضاعفات المرض.
- كثيراً ما تظهر المضاعفات قبل أن تظهر أعراض المرض نفسه المتصلة بزيادة منسوب السكر في الدم والسبب فيما يبدو ان الاصابة قد تكون طفيفة وغير فاعلة لإظهار الأعراض بصورة واضحة ولكنها كافية لإحداث المضاعفات.
ومن أهم المضاعفات التي قد تحدث في البداية وتؤذن بظهور المرض:
- غيبوبة السكر الناتجة عن ظهور الأسيتون والكينتونات في الدم وهي كثيرة الحدوث في بداية مرض السكر النوع الأول وفي بعض حالات مرض السكر النوع الثاني المصحوبة بالتهاب تسممي.
- الالتهابات غير المستجيبة للعلاج والمضادات الحيوية ومن أشهر الأمثلة:
- الحكة «الهرش» حول الأجزاء التناسلية الخارجية للمرأة.
- التهابات الجلد والخراريج.
- التهابات العين.
- التهاب الأعصاب الحاد سواء في الأطراف مسبباً الألم المبرح وأحياناً الشلل الطرفي «اي في اليدين أو الرجلين» الذي يتراجع بعد العلاج أو في الاعصاب المحركة لمقلة العين والذي يؤدي الى شلل موقت في بعض عضلات العين.
- انسداد الشرايين سواء الدماغية «المخية» أو التاجية «القلبية» أو الطرفية او شرايين قاع العين.
وكثيراً ما تكون المفاجأة في هذه الحالات هي اكتشاف ارتفاع كبير في سكر الدم غير مسبوق بأعراض لفتت الانظار.

تشخيص مرض السكري
يقصد بالتشخيص اقامة الدليل على وجود المرض وفي مرض السكري يبدو التشخيص سهلاً ميسراً وذلك بقياس منسوب سكر الجلوكوز في الدم وبيان ارتفاعه عن المنسوب الطبيعي ارتفاعاً لا شبهة فيه.

الوراثة والسكري
تلعب الوراثة دورا جزئياً في إصابة المريض بالنوعين الأول والثاني ويعتقد أن النمط الأول من السكري يحفزه نوع ما من العدوى «فيروسية بالأساس» أو أنواع أخرى من المحفزات على نطاق ضيق مثل الضغط النفسي أو الاجهاد والتعرض للمؤثرات البيئية المحيطة مثل التعرض لبعض المواد الكيميائية أو الأدوية.
وتلعب بعض العناصر الجينية دورا في استجابة الفرد لهذه المحفزات. وقد تم تتبع هذه العناصر الجينية فوجد انها أنواع جينات متعلقة بتوجيه كرات الدم البيضاء لأي أضداد موجودة في الجسم أي انها جينات يعتمد عليها الجهاز المناعي لتحديد خلايا الجسم التي لا تجب مهاجمتها من الأجسام التي تجب مهاجمتها.
وعلى الرغم من ذلك فإنه حتى بالنسبة لأولئك الذين ورثوا هذه القابلية للإصابة بالمرض يجب التعرض لمحفز من البيئة المحيطة للاصابة به ويحمل قلة من الناس المصابين بالنوع الأول من السكري جينا متحورا يسبب السكري الذي يصيب اليافعين.
وتلعب الوراثة دوراً أكبر في الاصابة بالنوع الثاني من السكري خصوصا أولئك الذين لديهم أقارب يعانون من الدرجة الأولى ويزداد احتمال اصابتهم بالمرض بازدياد عدد الأقارب المصابين.
فنسبة الاصابة به بين التوائم المتماثلة «من البويضة نفسها» تصل إلى 100 في المئة وتصل إلى 25 في المئة لأولئك الذين لديهم تاريخ عائلي في الاصابة بالمرض.

الجينات والاستعداد للإصابة بالسكري
تمكن فريق دولي أخيراً من عزل الجينات الوراثية التي تقوم بدور رئيسي في الاستعداد للإصابة بالنوع الأكثر انتشارا لمرض السكري والتي تشجع على زيادة الوزن والبدانة.
ويفتح هذا الاكتشاف الذي نشرته المجلة العلمية البريطانية «نيتشر» الطريق لابتكار علاجات جديدة ووسائل للوقاية.
وأشار الدكتور فيليب فروغيل المشارك في هذه الدراسة إلى أن تحليل الخريطة الوراثية «ضيوم» لمرضى السكري يتيح كشف استعدادهم للإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة نحو 70 في المئة.
وتم التوصل إلى هذا الاكتشاف بفضل تعاون فرنسي - بريطاني - كندي من خلال فرق من الدول الثلاث برئاسة البروفيسور فيليب فروغيل بمعهد باستور في لندن والبروفيسور روب سلاديك من جامعة ماجيل في مونتريال بكندا.
وأوضح الباحثان ان بعض هذه الجينات التي تم عزلها خصوصا الجين الناقل للزنك الذي لا غنى عنه لإفراز الأنسولين من البنكرياس تشكل هدفا علاجيا مثاليا لمكافحة المرض.
وقال الدكتور فروغيل لوكالة الصحافة الفرنسية انه خلال عامين سيمكن استخدام اختبار جيني يتيح كشف الاستعداد للاصابة بالسكري لدى الأطفال زائدي الوزن قليلا ما قد يساعد على خفض مخاطر هذا المرض الذي يسبب مشاكل قلبية ويؤثر على الرئة والبصر والقدرة الجنسية ويؤدي إلى بتر الأطراف.
وأشار المركز الوطني للأبحاث العلمية إلى ان أساليب التحليل السريعة مع شرائح الحمض الريبي المنقوص الاوكسجين «dna» أتاحت الاكتشاف التام للاستعداد الوراثي المسبق للسكري.

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
03-03-2011, 11:25 PM
تابع

اكتشاف جين جديد للإصابة بالسكري
يبذل العلماء جهودهم للبحث عن الجديد في علاج السكري بكافة انواعه والبحث عن وسائل غير مؤلمة لعلاجه خصوصا ان مريض السكري يتعايش مع مرضه بشكل يومي.
فقد اكتشف فريق بحث اميركي جينا وراثيا جديدا يوجد على الكروموسوم 16 يتسببب في الاصابة بمرض السكري النوع الاول وتمثل في 10 - 15 في المئة من حالات الاصابة خصوصا للذين تقل اعمارهم عن 30 عاما.
واشار فريق اطباء الاطفال في جامعة فيلادلفيا بالولايات المتحدة الى ان مرض السكري النوع الثاني اكثر انتشارا من مرض السكري النوع الاول حيث تبين انه مرض يتعلق بالتمثيل الغذائي ويصيب عادة الانسان بعد الاربعين وهو ناتج عن البدانة وعدم ممارسة الرياضة وهما اهم عاملين في الاصابة بهذا المرض.
وإوضحت الدراسة ان هناك العديد من الجينات الوراثية التي تلعب دورا كبيرا في الاصابة بمرض السكري النوع الاول الناتج عن المناعة الذاتية التي تهاجم خلايا البنكرياس التي تنتج الانسولين.
ورصد فريق بحث اميركي عيبا في جين مكتشف حديثا يوضح سبب اصابة البعض بالنوع الاول من مرض السكري حيث يساعد جين «SUMO - 4» في تنظيم عمل جهاز المناعة الذي يقي من الاصابة بالمرض.
هذا ويسيطر جين «SUMO - 4» على نشاط جزئي يدعي «NFKB» وهذا بدوره يتحكم في نشاط بروتينات تنظم كمية وفترة استجابة جهاز المناعة في خلايا البنكرياس الذي يفرز الانسولين.
وتسمى هذه البروتينات «سيتوكينز» والتي لها دور في الاصابة بالنوع الاول من السكري والامراض الاخرى ذاتية المناعة وتساعد هذه النتائج في فهم الكيفية التي يعمل بها النوع الاول من السكري.

جين مسؤول عن البدانة والسكري
اعلن فريق من باحثي كلية الطب التابعة لجامعة اوكسفورد البريطانية انهم توصلوا الى تحديد المورثة المسؤولية عن البدانة وانهم توصلوا الى تحديد نسختين من هذه المورثة «الجين» لدى الاشخاص السمان.
وبينت الدراسة التي شملت اكثر من 40 ألف شخص احتمال الاصابة بالسمنة لدى من يحملون هذا «الجين» تصل الى نسبة 70 في المئة مقارنة مع الاشخاص الذين ليست لديهم الجين.
وقال الباحثون انه على الرغم من اهمية اسلوب الحياة ونوعية الغذاء في الاقلال من احتمال اصابة الشخص بالبدانة إلا ان الاشحاص الذين لديهم هذا «الجين» سيواجهون صعوبة في تخفيض وزنهم.
ويأمل الباحثون ان تساعد هذه الدراسة على التوصل الى فهم افضل للبدانة وطرق الوقاية منها والامراض المرتبطة بها.
وقد توصل الباحثون الى ان هناك علاقة مباشرة بين السمنة ومخاطر الاصابة بأحد انواع السكري وذلك باكتشاف الجين «FTO» لدى دراسة الاختلافات الجينية بين الاشخاص الذين يعانون من هذا النوع من مرض السكري والاشخاص الذين لا يعانون من هذا المرض.
وقد تبين للباحثين ان الاشخاص الذين يعانون من مرض السكري لديهم نوع خاص من جين «FTO» والتي لها علاقة مباشرة بالسمنة وقد لوحظ ان الاشخاص الذين يعانون من السمنة لديهم نموذج خاص من جين «FTO» وبعد التوصل الى اكتشاف هذا الجين قام فريق البحث بدراسة اكثر من 40 الف حالة بحثا عن هذا «الجين» وتبين لهم العلاقة المباشرة بين هذا الجين والسمنة.
وتقول الدراسة ان الشخص الذي يحمل احد نماذج هذا «الجين» تزيد مخاطر الاصابة بالسمنة بنسبة حوالي 30 في المئة مقارنة مع الاشخاص الذين ليس لديهم هذا الجين اما الشخص الذي يحمل نموذجين معا فيرتفع احتمال الاصابة بالسمنة لديه بنسبة 70 في المئة.

http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/03/04/d4edb2b2-980a-4936-923f-01a9addae899_smaller.jpg

دور الجينات الوراثية في الإصابة بالسكري


http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/03/04/afe11965-6b0b-4e19-ae40-e6ffc8f969ee_smaller.jpg

تشخيص السكري سهل ويسير بتحليل الدم

د أحمد سامح

تحياتي المحايد

المحايد
04-03-2011, 06:21 PM
النوم و فوائده 1

هل تعمّق بعض الناس، في النوم ما كنهه، وكيف يهجم على الإنسان، وما الفارق وبين نوم النهار، ونوم الليل، ولماذا يرتاح الإنسان للنوم في الظلام وبدون ضجيج، أو عندما يأتي ليخلد للراحة، يحب الهدوء، وبدون أصوات مزعجة.. وما فائدة النوم للجسم؟! وللعقل والمخ؟

أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابات عملية عن هذا النوم، الذي هو من أسرار النفس البشرية بل عند الكائنات الأخرى من حيوان وطير وحشرات.

لكن كل من تلك الكائنات لها طابعها وتفاعلها مع النوم، كثرة أو قلة وكيفية وتهيئاً، فبعض الطيور يأخذ قسطه من النوم على غصن شجرة، وبعضها ينام أثناء تحليقه في الجو، نأخذ نموذجاً الذئب لحذره وخوفه من الإنسان، أو الكلاب، والسباع التي هي أشجع منه، أو أكبر منه لأن شريعة الغاب، يتغذى الأكبر بالأصغر منه، والأضعف، فكان من الأضعف ما هو حذر ليدافع عن نفسه، فيصف الشاعر العربي الذئب بحذره من الإنسان عندما ينام بقوله:

يَنام بإحدى مقلتيه وَيَتقي

بأُخرى الأعادي فهو يَقظان نائم

والدّميري في كتابه حياة الحيوان الكبرى، والجاحظ في كتابه الحيوان، قد تعرضا لأشياء من ذلك في طبائع الحيوانات والطيور وغيرها.

والله سبحانه وتعالى قد نفى عن ذاته الكريمة النوم، بل السِّنة التي تعبّر عن القليل من النوم، فكيف بكثيره والتي تعنى الفضلة فهو سبحانه منزه عن ذلك، فقال سبحانه في آية الكرسي التي هي أعظم الآيات في القرآن: {لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ} (البقرة 255).

قال السيوطي في تفسيره: السِّنة النعاس، والسّنة والوسنان، الذي هو نائم وليس بنائم، واستشهد عليه بأن العرب تعرفه، يقول الشاعر الجاهلي زهير بن أبي سلمى:

ولا سِنَةٌ طوال الدّهر تأخذه

ولا ينام وما في أمره فند

(الدر المنثور 1-16).

ومن نعمة الله على عباده، أنه أودع سبحانه أسراراً، وعجائب، تعجز الوسائل العلمية الحديثة، عن تأدية الشكر والعرفان لله بالفضل، عن بعضها والقصور عن معرفة بعض وظائف أجزاء الجسم البشري، ووظائفها وعملها، أو تهيئة سبب مُعين ليعوض الجسم في حالة نقصانها، ومن هذا خصائص النوم، الذي جعله الله راحة للأبدان، من عناء الجهد ومشقة التعب، عن يوم معين من الأعمال المرهقة، وما هي إلا سويعات يخلد فيها الإنسان للراحة، مسترخياً لينعم خلالها بإغفاءة تنسيه المشاغل، وما أصاب جسمه من تعبٍ وإرْهاق ثم يقوم هذا الجسم بعدها نشيطاً كحالته قبل التعب، وكأنه لم ير التعب به، الذي أوْهن قُواه.

ومن ثم ينهض ليزاول مهمات العمل نشيطاً قوياً، في كل الوظائف الملقاة عليه، وهكذا دواليك في عمل دائب، هو من حكمة الله بإعمار الدنيا، في جهد متواصل مدى الحياة، لكل شخص إلا أن يصاب بما يعجزه من عاهة أو غيرها.

يقول سبحانه: {وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} (الروم 23).

وهذه الآية الكريمة، وما يماثلها في المعنى والدلالة، مما في كتاب الله جل وعلا، يوضح فيها سبحانه وتقدّس، تمام حكمته وإحاطته عِلْماً وتقديراً، بما يُصْلح النفوس، ويريح الأبدان وأجهزة المخ التي فيها التعقل والإدراك، إذْ حِكمته البالغة، اقتضتْ هدوء الناس، وسكونهم في وقت حددته الآيات الكريما بالليل، حيث عُرِفُ لدى الناس بذلك، ليستريحوا ويستجموا، ثم يعود إليهم نشاطهم، حسبما اقتضت أن يَسْعَوا في مناكب الأرض، وينتشروا في أرجائها بعد ذلك، لمعاشهم وقضاء حوائجهم، ومصالحهم الدينية والدنيوية، وهاتان المصلحتان لاتتمان إلا بتعاقب الليل والنهار، وكسب الرزق وإعمار الأرض.

يقول أحد المفسرين في تفسيره لهذه الآية الكريمة: {وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} لاستراحة القوى، النفسانية وتقوى القوى الطبيعية، {وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ} فيهما، فإن كلا من المنام وابتغاء الفضل، يقع في الحالين، وإنْ كان الأغلب: وقوع الأول في الأول، والثاني في الثاني، أو مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ، وَابْتِغَاؤُكُم بالنهار، كما هو المعتاد، والموافق لسائر الآيات، الواردة في ذلك (تفسير سورة الروم).

وإذا كان القرآن الكريم، قد قررت آياته الكريمات، أن الراحة البدنية، من تعب النهار، تتم بنوم الليل مستشهداً مع المفسرين بمدلول اللغة العربية في الكلمات، وبلسان قوم النبي، فإن الله سبحانه، قال عن القرآن العظيم: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً} (مريم97)، فكان في هذه الآيات التي كانت وصفاً لليل وللنهار، وبالنوم في الليل.

فإن المختصين في عصرنا الحاضر، يخرجون من دراساتهم الكثيرة، حول النوم وحاجة الجسم إليه، وما في النوم من أهمية في الليل، أكثر منها في النهار حسب تجاربهم ومقاييسهم، بنتائج نستخلص منها ما يلي:

1- أن الطفل حديث الولادة، يحتاج في النوم لساعات أطول، حتى يرتاح جسمه وتهدأ أعصابه.

2 - أن الرجل العادي: يحتاج في الغالب لساعات أطول، حتى يرتاح جسمه وتهدأ أعصابه بعد العمل ومن ثم يقوى على العمل، وأن النوم المعتاد للكبار ما بين سبع ساعات إلى ثمان ساعات.

3 - أن نوم الليل أفيد للجسم، وأقدر على العمل بعد أن أجروا دراسة على منْ يعملون ليلا، وينامون نهاراً.

إذْ أجريت تجربة في الجيش الأمريكي بمقارنة في العمل والإنتاج، والتأثير النفسي على الطرفين، وخرجت النتيجة بفارق كثير لصالح الذين ينامون ليلاً ويعملون نهاراً، بينما العكس لمن يعملون ليلاً وينامون نهاراً وذلك أن:

- نوم النهار لا يعوض في المفاضلة، عن نوم الليل وذلك في أن:-

4 - أصحاب النوبات الليلية، برزت على الدائمين منهم أمراض نفسية، وتأثيرات عصبية، مما دفع الجهة المختصة إلى وضع أهمية للتفاوت بحيث لا يستمر عمال الليل، بدون نوم في الليل، ولا من ينامون في النهار بدون أخذ قسط، ولو بعد فترة من حاجتهم إلى النوم ليلاً.

وما ذلك إلا أن الله سبحانه قد هيأ في الجسم البشري، خصائص تنشط الجسم ببعض خلاياه التي تتهيأ في النوم ليلاً، وهي نافعة للجسم، ومنشطة على العمل، ولا تتهيأ هذه في نوم وخاص في التغلب على الكسترول، وكثير من الناس، يشعرون بأن الاستيقاظ من نوم الليل يعطيهم إحساساً في أجسامهم بنشاط أكثر منه عندما يقوم من نوم كثير أو قليل في النهار.

5 - أن من أصيب بحالة نفسية، أو توتر عصبي يُعطى عقاراً منوماً ليرتاح، وهذا في الغالب لا يتناوله إلا أصحاب نوبات العمل الليلي المستمر.

6 - أن من كان نوباته في العمل ليلاً، وتطول المدة في نومه بالنهار فإنه يشعر بالتقطع، ولا يتأتى له المعدل المعتاد لأمثاله لأن نوم النهار لا يريح الجسم كنوم الليل.. لأن استمرار قلة النوم قد يحول الجسم البشري إلى اضطرابات تحول دون حصول الراحة النفسية للإنسان.

- لذا فقد انتهت دراستهم إلى التبديل في المناوبات بالتساوي بين الليل والنهار، حتى يحصل التوازن.

د محمد الشويعر


تحياتي المحايد

المحايد
05-03-2011, 05:05 PM
الحوادث والمخالفات المرورية.. متى نحد منها ؟؟

كثرة الوفيات في هذه الأيام وذلك يرجع إلى توفر مسبباتها كالتدخين مثلا ، والأمراض المستعصية والعياذ بالله كالسرطان والايدز إلى غير ذلك مما انتشر وعرف من أنواع الأنفلونزا كأنفلونزا الطيور والخنازير وغيرها.

وهناك ما لايقل عنها استعصاء وفتك وسببا في الوفيات إلا وهي الحوادث المرورية التي لايمكن أن يمر يوم واحد لا تسمع فيه بحادث مروري أو تراه قد وقع هنا أو هناك سواء بمرأى العين الحية أو في وسائل الإعلام المختلفة.

ولو توقفنا عند مسببات هذه الحوادث ولماذا تحدث فالجواب ولا شك يأتي أنها بسبب المخالفات التي تقع من بعض سائقي المركبات أو السيارات والإهمال في تطبيق قواعد المرور وشروط السلامة ولو ذهبنا لنعدد تلك المخالفات لاحتجنا إلى وقت وفير وأوراق كثيرة ولكن نتناول المهمة منها الأكثر أهمية وخطرا كالتجاوز الممنوع في الطرق الرئيسة مثلا فهذا عمل خطر لربّما في الغالب يؤدي إلى إزهاق أرواح ، وكذلك الخروج من شارع فرعي إلى شارع رئيسي مباشرة دون الالتفات إلى السيارات القادمة وهذا الشيء يحدث في داخل المدن وخارجها مما يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه من الحوادث الوخيمة والمؤسفة ، وأخيرا عدم الالتزام باحترام إشارات المرور وهذا بدوره يؤول بالأمر إلى نتائج كارثية.

كل ذلك يجعلنا نصبح من أكثر الدول والشعوب تضررا من الحوادث المرورية ، والمملكة في طليعة دول العالم تأثرا بالحوادث المرورية فقد ذكرت صحيفتنا المحبوبة ( المدينة) في عددها (17275) الصادر في (29 شعبان 1431هـ) أن عدد الحوادث المرورية في الخمس سنوات الماضية بلغ ( 2 مليون) حادثا بخسائر مادية باهظة تقدر بحوالي 21 مليار ريال أم المخالفات المرورية فقد بلغت في العالم الماضي وحده فقط (27 مليون مخالفة مرورية) كما ذكرت الصحيفة نفسها.

أما لو تكلمنا على النطاق الأضيق كنطاق منطقتنا (المنطقة الشرقية) ونخص بالذكر هنا مدينة الخبر ، فقد ذكرت صحيفة الجزيرة في عددها( 13981) الصادر (بتاريخ 4\صفر\ 1432هـ) بأن في الخبر وحدها وفي العام الماضي فقط وقع 13290 حادثا خلّف ( 61 وفاة).

ونختم أخيرا بمحافظتنا الحبيبة الاحساء فقد ذكرت صحيفة الحياة في عددها ( 17299) والصادر في (5 شهر رمضان 1431هـ) بأنه في الأربعة الأيام الأولى فقط من شهر رمضان من نفس السنة وقع 28 حادثا مروريا في الاحساء بمعدل 4,25 حادث يوميا.

وبهذا الأرقام والمعدلات التي ذكرت تقع المملكة كما ذكرنا آنفا في مصاف الدول الأولى على مستوى العالم في الحوادث المرورية ، فعليه نتمنى على أخواننا أصحاب المركبات وأنا واحدا منهم التأني في القيادة وتجنب السرعة ومخاطرها وجميع المخالفات المرورية لكي يحافظوا على أرواحهم وممتلكاتهم ويرجعوا إلى مقراتهم وذويهم سالمين بإذن الله تعالى.




محمد المبارك

تحياتي المحايد

المحايد
06-03-2011, 02:10 PM
طرق مختلفة لاغتيال النخلة في الأحساء

لاحت بوادر انحسار الرقعة الزراعية بواحة الأحساء واضحة، بعد أن فقدت العديد من مسطحاتها الخضراء التي بدورها كشفت عن تهديد واضح لرمز المنطقة وأحد أهم معالمها الأثرية والسياحية، ودفع المراقبون للأنشطة الزراعية باللوم على عدة جهات، منها وزارة الزراعة والهيئة العامة للسياحة والآثار وأمانة الأحساء باعتبارهم الشريك الأول كجهات معنية في الحفاظ على ممتلكات وطنية بيئية عالمية لما تمثله الأحساء باعتبارها أكبر واحة زراعية تمتلك عددًا كبيرًا من النخيل، إضافة إلى محصول زراعي عالي الجودة من التمور، الذي يصدر للعديد من دول العالم.
وتوقع كثيرون أن إهمال الحفاظ على المقومات الزراعية يجعل الأحساء تفقد رقعتها الزراعية خلال العشر سنوات القادمة بنسبة قد تصل إلى 50 في المئة، ولم يندهشوا من تلك النسبة التي قد تكون مرعبة في ظل المنحنى الخطر الذي تشهده الأراضي الزراعية، الذي كان أحد أهم جوانبه تحويل الأراضي الزراعية إلى سكنية وتجارية، وإيقاف المنح الزراعية. وقال مالكو المزارع: إن الكسب المادي يبقى هو الاهتمام الأكبر في نظرهم بعد انحسار القيمة السوقية لمنتجاتهم الزراعية في ظل ارتفاع المقومات المعيشية.
و قد توجه البعض إلى الميدان الزراعي لكشف سبل اغتيال النخلة، وفق تصرفات لا يتم التصدي لممارسيها بأي مساءلة قانونية، حيث يتم إزالة أشجار النخيل وتشكيل أراض جرداء بمساحات كبيرة تعكس الغرض المبيت لملاكها بانتظار الموافقة من الجهات ذات العلاقة على تحويلها إلى مخطط سكني وتجاري.
وتنوعت طرق إزالة النخيل إما بتعطيش النخلة حتى موتها، فيما لجأت مزارع أخرى لحرق النخيل وقد سجلت تجاربهم مكاسب مالية هائلة على حساب تلك الشجرة المباركة، تمثل في إنشاء عدد من المراكز التجارية ذات العائد المادي الكبير، أو كمحطات للوقود ومستودعات تجارية لتخزين البضائع، أو سكن للعمالة الوافدة، وقد تحولت معظم المزارع لهذين الغرضين الأخيرين، وذلك لارتفاع الإيجارات في المناطق السكنية والقريبة وندرة المستودعات، مع ما تشهده المحافظ من تطور تجاري.
وفي إطار المحاولات لعدم الكشف عن تلك المستودعات من قبل الجهات المعنية كالأمانة ووزارة الزراعة والدفاع المدني، فقد لجأ العديد منهم إلى إقامة مبان وسط المزرعة، واتخاذ النخيل المحيطة كغطاء لما يحويه وسط تلك المزارع.

رمزي الموسى

تحياتي المحايد

المحايد
07-03-2011, 10:02 PM
سبع من علامات التخلف

تؤذيني إلى النخاع ممارسات سلوكية عديدة تنبئ عن (تخلف) أصحابها ذهناً وتربيةً وإحساساً، وسواء كان المسير لتلك الممارسات إرادة القصد، أم عشوائية السلوك، أم (ثقافة) الطبع، فهي تصب أخيراً في رافدٍ واحد اسمه (التخلف)، وأنعته هنا تعريفاً بأنه أي فعلٍ تنكره الفطرة السوية ويقصيه الحس السليم!

دعوني أسوق لما ذكرت أمثالاً:

1) فمن الناس من يمثل بين يدي الله مصلياً وهو يرتدي (حلة نوم) تنبعث منها روائح يهتز من أذاها الخشوع، ولو أنه ذهب للقاء ذي شأن يرغبه أو يرهبه، لارتدى أبهى ما لديه!

2) ومنهم من يعامل المرأة أو يتعامل معها.. وكأنها (مفردة) من البهائم، فإذا ذكرها، لم يشر إليها بالاسم، بل وصمها بعبارة (أكرمك الله)! وهي التي كرمها الله.. من رجس الجاهلية وظلم الجاهلين!

3) ومنهم من (يفوض) الشارع مهمة (تربية) أبنائه، فلا يأمرهم بفضيلة.. ولا ينهاهم عن منكر.. فإذا ذكر بذلك أو نهر استنكر وادعى من الفضائل ما لا يستحق!

4) ومنهم من يقود سيارته مثل ريحٍ صرصرٍ عاتية.. وكأنه سيخرق الأرض عرضاً أو يبلغ الجبال طولاً.. فإذا أنكرت عليه فعله، بادرك بسؤالٍ رخيص كطبعه: (متى كان هذا الشارع ملك أبيك)؟!

5) ومنهم من ينفق المال يسراً على نزواته.. الظاهر منها والمستتر، لكنه يضن به عسراً على من يعول شرعاً.. أو على دربٍ من دروب الخير أو على ذي الحاجة وابن السبيل!

6) ومنهم من يتعامل مع مرفقٍ من مرافق الدولة الذي أنشأته لخدمة الناس.. وكأن بينه وبين من أنشأه أو أنشئ من أجله خصومةً أو ثاراً! فإذاً ذكرته أو أنكرت عليه سوء فعله.. أسمعك من القول ما تكره.. وقذفك بالتطفل فيما لا يع***!

7) ومنهم من يقلق الجار بنفاياته أو سياراته أو أذى أطفاله، فإذا جوبه فعله بالمثل (احتج) بأن للشارع حرمة تتصل بحرمة أهله.. واستشهد بنفسه مثلاً.. محللاً بذلك ما أنكره على غيره!

وبعد..،

يبقى (التخلف) مصطلحاً مثيراً للذهن وفنون الكلام في أكثر من زمان أو مكان.. لكن الصور السبع التي أوردتها عبر هذا الحديث، وغيرها كثير جداً، لا تثير جدلاً ولا خلافاً في أي صقع من أصقاع الأرض، وهي صور لا يمارس أفعالها، إلا كل ذي فطرةٍ مريضة.. أو عقل سقيم، والله المستعان على ما يقولون ويفعلون!

عبد الرحمن السدحان

تحياتي المحايد

المحايد
08-03-2011, 09:38 AM
لِحَافُ المُتقاعِدِ وَرِجْلَاه


قَبلَ أنْ ( يطمرُ ) المَرءَ سِنُّ السّتين عَاماً، وَيُصبحُ في حَالةِ (مُتْ قاعِدا )، يَبْدأ فِي مَرْحَلةِ التّحوّل في الأفكار التي يُصاحِبُها الهَوَسُ التّقاعديّ، تلك المرْحَلة التي يتعمّقُ فيها الإنسان في التّأمل وَغَالباً ما يَسألُ نفسَهُ: ( إذا تقاعدتُ كم بيصير راتبي ؟! )،

وقد يتناولُ الآلةَ الحاسِبةَ ليعرف عددَ سنيِ خدمتهِ، وعددَ شهورِ إجازاته التي لم يستمتع بها؛ ليعرفَ مَرْدُودَها الماليّ عليه، وَقَد يَسألُ نًفسَهُ : هل سأتمكنُ من شراءِ استراحة ( اتمغطُ ) فيها؟ .. هذه التّساؤلاتُ طبيعيّةٌ، فكثيرٌ من المقبلينَ على التّقاعدِ ينتابهم الهَوسُ التقاعديّ قبلَ التقاعد؛ لأن رواتبهم مع صحتهم تنخفض بشكلٍ دراماتيكيّ مُقلقٍ، وتبدأ أجراسُ الإنذارِ المبكّر تدقُّ معلنةً قدومَ عصرٍ جديدٍ،

يُصبحُ المرءُ فيه غيرَ قادرٍ على ارّتداء سِرواله أثناءَ الوقوف، كَمَا كان يَفعلُ في شبابه، وَبعدَ أنْ تمرّ الأيامُ على المتقاعد ـ وما أسرعَ ما تمرُّ ـ تبدأ حاجته إلى صيانةِ عامة لكامل صحته، ويُصبحُ من أبرز أعضاء المستشفيات وروادها الدّائمين، وربّما يزوره ثقيلُ الدّم .. أعني ( السّكر ) وأعوانه الكولسترول والضغط)، وربما انسدادُ الشّرايين، ثم تأتي أوجاعُ العمود الفقريّ : بدءاً من الفقرات العنقيّة وانتهاء بالفقرات العصعصيّة مروراً بالفقرات القطنية والعجزية، ثم تبدأ مرحلةٌ جديدة ٌمن حياته ينتهي فيها الفعل ويبدأ الكلامُ، فيتحدثَ فيها عن مزاولة الرّياضة لكنّه لا يفعلها، ويُسهبُ في الحديث عن إنجازاته العظيمة السّابقة بطريقة دبلوماسية مهذبة في كل المجالس، ويتحدثُّ عن النّزاهة والقيم الجّميلة والأفكار النبيّلة والمبادئ العظيمة التي كان يُمارسها أيّام كان على رأس العمل؛ حتّى يصبحَ في حالة ميئوسٍ منها من ( الهذار )، ويسأمُ الناسُ من إنجازاته الخَارقة الّتي يُكررها على مسامِعهم في كلِّ حين، ليُشعرهم بأنّهُ فريدُ دهره ووحيدُ عصره، وحينَ يَصدمُهُ الفراغُ تجدْهُ يتحركُ لصيانة منزله، ويتجوّل هنا وهناك بحثاً عن سبّاك ماهر أو نجّار مُحترف، وقد يُضايق أهله في المنزل بكثرة طلباته وأوَامره : مثل تكْرَارَه على مسامعهم جملةَ ( اطفئوا الأنوار ) ففواتيرُ الكهرباء تُرهقني، أو قد يهتّم بعمليات تَرشيدِ المياه الّتي كان غافلاً عنها منذُ سنوات. وَمهمَا يكُن فهذه ليست نهايةُ الدّنيا، وإلى أولئك الذين يتصوّرونَ أنّ التّقاعدَ هو نهايةُ الحياة، أقول : في الحقيقة هو بدايةٌ جميلة ٌلحياة جديدة. فالكثيرُ من المتقاعدينَ يَكسرونَ رتابةَ الحياة بممارسة الرّياضة ويستمتعون بِها بعدَ التقاعد على أكملِ وَجه، ولا يَنعزلون عَن العَالمِ، بَِل يَدخلون الحياة وكأنّهم للتوِّ قدْ وُلدوا، ويستمتعون بالحياة إذا تمسكوا بالمثَل القائلَ: ( علَى قدرِ لِحَافكَ مُدّ رجْليْكَ ).

محمد عبدالعزيز السماعيل

تحياتي المحايد

المحايد
10-03-2011, 08:40 PM
مدير؟!!! حامض على بوزك


كنت مع إبني في على كراسي انتظار المراجعين في إحدى المستشفيات ولطول الإنتظار التفت إلي إبني الصغير وقال لي بصوت منخفض أتمنى يا بابا أن أكون وزيراً للصحة قلت له لماذا هذه الأمنية فقال حتى أوظف دكاترة وممرضات سعوديين كثيرين حتى ما يتعطل المريض ابتسمت له ولم أتكلم فقال لي ما رأيك قلت له وزير عاد شوف لك شي أقل فقال وكيلاً للوزير ها وشرايك قلت أقل قال مدير لمديرية الشئون الصحية في الحسا قلت أقل اشوي قال مدير لهذه المستشفى قلت أقل اشوي قال بابا مابقت لي وظيفة حاولت إظهار الإبتسامة ولزمت الصمت قال بابا عطني وظيفة أقدر أغير أي شي قلت له حق أيش تغير يا ولدي كل شي تمام قال مش تمام يا بابا لنا ساعتين في الإنتظار ولنا شهرين حتى نحصل على موعد والمرة الماضية بعض الأدوية قالوا لنا اشترها من بره والدكتور ينفخ علينا كأنه يعالجنا من جيبه وموظف الاستقبال ينفخ والصيدلي ينفخ والبواب ينفخ والحارس ينفخ واللي في موقف السيارات ينفخ أنا لازم أصير مدير يا بابا مليت من كثر النفخ ليش يلعوزوني وأنت ساكت.
مدير؟!!! "حامض على بوزك يا وليدي" قالها له أحد الشيبان الجلوس المنتظرون لفرج الطبيب, التفت لي وقال: بابا ما معنى "حامض على بوزك" لم أجبه حفاظاً على مشاعره فكررها وكررت صمتي حتى انتهت مراجعتنا وما إن ركبنا السيارة حتى قال ما معنى "حامض على بوزك" قلت له يعني ما تقدر تصير وزير قال ليش قلت الوزير لازم يكون من عايلة مرموقة قال واحنا عايلتنا مش مرموقة؟! طيب أصير وكيل قلت لازم أحد كبير يوصي عليك ويمدحك قال هذا أنت كبير وبتكبر بعدين وأكيد بتمدحني قلت يمكن ما يسمعوني قال طيب ومدير للشئون الصحية قلت لازم يصير خالك وزير أو عمك وكيل قال ما فيه أحد عندي كذا طيب مدير للمستشفى قلت لازم يرشحك مدير الشئون الصحية ويتوسطوا لك الرياجيل وبشرط أن تسكن في الهفوف أو المبرز لأنهم ما يعينوا من القرى مدير واذا حصل لك تسكن الهفوف أحسن قال ليش لازم من المدينة قلت قوية على أهل المدن يصير مديرهم قروي قال نسكن الهفوف يا بابا قلت ليكبرت ياولدي إبني بيتك هناك واسكن معهم لحالك قال لازم تجي معي يا بابا أنت أبو المدير, نفخ راسي من كثر الأسئلة والإلحاح ونفخت نفخة قوية قال حتى أنت تنفخ في وجهي يا بابا صرت مثلهم حتى انت ما تبيني أصير مدير.

علي حجي السلطان

تحياتي المحايد

نورالإسلام
10-03-2011, 11:40 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

مااحلى براءة الاطفال

الله يعطيك العاافيه

سيدنا المحايد

من المتابعين

تحياتي

المحايد
11-03-2011, 05:39 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نور الإسلام

مداخلة رائعة

مشكورين


تحياتي المحايد

المحايد
11-03-2011, 05:40 PM
زمن البجعة السوداء

ظهر مصطلح (البجعة السوداء) في القرون الوسطى حيث كان الاعتقاد السائد أن البجع لونه أبيض ولا وجود للبجع الأسود إلا في خيالات الأدباء والشعراء. وبعد اكتشاف البجع الأسود في القرن السابع عشر في أستراليا أضحى مصطلح (البجعة السوداء) يعني أن ما كان يعد من سابع المستحيلات أصبح وارد التحقق.!! وقد استخدم د. نسيم طالب هذا المفهوم ليطوّر نظرية مفادها: أن الوقائع المفصلية والأحداث الكبرى في التاريخ حدثت بشكل مفاجئ وغير متوقع، دون أن تومئ إليها مقدمات أو تنطق بها شواهد حال، و(البجعة السوداء) عند د. نسيم تعبير عن حدث كبير له ثلاث خصائص أساسية:

1 - ظهوره المفاجئ دون أي إرهاصات (لا يمكن مجرد تخيله قبل سنوات أو حتى شهور وأيام).

2 - تأثيره الكبير على البيئة المحيطة (فرد ومجتمعات والعالم).

3 - تسابق المحللون في تبسيطه بعد وقوعه والادعاء بأنهم تنبئوا به وتوقعوه من قبل.

و(البجعة السوداء) رمز لأحداث غير منتظرة تقع، فأعظم ما يخبئه المستقبل وتخفيه الأيام بحسب نظرية د. نسيم لايمكن التنبؤ به.. وأن أخطر أحداث التاريخ والتي كان لها أكبر الأثر في حياة البشر، كانت نتيجة أحداث غير متوقعة بل وأحياناً غير قابلة للتوقع. وقد عزى د. نسيم اندهاش الناس وانبهارهم وذهولهم من تلك الأحداث المفاجئة إلى نزعة فكرية تدفعهم للاستهانة بما هو واقع خارج توقعاتهم وتصوراتهم الذهنية!! ولم يتجاهل د.نسيم النواميس أو يقلل من أثر الخبرات والتجارب ولكنه يلفت الانتباه إلى أنه بجانب الأحداث المتكررة، والتي تساعد على قراءة المستقبل، فإن هناك دائماً مفاجآت، وأنه لايمكن الاعتماد فقط على تجارب الماضي، فهناك دائماً أمور غير متوقعة وهي كثيراً ما تكون غير قابلة للتنبؤ، بل وغالباً ما تكون أشد تأثيراً في حياة البشر من تلك الأحداث المتوقعة! والبجع الأسود بحسب التعريف، لا يمكن الجزم بوجوده، وإلا لتخذت الاحتياطات التي تمنع حدوثه واستشهد د. نسيم بأحداث سبتمبر وذكر لو أن أحدا توقعها قبل أربع وعشرين ساعة، لمنع الشباب من ركوب الطائرات، وعندها سيكون مجرد خبير صغير في النشرة وليس حدثا غير وجه التاريخ! إن الإنسان الحصيف أكثر قدرة على التعامل مع المستقبل نتيجة خبرات تجاربه القديمة. ولكن من البلاهة والادعاء المخل والزعم السقيم الاعتقاد بمعرفة مفاتيح المستقبل أو حتى معرفة أكثر الأمور أهمية. فما نعرفه من الماضي هو مجرد عينة من الأحداث وأنموذج من الوقائع التاريخية، وقد لا تكون لتلك الوقائع هذه العينة أي دور في تشكيل المستقبل فالإنسان مازال يجهل أكثر مما يعلم، والمستقبل مليء بالمفاجآت والأيام حبلى بالأحداث المذهلة! ولو سألتك أيها العزيز عن شريط ذكرياتك وصفحات أيامك وعن الأحداث التي ما خطرت لك في بال وشكلت منعطفا خطيرا في حياتك؟ وكم بجعة سوداء (حدث غير متوقع سار أو سيء) ظهرت لك في حياتك على صعيد العمل أو الأسرة وفي حلك وترحالك على نطاق الأصدقاء؟ وبعد أن تجيب.. هل أقنعتك النظرية!

ومضة قلم:

كل حكمة البشر تتمثل في كلمتين..الانتظار والأمل

د خالد المنيف

تحياتي المحايد

المحايد
12-03-2011, 08:21 PM
اتصالاتنا غير المفوترة

كل أو معظم مشاكل المشتركين مع شركات الاتصالات تنشأ من تقسيم الفواتير المستحقة عليهم إلى مديونيات مفوترة وغير مفوترة، وهو ما يعني أن العميل يُسدد الفاتورة الأخيرة وهو لا يزال مديونا بمبالغ تصنفها تلك الشركات باسم المبالغ غير المفوترة، وما بين المفوتر وغير المفوتر متاهة تكثر فيها الأخطاء،

واللعب، والمناورة، التي غالبا ما تُحسم لصالح الشركات على حساب عملائها، شخصيا حاولت أكثر من مرة التخلص من ديوني غير المفوترة بسداد جميع المُستحقات في وقت واحد ولكن دون جدوى، وذات صيف لا أزال أتذكره جيدا قررت السفر إلى خارج الوطن، وقبل مغادرتي سددت جميع المبالغ المفوترة وغير المفوترة، ثم أقفلت هاتفي، وفي البلد الذي سافرت إليه استعنت بهاتف من هناك، وحين عدت فتحت هاتفي المغلق لنحو الشهر تقريبا، ففوجئت بفاتورة باهظة الثمن !

ولما استفسرت قيل لي الفاتورة صحيحة والمطلوب سداده مجموع المبالغ المفوترة وغير المفوترة، بالطبع لست الوحيد المُستهدف بذلك، وضحايا حسابات التيه الإلكتروني هم عملاء الشركات المغلوبون على أمرهم، وأنظمة الشركات وبرمجياتها ليست معصومة من الخطأ وغير الخطأ، وأقرب مثال على ذلك تلك الشركة التي أصيب نظامها الإلكتروني بانتكاسة جعلته يعبث بالفواتير، ويضاعف أقيامها، والكثير من ضحايا تلك الانتكاسة سددوا ثمن مكالمات لم يجروها، ولابد أن سائر الشركات تُصاب بلوثات مماثلة ولكن بمستويات متفاوتة، قد لا يعلم عنها عملاؤها الذين تُقاوم تساؤلاتهم الحائرة باسطوانة: "المفوتر وغير المفوتر" !
وكذا قولهم: لم تصدر فاتورتك بعد، ولا نستطيع إجابتك عن المبالغ التي تشكو مضاعفتها عليك، وأيضا قولهم: المبالغ المضافة دون أن تكون قد أجريت أي مكالمة لم تتم إضافتها لفاتورتك إلا بعد تحديث النظام، وهكذا تأتي تلك الإجابات الزئبقية لتصب في صالح الشركات التي لم تُسجل عليها أي عقوبة تنبئ عن وجود مراقبة أو محاسبة لها !
ثمة حل لهذه المشكلة إذا ما أرادت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات الحسم، إذ حسبها إلزام شركات الاتصالات تعديل نظمها الإلكترونية لإلغاء ما يسمى المديونيات غير المفوترة، بحيث يقتصر تحصيل فواتيرها إلى ذات اللحظة التي يدفع فيها المشترك ثمن فاتورته الأخيرة قبل فصل الخدمة، فإذا ما أرادت الهيئة ذلك وأبت شركات الاتصالات فتلك دلالة الأكمة التي تخفى خلفها الكثير !

عبد الله آل ملحم

تحياتي المحايد

أميرة القلوب
13-03-2011, 01:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك العافيه

سيدنا المحايد

على الجهود المبذوله

وجعلها الله في ميزان أعمالك

المحايد
13-03-2011, 03:53 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أميرة القلوب

سعدت بتواصلك

تحياتي المحايد

المحايد
13-03-2011, 03:55 PM
المرأة الحساوية .. مبدعة و منتجة

"شيخه" فتاة جالسة على كرسي تشرح لي الأعمال التي تقوم بها لخياطة المفارش و أطقم المواليد و الستائر. تقول "نحن ملتزمون بالجودة و سنصمم اعمال ترضي مذاق الزبائن". اعجبني لون مفرش سرير الطفل الأصفر المعروض امامها. رأيت امامها ستارة رومانية التصميم. تقول "شيخه" انت تختار اللون و التصميم المناسب و نحن نقوم بتنفيذه. بناءا على طلبي ، ابرزت لي بطاقة تعريفية عن منتجها و به رقم جوال للتواصل معها لشراء اي منتج.

"أم صادق"، فتاة حساوية تجيد الرسم التشكيلي. أم صادق ترتدي روب ابيض اللون فوق عبائتها. بدأت تشرح لي اسرار و معاني لوحة تشكيلية رسمتها. تظهر تلك اللوحة امرأة منسدل شعرها على بيت طيني اللون بدا و كأنه متصدع في مكان معين، و بدا و كأنه مرمم في جهة اخرى. اوقفتني تلك اللوحة لعدة دقائق لمحاولة قراءة مظمونها. تقول :أم صادق"، ان اللوحة تعني ان المرأة بيديها عمار او خراب بيتها !! سألت ام صادق اذا كان بالأمكان شراء بعض اللوحات منها و عن كيفية التواصل معها. قالت تستطيع ذلك عن طريق الأتصال بجوال زوجي. تركتني و بعد ذلك استمرت في الرسم على لوحة قريبة منها بأستعمال الفرشاة. اصبحت المرأة الحساويه تعرف ايظا الأمساك بالفرشاة و كأنها ليونارد دافنشي بدلا من الأمساك بالملاس (ملعقة كبييرة للطبخ). يا سبحان الله، هل تكتنز الأحساء مبدعات مثل ام صادق في الرسم. يجب ان اعترف انه تفصلني سنوات ضؤية عن معرفة ابداعات نسائنا.

"أم نوره" كانت متواجدة في مكان عرض للمأكولات و تقدم بيديها المغطاتين بقفازتين شفافتين المأكولات للزوار. أم نوره تستطيع تجهيز ولائم و مقليات و أكلات شعبية و جميع انواع الولائم. أم نوره لديها الأستعداد لتزيين العرائس و التصوير الخارجي للحفلات و المناسبات. سألت ام نوره اذا كان بالأمكان التواصل معهم لأعداد و ليمة. رحبت بذلك و ابرزت بطاقة موضح بها نبذة عن اعمالها و رقم الجوال.

تنقلت داخل المعرض و رأيت فتيات يعرضن منتجاتهن التي لها علاقة بالخياطة و الرسم على الخشب و الرسم بالتنقيط و الرسم بالرصاص و غيرها ولكن لم تعرض امام بعض المعارض ارقام جوالاتهن و اسماؤهن لأسباب مختلفة.

عزيزي القاريء

ما ذكر اعلاه، كان تصوير لجولة قمت بها في معرض "كلنا منتجون" للأسر المنتجة و التي تنظمها جمعية فتاة الأحساء الخيرية بالأحساء في مركز المعارض هذا الأسبوع. الجولة اكدت ان بناتنا و لله الحمد محتشمات مثل ماعهدناهن و في نفس الوقت مبدعات و منتجات يحتجن للدعم. بناتنا يحتجن لمن يسوق منتجاتهن بطرق احترافية تراعي خصوصية المجتمع.

سيدي القاريء

عندما تعتزم اقامة وليمة او شراء رسومات او ملابس او اكسسوارات، فان بناتنا واسرهم مستعدات للقيام بذلك بجودة عالية و سعر معقول. المبلغ الذي تدفعه سيسد رمق اسر و سيعمر بيوتا بالأيمان. بشرائك و تشجيعك لهذه الأسر المنتجة، فانك تفعل ثقافة الود و التكافل بين ابناء المجتمع و ستترجم محبة الوطن على الواقع. سيدي القاريء، بادر بتسويق تلك المنتجات و سن سنة حسنة لسعادة مجتمعك.



شكرا لشيخه و لأم صادق و لأم نوره. لقد غيرتم الصورة النمطية للمرأة الحساوية المرسومة بداخلي


عبد الله ابراهيم المقهوي


تحياتي المحايد

المحايد
14-03-2011, 03:04 PM
قشور التجربة

السؤال الذي يتردد دائماً عن سر هذه النمطية لصورة الطفل وهو يرسم ويلون بعض الخطوط المعدة له سلفاً؟ فكأن الجميع حول هذا المخلوق اللطيف يتملكهم الحرص أن يظل على الدوام منحنياً، يتظاهر بالرسم كخلفية للحديث الذي يتجاذبه الكبار حول حياته ومتطلبات واقعه.

وبما أن الجميع يُسَلِّمُ بأهمية تعليم الطفل وتدريبه وتطوير ذائقته، إلا أن ما يبعث على القلق هو ثبات هذه النمطية حوله لتصبح مع الوقت جزءًا من متممات أو قشور أو أكليشيهات جاهزة عن ما يريده الكبار لهذه الفئة الغضة.

فالعالم القريب منا عرب ومسلمون يعايشون هذه التجربة التي تتسم غالباً بالنظرة الشكلية لما يمكن أن يقوم عليه واقع الطفولة، وقد تعاد الأسباب إلى المنابت الأولى للبيئة التعليمية التي ينقصها الكثير من الأبعاد الجوهرية على نحو تطوير المناهج وزرع مفاهيم جديدة في الحياة التربوية.

وربما أقرب الأمثلة «مادة الرسم» أو ما يعرف بالتربية الفنية.. التي نحملها الكثير مما تحتمل، لاسيما حينما يتم إفراغها من مضمونها حتى تُسْتَسْهَل في الكثير من المدارس، لتكون محدودة الأثر، بل تعد الآن من سقط المتاع، أي: (حصة فراغ) أو إكمال نصاب معلم.

فتوقف عجلة التطوير في «مادة التربية الفنية» هو ما جعل مشهد الرسم عبارة مفرغة من أي مضمون، ومجرد إزجاء للوقت وإشغال للطفل بالتلوين، لندخل معاً في نفق العادية والسطحية وعدم الجدوى.

فرغم أن الجميع منظمات وقطاعات وأفراد لا يزالون في ما يشبه اللهاث وراء أمر التطوير في مادة التربية الفنية لنقلها من صورة «حصة الرسم» الواهنة إلى فعل أكثر فائدة، وأشد أثر في ذائق الطالب.

يضاف إلى مادة «الرسم» مادة أخرى تعيش ذات المعاناة وهي «التعبير» كما تأتي ثالثة الأثافي - كما تقول العرب - وهي «حصة» أو «مادة الحاسب» إذ الأمر في هذه المواد الثلاث لا يزال في خانة البحث حول القشور والشكليات، فيما أطفال العالم في الغرب والشرق يتفحصون نبضها الأجهزة الإليكترونية، وقلب الأدوات الكهربائية ومحتوياتها من أجل التفاعل معها حتى وهم في سني عمرهم الأولى على مقاعد المدرسة.

فالقضية كما أسلفنا لا يمكن لها أن تكون شكلية على نحو بوسترات الطفولة وهم ينكبون على لوحات الرسم ومزج الألوان، أو توفير الموارد والبيئات المتخيلة، إنما الأهم من هذا وذاك هو طَرْقُ البعد الإنساني المفعم بالوعي والموضوعية، واستلهام تحولات الحضارة.

عبد الحفيظ الشمري

تحياتي المحايد

المحايد
15-03-2011, 04:16 PM
صور أدهشتني


حينما تقلدت وظيفة رئيسة قسم نسائي لجمعية بر شعرت حينها أني سوف أستطيع رسم البسمة على شفاه حرموا من الابتسامة ..لكن الذي لم أتوقعه أن حتى المحرومين لا يمكن أن تقدم لهم المساعدة الحقيقة ويجب التعتيم عليهم وعدم سماع صوتهم وكأنهم خلقوا لهذا الشقاء وأن من يحاول الإصلاح فهو إنسان غير واقعي لأنه يجب أن يكون هناك فقراء وجهلاء أيضا حتى نتمكن أن نصل إلى القمة ؟؟ !
خرجت من ذاك المكان وقد تبعثرت الحروف وضاعت الكلمات في دهاليز الحرمان ............
ذهبت إلى سلك التعليم التربوي من أجل إعداد جيل المستقبل ورفعت رأسي باعتزاز لأني سأكون بين أكاديميات ومربيات تربويات .. نعم تربويات !!وهنا توقفت كثيرا حيث أن الصورة بدت باهته منذ اليوم الأول واختلطت ألوانها وتساقطت المسميات واختفت الشهادات والقيم في ضبابية البشر !!!!!!!!!!!
هنا في السلك التعليمي التربوي الإنسان لا يتعامل بما تعلمه ولا بالشهادة التي يحملها ولا بمستواه الثقافي حيث كل ذلك لاقيمة له وتتساقط الأوراق وتتصحر الأفكار ويصبح الإنسان ينظر للأمور بمنظار السطحية والبساطة في الفكر وتحركاته محاصرة بالتوجس والخوف وحتى فكره يبدأ في الشيخوخة والتراجع وكأن مهنة التعليم حقنته بحقنة الشيخوخة المبكرة !!
فحينما تناقش موضوع ثقافي أو اجتماعي وسياسي تجد أن هؤلاء لا يحملون من كل ذلك حتى ألف باء الثقافة فكل همهم في أمور روتينية قاتله اعتادوا عليها والأكثر انتشارا هو المراقبة بعين ملئها الظن وعدم الثقة بالآخرين وحتى في المطالبة بإصلاحات في مقر العمل لا تعني لهم شيء ذا قيمة
قلة من أولئك المعلمات اللاتي حملن رسالة التعليم وبجانبها رسالة الثقافة العامة والفكر الواضح والارتقاء بمستوى التفكير عن سفاسف لأمور
قد أكون مخطئة والآخرين على صواب ألا يمكن أن تكون الصحراء خضراء ورائحة ترابها عطر الزهور
أليس من المعقول جدا أن يكون ماء البحر نهر صافي ننهل من نبعه العذب ؟؟؟؟
إذا حقيقة هي أن يكون هناك كاتب يكتب ويوسم بالتخلف وأن كتابه لم يقرأه أحد سواه !!!!!!!!!

ليلى الشواكر

تحياتي المحايد

المحايد
16-03-2011, 09:48 AM
العباءات المتجمهرة في القرن الحادي والعشرين

عندما دلف إلى غرفته في فندق خمسة نجوم بإحدى العواصم الأوروبية كان للتو قادما من المطار ، تصفح قائمة الطعام الموجودة بجانب سلة الفواكه قرب أريكته الوثيرة وطلب العشاء وضع سماعة الهاتف، وبعد ثلاث دقائق بالضبط جاءه اتصال.

المتحدث يتكلم بلباقة وهدوء ويبدي اعتذاره إن كان قد تسبب في أي إزعاج، سأل النزيل : هل وصلك العشاء الذي طلبته قبل قليل فقال مستغربا : لا طبعا، فرد المتصل : شكرا لك يا سيدي، أنا أقيس مستوى الجودة في خدمة المستفيد في فندقنا وتلبية طلبه في أسرع وقت وبأفضل صورة. أكرر أسفي واعتذاري لان الطلب لم يصلك في ظرف ثلاث دقائق ونسعد بخدمتك دائما.
لا أدري لماذا تذكرت هذا الموقف عندما شاهدت عبر جريدتنا صورا لتكدس المئات إن لم يكن الآلاف من النساء أمام بوابات وفي أفنية بعض الدوائر الحكومية لتقديم طلباتهن للحصول على الإعانات التي وردت في حزمة المكرمة التنموية الأخيرة.
ذلك المشهد للأسف لم يكن حضاريا البتة خاصة عندما يدير المصور العدسة فترى الازدحام الكثيف وبشكل عشوائي الذي عادة ينتج عنه التدافع المفضي إلى العراك بالألسن والأيدي والإغماءات في جو خانق، صورة أخرى لأم جاءت مع بناتها فتعبت من الوقوف فاستندت الجدار وافترشت الرصيف في انتظار الفرج.
وبنظرة فاحصة سريعة ستخرج قارئي العزيز بنتيجة أن هذه الدوائر الحكومية أبعد ما تكون عن الجودة وخدمة المستفيدين ( المراجعين ) وإلا فماذا سيضير هذه الدوائر أن تعلق وتوزع إعلانا تحدد فيه طريقة ومواعيد وإجراءات التقديم ؟ وماذا سينقص من تلك الدائرة أو غيرها من أن تستقبل الطلبات عبر موقع لها في الانترنت في وقت أصبح استخدام النت في كل بيت؟
لا أدري لماذا يتطور العالم من حولنا ونحن مازلنا في تعقيدات روتينية وإجراءات بيروقراطية ولت وعجن في أمور لا يتطلب علاجها إلا فكرا إداريا حديثا من قائد ملهم خبير.
ولا شك في أن من يقارن بين الصورتين بين ذلك النزيل في الفندق الأوروبي وبين مشهد العباءات المتجمهرة المتراصة سيصاب بغصة وسيتساءل حتما: هل نحن دخلنا فعلا في القرن الحادي والعشرين كما دخل غيرنا في العالم برمته ؟!

وليد السليم

تحياتي المحايد

نورالإسلام
16-03-2011, 03:22 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك العافيه

سيدنا المحايد

من المتابعين

تحياتي

المحايد
17-03-2011, 03:04 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نور الإسلام

حضور متميز

شكرا

تحياتي المحايد

المحايد
17-03-2011, 03:05 PM
ورشة تدريبية


في كل محفل علمي يعنى بمناقشة ملائمة خريجي المؤسسات التعليمية لاحتياجات القطاعات الاقتصادية المتنوعة ، يسلط الضوء عن قرب لضعف مخرجات التعليم ، وأنها لا تتناسب مع متطلبات سوق العمل . وعادة ما يعوز أصحاب الاختصاص ذلك التدني إلى حزمة من الأسباب من أهمها ما يرتبط بالمنظومة التعليمية سواء كانت خطة دراسية أو منهج معرفي ، أو مرسل لذاك الزاد ، أو مستقبل لذلك الغذاء ، وما إلى ذلك من ترسيخ مفهوم التلقين أكثر من تنشيط القدرة الذهنية للطلبة.

من هذا وذاك كان هناك مطلب لإجراء تغيرات جذرية في المشروع التعليمي عبر تكتيك استراتيجي يسهم في ترجمة الخطط المعرفية عبر قاعات تدريبية أكثر منها تعليمية . وهذا البرنامج المعرفي يتطلب تهيئة أجواء الورش التدريبية ببعض المتطلبات الأساسية كتجهيزها بأحدث تقنيات العرض التدريبي، إضافة إلى تأهيل المدربين لمستوى يتفنن الواحد منهم في عرض بضاعته التدريبية وفق منهجية متنوعة ، ويمتلك مهارة عالية تساعده في التموج من محور علمي لآخر ، ويطمح صاحبها في إتقان عمله بأقصى الإمكانات المتاحة وهو ما يعتمد على أدائه بما هو مطلوب منه مربوط بدرجات التحفيز المقدمة له، ومستوى العدالة التي يحظى بها في بيئة العمل.

وكذلك من المتطلبات الهامة للرقي بالأداء داخل مظلة الورشة التدريبية رغبة من المتدرب للاستزادة العلمية كما إذا كان اختيار التخصص مبنيا على ميوله ، مما يجعله يتفاعل مع مطالب المادة العلمية ، ويناقش بإثراء لكل ما يعرض له، ويستثمر الإمكانات العلمية المتاحة لطرح أي استفسار أو استزادة معرفية . كذلك من أساسيات الجودة التدريبية توفر الأفلام الوثائقية ، و الاستشهاد بالتجارب العلمية ، والاستعانة بالخبراء في مجال التخصص ، ولا نغفل الزيارات الميدانية للقطاعات الاقتصادية، وغير ذلك من المتطلبات.

موقف :
أصعب المشاكل خطورة في المشاريع التدريبية ، أن يتم مجاملة غير المختص في تنظيم بعض البرامج التدريبية ، أو قصرها على شريحة بعينها ، وأصعب منها حضور مجموعة لا يهمها إلا البدلات المالية والبحث عن الترفيه بمختلف أشكاله ، ومدى الاستفادة من الشهادات المقدمة في الترقية . طموحنا أن يستفاد من المعيار الياباني فيمن يشارك في الورشة التدريبية من موظفي المؤسسة المعنية ، بأن يتم تحديد الحاجة لحضور تلك الورشة ، وأن يتم اختيار الفرد المعني بتلك الحقيبة التدريبية ، ثم يطلب منه أن يقدم تقريرا عن البرنامج العلمي ، وأن يسهم فيما بعد بتنفيذه في مناخه الوظيفي ، ومتى ما أخفق في ذلك يلزم بسداد تكلفة البرنامج التدريبي، أو تطوى بيانات سجله الوظيفي .

سلمان بن حسين الحجي

تحياتي المحايد

المحايد
18-03-2011, 02:25 PM
ناس أيه وناس لا

قرار منع تقديم الشيشة والجراك والمعسل قرار في رأيي لم يكن صائبا مائة في المائة، ذلك لانه من اصدر هذا القرار نسي ان هناك آلافا من الشباب ممن كانوا معتادين على عادة تدخين المعسل،

سيضطرون الى السفر الى دول الجوار فقط لهذا المعسل ايضا من اصدر هذا القرار ان ليس المعسل والشيشة وادواتها هي أدوات مرخصة وتباع في جميع محلات بيع المعسل، الذي قد لا يخلو شارع رئيسي من وجود محل او اثنين فيه اذن ما دام المعسل والجراك مسموحا نــظاما، فلمــــاذا تم منعهما من الفنادق والمقاهي.
، اضافة الى نقطة هامة لم يراع اصحاب هذا القرار فيها ان هؤلاء الشباب لايوجد لديهم متنفس لقضاء اوقات فراغهم، فالبعض يبحث عن الوظيفة ولم يجدها والبعض لم يحصل على مقعد شاغر للدراسة واكثر من ذلك اضطر اغلبية هؤلاء الشباب الى استئجار استراحات وشقق خاصة بهم، لكي يزاولوا تدخين المعسل مما سيجعل هذه الاستراحات اوكارا لا سمح الله لاشياء قد تكون سيئة.
وبدلا من تحقيق مصلحة عامة وسلوكيات هامة، ستعود عليهم بضرر اكبر منه.. لذلك يا اصحاب القرارات المفاجئة عليكم بالتأني وتحلوا بسعة البال على عشاق المعسل الذين ضربتهم رؤوسهم عرض الحائط.
لتأخذكم الرأفة بهم لا تكتموا انفاسهم وقبل ان تكتموها جدوا الحلول المناسبة لهم.

عبدالرحمن بن عبدالمحسن الملحم

تحياتي المحايد

المحايد
19-03-2011, 12:54 AM
هل انت سعيد ؟

لايمتهن البشر الناس الحرف ولا يجمعون التحف ولا يطلبون العلم ولا يبتكرون الاختراعات ولا يسنون القوانين ولا ينشدون النوم أو يتأملون في النجوم إلا بهدف الوصول إلى السعادة، وكثيرا ما تبدو لنا السعادة كطيف خيال ولمحة سراب! وما أكثر من تحدث عن السعادة وخاض في غمارها! فكم أُلف من كتاب ودوّن من بحث ونظمت من محاضرة في فن السعادة بل وأصبحت السعادة تدرس ضمن أشهر منهج أكاديمي في أقوى الجامعات ومن بينها جامعة هارفارد، و لم أجد مفهومًا انقسم على تحديد تعريفه المفكرون والفلاسفة وعلماء النفس كالسعادة، ولقد اختلفت تعريفات الناس للسعادة باختلاف طباعهم واهتماماتهم وتطلعاتهم وحتى بيئتهم؛ وسأبحر معكم في رحلة قصيرة في محيط السعادة لعلنا نصيب شيئا من مفاهيمها، فجملة من البشر اختزلوها في تحقيق بعض الأهداف فشاب يقول سعادتي تتحقق بقبولي في الجامعة وتلك سعادتها أن ترزق بزوج رومانسي وذاك سعادته في الحصول على سيارة فخمة ورابع يحصر سعادته في انفصاله عن زوجته!! والسعادة في الحقيقة استهداف لا هدف! فرحلة الوصول إلى الهدف أمتع بكثير من لحظات تحقيقه!! وهناك تعريفات أخذت بعدا معنويا حيث عرف بعضهم السعادة بأنها فعل الخير وبذل المعروف وحب الآخرين والاعتناء بهم وعلى الضفة الثانية يقول آخرون: إن أصحاب القلوب الكبيرة لايسعدون فهم في حالة من التعاسة دائمة، لأن الحياة قد عمرت بالمصائب والكوارث وأصحاب الحاجات لذا هم لاينفصلون أبدا عن الإحساس بالشقاء! ويرى الأديب ذائع الصيت بودلير أن «التعاسة هي أن تجد ما اعتدت عليه»! وقال آخر: «بل السعادة تكمن في البحث عن الذي لا تعرفه، فإذا عرفته فعليك أن تلوذ بشيء آخر إن أردت السعادة موجة تتلو موجة في محيط لا ساحل له»! ويقول عبدالوهاب مطاوع: «إن السعادة هي ذلك الشعور المتصل بالبهجة والطمأنينة والسرور الذي يرافق الإنسان ولو اعترض مجرى حياته مشاكل مؤقتة أو آلام عابرة»، وبعض التعريفات أخذت بعدا عاطفيا رومنسياً حيث اختزال السعادة في قرب الحبيب و السعادة هي الحب فأن تكون محباً فهذا أمر لذيذ لكن أن تكون محبوباً فهذه هي السعادة. وأما الروائي مارك توين فيرى أن السعيد هو القنوع، فإذا رضي الإنسان بحياته وقنع بها، فقد بلغ قمة السعادة، بينما يرى الكاتب هربرت ويلز: أن السعادة هي راحة البال، وليس هناك ما هو أثمن ولا أندر من تلك اللحظات التي يحس فيها المرء بأن ضميره مرتاح، لأنه لم يظلم أحد. وأمير القصة العربية د. يوسف إدريس لا يرى السعادة في الراحة كما يراها البعض، ويقول: نحن لا نسعد إذا استرحنا دائما.. نحن نسعد بساعة الراحة إذا جاءت بعد عناء يوم كامل.. ويرى أحد الفلاسفة أن الموت هو أن نسجن أنفسنا داخل حياة متشابهة و أن ندور في دائرة واحدة مهما كانت تلك الدائرة. بينما كان الترحال هو قمة سعادة السندباد المصري الكاتب أنيس منصور الذي يقول «ليست الجنة أن ترى شيئا واحدا مهما كان حلوا ولكن أن ترى الكثير وأن تعرف الكثير.. فالجنة في التنقل لا في البقاء حيث أنت».. وبعض التعريفات أخذت معنى مادياً فبعضهم عرف السعادة بأنها المال والبنون، ومنهم من اختزلها في الكرسي والمنصب وآخر في قصر وزوجة جميلة وسيارة وهكذا وهناك من يعرف السعادة بضدها فالأحوال النفسية التي تصنف بأنها ضد السعادة لاحصر لها كالألم والهم والحسرة والاكتئاب والحزن والقلق والخوف والإحباط والشعور بالدونية والتشاؤم، والسعادة عندهم تكون في خلو الإنسان من هذه الأحوال ويعتقد الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو، الذي أشعل الثورة الفرنسية، أن السعادة تتمثل في الطموح، فالتطلع إلى مستقبل أفضل وحياة أكثر حرية وكرامة، هو السعادة عينها، ولا سعادة بغير طموح».

أما الأديب البرتغالي ساراماجو فيرى أن السعادة الحقيقية هي أن يتخذ المرء خطوات تجاه معرفة ذاته، وأنت أيها القارىء العزيز ماهو مفهومك للسعادة راسلوني وسوف أعرضها لاحقا بإذن الله في هذه الصفحة.

ومضة قلم:



أنا إن عشت لست أعدم قوتاً

وإذا مت فلست أعدم قبرا

خالد المنيف

تحياتي المحايد

المحايد
19-03-2011, 02:37 PM
أمل يستحق الفرح

حاولت أن أبحث عن الأمل، وعن شيء يفرح ويسعد، وبدأت أهرب بعيداً عن كل معاناة أراها أو أسمع عنها، فوجدت الأمل حيث لا أتوقعه، وجدته هناك في تسونامي اليابان الذي ضربها قبل 10 أيام تقريباً وزهقت أرواح الآلاف فيه،

وتراكمت الجثث على بعضها، وإذ بفرقة للإنقاذ تسمع صوت بكاء ضعيف، كذبته لأول وهلة، فليس هناك ما يدل على الحياة، لكن تكراره دعاها للهرع وإذا بطفلة رضيعة «4 أشهر» لا تزال على قيد الحياة بين ذلك الحطام الهائل والمرعب.أمواج تسونامي العاتية والقوية اختطفتها من يدي والديها في قرية «إشينكوماكي « فاعتقدت العائلة أنها فارقت الحياة وربما طمرت تحت ذلك الحطام الهائل، لكن الفرح عاد من جديد حين عادت الطفلة إليهم بعد 3 أيام، كما تقول صحيفة « ديلي ميل» البريطانية.
ثم قفز ذهني للطائرة اليمنية التي تحطمت قبل سنتين بالقرب من شواطئ جزر القمر، فقضى فيها أكثر من 150 راكبا ومع ذلك عثرت طواقم الإنقاذ على طفل 5 أعوام لا زال متمسكا بالحياة. استحضرت صورة شهدتها قبل فترة بينما كنت في زيارة لمستشفى القطيف المركزي، عائلة كريمة تخرج جثة عزيزها من ثلاجة الموتى وهي باكية حزينة، بينما كانت عائلتان قبلهما تخرجان في فرح وسعادة وبيدهما مواليد جدد، أطفال بكل نعومتهم يستقبلون الحياة.راودتني فكرة(فيها من المحاذير ما فيها) لو أن كل المستشفيات تُنشأ وتُخطط على أن يكون طريق الخروج لمن يستلمون موتاهم قريبا من أجنحة الولادة، فلعل صرخة لعريس صغير هنا وصوتا لزهرة جميلة هناك تقلل الحزن أو توازنه أو تخلق إلى جانبه فرحا.لقد جرت العادة في بلادنا العربية على المسارعة لعزاء من فقد عزيزاً، أكثر من المباركة لمن رزق مولوداً، ولعل لذلك فلسفته الواضحة، ولكنه كذلك يكشف عن أن إحساس الناس بالحزن أحياناً يكون أكثر من إحساسهم بالفرح، وبحجم تضخم تلك الأحاسيس في نفوسهم يتحركون بهذا الاتجاه ويتباطأ حراكهم بالاتجاه الآخر. يحتاج الإنسان وهو ينظر ويتأمل فيما يجري من حوله في هذا العالم الرحب أن يتسلح بالأمل، وأن يعتقد بثقة أن قدرة الله أكبر من كل شيء على الإطلاق.لا بد لنا من إجادة التطلع نحو الأمل والسعي الحثيث إليه، فبالأمل يعمر الإنسان حياته وما حوله، وبالأمل ينطلق ولا يتوقف، وبالأمل يتجاوز ضغوط الألم، لكنه حين يسيطر عليه الحزن يتوقف (ويخرّب، أرجو حذفها من المقال) وينكفئ، وقد يتصرف بطريقة تؤذيه وتعود عليه بالضرر والمصائب.العارفون والأولياء هم الذين يكون الأمل حافزهم ودافعهم متمسكين بـ (ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور) أختم بالقول: إلى جانب كل فاجعة هناك ولادة تستحق الفرح، وهناك حياة تشق طريقها وتستعصي على الجمود والتوقف، وما علينا سوى أن نتأمل ونتحسس ونشعر بالحياة أكثر من شعورنا بالحزن والألم، فكل ولادة وكل مولود يُسبق بالألم، ولكنه يجدد الحياة ويضيف إليها.

الشيخ محمد الصفار

تحياتي المحايد

أميرة القلوب
19-03-2011, 04:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك العافيه

سيدنا المحايد

على الطرح الهادف

بانتظار جديدكم المميز

المحايد
20-03-2011, 11:32 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أميرة القلوب

لا عدمنا حضورك

تحياتي المحايد

المحايد
20-03-2011, 11:32 PM
دور العلاقة الأبوية بين المعلم والطالب وأثرها على العملية التربوية و التعليمية


إن العلاقة الأبوية بين المعلم والطالب المبنية على الحب والإحترام أمر هام لدفع عملية التربية و التعليم قدما إلى الأمام من خلال تأصيل روح الحوار والتخاطب و الإنصات له ليفصح عما تعتريه من مشكلات أو صعوبات تحد من مسيرته التعليمية و التعرف على أسباب ممارسة بعضا من السلوكيات الخاطئة والعمل على حلها . لقد أصبح ضرب الطلاب , والاعتداء على المعلمين والمعلمات معضلة من معضلات التربية و التعليم بحاجة إلى وقفة ومراجعة ودراسة مستفيضة من قبل التربويين لبحث الأسباب ووضع الحلول الكفيلة للحد منها. وكثيرا ما نتساءل كأولياء أمور وتربويون كيف تتحقق الأهداف التربوية و التعليمية في ظل تلك الأوضاع في بيئة مدرسيه يشوبها القلق و التوتر ؟ في الوقت الذي يجب أن تنأى مؤسساتنا التربوية عن تلك الممارسات. ومن خلال التجارب أتضح أن كثيرا من المعلمين والمعلمات الذين ينهجون الأسلوب الأمثل في التعامل مع الطلاب يسجل طلابهم تفوقا علميا في موادهم أكثر من غيرهم لاسيما أن هذا الأسلوب أثبت نجاحاته من خلال استمرار التواصل بين الطلاب ومعلميهم خلال مراحل حياتهم العلمية والعملية, وقيام الكثير من الطلاب بزيارة معلميهم في مدارسهم عرفانا منهم لهؤلاء. ونحن كأولياء أمور ومربين كثيرا مانلحظ إشادة أبناؤنا وبناتنا ببعض معلميهم. كما نلحظ اهتمامهم وتفوقهم في مواد معينه دون غيرها فغالبا ما يرجع السبب إلى نهج بعض المعلمين و المعلمات نفس الأسلوب في التعامل لذا يعمد الكثير منهم على الاعتماد على مثل هذه الأساليب التربوية في التعليم ,إيمانا منهم بانعكاساتها على تحسين مستوياتهم وسلوكياتهم , و القدرة على توظيف تلك العلاقة لحل مشكلاتهم التحصيلية و السلوكية , إن التركيز على كتابة عبارات التشجيع المعنوية والإشادة بمجهوداتهم ذات مدلول واسع وله وقع كبير على نفسيا تهم حيث يتوقون لمثل ذلك التحفيز. كما أن تكريم الطلاب له مدلول آخر من العطاء و التفاعل بإيجابيه مع جميع عناصر البيئة المدرسية. إن ممارسة بعض المشروعات التربوية والتعليمية,و الأنشطة الاجتماعية كالرحلات والزيارات تعتبر من عوامل شغل الفراغ وكسر الروتين الممل لدى الطلاب كما يفتح آفاقا جديدة من العلاقات و الروابط الاجتماعية للبيئة المدرسية . مما سبق يتضح أن العلاقة الأبوية من الوسائل التربوية الناجحة في ميدان التربية و التعليم لتحقيق الأهداف التربوية و التعليمية مقرونة بالشواهد على أرض الواقع. والميدان التربوي مليء بكثير من الخبرات و التجارب والأساليب الناجحة . إن الأهداف السلوكية التي يسعى المعلمون إلى تحقيقها في كل درس ليست أهدافا علمية بحته ولكنها تنطوي على أهداف وقيم تربوية أخرى لها أكبر الأثر على نفسية الطلاب تنعكس إيجابيا على حسن تعاملهم وتعاطيهم مع الآخرين . لقد أصبح التحول لمبادئ الجودة الشاملة في جميع مدارسنا جانب هام في التربية و التعليم ومخرجاته لنصل إلى واقعا أكثر تحضرا ينبذ كل الممارسات والأساليب الخاطئة وأولى تلك الأساليب أسلوب الشدة والعنف. أن العلاقة الأبوية تعتبر من الأساليب الوقائية التي تحد من اللجوءالى العنف وبالتالي إلى اللجوء إلى الأساليب العلاجية كتطبيق اللوائح والأنظمة التي تحمي المعلم والمعلمة . ومن هنا تبدو أهمية قيام جميع عناصر البيئة المدرسية بلعب أدوارهم الوقائية في البيئة المدرسية . كما تبدو أهمية قيام التربويين بوضع الخطط الوقائية لتفادي حدوث الكثير من المشكلات السلوكية مقرونة بالخطط والبدائل العلاجية الناجحة .أردت في مقالي هذا أن أشير إلى قضية تربوية تقلق نفسيات ومعنويات الكثير من الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور . بحاجة إلى العناية والاهتمام للإرتقاء بأساليبنا التربوية في مدارسنا نحو التميز .


صالح سلمان العيسى

تحياتي المحايد

المحايد
21-03-2011, 11:02 AM
بكرة .. سياراتكم عندي

تذكَّرتُ قصة العجوز التي حضرت حفلة «عيد ميلاد»، وعندما همَّتْ بالخروج، وجَّهت الدعوة للحضور، قائلة: «عيد ميلادكم عندنا بكره، الله يحييكم»، عندما قرأت خبر الشراكة التي عقدتها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، مع جامعة توكاي اليابانية، بهدف إنتاج سيارة شمسية. وسبب تذكُّري لهذه القصة، ما قرأناه عن تجربة جامعة الملك سعود، في إنتاج سيارة «غزال»، بالاشتراك مع الفرع الإيطالي لشركة تجهيز السيارات الكندية «ماغنا».

جميل أن تتنافس جامعاتنا في إنتاج السيارات، بالتعاون مع الشركات اليابانية والكندية، وحتى الشركات السيريلانكية، لا يهم. المهم أن ننتج بشكل حقيقي، وليس على صفحات الجرائد والمجلات. والمهم أكثر، أن تُشرك الجامعات طلبتها وخريجيها في عملية الإنتاج، لا أن تجعلهم مجرد مشترين لهذه السيارات التي «يقولون» إنهم سينتجونها. فإذا فشلت جامعاتنا في صناعة أجيال كفؤة للانخراط في سوق العمل (وهذا باعتراف مديري الجامعات أنفسهم)، فعلى الأقل، توجههم للعمل في هذه المصانع «المزمع» تأسيسها، للبدء في إنتاج سلع مرغوبة، وهل هناك سلع يرغبها المستهلك المحلي، كالسيارات؟!

إننا، أثناء هذه الحفلات التي أصبحت كل جامعة «تعزم» الصحافة لها، لكي تدشن ميلاد صناعة جديدة، لا نجد من شيء نقوله، سوى الدعاء بأن يوفق الله المشرفين على تلك المناسبات لشراء الكيك الفرنسي الألذ، والمشروبات الغازية الأمريكية الأشهى، والشموع الإيطالية الأميز، التي لا تنطفئ حتى عندما ينفخها المدير.

سعد الدوسري

تحياتي المحايد

المحايد
22-03-2011, 10:31 AM
باء تجرّ.. وأخرى لا تجرّ

عن ميمون بن هارون قال: قال رجل لصديق له: ما فعل فلانٌ ب****ِه؟ قال (باعِهِ) بكسر العين والهاء. قال: قل (باعَهُ). قال فلمَ قلتَ (ب****ِه) قال: لأن الباء تجرّ. قال: فمن جعل باءك تجرّ وبائي ترفع؟! يوحي هذا السؤال الاستنكاري بأن هنالك معيارا مزدوجا،
أو هكذا يظن صاحب السؤال، وأن العدالة تقتضي أن لا يكون هنالك باء أفضل من أخرى، إذا كانت وظيفتهما اللغوية واحدة. قد يكون هذا الاعتراض وجيها لو طرحه شخص يدرك ما يقول، ولم يخالف اعتراضه قواعدَ اللغة. لكن الأمر ليس كذلك، وإنما هو خبر طريف ساقه الراوي في حديثه عمن قصد الفصاحة والإعراب في كلامه من المغفلين.
لكن قبل الدخول في التفاصيل أود أن أورد تعريفا ل (ازدواج المعايير)، فهو كما تعرفه بعض الأدبيات، شكل من أشكال التطبيق المنحاز لأحكام مختلفة على حالات متشابهة. كأن يكون سلوكٌ ما مقبولا من جماعة من الناس ومرفوضا من أخرى. وبمعزل عن سياق الحكاية ، فإنه لا ينبغي أن تكون هنالك (باء) أفضل، أو أسوأ، من أخرى إذا كانت وظيفتهما واحدة. أي أنه لا ينبغي التمييز بينهما. لكن ازدواج المعايير أمر واقع، ومأزق أخلاقي قديم، وسيبقى ما بقي الإنسان على هذه الأرض. فالكراهية والممالأة والانحياز والكيل بمكيالين والظلم جميعها من شيم النفوس.
يقال: “لكل قاعدة استثناء”، لكن الاستثناءات في هذا الجانب نادرة جدا. ولذلك فإن ازدواج المعايير ليس حكرا على جهة دون أخرى، ولكنه مرتبط في كثير من الحالات بمتانة العلاقة، وبالقرب والبعد، والرضا والسخط، ودهاليز أخرى لا نعلمها. وهنالك مثل شعبي يعبر عن هذه الحالة على هذا النحو: “إذا ولدكم ضرب ولدنا أدبوا ولدكم، وإذا ولدنا ضرب ولدكم انفخ يا صبي”!
في حالات أخرى يرتبط ازدواج المعايير بالمصالح المشتركة، كما هي الحال بين الأفراد أو بين الجماعات. وكثيرا ما ترجح كفة المصالح. وأما في عالم السياسة فحدث ولا حرج. وقد عبَّر أحد الشعراء عن ذلك بقوله: “قتلُ امرئٍ في غابةٍ/ جريمةٌ لا تُغتفرْ/ وقتلُ شعبٍ آمنٍ/ مسألةٌ فيها نظرْ”! وبالتأكيد فإن الشاعر لا يقلل، هنا، من فظاعة ارتكاب جريمة قتل بحق شخص واحد، بقدر ما يعترض على منطق مختل، وموقف غير أخلاقي. تأمل، على سبيل المثال، كيف ينظر الغرب إلى الحرية باعتبارها قيمة كونية، وكيف كان يذرف الدموع على انتهاك الحريات في بعض الجهات المعادية له منذ الحرب الباردة وإلى هذا اليوم، وكيف يسوغ انتهاكها، أو لنقل يتجاهل ذلك الانتهاك، في مناطق أخرى من العالم. ولو قلبنا صفحات التاريخ فسنجدها حافلة بأمثلة أخرى مشابهة.
وبعد: ستبقى هنالك (باء) تجرّ وأخرى لا تجر، تبعا لانسجام أو تعارض الأهواء والميول والأهداف والمصالح والحسابات الخاصة، وذلك هو الجانب المظلم من الطبيعة البشرية. وقد يبلغ الإنسان أعلى الدرجات لكنه يظل دائما أسير ذلك الضعف.
حسن السبع

تحياتي المحايد

المحايد
23-03-2011, 07:54 AM
الشعر في يومه العالمي
منذ أنِ استلقىَ الإنسانُ بين دفَّتَيْ كتاب الأرض ووجدَ نفسَه ورقة بيضاء يأتي بها القدَرُ من غابة الغيوب ويستخدمها مسوّدةً لكتابة الحياة ثمّ يرميها في سلال مهملاته الأبدية المُسَمَّاة مجازا بالقبور.. منذ ذلك الحين، والشعر يمثّل القلق الوجوديّ الممزوج بِدِراية الإنسان وجهله في آنٍ واحد كلما صفعتْه الأسئلة:

لماذا نبدأ بياضا ناصعا وننتهي خربشةً سوداء؟
من يهدهد حشرجات الورقة وهي تلفظ سطرها الأخير بعد طول عذاب؟
ماذا وراء سلال المهملات تلك؟
لم تنتهِ كلمات هذه الأسئلة عند حدودها اللغويّة والمعرفيّة، وإنّما واصلتْ امتداداتها في الشرايين عبر الامتزاج بالمشاعر حتى مزّقت الأحشاء وبَعْثَرَتْها مقاطعَ غنائيّة حارّة.. فكان الشعر. وحينما كان الشعرُ، وَجَدَ الكونَ على رحابته بيئةً مضيافةً له فابتدأ رحلة البحث عن ذاته في كلّ مفردات الطبيعة وعناوينها محاولا أن يجمع القِطَعَ المتناثرة من أحجيته عبر إقامة حِواراته الأولى مع الأشياء من حوله واستبطان مكنوناتها.
كان الشعرُ عِلّةَ وجود وليس ترفاً لغويّا يزخرف الحياة بالحكايا الأسطوريّة.. وأوّل ما صنعه هو التحرّش بالغيب ومغازلة الأسرار على ضفاف الما وراء في محاولة للتوحّد بالمطلق وإعادة صياغة الأقدار.
أن تكون شاعرا في ظلّ هذا القلق الوجوديّ يعني أن يتحوّل وزنُكَ بأكمله إلى كتلة كيلوغرامات من الحيرة والشكّ والترصّد والمعاناة والهواجس، وأن تكون عناصرك كلّها مشدودة في تكوينها إلى أمشاج التوريات وأوردة الاستعارات وشرايين التشابيه. أن تكون شاعرا يعني أن تزوِّج أقدامك للطريق زواجا شرعيًّا كي تجيء خطوتك قصيدة بنت حلال.
ولكن يبقى السؤال الذي يشعل الروح على ورقته علامةَ استفهام حارقة:
ما الذي بقيَ من الشعر الآن.. ونحن نسمع نحيب الأبجديّة يتعالى في عالمٍ يوظّف العلم لإبادة الشعر من الحياة.. عالم يحتاج إلى أسلحة للسلام أكثر من أسلحة للحرب.. عالم تقاس درجة حرارته بحداثة صناعاته العسكرية بدلا من دفء المشاعر الإنسانية.. عالم تأخذه المراثي في قلب هذا التيه العظيم إلى هاوية الفقد.. عالم حَرَفَتْهُ التكنولوجيا عن أمنية الشاعر الألماني (هوردلين) في أن تكون إقامة البشريّة على الأرض إقامةً شعريّة كيلا تتخشّب المشاعر.
حَسْبُ الشعر انكسارا في يومه العالمي أن يرى العالم في حاجة إلى سُلّمٍ من الجثث للوصول إلى برج الحكمة والتآلف مع الحَمَامِ هناك.. وحسبه انكسارا أيضا أن يرى أنّ منجلا واحدا يكفي لاقتطاف الحصاد الخيِّر من كلّ الأرض، بينما ألفُ منجلٍ لا تكفي لإزاحة الأعشاب الضارّة من مترٍ مربّع من الأرض.

جاسم الصحيح

تحياتي المحايد

المحايد
24-03-2011, 01:51 PM
الماء يطغى على التكنولوجيا

واجهت اليابان طوفان الماء وهو يطغى بمفرده على كل مقومات الحياة ومعطيات التقنية، لم يدفعه أي مخلوق على وجه الكرة الأرضية، إنما هو أمر الله بالأسباب التي يريدها سبحانه، ولم تمنعه تقنية النانو والمفاعلات النووية والروبوتات، وعجزت عن صده كل ما أنتجته العقلية اليابانية من عجائب الالكترونيات وبدائع التكنولوجيا، غير أن أسبابا قد اتخذها اليابانيون ربما كانت عاملاً مساعداً في الحد نسبياً من تضاعف حجم خسائر الكارثة الناجمة عن الزلزال وفيضانات تسونامي العاتية، وهذه الإجراءات يفترض أن تحتذيها جميع الدول التي لم تأخذ بها بعد، فلم تستنكف اليابان من قبول معونة الدول الأخرى رغم ما يتمتع به السكان من ثقافة عالية وتدريب جيد على مواجهة الكوارث والأزمات، ومع توفر الخطط المسبقة لهذا الأمر وهو ما تفعله عادة الدول المتقدمة علماً ووعياً بتحمل مسؤولياتها، بل إن اليابان أمام الكارثة طلبت عون الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولازالت الجهود (حتى كتابة هذه الأسطر) تحرز تقدما رغم كثافة التلوث الإشعاعي وانقطاع الكهرباء وتوقف الاتصال والمواصلات بشكل كبير، يروى أن الركاب في إحدى محطات القطار هناك أخلوا المحطة حالما تأخر القطار دقيقة واحدة لشكهم أن في الأمر ما يدعو للقلق وهو ما كان بالفعل حين الزلزال، مما يدل على حسهم العالي وانضباطهم وتعاونهم الذاتي، وبعد النكبة سجلت صور من التعاون والتفاني وهو ماعهد منهم، حدثني احد الشباب الدارسين في طوكيو أنه حينما يحل فصل الصيف وترتفع درجات الحرارة في بعض المدن يبدأ بعض المواطنين ممن يجدون الفرصة والوقت بتقديم المثلجات والمياه الباردة عند إشارات المرور ومحطات القطار وذلك بالتعاون مع جهات الاختصاص في عمل منظم يدفع الجميع لمزيد من الارتياح والطمأنينة والتآلف وبالتالي مزيد من العطاء المثمر والازدهار العام في كل جوانب الحياة، كم أتمنى أن تنفذ هنا خطط لمواجهة الطوارئ والكوارث والأزمات وإعداد ما يلزم من دور إيواء وملاجئ ونحوها، ليس من قبيل التشاؤم ولكن العاقل من اتعظ بغيره وتعلم من دروس الآخرين قبل فوات الأوان، مع البدء بجرعات من التدريب والتهيئة النفسية لدى الناشئة والشباب وتعريفهم بأهمية المسألة ومردودها الايجابي على المجتمع حين النوازل لاقدر الله.

والعرب تطلق معنى الطوفان على الماء الكثير العام الطام الذي يغشى كل مكان، أو القتل الذريع و الموت الوبائي، قال تعالى (ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً فأخذهم الطوفان وهم ظالمون) 14العنكبوت، وفي آية غيرها يقول سبحانه: (والذي نزل من السماء ماءً بقدر فأنشرنا به بلدةً ميتا كذلك تخرجون)11 الزخرف، وبقدر أي لاكما أنزل على قوم نوح بغير قدر حتى أغرقهم، بل هو بقدر لا طوفان مغرق ولا قاصر عن الحاجة، وبعد فلنتأمل العبر الكونية والقدرة الإلهية في هذه الطوام العظام، وأن ندرك أن ما يحل بغيرنا ليس ببعيد عنا إن أراد الله ذلك نسأله سبحانه أن يجيرنا من كل شر.


علي الخزيم

تحياتي المحايد

المحايد
25-03-2011, 03:04 AM
تأملات في السعادة

إن السعداء في جملتهم ناجحون في مجالات الحياة المتعددة كالعمل والزواج والعلاقات فعلاقة السعادة والنجاح علاقة جدلية فالسعادة تدفع للنجاح والنجاح سبب للسعادة.

- لا يمكن المساواة بين السعادة الدائمة والمتعة المؤقتة!.

- آنية السعادة لا ترجع فارغة! فحينما تمنح غيرك سعادة فسترتد إليك سريعا وستغترف أنت من نفس النهر الذي سقيت الناس منه، وهذا لا يعني العطاء المندفع المتهور بل يجب التفريق بين التفاني في العطاء والفناء فيه.

- ربما تآمرت عليك مجموعة من العوامل الخارجية والخبرات السلبية لتحرمك من السعادة لذا لابد من المقاومة وترسيخ الشعور بالحق في السعادة على أي حال كان وهذا أعظم أسرارها.

- السعادة ليست كرسيا يجلس عليه ولا قبعة تعتمر بل هو مفهوم يدرك بالعقل والمشاعر والسلوك.

- لا تعتبر السعادة سعادة..إلا إذا اشترك فيها أكثر من شخص.. ولا يعتبر الألم ألما...إلا إذا تحمله شخص واحد...

- يقول نسيم طالب: تعتمد سعادتك في الحياة على نحو كبير على كم المشاهد وعدد اللحظات التي تحدث شعورا إيجابيا لديك وليس على كثافة الشعور الذي تحمله في لحظة وبمعنى آخر فالأحداث السعيدة هي محفزات شعورية في الأساس وحتى تحصل على سعادة دائمة حاول أن تنشر شعورك الإيجابي في أيامك بقدر ما تستطيع وذلك بصناعة كم كبير من الأحداث السعيدة في حياتك فهي أفضل من حدث واحد كبير!.

- قد تكون المشقة عين السعادة أحياناً!! فلو اضطررت لأن ترمي نفسك في بئر لتنقذ طفلاًّ وقع فيه ستكون سعيداً على الرغم من كل الجروح والآلام التي تعانيها جراء نزولك في البئر.

- من أهم أسباب السعادة أن يتحقق التناغم بين ما يعتقده الفرد وبين ما يقوم بتطبيقه؛ فليس عنده ما يعيق تطبيق ما يؤمن به ويعتقده.

- إنّ أحد المشاكل التي يعاني منها البشر اليوم أنهم يفكرون بما ينقصهم ولا يفكرون بما يملكون فالإنسان يملك الكثير الكثير من مقومات السعادة فالإنسان صاحب العافية لا يبيع بصره بكنوز الأرض كلها!.

- لو أن المرء اكتفى بأن يكون سعيدا، لهان الأمر، فليست السعادة أمرا صعب المنال، ولكن مشكلة البشر أينما كانوا هي أنهم يريدون أن يكونوا أسعد من غيرهم والصعوبة في تحقيق هذه السعادة تكمن في أننا نتصور دائما أن غيرنا أسعد حالا منا.. ولو اقتنع الناس بما هم فيه من سعادة لعاش العالم كله في سلام!.

ومضة قلم:

لايقلق من له أب فكيف من له رب!.

خالد المنيف

تحياتي المحايد

نسيم الرقة
25-03-2011, 04:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

أرحل وأعود وألقى الموضوع يتجدد والقلم الذهبي يواصل كتاباته السامية
يعطيك العافية أخي الكريم على الطرح
زادك الباري علما وفهما

المحايد
26-03-2011, 03:08 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نسيم الرقة

تقديري لهذا الإطراء

لا عدمنا حضورك

تحياتي المحايد

المحايد
26-03-2011, 03:10 PM
مستقبل الزواج الجماعي

لعب الزواج الجماعي دورا بارزا و محوريا في تمازج المجتمع الأحسائي من خلال إزالة ما تبقى من المفاهيم الطبقية. إن القيم التي تعزز مفاهيم الاندماج الاجتماعي التي نشاهدها اليوم في المجتمع الأحسائي هي حصاد ذلك المجهود الكبير الذي أسس له الزواج الجماعي. وقد عالج الزواج الجماعي الأزمة الاقتصادية من خلال تخفيض التكلفة العامة للزواج الفردي إلى تكلفة رمزية من خلال توزيع التكلفة العامة لعشرات المتزوجين على كل فرد.

إلا أن الواقع الاقتصادي الحاضر ينم عن تأزم الأحوال الاقتصادية للمقبلين على الزواج و يشكل هذا العبأ الاقتصادي عاملا معوقا للإقدام على الزواج أو مواجهة الكثير من التحديات بعده . فقد كشفت نتائج الدراسة حول حديثي الزواج ( اللويمي و آخرون دراسة لأوضاع حديثي الزواج النفسية و الاقتصادية والاجتماعية 1432) إن معدل أعمار المتزوجين هو 25 عاما و إن نسبة متنامية من الذكور قد تتجاوز الثلاثين من سن الزواج. ويرجع هذا التأخر في عمر الزواج الى ما يعانيه الشباب من دخول متواضعة حيث بينت الدراسة أن نسبة 66% من الأزواج رواتبهم أقل من 3000 ريال و أن 82 % من الزوجات لا تعمل. كما أظهرت الدراسة أن 67% من الأزواج ترتب عليه ديون بسبب الزواج و أن هذه الديون تسببت في تباطؤ تحصيله العلمي.

الزواج الجماعي يحتل موقعا كبيرا في نفوس الناس ويمثل رمزا للاعتزاز كما أظهر 89% من المشاركين في دراسة حول الزواج الجماعي.و أكد المشاركون ايضا على القيمة المعنوية للزواج الجماعي من خلال الإجابة المنفية (66%) على السؤال ( لابد من إلغاء الزواج الجماعي و تحويله الى مشروع استشاري لا تنفيذي يرشد المتزوج الى تقليل التكلفة ). مقابل هذا الدعم الذي يكنه المجتمع لهذا المشروع يعاني المشروع من حالة من الجمود و التحنط في برامجه و يكاد أن يتحول إلى برنامج بيروقراطي يجعل من العاملين في الزواج الجماعي في حالة لا يحسدون عليها في أي محاولة للتغيير في المستقبل. إن مستقبل الزواج الجماعي مهدد لتنامي الزواج الفردي والزواج الميسر و سيتضاعف ذلك مع تنامي الوضع الاقتصادي المتردي للشباب، كما تشير الإجابة على السؤال (التكلفة الاقتصادية للزواج الجماعي و العائلي متقاربة) 57% موافق. لعل قراءة مستقبل الزواج الجماعي على مستوى تطويره و توسيع خدماته أمر يستحق ندوة متخصصة لدراسة قضايا تطوير الزواج الجماعي بشكل مهني و علمي.

د أحمد اللويمي

تحياتي المحايد

أميرة القلوب
26-03-2011, 09:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك العافيه

سيدنا المحايد

على الجهود المبذوله

بانتظار جديدك المميز

المحايد
27-03-2011, 12:44 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أميرة القلوب

تعطرت الصفحة بتواجدك

تحياتي المحايد

المحايد
27-03-2011, 12:45 PM
لكي نجود تعليمنا

ينزعج مني ابني لكوني أتلكأ وأتردد دائماً في توقيع نموذج يوثق موافقتي على مشاركته في رحلة أو زيارة تنفذها مدرسته الثانوية، افعل ذلك رغم معرفتي بأن الزيارات المدرسية تسهم إلى حد كبير في تعميق وإثراء تجربة الطالب الحياتية وتربط ما يجرى في الفصل بحياة الطلاب.

أما لماذا أتلكأ في إعطاء موافقتي الخطية على مشاركة ابني في الزيارات المدرسية فلأنني غير مقتنع على الإطلاق بالمردود التعليمي للزيارات التي تنفذها مدرسته. كنت ولا زلت أتمنى على مدرسة ابني أن تأخذه وزملاءه في زيارة إلى متحف تاريخي، أو رحلة حقلية يقوم خلالها الطلاب بجمع عينات نباتية أو بحرية بغرض فحصها وتصنيفها، أو زيارة مصنع لإنتاج رقائق إلكترونية، أو زيارة أحد المتاحف الطبيعية، أو زيارة معامل تحلية المياه وصناعة الورق أو الزجاج، أو زيارة وحدة لإنتاج الطاقة الشمسية.

خذوا عندكم عينة من الرحلات المدرسية التي وافقت على مضض أن يشارك ابني فيها: زيارة مصنع للفش فاش، زيارة لأحد مصانع البسكويت، زيارة أحد مصانع العصائر، زيارة لأحدى الملاهي (أي والله)، أسألكم بالله ما الذي سوف يستفيد منه طالب الثانوية من مثل تلك الزيارات غير إضاعة يومه الدراسي، لا شيء يفسر مثل تلك الزيارات الهايفة سوى قصر نظر بعض قياداتنا المدرسية، وانعدام تصورها لكيفية تفعيل الدور الحقيقي للمدرسة بعد أن أصبح التعليم هو صناعة العصر وهو مفتاح المستقبل، ألا يعلم أولئك أن التعليم يحسم أمره داخل المدرسة وليس في مكتب الوزير.

عبد العزيز العمر

تحياتي المحايد

المحايد
28-03-2011, 12:03 AM
الكشف المبكر عن الإعاقة


تتطور أعضاء الطفل وقدراته منذ ولادته، حتى قبل تشكله كجنين في بطن أمه، يبدأ الطفل بأداء حركات عشوائية تصبح هادفة شيئاً فشيئاً كلما ازداد نموه فيبدأ بتركيز بصره في الوجه والأشياء وليتعرف عليها وتتزايد حركته ويقوي جسمه فيمسك بالأشياء ثم يحرك أطرافه، ثم يجلس ثم يحبوا ثم يمشي وتتابع مراحل نموه شيئين فأشي.
فيجب علينا متابعة هذا النمو وعند ملاحظة أية ظاهرة غير طبيعية علينا إجراء الفحوص اللازمة،حيث من الممكن تظهر لنا إعاقة لدى الطفل.
والإعاقة ابتلاء من الله للعبد، والمعاق أياً كانت إعاقته إنسان مبتلى، ومفهوم الابتلاء بالنسبة للمؤمن ليس مفهوماً سيئاً بل هو مفهوم إيجابي من وجوه عدة أهمها أن المبتلى محبوب عند الله إن صبر وسلم، حيث يكون ذا مقام رفيع ورتبة عالية.
وتعرف الإعاقة على أنها حاله تشير إلى عدم قدرة الفرد المصاب بعجز ما،على تحقيق تفاعل مثمر مع البيئة الاجتماعية أو الطبيعية المحيطة ، أسوة بأفراد المجتمع الآخرين المكافئين له في العمر والجنس وأسبابها كثيرة منها ما هو وراثي ومنها ما هو بيئي، وقد يكون الاكتشاف المبكر للإعاقة أمراً مهماً وهذا يعتمد على نوع الإعاقة وسببها.
والإعاقة أما أن تكون سمعية أو بصرية أو عقلية أو حركية تسبب ضرراً لنمو الإنسان وتطوره قد تؤثر على حالته النفسية والاجتماعية والتعليمية والعملية.
والكشف المبكر عن الإعاقة قبل حدوثها يُساعد على منع الإعاقة أو التقليل من أثرها، ولاشك أن الإنسان المعوق يتطلب دعماً أسرياً واجتماعياً ومادياً...... وغيرها.
فمن الناحية الأسرية، وجود مثل هذا المعوق يتطلب وجود ممرضة وأجهزة مساعده أحياناً في البيت، بالإضافة إلى الارتباط الأسري مع المريض ومنع والديه للذهاب إلى العمل في أحيان أخرى، فضلاً عن الجانب النفسي والاجتماعي والمعنوي الذي سيؤثر على الأسرة.
وأما من الناحية المادية، فتكلفته تقدر بآلاف الريالات بصورة سنوية بالإضافة إلى متطلبات المعوق الأخرى، مثل حاجته إلى عمليات جراحية وطبية.......... وغيرها.
إن الاكتشاف المبكر يمنع أو يقلل من اثر الإعاقة، مما يجعل التكاليف تقل كثيراً بشكل لا يمكن مقارنته في حال وجود طفل معوق.
هناك طرق عدة للكشف عن الإعاقة لها عدة مراحل وهي بالحقيقة مراحل عمر الإنسان المختلفة منذ أن كان جنيناً في رحم أمه، وقبل تكوين الجنين توجد مرحلة مهمة جداً ألا وهي فحض ما قبل الزواج.
وينصح قبل الإقدام على الزواج بإجراء كشف واختبارات خاصة للرجل والمرأة للتأكد من استعداد الطرفين للزواج من ناحية القدرة الإنجابية ، وخلوها من الأمراض المعدية، وكذلك سلامتهما من الأمراض المزمنة، أو الأمراض الوراثية ( جينية ) التي يمكن أن تصيب الذرية.
وتوجد طرق كفيلة بالكشف عن الإعاقة لها عدة مراحل وهي:
- العناية بالحوامل ومتابعة الحمل بصفة دقيقة سواء كانت سريريه أو مخبريه ، فحص المشيمة للكشف عن أية اضطرابات كروموسومية ، عمل أشعة صوتية.
- العناية بالخدج ومعاينتهم بعد الولادة، والكشف عن بعض التشوهات خلال الساعات الأولى من الولادة .
- متابعة الأطفال منذ ولاداته حتى ما قبل المدرسة، والتأكد من التطور المجال الإدراكي و المساعدة الذاتية والمجال الاجتماعي والمجال الحركي والمجال الاتصالي .
- وضع برنامج البورتيج للتعلم المبكر لتأكد من سير نموه بشكل السليم.
- متابعة اطفال أثناء الدراسة ومدى قدرة على الفهم والاستيعاب .
وختاماً أن الكشف المبكر للإعاقة لها إيجابيات كثيرة سواء من الناحية المادية أو المعنوي أو الاجتماعية، فادعوا كل فرد مقبل على الزواج أن يقوم بالكشف المبكر قبل الزواج وعلى كل امره حامل ان تعتني بنفسها وتهتم بعمل الفحوصات الدورية وان نقي ابنانا من الحوادث البيئة التي يتعرضون لها حتى نستطيع تفادي أي إعاقة ويكون مجتمعنا مجتمع بلا إعاقة.

عبدالله بن صالح الفرزان


تحياتي المحايد

المحايد
28-03-2011, 09:05 AM
لعل للموظف عذرا و غيره يلوم

يختزن الذهن صوراً (نمطية) عن الموظف العام، تَصِمُه بالتقصير في أداء واجبه، بل قد تُسقط عليه كُلَّ أو جُلَّ ما تعانيه إدارة الشأن العام من أوزار في خدمة الناس. وصور نمطية كهذه لا تخلو في الغالب من غلو يُظلَم بسببه الموظف العام، حين يُعزى إليه الكثير من أخطاء الإدارة، وكأنه وحده صانعها!

لن أتسنم منصة الدفاع عن الموظف العام دفاعاً مطلقاً، أو أحاول إخلاء ساحته من أي وزر؛ فهو لا ريب شريك في (سراء) الإدارة (وضرائها)، ولكن بنِسَب تتباين بين موقف وآخر؛ فهو جزء من (منظومة) الخطأ في الأداء مثلما أنه جزء من (معادلة) الصواب بها. لكن أن يُحمل وزر الخطأ كاملاً دون سواه ففي ذلك من الوزر ما هو أدهى وأمر من الخطأ نفسه!

ورغم ذلك، دعونا، لغرض الفَهْم فحسب، نطرح السؤال العالق في الأذهان، في معظم الأماكن والأزمان: لماذا يُقصِّر الموظف في أداء ما يوكل إليه من مهام؟ وبمعنى أكثر دقة: هل تقصير الموظف ناجم عن ظروف وحيثيات من صنعه هو لا تتجاوزه إلى سواه، سبباً أو نتيجة؟

أم أن هذا التقصير ليس في بعض أصوله وفروعه سوى (تعبير) مستتر يجسِّد به الموظف المعني معاناته نتيجة إرهاصات معينة في محيطه الأسري أو الإداري، كشعوره مثلاً بالغبن في (توزيع) مهام الوظيفة أو غنائمها أو الاثنتين معاً؟ أو بسبب (حرائق) الأزمات التي قد تشعلها ربة المنزل أو أحد من أبنائه أو بناته لما يرونه تفريطاً منه في إشباع بعض الالتزامات الأسرية، ونحو ذلك؟!

وبمعنى آخر، إنَّ الهجمة على الموظف العام قد لا تكون في بعض مسوغاتها وحيثياتها سوى ظاهرة تحتجب وراءها ملابسات (بانورامية) عديدة، يبدو من خلالها الموظف وكأنه وحده لا سواه المقصود بما يُكتب عنه أو يُقال، حقاً أو باطلاً؛ لذا، يلجأ أحياناً إلى إسقاط (معاناته) على غيره فيعبِّر عن ذلك بأكثر من وسيلة، شعورية ولا شعورية؛ ليؤذي بسلوكه مَنْ لا يستحق الأذى من الناس، تعطيلاً أو تسويفاً أو انحرافاً!

وهناك العديد من المؤشرات ترمز ل(الهجمة المضادة) التي قد يشنها الموظف أحياناً تعبيراً عن عدم الرضا:

فالحضور المتأخر صباحاً أو الانصراف المبكر بعد الظهر عمداً ودون عذر مشروع، مؤشرٌ مهمٌّ، والعبث بالوقت المخصص للعمل بإنفاقه في أغراض لا صلة لها بفروض العمل ونوافله، بدءاً بالزيارات المتكررة لزملاء المكاتب، وما يتخللها من أحاديث لا تنقطع، مروراً بثرثرة الهاتف، وانتهاء بحالات الاسترخاء التي قد تبلغ أحياناً شفا النوم، وذاك مؤشِّر آخر!

من جانب آخر، تشترك بيئة الإدارة نفسها أحياناً في تراجع معايير الأداء لدى الموظف العام، ومن ثَمَّ التقصير! ويُلمس ذلك عبر الآتي:

1 - حجب أو تحجيم أو تسفيه المبادرات الشخصية المفيدة التي قد يطرحها الموظف لمصلحة العمل، والتقيد ب(دوقما) «الروتين» اليومي، وعدم تطوير أساليب الإجراءات أو تذليلها أو إلغائها إذا استدعت المصلحة ذلك، وتلك أمور قد تُحرّض الموظف على التقصير وتدعوه إليه.

2 - غياب العدل في توزيع واجبات العمل وأعبائه وما قد يستصحب من حوافز؛ فهذا موظف مُحمَّل بالأثقال باسم الثقة، يقابله آخر لا عبء له، ولا ثقة به، ورغم ذلك (يستوي) الاثنان ويتساويان في الأجر بل وفي حوافز الثواب أحياناً!!

وبعد، فإنني لا أبرئ أحداً.. ولا أعتذر لأحد، ولا أدافع عن أحد، فالموظف والإدارة شريكان في الأداء وفي السبب.. وفي النتيجة: سلباً أو إيجاباً، ومَنْ كان يرى غير هذا.. فليُدْلِ بدلوه.. فقد تكون له حُجَّة.. غابت عن استيعابي القاصر!

عبد الرحمن السدحان

تحياتي المحايد

المحايد
29-03-2011, 08:48 PM
عـلّمُوا أبنـاءكم التميّـز


عند عودتي في فترة الإجازة من الولايات المتحدة الأمريكية التي أدرس فيها طالب للدراسات العليا قُمتُ بزيارة أحد الأقارب ، وجرى بيننا نقاش طويل .. طلب منّي في أثنائه نصيحتي التي أستطيع أن أوجهها للآباء ؛ ليغرسونها بدورهم في الجيل القادم من أبنائهم ، بحكم أنّـي حظيتُ بتجربة خارجية ، ولابدّ أن تكون قد ولّدت لديّ الكثير من الخبرة وفهم لكثير من الاحتياجات التي تمسّ أبناءنا في المستقبل ، وفي الحقيقة .. هذا سؤال مهمّ ونحتاج لأن نتعرّف إجابته ، سواءاً من خلال تجربتي الشخصية ، أو من بحثي في هذا المجال ،

هناك بُعدين مهمين للإجابة عن هذا السؤال .. أما الأول .. فيتعلق بكم أنتم كمُربين ، ويشمل جانبين : أعمال الخير ، والتغيير في أساليب التعامل ،

وأما الثاني .. فيرتبط في الابن نفسه ، ويشملُ ثلاثة جوانب : رفع مستوى المسؤولية ، وقيمة الحياة لدى النشء ، والتطوير, وتحديد الأهداف ،
وفيما يلي سوف أعرج على كل نقطة من هذه النقاط في جزئية منفصلة ..

* أعمال البر والخير


إن أعمال البر والخير التي يقوم بها الآباء تكون ثمرتها في الأبناء , حيث أن صلاح الآباء إنما هو امتداد لصلاح الأبناء , ويقترن بذلك الدعاء الذي يلهج به الآباء للأبناء فيكون لهم به التوفيق والسداد - بإذن الله - ,

دُعائكم.. هو الوقود الذي يسيرون فيه , وهو مفتاح الأبواب الموصدة التي تقف في طريقهم ,

وأقولها من تجربة والله ثم والله لقد وجدت أثر الأعمال الصالحة التي يقوم بها والديّ في حياتي - ولست أقول هذا الكلام من باب المدح - , ولكنّي أقوله من باب حب الخير للغير, بسبب دعائهم قهر الله لي بفضله المستحيل, وأعاد لي الأمل الكبير.

* تغيير الأسلوب

يقول الله سبحانه وتعالى { إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } [ سورة الرعد/15 ]

في اعتقادي أننا بحاجة كبيرة وماّسة إلى أن يغيّر الآباء سلوكهم وحوارهم مع أبنائهم ، وأيضاً في التعاطي مع المشكلات التي تواجههم, ليتم البحث عن أسلوب أرقى يحمل في طياته الكثير من فهم الواقع ، و يُبنى على دراسة وفهم وإدارك لمعنى أنك أصبحت ( أب ) ، وعلى الحوار والتفاهم ، ويجسّد مفردات الصداقة في علاقتك مع ابنك , أسلوب أكثر حضارية , أسلوب يقدّر أن من يتعامل معه هو بشر من جنسه, هو جزء من كيانه, هو الخليفة من بعده, ومن يحمل اسمه.

* رفع مستوى المسؤولية وقيمة الحياة


أكثر ما يزيد من همي وحسرتي عندما يُحدثني بعضهم عن طموحاته وأحلامه, وينتابني الشوق لمعرفة ماهيّتها ؟... فإذا نطق يحدث لديّ احتراق داخلي ويتقطع قلبي ألم عليه ، وأبدأ أتمتمُ " ياليته سكت ! " ، لأنّي أكتشف أن آماله تنحصر في حدود تافهة !

كيف يقوم بتزيين سيارته ، ومتى سيتسنّى له مقابلة الفنان الفلاني ! إلى غيرها من هذه الأمنيات ، والله أنني لم أقولها افتراء لقد قابلتُ في حياتي نوعيات كثيرة ممن يتجولون في حدود هذا الطموح ، وهذا شيء طبيعي ينتج عن الرفاهية الزائدة. ومن هنا تكون مسؤولية الآباء تجاه أبنائهم في أن يسهموا في رفع مستوى المسؤولية لديهم وإشعارهم بها , وعدم الإسراف والإمساك في جميع الأمور بحيث تكون موزونة بين هذا وذاك, وهناك الكثير من الطرق والأفكار التي بإمكانها أن تهيئ الابن ليصبح قادراً على تحمل المسؤولية.


* التطوير

التطوير باب واسع وكبير وله تفاصيل أكبر من أن نخوض فيها ..

وأعتقد أنه من الجميل أن يهتم الأب منذ الصغر في صقل موهبة ابنه , والعمل على أن يكتسب مهارات جديدة , كي يتهيأ بإذن الله للتغيرات التي تطرأ عندما يكبر , فالمستقبل صعب ولكن أملنا أكبر من أن يسيطر علينا, لأننا أعددنا العدة له, لذا جهّز أبنائك بالعلم وميّزهم برصيد من المهارات في الأعمال التي يقومون بها, لتكون لديهم جودة في المخرجات, حتى يصبحوا محل أنظار المستقبل في ظل التغيرات السريعة والكبيرة.

* تحديد الأهداف

حاول أن تساعد ابنك في رسم مستقبله بالتوجيه والنصح, لا بالتدخل.. بحيث يكون له خط وهدف واضح يسير على خطاه , حلّل له المستقبل وبيّن له الواقع واكتشف له قواه الكامنة وساعده في التعرف على نفسه واكتشاف مواهبه وقدراته وثم دعه يحددها وينطلق نحوها بمساندتك ومساعدتك ودعمك ومؤازرتك وتشجيعك له عندما تتناقص همّته ؛ لأنه يحتاج إليها جميعاً .

** ومضة حُبّ

الحياة أصبحت مختلفة تماماً عن ذي قبل .. فهي تحتاج لمخرجات ليست جيدة فقط ..! بل متميزة وذات جودة عالية ؛

لذلك .. لابد أن نواكب هذا التغيير ونتعايش معه حتى لانستيقظ من سباتنا ونجد أن أبنائنا بلا مكانة ولا قيمة في خريطة هذه الأمة ،

فـ علّموا أبناءكم التميز ,


الكاتب/عبدالرحمن بن عادل الهذلول

مهتم في تطوير الأعمال

تحياتي المحايد

المحايد
30-03-2011, 12:21 PM
الابتزاز شئ مرعب لا يمكن أن نتغافل عنه .



إنه موضوع مرعب لا يمكن أن نتغافل عنه،أو نتهاون في لحظه أن نتحدث> عنه،إنه الابتزاز،حيث انتشر لدينا بصورة مرعبه،ولو تحققنا أكثر فيه> لوجدنا أننا كلنا مشتركون في الأمر،بصورة مباشرة أو غير مباشرة،ولنا> واجبات ومهام نحو هذا الأمر لعلاجه،كلنا لدينا بيوت نتمنى أن تنعم> بالسعادة والدفء و الحب و العطف،ولكن إذا لم نعرف الطرق التي تؤدي بنا> لها هلكنا،ولابد من توضيح الأمور و الحقائق للجميع،لكيلا تخفى على> أحد،وهذا ليس من باب الترويع و عدم الثقة ،ولكن لكي نبقى بأمان. لقد أضحى> الابتزاز ظاهرة مشؤومة ومدانة عند كل الصالحين والمصلحين لأن – الابتزاز> – أسلوب رخيص وقذر وموغل بالخديعة والخداع والنهب والسلب الذي يفت ويدمي> كل قلب شريف وكل يد نقية أبية , وانه كان وما يزال جرثومة تنخر كاهل> الناس , وان المبتزين لا يتورعون عن لبس الأقنعة الشريرة والمريبة ,> وكانوا في تجاوزاتهم وإيقاعاتهم يظنون أنهم في مأمن من العقاب الصارم ,> وواقع الحال يعكس الإجراءات الصارمة والحاسمة للقضاء على هذه الظاهرة> المستشرية بضراوة وان كان روادها وأصحابها يتسلحون بأسلحة خبيثة لنهب> وسلب الآخرين .ولكن سرعان ما تنهار تلك الأسلحة بفضل القيادة الحكيمة> لهذه البلاد التي تبذل كل نفيس في سبيل أمن المواطنين وحمايتهم ووقايتهم> من هؤلاء المرضى0وتحتاج هذه الشرذمة التكاتف من قبل الشعب مع الحكومة> للقضاء عليها نهائيا وتكليل جهود الدولة بالنجاح في هذه المهمة ونعيش> ويعيش كل مواطن في أمن وأمان المتعود علية في ظل خادم الحرمين الملك عبد> الله حفظه الله وجعله نبراسا نهتدي به في حياتنا>


بدر بن عبدالعزيز السماعيل


تحياتي المحايد

المحايد
31-03-2011, 12:21 AM
فسادكو دُت كم



للفساد أنواع وألوان وأشكال عديدة أصبحت لا تحصى ولا تعد وأضحت "كل الطرق تؤدي إلى الفساد" فها هي شركة "فسادكو دُت كم" هي اليوم أكبر شركة لدينا تضم في سجلاتها مسئولين كبار وصغار, ورجال دين ومال وأعمال, ونساء وأطفال, وعاطلين ومعاقين وبلطجية, وعمالة داخلية وخارجية, فهذه الشركة لا تنظر إلى عرق من سينضم إلى شرف عضويتها ولا إلى دينه وطائفته ومنطقته وقبيلته ولونه وجنسه وجنسيته وشهادته وكفاءته فلكل مجتهد فيها نصيب "وعلى قدر أهل السرق تأتي السرائق".
فإذا ما تعطلت عندك معاملة فاعلم أن الموظف يحتاج منك مد يد العون (تخرخش) وإذا ما رأيت أن ثمة أمر تعقد عليك فاعلم أن المسؤول يحتاج إلى دهان سير أكثر من الدهان السابق وإذا قيل لك أن هذا الأمر ممنوع ولا يمكننا القيام به فاعلم أنهم يريدوك أن تفهمها على الطاير "يعني كبر اللقمة يا عنتر" فالرشوة الكبرى هي مفتاح الفرج والتي تحيل لك الممنوعات إلى مسموحات والمحرمات إلى مستحبات.
إذا سمعت أن وزيراً لمكافحة الفساد قد تم تعيينه فاعلم أن الفساد - والعياذ بالله - قد استشرى واستفحل وطفح الكيل وفار التنور وبلغت القلوب الحناجر وهو اعتراف صريح وشفاف لا حرج فيه ما دام يحفظ مصلحة البلاد والعباد إن علينا جميعاً أن نكون عوناً وسنداً لأي قرار يسهم في درء الفساد وصده وتفتيته علينا أن نطارد الفساد زنقه زنقه صكه صكه حتى القضاء عليه, إن مشكلة بلدنا هي الفساد بشتى صوره فعلينا محاربته والإبلاغ عنه وتحجيمه وإتلافه.
إن تعطل المعاملات ومصالح العباد والبلاد سببها الفساد والمفسدون أليست البطالة التي تنهش عقول شبابنا سببها الفساد والمفسدون أوليس الفقر الذي يتأكل لحوم عوائلنا سببه الفساد والمفسدون, كلنا نرفض الفساد لكننا لا نبلغ عنه وكلنا أنهكنا الفساد لكننا لم نحاربه فذهبنا ندفع الرشوة تلو الرشوة حتى أسماها الرشاة هدايا ويسميها المرتشون بدل أتعاب وكلهم بهداياهم وأتعابهم *****ون بنص الحديث " لعن الله الراشي والمرتشي ....."
لقد قدمنا التنازلات لمفسدي الأرض وخائني الأمانة والوطن والمواطن ولم ننشر ثقافة الشكوى ولم نشجع عليها ولم نفضحهم حتى استشرى الفساد فينا وأصبح مرضاً فتاكاً أكل الأخضر واليابس شفط ميزانية الدولة وأضاع حق المواطن في الزحمة.
أتمنى أن يعلن رئيس هيئة مكافحة الفساد - أعانه الله - في كل شهر ساعة اسمها "ساعة الفساد" لحمايتنا على غرار "ساعة الأرض" تبدأ مع بداية دوام أول يوم من كل شهر يجتمع فيها كل مسؤول بموظفيه يخطب فيهم يحذرهم من الفساد ويوضح لهم الأنظمة والقوانين والعقوبات ويطلب منهم كشف عمليات الفساد والمفسدون وأن يرفع تقارير شهرية لمسؤوليه عن ذلك.
إن علينا جميعاً أن نكون مواطنين صالحين لا مفسدين.

علي بن حجي السلطان

تحياتي المحايد

المحايد
31-03-2011, 10:21 AM
ملكة جمال الأخلاق

تتمايل في مشيتها، تتفنن في زينتها، تبرز مفاتنها، تعري جسدها، تتبختر في زيها، تزيف حديثها، تصطنع ابتسامتها، تزعم ثقتها في نفسها».. تلك الطريقة التي تلجأ إليها الكثير من الفتيات في دول شتى للفوز بما يسمى «ملكة جمال العالم» لن تجدي نفعا في تلك المسابقة، لأن القائمين على تلك المسابقة لا يعنيهم جمال الشكل بقدر ما يهمهم جمال الروح، ولا يهمهم تزويق الكلام بقدر ما يهتمون بصدق الحديث،

«لا يهتمون بإبراز المفاتن بقدر ما يركزون على سمو الأخلاق، لا ينظرون إلى طريقة المشية بقدر ما يدققون في سلوك المتسابقة، لأن من يشتركن في تلك المسابقة يتنافسن على نيل لقب «ملكة جمال الأخلاق»..
فهم يركزون على سمو الخلق وزرع الفضيلة ، ونشر قيم البر بالوالدين بما يؤصل الأخلاق النبيلة في نفوس المتسابقات لأن رسالتهم « بلورة ثقافة اجتماعية تقوم على احترام و تطبيق القيم الأخلاقية للمجتمع بخصوصيته الدينية و الثقافية و الوطنية لخلق جيل راقي الفكر سامي الأخلاق»، ورؤيتهم «الوصول لمجتمع يعتمد الجانب الأخلاقي محورا للتنافس»، وأبرز أهدافهم « خلق نموذج للمرأة السعودية القادرة على المساهمة في تنمية وطنها».
المسابقة التي فتحت أبوابها خلال الشهر الجاري في مدينة صفوى بمحافظة القطيف للعام الرابع على التوالي، رفع القائمون على أمرها الطاقة الاستيعابية لها هذا العام لتشمل 500 متسابقة، بعد أن كانت مقتصرة على 375 فتاة فقط العام الماضي، ويستهدفون أن تمتد لتشمل طالبات المدارس ليتسع نطاقها وتنتشر أهدافها وتتحقق رسالتها.
جميل أن ننشر مثل تلك الأفكار وندعمها – كل على قدر استطاعته- ولنا في أولي الأمر قدوة حسنة، فقد رعت إمارة المنطقة الشرقية حفل تدشين الدورة الرابعة لمسابقة سيدة الأخلاق، وأوفد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، الشيخ غازي الشمري رئيس لجنة التكافل الأسري التابعة لإمارة المنطقة الشرقية ممثلا له لحضور الحفل، في رسالة ذات مغزى لدعم أولي الأمر ورعايتهم وتشجيعهم لكل أصحاب المبادرات الهادفة والأفكار البناءة، وهو نهج تعودناه منهم في كافة المواقف.
هذه المسابقة تأتي في وقت هام، ولا سيما بعد أن اختلطت في أذهان الشباب الكثير من المفاهيم والقيم، فاختصرنا الجمال في ملامح الوجه وقوام الجسد، وتضاءل جمال الروح لصالح جمال الجسد، ونسينا قوله صلى الله عليه و آله: « إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، و لكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم «.
وختاما ، أحيي القائمين على هذه المسابقة ، وخصوصا رئيسة اللجنة المنظمة للمسابقة وصاحبة فكرتها خضراء آل مبارك، وكم آمل أن تتحقق أمنيتها في أن يتم تعميم المسابقة لتشمل كل الفتيات في كافة مناطق المملكة، وأن يتحقق حلمها بأن تتبلور الفكرة تحت مسمى «سفيرة الأخلاق» تتنافس عليه فتيات العالم.

تحياتي المحايد

المحايد
01-04-2011, 12:46 PM
السيم


أحيانا تمتعنا الذاكرة باستحضار مشاهد قديمة والتحليق في تفاصيلها الجميلة فهي كالنسائم المحملة بالعطر وعذب الرذاذ حاملة في ثناياها أنفاس الأحبة وتغريد البلابل ورائحة الكادي ومن تلك الذكريات التي لا أنساها كانت مع (عبدالرحمن) وهو صديق تعرفت عليه أثناء دراستي الجامعية لقبناه (بالسيم) وذلك لنحافته العجيبة والسيم هو قضيب الحديد شديد الدقة !! وكان السيم شخصا حاد الذهن ثاقب النظرة طبع على الكرم، وجُبل على الأريحية يستمتع بخدمة الآخرين وقضاء حوائجهم وكان يملك شبكة علاقات لاحصر لها من جميع الفئات والأعمار ومن علية القوم وأدناهم فلا تجده في طريق أو في سوق أو في مسجد إلا مسلما أو رافعا يده ملوحا بتحية أو مبتسما لأحدهم، وكنت أحبه وأحب فيه سلامة قلبه وقد علقت حبالي بحباله حقبة من الزمن، وكان من الأصدقاء الذين يملؤون روحي أنسا وسرورا، وحدث لي مع السيم موقفا لن أنساه ما حييت حيث كنا سويا ذات يوم، وكنت حينها قد أهديت سيارة فاخرة من والدي رعاه الله وذلك لاجتهادي وجديتي حسب ما قال ولا أحسب أنني كنت أستحق كل هذا ولكنه حسن ظن وتشجيع منه حفظه الله، أقول كنت برفقة (السيم) نتجول في شوارع الرياض وفي شارع الحزام تحديدا غرب الرياض وبينما نحن نقترب من إحدى الإشارات وإذا بالسيم يصرخ وكأنه ملدوغ يطلب مني الوقوف بمحاذاة سيارة قديمة عفى عليها الزمان تمشي وقد خلفت وراءها ذيلا طويلا من الدخان بدا أن صاحبها ظاهر الضر! واستجبت للسيم وأنا في حيرة أمري، وعندما صرنا بمحاذاة السيارة وإذا بسائقها كهل من جنسية عربية أربى على الخمسين، ارتدى عمامة مهيبة وقد شخص بصره إلى الإمام، فتح (السيم) نافذته ونادى بصوت عال أحسب أن كل من حولنا سمعه (دكتور دكتور) انتبه الرجل وفتح النافذة وقد اكتست محياه علامات الدهشة، سلّم عليه (السيم) وقال: أنا فلان أحد طلابك في المادة الفلانية وهذا ابن خالتي فلان آل فلان (نسبني إلى الأسرة المالكة) وعندها عقدت الدهشة لساني من جراءة (السيم) واندفاعه وأصبحت أحير من ضب في حمّارة قيظ لا أدري بما أتحدث ولا كيف أتصرف، وحدث أن غيّبت لحظات إغراء المشهد صوت العقل وما وسعني إلا تقمص الدور للحظات وترحيل التفاهم مع (السيم) والذي دائما ما تستقر سفنه على مرفأ قانون (اهتبال الفرص)! تغير حال الدكتور وانقلب رأسا على عقب وذهبت تلك الرزانة وتلاشت تلك الهيبة ويبدو أن الطمع استحكم فيه مستشرفا مصلحة وعزا من تلك العلاقة وطفق يبحث في سجلات أسماء طلابه عن عبدالرحمن وبالفعل وجده وقبل أن نغادر المكان ودّع الدكتور عبدالرحمن بتحية حارة، تحية أب لابن مفارق! وانتهى الموقف ووجهت للسيم عتبا شديدا ولكنه لم يأبه ولم يتحرك فيه ساكن، فما ندي وجهه عرقا، وما أشاح به خجلا وقد تساوى لديه حديثي وصمتي! مضت الأيام واتصل علي (السيم) وقال خالد: الدكتور يسلم عليك، وقد قلت له إن طويل العمر (يقصدني) يبلغك السلام وهو الآن في يخته في (كان) وبمجرد عودته سنزوره سويا في القصر (سامحك ربي، اليخوت والقصور لا أعرفها والله إلا من الصور) وأحسب أن الدكتور تخيلني باب المكارم وغيث المراحم ونادرة الزمان كرما وجودا (وقد عادت آماله لاحقا أقلص من ظل حصاة)! ثم تابع السيم حديثه قائلا: ببركاتك وبركات (سيارتك) التي درت لي عظيم المنافع فقد أهداني الدكتور سني الهدايا وأصبح لا يناديني إلا بالشيخ ويتجاوز عن غيابي وتأخري بل وشفاعاتي أصبحت مقبولة وأكمل تلك الحفاوة في آخر السنة بتقدير ممتاز في مادة أجزم أن السيم لا يفقه شيئا فيها، وهذا الموقف يحمل جزءا من ثقافة مجتمع نراها وبشكل دائم حيث الافتتان بالمظاهر وتقدير المناصب وتعظيم الألقاب ونسمع عن كثير تنجز معاملتهم وتحترم هيئاتهم بمجرد ارتدائهم للبشت أو انتسابهم لعوائل معينة ! ولا يمكن بحال أن يكون المظهر أو الاسم ميزانا للفضل فالإسلام يضرب بهذه المقاييس كلها عرض الحائط والحقيقة الكامنة في خبايا الروح أعمق مكانا وأدق فهما من أن تتناولها نظرة عابرة ولقطة سريعة فالبشر في نظر الإسلام لا يميزهم شكل ولا جاه ولا سلطان ولا مال ولا ثروة وإنما يتمايزون بالعلم والتقوى، فما أحوجنا لبشر ينظرون للآخرين ببصائرهم لا أبصارهم فيرفعون من يستحق الرفع ويخفضون من يستحق الخفض!

ومضة قلم:

لا تكن أسهل ما في الحياة ولا أصعب ما فيها، ولكن كن أنت الحياة بأسمى معانيها.

خالد المنيف


تحياتي المحايد

المحايد
02-04-2011, 05:44 PM
فتيات في طريق الانتحار

بحسب إحصائية غير رسمية تستقبل مستشفيات القطيف أسبوعياً ما بين حالة وحالتي انتحار معظمها لفتيات مراهقات تتراوح أعمارهن ما بين 14 و22 عاما، (الأخصائية أزهار العباس جريدة اليوم30/5/2009).

نحن لسنا أمام إحصائية رسمية معتمدة، لكننا نستمع بوعي لمن يقرع جرس الخطر، وينبه له مبكرا، لنبدأ نحن كمجتمع في الأسئلة سعيا وراء التشخيص ثم محاولة العلاج.بين 14 و22 عاما تشعر الفتاة عادة بلذة الحياة وتتأمل مستقبلها العلمي والعائلي والحياتي بطريقة خيالية جامحة،
فإذا فضّلت الموت ورأته خيرا لها من الحياة فالأمر ينبئ عن خطأ، ويحتاج لسؤال عن السبب، فهل السبب يعود لضغوط الحياة وصعوباتها التي لا تطاق؟ أم للفشل المتلاحق في مقاعد الدراسة؟ أم بسبب الصدمات العاطفية العنيفة؟ أم لضغوط العمل والوظيفة؟ أم أن الأهل هم من يدفعون الفتيات لهذا المصير المريع؟.لا يمكن استثناء أي سبب من الأسباب المشار إليها، وإن كان يمكن القول إن بعض الأسباب أشد وطأة وأكثر أثرا، وقبل أن أذهب في الأمر، لا شك أن القارئ لأوضاع المجتمع والمتابع لتطوراته، يلحظ كيف تتحرك الأمور كلمح بالبصر، فقبل أقل من عامين بدأ الحديث عن ابتزاز الفتيات، وما كنا لنقلع عن هذا الموضوع المهم، حتى داهمنا أمر أشد خطرا وهو هروب الفتيات، ثم لم يسع الوقت ليرتد طرْف أحدنا حتى هزنا خطر انتحار الفتيات، أسأل الله أن لا يكون حبل المصائب على الجرار.سأستفيد من المساحة المتاحة لي في الحديث عن أمرين رئيسين استفدتهما من فتاة جامعية تراودها فكرة الانتحار، وقد اتصلت بي هاتفيا:الأول: الكثير من الفتيات اللاتي يندفعن للخطر بأي نحو كان يعشن في واقع الأمر غربة موحشة في أسرهن، فلا توجد في بعض البيوتات العائلية سوى شاشات الفضائيات التي تملأ الغرف والصالات ببثها المتواصل ليكون بديلا عن أي حديث بين أطراف العائلة، وبفعل التطور أصبح التلفاز اليوم في السيارات التي تستكمل الأسرة فيها بقية أفلامها ومسلسلاتها التي تتابعها.
تقول الفتاة: كلنا نسمع الفضائيات، ولكن من يسمع لنا؟ من يقرأ ما يختلج في نفوسنا؟ من يعي الضغوط ويتفهم الظروف التي نعيش ألمها؟ لا أحد من الأسرة يمنحنا وقتا كافيا لإحاطتنا بحنانه ورعايته وتوجيهه، لا أحد مستعد لتحمل نكدنا أو مشاكستنا، أو حتى طريقة تفكيرنا إذا ابتعدت عن المسلمات التي بني عليها فكر الأب أو الأم، وكثيرا ما نُزجر، وننهى عن الكلام، وقد نتعرض للضرب والإهانة والتوبيخ، لتصدر القرارات النهائية والتعسفية في حقنا، بدافع الدين والعادات والقيم التي لم يصرف الوقت الكافي لنتفهمها ونعيها، والكثير من آبائنا يعمدون للتهديد والوعيد إن لم نلتزم ونقلع عن تفكيرنا.
الثاني: حين طلبت منها أن تقترب من البرامج الدينية والتوعوية التي تقام في المساجد والأماكن المخصصة لها، قرعتني بكلمات عنيفة لا تخلو من الاستهزاء، وهل تعتقدني بعيدة عن هذه البرامج؟ ولكن عن ماذا تتحدث البرامج الدينية؟ وبماذا يعنى الخطاب الديني؟ هل تتحدثون عن ابتزازنا وعن هروبنا وعن انتحارنا، وعن الضغوط التي نعاني منها؟ وعن تعامل الآباء معنا وتفهمهم لطبيعة جيلنا وحياتنا؟ ثم سردت لي قصصا لبعض زميلاتها معطلة في المحاكم وهن يعانين والويل دون حل ولا علاج، لتنتهي بعد كلام كثير بقولها: إن خطابكم الديني بعيد كل البعد عن تحدياتنا ومشاكلنا وعن حياتنا كلها.

الشيخ محمد الصفار

تحياتي المحايد

أميرة القلوب
02-04-2011, 05:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك العافيه

سيدنا المحايد

على الجهود المبذوله

بانتظار جديدك المميز

المحايد
02-04-2011, 11:13 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أميرة القلوب

سعدت بتواصلك

تحياتي المحايد

المحايد
03-04-2011, 12:35 PM
أطفال الفيس بوك

فاصلة:

(كثير من الأخطاء يولد من حقيقة نسيء استعمالها)

- حكمة عالمية -

أول دخول لخدمة الهواتف المتنقلة والإنترنت في المملكة كان منتصف التسعينيات من القرن الماضي، وتوسعت قاعدة مستخدمي شبكة الإنترنت لدينا مؤخراً لتضم في سجلاتها الملايين من المستخدمين له.

ووفقاً لمواقع أجنبية شهيرة، فإن عدد مستخدمي الفيس بوك زاد من 100 إلى 200 مليون في الأشهر الأخيرة، ووصل بالتالي إلى ما يقارب 250 مليوناً.

والسؤال ما نصيب أطفالنا من مواقع الإنترنت، وتحديداً مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك؟

الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال حذرت من أن مستخدمي الإنترنت الصغار قد يصبحون فريسة لنوع جديد من الاكتئاب أطلقت عليه «اكتئاب فيس بوك»، وأن الأطفال قد يصابون بأعراض الاضطراب النفسي الذي يسيطر عليهم فيجعلهم كالمصابين بالهوس، يترددون كثيراً جداً على صفحاتهم على الفيس بوك لمتابعة آخر التحديثات والتعليقات والمشاركات بوجه عام، ومراجعة الملفات المرئية لحياة الآخرين الذين يغارون منهم على مواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك والتويتر.

مشكلة الآباء مع موقع الفيسبوك أنهم بين أن يقبلوا أن تكون هناك صفحة شخصية لأطفالهم وبالتالي عليهم أن يبتكروا وسائل جيدة للمراقبة، فالوسائل التقليدية تأتي بنتائج عكسية، وأما أن يمنعوا أطفالهم من استعمال الفيس بوك، وهو منع لن يتحقق حيث يستطيع الأطفال بسهولة كسر هذا المنع والدخول من أي مقهى للإنترنت أو حتى من جهاز المحمول على الموقع.

انتشار استخدام موقع الفيس بوك بين الأطفال يحقق لهم عوالم من المعرفة والتسلية، ولهذا من الصعب ألا يستمتعوا بما هو موجود في حياتهم، لكن بالمقابل فإن هناك أفكاراً مسمومة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهناك خطورة من بقاء الأطفال بمفردهم يستغرقون وقتاً طويلاً في هذه المواقع الإليكترونية.

ولأننا لن نستطيع منعهم فإن السبيل الوحيد هو الحوار حتى إذا أحببنا أن نمنعهم مؤقتاً لصغر سنهم، فمن المهم أن نحاورهم ونتوصل معهم إلى اتفاق على التعامل مع هذه العوالم الجديدة.

التربية في عالم التكنولوجيا سلسلة من التحديات.

ناهد باشطح

تحياتي المحايد

المحايد
04-04-2011, 09:57 PM
أشركوهم بالفرحة

لأن الانسان خلق عجولا، كان موضوع استلام الراتب المضاعف هو الطاغي على الاحاديث وهو المترقب لأنه الاقرب

وعلى ضوء ذلك القرار الملكي الرؤوف بموظفي القطاع الحكومي تنافست الشركات والمؤسسات الخاصة على ايهم يكون الاسرع في الاستجابة للسير على نهج عبدالله بن عبدالعزيز فأعلنت الجهات الخاصة عن ذلك في اوقات لاحقة وظل الناس يترقبون بعضها الذي التزم الصمت وتلفت يمينا ويسارا بأذن من طين وأخرى من عجين رغم ضخامة الموارد المالية لديهم وعلى رأس تلك الجهات البنوك التي لم تسخ لموظفيها بالراتبين.


وعلى الرغم من الهجوم الذي يشن عليها بسبب بعدها عن ملامسة هموم المجتمع فهاهي تبتعد عن افراحه ايضا، قلة قليلة من البنوك توجه اهتماما نحو المجتمع فهي غائبة بمالها وغائبة بقدراتها الاخرى وتصرف الملايين على الاعلانات بكل اشكالها وكأنها لاتدرك ان الاعلان الاقوى هو الخدمة الاجتماعية التي تصر على رفضها وتهرب منها كهروب السليم من المجذوم!!
بالأمس تذكرت حال البنوك وأنا اسمع سيدة تقول: فرحتي بالراتبين كانت فرحة غير متوقعة وليس لها حساب في ميزانيتي ولهذا قررت ان ازرع هذه الفرحة في قلوب اخرى سائقي وخادمتي فقد قررت ان امنحهم راتبا اضافيا لم يتوقعوه ابدا، وأنا على ثقة بأن الفرحة ستغمرهم عندما اشرح لها سبب هذه المفاجأة بالنسبة لهم.ان لادخال السرور على قلوب الآخرين اجره وثوابه من الله ثم له ما له من اثر على نفوس من يقومون على خدمتنا ومتابعة مصالحنا وهم من المقربين الذين يشاركوننا المسكن والملبس، وتمنت هذه السيدة ان يطبق الجميع هذه الفكرة التي ابتدأت وستنتهي بالحب والخير والعطاء.فأين البنوك وميزانياتها الضخمة من هذه الفكرة، اينها من لمسة شكر وابتسامة امتنان لموظفيها الذين يتابعون سير اعمالهم في وقت تهدأ فيه كل الناس وتستكين في بيوتها الا هم في اوقات الظهيرة.
هل جفاء البنوك للمجتمع والموظفين هو جفاء ولّده الغرور والثقة بحاجة الجميع اليهم وبكونهم مجبرين في كل الاحوال على التعامل معهم قل مالهم أو كثر ربما، نتمنى ان تتغير هذه السياسة وان ترد البنوك جميل عملائها للمجتمع وجميل موظفيها لهم.

د أمل الطعيمي

تحياتي المحايد

المحايد
05-04-2011, 03:29 PM
ثقافة المستهلك بين الصحة والإقتصاد‎



سأطرح هنا بشكل سريع موضوعين مهمين يندرجون تحت مصلحة المستهلك في بلدنا الحبيبة حفظ الله شعبها من كل سوء .

إن الوعي الإستهلاكي في اختيار المواد الغذائية واللجوء إلى شراء ماتتطلبه الحاجه مطلب أساسي للحفاظ على الصحة العامة .

ناتي هنا لضرورة الوعي في النظر إلى تاريخ صلاحية تلك المواد والمعرفة بأضرار المواد الحافظة والمواد الملونة الضارة والتي قد تتسبب في أضرار صحية وقتية كالتسمم الغذائي والحساسية ودائمة كبعض الأمراض الخبيثة لاسمح الله .

إن تنمية ثقافة التقليل من استهلاك المواد الغذائية المعاملة أمر في غاية الأهمية , كما باتت مراقبة اسعار تلك المواد من الأمور الهامة أيضا .

فبعد تدشين موقع مؤشر اسعار المواد الغذائية في اكثر من 27 منطقة بالمملكة بالتعاون مع وزارة التجارة اصبح من الممكن للمستهلك أن يتعرف على اسعار تلك المواد الأساسية بشكل اسبوعي .

وناتي من هذا الطرح إلى اهمية مراقبة المستهلك بنفسة لقيمة تلك الاسعار والتبليغ عن أي متجاوز لها ايا كانت الزيادة على الهاتف المجاني لوزارة التجارة 8001241616

لابد للمستهلك أن يتعاون بشكل إيجابي مع ما يخدم مصلحته ويعود بالنفع على غيره , فلو ازداد الوعي بالأسعار سيكون ذلك رادعا لمن سولت له نفسه استغلال المصالح العامة.

لا أخفيكم قولا أننا مجتمع لم تنمو عنده ثقافة المراقبة لما يخص أموره . فبين طمع التاجر إلى تمويه البائع في سعر تلك السلع التي تسول له نفسه خداع صاحبها ومغالطته في سعرها لمصلحته الشخصية .

فعندما يكون المشتري طفلا صغيرا أو شخصا بالغا تبدو عليه ملامح الإستعجال وعدم التثبت , يقابله البائع في تلك المحلات الصغيرة بزيادة مقصودة في السعر والتي لا تحتكم إلى فاتورة توضح أسعار تلك السلع , وعندما يكتشف احدهم من عشرة اشخاص أن في الأمر خطا ما في السعر, حينها يعلل البائع بانه خطأ غير مقصود .

إن تقييم الإنسان لنفسه بشكل راقي يعم ليشمل كل ما يستخدمه ويستهلكه , فحينما ينام الضمير , تصحو النفوس وتتيقض لتقوم المجتمع في صورة من صور محاربة الفساد المندرج في أي شكل من أشكال الغش التجاري أو المغالاة في الأسعار .



بقلم /

ندى عبد الرحمن - الأحساء

تحياتي المحايد

المحايد
06-04-2011, 02:54 PM
المنطقة التاريخية بالأحساء



لاشك أن العناية بالمناطق التاريخية وتطويرها تجسد الوعي الحضاري لدى المسئولين في الأمانات والبلديات ، ولا شك أن هذه المناطق التاريخية تحكي قرونا من تاريخ الوطن ،

وأثناء سفري إلى بلدان عديدة زرت المناطق التاريخية المركزية التي غدت معلما سياحيا بارزا تحيطه ساحات واسعة وحدائق جميلة وشوارع فسيحة و تتواجد حولها المتاحف التاريخية و الطبيعية ومتاحف التراث والفنون الجميلة ، والمقاهي المريحة المطلة على الساحة المركزية و الدكاكين التي تعرض السلع القديمة والحديثة فتذكرت :
المنطقة التاريخية بالأحساء التي تشمل قلعة الكوت مقر قصر الحكم عبر القرون الماضية ، وهذه القلعة التي كانت محاطة بسور ضخم على شكل مربع يشرف من جهة الشرق على سوق مدينة الهفوف ، وله بوابة ضخمة كانت تسمى ( دروازة العليمي ) وفوقها مقر المبرقات ، و يشرف السور من جهة الشمال على بساتين النخيل التي ترويها عين أم خريسان ويمتد من الشرق الى الغرب ليشمل قصر ابراهيم الذي لا يزال قائما وقد تمت صيانته وصار معلما سياحيا جميلا ، وفي هذه الجهة كانت البوابة الشمالية للقلعة وتقع ساحة فسيحة غرب قصر ابراهيم و كانت تسمى براحة الخيل ، ويشرف السور من جهة الغرب على مزارع النخيل ليمتد من الشمال الى الجنوب ، وقد دخل الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله قلعة الكوت فاتحا الأحساء سنة 1331هج ، من فتحة فيه غرب القلعة ، ويشرف الجزء الجنوبي من السور على مزارع فاصلة بين قلعة الكوت وحي النعاثل ، وازيلت المزارع قبل هدم السور ليكون محلها شارع سمي فيما بعد شارع البلدية ، و كانت تنتصب على أركان السور أبراج ضخمة تمت ازالتها مع السور منذ خمسين سنة أو أكثر، هذه هي المنطقة التاريخية في مدينة الهفوف مقر حكم الأحساء منذ قرون .
الحالة الراهنة للمنطقة التاريخية بالأحساء : بعد أن صليت العصر في جامع الجبري الواقع شمال غرب الكوت في الأسبوع الماضي ، تجولت في الأزقة والسكك المحيطة بالجامع حتى وصلت الى قرب قصر الحكم وتجولت في الأزقة المجاورة له فذرفت عيناى الدموع حينما رأيت حي الكوت وقد تحولت معظم بيوته الى أنقاض جثمت على الأرض ، ولم تقم أمانة الأحساء باتخاذ أي أجراء لتحسين وتطوير هذه المنطقة التاريخية لقصر الحكم ، التي لو استنطقت لحكت للأجيال تاريخا حافلا بالمجد العلمي والثقافي والسياسي لاسيما دخول الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود رحمه الله وازالة النفوذ الأجنبي من أقليم الأحساء الممتد من العراق شمالا الى اليمن وعمان جنوبا الذي يطل على الخليج العربي شرقا ودول مجلس التعاون الخليجي .
و أملي كبير في وعي المهندس فهد الجبير واركان أمانة الأحساء المخلصين تحويل
هذه الأنقاض الترابية بهذه المنطقة التاريخية بالأحساء الى حدائق جميلة ومرافق حيوية وشوارع فسيحة لتمنح قصر الحكم ما يستحقه من منظر حضاري يعزز مكانته التاريخية والثقافية والسياسية ، وذلك بتشكيل لجنة هندسية توثق الممتلكات المهدمة وغيرها وتعوض أصحابها بمبالغ جزلة تأخذ في الحسبان الأهمية الأستراتيجية للمكانة التاريخية و العمرانية أثناء التثمين لكامل حي الكوت كمرحلة أولى ثم يليها حي النعاثل والرفعة الشمالية والجنوبية .

د. علي العبد القادر

تحياتي المحايد

المحايد
07-04-2011, 09:46 AM
جوعوا تتذكروا

برغم إطلاق بعض الأطباء مسمى (الأطعمة الذكية) على بعض المواد الغذائية وبالأخص الأسماك وفاكهة التوت وحثّهم بالتركيز عليها، ونصحهم الدائم بالحرص على تناولها مع الخضوع لبرامج تخفيف الوزن وعدم تناول المزيد من الطعام؛ لقناعتهم بأن تلك الأطعمة مع تخفيف الوزن حد التجويع يُساعدان على تقوية الذاكرة والتركيز واسترجاع المعلومات، إلا أن السؤال الأبرز في هذا الأمر هو: ما مدى الفائدة التي يمكن أن تعود على ذاكرة الإنسان في حال تجويعه لنفسه، وهل هناك ثمة أضرار أو مضاعفات سلبية مصاحبة؟

ما ينقص تلك الآراء هو عدم وجود أبحاث علمية دقيقة حول الموضوع، برغم وجود دراسات بريطانية وأمريكية وأخرى ألمانية تدعم تلك النصائح، حيث يؤكد علماء الأحياء في جامعة دوندي الأسكتلندية في بريطانيا بوجود علاقة بين هرمون الجوع والذاكرة في الدماغ، فالهرمون الذي يتحكم في الشعور بالجوع بإمكانه دعم قوة الذاكرة. ونقلت صحيفة الديلي ميل خلال تغطيتها للمؤتمر السنوي لعلماء الأحياء عام 2005م عن باحثين وأطباء شاركوا في الدراسة تأكيدهم أن الأمر لا يقتصر على وجود علاقة بين الجوع والذاكرة فقط، إذْ هناك تأثير قوي لهرمون ليبتين Leptin الذي يتحكم بوزن الجسم واستهلاك الطعام على منطقة الذاكرة والقدرة على التعلُّم في الدماغ التي يُطلق عليها hippocampus.

ويرى الدكتور جيني هرفي - بحسب شبكة الأخبار البريطانية b b c - وجود علاقة بين السمنة الناتجة عن خلل في هرمون الجوع وصعوبة التعلُّم أو ضعف الذاكرة، مؤكداً في الوقت ذاته على قدرة هرمون ليبتين على معالجة المشكلة وزيادة الإدراك والتعلُّم.

كما ظهرت دراسة ألمانية أخرى تؤكد ما توصلت إليه الدراسة البريطانية، مضيفة اكتشافاً لتفاصيل مثيرة حول العلاقة بين الجوع والذاكرة، حيث أظهرت الدراسة التي شملت مجموعة من كبار السن أن الأشخاص الذين قللوا من تناولهم السعرات الحرارية بنسبة 30% استطاعوا بعد ثلاثة أشهر التفوق في اختبارات القياس التي أُجريت على مستوى الذاكرة، مقارنة مع آخرين لم يقللوا نسبة ما يتناولونه من سعرات حرارية. كما أشارت الدراسة إلى ملاحظة تحسن قدرة الذاكرة بنسبة 20% للمجموعة التي قللت من تناول السعرات الحرارية بعد مرور ثلاثة أشهر فقط، بينما لم يلحظوا أي تغير يُذكر بالنسبة لمستوى أو قدرة الذاكرة في المجموعة الأخرى. ونتائج هذه الدراسة قد تساعد على وضع برامج وقائية للحفاظ على مستوى المعرفة والإدراك في سن الشيخوخة.

وشاركت جامعة ساوث كارولينا الطبية في الولايات المتحدة بدراسة أجرتها آنذاك بوجود تأثير سلبي للنظام الغذائي المشبع بالدهون والكولسترول على الذاكرة، وأكدت الدراسة ذاتها ظهور أعراض الزهايمر على فئران تجارب في منتصف العمر تم إخضاعها لنظام غذائي غني بالدهون والكولسترول لمدة شهرين.

وبرغم تلك النصائح المبنية على دراسات مختلفة في دول متعددة؛ إلا أن الأطباء يتجنبون الجزم بتجويع الجسم لتقوية الذاكرة لما في ذلك من مخاطر قد تصيب المرء، نظراً لحاجة الجسم المستمرة للغذاء الصحي. بينما ينصحون باتباع الحمية لمرضاهم الذين يعانون من الأوزان الزائدة، ويجزمون بأنها تحسن الذاكرة اعتماداً على مقولة: (كُل أقل تتذكر أكثر)، ونحن نؤمن بمقولة: (البطنة تذهب الفطنة) حين كانت الفطنة مرغوبة، ولأنها أصبحت متعبة ومرهقة فإن البطنة أسهل منها بكثير!

رقية الهويريني

تحياتي المحايد

المحايد
08-04-2011, 12:36 AM
الحروب الزوجية

بيت الزوجية الخالي من المشاحنات والملاسنات، كالغول والعنقاء والخل الوفي والوحدة العربية، أو هو كذلك لأن الطرفين لا يأبهان ببعضهما البعض، يعني الزوج في واد والمدام في واد آخر،

ولا يسأل أي منهما عن الآخر، أعني أنه لا بيت يخلو من المشاحنات، ولكن وبصفة عامة يتهم الرجال النساء بإثارة المشاكل، لولعهن بالنقنقة والشكوى واهتمامهن بالتفاصيل، فهناك الزوجة التي تعتبر عدم صدور أي ملاحظة من الزوج عن أناقتها وهندامها ضربا من التجاهل، وفي السنوات الأخيرة استفحلت موضة «أعياد الميلاد» و»عيد زواجنا»، (ومن الذي يملك الشجاعة ليتساءل: ومن قال لك إن يوم زواجنا كان عيدا من وجهة نظري؟) وقد حاول صديق حديث عهد بالزواج أن يكون زوجا عصريا فقال لزوجته ذات يوم وهما يتأهبان للخروج: يا سلام على ذوقك الرفيع..هذا الفستان الجديد في منتهى الروعة! فما كان من الزوجة الا ان أضربت عن الخروج وجلست وبوزها ممدود كبوز زكية زكريا والعياذ بالله..وبعد ان بلغت الحيرة بصديقي كل مبلغ أدرك انه «عكّ»، لأنه هو من اشترى لها ذلك الفستان ضمن كسوة العرس وحسبت زوجته انه يتريق عليها أي يستخف بها وبذوقها.

ولكن الرجل مظلوم عندما تتهمه الزوجة بالاعتصام بالصمت وعدم ابداء أي رغبة في مبادلتها الحديث، لأن هناك مواضيع ستاتية لا يحب الرجال الخوض فيها، فمثلا، للمرأة قوة ملاحظة عجيبة: ما ان تدخل بيتا كزائرة حتى تمسح محتوياته بعينيها في ثوان، وقد تكون لديها رغبة في إبداء ملاحظات على ذلك البيت وسكانه، فتحدث زوجها عن الموكيت الأصفر، بينما الستائر زرقاء وطقم الجلوس احمر «على فوشيه»!! والزوج لا يبدي ولا يعيد! لأننا – وأقولها بالإنابة عن معظم الرجال – لا نلفت كثيرا الى لبس وأثاث الآخرين، بل فقط إلى ماركات وألوان سياراتهم لأن ذوقنا عال وغال)، وذات مرة قالت لي زوجتي: احضر معك مفارش طاولات من نفس لون المفارش التي رأيناها في بيت أختك فقلت لها: انا لا اعرف ما هو لون أختي نفسها، وانت تتوقعين مني ان اعرف لون مفارشها؟ وهكذا اشتعلت حرب اهلية لم تتوقف الا بقيامي بشراء ساعة روليكس لها (هي لا تعرف أنها مصنوعة في فيتنام!)، والاختلاف بين الزوجين في مثل تلك الأمور هين ولكن الخلافات بشأن الإنفاق والنفقات، هي التي تؤدي الى حروب أهلية قد تستخدم فيها الأطباق الطائرة!
والمرأة هي المتهمة دائما بالإسراف، ذلك لأن الرجل لا يرى في استبدال السيارة التي اشتراها العام الماضي، بأخرى قيمتها 40 ألف دولار مثلا، تبذيرا، بينما يتهم زوجته بأنها مبذرة ومتلافة لأنها تنفق شهريا لدى الكوافير 40 دولارا، ولكن الحقيقة التي لا جدال فيها هي ان النساء مولعات بالتسوق، فتتجول الواحدة منهن في الأسواق لثلاث ساعات لشراء دبوس شعر، ذلك لأنهن لا يلتزمن قط بخطة تسوق محددة، فمن تريد ان تشتري حذاء تقضي ثلثي وقتها وهي تستعرض العطور والساعات وأكواب الشاي، والأسعار في بورصة نيويورك. ومن مسببات الحروب الأهلية الزوجية ان الزوج يعطي نفسه حق انتقاد أم زوجته، أي حماته، ولكن يا ويل الزوجة إذا ذكرت أم زوجها بسوء، وفي نفس الوقت فان الأزواج يعتبرون لحم حمواتهم مباحا فيشتمونهن أمام الزوجات غير عابئين بحقيقة أنهن أمهاتهن، كما وان الرجال يعتقدون انه طالما انهم يعيلون زوجاتهم فلا معنى لتقديم الهدايا لهن من حين إلى آخر، بدون مناسبة مثل عيد الميلاد/ ذكرى الزواج الميمون (أو المتنيِّل)، ولهذا السبب سألت المدرسة الطفل: إذا كسب أبوك مليون دولار وأعطى أمك نصف المبلغ فعلى كم تحصل أمك؟ أجاب الطفل: تحصل على نوبة قلبية!!

جعفرعباس

تحياتي المحايد

المحايد
08-04-2011, 05:05 AM
و هذه أيضا ستمر

من تأمل في واقع البشر لن يجد أحدا قد أعفته الحياة من أهوالها وغضت الطرف عنه فلم تنزل بساحته إحدى مصائبها ولم تزره إحدى نوائبها سواء ساكن القصر وساكن الكوخ أو الوزير وصاحب المنصب الحقير أو من قدرت ثروته بالمليارات ومن يبيت يومه طاويا أو من ملك الصحة والزوجة الحسنة ومن حرم منه، فلكل إنسان نصيب من كؤوس الألم سيتجرعه، وأن الكؤوس في النهاية متساوية وإن بدا التفاوت بين البشر فجزما ستضطرب في سماء كل إنسان غيمة وتمر بصفحته غبرة فتلك أخلاق الحياة، يقول الأديب مصطفى محمود: إن الله يعطي بقدر ما يأخذ ويعوض بقدر ما يحرم وييسر بقدر ما يعسر.. ولو دخل كل منا قلب الآخر لأشفق عليه ولرأى عدل الموازين الباطنية برغم اختلال الموازين الظاهرية, وللتعامل مع الكبوات والأزمات مهارات وفنون وأول خطوات من خطوات النهوض من الكبوات هي الاعتراف بها، والاعتراف بالمشكلة باستحضارها من اللا وعي للوعي يسهل من مهمة مواجهتها ومن ثم التعامل معها باحترافية، والخطوة الثانية التيقن بأن الأزمة والكبوة هي أمر عابر, ولكي تثبت لنفسك هذا المبدأ راجع تاريخ الأزمات لديك ستجد أنها غدت أثرا بعد عين, وذكرى من الذكريات تطوى ولا تروى والخطوة الثالثة تتعلق بمنحة خصك الله بها أيها الموحد ألا وهي الإيمان بالقضاء والقدر ويكفيك أن تقرأ قوله تعالى: {وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا} فالمسلم ثابت الجنان لا تنال منه المصائب ولا تعبث به المحن ولا تفت من عزيمته النوازل وإنما يتلقاها بصبر فسيح وجلد واسع مستشرفا متطلعا لعظيم الهبات والجوائز من ربه متقبلا ما قدره الله عليه متكيفا مع ما يمكن التكيف والتعايش معه من مصائب‏..‏ مسليا نفسه ومسريا عنها الهم بإعادة تثمين ما منحه العزيز من عطايا وهبات عصيا على الألم وعلى مواجع الفقد متلمسا العزاء والسلوى في هاتيك الإشراقات الجميلة في حياته‏ مستمدا منها القدرة على مواصلة الحياة والتغلب على الصعوبات والأحزان‏‏ وتحقيق آماله الحسان وأحسب أن هذا سر الإيمان بالقضاء والقدر وهو أمر يختلف عن مفهوم القعود والاستسلام السلبي العاجز فالإيمان بالقضاء والقدر حالة إيمانية شعورية راقية تقدم الدعم المعنوي الكافي للسير في رحلة الحياة وتقوي قدرة المكروب على إكمال الطريق ولا تحول بينه وبين الأمل والتفاؤل والسعي لتحقيق أهدافه والخطوة الرابعة هي الإيمان بأنه لا ثمة مواقف ولا مشاهد ولا نكبات في الحياة ميؤوس منها فالحالات التي لا يُرجى الخلاص منها ولا الانفكاك من تبعاتها نادرة جدا، فلا تضخم الأمور ولا تحيل الخدش الصغير إلى طعنة دامية نجلاء في الفؤاد ولا تجعل من أي مشكلة عابرة أتونا معنويا ملتهبا فلكل مشكلة أكثر من عشرة حلول، فقط توكل على ربك واستعن به وكن أكثر هدوء لكي تصل إليها وتذكر أن النار لا تطفئ بالنار وشارب السم لا يعالج بشربه مرة أخرى والخطوة الرابعة ضع حدا زمنيا للتخلص من المشكلة فلا يعقل أن تقضي ما تبقى من عمرك حزينا على فقد حبيب وأن لا تنام ليلك بسبب خسارة مالية حتى تصبح هزيلا كظل من الظلال السارية، الخطوة الخامسة افعل شيئا وتحرك ولا تقف مكتوف الأيادي واعلم أن الاستغراق في المشكلة والبكاء عليها لن يقدم لك حلاً ولن يطرد عنك هماً, مجيبا على سؤال ماذا يمكن أن أفعل لحل المشكلة أو التخفيف من حدتها؟ ثم اشرع مباشرة في تنفيذه.. جزماً بعدها سيكون الحال أفضل مما كان عليه وشتان بين من يرفس الرفسة ويُلطم اللطمة فلا يكون له وسيلة إلا البكاء والنواح، وبين من يرفس فيستجمع قواه ويلملم شتاته.

ومضة قلم: أعجز الناس من خارت قواه من أول لطمة فهرب!


د خالد المنيف

تحياتي المحايد

المحايد
08-04-2011, 05:06 AM
و هذه أيضا ستمر

من تأمل في واقع البشر لن يجد أحدا قد أعفته الحياة من أهوالها وغضت الطرف عنه فلم تنزل بساحته إحدى مصائبها ولم تزره إحدى نوائبها سواء ساكن القصر وساكن الكوخ أو الوزير وصاحب المنصب الحقير أو من قدرت ثروته بالمليارات ومن يبيت يومه طاويا أو من ملك الصحة والزوجة الحسنة ومن حرم منه، فلكل إنسان نصيب من كؤوس الألم سيتجرعه، وأن الكؤوس في النهاية متساوية وإن بدا التفاوت بين البشر فجزما ستضطرب في سماء كل إنسان غيمة وتمر بصفحته غبرة فتلك أخلاق الحياة، يقول الأديب مصطفى محمود: إن الله يعطي بقدر ما يأخذ ويعوض بقدر ما يحرم وييسر بقدر ما يعسر.. ولو دخل كل منا قلب الآخر لأشفق عليه ولرأى عدل الموازين الباطنية برغم اختلال الموازين الظاهرية, وللتعامل مع الكبوات والأزمات مهارات وفنون وأول خطوات من خطوات النهوض من الكبوات هي الاعتراف بها، والاعتراف بالمشكلة باستحضارها من اللا وعي للوعي يسهل من مهمة مواجهتها ومن ثم التعامل معها باحترافية، والخطوة الثانية التيقن بأن الأزمة والكبوة هي أمر عابر, ولكي تثبت لنفسك هذا المبدأ راجع تاريخ الأزمات لديك ستجد أنها غدت أثرا بعد عين, وذكرى من الذكريات تطوى ولا تروى والخطوة الثالثة تتعلق بمنحة خصك الله بها أيها الموحد ألا وهي الإيمان بالقضاء والقدر ويكفيك أن تقرأ قوله تعالى: {وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا} فالمسلم ثابت الجنان لا تنال منه المصائب ولا تعبث به المحن ولا تفت من عزيمته النوازل وإنما يتلقاها بصبر فسيح وجلد واسع مستشرفا متطلعا لعظيم الهبات والجوائز من ربه متقبلا ما قدره الله عليه متكيفا مع ما يمكن التكيف والتعايش معه من مصائب‏..‏ مسليا نفسه ومسريا عنها الهم بإعادة تثمين ما منحه العزيز من عطايا وهبات عصيا على الألم وعلى مواجع الفقد متلمسا العزاء والسلوى في هاتيك الإشراقات الجميلة في حياته‏ مستمدا منها القدرة على مواصلة الحياة والتغلب على الصعوبات والأحزان‏‏ وتحقيق آماله الحسان وأحسب أن هذا سر الإيمان بالقضاء والقدر وهو أمر يختلف عن مفهوم القعود والاستسلام السلبي العاجز فالإيمان بالقضاء والقدر حالة إيمانية شعورية راقية تقدم الدعم المعنوي الكافي للسير في رحلة الحياة وتقوي قدرة المكروب على إكمال الطريق ولا تحول بينه وبين الأمل والتفاؤل والسعي لتحقيق أهدافه والخطوة الرابعة هي الإيمان بأنه لا ثمة مواقف ولا مشاهد ولا نكبات في الحياة ميؤوس منها فالحالات التي لا يُرجى الخلاص منها ولا الانفكاك من تبعاتها نادرة جدا، فلا تضخم الأمور ولا تحيل الخدش الصغير إلى طعنة دامية نجلاء في الفؤاد ولا تجعل من أي مشكلة عابرة أتونا معنويا ملتهبا فلكل مشكلة أكثر من عشرة حلول، فقط توكل على ربك واستعن به وكن أكثر هدوء لكي تصل إليها وتذكر أن النار لا تطفئ بالنار وشارب السم لا يعالج بشربه مرة أخرى والخطوة الرابعة ضع حدا زمنيا للتخلص من المشكلة فلا يعقل أن تقضي ما تبقى من عمرك حزينا على فقد حبيب وأن لا تنام ليلك بسبب خسارة مالية حتى تصبح هزيلا كظل من الظلال السارية، الخطوة الخامسة افعل شيئا وتحرك ولا تقف مكتوف الأيادي واعلم أن الاستغراق في المشكلة والبكاء عليها لن يقدم لك حلاً ولن يطرد عنك هماً, مجيبا على سؤال ماذا يمكن أن أفعل لحل المشكلة أو التخفيف من حدتها؟ ثم اشرع مباشرة في تنفيذه.. جزماً بعدها سيكون الحال أفضل مما كان عليه وشتان بين من يرفس الرفسة ويُلطم اللطمة فلا يكون له وسيلة إلا البكاء والنواح، وبين من يرفس فيستجمع قواه ويلملم شتاته.

ومضة قلم: أعجز الناس من خارت قواه من أول لطمة فهرب!


د خالد المنيف

تحياتي المحايد

المحايد
09-04-2011, 04:55 PM
راتبيّ الغاليين

أهلاً بكما أيها الغاليان الحبيبان، فقد اكتحلت العين برؤياكما بعد مصائب وأهوال يشيب من شدتها الغلمان، وفتن لا يطيقها إلا أولو العزم من الرواتب،

لقد تعرضتما – أعانكما الله- لتعذيب و(قصقصة) ظننا معها ألا تلاقيا، وسلام على الراتب الأساسي منذ أن وضع قبل عشرات السنين، بلوائح وأنظمة تتغير الأمم والحضارات وهي ثابتة لا تتغير، اللهم يا حي يا قيوم لا تجعلنا للأرزاق قاطعين ولا عن التعقيد باحثين ولا بدعاء الخلق محمّلين.
راتبيّ الغاليين!! أما وقد تحققت فرحة اللقاء الأول، لنعيد ترتيب الأمور، ونضبط حسبة الميزانية.
نبدأ بمديونية عماتنا شركات الاتصالات التي طالت، وأصلها مجرد كلام، ولكن آه من زمن يحسب فيه الكلام بالأموال!، رغم أني مستعد أن أقدم لهذا العالم مئات البشر الجاهزين أن يتكلموا أياماً وليال وبالمجان، عموماً ليت شركات الاتصالات تقابل فضل الوطن بالوفاء، فتبني من هذه الأموال التي تضخ في ميزانيتها شهرياً شيئاً لهذا الوطن، أو على الأقل ترضي موظفيها الذين ضجوا من كثرة الشكوى.
ننتقل لديون البقالة التي تتصاعد بلا حسيب ولا رقيب، وبتحليل اقتصادي سريع وعميق وجدت أن سبب ديوني المتصاعدة، (الدباب)، ولنحلل الأمر تحليلاً منطقياً لتعرفوا كيف وصلت إلى النتيجة، نبدأ من سيدتي أم العيال حفظها الله ورعاها، فهي ترى أن دباب العامل مصطفى يدفعها للطلب المستمر، كما أن هناك نسبة دنيا للطلب لا يدور محرك الدباب بأقل منها، وننتهي بوزارة التجارة فيظهر أن دباب مصطفى من السرعة بحيث لا تستطيع أن تلاحق أسعاره.
ننتقل لفواتير المستشفيات الخاصة، فهي بلاء لابد منه، من الذي يريد أن ينتظر طوابير طويلة ليحصل بالأخير على فيفادول أو موعداً عند طبيب الأسنان بعد سنة وستة أشهر؟!!
ننتقل للتكاليف الاجتماعية فكل مولود يولد لابد من مبلغ مجز لوالدته الكريمة، وكل من سمي باسمنا لا بد أن ندعمه بالنفس والنفيس، وكل سيارة تشترى أو أثاث يغيّر من القريب أو البعيد لابد أن نفعل مثله (ليش حنا ناقصين؟)
بقيت غرامات العمدة (ساهر) الذي وجد من أجلنا، وتمت مضاعفة مخالفاته من أجلنا، ووضع في أماكن مخفية ليصطادنا بسهولة، طبعاً من أجلنا.
(صلاة الجنازة يرحمكم الله) على راتبيّ الغاليين، فقد ولدا بعملية قيصرية ميتين، ونتلقى العزاء على حسابنا .

شلاش الضبعان

تحياتي المحايد

المحايد
10-04-2011, 10:04 PM
مصادر فرحهم

تذهلني فرحة الصغار بالحلوى..

بلمسة الكبير على خدودهم

بضحكة الكبير في وجوههم..

بهدية كانوا ينتظرونها..

كبرت في مخيلاتهم أشكالها وألوانها..

تمادت في رؤاهم بأشكالها، وأصواتها، وصورها، وهباتها..

لكن تغيرت أسباب فرحهم..

بتغير مصادرها..

فهدايا الصغار المفرحة لقلوبهم الغضة، تطورت من دمى صامتة، لناطقة..

ومن حلوى جامدة ملونة، لأشكال, وألوان, ومذاقات, ونكهات, ومحتويات لا حصر لها..

وأجمل ما يفرح الأطفال الآن اللعب الإلكترونية.., حتى مفرداتهم توسع قاموسها عنها، وقدراتهم تطورت مهاراتها بها، وإدراكهم استوعب تقانتها، وتلك مفرحات بلا ريب.

فالكبير غداً يلجأ إليهم في أمرها ليشرحوا له، وليصوبوا معلوماته، ليأخذوه إلى عالمهم المتحرك الذي لا يتسع بكل ما فيه لأحلامهم، حتى عندما يمتلكون منها جديداً، يطالبون بالأجد، فمتابعتهم للتطور في ألعابهم متحرك ومواكب.. وفي ذلك ما يفرح بلا ريب..

لكن، وراء ذلك ما يقلق..

وتزداد دهشتي..

ما دامت تصرف الملايين من أجل التعليم, والتصنيع، والثقافة، والإعلام، وما دامت تتدفق النبضات خوفاً على هؤلاء الصغار من أجل تعليمهم، وثقافتهم، وتنمية قدراتهم ومواهبهم, أملاً في أن يكونوا دعامات المستقبل، ومسيري مجاديف مراكبه, في بحور العلم, والمعرفة, والبناء, والعمار,..

إذن لماذا لا تخصص ميزانية من قبل وزارتي الإعلام, والثقافة، والتربية, والتعليم، من أجل تصنيع برامج ومضامين, ذات مواصفات قرينة لمواصفات الغذاء الجيد، لهذه الألعاب المتطورة التي يقذف بها التاجر في المحلات، فيبتاعها الصغار، ويحصد المجتمع أجيالاً ظاهرها يفرح، وباطنها يقلق..؟

السؤال واضحة أبعاده، والآباء يعرفون مراميه، والمربون لا ريب أكثر معرفة بمؤشراته، والصغار الأبرياء ينططون سعادة بهداياهم الإلكترونية، يعيشون مع قصصها، وألعابها، وأغانيها، وصورها، وشخوصها، وبيئاتها، وأفكارها، في عالم بعيد، بعيد يفصلهم عن الأرض التي يقفون فوقها، واللغة التي يتفاهمون بها مع من حولهم..

عشرات من جيل الألعاب الإلكترونية، وأجهزة الحاسوب، والتسجيل الصوتي، الذين يحملون على أقدامهم عمر العقد من الزمن، هؤلاء الذين نشأوا وهداياهم ليس آخر حدودها حلوى، ولا منتهى حجمها دمى صامتة، هؤلاء حين يستمتعون فبالأغاني الغربية، وحين يلبسون فموديلات أبطال ألعابها، وحين يتكلمون فبلغة متحدثيها..

جربوا أن تقفوا على هذه الحقائق بأنفسكم..وربما قد فعلتم..

ستتحول دهشتكم بفرحة الصغار, إلى خفقة قلق, إن كنتم تحذرون.

أما أنا فلم تعد تذهلني فرحتهم بهذه الألعاب..

وأما ذووا العقد والحل، فبانتظار تحركهم، واهتمامهم..

فكل أمر أمانة, بما فيه مضامين السوق التجارية, فيما يتعلق بالصغار.. لتقنين مواصفات مضامينها، والإشراف على تلافي ما بالإمكان.


د خيرية السقاف

تحياتي المحايد

المحايد
11-04-2011, 12:16 PM
الزواج نعمة من نعم الله عزوجل


إن الزواج نعمة من نعم الله على عباده التي لا تُعد ولا تحصى وفيه فضائل جليلة وفوائد جمَّة أنعم الله بها على كل زوجين قال تعالى:
"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" [الروم:21] ففي الزواج سكن للجسد والعاطفة والنفس والروح...
وفي الزواج مودة تدفع كلا الزوجين للعطاء دون انتظار المقابل فيتسامى كلاهما إلى منزلة الإحسان لتكون نفسهما معطاءة وأعضاءهما طواقة لتكميل كل منهما الآخر.
وفي الزواج رحمة تتجاوز التشفي واصطناع المشاكل ، رحمة تدفع الظلم والجور ، رحمة تجعل الحياة سهلة هينة سعيدة هانئة.
وفي الزواج محبة تخوض غمار الحياة وتبلغ سعادتها والزوج والزوجة بعقد زواجهما صارا شخصاً واحداً لأن كل منهما يمثل النصف للآخر ولن يكونا كذلك مع الأنانية وحب الذات أو الاستحواذ والمحبة تذيب ذلك كله.



فيا من أقدمت على تأسيس بيت مسلم ترفرف في جنباته المودة والرحمة والسكن والمحبة نقول لك في نقاط:



أولاً. البركة لا تأتي إلا وأنت على طاعة لله سبحانه وتعالى لأن البركة حصول الخير ونماؤه ودوامه.



ثانياً. تأسيس هذا البيت يجب أن يكون على تقوى من الله وبرهان.



ثالثاً. هناك أسرار ينبغي على الزوجين حفظها وعدم التحدث بها



مقولة :يقولها بعض الكتاب :

البيت السعيد كالبذرة إذا أردت أن تنضج وتزهر فتعاهدها بالسقاية والحفظ .



سلمان بن أحمد العيد

تحياتي المحايد

المحايد
12-04-2011, 12:39 PM
الحفر في المشاعر

هل الرثاء أصدق المشاعر؟ أم أن مشاعر الحب أصدق؟ وماذا عن مشاعر الفخر والهجاء والمدح؟ ليس ثمة إجابة حاسمة في هذا الشأن, إلا عندما ننظر إلى هذه المشاعر على أنها (نص) قابل ل(حفريات المعرفة).

إن أيّ نص يحمل في داخله (أنساق) مضمرة تلعب لعبتها مع المتلقي, وهي التي تصل إلى أعماق أعماقه, مكونة بذلك إنساناً (صنعه الخطاب), وربما صاحب (النص) يصنعه خطابه بالشكل الذي يريده هو عن نفسه مبرزاً جسداً وفكراً وأحاسيس يجعل الناس يرونها كما يريد.

اللعبة تعد عبر النص وتقدم عبر الأنساق ويشاهدها الناس كمشاعر: رثاء, فخر, مدح، حب... إلخ, ومضمون اللعبة أن النص لا يظهر مشاعر تلقائية بقدر ما يظهر مشاعر مقصودة لذاتها نراها على أنها مكسب ثانوي تمرر من تحت الطاولة.

ليس بالضرورة أن يكون الرثاء أصدق المشاعر كما يؤكده كثير من النقاد, على اعتبار أن الرثاء دخله من الأنساق المضمرة ما دخله, وحرفت جيناته بالشكل الذي يظهر غير ما يبطن, ما يجعلنا أمام أزمة (صدق)، وليس أزمة (نص).

إن أزمة (الصدق) تنبع من النص ذاته, ذلك أن هناك خطاباً مزدوجاً للنص, لا يفككه سوى أساليب النقد الحديثة التي تستطيع أن تزيح عوالق النص مثل: الأساطير, والأمثلة, لنصل إلى نص (نقي) أجرد يتكشف أمامك بكامل تفاصيله ويا لدهشتك حينها.

وبعبارة أخرى، عندما ندخل إلى أنساق النص، فإننا بذلك نزيح المعنى الافتراضي الذي يريده النص نكبح جماح التأويلات الجاهزة التي يوحي بها النص، حتى يتم توجيه المتلقي إلى استيعاب ما وراء المشاعر, وتتعدد هنا الاحتمالات بحسب حالة النص والظروف المحيطة به.

ينبغي ألا يدهشنا (هيلمان) المشاعر, بقدر ما يدهشنا قدرة النص على صناعة المشاعر وسبكها وسكبها عبر الأجواء في سابقة للإنسان لا يجيدها أيّ مخلوق أرضي.

رجاء العتيبي

تحياتي المحايد

المحايد
13-04-2011, 12:29 PM
درس خصوصي

رغم تحذيرات وزارة التربية والتعليم للمدرسين والمدرسات من إعطاء الدروس الخصوصية للتلاميذ من الجنسين سواء بمقابل أو دون مقابل فإن سوق الدروس الخصوصية لا تزال آخذة مكانها في العملية التعليمية على مدار العام الدراسي إلا أنها تنشط

وتزداد حدتها في أيام الامتحانات حيث يشمر أولئك المستفيدون من المعلمين والمعلمات عن سواعد الجد ويملأون الساحات والمساجد ومواجهات المحلات حتى أعمدة الكهرباء بإعلاناتهم عن استعدادهم لإعطاء تلك الدروس في أي مادة من مواد المنهج يتساوى في ذلك طلاب وطالبات الابتدائية والمتوسطة والثانوية وهذه الدروس تعطى على مستويين : المستوى الأول حضور الطلاب أو الطالبات لمنزل المعلم أو المعلمة في أيام محددة من الأسبوع للحصة يومين أو ثلاثة لمدة ساعة ،
يحضر الحصة الدرس مالا يقل عن خمسة طلاب أو خمس طالبات لدى المدرسة ، وتتكرر هذه العملية يومياً حيث يتبدل الطلاب والطالبات في كل يوم عن اليوم السابق وفي أيام الامتحانات يزداد الضغط على المعلم والمعلمة لازدحام الطلاب والطالبات للحصول على فرصة لدراسة حصة من المنهج مقابل مبلغ بسيط لا يزيد عن خمسمائة ريال لكل حصة للتلميذ الواحد لذا يواصل الأساتذة ذكوراً وإناثاً ممن يعملون في هذا الميدان وغالبيتهم من الوافدين العمل والسهر للتضحية من أجل أبنائهم وبناتهم الطلاب والطالبات حيث يصيبهم التعب والإنهاك فلا يكونوا قادرين على أداء وظائفهم الرسمية التي استقدموا أو تعاقدوا من أجل القيام بها .
ورغم كل التحذيرات والتوجيهات من الوزارة ورغم أن المدارس تفتح أبوابها خارج وقت الدوام الرسمي لإعطاء دروس تقوية مجانية فإن أولياء أمور الطلاب والطالبات يتوافدون على أبواب هؤلاء يرجونهم بأن يقبلوا أبناءهم أو بناتهم في تلك الحصص الخصوصية.
لقد انتقدت هذا الواقع وكتبت ونبهت ظناً مني بأن ذلك سيحد من هذه الممارسة التي تكرر على مدى الأيام والليالي دون رقيب ودون وعي من الأهالي بخطورة هذا الوضع الذي أخذت نتائجه تبدو بوضوح في نتائج تلك الحصص المخالفة ، حيث إذا انتقل الطالب أو الطالبة إلى صف أعلى لا يستطيع أن يسير مع الآخرين من الزملاء ويظل يواجه الفشل سنة أو سنتين أو ثلاث فأما أن ينجح بالكاد وبعلامات متدنية وإما أن يودع الدراسة نهائياً .
إلا أن هناك – مع الأسف – واقعاً أخطر من ذلك وأعظم أثراً في مسيرة طلاب وطالبات الجامعات فرغم أن بعض المدرسين والمدرسات يربأون بأنفسهم عن الدروس الخصوصية ، فإن طريقتهم في جذب المادة أرقى نوعاً ما ، لأنهم يطبعون المحاضرات وشروحات بعض المواد في كتب سيئة الطبع ، ويشيرون على طلابهم وطالباتهم لشراء تلك الكتب ، وعلى هؤلاء إذا أعد أحدهم بحثاً أن يشير في الهوامش إلى الكتاب والصفحة والفصل ومن لا يفعل ذلك يكون بينه وبين النجاح في تلك المادة أمد بعيد .
هذه الممارسة وسابقتها ترينا كم نحن مبذرون للأموال والعقول ، عقول أجيالنا ، وللأوقات التي تمضي من أعمارهم في ممارسات خاطئة لا طائل من ورائها .
وبالنسبة للشق الأخير من المشكلة فأنني لا ادري أن كانت وزارة التعليم العالي أو إدارات الجامعات تعرف شيئاً عن هذا فإن كانت تعرف وتصمت فتلك مصيبة.
وإن لم تكن تعلم فالمصيبة أعظم.
أيها السادة الكرام في الوزارات وفي الجامعات .. انتبهوا لأجيالنا الحاضرة التي نرجو أن نسلم مستقبل البلاد بأيديهم ، علموا على تأسيس قاعدة صلبة من التعليم الجاد الذي لا يخضع للغش ولا للابتزاز .. فاحفظوا هذه الأمانة يحفظكم الله.


عبد الله الشباط

تحياتي المحايد

المحايد
14-04-2011, 02:34 PM
مرض باركنسون و الانكسار

وافق يوم الاثنين11-4-2011م اليوم العالمي لمرض باركنسون Parkinson›s Disease وسمي هذا المرض باسم الطبيب الإنجليزي جيمس باركنسون الذي اكتشفه، ويُصنّف هذا المرض بأنه خلل ضمن مجموعة اضطرابات النظام الحركي، وينشأ عن موت الخلية العصبية ونفاد الناقل العصبي (الدوبامين) في منطقة صغيرة من المخ تعد ضرورية للحركة السلسة الطبيعية.

وفي الوقت الذي تبدأ فيه أعراض مرض باركنسون في الظهور، يكون نصف عدد الخلايا المنتجة للدوبامين على الأقل قد ماتت. وكلما مات المزيد من الخلايا ساءت الأعراض أكثر، ويكون أكثر انتشارا بعد سن الخامسة والخمسين، ونادرا ما يحدث لدى من هم دون سن الثلاثين، ويصيب الرجال والنساء بنسب متساوية.

ومريض باركنسون أو الشلل الرعاش يشعر بالعجز والانكسار، حيث تتسم حالته بحركات لا إرادية أو رعشات متيبسة أو بطيئة تحدث في الذراع أو الساق في وضع السكون. ومن أعراضه‏ الخمول وفتور الهمة، والرعشة، أو السقوط مرات متكررة دون سبب. وقد يحدث الشلل الرعاش نتيجة لأشياء أخرى غير مرض باركنسون، مثل الآثار الجانبية لبعض العقاقير، أو العدوى الفيروسية أو التسمم بالمعادن. وتزداد الحالة سوءا حين تصل للتيبس وبطء الحركة وتثاقلها. ومن ثم يبدأ التوتر الذي يحدث ألماً في ‏الظهر والعنق والأكتاف والصدغين والصدر. وتثاقل الحركة يبطئ في المشي والخطوات، فتبدو طريقة السير مصحوبة بانحناءة محدودبة للأمام، وتكون خطوات المصابين قصيرة وغير منتظمة، وعادة يكون لديهم صعوبة في الأكل وتناول الوجبات فيصبح البلع بطيئا وكذلك حركة الأمعاء كسولة فيصابون بالإمساك. كما يبدو الوجه أقل تعبيرا حيث تختفي الابتسامة وتقل البشاشة لأن عضلات وجوههم لا تسمح لهم بذلك، ويلاحظ أن نغمة كلام المصابين لا تتغير، ونبرة الصوت واحدة برغم تغير الحدث! ويعود ذلك لصلابة وتيبس عضلات الصدر لعدم دخول كمية كافية من الهواء، كما تكون حركات العين ثقيلة أثناء الفتح والإغماض وهو ما يؤدي بدوره للجفاف والرمد، وتظهر لدى البعض بوادر فقدان للوظائف العقلية وتزداد لديهم الخيالات الحسية من شعور وهمي بالبرد أو الحرارة مما يسبب لهم الضيق. ويصاب حوالي 70% منهم باضطرابات النوم، ويغدو كثير من المصابين بالمرض فجأة أشبه بالمتجمدين دون مشاعر ظاهرة رغم وجودها.

وما يؤلم؛ تضاؤل الأمل في الشفاء من مرض باركنسون، رغم أن الأدوية والجراحة قد يكونان مفيدين لتغذية خلايا المخ، ولكن لفترة محدودة لا تزيد عن خمس سنوات، بينما يأمل الأطباء بنهج أساليب جراحية تتضمن وضع أسلاك في مناطق محددة من المخ ‏وتنشيطها بتيار كهربائي ضعيف. وتجرى الأبحاث حاليا لدراسة ‏إمكانية نقل خلايا إلى المخ من المادة السوداء ‏لأجنة أجهضتها أمهاتها أو من الغدة الكظرية للشخص نفسه. وهذه الخلايا المنقولة تقوم بتصنيع كمية كافية ‏من الدوبامين، ولو لفترة قصيرة قد تؤدي لتحسين الأعراض لدى بعض المصابين.

ورغم وجود هذا المرض الكئيب وصعوبته على المريض وأسرته؛ إلا أن وزارة الصحة لا تمنح المصابين اهتماما وعناية خاصة، كما لا ينال مرضى الشلل الرعاش رعاية من لدن وزارة الشؤون الاجتماعية أسوة ببعض الأمراض المشابهة.

ويجدر بتلكما الوزارتين السعي للتخفيف من حالة الانكسار لدى هؤلاء المرضى بعد حياة حافلة بالحيوية والنشاط، وذلك بتحسين المستوى الصحي والنفسي والمعيشي لهم عبر وسائل العلاج والأجهزة المساندة، وإقرار برامج العناية المنزلية كالعلاج الطبيعي والمساج وبرامج النطق والتخاطب واضطراب النوم والتغذية وغيرها. كما يحسن إبداء الدعم النفسي والمساعدة والمشورة والتثقيف لهم ولأسرهم من خلال إنشاء جمعيات خيرية مدعومة حكومياً.

رقية الهويريني

تحياتي المحايد

أميرة القلوب
14-04-2011, 03:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كل الشكر والتقدير

سيدنا المحايد

على الجهود المبذوله

بانتظار جديدك المميز

احبه بجنون ومووت
14-04-2011, 10:13 PM
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

المحايد
15-04-2011, 03:10 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أميرة القثلوب

شرفني تواصلك


تحياتي المحايد

المحايد
15-04-2011, 03:11 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أحبه بجنون ومووت

لا عدمنا حضورك

تحياتي المحايد

المحايد
15-04-2011, 03:12 AM
أعظم معلم



يروى عن الخطيب الإغريقي العبقري ديموستين أنه كان يعاني من إعاقة في لسانه جعلت منه في صدر أيامه وأول نشأته شخصاً منطوياً يكابد سياط الرهاب الاجتماعي ولقاء الناس, وعندما توفي والده ترك له ثروة طائلة من شأنها أن تجعله شخصاً بالغ الثراء, ولكن القانون الإغريقي في ذلك الوقت كان يفرض على الوارث أن يثبت حقه وملكيته للإرث في مناظرة علنية!.. وقد حال عيه وخجله دون ذلك مما أدى إلى فقدانه جميع الثروة التي خلفها له والده، فماذا كان حاله بعد ذلك؟.. هل تراه انزوى على نفسه باكياً نائحاً يندب حظه ويبكي قدره؟!.. أبداً، بل قطع عهداً على نفسه بأن يكون الخطيب الأول، ولم يلبث طويلاً حتى أصبح أخطب أهل الأرض في زمنه وأفصحهم لساناً وأقواهم حجة.

إن من يقرأ في سيّر الناجحين ويتتبع تفاصيل حياة أصحاب البصمات البيضاء في الحياة وذوي الآثار الطيبة يجد أنهم سقطوا عدداً لا يحصى من المرات وتذوقوا في مشاهد كثيرة مرارة الفشل وتجرعوا غصص الإخفاق ولكنهم في المقابل قد ملكوا أهم ميزة وأعظم قدرة ألا وهي «الإصرار»؛ فالناجحون والمبدعون في أيّ مجال نجدهم قد مروا بسلاسل من الإخفاق في بداياتهم فلم يقفوا عند المرة الأولى أو الألف، بل عاودوا المحاولات وأكملوا المشوار حتى حققوا هدفهم المرجو وأملهم المنشود، إن الوقوع في الخطأ يدل على أن المرء خطا خطوة إلى الصواب، وتذوق الفشل علامة على أن المرء خطا خطوة نحو النجاح، فالإنسان لا يهزم مع الإصرار فقليل منه يحيل الغني إلى فقير وخامل الذكر إلى صاحب ذكر حسن وربما تحول الضعيف إلى بطل!.. لقد أيقظت خطب تشرشل الحماسية الشعب البريطاني والتي كانت ضمانيها لا تراوح كلمات الإصرار والبذل والعطاء وعدم اليأس والإخلاص, فما أروع الأرواح حينما تحلق ثم تحلق ثم تزداد تحليقاً إلى النجاح بأجنحة من إرادة وإصرار وعزيمة وحسن توكل.

لقد عرّف الحكماء الفشل على أنه الحد الأدنى من الإصرار وفي المقابل يعرفون النجاح على أنه الإصرار على إنجاز المهمة مصحوباً بالعمل على إتمامها والإيمان بالقدرة على إنجازها. إن الإصرار وحب النجاح ليست قبعة تعتمر ولا رداء يلبس ويخلع وليس طريقة تستخدم لتحقيق مكاسب صغيرة أو لإبهار الناس،إنه قانون حياة ومبدأ وأسلوب حياة، إنه مشاعر داخلية وصوت يصدر من الأعماق؛ وتعبير ظاهري لمشاعر داخلية عظيمة، فأصحاب الهمم العظيمة أعداء اليأس تشهد كل سكنتاهم وهمساتهم وكل خلية من خلاياهم بحقيقة خالدة وموقف عظيم تتمثل في حبهم للحياة، تذكر دائماً إن لحظات ما بعد الإخفاق تمثل فرصة رائعة لإعادة النظر في حياتك وإحداث تغير قوي فيها, إنها الفرصة الأنسب لتتعلم منها. فنجاحاتك لا تعلمك الكثير. بقدر ما تكون الإخفاقات معلماً رائعاً ولكنها تحتاج لفكر واعٍ وعقل نابه يفهم ويستوعب!

ومضة قلم:

أُحب الضوء لأنه ينير لي الطريق ولا أرفض الظلام ففيه النجوم.

د خالد المنيف

تحياتي المحايد

المحايد
16-04-2011, 08:57 AM
العطاء المثمر.. لا يموت!

تبرز بين آونة وأخرى أسماء لشخصيات تحدث وهجا حين ظهورها في أي مكان، وبريقا حين حضورها على أي صعيد ، لكن ذلك الوهج وهذا البريق لا يلبثان أن يتضاءلا، حتى يتلاشيا نهائيا، ويغيبا عن ذاكرة الناس، وضمور هذا الألق يرجع إلى أسباب منها ،أن تلك الشخصيات لا تملك من الجدية في تنفيذ العمل ما يتيح لها الاستمرار، فانحسرت عنها الأضواء، أو أن يكون مشروعها مجرّد وسيلة للوصول إلى هدف بعينه،
فإذا تحقق هذا الهدف توارى صاحبه في الظل غير عابئ بالأضواء، أو أن يكون الهدف في الأساس هو البحث عن الشهرة والبريق الإعلامي، دون مقومات تتيح لذلك البريق الاستمرار، أو الصمود أمام التحديات، وربما ساقت أحدهم الصدف لتسلم زمام الأمور في حالات معينة، لكن هذه الصدف لا تلبث أن تتكشف عن قصور تمثل في وضع المسئولية في غير محلها، وباستعراض هذه الحالات السلبية نكتشف السر الذي يضمن التألق لبعض الشخصيات، وفي مجالات مختلفة لأن الضد يظهر حسنه الضد كما يقال، وأبرز أولويات هذا السر هو الإصرار والشجاعة والقدرة على إنجاز العمل بأعلى درجة من الإتقان، وتحمّل المسؤوليات المترتبة على ذلك العمل بكل إيجابياته وسلبياته، والوعي بأهمية العمل الهادف للمصلحة العامة مع توفر الأدوات التي تتيح إنجاز ذلك العمل على أفضل وجه، والرغبة في العمل الجاد لا تكفي في غياب أدوات التنفيذ.
لكن المؤسف أن يُطال هذا النسيان أناسا أفنوا أعمارهم في خدمة المجتمع، وقدموا له الكثير، في وقت عزّ فيه العطاء، وندرت الكفاءات، يوم كانت الأيام مدلهمّة، والليالي حالكة السواد، حتى إذا انفرجت أسارير الزمن، أصبحت تلك التضحيات نسيا منسيا، وأصبح أصحابها في عالم النسيان، لا يلتفت إليهم أحد، ولا يسأل عنهم من كان بالأمس تابعا، يلتمس منهم العطف والشفقة، وسبحان مغيّر الأحوال.
وحتى لا تتفشى هذه الظاهرة وترمي بغيومها السوداء بين الأجيال القادمة، وما يعنيه ذلك من تنكّرٍ لجهود من أعطوا فأجادوا العطاء، وعملوا فأحسنوا العمل، لابد من تدارك هذه الحالات من النسيان التي تجتاح بعض المجتمعات كالأمراض المستعصية، والأوبئة الخبيثة، خاصة في مجتمع (كان) ديدنه الوفاء، وسمته الاعتراف بالجميل لأهله، وطبع أفراده إرجاع المعروف لأهل المعروف، ولو بحثنا في سجلات الوعي لوجدنا أعدادا لا حصر لها من الأسماء التي لا يليق أن تغيب عن ذاكرة الأيام والناس حتى وإن غابت عن الحياة، فالحياة الحقيقية هي أعمالهم التي يستمدون منها البقاء في ذاكرة الأيام والناس.
الاعتراف لمن أعطوا بتقدير عطاءاتهم هو دليل التحضر، لذلك فإن معظم الأمم والشعوب تحيي ذكرى أبنائها الذين سجلوا عملا بارزا في أي ميدان من ميادين العمل على اختلاف مجالات العمل وتنوعها باختلاف أنواع النشاط الإنساني والجهد البشري في أي مكان أو أي زمان.
ومن ينسى من سبقوه سيجد من ينساه بعد ذلك، عندما تختفي عادة إرجاع الفضل لأهله، وبالمقابل فإن من يعترف للناس بفضلهم، سيجد حتما من يعترف بفضله، فهو قد سنّ سُنّة حميدة لا تُنسى بين الناس الأوفياء لغيرهم بقدر وفائهم لأنفسهم. وما الاعتراف بجهود الآخرين إلا نوعا من الوفاء الجميل الذي يحفظ لهم مكانتهم وفضلهم، وبمثل هذا الوفاء لا يغيب المخلصون عن الذاكرة، بل يظلون كالنجوم الساطعة في ذاكرة الناس، والمتألقة في فضاءات التاريخ الواسعة، وهذا هو الوفاء الذي نحتاج إليه في زمن العقوق، ونسيان الأمجاد التي يصنعها أناس نذروا أنفسهم للعمل المثمر الذي يتجاوز مصلحة الذات إلى مصلحة الغير في الإطار الجمعي الإنساني العام.
التاريخ لا يغيب عن الأذهان بل يظل محفورا في ذاكرة الأيام والسنين، وأن ننسى التاريخ فتلك كارثة، لكن الكارثة الأكبر أن ننسى من صنعوا هذا التاريخ، أولئك الغائبون بأجسادهم، والحاضرون بإنجازاتهم التي يستفيد منها جمع الناس أين ما كانوا وفي أي زمان وجدوا.. لأن الأعمال العظيمة دوحة تمتد ظلالها عبر الزمان والمكان، ويتجذر عطاؤها في نفوس العارفين والمعترفين بفضل من سبقوهم في العطاء والتضحية ونكران الذات.

خليل الفزيع

تحياتي المحايد

المحايد
17-04-2011, 03:30 PM
ما يجب أن نعرفه عن الأنيميا المنجلية

إن الأنيميا المنجلية هي أحد أكثر أمراض فقر الدم الوراثية شيوعا وعليه وجدت من المهم تسليط الضوء عليها كالتالي : ماهيتها : أن كريات الدم الحمراء هي المسئولة عن نقل الأكسجين من الرئتين إلى سائر أعضاء الجسم وهي تكون مدورة الشكل ومرنة الحركة في الحالات الطبيعية ، لكن في حالات الأنيميا المنجلية تأخذ شكل الهلال أو(المنجل) ومن هنا جاء الاسم، وبذلك تكون أقل كفاءة وعرضة للتكسر.

تشخيصها : يتم تشخيص الأنيميا المنجلية عن طريق تحليل الدم، وعند وجود نسبة ضئيلة من كريات الدم المنجلية يعتبر الشخص حاملا للمرض، وعندما تكون نسبة كريات الدم المنجلية عالية يعتبر الشخص مصابا بالمرض .
كيفية انتقالها وراثيا:
عندما يكون الوالدان حاملين للجين المسبب للأنيميا المنجلية فتكون نسبة أن ينجبا طفلا حاملا للمرض (50%) وتكون نسبة أن ينجبا طفلا مصابا بالمرض 25% وهذا يؤكد أهمية الفحص الطبي قبل الزواج كإجراء وقائي لتفادي الأمراض الوراثية .
الأعراض والمضاعفات :
تظهر أعراض المرض منذ الطفولة وتختلف في مدى شدتها فالبعض تكون أعراضه بسيطة والبعض الآخر تكون أكثر شدة وتكراراً عن غيره ، وغالبا ما يعاني المريض من الأعراض التالية:
• الإحساس بالإجهاد والخفقان وضيق التنفس .
• اصفرار الجلد والعينين .
• آلام في عظام الذراع والساق والحوض والظهر .
• يكون أكثر عرضة للالتهابات البكتيرية كما قد يعاني من حصوات مرارية وتأخر في النمو.
كيفية الوقاية :
بفضل من الله ثم بالتطور الحاصل في العلاج خلال العقود الأخيرة أصبح بالإمكان الحد من نوبات ومضاعفات المرض مما كان له الأثر الإيجابي في كثير من الحالات، وفيما يلي بعض النصائح الوقائية:
• الإكثار من السوائل خاصة في الأجواء الحارة لتفادي الجفاف وتناول الوجبات الصحية المحتوية على الخضار والفاكهة .
• تجنب ( الحرارة أو البرودة المرتفعة ) والأماكن شديدة الارتفاع التي ينقص بها الأكسجين .
• تجنب القلق والتوتر.
• ضرورة استكمال جدول اللقاحات الأساسية .
ودمتم أصحاء


د سارة الورثان
استشارية الأمراض الباطنية
مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر

تحياتي المحايد

المحايد
18-04-2011, 10:24 AM
الإشاعات أشواك في طريق الناجحين



ليس بالأمر السهل أن يكون شخص ما ممتهنًا لترويج وإنتاج الدسائس والإشاعات السيئة، فهي من الصفات والقدرات التي تحتاج إلى مهارات لا تتوفر إلا لعينة محدودة من الناس لديها مواصفات خاصة!

من ينوي الدخول إلى ذلك العالم يحتاج إلى استجلاب واستبطان قدر كبير من الدناءة لينفذ (دسيسته) الأولى والتي عليه أن ينجح في أدائها ليمد رجله اليسار مزهوًا بإنجازه بعد أن يجتاز عتبة بوابة هذا العالم المليء بالحقد والضغينة! وعند نجاحه في المهمة الأولى يمكن أن يصنف بعد ذلك بدرجة (دساس) مع مرتبة (القرف)، يحمل مؤهلات معترف بها، وله سوابق وخبرات يمكن أن يعتمد عليها وينتظره مستقبل واعد في هذا الطريق الذي يحفر الخنادق ويرص المطبات الاصطناعية في طريق الناجحين!

أي مجتمع مهما كان عدد سكانه لا يتوفر على عدد كبير من (الدساسين) لهذا فهم فئة نادرة يتوارثون مهنتهم ليس بالنقل والتعليم المباشر وإنما باللجوء إلى الطاقة الشريرة في النفس البشرية وتفجير محتوياتها وطمس معالم ومكنونات النفس الهادئة المطمئنة التي تأمر بالخير ومحبة الآخرين.

الدساس لديه مطبخ خاص من خلاله يستطيع أن يغير من طعم الأشياء ولونها ونكهتها ويخرجها إلى الآذان ثم القلوب المستهدفة كيفما يريد وليس كما هي الحقيقة، ولديه من الحسد للآخرين والغيرة ما يكفي مما يؤمن له الاشتعال الداخلي الذي يولد عنده الطاقة التي تمده بالقوة ليوجه أفكاره الشريرة ضد آخرين وهو لا يعجز في أن يجد وسيله تثير في نفسه الطمأنينة إلى أن ما يقوم به هو إما دفاعا عن النفس أو تشف بآخرين يعتقد أنهم يسدون الطريق أمامه بينما هو كما يرى نفسه أفضل منهم ولديه من الإمكانيات ما يجعله الأحق! مشكلته الأزلية أن (طموحاته أكبر من قدراته وإمكانياته) لذلك فهو لا ينجح بل يبقى قريبًا من الأرض التي تسير قدماه عليها، وأحيانًا يكون معدوم الإمكانيات والقدرات ومع ذلك يريد أن يحقق مثلما يحقق آخرون نجاحاتهم فهو يريد أن ينجح وبأية طريقة.

لا يمكن للدساس أن يزاول هذه المهنة إذا غسل أدرانه بماء المحبة والتسامح وسعى إلى حب الناس والاستفادة من تجاربهم ومباركة جهودهم ولو أحب بعض الدساسين لأنفسهم ما يحبون لغيرهم، لأراحو المجتمع منهم ومن أفعالهم! ولعل أفضل الطرق للرد على الدساسين ومقاومتهم هو الاستمرار في تحقيق المزيد من النجاحات فهذا ما يجعلهم يقرون بالهزيمة مما يجعلهم يرتدون إلى أنفسهم لومًا وسخطًا، وكما قيل: (النار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله)!


فهد الحوشاني

تحياتي المحايد

المحايد
19-04-2011, 10:12 AM
الرشوة .. سرطان المجتمعات


الرشوة وتبعاتها تقتل الأنظمة والقوانين، وتجعل الالتفاف عليها، أو تجاوزها، أو تفاديها، ممكناً؛ فيصبح من يملك (الرشوة) يتجاوز النظام، ومن لا يملكها عرضة لتطبيق النظام؛ ولا جدال أن الرقابة والتتبع والمساءلة من أهم وسائل كبح جماح مثل هذه الأمراض الإدارية، والحد من انتشارها، ومحاصرتها في أضيق نطاق؛ غير أن الرقابة والمتابعة والمساءلة وكذلك العقاب - رغم أهميتها - لا تكفي لاجتثاث الرشوة من المجتمعات ما لم نعالج مسبباتها، وبواعث تفشيها. فالجرائم مثل الأمراض والأوبئة؛ متى ما كان الجسد قوياً وقادراً على مقاومة الأمراض استعصى على الأمراض والأوبئة، وكان بإمكانه مقاومتها، وعندما تكون مقاومة الجسد ضعيفة، وبنيته واهنة، يكون انتشار الأمراض أدعى. وما ينطبق على الإنسان ينطبق أيضاً على المجتمعات. والذين يرتشون في المجتمعات صنفان، صنف دافعه الجشع، وحب المال، والتفاني في سبيله؛ ولا يهمه في تحقيق هذه الغاية دين، ولا يكبح جماح طمعه ضمير؛ وتجده على استعداد لأن يُقايض كل قيمه وأمانته ومكانته الاجتماعية، بل و(دينه)، من أجل الحصول على المال الحرام بأية طريقة أو حيلة. هؤلاء لا علاج لهم إلا بالتتبع والرقابة والمحاسبة والضرب بيد من حديد؛ فهو سيرتشي متى ما سنحت الفرصة، وسوف يستغل ما أوكل إليه من أمانة حسب صلاحيات وظيفته، في سبيل إرواء جشعه، وتلبية دواعي طمعه، لأن الأمانة وقيمها لا مكان لها في قواميسه، ومن أجل كبح جماح طمعهم لا حلّ مع هؤلاء إلا بالتتبع والمراقبة والتحقق، ومن ثم العقاب والتشهير ليكونوا عبرة لغيرهم.

أما الصنف الآخر، وهم في الغالب صغار الموظفين ذوي الدخول المتدنية، هؤلاء لن يسلكوا سلوك الفساد إلا مضطرين في بادئ الأمر، والمضطر- كما يقولون - يحل له ما لا يحل لغيره، لذلك فإن الأجور والرواتب المجزية هي (شرط الضرورة) الأول لمحاصرة الرشوة؛ لأن الإنسان تحت إلحاح الحاجة والعوز سوف (يسعى) للحصول على ما يسد حاجته الملحة، ربما بخجل في البداية، ثم وبالتعود سيأخذها بدم بارد وكأنه يأخذ حقاً شرعياً من حقوقه. وعندما تتفشى الرشوة في المجتمعات، وتصبح عادة، ويتحول طلبها إلى ثقافة، ومنحها ضرورة، يصبح اقتلاعها من أصعب المصاعب الإصلاحية في المجتمعات. وأتذكر أنني كنت أتجاذب أطراف الحديث مع أحد مواطني الدول العربية المجاورة التي لا تستطيع أن تُنهي فيها أية معاملة حكومية إلا بالرشوة؛ قال لي بالحرف الواحد وهو يتحدث عن تفشي الرشوة في بلاده: الرشوة ستدفعها ستدفعها؛ الفرق - كما كان يقول - أن هناك واحد (ابن حلال ما بيطلب كتير)، وهناك واحد (ابن حرام بيعصرك عصر)!.. فالفرق بين الرجلين (ابن الحلال وابن الحرام) ليس في المبدأ، وإنما في الكم؛ هنا يصبح اقتلاع الرشوة من مجتمع كهذا في غاية الصعوبة؛ لأن الرشوة تحولت إلى ثقافة اجتماعية، واتفق الراشي وكذلك المرتشي ضمناً على قبولها كأمر واقع.

لذلك فإن التساهل في عدم وضع (حدٍ أدنى للأجور)، بالنسبة للموظفين الحكوميين، أو شبه الحكوميين، وعدم مراعاة ربط هذا الحد الأدنى للأجور بمعدلات (التضخم) والغلاء بين حين وآخر، سيولد حتماً بيئة تنتشر فيها الرشوة، ولن يكبح جماح انتشارها أي نظام أو رقيب؛ والأمثلة في بعض البلدان العربية حولنا تغ*** عن أي دليل.

محمد بن عبداللطيف آل الشيخ

تحياتي المحايد

المحايد
20-04-2011, 09:55 AM
طيار ليموزين.. مهندس توصيل


هم طيارون درسوا على حسابهم الخاص خارج المملكة، وبعد حصولهم على شهادة الطيران المعتمدة دولياً وعودتهم إلى المملكة للتقديم على وظائف الخطوط السعودية (برنامج مساعدي الطيارين) وجدوا طلباتهم مرفوضة؛ بسبب تغيير شروط القبول على هذه الوظائف، ومن أهمها العمر، والحصول على (500) درجة في التوفل، وتحديد نسبة الشهادة الثانوية 85% علمي فما فوق، وغيرها من الشروط التي أقصتهم عن تحقيق أحلامهم، وتعويض خسائرهم المالية، وبقوا (حسب جريدة الرياض) عاطلين عن العمل، والبعض منهم ترك التحليق في السماء، وبدأ رحلة الأرض سائقاً لسيارة أجرة.

إنه من المستحيل، إيقاف مثل هذه المهازل، في مجال قبول خريجينا وخريجاتنا، إلاّ بوجود توجيهات خاصة ومحددة، لكل جهة على حدة، تطالبها برفع تقرير مفصل عن عدد المتقدمين للوظائف، وعدد من تم قبولهم، وعدد من تم رفضهم، مع تفاصيل واضحة عن أسباب عدم قبول كل طلب على حدة. أما إذا تركنا الحبل على الغارب، وأتحنا لكل جهة اللعب على كيفها: تخبأ الوظائف الشاغرة في الأدراج، وتوظف حبايبها وقرايبها، وتفتح رواتب مؤقتة على البنود التي تحلو لها، فإننا لن نحل أهم سلبية من سلبيات حياتنا، وسنظل أرضًا خصبة لسخرية من حولنا علينا، يتندرون على طيارينا الذين يعملون سائقي ليموزين، وطبيباتنا اللواتي يعملن في غسيل الثياب، ومهندسينا الذين يعملون في توصيل الخضار للمنازل!


سعد الدوسري


تحياتي المحايد

المحايد
21-04-2011, 11:45 AM
أناقة x أناقة


كثيرا ما يبهرنا الأشخاص الذين يرتدون الملابس الأنيقة ، التي تتميز بنضارتها وبهجتها ونظافتها ، وهذا شيء مطلوب بل ويحث عليه ديننا الحنيف (( إن الله جميل يحب الجمال )) وَ (( إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده )) .
إلا أن تلك الأناقة لا تكفي وحدها بل هناك أناقة أهم منها ، قد غفل عنها كثير من الناس الذين انشغلوا بالمظاهر ، ألا وهي الأناقة في الكلام ، إذ لا يكفي من يكون أنيقا في مظهره فإذا تكلم لا يُعرفُ من كلامه إلا لغة السب والشتم ، قد جمع في معجمه كل أنواع الألفاظ البذيئة والنابية ، لقد وصف الرسول - صلى الله عليه و آله وسلم – المؤمن بأناقته في كلامه فقال : (( ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا بالفاحش البذيء )) .
قد يكون الإنسان في ظروف لا تسمح له بأن يكون أنيقا في مظهره كما ينبغي ، وذلك إما لظروف عمله التي تكون تحت أشعة الشمس الحارقة ، أو لتعرض ثيابه لشيء من الأوساخ خارجا عن إرادته ، إلا أنه لا ينبغي أن تُوقعهُ الظروف في تغيير ألفاظه وعباراته ، فإذا غضب يكون قد نسى أجمل الكلمات والعبارات الجميلة
إن اللطف والأدب الجم والكياسة والتهذيب الرفيع يجذب إلينا أنظار أسوأ الناس فما بالك بأحسنهم ، إننا مطالبون بأن ندرب أنفسنا لأن يكون كلامنا كلاما مليئا بالعبارات الراقية التي تعكس ما بداخلنا ، وهذا ما أكد عليه العلماء فقالوا : (( إن أعظم ما يراعى استقامته بعد القلب هو اللسان )) .
لقد رغبنا الله في أن ننتقي أرقى العبارات وأطيبها فقال : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ... )) الآية . بل حصر الخيرية في الكلام الطيب فقال : (( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما )) وإن كنت لا تستطيع على ذلك ، فلزم الصمت تسلم وتؤجر ، قال صلى الله عليه و آله وسلم : (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ) وإن استطعت أن تجمع بين الأناقتين فهنيئا لك .



عبد الله بن إبراهيم الخميّس

تحياتي المحايد

المحايد
22-04-2011, 08:01 AM
سرقة ع المكشوف

هذا مقال للكاتب الأردني الأستاذ أحمد حسن الزغبي، أعجبني كثيرا فقررت أن أسطو عليه ليشاركني القراء متعة الاطلاع عليه:

من باب ''الفنطزة'' لا أكثر، وبتصرف أقرب الى الترف الصحّي، ''تيّست'' قبل أيّام، وذهبت الى مختبر طبي لإجراء فحوصات عامة للاطمئنان على هذه الماكينة المختبئة تحت جلدي... فتبيّن أن نسبة الكوليسترول لدي- شأني شأن 5 ملايين أردني - تساوي 3 أضعاف المعدل الطبيعي، بينما الدهون الثلاثية تفوق الأربعة أضعاف بقليل... ونصحتني الطبيبة المختصة بضرورة المشي نصف ساعة يومياً، مع ضرورة مقاطعة المنتجات الدهنية مثل البيض والرؤوس (رؤوس الخراف) والمعاليق والمناسف وقرص العجة، وغيرها من أطايب الطعام.
ولبست ما تيسّر لي من ملابس رياضية، واتجهت شرقاً نحو الخلاء حيث السهول والمناطق الزراعية،.
وبعد بضع خطوات من المشي السريع، توقّف قربي أحد المعارف وفتح باب السيارة الأمامي وهزّ رأسه بتكرّم: '' اطلع تا ..اوصلك»،
فاعتذرت له عن الركوب وقلت انّي أتقصّد المشي لتخفيف الوزن والخلاص من الكوليسترول والديتول والبترول.
فشدّني من سترتي الرياضية وقال لي : عليّ الحرام غير تطلع!!..فجاوبته باستفزاز: عليّ الحرام ما انا طالع!!..
وشرع الرجل في فك حزام الأمان بغرض النزول من السيارة، ليجبرني بالقوة على الركوب معه،
فركضت هارباً وكان ذلك أول فرصة لتمرين رياضي حقيقي في برنامج المشي..

قرّرت بعد اتصال الأخير أن أعود للمشي فهو يناسب وقاري أكثر من الركض، ويبعد الهلع عن قلوب أقاربيوقبل أن أتوارى عن أنظار ذلك الرجل، رنّ هاتفي الخلوي ..
تكلّمت وأنا ألهث..قال لي المتّصل : خير شو في، أخوي شافك تركض؟..
قلت له: أني أقوم ببعض الرياضة..فزفر زفرة ارتياح بعد ان سببت اضطربا في قلبه الذي سقط على حد تعبيره واتهمني ''بالولدنة»
و هكذا قرّرت بعد اتصال الأخير أن أعود للمشي فهو يناسب وقاري أكثر من الركض، ويبعد الهلع عن قلوب أقاربي وفجأة ظهر صاحب السيارة الأول الذي كان يريد توصيلي بالقوة، وبدأ بالدوران في ذات المنطقة باحثاً عني ، فاختبأت خلف كرم زيتون الى ان فقد الرجل أثري..
وخرجت من الكرم متسللاّ..فصادفني شيخ جليل وسألني قبل ان ألقي عليه التحية : بدّك تشتري ولا تبيع؟
قلت له: ان كرم الزيتون ليس لي ..وأنا مجرّد شخص لذت به لقضاء حاجة..فلم يصدّقني
وقال : بحياة ابوك بقدّيش اشتريته!! تركت الرجل وأكملت طريقي دون أن أجيبه .. ، فإذا برسالة نصية قصيرة تصلني بعد أن قطعت نحو 150 متراً ويتساءل مرسلها : وين مشرّق؟ فرددت عليه بأنني أمارس الرياضة للتخلص من الكوليسترول والدهون الثلاثية..وبعدها أغلقت هاتفي كي لا يلهيني شيء عن المشي، وبعد قليل
اعترضني صبي أسمر وقال: ''بتدور ع زغاليل ''؟؟..قلت له: لا، انا أمشي للتخلص من الكوليسترول!!
قال الصبي : بقول لك ابوي في عندنا زغاليل بدون كوليسترول، فتجاهلت الصبي وسرت على طريق ترابي مقررا العودة الى بيتي بعد ان فشلت في أول نص ساعة رياضة..
دخلت البيت فوجدت جاراً لا يربطني به اي خيط تواصل، وقريبا لا يحبني ولا أحبه على الإطلاق،
و''حجّة'' من معارف أمي البعيدات ..سلّمت على الحضور..
واكتشفت ان الجميع حضروا في توقيت متزامن ليعرفوا : وين كنت مشرّق؟..
وأنا الآن أمام خيارين : إما أن اترك المشي والرياضة، و''انجلط'' بسبب الكوليسترول العالي.. ، وإما أن أمارس الرياضة و''انجلط'' بسبب فضول الناس (هذه صرخة إنسان شجاع، وأصفه بالشجاعة لأنه فضح كيف أن الفضوليين يرفعون «الضغط والسكري» بحشر أنوفهم الطويلة في ما لا يعنيهم)

جعفرعباس

تحياتي المحايد

المحايد
23-04-2011, 10:29 AM
قال: العوض.. قالوا: غرامة


قال: كان أول شيء خطر في بالي ساعة امتدت يد السارق إلى حقيبة زوجتي وانتشلها بقوة وهو يلتصق بزميله سائق الدراجة النارية المسرعة هو مصير جوازات السفر، حتى تساوى انشغالي بها مع اهتمامي بسلامة المسكينة التي راحت تولول وتصرخ بكاءً من هول الصدمة والفجيعة.

قال: أنا أعرف حرص إدارة الجوازات على وثائق السفر، وأتفهم هذا الحرص من جوانبه الأمنية كافة؛ لذلك سارعت في إبلاغ الشرطة لإثبات الواقعة والمساعدة في ملاحقة المجرمين، لكن دعني أقل لك شيئاً، كنت أعلم أن في حقيبة السيدة مبلغاً مالياً؛ إذ للتو خرجنا من البنك بعد أن أكدنا حجز العودة من مكتب الخطوط السعودية في ذاك البلد، وكنا حريصين جداً على تنظيم رحلتنا وعدم ترك فرصة للأخطاء التي قد تُعكِّر سلامة رحلتنا السياحية؛ فكل شيء كان منضبطاً ومرتباً ترتيباً جيداً، بما في ذلك وسيلة التنقل وخرائط الطرق والأماكن المرغوبة لنا، لكن القدر كان في انتظارنا.

قال: عملتُ محضراً بالواقعة لدى الشرطة، وقدمناه فوراً لسفارة المملكة، وأبلغتنا السفارة بأنه تم الإبراق لإدارة الجوازات العامة بالحادثة، وتم التحفظ على أرقام جوازاتنا حفظاً لها من عبث هؤلاء المجرمين، ثم بدأنا في إجراءات الحصول على تذاكر سفر لمرة واحدة لتأمين عودتنا إلى أرض الوطن، نعم سُرقت فلوس الرحلة وأجهزة الاتصال المحمول وأشياء كثيرة أخرى ثمينة، ولكن كانت جوازات السفر هي الأهم. لقد شعرنا بعد حمد الله على السلامة من الأذى بأن خسارتنا انحصرت في المال، وهو قابل للتعويض، ولكن وبعد عودتنا كانت الأمور مختلفة.

قال: عندما راجعتُ إدارة الجوازات لطلب بدل عن المسروق قيل لي إن عليك دفع غرامة مالية قدرها ألف ريال عن كل جواز سفر. قلتُ لقد سُرق مني خمسة آلاف دولار ولم أطالب أحداً بردها فلِمَ تطالبونني بدفع ألف ريال لكل جواز وقد دفعتُ مقدماً قيمته مائة وخمسون ريالاً، وكنتُ الأحق بالتعويض؟ قالوا إن الأنظمة تفرض على كل من فَقَدَ جوازه خارج المملكة أن يدفع غرامة مالية قدرها ألف ريال كما ترى هنا في هذه اللوحة الإعلانية. قلتُ لم أفقدها بل سُرقت مني عنوة وجبراً، أي أنني تعرضت لجريمة سرقة عنيفة تجعلني أمامكم محل العدل والإنصاف، وقد اتبعت التعليمات كافة المدوَّنة في الصفحة الأخيرة من الجواز، ثم إنني أسرعت ومن فوري بإبلاغ السفارة التي تمثل بلادي رسمياً، ثم إن حالة الفقدان تختلف عن حالة السرقة؛ ففقدان الشيء قد يكون من إهمال أو نسيان أو عمل غير سليم، بينما في حالة السرقة لا يكون الإنسان مخيراً أو مالكاً لإرادته لدفع هذا الشر، خاصة بعد أن يكون الحدث موثقاً لدى جهات رسمية. قالوا هكذا هي التعليمات!!

قال: تساءلتُ في نفسي، لمن أذهب؟ ولمن أشتكي وأُبيّن غبني وتظلمي من هذا المنطق العجيب؟ هل يتوجب عليّ وعلى كل مواطن يمر بتجربة كهذه أن يتجه إلى أعلى منصب في هذه الجهة أو تلك لإضاعة ثمين وقته والتطفل على عديد مشاغله ومسؤولياته؛ لكي يجد العدل والإنصاف؟

قال: دعك من هذا، فحالتي هنا فردية، ولكن قس عليها أنظمة وإجراءات كثيرة عُني بتوفيرها تسهيل خدمة المواطنين، ولكن للأسف لا تجد منطقية أو مبرراً للتعقيد والتعطيل لولا افتقار بعض الموظفين للحس الحي بأهمية وقيمة الإنجاز واتباع روح ومضمون هذه الإجراءات والنظم، وحتى الرفع للجهات العليا عن بعض الإجراءات والنظم التي يرى أنها تواجَه وتقابَل بعدم القبول من قِبل المواطن لبحث العلة في ذلك سعياً لتقديم الصعوبات للجهات المختصة مع الاقتراحات لتدوير واستمرارية الحيوية وأقصى درجات المنفعة المتوخاة منها؛ حتى لا نجعل الوزير أو الرئيس لهذه الجهة أو تلك يُخصِّص جزءاً من وقت عمله للإنصات لشكاوى المواطنين في إجراءات ونُظُم إنما أُسِّست وأُنشئت للقضاء على هذه الظاهرة المعطِّلة للجهد والمستهلِكة للوقت.

حسن اليمني

تحياتي المحايد

المحايد
23-04-2011, 10:30 AM
رحلة قدرت علينا

أبحرتُ في أحلامي والآن مع يقظتي التي هي أعمق أحلامي، فكان في الطليعة من ذلك استنتاج دفعت به مجموعة من الحقائق تشير إلى قدر خلقت به، وآخر أعيش به.

ووجدت أن العيش مع الصحة والرفاهية، أو مع المرض المعنى فيهما مختلف..

..وإن كان كل ما فيني ينبض بمؤشرات الحياة التي أتمسك بها خوفاً من المجهول حين المصير، فلا أحس بأمن وطمأنينة إلا حين اقترب برجاء وأمل من رحمة الله فأجد فيها بلسماً يمنح الأمن والطمأنينة إذا قارنت بكل فعل أو عمل قدر علي ممارسته في حياتي اليوم.

إن كل ما أمارسه هو قدر في هذا الطريق الذي مع بدايته ولِدتُ ونهايته حُجِبت عني حتى يأذن الله بغير ذلك.

القصد أن حالة المرض المعنى فيها زاخر بفهم يجرد هذه الأحلام وتلك اليقظة من المزيد لاستيقظ على حقيقة الواقع من أصله وفصله ومكانه وزمانه، فالمرض حتى لو جاء بألم فمعه تستقر الرؤية ويطمئن الخاطر إلى المصير.

المرض لا أحد منا يريده، أو يريد أن يتلبسه ولكن المعنى الروحي فيه تتجلى معه حقيقة الوجود والعدم لندرك المسافة بين الخُسرِ ومعنى الإيمان والصبر، والمؤكد أن هذه الآية تفسر وجوداً قُدِّرَ علينا ولابد أن نعيشه والطلاسم نتجاوزها مع الألم، وتلك إحدى منافعها.

وأيضاً سندرك أن التمسك بالحياة يستمد معناه من الألم فالألم والمرض من المعطيات التي تفسر معنى الحياة، وتجعل للوجود معان ربما تغيرت بها الحياة.

وعود على الحياة وممارستها فإن الألم مصدر وعي وإحساس بمعانيها، وصياغة الوجود والمناهج، ويكفي أن ندرك أن الاحتساب والصبر على أنواع الألم تجربة فيها الجزاء والرحمة والمغفرة والصبر متى صار الاحتساب أمراً أساسياً فيما بدى وما نحن على طريقه، وذلك وفق معانيه ومقاصده، والاعتقاد فيه قوة حيث إن قوة المعتقد من قوة الاعتقاد.

وما أشرنا إليه يؤكد أن للألم والمعاناة بالجسد انعكاساً على الحياة لا يمكن الإحساس به إلا حين التعرض له، والله سبحانه وتعالى في كل الأحوال كريم تسبق رحمته عقابه، والله المستعان.

عبد المحسن بن عبد الله التويجري


تحياتي المحايد

المحايد
24-04-2011, 10:19 AM
السعادة وتكيف الذات


يقول أهل الاختصاص بأن الإنسان " كائن عاقل متكيف " والمقصود هو التكيف مع البيئة من حوله . ولأن الإنسان جسد وروح فالتكيف يتناول الجانبين وليس جانب الجسد فقط . ولتبسيط الفكرة فالإنسان في البيئة الجبلية تكون عظامه قوية , أما الإنسان في البيئة البحرية الساحلية تكون عضلات يديه قوية , وفي الأجواء الحارة تسمر البشرة ويكبر الأنف ... هكذا يتكيف الجسد مع البيئة المحيطة وهكذا يؤقلم الإنسان حياته , وهذا التكيف فطري وجبلي في الإنسان , ولا يحتاج إلى تحرير وإثبات , ولكن هذه البديهة تقفز إلى الناصية عندما نتحدث عن الجانب النفسي في الإنسان ! أين هذا التكيف في العلاقات الإنسانية ؟و الأسرية ؟ والاجتماعية ؟ أولئك الذين يعانون من القلق والاكتئاب والمشكلات التي تؤدي المعاناة النفسية , لديهم قصور في التكيف النفسي !! قال تعالى ( والذين ءامنوا وعملوا الصالحات وءامنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم ) محمد 2 فالعمل بالجسد والإيمان من داخل النفس وصلاح البال هو السعادة بعينها . فالإنسان لا يستطيع تهيئة البيئة من حوله بما يتناسب وسماته الشخصية ولكنه بالتأكيد يستطيع تهيئة ذاته ليتوافق - ولو جزئيا - بالبيئة الاجتماعية من حوله , من خلال التعرف على ذاته وصفاته الشخصية بشكل دقيق ثم من خلال أهداف واقعية يسعى إليها من خلال مبادئه الإسلامية وقيمه الراسخة والمنسجمة مع سماته الشخصية ثم يتوج هذا كله بالمرونة وسماحة الإسلام التي تمكنه من التكيف النفسي مع من حوله , كثير منا يعاني من الاضطرابات النفسية وتلبك في العلاقات الاجتماعية , وغالبا ما يكون السبب اختلال في هذا الجانب الهام ( التكيف النفسي مع الواقع ) أحيان لعدم وضوح الهدف وأحيانا عدم معرفة الذات وأحيانا كثيرة بسبب اختلال في القيم والمبادئ!!
خذ مثلا حياة موظف غير مستقرة في عمله ! مضطربة مع رؤسائه !وزملائه ! ثلث ساعات يومه يقضيها في بيئة عمل متنافرة و متناقضة مع نفسه !! هل تستغرب معاناة هذا الشخص من الاكتئاب ؟ هل تتصور إمكانية استمراره في عمله ؟ ثم هل تتصور استقرار حياته الأسرية ؟ و الاجتماعية ؟ ترى أين الخلل ؟ هل المشكلة في ذاته أم في بيئة العمل المجبر عليها ؟ لاحظ انه أيا كانت طبيعة العمل وبيئته جاذبة أو منفرة ! فمن الحكمة ترويض الشخص لذاته من خلال تفعيل القيم والمبادئ ليتوافق مع بيئة عمله وليس العكس ومن العبث غير المجدي محاولة تهيئة بيئة العمل لتتوافق مع شخصية الموظف حينها سوف يستنفذ الموظف كل طاقاته دون جدوى.
كان صديقي يتشكى دائما من وظيفته ويتضجر من الدوام وغالبا ما يبحث عن الحجج ولو كانت تافهة للتغيب عن عمله ,وفي جلسة صداقة وفضفضة , تلمست منه مهمة بغيضة للغاية يجب عليه أدائها , وتسببت في إرباك بيئة عمله بكاملها . فقلت له : هل مهام عملك كلها بهذا السوء؟ فأجب : لا بالطبع فهناك مهام مقبولة .قلت : ولماذا تركز على هذه المهمة فقط ؟! وتعتبرها كل وظيفتك ؟؟ اسمع يا صديقي : الجميع في عملهم يفاجؤن بمهام بغيضة ومقرفة , ومن الحكمة توجيه تفكيرك لمهام عملك الممتعة وتجعلها دائما في مقدمة تفكيرك في العمل , وتناسي المهمة البغيضة ومحاصرتها بطريقة أداء تجعلها مقبولة وتبعد عنها عنصر التنفير, - هذا دورك أنت وليس غيرك - بدلا من التشكي والتضجر منها , يا صديقي العقل الباطن حين تحدثه عن الخوف من المرض يأتيك المرض وحين تحدثه بخسارة مال يأتيك بالخسارة وحين تتحدث إليه بالنجاة والنجاح والربح والتفوق يأتيك به , أنت تختار أن تكون سعيدا أو شقيا ,( وهديناه النجدين ..) هكذا البشر يبدو الجسد والروح كما يفكر العقل و تأمل الروح . ولذلك جاء في الحديث القدسي ( أنا عند ظن عبدي بي ...الخ) وفي حديث أخر ( إن ظن بي خيرا فله و إن ظن بي شرا فله )
خذ ورقة وقلم و اكتب سمات شخصيتك وضعها في مكانها الصحيح من أنماط الشخصية الإنسانية وحدد مهاراتك وقدراتك وما أنت عاجز عن فعله . ثم حلل وادرس بيئة عملك وعوامل الجذب فيه وعناصر التنفير في وظيفتك , وبناء على تلك المعطيات تعال معي نرسم له خريطة التعاملات مع المواقف و نضع أهدافك البعيدة ثم أهدافك الفرعية القريبة و تسلح بالصدق والإخلاص وإتقان العمل واحتساب الأجر , بحيث تكيف نفسيتك لتقبل واقع وظيفتك وبيئتها , ولو بتضخيم جوانب الجذب , وتصغير جوانب التنفير ,وتمرين الذات للتعامل معها بأقل تأثير سلبي . وقل مثل ذلك للزوجة مع زوجها , وللتاجر في السوق , وللطالب في المدرسة , و للمبتعث في غربته . فالكل يستطيع أن يوطن نفسه بالقبول و الرضا أو يعاني من آلام الرفض والقنوط وليس له بد .



فؤاد العيسى

تحياتي المحايد

المحايد
25-04-2011, 07:38 AM
(المعجزة) اليابانية في الإدارة

من قال إن عصر (المعجزات الإنسانية) قد آل إلى ذمة الماضي فقد جانب الصواب، وأدلل على ذلك بمعجزة الإنسان الياباني، الذي خرج عملاقاً من بين أنقاض الجراح في بلاده، بدءاً من منتصف القرن الماضي، ليعيد إصلاح ما أفسدته الحرب.. وما رتبته من ويلات، وليؤسس لحضارة تقنية وتجارية وصناعية عالية الصيت متمددة الأطراف أسهمت في تقليص شلله السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ونقلته إلى مصاف الأمم الحديثة منافساً ل(أعداء) الأمس و(شريكاً) لهم في صناعة الحضارة الإنسانية الحديثة!

والحديث عن معجزة الإنسان الياباني لا يستثنى (الإدارة) سياقاً وذكراً. فقد كان النموذج الإداري الياباني وما برح شغلاً شاغلاً لمنظري الإدارة وممارسيها، وخاصة في القارتين الأوروبية والأمريكية، ويقال إن التجربة اليابانية في الإدارة، تتكىء إلى (مرجعية) الخبرة الممزوجة بالموروث الثقافي، ولذا، أفلح اليابانيون عملياً فيما أخفق فيه غيرهم نظرياً، وذلك بمحاولة رصد هواجس وبواعث السلوك الإنساني في الإدارة وتأثيراتها إيجاباً أو سلباً على الإداري سواء ما ينشأ منه استجابة لفطرة الإنسان، أو الذي يطرأ امتثالاً لإرادة صاحب القرار.

وهنا، أزعم وبشيء من يقين أن اليابانيين هم أقل شعوب الدنيا (سفسطة) كلامية عن الإدارة، وبات من المألوف أن يوفد الأمريكيون وغيرهم من الشعوب.. بعوثاً منتظمة للتعرف على (أسرار التجربة اليابانية في الإدارة) والاستهداء بها. عبر الممارسة لا الكتب!

ويذكر في هذا السياق أن بعض دول الغرب، وأمريكا خاصة، أرسلت عمالاً من مصانعها إلى اليابان.. للتدريب على (مكنزم) الإدارة الصناعية.. كما يفهمها ويمارسها اليابانيون لا كما ينظرها الأمريكيون!

وكانت هذه الواقعة ملهمة للتعليق بل والنقد للنموذج الأمريكي التائه بين (أمواج) النظرية (وشواطئ) الحقيقة!

ومهما يكن من أمر، يظل اليابانيون رواداً على أكثر من صعيد.. ولأكثر من سبب، وإن ظلت تجربتهم تحمل شيئاً من غموض يستعصي على بعض أدوات التنظير والتحليل خارج اليابان!

والأهم من ذلك كله، في تقديري، أن اليابانيين دون سواهم من شعوب الأرض، يفعلون كثيراً.. ويقولون قليلاً.. ويدعون غيرهم (يسهر) جراء ذلك ويختصم.. في مناورات مقروءة ومسموعة.. لا تنتهي!!

أما بالنسبة لنا في هذه الركن من العالم.. فأرى أننا ما زلنا (مقلدين) في بعض توجهاتنا وممارساتنا الإدارية و(تقليديين) في البعض الآخر، مما يحملني على الظن بأننا لسنا ملزمين ضرورة لاستيراد أو (استنساخ) نماذج كاملة من التجارب الأمريكية أو اليابانية أو الصينية أو حتى (الفرعونية) في الإدارة، بحثاً عن صيغة نتعامل من خلالها مع شؤوننا التنموية، بل أعتقد أننا قادرون على (استنباط) نموذج أو أكثر خاص بنا، نستقي بعض أسسه من موروثنا الروحي والتاريخي والثقافي، ثم لا يضيرنا بعد ذلك أن (ندرس) النماذج الأخرى، دراسة المتأمل الواعي والناقد معاً (فنقتبس) الملائم منها، وندع ما عدا ذلك، والمهم، أولاً وأخيراً، أن نعمل عقولنا فيما نقرأ أو نسمع فهماً وتحليلاً واستنباطاً، بدلاً من أن (نتقوقع) فنحرم أنفسنا لذة الاكتشاف أو (ننبهر) بما يفعله الآخرون، فنسلم إرادتنا ل(مرجعية) قد تضلنا وتضرنا في آن!!

عبد الرحمن بن محمد السدحان


تحياتي المحايد

المحايد
26-04-2011, 10:29 AM
الحجاب والموقف الفرنسي


أنا ممن يؤمنون أن النقاب أو البرقع أو (غطاء وجه المرأة) عادة وليس عبادة، بينما أن الحجاب الشرعي المعروف (غطاء شعر الرأس) هو ما حثَّ عليه الدين حسب القول الراجح لدى أغلب المذاهب الإسلامية. غير أنَّني وبقوة ضد منع الفرنسيين للحجاب في فرنسا - بغض النظر عن كونه عادة أو عبادة - لأنه تصرف لا يتواءم مع الحريات التي هي من قيم الثورة الفرنسية، أو ثورة الأنوار كما يُسمونها. فالإنسان (حرٌ) في ممارسة أية عادة طالما أنها لا تمس الآخرين، ولا يترتب عليها ما يؤذيهم، فحريتك الشخصية - كما يقولون - تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين، وفي المقابل فإن حرية الآخرين تبدأ عندما تنتهي حريتك. ولا أدري ماذا سيتبقى من حرية إذا صودرت مني حريتي لأن أمارس (عادة) شخصية تعودت عليها، أو تعودت عليها أختي أو ابنتي، ولا علاقة لها بالآخرين.

أعرف أن إقرار منع ارتداء الحجاب تم بموجب قانون فرنسي صوت عليه البرلمان ونال أغلبية كبيرة. غير أن من أُسس الحياة الديمقراطية كما نعرف - أيضاً - أن تحمي الأنظمة والقوانين (الأقليات) وخصوصياتها من تسلط الأكثرية؛ فلو تركنا الحقوق عرضة لمنطق الأغلبية والأقلية، لتَحوّلَ التصويت والاستفتاء وصناديق الانتخاب إلى سيف (قمعي) تستطيع به الأكثرية أن تلغي حقوق الأقلية، وتصادر حرياتها، لتصبح الحريات الشخصية هي (فقط) حرية الأغلبية وليست حرية الأفراد التي يجب ألا تمس.

ومن يدافع عن حق فرنسا في منع النقاب، يجب أن يقبل - بالمنطق نفسه - مقولة إن منع المرأة السعودية من قيادة السيارة في المملكة مُبرّرة، على افتراض (جدلي) مؤداه أن هذا ما تطالب به الأكثرية؛ بينما أننا نقول ونردد إن قيادة المرأة للسيارة هي من ضمن الحقوق الشخصية للفرد، متى ما اقتنع بها، وكانت لا تضر بالآخرين، يجب أن تقفَ الأنظمة والقوانين مع حماية الحريات الشخصية، ولا تنحاز إلى رؤية الأكثرية وتصادر من الأقليات حقوقها الشخصية.

ثم لنفترض - جدلاً - أن السلطات في المملكة أحالت قضية زي المرأة في الشارع والأماكن العامة إلى الاستفتاء، على اعتبار أن مبدأ الأكثرية والأغلبية هو الذي سيفصل في الموضوع؛ ثم جاء النقاب حسب رأي الأغلبية هو (الزَّي) الذي يجب أن تلتزم به المرأة في الأماكن العامة؛ هل ستقبل المرأة المتمدنة المساس بحريتها، وأن تتنقب رغماً عن أنفها، وبحكم القانون؟.. طبعاً لا؛ فلماذا إذن تعاملون القضية عندما يكون العكس بمعيار آخر؟

ولعل هذا ما يُميز الثقافة الأنجلوسكسونية عن الثقافة اللاتينية. البريطانيون - مثلاً - يعتبرون الحرية الفردية شأناً مقدساً لا يمكن أن يُمس؛ فالمرأة المتنقبة ما إن تطأ قدماها الأراضي البريطانية، لا يستطيع أحدٌ أن يطلبَ منها أن تخلع الحجاب؛ حتى عند مأمور الجوازات في المطار لها الحق أن تطلب أن يكون مأمور الجوازات امرأة لتنزع نقابها أمامها وتتأكد من هويتها ومطابقة صورتها في الجواز مع صورتها الحقيقية، ولا يستطيع أحدٌ أن يُصادر منها هذا الحق كائناً من كان؛ في حين يُمارس الفرنسيون مصادرة هذه الحقوق على رؤوس الأشهاد وبكل صفاقة.

الفرق بين بريطانيا وفرنسا هو فرق في النظرة إلى حقوق البشر وخصوصياتهم؛ ولعل هذا ما جعل البريطانيون وثقافتهم يتفوقون حضارياً على الفرنسيين؛ وهاهي فرنسا نتيجة لمثل هذه الممارسات (العنصرية) تنحدر لأن تكون (حقوقياً) كأي دولة من دول العالم الثالث.

محمد عبد اللطيف آل الشيخ

تحياتي المحايد

المحايد
27-04-2011, 08:08 AM
العبثيون والحسناء

الورد جميل، والأجمل منه القصيدة الجميلة، وأنا أعرف الورد، وأعرف أسماءه وخصائصه وأنواعه وأشكاله، وأعرف كيف أختاره، وكيف أمنحه لمن أحب، وبأي طريقة أو أسلوب أهديه، وأعرف القصيدة، وأعرف بأي عقلية تكتب، وبأي ألوان تصبغ، وبأي ذهنية تتشكل، وبأي ماهية تكتب، هل تكتب بحكمة (سقراط) أم (أفلاطون) أم برعب وجنون ودموية عصابات المافيا وجماعات القتل والرعب، أنا أحب الورد، وأحب أكثر القصيدة الجميلة، لذا أريد القصيدة كالمرأة الحسناء، التي تعلمني الحب والحياة والفرح الجميل، تعلمني بأن الشتاء حل، وأن الريح ستكون باردة، وسيكون لها صوت مثل صهيل الخيل الجامحة، وأن علي أن أتدثر بملابس ثقيلة، وأقبع في الزاوية الدافئة، بعدها توقضني بصوت رقيق وأصابع ناعمة من سباتي لأخوض جدلاً عميقاً مع من أصابوا القصيدة بتشوهات خلقية وجعلوها مصابة بالسل والدرن والوجع الدفين، هؤلاء البعض من المراهقين الكبار والصغار الذين جردوا القصيدة من مضامينها الفكرية والفنية والتصويرية ومارسوا عليها أبشع أنواع القهر والاغتصاب، سرحوا شعرها الانسيابي الطويل وقدموها جارية حسناء بثمن للآخرين، هؤلاء البعض قطعاً لا يعرفون القصيدة ولا يعونها، لا يعرفون طقوسها ولا مناخاتها ولا متى يجيء المطر، هؤلاء البعض لا يعرفون فصول القصيدة، لا يعرفون ما هو ربيعها ولا ما هو خريفها ولا ما هو صيفها والشتاء، هؤلاء البعض لا يعرفون أبجدية القصيدة ما هو ألفها وما هو بائها وما هو آخر حدود الكلام، هؤلاء البعض لا يعرفون بأن للقصيدة تاريخاً طويلاً، تاريخاً عند العرب العاربة والعرب المستعربة والبيزنطيين والرومان والفرس والصينيين والقوقازيين وحتى لقبائل القرن الإفريقي وسكان التبت، هؤلاء البعض لا يعرفون بأن للقصيدة جغرافيا، وسلاسل جبال وتلال وأودية وأخاديد ومنحدرات، هؤلاء البعض لا يعرفون بأن للقصيدة مدائن لها مداخلها وطرقاتها ومتاحفها ومآذنها وناسها، هؤلاء البعض لا يعرفون بأن للقصيدة بحار وشواطئ وطيور وأسماك وعواصف بحرية وبرية ومدارية، هؤلاء البعض من الشعراء تكاثروا مثل ذرات الرمل نمو حولنا ومعنا وبيننا، توالدوا وتكاثروا حتى صار لهم سلالات وتابعين وفلسفات ورموز، هؤلاء البعض من الشعراء مسافرون على دروب الملح والعطش، مسافرون من وجع إلى وجع، ومن تشرد إلى تشرد ومن موت إلى موت ومن ظلام إلى ظلام، هؤلاء البعض لا يقولون القصيدة إلا لمن يريدون أو يشاؤون أو لغاية في انفس يبتغون، يمدحون من يشاؤون، ويذمون من يشاؤون، يحبون من يشاؤون، ويكرهون من يشاؤون، هؤلاء البعض تحولت القصيدة عندهم من حالة شعرية ذات قضية وهدف إلى حالة تسول كلي وتام، لقد تركنا هؤلاء البعض يركضون في المدار والفضاء لوحدهم، يزرعون في أرضنا وفضائنا غثاً فكرياً وشوكاً وقنابل عنقودية، تركناهم يمارسون علينا نوعاً من الهدم الثقافي والفكري واغتيالاً صريحاً للذائقة، أن هؤلاء البعض السذج يقومون بغزونا محاولين فتح ثغور اللهو والعبث والفوضى والنكوص، مطبلين ومزمرين وراقصين، أن هؤلاء البعض فقدوا رشدهم وأخذوا يعبثون كيفما شاءوا وأرادوا، أن البعير يعجز أن يدخل في سم الإبرة، لكن هؤلاء البعض لم يعجزوا في دخول العقول الصغيرة والكبيرة عن طريق الشحن والصراخ والعويل واجترار الكلام الأصفر المزيف، إنني أشعر بالأسى والحزن العميق إلى ما وصلت إليه الحال من جراء لغط هؤلاء البعض المخربين للذائقة والذوق، إن هؤلاء البعض من الشعراء لا يحبون رائحة الياسمين ولا رائحة أزهار النباتات الزكية، بقدر ما يحبون ويعشقون الانكسارات والهزائم والنكوص والهوان والتخاذل، إن المتابع للأعمال العبثية لهؤلاء البعض يشعر بمدى الرغبة العارمة في استخراج كمية كبيرة من بقية الطعام نتيجة العسر الهضمي لما يرى من أطروحات وبرامج تعبوية غير هادفة وغير ناضجة وليس لها مضمون سوى التدمير والهدم والتقهقر والكلام الكسيح الضعيف.


رمضان جريدي العنزي

تحياتي المحايد

المحايد
27-04-2011, 08:10 AM
المرض الهولندي

في مطلع القرن التاسع عشر اكتشف الهولنديون النفط في بحر الشمال.. وكان اكتشافاً يعادل في تأثيره هبوط ثروة من السماء.. بكل ما يعنيه ذلك من تأثير فوري على مستوى معيشة أفراد المجتمع.. حيث أصيب المجتمع الهولندي بحالة فجائية من الرخاء ولدت حالة من الاسترخاء ولد بدوره مشكلات وُصف بعضها بالمرضية.. ومنها مرض سُمِّي فيما بعد بالمرض الهولندي وهو أن الهولنديين اكتشفوا بعد هبوط الثروة عليهم أن معدلات البطالة لديهم في تزايد.. وأن أفراد المجتمع صاروا يركنون إلى الدعة والعزوف عن العمل.. وانحصر تنافسهم على الاحتيال للفوز باستحقاقات العجز والإعاقة لأنها أكثر من تعويضات البطالة.

ونتيجة للوفرة الاقتصادية ارتفعت أسعار صرف العملة الهولندية الذي رفع بدوره أسعار السلع والمنتجات الهولندية.. مما أدى إلى العجز عن المنافسة في أسواق التصدير وجعل الواردات الخارجية أرخص سعراً فصارت هي المفضلة محلياً.. وكانت النتيجة انهيار الإنتاج الصناعي.. وهذا قاد إلى المزيد من البطالة.

ويشخص مؤرخو الاقتصاد السياسي هذا المرض بأنه حالة من الإخفاق في إدارة واستغلال الموارد الطبيعية صاحبه انكماش اقتصادي نتيجة توقف المجتمع عن الإنتاج.. وهي الحالة التي أدت إلى طفرة في الموارد والدخل مقابل القليل من فرص العمل المقبولة من مجتمع يعيش الرفاهية.. وهذا زاد من استقدام العمالة الأجنبية التي تقبل بالأجور المتدنية وبيئات العمل غير المناسبة في ظل تدهور التصنيع والتبادل التجاري.

هذا المرض أصاب مجتمعات البلدان التي وهبها الله موارد طبيعية عظيمة ففشلت في إدارتها مما حول البلاد إلى وطن غني ومواطنين فقراء.. وهذا هو جوهر معنى الإصابة بهذا المرض.. وقد سبق أن أصاب دول الاستعمار الأوروبي مثل إسبانيا في القرن السابع عشر حينما انهمرت عليها ثروات مستعمراتها في أمريكا اللاتينية.. كما أصاب في عصرنا الحديث النرويج والمكسيك وفنزويلا وأذربيجان ونيجيريا.. وأصاب مجتمعات مثل الهنود الحمر في أمريكا الشمالية.

من الآثار الخطيرة التي تحدث نتيجة للإصابة بهذا المرض أنها تتجاوز كونها مرضاً اقتصادياً فتتحول إلى مرض سياسي.. فالثروات الطارئة تحول قادة الأعمال والفكر والجماعات على جميع المستويات إلى دكتاتورات.. وتحول المجتمع إلى مجتمع ريعي يأتيه رزقه رغداً وهو في سبات عميق.. وهذا يؤدي إلى نمو البيئات الحاضنة للفساد والتسلط والاستبداد وتركز الثروات في يد أفراد.. وهذا بدوره يزعزع الاستقرار ويفقد الأمن وتنهار اقتصاديات الدول فيُهْدم بناء المجتمع.


م. عبد المحسن بن عبد الله الماضي

تحياتي المحايد

المحايد
28-04-2011, 09:08 AM
متى تتناول وجبة فطورك؟

قد لا تـتـفـاجـأ حينما تسمع أن بعض الناس يتناولون وجبة الإفطار الساعة الثانية عشرة ظهرا، لاسيما بعض الموظفين والموظفات الذين يستغلون وقت صلاة الظهر فيغلقون الأبواب في وجوه المراجعين بحجة أداء الصلاة ويمددون الوقت لما يقارب الساعة ليتناولوا الوجبة المحببة لجميع الموظفين، والتي لا تخلو من التغميس والتربيص والروائح المشبعة بالبهارات والمنكهات، وتختتم غالبا بالشاي أو بالمشروبات الغازية، فيخرج الموظف لمقابلة الناس وهو يتجشأ تارة، ويترنح تارة أخرى ويداعب النوم جفنيه تارات!!

ومن المهم إدراك أن أهمية وجبة الإفطار تأتي قبل البدء في الدوام، بل قبل الخروج من المنزل، حيث يمكن أن تساعد هذه الوجبة على منع الجلطات الدموية والسكتة القلبية المؤدية إلى الوفاة المفاجئة. ومن المهم أن يتناولها المرء بمنزله بتؤدة وهدوء ويمضغ الطعام جيدا ويتذوقه بمتعة بعيدا عن إلحاح المراجعين على فتح الأبواب واستئناف خدمة الناس.

وما علم هؤلاء الموظفون - ولا تهون ربات البيوت غير العاملات وغالب الناس في أوقات الإجازات - بأن تواتر السكتات القلبية والجلطات المؤدية للوفاة المفاجئة تكون عادة بين الساعة السادسة صباحا حتى الظهر، وأعلى نسبة لها تكون بين الثامنة حتى العاشرة صباحا. وتكثر حالات الموت المفاجئة في الصباح الباكر بحسب تقارير صحية موثقة.

ففي دراسة أجريت في جامعة ميموريال، أفادت أن الأكل الخفيف، قليل الدهون لوجبة الإفطار كان حاسما في تعديل نشاط الصفائح الدموية. وتشير تلك التقارير إلى أن صفائح الدم تكون أكثر نشاطا في وقت الصباح فتميل إلى تشكيل الجلطات، وتقوم وجبة الإفطار بمنع تنشيط الصفائح الدموية التي يمكن أن تسبب سكتات قلبية. وفي ضوء هذا البحث فإن تناول إفطار منخفض الدهون أو خال منها مثل الزبادي وعصير البرتقال والفاكهة والبروتين الحيواني سوف يمنع نشاط التصاق الصفائح الدموية ببعض وتراكمها، وبذلك تمنع تكّون جلطات الدم، ويمكن تناول حبوب الشوفان المجروش أو النخالة مع عصير العنب حيث تؤدي نفس الغرض. ومن الجميل أن تبدأ يومك بملعقة من العسل مذابة في كأس ماء، ومن المفيد تناول التمر مع الحليب أو القهوة فكلها تقع تحت مسمى وجبة الإفطار.

ووجبة الإفطار الباكرة مهمة جدا للأطفال واليافعين؛ حيث تساهم في دعم الوظائف العقلية والقدرة على الاستيعاب ويكون أداؤهم في المدرسة أو العمل أفضل، ويستقبلون اليوم بإيجابية أكثر. وتساعدهم على تحمل أعباء اليوم الدراسي، كما أنها مفيدة لكبار السن حيث تساهم في سد النقص في مستويات جلوكوز الدم وهو أمر مهم بالنسبة للجسم والدماغ بالذات.

وتسيطر وجبة الإفطار على الوزن بشكل أفضل، حيث يتمكن الجسم من حرق السعرات الحرارية بفاعلية وبشكل أسرع. وقديما قيل (افطروا فطور الملوك وتناولوا غداءكم مع الأغنياء وتعشوا كالفقراء) دلالة على أهمية وجبة الإفطار في عدم تكون الدهون.

ومن المهم عدم تجاوز وجبة الفطور وتناولها باكرا حتى في حالة الشروع في برنامج للحمية حيث إنه لا يوجد دليل على أن تخطي هذه الوجبة يساعد على إنقاص الوزن، فمن لا يتناول وجبة الإفطار يعوضها بتناول كمية أكبر من الطعام على وجبة الغداء!

رقية الهويريني

تحياتي المحايد

المحايد
29-04-2011, 06:37 AM
حقوقك التسعة

للشخص الواثق من نفسه طالب السعادة والنجاح حقوق لا ينازع عليها ولا يُضيّق عليه إذا ما مارسها أو طالب بها وحال استشعارك بملكيتك لها ستتجاوز الكثير من العقبات وستكفي نفسك مؤونة الهم وكرب الغم وستفتت الركام الذهني واللاشعوري الذي تخلفه لك بعض المعتقدات والأفكار الخاطئة مستفيداً من عقلك كأحد أقوى وسائل الحماية والدفاع الذاتي وإليك أهم حقوقك التسعة:

1- الحق في أن تملك رأياً ومشاعر وأحاسيس خاصة بك وليس بالضرورة أن توافق كبيراً أو صغيراً أو تقلد جماعة, وامتداد لهذا الحق لا تتردد في التعبير عن تلك الآراء والمشاعر دون وجل أو خوف فمن حقك أن تبدي رأيك في فكرة أو لون أو وجبة حتى وإن عارضت الكل دون التسفيه من آرائهم أو التحقير من ذواتهم.

2- الحق في التلفظ بعبارات أو تعليقات يجانبها الصواب أو دون أساس منطقي وهذا الحق ليس على سبيل الدوام ولكن قد تمر بنا أحياناً أوقاتاً نتحدث بحديث ليس له داعٍ فربما تحدثنا بكلمة جارحة أو تعليق سخيف فلا تغض ماء بشرك، ولا تطوِ بساط أنسك، فلا يستدعي الأمر أن نجلد أنفسنا ونحرمها النوم على تصرف عارض كهذا، فكل ما عليك هو الانتباه ومحاولة عدم تكرار الخطأ.

3- الحق في الاعتذار عن سماع شكاوى الآخرين وحمل همومهم وأن لا تجعل من نفسك سلة يلقي بها من حولك ما يزعجهم وما يكدرهم فيها, لذا اعتذر من التورط في قضايا الآخرين حال شعرت بعدم التهيئة واستقل من وظيفة المدير العام للكرة الأرضية!

4- الحق في ارتكاب الأخطاء وطبيعتك البشرية هي من وهب لك هذا الحق، فلا تجزع إن أسأت التصرف في زيجة أو تجارة أو لم تتعامل بطريقة مناسبة مع مديرك أو لم تحسن التصرف مع ابنك المراهق مستقطراً دموع اليأس والأسف من أجفانك فقر عيناً ولا تجزع فلست بدعاً من البشر ولكن احذر من تكرارها.

5- الحق في تحقيق النجاح وفي الفوز في الحياة وصعود القمم فلا تلتفت لأصوات التثبيط وتذكر أن الكثير من البشر يستشيطون غضباً إذا ما أصاب قريناً لهم أو قريباً نجاحاً فهم ينظرون للنجاح بحسب وصف الكاتب امبرويز بيرس على أنه الخطيئة التي لا تغتفر!

6- الحق في اتخاذ قراراتك الخاصة بك دون وصاية أو تدخل أو فرض رأي فهناك كثير من القرارات أنت أدرى وأعلم بتفاصيلها فلك حرية التصرف والاختيار في كل حياتك مالم يتعارض مع ثابت أو يتصادم مع عرف راسخ ولا يعني هذا عدم الاستعانة حال تشابه الأمور عليك بمن تثق في رأيه.

7- الحق في أن تتمتع بالخصوصية وأن لا تتحدث إلا بما تريد التحدث به وأن لا تفشي سراً ولا تبوح بمكنون إلا راغباً مختاراً، وكذلك الانعزال عن الناس حال أردت وأن تجلس لوحدك في أي وقت تشاء.

8- الحق في عدم الاستيعاب أو بطء الفهم في بعض المشاهد لذا لا تتهيب أن تطلب الإعادة من المعلم إن كنت طالباً أو من المتحدث إن كنت مستمعاً ولا تمرر الأمر وتتهيب السؤال مخافة اللوم.

9- الحق في تغيير رأيك متى ما بدا لك عدم صوابه وتذكر أن استخدامك لهذا الحق يجعل منك شخصية ناضجة ذا نفسية مستقرة.

ومضة قلم:

تتجلى عظمة الشخصية في اللحظات الصعبة، ولكنها تتشكل في اللحظات العادية.

د خالد المنيف


تحياتي المحايد

المحايد
30-04-2011, 08:53 AM
الغيبة جهد العاجز

ومضة:

يقول ابن المعتز:

اصبر على حسد الحسود

فإن صبرك قاتله

كالنار تأكل بعضها

إن لم تجد ما تأكله

ويقول أحدهم :

يخاطبني السفيه بكل قبح

فأكره أن أكون له مجيبا

يزيد سفاهة فأزيد حلماً

كعود زاده الإحراق طيباً

لا أعلم ما الذي دهاني في ذلك اليوم، عندما أصبحت كالمارد المنفلت من شدة الغضب، كعاصفة هوجاء، لم أبق ولم أذر، صرخت في وجوههن ونهرتهن، فقد بلغ السيل الزبا، وما عدت أحتمل صفاقتهن.. أتعلمون من هن؟

إنهن شلة من الموظفات يعتشن على النميمة والحسد والثرثرة والتقليل من شأن الآخرين، فما إن تأتي على ذكر فتاة جميلة أمامهن حتى يبتسمن ابتسامة ذات مغزى، دلالة على سوء أخلاقها رغم جمالها. وما إن تُمدح فلانة في حضرتهن إلاّ ويبادرن بالقول إنها لا تستحق هذا المدح، وإنما حصلت عليه بالنفاق والمراءاة، ويسعين جاهدات لتحطيم نجاحها. وما إن تُذكر محاسن لأخرى إلا ويبحثن عن مكامن ضعفها وإبرازها بقوة تحجب معها كل جميل.

يومها انفلت لساني، فبرغم تجنّبي لهن، ومحاولاتي الكثيرة الابتعاد عنهن، إلاّ أنّ بيئة العمل لا تسمح بإطالة فترة التجنُّب، وكثرة كلامهن كانت عصية على هدوئي ففقدته، وقلت كلاماً كثيراً، قلت لهن: ما سرّكن أيتها النسوة! وما بالكن لا تتركن أحداً من شرّكن ! اعلمن أنّ كل ما يقوله المرء إنما يُعبر عما فيه قبل أن يُعبر عما في سواه، سواءً كان قولاً جميلاً أم قبيحاً! انتن ضعيفات النفوس لا شك في ذلك، لأنّ غنى النفس يجعل صاحبه في مقام نبيل وسام.. نعم أنتن ضعيفات ترتاح نفوسكن عند رؤية أي تمثال جميل مكسور متناثر الأحجار!

وكلامكن الفارغ ما هو إلاّ مجاهرةً بعجزكن عن الإتيان بأي فعل يضاهي أفعال من تغتابونهن فالغيبة جهد العاجز!

ألا تخفن من أن تقوم إحداكن بذم من تشاركها الغيبة في يوم من الأيام، وهذا واردٌ جداً ! أعلم جيداً أنكن تخفن، ولكن لا تعترفن!

أدليت بدلوي وغادرتهن، والغريب أنني تنهّدت براحة لم أشعر بها من قبل... وفي اليوم التالي، علّقت لوحة كبيرة مكتوب عليها: الله عز وجل يقول: {وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً }.. «لا» في الآية الكريمة ناهية، جازمة، وحاسمة.

أخبرت والدي بما حدث، فأطرق برأسه طويلاً ثم قال: إيه يا ابنتي، أو تظنين أنّ الرجال أفضلاً حالاً من النساء..



دانة الخياط

تحياتي المحايد

المحايد
01-05-2011, 06:58 AM
أكبادنا تمشي عل الأرض


نقرأ اليوم كثيراً عن العنف الأسري، وقلما نسمع عن الحنان والحب الطبيعي الذي يملأ قلوب الغالبية نحو أطفالهم, بل وأطفال غيرهم. السائد فعلاً هو العلاقة الطبيعية من الحنو والرعاية والاهتمام وليس الإساءة والتعنيف والاغتصاب والابتزاز.. فالحمد لله على نعمه.

سمعت صديقاتي يكررن: لا أعز من الولد إلا ولد الولد! وحين رزقنا «ياسمين» ابنة ولدي قبل أقل من عام ونصف أيقظت في قلبي كل معزة ومحبة أبيها حين ولد. واليوم كلما أتقنت مهارة جديدة كالتوازن برشاقة فوق عنق أبيها, أتذكر ما فعله أبوها قبلها وأجدني أقارن الحركات الجسدية وتعابير الوجه الطفولي، متسائلة بشيء من الانبهار عن تلك المعجزة التي تحفظ تفاصيل ميراث (الدي إن ايه) لتجعل الطفل سر أبيه وأمه وأسلافه حتى في حركة الأصابع في الكف الصغيرة. تفاصيل تتسجل في ذاكرة الأهل منذ أول شهقة بعد الولادة. وقبل أسبوع متعنا الله بتلك التجربة المثرية من جديد, ورزقنا بحفيدنا الثاني, فأيقظ في كل مشاعر المحبة والشعور بمعجزة الولادة التي شعرت بها عند ولادة أمه ابنتي البكر «مي». كان شعوراً مذهلاً وأنا أراها -وهي بعد لم تستعد بهجة لونها بعد معاناة تجربة الولادة- تسأل عن صغيرها بعد خروجها من ضبابية التخدير ومذهلاً أكثر أن أستعيد مع أبيها شريط حياتها الغضة منذ أطلت في حياتنا بوجهها الجميل. تلك الصغيرة التي مثلت لي أجمل هدية اصطفاني بها الله تعالى أصبحت بدورها أما لطفل ينتظر عنايتها. والحمد لله. اختار له أبواه اسم جده عبدالله!! وخير الأسماء ما حمد وعبد!

منذ زمن بعيد اكتمل العقد وأضحت أسماء أطفالي اللازمة التي ترتبط بدعائي قبل النوم ودعائي بعد الصلاة.. ومثلما كنت أتفنن في اختراع أهزوجة خاصة لتنويم كل منهم في مهده, وفي ترنيم أغنية متفردة لكل منهم تتناسب والاسم الذي اخترناه. صرت أتفنن في اختراع أدعية خاصة لهم جميعا كمجموعة تتبلور في استمطار رضاه عنهم وتظليلهم برعايته وحمايته.

د ثريا العريض

تحياتي المحايد

المحايد
02-05-2011, 04:17 PM
أنا الشنطة والشنطة أنا

يقول برناردشو (لا تحاول أن تجعل ملابسك أغلى شيء فيك حتى لا تجد نفسك أرخص مما ترتديه). وتقول احلام مستغانمي: أأسى على حال المتهافتات على شراء حقائب شانيل وهن لم يتعلمن درسا واحدا من حياتهن. واقول: إنهن يحملن تلك الحقائب ولسان حالهن يقول: أنا الشنطة والشنطة أنا. بالفعل أشفق عليهن من فراغ موحش يجعلهن يستترن بشانيل وديور وفالنتينو.
وتقول الكاتبة هدى المعجل تعليقا على عبارتي السابقة (الهوس الخليجي عندما ظهر على السطح ظهر معبرا عن أننا لا نستطيع سوى اعمال الجيوب وتخزين العقول، إن كان ثمة عقول أصلا..!! والسؤال.. إلى متى ونحن نضع أنفسنا في قيود ثقيلة تجثم على عقولنا وأجسادنا؟.
إلى متى ونحن نقيم الإنسان بما يلبس ويجمل ونطلق أحكامنا بكل جرأة وقحة في حقهم؟ إلى متى ونحن نتخيل أو نتوهم أن هذه الساعة وتلك الإسورة هي جوهر القيمة الإنسانية. هناك من يعتقد أن إنسانيته قيمة مضافة للكماليات التي يزهو بها فهي الأصل وهي الوجه وهي المعرف!!.
هذا العشق المحموم للمظاهر موجود لدى الجنسين ولكنه بالتأكيد ظاهر أكثر ومرضي اكثر لدى بعض النساء. بالله عليكم هل سمعتم أن رجلا غضب وترك المكان لأنهم لم يضعوا له كرسيا في الصف الاول؟! هل رأيتم رجلا يجلس في مقاعد الخريجين لانه من الأعيان ولم يجد له المكان الذي يستحقه.
هل رأيتم رجلا يجلس في مكان من يرعى الحفل ويقام على شرفه لأنه يرى أن قيمته بمكان جلوسه لا بشخصه؟، أنا رأيت.. وغيري رأى.. هناك نساء يفعلن ذلك وأكثر، هناك نساء لا يعرفن من الحياة سوى لغة الأرقام والأسماء لما ترتديه وتعلن عنه بكل وسيلة.. هناك نساء يدهسن عقولهن بحذاء من ايف سان لوران ويسحقن الكرامة الإنسانية بذيل فستان من ديور!!.
نعم للأناقة ونعم للبذخ إن كان بالمقدور ولكن قبلها نعم ألف مرة للذات والروح والعقل والتميز الإنساني حتى لا نكون أرخص مما نرتديه.

د. أمل الطعيمي


تحياتي المحايد

يتيمة آل محمد (ع)
02-05-2011, 05:57 PM
اللهمـ صلِّ على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها و السر المستودع فيها

..

كثيراً ما استمتعتُ هنا
و لقحت عقلي بفكر الآخرين ..

الأخ الفاضل المحايد

لعطائكمـ المميز جزيل الشُكر ..

..

خالص الدعاء اسألكمـ

المحايد
02-05-2011, 06:09 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

يتيمة آل محمد

يسعدني و يشرفني ذلك

لا عدمنا هذا الحضور المتميز

تحياتي المحايد

المحايد
03-05-2011, 10:00 AM
شعب يبتهج بالمطر والحوادث


لا شيء يبهج السعوديين مثل رؤية المطر ورؤية حوادث السيارات عن قرب خصوصاً بعد أن أصبح فوز المنتخب السعودي من ضرب المحال بسبب الخطط العلمية غير المدروسة. لا يوجد شعب في العالم يخرج ليصافح المطر ولا يوجد شعب في العالم لا يقتني أهله المظلات الواقية من المطر لأن السعوديين من فرحتهم بالمطر يتلذذون بأن يغرقهم المطر، باستثناء المظلات التي أقتنيها من خلال إقامتي خارج المملكة ،لا أذكر أنني اشتريت مظلة للمطر ولا أعرف أين تباع المظلات في المملكة، مع أنها جيدة للوقاية من قيظ الشمس في فصل الصيف ومع هذا لا أحد يقتني مظلة.
لا بأس في عشق المطر في المناطق الصحراوية، ولكن أي تجربة للعيش في مناطق ممطرة يومياً من الكون مثل شمال غرب الولايات المتحدة الأمريكية ستجعل عشقك للمطر يشبه عشق السعوديين لمنتخبهم في السنوات الأخيرة، كما حدث لي في ولاية أوريجن الأمريكية فبعد سنين ممطرة يومياً صار المطر يبعث فيني الخوف من التبلل وصعوبة قيادة السيارة غير قصص الغرق في جدة الحبيبة ومشاريع تصريف السيول التي لم ينفذ إلا 30 بالمائة منها في الرياض على حد تعبير أمينها المتميز بن عياف.
لا بأس من عشق المطر ولكن ما يثير فيني الحنق والاستياء والحزن والدهشة الأليمة هو عشق السعوديين للتجمهر حول حوادث السيارات عن قرب تجعلهم يرمون سياراتهم على جنبات الخط السريع شمالاً ويميناً وبطريقة غير نظامية يتهافتون أفواجاً كأنهم خارجون من ملعب كرة قدم لمشاهدة ضحية حادث يئن ويتألم هو بحاجة إلى إسعاف حقيقي وليس لتطفل عيون تفتقد إلى البهجة ولا لمحاولات إنقاذ غير احترافية من الجمهور الفضولي قد تضر أكثر مما تنفع ،وأين ساهر من هذه الممارسات التي تنمّ عن الفوضى وقلّة الإدراك وعدم الإحساس بالمسؤولية وهي فرصة نهمس بها للعقيد النشط عبدالرحمن المقبل مدير عام مرور منطقة الرياض والمسؤول الأول عن مبادرة ساهر بأن يضيف إلى ساهر غرامات التجمهر عند الحوادث بأخذ أرقام السيارات التي تتوقف عشوائياً للتجمهر عند الحوادث لتحمي شبابنا من مصابين أكثرهم مصابون من التجمهر.
وممكن أن تسهم قناة الإخبارية ببحث هذا الموضوع وطرح السؤال للشباب، لماذا يتجمهر بعض الشباب على الحوادث؟ وتبيين خطورتها على الكل على عابري الطرق السريعة مشياً على الأقدام وبلهفة لرؤية الحادث قد تعميه عن رؤية السيارات القادمة بالإضافة إلى أن التجمهر يضعف احتمالات النجاة للمصابين ويصعب من وصول الإسعاف إليهم.
لا بد من دراسة ظاهرة التجمهر حول الحوادث دراسة بحثية متكاملة تتطوّع لها إحدى الجامعات السعودية التي تتنافس هذه الأيام للريادة وبالتنسيق مع المرور للحد من خطورتها والتنوير بأخطارها المضاعفة، فهل السبب قلة البهجة أو البطالة أو الفضول أو الرغبة في الفزعة وهذه الأخيرة ليست في محلها إطلاقاً، حيث تلعب دوراً كبيراً في تعطيل عمليات الإسعاف الذي هو إجمالاً لا يتناسب مع المستوى التنموي الذي وصلت إليه المملكة ،وإن تحسّن مستوى الإسعاف السعودي في السنوات الأخيرة ،ولكن ليس بالمستوى المأمول الذي يقارع ما يحدث في أوروبا وأمريكا، لا أبالغ إذا قلت: إنه يكاد لا تمر ساعة لا تسمع فيها صوت الإسعاف هناك.
وماذا عن الفئة العمرية للتجمهر؟ هل هي فئة الشباب أم فئة أكبر سناً ؟وهنا تكون طامة أكبر، فكّوا الخناق عن الشباب قليلاً افتحوا لهم المولات والمطاعم وأماكن الترفيه وعاقبوا المسيئين كما تفعل دبي، التشهير لقلّة عابثة يحمي الكثرة العاقلة، من المحزن أن يصنف الشباب في خانة الممنوعين بصورة نمطية غير واقعية تصادر شبابنا من حياتنا في وقت نحن في أحوج الحاجة إليهم.
افتحوا النوادي للشباب وكثروا الملاعب والمشاركات الثقافية والفنية والرياضية دعوهم يمارسوا الثقافة والفن والرياضة بدلاً من أن يركضوا خلف أشباح لاعبين يسمون المنتخب فتصبح خيبة أملهم خيبات، أعطوا الشباب من وقتكم وجهدهم فستجدون سواعدهم معكم يداً بيدٍ، أمّا عن البطالة فالجميع مشغولون الآن كأن الجميع اتفق على استحالة حلّها فعلينا جميعاً أن نتحمّل عواقبها.
نحن الوحيدين في العالم الذين نتجمهر حول حوادث السيارات طلباً للمتعة لا شيء يدعو أصحاب السيارات المتوقفة للركض وراء الحوادث سوى المتعة ثم سرد هذه المتعة في الاستراحات والقهاوي مع شيء من البهارات يتسيّد صاحبها ملف الحكاية في الاستراحة في راوية لا تنقصها حبكة الشرهان.
وحتى تكون رعاية الشباب اسما على مسمى أتمنى من سمو الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل أن تُنشأ وكالة في الرعاية تُعنى بأبحاث شؤون الشباب وتزود بالأكاديميين السعوديين المؤهلين في التخصصات السلوكية من الجامعات السعودية لسبر أغوارها وتحليلها للخروج بتوصيات تنير لنا الطريق.

عبدالرحمن الشهيب

تحياتي المحايد

بشاير-ام حسين
03-05-2011, 11:11 PM
http://www.arabsys.net/pic/bsm/64.gif

أي كلمات توفيك حقك

أنتقاء أكثر من رائع

سيدي المحايد

لك كـل الـشـكـر لروعة أختيارك وحسن النقل

رحم الله والديك و جـزاك الله عنا خـيـر الـجـزاء

أنـتـظـر جـديـدك المميز

http://files.fatakat.com/2009/3/1236192780.gif

المحايد
04-05-2011, 10:49 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بشاير أم حسين

شهادة أعتز بها

شرفني هذا الحضور المتميز

تحياتي المحايد

المحايد
04-05-2011, 10:50 PM
النقد البنّاء.. ضرورة!


النقد البنّاء، هو حالة من التقويم بالعدل، وطريقة إلى وزن الأمور بالقسطاس المستقيم. وكما أنه سبيل إلى تصحيح المسار، فهو - أيضاً - سبيل إلى إضاءة الطريق؛ لمواجهة الانحرافات، والأخطاء بالوسيلة الصحيحة.

فالنقد البنّاء مطلب إنساني، به نعرف الصواب من الخطأ، فنثني على الخير وأهله، ونذم الشر ومن على شاكلته.

وحتى لا نعتمد على مقدمات خاطئة، تقودنا إلى الخطأ، فإن لا أحد يدّعي الحقيقة المطلقة، ولن نكون موضوعيين إذا فعلنا ذلك، وتلبسنا به. فآراؤنا صواب تحتمل الخطأ، كما أن آراء غيرنا قد تكون خطأ، لكنها تحتمل الصواب. والاختلاف - حينئذ - سيكون اختلاف تنوع، لا اختلاف تضاد، - خصوصاً - إذا كانت القضايا المتداولة حولها الآراء محل اجتهاد.

إذا كان النقد البنّاء حول فكرة «ما» يمكن قياسها، فإن بذل الجهد لوصفها عن طريق إبراز الإيجابيات، والسلبيات بشكل منضبط، ووفق ضوابط شرعية، أو عقلية؛ من أجل دفع توجه العمل نحو الأمام، - مطلب مهم -.

ولإيجاد نقاط تواصل بين أطراف الموضوع، فإن عرض وجهات النظر على عقولنا بكل شفافية، دليل على إمكانية التشخيص العلمي الدقيق؛ لتصحيح الأخطاء، وعدم تراكمها، كما أنه دليل على ثقة المنقود بقدراته، ونزاهته.

- وبالتالي - فليس من النقد البنّاء، الدخول في النيّات، والخوض في المقاصد. وتأكيداً على حفظ الكلمة، وتشديدا في تحمّل مسؤوليتها، فقد فصّل أهل العلم - رحمهم الله - في شأن التساهل في هذا الباب، فإذا كان المقصود من النقد مجرد الذمِّ، والعيب، والنقص، فإنه يكون محرماً. وأما إن كان فيه مصلحة لعامة المسلمين، - خصوصاً - لبعضهم، وكان المقصود منه تحصيل تلك المصلحة، فليس بمحرم، بل مندوب إليه.

لن نخاف من النقد البنّاء، فهذا النوع من النقد، سيرينا أموراً لم نكن نراها، فنصحح - من خلاله - أخطاءنا، ونعلو به أعلى درجات النجاح.

ولأن إتاحة الفرصة لهذا النوع من النقد - مطلب مهم -، فإن قبوله يُعتبر من الكمال البشري، والاستجابة له دلالة على الشجاعة.

وهذا المسلك ذكرني بتصريح رئيس هيئة الرقابة والتحقيق - قبل أيام -، الدكتور صالح العلي، من أن هيئته تتابع كلّ ما يُنشَر في الصحافة المحلية، عن جوانب القصور في أي جهة، معتبراً أن: «الصحافة تقدّم هدية معلوماتية مجانية لهيئة الرقابة والتحقيق».

فكل من صحح خطأه، ولم يتستر عليه، أصلح داخله، وشارك في عملية الإصلاح.

ورحم الله امرئ، أهدى إلينا عيوبنا.


د.سعد بن عبدالقادر القويعي

المحايد
05-05-2011, 02:17 PM
الفستان الأزرق

زواج العصر، هو عنوان احتفال القصر الملكي البريطاني بزواج حفيد الملكة، وهذا العنوان لم يعجب أحد المعارف البسطاء الذي قال في تعليقه على الخبر: إن الانجليز لهم عادات عجيبة تشبه عادات جدته، سألته عن الدليل؟ قال: إن جدته وجده كانا قد احتفلا بزواجهما بعد صلاة العصر، وبعد صلاة العشاء كانا في نوم عميق كعادتهما كل يوم قبل الزواج، حاولت تقريب الفكرة لرأسه بأن العصر المراد هنا هو الزمن الحاضر وليس مساء يوم زواج جدتك، فتظاهر أنه كان يفهم ذلك لكنه أصر على أن الإنجليز يحتاجون لجرعات من التدريب على السهر مع شعر القلطة وافتراس المفاطيح في الأعراس، وكان يقلب يديه ويردد متعجباً (في لندن على التايمز ويتزوجون العصر)!! وعندما وجدته غير مدرك لأبعاد الموضوع انصرفت عن ذكر أن الأمير وليام وعروسه كيت قد اختارا خبيرة العطور الألمانية من هامبورج: كيم فايسانجيه لتركيب عطورهما، حيث أكدت أن عطر الأمير يجب أن يكون قوياً بشذى اللافندر الإنجليزي، في حين يتسم عطر العروس بالدفء مع لمسة من عبق الورد وزهرة الماجنوليا، وهذا ما يعكس شخصية العروسين حسب تقديرها وخبرتها، وكيف لي أن أشرح لصاحبي معنى هذا الكلام الذي يحاكي الشدو الهامس بين عاشقين مغردين على ضفاف التايمز، ومقارنته بعطر جدته وشكل مخدعها على سفح كثيب رملي يطل على مزرعة متواضعة تجول بجنباتها الخراف والحسلان على حد قوله، وعلقت بالقول هم الخير والبركة، كما أني لم أرغب إثارة ما قيل عن شكل فستان العروس ولونه وقيمته، أولاً ؛ لأن هذا من شأن واهتمام النساء، وللرجال الفرجة فقط مع التعجب الذي قد لا يقترن بالإعجاب، ثانياً؛ لأني لا أُريد أن أُثير شجونه تجاه ثياب عرس جدته ما دام يعيش بهذه الذاكرة والأفق الذي لا يتجاوز سويعات العصر، فهذا عالم يختلف عن عالم أضواء وصخب ليالي التايمز, وثالثاً؛ لأنه من الأنسب لأعصابي أن لا أخوض معه في هذا الجدل، ولأريح رأسه من عناء عصر الأفكار واحتساب التكاليف التي لن يقترب منها، وإن حدث فلن يصدق، فقد تناقلت الأنباء تقارير مقتضبة تتحدث عن قيمة الفستان الأزرق الذي ظهرت به العروس ليلة الاحتفال العصري بالفرح الملكي، وهو غير فستان الاستقبال المسائي لعامة الضيوف، وخلاف فستان العشاء الخاص مع كبار المدعوين، وهو لا يندرج بالطبع في جملة فساتين شاي الصباح أو السلام على الملكة والعائلة صباح اليوم التالي وغيرها، ليس هذا المهم، بل أن لندن والعوصم الأوروبية والشرق أوسطية والخليجية قد خلت مخازنها ومعارضها من أي فستان أزرق، تراكضت النساء لاقتناء نصيبهن من فستان العصر بلونه وشكله ما أمكن، ونفذت الأقمشة الزرقاء، وسهرت المشاغل النسائية لإنجاز الأعداد الكبيرة من الطلبات المفاجئة..

هل تذكرون قصة: (قُل للمليحةِ في الخمار الأسودِ)؟ إذن نحن العرب سبقنا الأوروبيين في لعبة الموضة وتسويق ما كسد من بضاعة.

علي الخزيم

تحياتي المحايد

المحايد
06-05-2011, 07:13 PM
العقول الإسمنتية

كان يعاني من مرض شديد سبب له مشاكل عديدة وبات معه كمن يتقلب على الجمر، وبينما هو في شدة أزمته عُرض عليه لقاح سيشفيه بإذن الله، ويحقق معه مكاسب لا حصر لها! منها أن زوجته ستحبه أكثر وأنه سيتعامل مع أبنائه بطريقة أفضل، كذلك أكد له مديره أنه بعد العلاج سيزيد راتبه، والمفاجأة أن هذا الشخص رفض أخذ العلاج رفضا قاطعا رغم أنه شبه مجاني!

فما هو حكمك عليه؟ لا أشك أنك ستصفه بالعته والحمق ولن تُلام في هذا!

في رأيي أن المرض الأشد فتكا والأكثر شراسة والأقوى أثرا والأعظم ضررا في تاريخ البشرية ليس (الإيدز) رغم ذهول الأطباء منه وعجزهم عن اكتشاف علاج له وليس (الإيبولا) وشراسته وفتكه بالملايين ولا أظنه شلل الأطفال والذي كان سببا في إعاقة الملايين من الصغار، بل أعتقد أن هناك مرضا أشد خطورة وفتكا وذلك لأنه يُسبب عددا من المشكلات الجسدية والذهنية والعاطفية ما لا تسببه جميع الأمراض الفتاكة مجتمعة فهو يفتت المواهب ويعطل القدرات ويشرد العوائل وهو كذلك يساعد على تزايد نسب المدمنين ويرفع كثيرا من نسب البطالة المهنية والعقلية!

هذا المرض هو مرض (تصلب الأفكار) حيث الإصرار على الرأي وإن بدا تفاهته وضعفه، والمصابون به أصحاب (عقول إسمنتية) لا تحفل بالجديد ولا تراعي التطوير ولا تتراجع عن الأخطاء فهي كالإسمنت لا يسمح للهواء ولا الضوء أن يتسرب للداخل! عقول مشوشة متحجرة متصلبة جامدة وغير قابلة أبدا للتغير والتجديد، والعقل كما هو معلوم أقرب ما يكون للباراشوت والمنطاد لا يعمل إلا إذا كان مفتوحا!!

وواحد هؤلاء لو قلت له: لو نظمت وقتك واعتنيت بصحتك وهذبت أخلاقك ولطفت كلماتك واحترمت مواعيدك وتعاملت برقي مع الآخرين وتحليت بجدية أكبر في حياتك لكان حالك أفضل ومستقبلك أجمل، ولكنك تجده رغم كل تلك المغريات يكابر مستنكفا عن التغيير وربما انقلب عليك وأسمعك من جارح الكلام وصاعق القول لكونه نصحته! راضيا من دهره بالدون، وقانعا من زمانه بالنصيب الأخس

ولسان حاله يقول:

لقد أنلتك أذْنا غير واعية

ورب مستمع والقلبُ في صَمَم!

وأصحاب العقول الإسمنتية موجودون منذ وجدت البشرية فهؤلاء قوم يجادلون نبيهم بسذاجة وسطحية وتصلب رأي عندما قال لهم:أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم،... فردوا عليه بغباء فاضح وقالوا: إنا بما أرسلتم به كافرون!!

بمعنى لو أتيت بآيات أجمل أو أهدى أو أنفع أيا ما كان حال تلك الآيات فلن نؤمن بها!!

عقول متحجرة وقلوب غلف وبصائر عمي!

ولم أر أشد حماقة وغباء من أبي جهل عندما قال: {اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} ولم يقل الشقي: فاهدنا له أو ارحمنا أو تجاوز عنا!

«وهناك مثل جميل يحكي الواقع الأليم لأصحاب العقول المتحجرة وهو مثل: (عنز ولو طارت) وقصته تحكي عن اثنين كانا يسيران في أحد الحقول فشاهدا خيالا بعيدا في وسط الحقول، فقال الأول إنه طائر، والثاني وكان صاحب (عقل إسمنتي) أصرّ على أنها عنز. فاتفقا أن يرمياها بحجر من بعيد فإن طارت فهو طائر وإن بقيت فهي عنز، فرمياها فطارت!! فإذا بالمكابر يقول مصرا على رأيه: عنز، ولو طارت!!

ما أروع أن نملك فهما ناضجا وعقلا رزينا واعيا نسمع النصح ونرخي السمع للنقد البناء نتلمس كل يٌحسّن حاضرنا ويجمل مستقبلنا دون تعرض لثوابتنا وقيمنا الراسخة وعندها أقول إن حياة جديدة جميلة ستبدأ لنا!

ومضة قلم: أُحب الضوء لأنه ينير لي الطريق ولا أرفض الظلام ففيه النجوم.

د خالد المنيف

نورالإسلام
06-05-2011, 10:58 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك العافيه

سيدنا المحايد

على المجهود المبذول

من المتابعين

تحياتي

المحايد
07-05-2011, 08:56 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نور الإسلام

لا عدمنا ها التواصل الإيجابي

تحياتي المحايد

المحايد
07-05-2011, 08:58 AM
عقوق الوالدين

هنالك كبائر تنتشر بين المسلمين في هذا الزمن، هي أشد فتكاً بهم من الذئب الجائع بالغنم، وهم - غالباً - عنها غافلون.

قطيعة الرحم من أسوأ الأمراض التي تصاب بها المجتمعات، وهي في مجملها كبيرة من الكبائر التي توعّد الله سبحانه وتعالى مَنْ يرتكبها بالقطيعة والعذاب الأليم، وبالإبعاد عن جنات النعيم، فكيف إذا كانت هذه القطيعة مع الوالدين الذين قضى الله سبحانه وتعالى بطاعتهما بعد أن قضى بعبادته فقال: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً}؟ لا يكاد العقل السليم يستوعب ما يتناقل الناس من مشكلات المجتمع العربي المسلم والمتعلِّقة بعقوق الوالدين، وهي مشكلاتٌ ذات وجوه متعدِّدة، تبدأ من الإهمال، والتهاون بشؤونهما، وتنتهي بضربهما، أو قتلهما - والعياذ بالله -.

إنَّ سعادة الإنسان تكمن في استقرار نفسه، وسلامة قلبه، وانشراح صدره، وحسن تعامله، وصلاح نيِّته، ويكون قربه من السعادة أو بعده عنها مرهوناً بقربه من هذه الصفات الحميدة أو بعده عنها، ولا يكون الإنسان مرتبطاً بهذه الصفات ارتباطاً قوياً إلا إذا كان حَسَن العلاقة بربه، طائعاً له عابداً، راجعاً إليه تائباً، فإذا كان كذلك أصبح عضواً صالحاً في المجتمع، محبّاً للخير، نافعاً لأهله ومجتمعه، بارَّاً بوالديه مطيعاً لهما، عطوفاً عليهما، رفيقاً بأهله، ساعياً إلى مصالحهم، وبهذا يتكون المجتمع المسلم السويّ، وتقوى الأواصر بين أفراده.

عقوق الوالدين، دليلٌ على نفسٍ مريضة منساقةٍ لهواها وشيطانها، بعيدةٍ عن طاعة ربها ورضاه، وهو علامة من علامات انحراف مزاج الإنسان، وفساد فطرته، واستسلام قلبه للهوى الذي تشعله فيه شياطين الإنس والجن.

ولعلَّ من أسوأ المظاهر الموجودة في المجتمع - هذه الأيام - فيما يتعلَّق بعقوق الوالدين، سكوت الناس من الأقارب والجيران عن العاقِّ، وإهمالهم له، وتركهم نصيحته وتوجيهه، وكأن الأمر لا يعنيهم، وهذا يدلُّ على خَلَلٍ في فهم مبدأ (النصيحة) بالمعروف من جانب، ونُصْرة المظلوم من جانب آخر، كما يدلُّ على ضعف إحساس الناس بخطورة هذه الكبائر من الذنوب على استقرار المجتمع كلِّه، وترابط أفراده وأسره.

عقوق الوالدين شَرٌّ مَحضٌ في الدنيا بما يترتب عليه من أحقاد وضغائن، وتفكُّك أُسري خطير، وفي الآخرة بما يترتب عليه من عقوبة كبيرة تَحْرم العاقَّ من دخول الجنَّة إذا مات وهو مُصِرٌّ على عقوقه.

إنَّ عقوق الوالدين من أسوأ الذنوب وأخطرها على حياة الإنسان، فهو من الذنوب التي يعاقب صاحبها في الدنيا قبل الآخرة، يعاقب بما ينال نفسه من القلق والأرق، ونكد العيش، ومن عقوق الأولاد أو بعضهم عقوقاً قد يفوق عقوق الإنسان لوالديه، وهو أمر مشاهد في حياة الناس لا سبيل إلى إنكاره أو تجاهُلِه.

أرى أنَّ على الناس في أسرهم وأحيائهم ومدنهم مسؤولية كبيرة في محاربة هذه الكبيرة، ومناصحة من يقع فيها، وعدم التهاون في الإنكار على أصحابها، وهذا يحتاج إلى تكاتف وتعاون، حتى يكون أثره قوياً عند المرضى بالعقوق.

ولعل مما يؤسف له ما يحدث من تهاون عند الناس في هذا الشَّأن، فقد حدث كثيراً في مجتمعنا بصورة تدعو إلى القلق على استقرار حياة الناس، كما تدعو إلى الخوف من عقاب الله عزَّ وجلَّ على العاقِّ نفسه، وعلى الذين يسكتون عن عقوقه من أهله وجماعته وجيرانه وقبيلته.

أذكر أحد الإخوة حاول أن يستنهض همَّة بعض جماعة المسجد في حيِّه الذي يسكن فيه للوقوف صفاً واحداً في وجهِ عاقٍّ لوالدته، صارت قصص عقوقه لها مشهودة معروفة عند أهل الحيِّ، حاول ذلك الأخ أن يستنهض همَّة الناس ليكون تأثيرهم في مناصحة العاقِّ أكبر وأعمق، ولكنهم تقاعسوا بحجَّة أنه رجل عاقل يعرف أنَّ العقوق حرام، وأنهم لا يحبِّون التدخُّل في شؤون الآخرين، حتى لو كان بالنصيحة والتوجيه، وهما أقَلُّ ما يجب على الجار نحو جاره.

إن من الخسران المبين أنْ يدرك الإنسان أبويه أو أحدهما ثم لا يكونان سبباً في دخوله الجنة - نسأل الله السلامة -.

إشارة: (رَغِمَ أَنفُ امرئ أدرك أبويه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة).

عبد الرحمن العشماوي

تحياتي المحايد

المحايد
07-05-2011, 09:00 AM
في بيتنا محشش

لكل جيل نُكته وطرائفه، ومادته المُستهدفة بالنقد، والإضحاك، والسخرية، ورغم أن النكتة في الغالب وليدة مواقف افتراضية ليس بالضرورة أن تكون قد وقعت، إلا أنها لابد أن تخفي وراءها مضمرات الثقافة التي صنعتها، وفق تصوراتها عمن قيلت فيهم، وفي هذا الصدد لن تجد في سجالات المُتندرين لدينا نكتة تصف يابانيا بالكسل والبطالة،


وثقافتنا تبرز الياباني كأنموذج للجد والمثابرة، وفي السياق ذاته لا يمكن أن يجتمع الكم الهائل من النكت التهكمية بالصعايدة في الشارع المصري وثقافة المصريين لا تحمل لهم ذات النظرة التي تجسدها نكاتهم، وعلى ذلك قس، والمحصلة أن النكتة في سياقها نتيجة تصور سلبي أو إيجابي لمن قيلت فيهم، كما إن إطلاقها بعد تبلورها في صورتها النهائية لا يخرج عن كونه نتيجة لعلم صحيح، أو محرف، أو مبالغ فيه، عن الفرد والنسيج الاجتماعي الذي ألصقت به .
وعليه فالنكتة تؤثر في مستمعيها سلبا في الغالب، وتُكسب لا وعيهم فهما مغلوطا عن الآخرين، وعن عاداتهم وتقاليدهم، وعن أنماط تفكيرهم وثقافتهم وسلوكهم، خاصة لدى تكريسها لشخصيات مُمثلة على الدوام، تماما كما شخصية المحشش التي كثيرا ما يستعان بها لتكون الشخصية المحورية لنكت شباب البلاك بيري والهواتف الذكية، تلك التي جعلت من المحشش واحدا من أفراد الأسرة، يعيش معها أنسها وأفراحها، بل حتى حين تُصاب الأسرة بالسأم والملل يحضر أو يُستحضر المحشش ليطرد التجهم والعبوس عن الوجوه الحزينة، وليعمل عمله حتى يُعيد الابتسامة والسعادة إليها . من خلال استماعي للكثير من النكت المتمحورة حول شخصية المحشش تولد لدي شعور أحسبه كامنا بلا شعور جماهير تلك الأجهزة، وهم في الغالب من المراهقين والشباب، مفاده أن المحشش إنسان لطيف ظريف، يصنع النكتة، ويضفي البهجة والمرح على من حوله، وبالتالي فهو ليس ذلك الضال المنحرف الذي تحاول ثقافتنا أن تنفرنا منه، حتى لا نكونه أبدا، سؤالي: ألا تكون تلك النكات عن المحششين بكل ما فيها من وهج، وحيوية، وجاذبية، وسيلة تقرب الشباب من الحشيش، وتُطبع علاقتهم به، حتى يتعاطوه ويدمنوه ؟!

أرجوا ألا أكون مبالغا، ولكن هذا ما أخشاه بالفعل، ويبقى تبينُ وجه الصواب هنا أكبر من هذه الزاوية، وحسبي أن أنبه إلى وميض شرارته التي أخافتني، وعلى المعنيين دراستها وإطفائها .

عبد الله آل ملحم

تحياتي المحايد

نورالإسلام
07-05-2011, 11:53 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك العافيه

سيدنا المحايد

على المجهود المبذول

تحياتي

المحايد
08-05-2011, 04:35 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نور الإسلام

حضور متميز

شكرا

تحياتي المحايد

المحايد
08-05-2011, 04:38 PM
جهدك الدراسي قد يضرك

الطالب الذي يبذل جهدا دراسيا كبيرا يواجه خطر الفشل، هذا ما أشارت إليه دراسة نشرتها مجلة علم النفس النمائي في جامعة متشجان. تؤكد هذه الدراسة أن طلاب الصف الثالث ثانوي الذين تجاوزت ساعات مراجعتهم أو استذكارهم الأسبوعية (15) ساعة معرضون مستقبلا للتأخر في التخرج من الجامعة، كما بينت هذه الدراسة التي شارك فيها ثمانون ألف طالب أن الطلاب الذين يجهدون أنفسهم دراسياً لساعات طويلة يظهر لديهم ميل نحو المشكلات السلوكية وعدم الانشغال ذهنيا بما يتعلمونه. من جهة أخرى بينت هذه الدراسة أن كل (5) ساعات إضافية (أي فوق 15 ساعة أسبوعيا ) يمضيها الطالب في المراجعة تزيد من احتمال تسربه من الجامعة بنسبة 10%. وأظهرت هذه الدراسة كذلك أن طلاب الثانوية الذين تجاوزت ساعات مراجعتهم الأسبوعية (31) ساعة لم يتخرج من الجامعة منهم سوى 20% (أي لم يتخرجوا في الوقت المفترض). يقول باحثو هذه الدراسة: إن المراجعة لساعات طويلة بالنسبة لبعض الطلاب هو محاولة للهروب من وضع أكاديمي مترد، ويؤكدون أن الطلاب الذين يجهدون أنفسهم دراسياً هم غالباً أولئك الطلاب الذين يفشلون في تحقيق أي نجاح داخل الفصل. يرى باحثو هذه الدراسة أن سبع ساعات من الدراسة الصباحية مضافا إليها ساعات من المناشط اللامنهجية وساعات من الاستذكار وعمل الواجب المنزلي تضع الطالب تحت ضغوط نفسية كبيرة وتجعله أقل تركيزاً عندما يحضر إلى مدرسته في اليوم التالي.

د عبد العزيز العمر


تحياتي المحايد

المحايد
09-05-2011, 02:31 PM
عندما ينتاب الإنسان نوبة من الإحباط .


في بعض الأحيان ينتاب الإنسان نوبة من الإحباط ، والتي تدعوه إلى الكسل والنوم العميق ، هذه النوبة تهلك الإنسان ، تضيّع وقته ، ومجهوده ، وعلاقته بربه والناس ، هذا ما يحدث للإنسان إذا أصابته هذه النوبة من الإحباط ، ولكن السؤال : هل يستمر الإنسان في هذه النوبة طويلاً ، ويقضي فيها وقتاً كثيراً ؟ أم أنها لا تؤخذ وقتاً من هذا الإنسان ؟ يستعيد بعدها قوته ، ومجهوده من جديد ، كثير منا من ينظر إلى نفسه فيصيبه الإحباط ، فهذه النفس لا تقدر على التقدم ، وهو ينظر في تاريخه فيجد مواقف من الإحباطات المتكررة ، والمواقف الفاشلة ، فلو نظر إليها لوجد نفسه عرضة للإحباط المتكرر ، فإذا استشعر الإنسان لحظات حياته لحظة لحظة ، ونظر إلى يومه يوماً ، فإنه ولا شك سيحاصر هذه الإحباطات المتكررة ، وهو بذلك يعتبر هذا اليوم هو حياته كلها ؛ فلذلك فهو يعمل ولا ينظر إلى ما فات.

بعض الحقائق نؤكدها وهي :

لا تيأس من تكرار المحاولة
كثير منا يبدأ حياته ، ويحدد مصيره ، ويمسك بورقته وقلمه ، ويحدد أهدافه ، ولكنه لا يلبث أن يعود إلى حاله من جديد ، ويرجع القهقري ، ولكنه لابد عليه ألا ييأس ، فكل محاوله للرجوع من جديد تكتب له لا عليه ، وكل مجهود يبذله في ميزانه ، فلا تيأس ، ودائماً حدد هدفك ، ودائماً امسك ورقتك وحدد أعمالك وهدفك ، وحدد معالم مستقبلك ، فإلى دوام إن شاء الله ، وإلى تقدم ونهضة بإذن الله .

ودائماً الله وحده يزيل الإحباط
لا ييأس أبداً من كان وكيله الله ، ولا يحزن أبداً من كان وليه الله ، فدائماً استعانتنا بالله ، وذكرنا له ، وتذكرنا لنعمه ، وبكاؤنا من خشيته قادرة على تغيير الحال ، فكيف يجد من فقد الله ، وكيف يفقد من وجد الله .


سلمان بن أحمد العيد


تحياتي المحايد

المحايد
10-05-2011, 09:29 AM
ذوو الاحتياجات الخاصة.. وإطلاق الأمل!


لا تقتصر معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى الضعف المعيشي، أو قلة الدخل. بل يشكون - أيضًا - من إعاقات أخرى، كتأخر في النمو، أو إصابتهم بأمراض مزمنة، تحتاج إما للرعاية، أو للعلاج، - إضافة - إلى أن فئة منهم لا تستطيع أن تعمل؛ لعدم قدرتها على الحركة،.....

..... والتنقل بالشكل الطبيعي. وقد تكون الاحتياجات الخاصة، إعاقات جسدية، أو تنموية، أو سلوكية، أو عاطفية، تحتاج - بالتالي - إلى إعادة تأهيل، أو برامج تعليم خاص، أو علاج طبيعي.

على أية حال، فإن الأمر الملكي الكريم بشأن صرف راتب شهرين، التي أعلن عنها - خادم الحرمين الشريفين - لأبنائه المواطنين والمواطنات، شملت جميع الفئات المستفيدة من الضمان الاجتماعي - دون استثناء -، وذوو الاحتياجات الخاصة في أمسّ الحاجة لهذه الإعانة، - لاسيما - أنهم فئة تحتاج إلى رعاية، ولا يتحملون هذا الحرمان. وقد أخبرني أحد المعاقين من ذوي الاحتياجات الخاصة - قبل أيام -، عند مراجعته جهاز الصرف الآلي التابع لأحد المصارف المحلية؛ لتسلم مخصصه المالي من إعانات المعاقين لهذا الشهر، عدم نزول راتب شهرين في حسابه، أو حساب غيره من هذه الفئة.

عبثًا، حاولت أن أفهم تصريح المتحدث الإعلامي في وزارة الشؤون الاجتماعية، حين علل حجب الراتبين عن هذه الفئة، بأن: شمول المسجلين في معاشات الضمان الاجتماعي، تم من واقع أن ما يقدم لهم، هو معاش شهري، في حين أن ما يتلقاه الأشخاص المعاقون، هي إعانات سنوية، يُجزّأ صرفها لهم على نحو شهري. فمثل هذا التعليل، ليس له علاقة بحجب مكرمة - خادم الحرمين الشريفين - عن هذه الفئة، فهم أولى من غيرهم؛ لتقديم كافة المساعدات لهم، وتوفير سبل العيش الكريمة، والإسراع بتذليل الصعاب التي يواجهونها. - وبالتالي - فإن العمل على صرف راتب شهرين لذوي الاحتياجات الخاصة، ومثلهم الأيتام مطلب مهم، أسوة بباقي موظفي الدولة، ومنهم: مستحقو الضمان الاجتماعي، ممن شملهم الأمر الملكي.

لا تزال هذه الفئة، تتطلع بكل التفاؤل إلى ما يُثلج صدرها، وإدخال السرور عليها، - لاسيما - وأنهم يحتاجون إلى الرعاية. وحتى تكتمل فرحتهم، فإنهم يأملون من المسؤولين، أن يكونوا سندهم، وأملهم، في إعادة النظر في موضوع حجب الراتبين؛ للارتقاء بواقعهم من الناحية - المعيشية والصحية -.

د. سعد بن عبدالقادر القويعي

تحياتي المحايد

المحايد
11-05-2011, 07:34 AM
«دنا بخاف من ال*** يطلع لي أسد»؟!

سألت وزير السياحة الكيني «نجيبا بلالا» عندما زرته في مكتبه «بنيروبي» عن نصائحه «للخليجيين» الذين يقصدون بلاده بكثرة للسياحة والسفاري أو ما يعرف لدينا «بالقنص والصيد».

فقال لي إنكم أنتم الخليجيون والسعوديون خصوصاً تقدرون هذه الهواية بشكل كبير وتتمتعون بشجاعة كبيرة فالصيد عند العرب له مكانة كبيرة ونحن نعرف ذلك ونحاول استثماره في خططنا لجذب السياح باستقبال العديد منكم سنوياً فأنتم محل ترحيب طالما أن السائح منكم ملتزم بالتعليمات والأنظمة الخاصة بذلك. كلام «معالي الوزير» كان منطقياً فالشعب الكيني «ودود» بشكل كبير و»مضياف» بطبعه على عكس ما اشتهر عنه وبلادهم جنة من جنان الأرض وهبها الله طبيعة ساحرة وخلابة. وللمعلومية ينتشر فيها الكثير من الشركات المتخصصة لتعليم وتدريب الصيد وفنونه فيما يشبه الأكاديميات التعليمية للطريقة الصحيحة عند استخدام السلاح والتعريف بالحيوانات المسموح اصطيادها وأماكن تواجدها. أنا شخصياً لا أهتم بهذه الهواية ولا تستهويني كثيراً ولكن طبيعة عملي الإعلامي تُحتم علي خوض مثل هذه التجارب لتقديم المتعة والفائدة للمشاهد. توكلت على الله لأصبح «الفارس المغوار» الذي لا يشق له غبار أمام الكاميرا!!

فكلام «معاليه» أيقظ حماسي وحرك مشاعري العربية المتأصلة «لممارسة» الصيد على اعتبار أنها أقدم مهنة عرفها إنسان الجزيرة العربية.

رافقت عدداً من الشباب الخليجي الذين قرروا قضاء إجازتهم بشكل راقٍ وبريء في فيافي «كينيا» بعيداً عن «ضوضاء» المدن و»ضجيجها» بهدف السفاري «مثلهم» مثل الكثير من الجنسيات الأخرى كالأوروبية والأمريكية التي انتشرت بكثرة في تلك الأماكن. اعتقدت في بداية الأمر أنها رحلة صيد عادية كتلك الموجودة في بلادنا الغالية يعني «جرابيع ، ضبان» من «هالقبيل» أو غزلان إن تطور الأمر على اعتبار أنها تنتشر هنا... فلي تجارب متواضعة سابقة في قضاء ساعة من نهار مع بعض الأصدقاء الذين ابتلوا «بالقنص وفنونه» في «براري نجد وصحاريها».

ولكن في الصباح حدثت المفاجأة التي لم أحسب لها حساب!!!

فبعد تدريبات «شاقة» لكيفية استخدام أدوات الصيد قدم لي المدرب لستة بالحيوانات المتوقع مني صيدها في هذا «اليوم الأغر»!!

وأنا «الفارس المُلهم» القادم من جزيرة العرب التي اشتهر أهلها بالصيد منذ عصر «الرماح والنبال»!!

وقائمة أخرى بأسعار هذه الحيونات فكل شيء يتم صيده هنا له ثمن!! قد يصل إلى آلاف الدولارات والتي تكفل بها الشباب مشكورين فميزانية رحلتي بالكاد تكفي أجرة الكاميرا والمصور.

اللستة شملت على أسد!!

نعم.. غضنفر!!

الأخ يريدني أن أصيد أسد بشحمه ولحمه.. وأنا لم أشاهده في حياتي سوى مره أو مرتين في حديقة الحيوانات بالرياض وكان حينها نائماً وليس طليقاً!! وكذلك مطلوب صيد تمساح من الحجم المتوسط!!

يعني «ديناصور صغير» بصريح العبارة!

ولبؤة هرمة! وحيوانات أخرى... لم أعد أذكرها من هول الصدمة. بدون تردد وبهدوء وبصوت منخفض جداً اعتذرت عن المشاركة في هذه «المجزرة التاريخية»!! مكتفياً بالمشاهدة والرصد والتصوير

بالفعل نجح الشباب في القضاء على القائمة.. وصيد الحيوانات واحداً تلو الآخر...

وأنا أراقب وأتابع.. فقد كنت أتوقع أن صيد الغزلان والأرانب هو «القنص والسفاري»!!

إلا أن ما شاهدته وما احتوته القائمة كان مشهداً مختلفاً ومخيفاً إنها متعة خاصة من نوع آخر لدى شبابنا لا توازيها متعة! رغم كلفة الفاتورة الباهظة!! والتي قد تطعمهم «لعام كامل» في أرقى المطاعم إلا أن لله في خلقه شؤون!! فهم مستمتعون.. مع صفقات وصيحات النصر التي يطلقونها بعد كل حيوان يتم شطبه من القائمة بنجاح!! بمساعدة المختصين والمدربين المهرة «طبعاً»، وأنا أنظر من داخل السيارة وقد أغلقت النوافذ والأبواب ولا أسمع إلا طلقات الرصاص... وصوت الفنان عادل الإمام يتردد على مسامعي وهو يقول: «دنا بخاف من ال*** يطلع لي أسد»؟!

فهد بن جليد

تحياتي المحايد

المحايد
11-05-2011, 07:37 AM
إنـــذار بــ«الــوصْـــل»!

كل إنسان في هذا العالَم يملك «قوة» من نوعٍ ما. إذاً لا يوجد، نظرياً، إنسان ضعيف. الذي يعتقد بضعفه، عليه إعادة النظر في نفسه، ومحاولة إيجاد مكمن القوة لديه. ولكن عليه، قبل ذلك، إعادة تعريف مفهومه للقوة. القوة ليست فرْد العضلات أو فرْض الصلاحيات وحسب، بل هي أعمق من ذلك وأشمل. القوة تعني امتلاك قدرة التأثير على الآخرين. إذاً، من يمتلك القوة، يمتلك سلطة يوجِّه بها سلوكيات الآخرين وقراراتهم.

كما أن القوة مفهومٌ متعدد الأوجه، خادِع ومُضلِّل أحياناً، فقد تكمن القوة في أبسط صُوَر الضَّعف. الخنفساء وحيدة القرن وزنها 120 جراما، وتستطيع وحدها حمل 100 كيلو جرام! أي أنها تستطيع حمل ما يفوق وزنها 850 مرة. أما الفيل الأفريقي فيزن 6 أطنان، ولا يستطيع حمل إلا ما يوازي وزنه أو يفوقه ببضعة أطنان فقط! بل إن حشرة صغيرة جداً كالنحلة يمكنها إثارة رعب هذا المخلوق الضخم، وحمله على الفرار من موطنه!

إدارياً، يعتقد بعض المديرين بأن سلطاتهم نابعة من ضخامة أو ضآلة حجم صلاحياتهم وحسب، وهذا خطأ شائع. القوة التي يمتلكها بعض الأشخاص، وهم لا يدرون، قد تكون أكثر تعقيداً وأكبر تأثيراً من قوة الصلاحيات والمناصب العليا.
في عالَم الإدارة، وربما في الحياة إجمالاً، تنبع قوة الشخص من خمسة مصادر أساسية. أكثر هذه المصادر شيوعاً هي قوة الصلاحيات؛ وهي أول وأبسط مصادر القوة التي تعتمد على القدرة على إنزال العقوبات أو منح المكافآت. النوع الثاني هو قوة العلاقات، والتي تزيد بزيادة علاقات الشخص الجيدة داخل المنظومة وخارجها. والنوع الثالث هو قوة الخبرة، والتي ترتبط برصيد المعارف والمهارات النوعية التي يكتسبها الشخص على مر السنين. والنوع الرابع هو قوة الَمصادِر، وهي قدرة الشخص على الحصول على معلومات قيِّمة ودقيقة في الوقت المناسب.
القوة الخامسة، وهي أهم أشكال القوة وأندرها وجوداً في اعتقادي، هي القوة الكاريزمية، التي تعني قدرة الشخص على تحفيز الآخرين لتأدية المطلوب منهم، وأكثر، بسبب جاذبية شخصيته، وقدرته على كسب الاحترام والمحبة. وهي قوة إيجابية، فالكل يؤدي عمله، وأكثر، بتفانٍ وإخلاص، دون الحاجة إلى الوعيد والتهديد.
الشخص الكاريزمي ثقته بنفسه كبيرة، فهو مستمع جيد، غير متردد، يرى الأمور بوضوح، ويملك قدرة كبيرة على التحدث بلباقة والإقناع وإيصال الأفكار. جاذبية الشخص الكاريزمي مستمدة من خصاله الشخصية (الأخلاق العالية والنزاهة مثلاً)، أو من مكانته الاجتماعية، أو من مزيج من هذا وذاك. وكلما زاد إعجاب الأشخاص بصاحب الشخصية الكاريزمية، كانت قدرته على التأثير في قراراتهم وسلوكياتهم أكبر.
الشخصية الكاريزمية ناجحة، لأن همها الإنجاز أولاً وأخيراً. لا يلتفت صاحبها إلى الأمور الشخصية، ويترفَّع عنها. كما أنه شخص يهتم بمن حوله، ويثمن مشاركة كل فرد، حتى لو كانت صغيرة.
أهم ما يميز الشخص الكاريزمي هو قدرته الفذّة على التواصل، وربما كان ذلك الجانب هو صُلب الشخصية القيادية عموماً. الشخصية القيادية لا تستطيع التغيير إلا من خلال صياغة الأفكار وإيصالها وإشهارها وجذب الآخرين إليها. أغلب الأفكار والمنظومات التي تفوقت وسادت، تفوقت وسادت بسبب وجود شخصيات قيادية تقودها بثقة، تتميز بالقدرة على التواصل الفاعل المحفِّز على التغيير الإيجابي.
في المؤسسات عموماً، هناك نوعان من التواصل، التواصل مع العملاء الخارجيين (المشترين أو المستفيدين)، وهو الجانب الذي تركز عليه معظم المؤسسات وتصرف عليه الملايين في شكل إعلانات ومعارض ومطبوعات ترويجية، وغير ذلك. أما النوع الآخر من التواصل، وهو التواصل الداخلي (مع الموظفين بشكل أساسي)، فهو مُهمَل تماماً.
أغلب المؤسسات الناجحة تضم مدراء قادرين على التواصل بفاعلية مع موظفيهم. لذا نجد أن نسبة ولاء موظفيها لها عالية، ونسبة استقالاتهم منخفضة. الاهتمام بالموظف بالتواصل معه ميزة قد تغنيه عن المزايا الأخرى؛ المالية تحديداً. من منّا تفاجأ يوماً بمديره يقف منتظراً إياه في مكتبه صباحاً، حاملاً هدية بسيطة ككتاب مع باقة من كلمات التشجيع اللطيفة والنصائح المفيدة، بدلاً من خطاب إنذار بالفصل؟ قليل جداً للأسف!
كثيرون يجهلون ما يمكن أن تحمله الكلمة الحانية والهدية البسيطة والابتسامة المفعمة بالود من تأثير كبير على النفوس. إن بإمكاننا تحقيق تغيير فعلي في أُسرِنا ومجتمعاتنا وأماكن عملنا بهذه الوسائل البسيطة، التي لا تكلف إلا وقتاً بسيطاً في انتقاء الكلمات، وجهداً عضلياً خفيفاً لبسط البسمات.
إننا فعلاً نحتاج في محيطنا إلى شخصيات قيادية تمارس السلطة بإيجابية، لتقود مبادرات الإنذار بــ«الــوصْـــل».. بدلاً من التعسُّف في توزيع خطابات الإنذار بــ«الــفصْـــل».

خالد سالم السالم

تحياتي المحايد

المحايد
12-05-2011, 02:37 PM
«الحساويات... يحطمن الرومانيات»!!

خمسون «سيدة حساوية» معظمهن تجاوزت أعمارهن «السبعين عاماً» من مختلف قرى وهجر الأحساء.. جمعهن حُلم واحد؟!

وهدف واحد.. هو دخول «موسوعة غينتس للأرقام القياسية»!!

من أجل تطريز أسمائهن «كسعوديات» عليها بصنع أكبر سلة خوص بالعالم من «جريد النخل»!

وتحطيم الرقم السابق المُسجل باسم فتيات رومانيا!!

إنها إرادة المرأة...

ومتى ما أرادت المرأة «التحطيم».. فلن يقف في وجهها «شيء «!!

حتى لو كان رقماً قياسياً سجلته الموسوعة العالمية!!

إذا هي المرأة «الحساوية» يا سيد «غينتس»!!

لا أزال أذكر «حالهن» في القرية التراثية فالفكرة من جمعية «فتاة الإحساء» والتنفيذ بأيدي نساء «الأسر المنتجة» تلك الأسر التي تسعى لسد حاجتها بصنع أيديها.. لا بتوسل أو التسول!! لتتحول من اسر فقيرة تطلب العون والمساعدة الى اسر منتجة فاعلة في المجتمع.

والفرق مابين تعلم سد الحاجة و تعلم التسول.. كالفرق بين العلم والجهل!!

فما أجمل أن تحلم من هي في السبعين والستين من العمر منهن لتُخرج الإبداع من «رحم الحاجة والعوز» وتدخل في منافسه جديدة مع ذاتها لتحقيق حُلمها...

تبدوا الحياة حينها متجددة بالفعل!

يعني «أمهاتنا الحساويات»... «ما راح» تأكل معهن «الرومانيات» عيش أبد!!

نمسك الخشب ما شاء الله تبارك الله!

وعلى فكرة من لم يزر «الأحساء» ويُعايش أهلها... فقد فاته من التعرف على طيبة «الإنسان السعودي» وتسامحه الشيء الكثير.. فأهل «الإحساء» يجبرونك على حبهم وعشق ترابهم «بسليقتهم البريئة» وحسن معشرهم

أعود لسلة الخوص العملاقة حُلم هؤلاء النسوة... اللاتي واصلن العمل لـ 12 ساعة في اليوم من «السادسة صباحاً» حتى «السادسة مساءً» يسابقن الزمن وبسواعدهن «المخيط «و»الجريد» و»الحبال المفتولة»...

تشاهد يد «المرأة المسنة» وقد ترك الزمن آثاره عليها ولكنها تجتهد وتعمل بإتقان «لتحقيق الحُلم» وكأنها يد فتاة يافعة نشيطه!!

ولم تغب عن ذهني أبدا تلك «المُسنه» التي كنا نتابع دقة عملها بالكاميرا وهي تلتفت نحوي وتقول باللهجة الحساوية الصرفة «الله يهداك يا ولدي.. أستريح هنيه.. قعدوا.. أشرب لك جغم ماي أنت وربعك.. تعبتوا وأنتوا تعكسوني..» ونسيت أنها تعمل أكثر منا بجهد وبلا كلل ولا ملل طوال «خمسين يوماً»!

مما يجعلك تتساءل من بث الروح والعزيمة في أجساد هؤلاء النسوة من جديد؟ وهن في هذا العمر!! وما السر في ذلك؟

لقد كان عملاً مُضنياً وتحدياً كبيراً كما قالت لي رئيسة جمعية فتاة الإحساء الخيرية «الأستاذة لطيفة العفالق «فالكثير من «كبيرات السن» لا يعرفن «غينتس» أصلا ولم يسمعن به من قبل!! فما لذي حدث؟

أن مسئولات الجمعية هن من أحدثن التغير في «نفوس» النساء وعكفن على إقناع هذه الأسر بأهمية المشاركة في الحدث.. وأن ذلك يأتي حفاظاً على هوية المنطقة التي «أحبوها» باعتبارها أكبر «واحة نخيل بالعالم».

وأنه يجب ألا تندثر هذه المهن النسائية العتيقة...

وبالفعل باتت السلة حقيقة!! صنعتها في الموعد المحدد أنامل تجعد جلدها.

وصلنا مع لجنة تحكيم «غينتس» لرفع الأطوال وتسجيل الرقم السعودي الجديد في «الموسوعة العالمية» وتم ذلك وسط حشد كبير من «الرجال» الذين جاءوا لالتقاط الصور التذكارية في هذا الحدث!! إلا أن مندوب «غينتس» سلم شهادة تسجيل الرقم القياسي الجديد لرئيسة الجمعية النسائية باعتبار أنهن من حققن الإنجاز!!

وسط زغاريد العجائز وتصفيقهن!!

وهن يرددن «هذه شهادة اعتراف عالمية على قدرتنا»!! حتى ولم نكسب مالاً!! ولكن يكفينا أن العالم سيذكرنا!!

بالفعل سيذكر أبناء وبنات الأحساء يوما أن إرادة جداتهن... أجبرت العالم على الاعتراف بقدرتهن.

مما جعلني أحرص على التقاط صورة لي معهن وضعتها لاحقاً في موقع مناسب في منزلي!!

حتى أتذكر دوما قدرة المرأة على تحقيق الإنجاز و»تحطيم الأرقام» ولو تخطت السبعين!

والسؤال المطروح هذا الحدث قارب على مروره الآن عام كامل..

فكم جمعية نسائية لدينا تمكنت خلال هذه السنة من تقديم مبادرة شبيه لنساء المجتمع المحلي لديها؟

نساء ينتظرن من الجمعيات التي لا تملك مالا لدعمهن... تقديم مبادرات خلاقة ومعنوية شبيهه «بسلة الخوص»..

لتعيد بذلك البسمة والفرحة والزغرودة على شفاه أمهات وجدات عجزنا عن كسوتهن...

ولن يعجزن هن عن تحطيم رقم!!

فهد بن جليد

تحياتي المحايد

المحايد
13-05-2011, 12:16 AM
حكاية أحسائية بحرينية

بعد أخذٍ وردّ، قرر أهل الحارة أن يحتكموا إلى الشيخ باقر، الذي كان في الأساس المسؤول عن إنشاء هذا المسجد الجديد، لعلهم يجدون عنده الرأي في أمر افتتاح المسجد. وبالفعل سار الجميع إلى مجلس الشيخ، وبعد أن طرحوا الموضوع، تفكّر الشيخ الجليل قليلاً ثم قال:

- عندي لكم حل... سنجتمع اليوم بعد صلاة المغرب في المسجد القديم، ثم سأطرح عليكم سؤالاً، سنحدد بعده من سيفتتح المسجد الجديد. أبلغوا جميع أهل الحارة بضرورة أن يحضروا هذا الاجتماع.

و بالفعل توافد الناس إلى المسجد. ثم بعد الصلاة قال لهم الشيخ:

- إنّ أجدَرَ من يفتـتـح المسجد، هو الذي لم تفتهُ صلاة الفجر في وقتها قط. ولم يصلها قضاءً قط. من منكم لم تفته صلاة الفجر في حياته؟

و أجال الشيخ بـصره بين الحاضرين، ونظر الحاضرون إلى بعضهم البعض... لم يتجرأ أحد على أن يرفع يده. وبعد لحظات من الوجوم قال الشيخ:

- حسناً، من منكم فاتته صلاة الفجر مرّةً واحدةً في حياته، وأدّى بقية صلوات الفجر في وقتها؟

سادت لحظات أخرى من الوجوم، وتبادل الحاضرون النظرات التي شابها القلق هذه المرة. ولكن رفع رجل كبير في السن يده على استحياء... وفوراً ردّد المحيطون به، تصديقاً لنزاهته: "و الله إنه لصادق... ما علمنا عن الحاج أحمد إلا أنه مقيم الصلاة ليلاً ونهاراً". فقال الشيخ:

- الحمد لله، وجدنا من سيفتـتح المسجد. ولكن أخبرنا يا حاج أحمد، كيف فاتتك صلاة واحدة، فلم ترفع يدك في المرة الأولى؟

فأجاب الحاج أحمد بعد تردّد:

- إنها قصة تطول يا فضيلة الشيخ.

- لا بأس... نحب أن نسمع.

كان الحاج أحمد معروفاً برعاية الأيتام وكثرة مزاولته للمسجد، ولكن لم يُعرف عنه أبداً كثرة الكلام.

تنهّد الحاج تنهيدة طويلة، وقال:

- كنت في أيام الشباب أسكن في البحرين، حيث انتقلت إليها بسبب الفقر وضيق العيش هنا في الأحساء كما تعلمون. وعملت هناك في خياطة المشالح «البشوت» بالإضافة إلى الفِلاحة. وفي أحد الأيام، كنت عائداً مع بعض الرفاق من إحدى القرى البعيدة إلى المنامة حيث أسكن. بدأنا المسير في الليل هرباً من شمس النهار اللّافحة. كان مسيرنا مشياً على الأقدام وكان السفر طويلاً. ظللنا في مشيٍ متواصل حتى وقت صلاة الفجر. فلمّا توقفتُ للصلاة، قال لي رفاقي من أهل البحرين أن هذه الأرض التي نحن فيها مغتصبة. اغتصبها حاكم البحرين آنذاك من المزارعين الفقراء قسراً ليضمّها إلى أملاكه... ولا تجوز الصلاة في الأرض المغتصبة.

بدا الانفعال على صوت الحاج أحمد، فسكت عن الحديث قليلاً ليلتقط أنفاسه. تعلّقت العيون بوجهه في انتظار إكمال قصته، وتابع:

- قررنا أن نَـغُـذّ المسير حتى نخرج منها قبل انقضاء وقت الفجر. فأسرعنا وأسرعنا... كانت تلك الأرض شاسعة فلم نخرج منها حتى أرسل الصباح أشعته الأولى. توضّأنا فصلّينا... فكانت الصلاة قضاءً.

فرغ الحاج من قصته وكانت عيناه مسمّرتان إلى الأرض، كأنه خَجِلٌ لأنه تحدّث عن نفسه، فهو لم يتحدّث عن نفسه من قبل. أما الحضور، فقد امتلأتْ أعينهم بما يشبه الدموع.

تقدّم الشيخ باقر إلى الحاج، وقـبّـل رأسه قبلة صامتة.

عماد بو خمسين

تحياتي المحايد

نورالإسلام
13-05-2011, 01:21 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك العافيه

سيدنا المحليد

على المجهود المبذول

تحياتي

المحايد
13-05-2011, 03:00 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نور الإسلام

حضور متميز

شكرا

تحياتي المحايد

المحايد
13-05-2011, 03:01 PM
طفولة الشيبس

انشغل الأب وتخلت الأم فتاه الأطفال وضاعوا.. تحولت طفولتهم البريئة إلى مرحلة قتل للعقل الصغير وتدمير للبدن النحيل وكسر للنفس الحساسة. تبخرت الأحلام الوردية بصناعة أجيال المستقبل وسواعد البناء في تنمية مستدامة لوطن طموح. العقل المبرمج لن يكون قادراً على الإبداع لأنه سيحلق بلا أجنحة فيقع قبل أن يرتفع والبدن المدمر بالسموم لن يقدر على الحركة لأن عظامه هشة والشحوم تكبل خطواته المتعثرة والعيون لا تقوى على التمييز فقد دخلت في «شيخوخة مبكرة» والأسنان لم يصمد منها إلا بقايا فقد نخرها السوس وصدع أركانها. والنفس غدت مكسورة فالقمع والتقريع والتحطيم لا تقوى على احتمالها مجتمعة نفسية المخلوق الصغير.

عقل الصغير النحيل لا ينمو في كنف عقول متفتحة ترعاه وتروضه على التحدي ليبدع خارج نطاق المألوف الجامد بل ترعاه عقول تثريه بالروايات الخرافية وحكايات السعالي وأمجاد الآباء والأجداد وبطولاتهم الخارقة وإنجازاتهم التي لا يقيسها بهذا المعيار إلا هم ومن سار على نهجهم. يعيش الصغير طفولته وعقله يكبل ثم يبرمج ليسير في خط واحد كي لا يخرج عن المألوف ولا يعصى الأوامر ولا يخترق الحواجز الوهمية. العقول الصغيرة تصب وتصنع في قالب واحد تفكر بذات الطريقة وتنفذ بنفس الصورة «الكليشة» المرسومة. الولد لازم يصير مثل «أبوه» سبع وداهية وهذا جميل لو كان سبع وداهية! لكن ماذا سيكون لو لم يكن والده سبع وداهية؟ مشكلة كبيرة في طريقة التفكير! والبنت لابد أن تكون مثل أمها وطبعاً رائع أن تكون الأم مميزة في فكرها وسلوكها! الكارثة فقط إذا كان حالها عكس ما ذكر! عقل الصغير ينمو بطريقة غير سوية حفظ واستظهار وتطبيق للقواعد يلتزم فقط بالبقاء في هذه الدائرة الضيقة ولا يستطيع الخروج منها فكيف لهذا العقل أن يبدع ويبتكر ويخترع؟.

في الريف والقرى يتركون أطفالهم الصغار يهيمون على وجوههم في الشوارع تحت أشعة الشمس المحرقة أو لسعات البرد الشديدة يمرغون أجسادهم بالوحل ويملؤون بطونهم بالتراب ويلتهمون المخلفات ويشربون مياه المستنقعات الملوثة. يبقون طوال النهار بعيداً عن عيون الأهل المشغولين بأمور أخرى يرون أنها أهم من أطفالهم بل إنهم يفرحون بمغادرتهم المنازل لأنهم ينظرون إليهم على أنهم مصادر إزعاج وقلق وتعطيل عن قيامهم بواجباتهم المنزلية.

وفي المدن الصاخبة ينهك أجسادهم السهر ولا يبخل عليهم الأهل بوجبات الهمبرغر حتى تعفنت بطونهم, وترهلت أجسامهم وصار أحدهم كالفقمة لا يستطيع الحركة وتتلف أسنانهم بحسن نية بوجبات أضافية من «الكاكاو» والمشروبات الغازية والحلويات والآيسكريم. يأكل السوس أسنانهم بشراهة ليكونوا زبائن المستقبل في عيادات الأسنان. يفطرون ويتغذون ويتعشون من وجبات «الشيبس» ويأكلون بين الوجبات «شيبس» حتى باتوا يعيشون طفولة «الشيبس».

أدخلتهم تلك المأكولات غير الصحية لعوالم السكر والضغط وانسداد الشرايين وفقر الدم المبكر. المأكولات الصحية لا نصيب لها في حياتهم إلا ما يرددونه في أناشيدهم «للصحة للقوة اشربوا الحليب».

تكسر شوكتهم نفسياً بالضرب والتحطيم والقمع والتخويف لتصنع منهم تلك التربية التعسفية شخصيات مهزوزة فاقدة للثقة لا تتحمل المسؤولية تخاف المجهول مهزومة نفسياً ومرهقة جسدياً ومعطلة فكرياً عاشت طفولتها في انطواء وعزلة بين جدران أربعة تحرك بأناملها الرقيقة أجهزة اللاب توب والبلاك بيري.

عبد الرحمن الشلاش


تحياتي المحايد

المحايد
14-05-2011, 08:49 AM
بُدناء تُلاحقهم الأسئلة !

بعض الناس إذا خفّ وزنه خفّ عقله، وإذا اتسم بالرشاقة اتصف بالحماقة، وإذا كان غيره ثقيل وزن فهو ثقيل ظل ودم وطينة، يتدخل في شئون غيره، ويسأل عما لا يعنيه، وإذا التقى بديناً لاحقه بأسئلته، وإذا أجابه مرة سأله مرات: كم وزنك، لِمَ وزنك زائد، لمَ لا تخفّف قليلاً، احذر الأمراض، تجنّب الدهون، دعك من السكريات، إياك والأرز والمشروبات الغازية، ألا تعلم أن السمنة أخطر على الجسم من الدخان، لمَ لا تعمل عملية ربط، أو تدبيس معدة، أو حرف مسار، أو شفط دهون، اعملها، ومارس الرياضة، دعك من الكسل، نصف ساعة يومياً لن تأخذ من وقتك الكثير... ؟!
وهكذا أسئلة لا تنتهي، وأثقلها من لا تحلو أسئلته إلا في مناسبة عامة، يكون هو المُضيف.. وضيوفه متحلقون على الطعام، وكأنه يقول لهم حسبكم لا تأكلوا، أحدهم يقول:
مددت يدي لتناول قطعة حلوى فرمقني ثقيل بما ظاهره الشفقة، فلما تناولت أخرى جحظت عيناه، ولأن ثمة معرفة عابرة جمعتني به فقد أباح لنفسه مناصحتي، فلما مددت يدي لثالثة انفجر يخطب مذكّراً بالحمية وأهميتها، وهو لا يدري أنني مريض سكر أقاوم انخفاضه الحاد بتناول قطع الحلوى !
أيها الأوصياء الثقلاء، أيها الفضوليون المتطفلون.. ما شأنكم لتسألوا عمن زادت أوزانهم، هل اشتكوا لكم حالهم لتبذلوا لهم نصحكم، أم أنها الثرثرة والفضول الذي لا تدرون أنكم مصابون به، ولا تريدون أن تتداووا منه، ألم تعلموا أن الثقلاء المذمومين بكل لسان هم أمثالكم وليس من زادت أوزانهم، كم أخجل - يقول أحد البدناء مخاطباً ثقيلاً - وأنا أراك تتعرّى أمامي من اللباقة والأدب والذوق، كم أضيق ذرعاً بتطفلك - يقول آخر- وأنت تسأل عما لا يع*** من شأني؟!
وما يقال للرجل يقال للمرأة، وإذا كان الرجل أكثر ممانعة فالمرأة لا ممانعة لها، ومن السهولة اختراق قناعاتها، وكم من حسناء حُسدت لجمالها حين أفهمت أن وزنها في ازدياد، فذهبت تنحته نحتاً حتى غدت جلداً على عظم، وهي التي كانت تمدح برواء جسدها ونضارة بشرتها، أسئلة التطفل على أوزان الآخرين باتت بكل أسف من مكملات التحايا عند البعض، بحيث تجيء بعد السؤال عن الصحة والأهل والأبناء، ولكن دون أن يدرك أصحابها أن أسئلتهم فجّة وأنهم ثقلاء!

عبدالله آل ملحم

تحياتي المحايد

المحايد
14-05-2011, 10:37 PM
التكنولوجيا والأحاسيس في القرن الحادي والعشرين


للمشاعر والأحاسيس أهمية بالغة في حياتنا اليومية وفي حواراتنا وموضوعاتنا, إذ لا يخفى على أحد أهمية مراعاة مشاعر الآخرين باعتبارها من الآداب الهامة التي لا يمكن تجاوزها وإغفالها في أي موضوع للنقاش والحوار ومدى فاعليتها في العشرة والصحبة والحياة الاجتماعية بشتى أنماطها.
الثورة العلمية والتكنولوجية التي يعشها العالم اليوم والطفرة في وسائل الحياة العصرية ودروها في توفير حياة رغدة ومرفهة للإنسان في عصرنا الحاضر, فجرت الكثير والكثير من الاختراعات والابتكارات في مجالات شتى سواء في مجالات النقل والمواصلات أو في تكنولوجيا الاتصالات ووسائل الإعلام و في مجال الطب والهندسة وتكنولوجيا الحروب وأسلحة الدمار ووسائل التجسس و... إلى ما قد يرهقني حصره وذكره هنا, هذه الإنفجارات المعرفية والتكنولوجية جعلت من الصعب هينا ومن المستحيل متاحا, فلا غرابة اليوم في أن تسمع خبرا عن اكتشاف ما وتصدقه الغريب في الأمر أن تسمع بالخبر ولا تصدقه لأنك ستكون إنسانا سطحيا في التفكير ورجعيا في ظل هذه الثورة التكنولوجية والعلمية.
في لقاء مطول في إحدى المحطات الفضائية مع الممثل السوري القدير الأستاذ خالد تاجا, عبر في سياق حديثه عن الحياة في القرن الحالي وكيف أنها أصبحت مختلفة تماما عما هي عليه سابقا إذ أخذت الحياة نقلة كبيرة وطفرة غيرت معالم التاريخ بأسرة, أضاف أنه حزين لتقدمه بالعمر الأمر الذي لن يتيح له أن يكون شاهدا على ما سيأتي به العلم من الأيام القادمة إذ يعتقد أن ما أتى به العلم ليس إلا انطلاقة للثورة والتكنولوجيا وأن تقدمه بالعمر لن يسمح له بمعايشة مجد التكنولوجيا القادم.
وأعتقد أن الكثير منا لن يشهد المجد الذي قصده خالد تاجا فالأيام تمضي بنا جميعا, لذا ومع هذه النقلة يظل الكثير يحلم باختراعات يتمنى لو أنها اكتشفت لتسهل عليه حاجة من حاجاته اليومية, بإمكاننا يا أستاذ خالد ونحن نرى أن العمر لن يمتد بنا لنشهد ما ستكون عليه الحياة في السنوات القادمة وكيف ستكون حياة الأجيال القادمة أن نتخيل فقط ونتصور إلى أي حد ستتمكن التكنولوجيا من خدمة البشرية أو حتى في تدمير كيان الإنسان.
دعنا نتصور أن العلم استطاع بطريقة أو بأخرى أن يسخر الأشياء من حولنا, على سبيل المثال لنقل أن العلم استطاع أن يضيف الإحساس والمشاعر للجماد من مصنوعات أو أشياء طبيعية وربطها بمشاعر الإنسان.
لنأخذها من ناحيتين, الناحية الأولى: إيجابية فتخيل أنك تستيقظ من فراشك ولا ترى إلا عتمة الدار فتقول لو أن الأضواء تفتح, فتحس الأضواء من حولك بحاجتك إليها فتضيء لك المكان, وتصور معي أيضا لو أنك تجلس في غرفتك وتشعر بالحر وبمجرد أن تقول أشعر بالحر ترى أن مكيف الهواء بدأ بالعمل, وتخيل أيضا أن تجلس على مائدة الطعام وترى أن زوجتك نسيت إحضار ملعقة فتشعر الملعقة بذلك وتأتي للمائدة بنفسها, ولك أن تتصور الكثير والكثير في سياق الخيال العلمي وكيف ستصبح الحياة سهلة وممتعة إلى حد ما مع أحاسيس الجمادات .
ولكن لو أخذناها من الناحية الأخرى وهي الناحية السلبية: فحين يتولد ويدب الإحساس إلى الأشياء من حولنا فإننا معنيين بمراعاة إحساس هذا الشيء وألا نمسه وكرامته بسوء ولا نجرح إحساسه بكلمة من كلماتنا التي نرشق بعضا بعضا في كلامنا المعتاد مع أنفسنا, على سبيل المثال, تصور لو أنك ابتعت هاتفا نقالا جديدا لنفسك وأتيت به إلى أصدقائك فقال أحدهم: ماهذا الجهاز القبيح, ألم تجد جهازا أفضل منه, فماذا ستكون ردة فعل الجهاز سوى أن يعتل وتتأثر مشاعره فلا يعمل بصورة جيدة, وقد يفكر في تدمير نفسه على الأرض وسنضطر إلى اقتناء جهاز آخر وربما يدمر نفسه هو أيضا لو جرح أحدهم إحساسه في يوم ما, أيضا لو كانت في يدك سكينا أو أية آلة حادة فعيرتها بشيء ما دون أن تقصد فماذا ستتوقع ردة فعلها؟
في هذه الحالة سنصبح مجبرين على مراعاة مشاعر الأشياء من حولنا فسنقول ما أروع أبريق الشاي هذا, لنجده يغلي بسرعة تعبيرا عن فرحته, وسنقول ما أجمل هذه السكين خوفا منها على رقابنا, وما ألطف هذا الحذاء حتى لا يذهب بكرامتنا في الأرض, وسنداري مقتنياتنا كثيرا حتى لا نخسرها بكلمة تجرح إحاسسها.

حين ذاك سنضطر مرغمين لمراعاة كل شيء حولنا حتى لا نخسره ونفقد أموالنا بسبب كلمة خرجت من ألسنتنا لتجرح مشاعر الأشياء, وفي هذه الحالة سنشعر بأهمية ما نقوله ونتفوه به تجاه أبسط الأشياء, أعتقد أن مجرد التفكير في هذه الطفرة ستحرجنا جميعا مع الجمادات, ولكن هل فكرنا يوما بما نقوله لأصدقائنا هل راعينا يوما ألا نجرح شخصا ما تودد إلينا, وهل خالجنا الخوف يوما من أن نخسر قلوب احتوتنا بمشاعرها, أم أن خسارة القلوب أهون من خسارة النقود؟!! فماذا لو طبقنا هذه الافتراضية في تعاملاتنا اليومية كيف ستكون الحياة؟.


كميل السلطان

تحياتي المحايد

المحايد
15-05-2011, 03:13 PM
حاجتنا إليها


** فتح سائق التاكسي لكاتبكم.. باب الإبحار.. عبر التساؤلات.. وعلامات التعجّب.. حياته حزمة من اللحظات.. كل لحظة عبارة عن موقف.. في مجموعها.. تشكّل مواقف السعادة أو المعاناة.. وهكذا كل البشر.. ويبقى الأمل وهجاً يضيء مغارات تلك اللحظات.. يشكّل محور حب الحياة.. وتطلعاتها نحو الأفضل.. يحفز إلى مجال السلام مع النفس.. ومع الآخرين.. هكذا حرّك السائق.. شجون اللحظات عند كاتبكم.. بزخم فاق التصوّرات عن المهنة.. وتظل اللحظات شحنات مؤثرة.. ذات أبعاد.. إيجابية أو سلبية.. وهذه حياتنا.. حزم من اللحظات.. تشكّل فيلق العمر كلّه.

** استطاع السائق نقل كاتبكم من الحاضر إلى المستقبل.. عبر ثقوب لحظات عرض مشاكله.. وهكذا يفعل مع كل راكب.. رغم غياب المعرفة المسبقة.. السائق أشبه بالاسطوانة.. تتحرّك.. ثم تحرك مشاعر الآخرين.. سرد مشاكله أمام راكب لا يعرفه.. وهذا يعني وجود الأمل وحب الحياة.. التشكّي علاج.. وكذلك الصمت.

** السائق ليس وحيداً في هذا الكون.. يعيش في غابة من البشر.. منهم من يحمل نفس المعاناة.. والتوقعات.. ويظل السؤال يتمدّد مع الزمن.. هل المشاريع والجمعيات الخيرية.. قادرة على حل مشاكل الإسكان والفقر في البلد؟!.. هي أشبه بالمهدّئات.. يتأمل المحتاج الخير منها وفيها.. كهذا السائق.. لكن نشاطها لا يختلف عن حركة مساج لعضل يعاني.. نشاطها لا يرتقي إلى درجة آمال أصحاب المعاناة.. ويظل الأمل مستمراً من خلال اسمها.. يغري لجذب أهل الحاجات.. وهي عرين أهل الخير.. لفعل الخير.. ولكن توجّهاتهم تؤثر.. رغم حماسهم للعطاء.. ويمكنهم توظيف قاعدة.. (الأقربون أولى بالمعروف).. وهي قاعدة عمل.. لا يعاقب عليها القانون.. خاضعة لقبضة عمل المعروف.. وفي ظل إخضاع الأشياء للمعروف.. يصبح العمل الخيري موجهاً لأفراد دون آخرين.. وليس من حق الآخرين المطالبة بالمثل.

** ولكن.. عندما تصبح الأشياء مسؤولية دولة.. فهذا يعني واجبات وحقوقاً للجميع.. ينتفي وجود صفة العمل الخيري.. يتحوّل العمل الخيري إلى واجب وحقوق للناس.. وهذا ليس معروفاً تتفضل به الدول.. عندها يمكن توظيف العتاب والشكوى.. والمحاسبة والعقاب.. وأيضا اللوم على التقصير والمقصّرين.. وإذا تفشت قاعدة (الأقربون أولى بالمعروف) في ظل مسؤولية الدول.. يكون ظلماً للبعض.. وهذا فساد واضح.. حتى للعميان في المريخ العربي.
** الناس أمام مسرح الدولة سواسية.. في الواجبات والحقوق.. وفق قواعد وأنظمة.. لتعزيز الحياة الكريمة لكل مواطن.. مع العمل الحكومي.. يجب أن يكون كل عمل صائباً ورشيداً وعادلاً وشاملاً.. لفتح أبواب حياة الكرامة أمام الجميع.. لتوفير الحياة الأفضل.

** وعن مشكلة الأيتام الذين تحدث السائق عنهم.. هم أمانة.. كبقية الأطفال.. ويجب أن نعرف أن الأطفال ليسوا ملكاً لأحد.. حتى لأبويهم.. وفي حال غياب الأب.. من هو المسئول عن متطلبات الحياة الكريمة لهم؟!.. بالتأكيد الدولة هي المسئولة.. وعليها تأمين الحياة الكريمة.. وإعدادهم صحياً.. وتعليمياً.. ونفسياً.. لمواجهة المستقبل.. عليها تأمين احتياجاتهم الضرورية.. ليس هذا فقط.. ولكن لجميع الأطفال الذين يعجز ذووهم عن تأمين الحياة الكريمة لهم.. ويمكن أن يساهم المجتمع.. عن طريق الدولة ومؤسساتها.. وفق معايير تضمن الحقوق للجميع.. وأيضاً وفق معايير.. لمعاقبة كل فاسد لعوب.. مقصر متقاعس.
** سائق التاكسي هذا.. كان يتساءل.. هل راتب التقاعد الذي لا يزيد على الألفي ريال.. يكفي مصاريف هؤلاء الأيتام المهتم بمعاناتهم؟!.. سائق يواجه المشكلة.. ويستطيع أن يحكم بكل صدق وأمانة.. وقد أصدر حكمه.. وهذا يكفي للإشارة إلى معاناة هؤلاء الأيتام.. وهناك غيرهم يعانون.. ويأتي السؤال: من هو المسئول عن هؤلاء الأطفال؟!.. هل هم مسؤولية الجمعيات الخيرية.. وتبرعات رجال الأعمال ومشاريعهم الخيرية؟!.. بالتأكيد هؤلاء الأطفال مسؤولية دولة.. لكل يتيم حق الرعاية من الدولة.

** اكرر.. لا نملك الأطفال.. نحن مستأمنون عليهم.. وإذا كنا غير قادرين على تحمّل مسؤولياتهم.. وإعدادهم للمستقبل.. فمَن لهم؟!.. لابد أن تكون هناك جهات حكومية مسئولة عن متابعة أوضاع جميع أطفال البلد.. لتجنب إذلالهم وحرمانهم.. وخلق الشقاء لهم.. هناك أوضاع مؤلمة.. وتلك صفحة (الحياة) في جريدة (اليوم).. تتحدث عن الكثير.. تقدّم نماذج لقهر وذل الحاجة.. وهذا سائق التاكسي كنموذج.. يجاهد لإسعاد الأيتام الذين يعولهم.. ويتولى مسؤوليتهم بحكم القرابة.. يعاني.. لأن هناك من يعاني.. هذا السائق شهم.. وكبير بأعماله لصالح هؤلاء الأيتام.. يجاهد من اجل تحقيق حياة كريمة لهم.. وهذا نموذج عظيم.. لابن الوطن الغيور الذي نعرف.. نفس يسكنها الخير.

د. محمد حامد الغامدي

تحياتي المحايد

المحايد
16-05-2011, 01:39 PM
مشاغل الخدمات الصحية

تتخوف المختصات في شأن المراقبة الصحية على المستحضرات النسائية، أن تتحول صالونات التجميل إلى مستشفيات، بعد أن صارت تطرح برامج علاجية للجلد والشعر وهرمونات الوزن. وهذا الأمر، يجب أن يكون هناك تحرك سريع له. فمن ناحية، لا تملك المشاغل النسائية ترخيصاً بعلاج النساء من الأمراض الجلدية أو الجنسية أو الإفراط في الوزن. ومن ناحية أخرى، فإن التدليك تخصص خطير، وقد يسبب المدلك غير المؤهل بعاهة للشخص الذي يدلكه، إذا تعرض لمنطقة عصبية حساسة.

وحينما أقول إنه يجب أن يكون هناك تحرك سريع، فإنني في الوقت نفسه، أشعر بأن هذا الكلام سيعني أن أحداً لن يتحرك. لذلك، فعلينا أن نوجه الكلام لسيداتنا ولبناتنا، وأن نجعل الكرة في مرماهن. يجب أن يعرفن أن هذه المشاغل يجب أن تقوم فقط بأدوارها التي وُضعت من أجلها، مثل تزيين الشعر وتفصيل الأزياء. أما العناية بالجلد والشعر وبرامج تخسيس الوزن والتدليك، فإنها من مهام مراكز أخرى. وإذا لم تكن هذه المراكز الأخرى مرخصة، فيجب عدم التعامل معها. حتى وإن كانت مرخصة، يجب التأكد من شهادات العاملين، ويا خوفي أن تكون هذه الشهادات مزورة!!

سعد الدوسري

تحياتي المحايد

الرمضان
16-05-2011, 06:47 PM
موفقين إن شاء الله

المحايد
17-05-2011, 09:49 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الرمضان

نورت الصفحة بتواجدك


تحياتي المحايد

المحايد
17-05-2011, 09:53 AM
ثقافة الاعتذار

هل أنت من أصحاب الأعذار المسبقة والمقولبة في قوالب جاهزة معروفة ومتداولة لا تنتهي، أم أنك ممن لا يعتذر ولا يكترث بالغير أصلاً؟

هل يمكن أن يصل بك حد الاعتذار إلى أن تمرض أمك أو ولدك أو حتى نفسك، وربما تدعي موت من تحب من أجل سفرك وغيابك عن عملك لمدة أسبوع مثلاً ؟

هل تُصدق كل عذر؟

هل تكذب في أعذارك؟

هل تعتقد أن المجاملة هي الدافع لكثرة الاعتذار لديك، وكذا في مجتمعنا المحلي؟

لو دعيت لمناسبة عامة كزواج مثلاً أو مأدبة عشاء فهل تتصل على الداعي مباركًا ومعتذرًا أو أنك ترسل رسالة جوال، أو أنك لا تعتذر اعتقادًا منك بأن حضورك غير مهم ولن تُفتقد؟

كم مرة تعتذر في اليوم؟

ممن، ولمن، وكيف، ومتى، وأين تعتذر؟

هل سبق وأن اعتذرت لزوجتك؟

لو حدث أن طلبت أمك منك شراء شيء ما ونسيت لأي سبب من الأسباب، فهل تبادرها بالاعتذار وتقبل رأسها علَّها أن تغفر لك خطيئتك وتمسح عنك زلتك؟

كيف تعتذر من الله عزَّ وجلَّ؟

لو طرق أحد عليك بابك في وقت راحتك، فهل تجرؤ على الاعتذار له صراحة بأن الوقت غير مناسب لك؟

هل تعتقد أن من تعتذر لهم يقبلون منك اعتذارك أم أنهم فقط يسكتون؛ لأنهم لا يكترثون بك، وتشعر بهذا حين تطرح أعذارك الواهية بين يديهم؟

هل تقبل أنت اعتذار من هم تحت إدارتك، أو طلابك أو أبنائك أو زملائك وأصدقائك أو أنك تطلب منهم الحلف على ما يقولون لتتوثق وتتأكد من صدق ما يقولون أو لا هذا ولا ذاك؟

ما هو العذر الذي دائمًا تسمعه، وما هو عذرك أنت الجاهز في كثير من أحوالك وحين تأخرك عن مواعيدك التي يجب عليك الوفاء بها؟

هل يؤنبك ضميرك إذا لم تعتذر لمن أخطأت في حقه؟

هل تستطيع أن تميز بين العذر الصحيح والأعذار المختلقة، أو أن هذا لا يهمّك فالكل صادق في ميزانك، أو على العكس الكل متهم فيما يعتذر به وكل الأعذار في حسك أعذار واهية يمكن التغلب عليها والوفاء بالعمل والالتزام والحضور في الوقت المحدد دون تأخير ملحوظ وموجع؟

هل لديك نوتة تسجل فيها مواعيدك والتزاماتك المستقبلية وربما كانت في جوالك أو جهازك المحمول، أو أنك تعتمد على الذاكرة الشخصية التي تجددها كل يوم؟

هل تهتم بكل مواعيدك أو أنك فقط تركز على المهم منها والبقية تتركه للظروف، أو أن شخصيتك ممن يوصمون بأنهم خارج الزمن ولا يكترثون بالمواعيد ويغلب على أعمالهم التداخل والفوضوية وعدم الانضباط؟

هل جربت أن تعالج فوضويتك وتتخلص من سيل أعذارك؟

عندما تقابل أحدًا ممن يعزون عليك قصرت في حقه سواء مباركة أو تعزية أو... هل تتجاهل الموضوع، أو تبحث عن عذر تعتقد أنه مقنع فتبادره به؟

هل يهمك اعتذار الآخرين لك بعد انقضاء المناسبة؟

هل يمكن أن تعتذر لطلابك عن تأخرك الحضور في الوقت المحدد لبدء الدرس، ولمرؤوسيك لغيابك المفاجئ عن الدوام الرسمي، وأصدقائك عن التقصير في حقهم، ووالديك عن العقوق بهما؟

هل تعتقد أن الاعتذار جريمة أم منقبة وشرف، دليل على ضعف الشخصية أو برهان أكيد على الثقة بالذات؟

عندما تعتذر لرئيسك في العمل فيقبله ويسكت على مضض هل تفاخر أمام زملائك معتقدًا أنك استطعت أن تلعب عليه وتمشي حجة الغياب بهذا العذر الذي سقته بين يديه؟

هل سبق وأن اعتذرت خطيًا عن خطأ ارتكبته وندمت عليه؟

هل تعتذر لنفسك، أو تعذر لها؟

هل يكبر في عينك من يعتذر لك عن خطأ ارتكبه في حقك يومًا ما أو العكس؟

هل تقبل عذر من اعتذر لك حتى ولو كان الخطأ كبيرًا؟

هل تذكر أنك أخطأت في حق أحد ولم تعتذر له حتى الآن؟

هل تجد حرجًا في أن تعتذر وتقول لمن يكبرك سواء في القدر أو المنصب أو العمر لا؟

هل تضغط على نفسك وتجامل مع غيرك حتى لا تقول لا ولا تضطر للاعتذار بعد فوات الأوان؟

عندما يعتذر لك أحد ما، هل تقبل عذره دون التفكير فيه أم يساورك الشك حياله؟

هل إذا تأخرت في سداد قرض حسن، هل تذهب للمقرض وتعتذر له عن التأخير أو أنك تتهرب منه حتى يتسنى لك التسديد؟

هل تعتذر لصغيرك إذا وعدته شراء لعبة له ولم تف بما قلت؟

هل تعتقد أنه من الممكن في الوقت الراهن أن يخرج وزيرًا ما أو مسئولاً كبيرًا أو حتى مدير إدارة صغيرة في منطقة نائية، ليقول لنا في وسائل الإعلام المختلفة: (إنني اعتذر لكم عن الخطأ الذي ارتكبته في حق المواطن والوطن، ولأنني لا أجد لدي مبررًا لهذا الفعل الخاطئ، ولعجزي عن الوفاء بمتطلبات الأمانة التي حملتها من قبل ولي الأمر فإنني أقدم استقالتي عن هذا المنصب وأنا بكامل قواي العقلية وبصحتي التي أنعم بها ولله الحمد والمنَّة).

أعتقد أننا بحاجة إلى مطارحة هذه الأسئلة وما ماثلها على أنفسنا أولاً وداخل أسرنا وفي أماكن عملنا ومنتدياتنا وملتقياتنا، ومتى بدأنا نفكر حياله بصوت مرتفع من خلال العقل الجمعي فسوف يأتي اليوم الذي تتكون لدينا ثقافة جديدة للاعتذار، واعتذر لكم عن الإطالة وإلى لقاء والسلام.


د عثمان العامر

تحياتي المحايد

يتيمة آل محمد (ع)
17-05-2011, 03:05 PM
اللهمـ صلِّ على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها و السر المستودع فيها

..

الأخ الفاضل المحايد

شكراً جزيلاً لكم و بُوركت جهودكمـ

استفسار : أيمكن المشاركة بالموضوع بمقالة أعجبتني ؟

إن كان ممكناً لي عودة لمشاركتكم إن شاء الله تعالى ..

..

موفقين لكل خير إن شاء الله تعالى

خالص الدعاء اسألكمـ

نورالإسلام
17-05-2011, 06:19 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك العافيه

سيدنا المحايد

على المجهود المبذول

تحياتي

المحايد
18-05-2011, 07:54 AM
اللهمـ صلِّ على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها و السر المستودع فيها

..

الأخ الفاضل المحايد

شكراً جزيلاً لكم و بُوركت جهودكمـ

استفسار : أيمكن المشاركة بالموضوع بمقالة أعجبتني ؟

إن كان ممكناً لي عودة لمشاركتكم إن شاء الله تعالى ..

..

موفقين لكل خير إن شاء الله تعالى

خالص الدعاء اسألكمـ


و عليكم السلام

يتيمة آل محمد

الموضوع مفتوح للجميع

فمرحبا بمداخلاتك و مداخلات الأخوة و الأخوات

تحياتي المحايد

المحايد
18-05-2011, 07:55 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نور الإسلام

تسعدني متابعتك الحثيثة


تحياتي المحايد

المحايد
18-05-2011, 07:56 AM
لائحة حقوق المرضى


عملت وزارة الصحة السعودية في عام 2006 على إعداد لائحة بحقوق المرضى وتم نشر بعض بنودها أهمها حق المريض بخدمة متكاملة وعالية المستوى وحقه بمعرفة خطة علاجه وحقه باحترام ثقافته الخاصة والتعامل معه بلطف وإيضاح مخاطر التأخير والمضاعفات المترتبة على قراراته وشرحها بشكل واف للمريض وذويه.

وعملت جمعية حقوق الإنسان على إعداد مذكرة تتضمن حقوق المرض أهمها حقة في خدمة عالية المستوى في الطوارئ وسائر أقسام المستشفى وكذلك حقه في تغيير طبيبه وطلب رأي آخر في حالته وطالب عضو مجلس الشورى د.محمد الزايدي بتفعيل وثيقة حقوق المرضى.

كلها جهود طيبة وداعمة لحقوق المواطن لكنها بحاجة لتكامل وتواصل حتى تصبح وثيقة مشاعة يعرفها المواطن ويستوعب حقوقه وماله وما عليه قبل أن يدخل المستشفى وينشغل بمرضه عما سواه.

السؤال ما فائدة اللوائح والوثائق إذا لم تكن تحت يد المواطن يستطيع من خلالها أن يناقش ويطالب ويفهم ويعي ويعرف تماما النقطة التي يقف عندها أو المساحة المتاحة التي يلزم أن يتحرك فيها.

لدينا إمكانات صحية هائلة ومستوى صرف عال جدا على المريض لكن كل هذا لابد أن يتكامل في منظومة حقوقية واضحة ومكشوفة المعالم ومعلنة لكل من الطبيب والمريض.

فالحق أيضا أن بعض المرضى أو ذويهم ينتهكون كرامة الأطباء أو الطواقم الفنية الصحية بسوء التعامل اللفظي أو الاتهامات غير المبررة وغير الموثقة.

الحل هو تقديم لائحة حقوق شاملة للمواطن والمقيم تجعله على بينة من أمره.

فاطمة العتيبي

تحياتي المحايد

نورالإسلام
18-05-2011, 08:05 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المشكله الكبرى ان الجميع لايطبق القوانين واللوائح

من اطباء وممرضين ويطلبون من المواطنين التطبيق فقط !!

الله يعطيك العافيه سيدنا

على المجهود المبذول

تحياتي

المحايد
19-05-2011, 10:33 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نور الإسلام

مداخلة مميزة

لا عدمنا هذا التفاعل

تحياتي المحايد

المحايد
19-05-2011, 10:34 AM
أحدث أساليب النصب

يردني عدد من الرسائل على البريد الإلكتروني من السادة القراء التي تحمل الكثير من همومهم وشجونهم وهي تعبر بصدق عن مدى متابعتهم للصحيفة وما يكتب فيها، حتى أننا ربما نقع في بعض الأخطاء غير المقصودة فلا تفوت على القارئ الواعي في هذه الأيام.

من الرسائل المهمة التي ساقها لي البريد مؤخراً رسالة تشير إلى أحدث الأساليب في النصب، حيث أورد القارئ «محمد العمري» ما يؤكد أن هناك تطوراً في كل شيء في هذا العصر، وأن التطور الذي وصل إلى كافة جوانب حياة الإنسان بكل تفاصيلها، ينساق حتى على أساليب النصب التي هي الأخرى تشهد نقلة نوعية، فقد شهدنا وتابعنا منذ عقدين من الزمان الأساليب العجيبة التي يتبعها المتسولون في الأماكن العامة، وإلى جوار المساجد وداخل الأسواق وخارجها، حيث تجد من يقوم بعمل جبس في يديه أو رجليه مدعياً أنه تعرض لحادث خطير، وبعضهم يتخذ من عاهته التي ابتلاه الله بها وسيلة أخرى لاستدرار عطف الناس، وآخر يقف أمام المصلين في أحد الجوامع بعد الصلاة ليعلن لهم أنه أو ابنه مسجون بسبب حق خاص وهو بحاجة إلى جمع مبلغ 100 ألف ريال على سبيل المثال، مستعيناً في ذلك بصك شرعي ربما لا يكون يخصه، ولكوننا شعوباً عاطفية، وشعوباً لا تقرأ فإنه يندر أن يحرص أحدنا أن ينظر إلى ذلك الصك أو يتأمله أو يتأكد من مصداقيته، وإنما تغلبنا العاطفة الفورية التي أدت بنا إلى التصدق بأموال باهظة باسم الصدقات ثبت بعد ذلك أن بعضها يذهب لتمويل الإرهاب، من أشخاص لا يعلمون عن مصير أموالهم التي دفعوها، وثبت فيما سبق أن هناك «مافيا» تقوم بجمع هذه الأموال بهدف الاتجار باسم الصدقة، وهذه الأساليب التقليدية وجدت المكافحة من الجهات المختصة للحد منها، وقد حققت نجاحات واضحة في هذا الشأن.

أرجو ألا يفهم مقالي هذا على أنني ضد الصدقات والعمل الخيري الذي هو من أهم الأعمال التي تقرب الإنسان من خالقه، إنما أدعو إلى أن يعرف الشخص منا أين يذهب ماله الذي يتصدق به، ويتيقن من مصيره، ومن الأفضل أن يعتمد على الجمعيات الخيرية الرسمية والقنوات المصرح لها من الدولة للقيام بهذا العمل.

ولكي لا أخرج عن الموضوع كثيراً دعونا نتحدث عن النقلة النوعية التي يشهدها عالم النصب، فقد تم مؤخراً وكما يعرف الكثيرون استخدام التقنية الحديثة في النصب، فعلى سبيل المثال قد تفاجأ باتصال هاتفي من شخص مجهول من خارج البلاد من دولة إفريقية أو أوربية يخبرك أنك مسحور وأن هناك أشخاصا يتربصون بك، وأن علمه للغيب - من خلال الرؤية طبعاً - جعله يعرف الكثير عن أحوالك، فإذا أردت أن تعرف المزيد من الأسرار فعليك بوضع مبلغ مالي لهذا «الدجال الكبير» الذي يدعي العلم - طبعاً - فإذا قمت بدفع المبلغ المطلوب يكون هو بذلك قد غرر بأكبر عدد ممن وقعوا في حبائله من الجَهَلة وقليلي التعليم وجمع مبلغاً مالياً كبيراً.

والأحدث من ذلك قيام عدد من النصابين - الذين يستخدمون الأساليب الراقية طبعاً - بإرسال رسائل إلى عدد كبير من الإيميلات العشوائية يبشرون صاحب كل إيميل بأنه قد حصل على جائزة كبيرة عبارة عن مبلغ مالي أو سيارة، أو بهما معاً، وينسبون أنفسهم إلى إحدى الشركات الكبرى للسيارات، فيخدعون بذلك أشخاصاً كثر، ويطلبون من الشخص بعد أن يقوم بتعبئة البيانات الخاصة به وإرسالها إليهم كمرحلة أولى، يطلب منه بعد ذلك بوضع مبلغ مالي يمثل قيمة إرسال الجائزة بالبريد، ويتم تصنيف أساليب الإرسال إما بالبريد السريع ويكون المبلغ أكبر أو بالبريد العادي يكون المبلغ أقل، وقد وقع في حبائلهم عدد من المواطنين، ويؤكد القارئ العمري أنه قام بالاتصال على فرع شركة السيارات التي ينسبون أنفسهم إليها في الرياض قبل أن يقع في شرك هؤلاء النصابين، فما كان من الشركة إلا النفي لما يروج له هؤلاء النصابون وحذرته منهم، لكنها لم تقم بعمل أي إعلان عبر وسائل الإعلام كي تكشف حقيقة المحتالين.

أخيراً هناك رسائل sms كثيرة ترد وبشكل يومي إلى جوالات المواطنين تستخدم أسلوب التحايل هذا وغيره من الأساليب التي تستهدف جيوب المواطنين والتغرير بهم لجمع أكبر عدد من الأموال، وليس هناك أي محاسبة من الجهات المعنية لهذا الأمر، وعلى الرغم من أنها مسئولية مشتركة بين جهات متعددة من ضمنها شركات الاتصالات إلا أنها بالدرجة الأولى تعتبر مسئولية وزارة التجارة التي عليها أن تسن قانوناً يحد من أساليب النصب والتحايل، والوزارة لن تعدم الوسيلة المناسبة لمكافحة مثل هذه الأعمال المضرة بالوطن وأبنائه.


خالد الخضري

تحياتي المحايد

المحايد
20-05-2011, 03:14 PM
الصيف و همومه



حلَّ الصيف، وكلنا لا سيما في المملكة العربية السعودية نعرف أن الصيف يعني شدة الحرارة، ووهج الشمس، وربما ريح السموم، ولذا فعلينا أن نكون أكثر استعداداً لتقبل هذا الطقس الذي اعتاد على زيارتنا كل عام، واعتدنا على قبوله بما يحمله من ظواهر ليس لها في قلوبنا موضع ترحيب، لكنه لا يكون في الغالب ضيفاً ثقيلاً، فهو يحمل أيضاً في بدايته ثماراً طيبة من خوخ ومشمش وكرز وغيرها من الثمار اليانعة، إضافة إلى الرطب الجني الذي كان عماد غذاء سكان جزيرة العرب عبر آلاف السنين.

والصيف لم يعد مرتبطاً بما ذكر آنفاً فأصبح ملازماً له شد الرحال والعزم على الترحال، وصرف المال، ونفض الجيوب والصراع بين الأزواج مع إلحاح بعض العوائل على أربابهم وتحميلهم ما لا يطيقون لتوفير المال اللازم للسفر داخلياً أو خارجياً، لكنه أيضاً موسم أعراس، وليالٍ ملاح، والأعراس لا تخلو من الإنفاق والبذل، ولهذا فهو مرتبط كذلك بالجيوب واستنزاف ما فيها.

والصيف بحره يجبر الناس على استخدام التكييف وهذا يعني ارتفاعاً كثيراً في فاتورة الكهرباء، والبحث مرة أخرى فيما تبقى من نقود في الجيوب، وليست الكهرباء فقط، لكن عدداً لا بأس به من الأبناء وبعد أن أنهوا مدارسهم يتوقون إلى قضاء بعض الأوقات في أماكن التسلية والذهاب إلى تناول القهوة في المقاهي، والأطعمة في المطاعم، وهذا يعني مزيداً من نفض الجيوب، إن كان ما تبقى يسمح بما يطلبه الأبناء.

في خضم هذه المعطيات، هل حقاً يكون الإنفاق الأسري أكثر من فصل الصيف؟ وكم هي نسبة ذلك الإنفاق إلى مجمل الإنفاق السنوي؟ وما هي تلك النسب بالنسبة لمقدار دخول الأسر؟ وهل لذلك تأثير على العلاقات الزوجية وكثرة الخصام، وربما الطلاق؟ أسئلة تستحق الإجابة، أتمنى أن يكون هناك بحثٌ قد عمل حيال ذلك، أو أن علماءنا الأفاضل يجيبون على الأسئلة المطروحة من خلال بحث علمي لسنوات عديدة أو عينة مختارة.

في الصيف تتغير الطبيعة في الصحراء وتصبح قفراً لا ماء فيها ولا عشب، وربما تذبل الأوراق، وقد تحترق، وأذكر أنني في سنوات مضت عندما كنت أعيش الصيف في الرياض أقيس مقدار شدة الصيف باحتراق أوراق شجر (الفيكس) المزروع في الشوارع البعيد عن الظل، فعندما يحترق فهذا يعني أن شدة الصيف في ذلك العام تجاوزت الحد المعتاد، أما إذا بقيت خضراء نضرة لهذا يدل على أن الصيف أقل حرارة، وربما يكون مقياس العين أكثر دلالة من مقياس الحرارة العلمي المعتاد.

في الصيف ومع السفر والترحال، يزيد احتمال اللقاء في أماكن من العالم، فتتجدد المحبة ويحل التآلف والتقارب، ويكثر التعارف وهذه ميزة من الميزات التي يهديها الصيف إلى سكان الجزيرة وربما غيرها من القاطنين في أنحاء العالم.

إن كان الصيف كذلك، فالناس ومكونات الطبيعة لن يكونوا في الجملة، فهناك النافع والضار، وهناك الخير والشر، والحصيف من اختار الخير وانتفع، واجتنب الشر ولم يستضر ولهذا فعليه أن يمشي في الظل بمحاذاة الجدار حتى لا تصيبه ضربة شمس صيف شديد الحر، أو ضرر شرير أشهر سلاح الشر، وأغمد سيف الخير، وقد يصيب في مقتل، كفانا الله، وإياكم شر الأشرار، ونفعنا بكل ما في الناس من خير ونفع.

د محمد البشر

تحياتي المحايد

نورالإسلام
20-05-2011, 04:11 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك العافيه سيدنا المحايد

على المجهود المبذول

تحياتي