المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كل يوم مقالة


الصفحات : [1] 2 3 4 5 6 7

المحايد
08-06-2009, 05:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

( تتزاحم الكلمات لتصف موضوعًا معينًا في مجالات عدة ) بهذه العبارة سوف أعرض يوميًا مقالا من إحدى الصحف أو المجلات أو الكتب لطرحها بين أيديكم و عسى أن تحوز على رضاكم

و قبل ذلك دعونا نبحرفي فن المقال

فن المقالة

تعريف المقالة.

عناصرها.

عوامل ازدهارها.

أنواع المقالة.


تعريف المقالة : هي قطعة نثرية ذات طول متوسط يعالج فيها كاتبها موضوعا ما ( علمي – أدبي – اجتماعي – قومي سياسي ……)

عناصرها : أ- المادة : وهي جملة الحقائق والمعلومات التي يريد تقديمها الكاتب إلى القارئ

وشروطها : الصحة الصدق أي بعدها عن الغلط والتناقض )) ثم الغزارة والجدة

مثالها : الكاتب أحمد زكي في مقالته العلمية (( الخشب )) وكيف عرض تفصيلاتها ….

ب- الأسلوب : وهو طريقة التعبير التي يختارها الكاتب وطريقة إيراد الأفكار وترتيبها وتنسيقها وفق تسلسل منطقي وشوطه السهولة البعد عن التكلف والغموض

i- الخطة : حيث تبرز واضحة في كتابة المقالة وتقوم على :
1- المقدمة : يمهد فيها الكاتب أمام موضوعه إذ يقدم طائفة من البديهيات تتصل بالموضوع الذي يعين القارئ بالتهيؤ له وشروطها موجزة – مكثفة ومحكمة قصيرة كيلا تطفي على العرض

2-العرض : وهو جوهر المقالة ولبها وغايتها وفيه يفصل الكاتب ويقدم الأدلة والبراهين لإقناع القارئ ومن صفاتها : حسن التسلسل – براعة الترتيب – لطف الانتقال والإفضاء إلى الخاتمة

1- الخاتمة : وهي تلخيص موجز بارع لما جاء في العرض وتأكيد لما ورد فيه ومهمتها التذكير بما سبق وتثبيته في الذهن

3-المقالة العربية الحديثة :

1- عرف تراثنا الأدبي قديما ( فن الرسائل ) والرسالة تشبه المقالة إلا أن موضوعها قد يطول ولكنه لا يصل إلى حجم الكتاب ومن أسهر كتابها ( عبد الحميد الكاتب في الشطرنج ) ( والجاحظ وأبو حيان التوحيدي )

عوامل ازدهارها : جاء عصر النهضة واتصل العرب بالغرب ( أي الترجمة ) ثم اطلبوا على فن المقالة حيث عملت الصحافة على انتشارها وتنوعها وبرز كتاب كبار مثل المنفلوطي والزيات والعقاد والرفاعي

أنواع المقالة : تتنوع المقالة تبعا لموضوعاتها التي تعالجها فتكون ( علمية - أدبية – اجتماعية -خاطرة – 9

1- سماتها :

1- تعالج موضوعا علميا وترمي إلى تبسيط حقائق العلوم وتندرج في إطار المقالة الموضوعية لازدهارها في أدبنا الحديث

2- ويمتاز أسلوبها بدقة العبارة ووضوحها وإيجازها وخلوها في الصنعة والزخرف

3- وينحي كاتبها ذاته فيما يكتب فلا انفعال فيها ولا خيال لأنه هدفه مخاطبة العقل

4- وتبرز الخطة فيها واضحة أو تتضمن ( مقدمة -عرض -خاتمة )

--2—سبب ازدهارها : آ – انتشار الصحف والمجلات أو مسايرة الروح العصر في السرعة والإيجاز

ب- النهضة العلمية العربية وتبسيط العلوم

i- الترجمة والاتصال بالثقافة الغربية

--3— أعلامها : فؤاد زكي وأحمد صروف

--4—مثالها : ( مقالة الخشب لأحمد زكي ) ومنها (( … ومن الخطأ أن نقول إن الخشب من النبات فما كل نبات به خشب فالخشب في النباتات ذات الجذوع وكلما كبر الجذع بمعنى أنه غلط وطال أعطى خشبا أكثر وأفضل ….))

أنواع المقالة : بعد أن ازدهرت المقالة وانتشرت وأصبح لها مكان الصدارة في ألوان الكتابة أخذ كتابها يتناولون فيها موضوعات شتى حيث تصدت المقالة لجوانب الثقافة الإنسانية جميعها فكان منها :

أنواع المقالة نتيجة لموقف الكاتب من الموضوع.

أنواع المقالة من حيث الأسلوب.

أنواع المقالة من حيث الموضوع الذي يختاره الكاتب.

أنواع المقالة نتيجة لموقف الكاتب من الموضوع :

آ – المقالة الذاتية : وهي التي تعبر عن شخصية الكاتب لأنها تصدر عن وجدانه وعاطفته وخياله وتنقل الأثر الذي يحسه إلى غيره مثالها ( مقالة الربيع للرافعي ) يغلب على المقالات الأدبية

ب- المقالة الموضوعية : وهي التي يبتعد فيها الكاتب عن شخصيته وعواطفه وأهوائه ملتزما الحياد فتكون نظرته متجردة موضوعية يغلب عليها المقالات العلمية( مثال الخشب للدكتور أحمد زكي )

ج- المقالة الذاتية الموضوعية : وهي التي لا يستند الكاتب إلى الفكر والموضوعية وحدهما ولا إلى العاطفة والخيال وحدهما بل يأخذ بقسط متفاوت من هذه العناصر جميعها حيث تجمع بين الذاتية والموضوعية مثالها ( الطفولة المعذبة لأحمد حسن الزيات )

أنواع المقالة من حيث الأسلوب :

آ- المقالة العلمية : وهي التي تعالج موضوعا علميا وحقيقة علمية بقصد خدمة المعرفة والاهتمام بالفكرة دون الصورة مستندة إلى العقل والمنطق دون العاطفة والخيال وبأسلوب واضح ومحدد وبألفاظ دقيقة دالة وبعبارات سهلة واضحة بعيدة عن التأنق والزينة مثالها ( مقالة الخشب )

ب- المقالة الأدبية : وهي التي تعالج الموضوعات أدبية التي تتموج في ثناياها المشاعر والانفعالات والعواطف والمعاني الحلوة والصور الجميلة الموحية معتمدة على جمال الأسلوب وأناقة العبارة وحسن تخير الألفاظ مثالها ( الطفولة المعذبة للزيات ) والربيع للرافعي حيث يقول :

(… في الربيع تظهر ألوان الأرض على الأرض وتظهر ألوان النفس على النفس ويضيع الماء صنعه في الطبيعة فتخرج تهاويل النبات )

أنواع المقالة من حيث الموضوع الذي يختاره الكاتب :

تشمل( المقالة السياسية – الاجتماعية – التاريخية – البحث العلمي )

*- والمقالة بمختلف أساليبها وأنواعها لا ترقى إلى مستوى النجاح إلا إذا تجسدت فيها الخصائص الآتية :

1- وحدة الفكر التي تشغلها

2- اعتدال حجمها

3- البساطة والعفوية والبعد عن التصنع في تناول الفكرة

4- بروز العنصر الذاتي في تصوير المواقف والتجارب

5- سماحة العنصر الذاتي

تابعونا مع المقال الأول

تحياتي المحايد

المحايد
08-06-2009, 05:35 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقال الأول

مقال ساخر

ثقافة المعاريض


" المعروض " : هو نص أدبي شعبي أبتكره الشحاذون في بلادنا ، وذلك من أجل
الحصول على " شرهه " يمنحها لهم طويل العمر .
وهو نص مليء بالكذب والنفاق والدجل .


كذلك شارك بقية المواطنين في تطوير فن " المعروض " ، ومنحه أغراضا اخرى!
فصار يٌقدم الى طويل العمر لكي يحصل هذا المواطن على سرير لوالدته المريضة ، او على كرسي في معهد او جامعة لولده الذي انهى الثانوية العامة بنسبة 95 % او لكي تعود له ارضه التي اغتصبها رئيس البلدية او قاضي المحكمة .. حفظه الله ورعاه !

و " المعروض " من الممكن ان يأتي على شكل قصيدة نبطية ، تعدّد مآثر طويل العمر وتحمد الله كثيرا لانه خصّنا به .. او تأتي على شكل اعلان تهنئة في احدى الصحف ، تهنيء طويل العمر بمنصبه الجديد .. أو برقية عزاء ، وذلك عند وفـاة ( أي طويل عمر ) !

و " المعروض " هو شيء يرافقك من ولادتك حتى قبرك !
يقدمه والدك الى المستشفى والاحوال المدنية لكي تبدأ معاملات اعتمادك كمواطن صالح ، ويقدمه احد ابناءك – بعد عمر طويل – لكي يحصل على موافقة لدفنك !

وجاهل من يظن ان ( المعروض ) هو شيء لا يتعامل به إلا العامة من الناس ... لا .. فالنخبة في البلد من مثقفين واكاديمين ورجال دين يكتبون ايضا " معاريضهم " ... ولكننا اتفقنا على ان نسميها بمسميات جديدة ولطيفة ومهمة ( او تدّعي انها مهمة ! ) مثل :
بيانات معارضة ، ومطالب اصلاحية !

http://se4m.up4arb.com/uploads/ca0942539e.jpg

للكاتب محمد الرطيان

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
08-06-2009, 05:38 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقال الثاني

مقال أدبي


أعطني وعيًا و ثقافة... أعطيك تقدمًا

لدينا أقوال توارثناها، ولانزال نرددها مثل "افتح مدرسة، تغلقء سجناً" و"افتح مطعماً تغلقء عيادة طبية" والمقولة الأخيرة تذكّرني برؤية زميل ذهب لبارئه، عندما سأل ماذا ترون أو يلفت نظركم في هذه المدينة الآسيوية المتسارعة النمو، والتطور؟ وأمام حيرتنا قال انظروا ما بين كل مطعم ومطعم مطعم، ضحكنا، أكمل، ولكن في عاصمة عربية تتكاثر لوحات الأطباء والعيادات الخارجية، ولو أخذوا بهذا السلوك لما تكاثر المرضى وزاد سوق الأطباء"..
وإذا كان ذلك تنافراً في سلوك شعبين، فانظروا في أي مدينة أوروبية وأمريكية كيف نجد الجنسين من الذكور والإناث، وبمختلف الأعمار يقرأون كتباً علمية وثقافية في قطارات الأنفاق والطائرات والحدائق، والحافلات وغيرها، وكيف نجد طوابير أمام المكتبات تنتظر الحصول على نسخة من كتاب جديد، وأن رياض الأطفال والمدارس بمختلف مراحلها والجامعات والمكتبات العامة تتكرر فيها نفس المظاهر في زيادة القراء، المقارنة معنا مفقودة فالعربي لا يقرأ ولا ينشر ونسب الأمية تتزايد، وهناك أميات أخرى في التعاطي مع الحواسيب وفهم جغرافيا الوطن، وتاريخه، وربما لو عملت وزارة التربية والتعليم اختباراً وسألت أين تقع رابغ أو صامطة، أو طريف، فلن تحصل على إجابات صحيحة من الخمسة في المائة، وقس على ذلك ثقافة الغذاء، واحترام المرور، والوقوف في طوابير الهاتف أو الجوازات بدون تأفف أو ضجر..

ما يهمني هو القراءة أولاً، فلم نجد تاجراً يتبرع بطباعة عشرة ملايين من قصص الأطفال للفقراء، ولا نعرف جمعية أو مؤسسة قدمت هدايا نجاح على نفس الطبقة من أجهزة الحواسيب، ولا يوجد في تخطيط المدارس حكومية، أو أهلية مكان للمكتبة، وحتى في بيوت ميسوري الحال والأغنياء لا ترى من يهتم بالكتاب مثلما يلاحق أسواق الأسهم ومظاهر الحياة في اقتناء أجمل بيت وسيارة، والتي قد لا تتلاقى مع نظام غذائي متطور تفرضه ثقافة الأب والأم وأسرتهما، وهي أمية متصاعدة بين كل طبقات المجتمع..

تصوروا أن نجد في كتابات متعلمين، وحتى بعض أساتذة المدارس والجامعات من يخطئ بالإملاء ولا يفرق بين امرئ القيس (وإسحق نيوتن) وطالما لم نوجد سلوك القراءة من السنين الأولى للطفل، وليس برغبة أن يكون مفكراً، أو أديباً، وعالماً، وإنما ليفرق بين الأمية والتربية الثقافية، فإننا سوف ندفع الثمن بالجهل العام بالسلوكيات والفرز بين تقاليد صالحة، وأخرى مجرد موروثة لا تناسب عصرها، وكيف يتم احترام التسلسل الأسري وبناء العائلة، وتعاطي الأدوية، وقيمة الوقت وإدراك أن تنمية الوعي تساوي التنمية الاقتصادية، أو هي ركيزتها، ثم، وهو الأهم، زرع مبدأ الاعتماد على الذات والقيم العامة، ونبذ ثقافة الاستهلاك إلى الادخار والإنتاج، وهذه المزايا جميعاً تنحصر فقط في الوعي والثقافة..

http://se4m.up4arb.com/uploads/43a930cf18.jpg

للكاتب يوسف الكويليت

يتبع

تحياتي المحايد

براءة حلم
08-06-2009, 05:41 PM
اسعد الله اوقاتك بكل خير
اخي الكريم // المحايد ..
:
على كفوف القدر نمشي ونتعلم مايفيدنا ...
من علوم ومعارف متنوعه ...
والمقال فن من الفنون الأدبيه ..
:

سأكتفي بالصمت هنا والتأمل في سطورك ..
في المقعد الأول وقلمي سيتعلم من دروسك سيدي ..
:
لك خالص عبارات الشكروالتقدير
لطرحك الرائع ...
الله يعطيك العافيه
دمت برعاية الرحمن
براءة حلم

المحايد
08-06-2009, 05:49 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

براءة حلم

إن القلم لينحني إجلالا لهذا الإطراء المرصّع بأعذب العبارات

شاكرًا لكِ تثبيت الموضوع

تحياتي المحايد

السيدة رقية
08-06-2009, 11:05 PM
سلام الله يغشاكم ..


الأستاذ الكريم : المحايد

إنه لمن دواعي سروري أن اقرأ هُنــا
إن شاء الله أكون من المتابعين

::

شكراً لك
وإن شاء الله تعم الفائدة

::

حماك الرحمن
صغيرة الساعة !

المحايد
08-06-2009, 11:14 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السيدة رقية

لقد نورتي الصفحة بهذه الردود

لا عدمناك

تحياتي المحايد

المحايد
09-06-2009, 08:23 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقال الثالث

شهادات بالكيلو

في عام 1989كنت أدرس اللغة الانجليزية في معهد تابع لجامعة هاملن في ولاية منسوتا الأمريكية .. وقبل حتى أن أنهي دراستي للغة تعرفت على رجل أمريكي وقور (من خلال أحد الطلاب السعوديين) عرض علي شراء شهادة أكاديمية مضمونة .. ورغم استغرابي من وقاحة العرض إلا أنني طرحت عليه عددا كبيرا من الأسئلة أجاب عنها برحابة صدر .. فقد سألته مثلا : ممن تصدر الشهادة؟ .. فقال من كليات أمريكية صغيرة أو فروع لجامعات أجنبية؟ .. فعدت وسألته : ولكن الملحقية التعليمية لدينا لا تعترف سوى بالجامعات المعروفة والقوية!؟ .. فقال : بسيطة (قالها بالعربي وكأنه سمع هذا السؤال كثيرا) حيث يمكننا تجاوز هذه العقبة بتوفير 90% من الساعات المطلوبة ثم تنتسب قبل التخرج لجامعة معترف بها!؟ .. فعدت وسألته : ولكن بعض التخصصات تتطلب دراسة حقيقية وتطبيقاً عملياً جاداً ؟ فرد مبتسماً : لهذا السبب يجب أن تتخصص في مجال نظري تفهمه جيدا (كالتاريخ والفلسفة أو الأدب الانجليزي) ... وحين شعر بترددي وعدم قناعتي استشهد ب "فلان" و "فلان" و "فلان" وكيف أصبح بعضهم أساتذة في الجامعات السعودية !!
... وأعترف أنه نجح حينها في (قلب رأسي) بحيث اتفقنا على الإلتقاء بعد يومين في مطعم قريب لوضع "خطة العمل" .. غير أنني بقيت مترددا ومتخوفا حتى صرفت النظر نهائيا عن الموضوع لسبب لم أستطع تجاهله (وهو أنني سأعيش حتى وفاتي من دخل شهادة مزورة) !!

@@@ @@@

... واليوم تذكرت هذه الحكاية بعد أن قرأت - مثل غيري - عن القائمة السوداء التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية والمتضمنة (عشرة آلاف شخص) يحملون شهادات علمية مزورة .. ومن بين هؤلاء (العشرة آلاف) 70سعوديا يعملون حاليا في مناصب ومهن لا يستهان بها - من بينهم امرأة حصلت على تخصص مزور في أمراض النساء والولادة (حسب صحيفة SpokesMan- review من واشنطن) !!

وما يجعل علاقتي قديمة بهذا الموضوع - ليس فقط تجربتي السابقة - بل لأنني قرأت قبل 18عاماً كتاباً بهذا الشأن يتعرض للسعوديين بوجه خاص .. وهو كتاب يناقش ظاهرة تزوير الشهادات العليا وكيف أصبحت رائجة بين الطلبة الأجانب في أمريكا ويدعى مصانع الدبلوما أو diploma factory .. وفيه يضع المؤلفان ( ديفيد وستيوارت ) الطلبة الهنود والصينيين والسعوديين في مقدمة الجنسيات الأكثر إقبالا على الشهادات المزورة والمهجنة ومجهولة المصدر (مع ملاحظة أن الكتاب نفسه ألف قبل 21عاما) !!

... وإن كان هذا ما يحدث في أمريكا فكيف بالشهادات الجاهزة التي يمكن شراؤها بالبريد من بعض الدول العربية (حيث تفصل رسائل الماجستير والدكتوراة حسب الطلب) .. وإن كان في بلدنا من اشترى مثل هذه الشهادات قبل عشرة أو عشرين عاماً ؛ فكيف بما يحدث الآن حيث وفرت الإنترنت مجالاً أكبر للاحتيال والتواصل والشراء من أي دولة في العالم !!

للكاتب

http://se4m.up4arb.com/uploads/6e475b51c7.gif

يتبع


تحياتي المحايد

المحايد
10-06-2009, 11:07 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الرابعة

الأنف

قرأت قبل سنوات قصة للكاتب الروسي (غوغول) باسم (الأنف) وقد جعلتني هذه القصة أعطي أهمية خاصة للأنف، حتى أنني انشغلت بمراقبة الأشخاص من خلال أشكال أنوفهم، وضحكت كثيراً عندما شبه أحد الأصدقاء بعض سكان آسيا بأن أنوفهم متشابهة مثل أنوف القطط! فهم على حد قوله (بخة واحدة!) وفي المدينة المنورة، كان هناك رجل من جذور إفريقية، تخصص في بيع (النشوق) وتحفل دكانه الصغيرة بأنواع لا حصر لها من هذه المادة المنبهة للدماغ والمنظفة - كما يقال - للجيوب الأنفية كما يعتقد من يتعاطون النشوق، هذا الرجل له خشم يشبه فنجان القهوة العربية وهو في كل لحظة يمد يده على نوع من الأنواع التي يسوقها ليأخذ له شمة ولا يكثر من هذه الحركة إلا عندما يقف أمامه عشاق النشوق لشراء تموينهم اليومي أو الأسبوعي وأغلب هؤلاء يتنشقون هذه المادة من خلال أنوفهم، لذلك لم أكن أستغرب توالي العطاس من رواد المحل، عندما أمر من ذلك السوق الذي يشبه الممر.. وقد قدرت أن أنف ذلك الرجل كبر وتمدد من كثرة تنشقه لتلك المادة اللعينة.

وفي رواية (العطر) للكاتب الفرنسي (سيزكين) نكون بإزاء رجل (أنف) بامتياز، فأنف هذا الرجل لم يتخصص في شم العطور فقط، لكنه في الظلام يعرف أين يكون الخشب وأين يكون الصندل وأين تكون المرأة أو الرجل أو الطفل كل كائن حي أو جماد له رائحة خاصة يدركها عن بعد أو قرب أو في الظلام.. وهناك العديد من الحيوانات تدرك مكامن الأخطار بأنوفها وليس بعيونها أو قلوبها أو أرجلها.

ولكن ما هو السر في ضخامة أنوف الأفارقة: البيض منهم والسمر والسود معاً، وما هو السر في رقة أنوف الأوروبيين والأوروبيات هل هو الطقس العام أو طبيعة الأرض، وهي أسئلة تلف لتقف أيضاً حول السر في قوة التحمل البدنية لدى الأفارقة مقارنة بالأوروبيين، وما هو السر في نعومة الشعر الذي يشبه الجداول الرقراقة لدى الأوروبيين والآسيويين مقابل خشونة الشعر الذي يشبه الأسلاك في صلابته وقوته لدى الأفارقة؟ الأرض أم الطقس أم الموقع؟!

كل كائن من هذه الكائنات له جاذبيته الخاصة وهي ما يجعل (نعومي كامبل) تتسيد عرش الموضة وتتيه دلالاً وغروراً على مثيلاتها من العارضات الأوروبيات.

إن وظيفة (الأنف) عند الإنسان والحيوانات لها فوائد جمة، فالسيدة (الأنف) المتخصصة في العطور تخطب ودها شركات العطور في الشرق والغرب والسيد (الأنف) في شم الدخان خصوصاً النشوق له حظوة لدى أصحاب شركات التبغ وما يقال عن الإنسان يقال عن الحيوانات فال*** (الأنف) يكلف أضعاف وزنه ذهباً فهو لا يأكل إلا أفخر أنواع الطعام ولا يشرب إلا أفخر المشروبات ولا ينام إلا على ريش النعام وسوف تجد هذه النوعية من الكلاب على مداخل أرقى الفنادق والمنتجعات السياحية خصوصاً في وقتنا الأغبر الذي ابتلى بآفة الإرهاب العابر للقارات!

وقد وجدت من تجربة شخصية أن صاحب الأنف الكبير، بغض النظر عن رسمه وكسمه، يتمتع بقدرة كبيرة على الاستمتاع بالهواء العليل وعلى الركض المتواصل دون كلل أو ملل ولمدة طويلة في الغابات والشوارع ومضامير السباق وعليك فقط القيام بعملية حسابية وسوف تكتشف أن حاصدي جوائز الركض من هذه العينة. أما ذوو الأنوف الدقيقة ففي المؤخرة، أرجو أن يكون استنتاجي صحيحاً!

وليس أدل على قيمة (الأنف) في الأدب العربي، الأقرن صاحبه البخيل بأنه لو استطاع أن يتنفس من فتحة واحدة في أنفه لفعل ظناً منه أن مجرد خروج الهواء من أنفه إسراف وما درى أن الأنف يرسل ويستقبل.. حتى العزة والكرامة قرنت بالأنفة من الأنف، والله أعلم.

للكاتب حسين علي حسين

http://www.al-jazirah.com.sa/writers/photos/1006.jpg

إلى لقاء مع مقالة جديدة

تحياتي المحايد

المحايد
11-06-2009, 12:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المقال الخامس

مقال سياسي

واشنطن أضاعت نفسها ولسنا تبعية لأي أحد

الشيوعية توقفت بقرار من قادتها، وإن عارضه بعض المستفيدين منها.. هذا في روسيا.. أما في الصين، فالمهارة القيادية أرقى كثيراً؛ لأنه تم التحول إلى الرأسمالية التدرجية بنعومة تضاهي نعومة الهمس هناك.. لا صحافة "حرة" جَّر بها الأمريكيون الصين نحو هاوية العراق ولا.. أحزاب وطنية.. أو مكاتب لاجئين أحرار في أمريكا ساندوا مهمة تفتيت الصين باسم الديموقراطية والحرية مثلما هو الأمر في لبنان وينافسه العراق..
في موسكو وبكين تم الانسحاب القيادي من منهجية اقتصادية شيوعية إلى أخرى اقتصادية رأسمالية لكنها محكومة بقرار الدولة..

في واشنطن حدث العكس.. حدث انهيار.. وليس انسحاباً.. حدث تواطؤ تمرير خجل فلم تناقش الصحافة هناك أسباب هذه النهاية.. كيف لم يطلع أحد على البدايات.. هل من المعقول أن تخسر بنوك كبرى عشرات البلايين ولا يُعرف عن ذلك إلا بعد سقوط آخر دولار..؟

أين حرية الصحافة ومتابعاتها..؟ لست أقصد الظرف الراهن لكن أقصد الظرف الأول ثم الثاني قبل الوصول إلى الظرف العاشر وربما المئة قبل كارثة السقوط..

كتب المفكر المرموق جدا فرانسيس فوكوياما مقالاً جيداً للغاية في النيوزويك يوم الثلاثاء الماضي وقد تناول فيه تباين المسلكيات التاريخية للحكومة الأمريكية وكيف أن هذه المسلكيات قد أفقدت تلك الحكومة مصداقيتها أمام الشعوب الأخرى..

ما قاله صحيح في معظمه لكن هناك فارق كبير بين مسلكية مجتمع ومسلكية دولة.. فالمجتمع الأمريكي أطل على البشرية بصورة عامة وهو ناقل العلوم والطب والصناعة والابتكارات الحديثة وصناعة السلاح لشعوب تفتقدها.. كانت صورته قبل خمسين عاماً أو ثلاثين عاماً تختلف كثيراً عما هي عليه الآن.. عندما يقارَن آنذاك مع الإنجليزي أو الفرنسي فالناس لا يرون فيه قسوة استعمارية ولا نزعات تدخّل مسلح.. لكن ما الذي حدث، ما الذي جعل الفرنسي والبريطاني حالياً أفضل من الأمريكي؟.. هذا ما لم يتعرض له الكاتب - فوكوياما - خصوصاً وأن مثالية أمريكا في بناء اليابان ومساندة أوروبا اقتصادياً حتى استعادت مكانتها بعد الحرب العالمية كانت توثيقاً لنوعية من الأخلاقية غير المألوفة..

الحقيقة هناك فارق بين مسلكية شعب لا تتوفر له كل المعلومات عن أوضاع الشعوب كالفلسطينيين مثلاً وبين حكومة تنفذ استراتيجيات نفوذ لا علاقة لها بالأخلاق أو الديموقراطية..

سقوط الشيوعية هو الذي جعل واشنطن تخلع عباءة ادعاء النزاهة وتشهر سلاح البطش لمن أراد أن يوقف نفوذها.. كان تصوراً حالما أنها أصبحت تحكم العالم، لكنها سنوات قليلة ثم أثبت بوتين أن روسيا مازالت قوة عظمى.. وأكدت الصين أن السوق الاقتصادي ليس احتكاراً أمريكياً، فتردى الوضع السياسي والعسكري حينما خسرت أمريكا كل وجاهات تدخلها في شؤون الآخرين كالعراق أو إغفالها تسلط وافدين على مقيمين كما في فلسطين..

ثم يقول فوكوياما بأن أمريكا تجاهلت محاسبة السعودية غير الديموقراطية واتجهت للخصومة مع حماس وحزب الله وسوريا.. هذه سقطة مفاهيم لدى فوكوياما لأن الله يعلم كيف كانت أمريكا ستعامل السعودية لو نجحت في البقاء آمنة بالعراق ولم تواجه ببسالة المقاومة الشرسة، ثم من قال إن السعودية تبحث عن ديموقراطية أمريكية..؟

نحن لنا مقاييسنا الخاصة وفق مصالح وضوابط وظروف مجتمعنا.. ليس من المعقول أن نكون ونحن البلد الإسلامي الأول ومنطلق العروبة التاريخي.. والوجود العربي المعاصر الأضخم في قدراته الاقتصادية.. ليس من المعقول أن نقدم أنفسنا للعالم بهوية أمريكية أو روسية أو هندية.. ولا أدري كيف فات المفكر القدير حقيقة أن السعودية في نظامها المالي اختارت - ومنذ زمن طويل - أن تقف بين الشيوعية والرأسمالية؛ لأن كثيراً من قوى الاقتصاد المحلي الكبرى تمتلك الدولة القسم الأكبر منها، بل هناك بنوك ومؤسسات مثل التأمينات أو التقاعد موجودة في تحريك كثير من الرأسماليات المحلية..

للكاتب تركي بن عبدالله السديري

مع مقالة آخرى

تحياتي المحايد

المحايد
12-06-2009, 03:51 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة السادسة

تحذير من البيتزا

http://www.anwrs.net/img/1403773005.jpg

استوقفني تحذير من احدى الحكومات (الأجنبية طبعاً) للمواطنين بالامتناع عن أكل البيتزا، وهو تحذير غريب على اعتبار أن البيتزا لم تعد هي ذلك الاختراع الايطالي، بل أصبحت أكلة عالمية شهيرة بسبب سهولتها في الاعداد وفي التناول ولاحتوائها على قيم غذائية متكاملة، حتى أنني أتصور أنه لا يوجد انسان في أي بلد لم يجربها، فكيف تفاجئنا دولة من أكثر الدول انتاجا واستهلاكا للبيتزا بهذا التحذير؟
صانعو البيتزا قالوا إنها مناورة من الحكومة لمحاربة البيتزا بعد أن ارتفعت أسعارها، وبالتالي قاموا بصناعة خمسين ألف قطعة من البيتزا وزعوها بالمجان بهدف سحب الورقة التي تلعب بها الحكومة، لكن الدولة سرعان ما قدمت أسبابها لهذا التحذير، فقد جاء في بيان للحكومة أن من ضمن مكونات البيتزا الأساسية جبن "الموتساريللي"، وأن هذا النوع من الجبن يصنع من لبن أبقار عرف عنها أنها تميل الى أكل أعشاب ثبت أنها تحتوي على عناصر مضرة بصحة الانسان!..

سأفترض أن أسباب الحكومة صحيحة ولنتأمل الموقف: أعشاب تحتوي على عناصر ضارة بصحة الانسان، لن يأكلها الانسان وانما أكلها البقر، ومرت هذه الأعشاب بعمليات كيميائية معقدة داخل جوف البقر، من الهضم والانزيمات والاستخلاص والدخول في مكونات الدم ثم احتمال تأثر اللبن بمكونات الدم، كم يبقى من سموم العشب الذي أكلته البقرة في افرازها الأخير من اللبن؟ أشك أن تزيد النسبة إن وجدت على واحد في المليون، والا فالبرسيم اذا أكله الانسان سبب له أمراض الكبد بينما لم يحذر أحد من شرب لبن الأبقار التي تأكل كلها البرسيم بشراهة، وكذلك أعلاف البقر من مخلفات الأسماك واللحوم والعفن.. تلك حكمة الخالق عز وجل في توفير نعمه للانسان خالصة ونقية وعظيمة الفائدة.

مع كل ذلك لا يستطيع أحد الا أن يقدر لتلك الحكومة مبالغتها في رعاية المواطن ووضعه في بؤرة الاهتمام والخوف عليه حد تحذيره من خطر لا يرد ولو بأضأل الاحتمالات، ولا يستطيع أحد أن يغفل مقارنة بين أوضاع ذلك البلد الأجنبي وبين أوضاعنا في العالم العربي، فبين حين وآخر نقرأ خبرا عن جزار يبيع لحم الحمير ولا نعرف ما حل به والا لما قرأنا عن آخر يسلخ الكلاب ويحشو بلحمها السندويتشات ويبيعها غارقة في التوابل بثمن ضئيل، ناهيك عن حادثة قديمة لأحد الباعة سبب اختناقا في المرور بسبب توقف السيارات حوله لتناول سندوتشات الكبدة والمخ بسعر بسيط ثم تبين أن له موردا يبيعه كبدا ومخا آدميين بعد سرقة هذه الأعضاء من مشرحة يعمل بها!..

قد تكون هذه حالات فاجعة، وانما في يقيني أن الأبشع منها أن يخلط التجار لبن الأطفال ببودرة الرخام، أو أن يستورد أصحاب نفوذ في جهة من الجهات بضاعة مغشوشة، منها أكياس دم فاسدة ومنها صمامات للقلب، يبيع المريض كل ما يملك ليجري عملية تغيير لصمام يكون سببا في وفاته تاركا ميراثا باهظا من الديون، أو أسمدة مسرطنة ومبيدات تقضي على الانسان، كلها حالات لا يقل الضرر فيها عن مئة بالمئة ولا يصحبها تحذير حكومي مثل التحذير من البيتزا التي أكلت البقرة، التي أعطت لبنا، صنع منه جبن، استخدم في صناعتها، اكلت عشبا ضمن عناصره ما قد يضر بصحة الانسان، رغم الظلم البين والفادح الذي وقع على بقرة أمضت حياتها كلها موثوقة الرجلين في وتد لا يسمح لها بالحركة نصف متر بعيدا عن أوعية الغذاء الخاضعة لاشراف طبي دقيق..

للدكتور مطلق سعود المطيري

http://se4m.up4arb.com/uploads/b43747d270.gif

تابعونا

تحياتي المحايد

المحايد
13-06-2009, 01:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المقالة السابعة

أعمدة صحفية

تمتلأ صحافتنا اليومية بكل أشكال وانواع الكُـتاب :

فهذا الذي يأتي بلا شنب .

وهذا – أيضا – بلا شنب .. ولكنه اتى بلحية .

وهذا بلا عقال ..

وهذا بلا أي شيء !

وهذا الذي لا يفرّق بين كتابة ( معروض ) مقدّم الى ولي الامر ، وبين كتابة مقال موجه الى القاريء .

وهذا الذي يكتب منذ قرن ، ولم يقف أي قاريء عند زاويته التعيسة .. وطبعا لن يتنازل عن هذه الزاوية .. بل هو أضافها الى ( دفتر العائلة ) !

وهذا الذي لم يصدق ان احدهم ارسل اليه رسالة فنشرها كاملة في زاويته .

وهذا الذي لا تصلح مقالاته إلا للف سنتدويتشات الشاورما ..

وهذا الذي لا تصلح مقالاته حتى للف الشاورما ، لانها ستسمم الشاورما ، وتصيب المواطن بالتسمم مما يستدعي تدخل البلدية لاغلاق محل الشاورما واغلاق فم الكاتب !

وهذا الذي لا يعرف ان يأتي إلينا إلا وهو محمّل بـ (البروليتاريا) و ( الراديكالية) و (السيسيولوجيا ) والخرطيلوجيا !.. وأي كلمة يظن ان القاريء لن يفهمها .. لكي يوهمه أنه الفاهم الوحيد في هذا البلد .

طبعا لا مانع من دعوة السيدة ( اشكالية ) اذا كانت المقالة ادبية !

وهناك من يدّعي انه نصير المظلومين وعدو اللصوص الاول .. في المساء يكتب المقالات التي تهاجمهم .. في الصباح يقبّل انوفهم وجباههم !

وهذا الذي يكتب لكي " يعيش " .. وهذا الذي يعيش لكي يكتب .

وهذا الذي يكتب ( عبر مقالة عادية وبلغة تقليدية ومستهلكة وركيكة ) مقالا يطالب فيه بحقوق المواطن .. وينسى انه من حق المواطن – ايضا – ان يقرأ مقالة جيدة وجميلة .. لا ان يقرأ مقالته التعيسة !

وهناك من يظن ان الناس لن يذهبوا الى اعمالهم ، ولن يتناولوا افطار الصباح إذا لم يقرأو مقالته هذا الصباح .

ولا يدري ان الصباح يكون اجمل إذا اتى من دونها !

وهناك من لا يترك أي حدث طاريء الا ويكتب عنه ..

(مثلا : زواج المسيار) 90 % من كتابنا كتبوا عنه ( 80 % كانوا يظنون انه مشروب غازي جديد !! )

وهناك نوع ( مقرف ) ومزعج يظن ان الكتابة شيء مكمّل لوجاهته الاجتماعية فيحاول ان يضيف لقب ( كاتب ) بجانب ( الشيخ ) و ( الدكتور ) و ( ...... ) !

ولا تمنحه الصحيفة ريالا واحدا مقابل ما يقدمه من ( مقالات ) .. بل هو الذي يمنحها آلاف الريالات لكي تقوم الصحيفة بتوزيع غباءه على جميع المواطنين من رفحاء الى جيزان !

...............

...............

يا كل هؤلاء ..

العم ( نزار قباني ) يسلّم عليكم ، ويقول لكم :

" الكتابة : عمل انقلابي " !

هل فهمتم ؟!!

http://se4m.up4arb.com/uploads/ca0942539e.jpg

الكاتب محمد الرطيان


تحياتي المحايد

المحايد
14-06-2009, 07:57 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الثامنة

عندما تتحول المدارس إلى حظائر


شدني ذلك المبنى (المترهل) -الطاعن في السن- الذي تملأ جنباته تلك الرسومات البريئة المطرزة بالأمثال السامية.. ساورتني الشكوك فتوقفت لإزالتها فما هي إلا لحظات عابرة حتى بددتها تلك اللوحة (المهيبة) مدارس ال... الأهلية (تمهيدي، ابتدائي، متوسط، ثانوي)..

ولا أريد أن أحدثكم عن حجم المبنى أو مؤهلاته لأني سأحتاج إلى العديد من الصفحات البيضاء لعلها تفي بالغرض ولكن هيهات؛ فهذه المدرسة (العتيقة) وبمساحتها (الشاسعة) التي لا تتجاوز سبعمئة متر وبجميع أقسامها (المتنوعة) تخرج كل عامٍ سواعد الوطن الذي ينتظر بشغف ومع كل إشراقة شمس هذه الأجيال الشابة لتحمل العبء الثقيل وتسهم في البناء والنهضة.

إن الاستثمار في العقول عمل حساس ودقيق يجب أن يرافقه استشعار حقيقي (واضح) لقيمة الأمانة الكبيرة التي يسعى بعض الأثرياء (مادياً) لتقويضها بجشعهم (اللا متناهي)، فإذا كان التعليم أو التربية الذي تتلقاه الأجيال ضعيفاً أو متهالكاً فإن ذلك سيؤثِّر سلباً في مستقبل الوطن وتوجهاته الفكرية (التنموية)، المشكلة أن عدداً كبيراً من ملاَّك هذه المدارس -مع الأسف- شبه أميين وليس لديهم أي خلفيات ثقافية (علمية) يمكن أن تؤهلهم -على الأقل- للخوض في هذا المجال الذي يعبثون فيه بحرية! فحرصهم منصب على الجانب المادي (كم سنصفي نهاية العام؟) أما بقية الأمور فلن تكون بحسبان هؤلاء، وهذا الكلام لن يحتاج إلى إثباتات أو براهين، فإعلانات المدارس الأهلية (العشوائية) التي تعلو أعمدة الإنارة والمساحات البور داخل مدينة الرياض هي قرينة (حية) على نوعية المستثمرين في هذا المجال وعلى توجهاتهم الخاطئة.

كم تمنيت أن تقوم الجهات المسؤولة في وزارة التربية والتعليم بواجبها تجاه هذه المنشآت التعليمية (الغارقة) لتزيح الستار عن أعينها وتكشف الأخطاء والتجاوزات التي اعتادت هذه الأهليات على ارتكابها، مدارس أشبه ما تكون بالمستودعات أو الحظائر، لا تتوافر فيها أدنى مقومات السلامة الصحية أو الفكرية، فالهدف من إنشاء هذه الكيانات التعليمية المادة فقط؛ التي أغشت - مع الأسف الشديد - أفئدة أربابها قبل أن تعمي أبصارهم، فأصبح هذا الهدف (السامي) هو الطبق الأبرز على مائدتهم الدسمة، ولا ألومهم في ذلك فلا مؤهلات علمية لديهم يمكن أن تُبَصِّر ضمائرهم، وليت هؤلاء يقتدون ببعض المدارس الأهلية النموذجية التي يتولى الإشراف عليها أكاديميون متخصصون هم في الغالب ملاَّكٌ لها وإن لم يكونوا فلهم نصيب مؤثِّر يؤهلهم لتطوير هذه الصروح التعليمية والرقي بها نحو الأفضل، فالتعليم أمانة ربانية فكيف يجرؤ هؤلاء على خيانتها، فهي رسالة إلى بعض أرباب هذه المدارس أن يتقوا الله في الأمانات التي أودعها المواطنون لديهم وليعلموا أن الاعتراف بالخطأ خير من التمادي فيه.

http://www.al-jazirah.com.sa/writers/photos/1480.jpg

محمد عبد العزيز الفيصل


مع مقالة آخرى

تحياتي المحايد

المحايد
15-06-2009, 04:19 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة التاسعة

مدمنو اكتئاب


نشأنا ونحن نسمع أن السعادة تنبع من داخلنا.. وتربينا على مقولة إيليا أبوماضي (كن جميلاً ترى الوجود جميلاً).

وأثبتت هذه المقولة صدقها في كثير من الأحيان.. فإذا كنا سعداء وأصحاء من الداخل ينعكس ذلك ضوء ً وصحة وسعادة إلى الخارج.

ولم يكن المال أو الجمال أو حتى السلطة سببا للسعادة وقد يثبت لنا ذلك انتحار أدولف هتلر وألفيس بريسلي و مارلين مونرو.

هناك فئة جديدة من الناس لا تتفق مع ما ذكرته.. جمع من البشر أطلق عليهم اسم (مدمنو اكتئاب) يبحثون عن السلبية والسوداوية.. ينتقدون بشراهة.. لا يرون إلا الجزء الفارغ من الكأس.. يعيشون داخل دائرة المؤامرة الخبيثة، ويعانون من عقدة الاضطهاد، فلا تكاد تسلم عليهم حتى يمطروك بوابل من الأخبار السيئة التي لا يروا سواها.. وإن حاولت أن تتناقش معهم وتقنعهم بحقائق دامغة أن هناك ضوء ً في آخر النفق ضحكوا عليك بألم وقالوا لك (يا حليلك بس) فهم يعتقدون ويجزمون أنك ساذج ومسكين ولا تعرف ما يعرفونه!.

إن هذه الفئة المزعجة من الناس منتشرة بكثرة هذه الأيام وللأسف أنك حين تجالسهم بكثرة فإنك لا شعوريا تصبح مدمن اكتئاب مثلهم.. تتبنى أفكارهم التشاؤمية وفكرهم الحدي الذي لا يعترف بالرمادي بل بالأسود أو الأبيض فقط.. بالموت أو الحياة، بالانتصار الأسطوري أو الهزيمة الساحقة.

فيصبح تفكيرك السلبي وغير الآمن خارج عن حدود السيطرة، فكلما تشبعت بأخبار وتفاصيل تغضبك ازدادت حالتك سوءا، حيث تقودك فكرة نحو فكرة أخرى وكأن هناك كرة ثلج تجرف معها كل فكرة جيدة وهكذا حتى تصبح عند نقطة ما ثائرا وساخطا على نحو لا يصدق.

ومن أهم العلامات الفارقة في مدمني الاكتئاب، أنه من الصعب إرضائهم فهم في حالة هم وغم و(طفش) دائم.

وهذا يجعل كثير من الناس ينفرون منهم حين تفشل محاولاتهم بإسعادهم ورش بعض من الأمل والتفاؤل على عالمهم.

فحين يمرون بمشكلة قد تكون تافه، فهي بنظرهم أزمة قومية يجب أن يشاركهم الجميع بها.. سواء أرادوا ذلك أم لم يريدوا!.

كما أنهم مدمنو نقد يحترفون فن الانتقاد وتصيد الأخطاء والزلات وإيجاد النقاط السوداء.

وإن الانتقاد يعزز الغضب بداخلنا، ويضعف ثقتنا بعالمنا والناس من حولنا، ومن سخرية القدر أن من يكثر النقد هو الأكثر غضبا وحنقا حين يُنتقد!.

للأسف أن عالمنا والمجتمع من حولنا أصبح مليئاً بهذه النماذج من البشر ولكي أكون منصفة، إن الظروف التي مررنا بها ابتداءً الأزمة الاقتصادية وانتهاءً بانهيار سوق الأسهم وغلاء الأسعار والعقار في المملكة والأزمات السياسية التي تعصف بعالمنا العربي قد تجعل الإنسان والمواطن العربي يميل إلى التشاؤمية والانتقاد وهنا يبدأ التحدي الفعلي، فحين ننساق نحو مسارات مظلمة وتشاؤمية ونفترض الأسوأ ونعيش وننمو داخل دائرة مؤامرة الغرب علينا فإننا بطبيعة الحال نتراجع بل ننحدر.

لمدمني الاكتئاب، أقول.. إن الحياة ليست بالبشاعة التي تعتقدون، وإن هناك أشياء جميلة ستتعرفون عليها فقط إذا نزعتم النظارة السوداء عن أعينكم.. وأن ليس هناك في الدنيا شيئا جيدا أو رديئا، التفكير يجعله أحدهما.

كما أن نقد ولوم الأشياء والناس يستهلك قدرا هائلا من الطاقة النفسية والذهنية، وإنها طريقة تفكير محبطة تسبب الضغط والمرض، فلوم ونقد الآخرين يجعلك عاجزا عن التحكم بحياتك لأن سعادتك متوقفة على سلوك وأفكار الآخرين التي لا يمكنك التحكم بها - بطبيعة الحال -!

كما يجب عليك أن تتنازل وتتصالح مع عدم سير الأمور دوما كما تريد وتتعايش مع عدم الكمال.. فيقال إنه حين تتخلص من حاجتك إلى الكمال في مختلف مجالات حياتك ستبدأ في اكتشاف الكمال في الحياة ذاتها.

وإذا وجه إليك نقد فلا تجزع وتنقلب على نفسك وعلى أحلامك، فإذا ألقى إليك أحد كرة، فلست مضطرا للإمساك بها أليس كذلك؟؟.

وأخيرا الدنيا والآخرة أيضاً متاع الإنسان الصالح ودار أمان اطمئنان لذاكر الله وشاكره (ألا بذكر الله تطمئن القلوب).

للكاتبة لبنى الخميس

تابعونا

تحياتي المحايد

المحايد
17-06-2009, 06:31 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

المقالة العاشرة

نحتل المركز الرابع ( دوليًا ) و لكن ... في التتن

التدخين إحدى أبرز آفات هذا العصر قادت إلى الكثير من الأمراض.. وأبرزها السرطان.. وكانت وراء هلاك ملايين البشر.. هكذا.. دون أن يرتدع أحد من المدخنين.

** يشعر المدخن بنفسه دون أن يراجع طبيباً.. يشعر بانعكاسات وآثار التدخين على جسده.

** يشعر أن رئته وصدره محروقان بالدخان..

** يشعر بالسعال وتوابعه..

** يشعر بالإنهاك المستمر..

ويشعر بضعف الشهية..

ويشعر بسواد الوجه..

وسواد الشفتين..

** يشعر بسوء رائحة فمه.. وسوء رائحة جسده عموماً..

** يشعر بالمعاناة.. وحاجته إلى التدخين دوماً..

** يشعر بالحرج والصداع والتعب وتبدل النفسية متى ترك التدخين لأي سبب خارج عن إرادته أو مُنع قسراً من التدخين.

** يدرك أن التدخين يدمر صدره وماله.. ويدخله في حسابات خطرة.. يدرك أن التدخين في مجتمع مثل مجتمعنا.. يجعل الشخص يصنّف تصنيفاً آخر.

** يدرك أن التدخين سيورده إلى المهالك.. إن عاجلاً أو آجلاً ومع ذلك.. يصر على التدخين ويستمر فيه ويستسلم للسيجارة وآثارها وتبعاتها.. وكلها.. آثار وتبعات سلبية.

** قرأت مؤخراً في إحدى الصحف المحلية.. أننا.. نحن السعوديين نحتل بجدارة.. المرتبة الرابعة دولياً في استهلاك التبغ (التتن).

** لقد تربعنا على المرتبة الرابعة دولياً.. ولو أنه إنجاز علمي.. لما وصلنا إلى هذه الدرجة المتقدمة، ولكن كما هو معروف أن الدول التي تتسابق على المراكز الأولى في استهلاك التبغ.. ليست دولاً متقدمة.

** أما المعلومة الثانية التي أوردها التقرير المنسوب عن مؤتمر الإقلاع عن التدخين.. الذي أقيم في مدينة الملك فهد الطبية بالرياض.. فهو أن عدد المدخنين في المملكة ستة ملايين.. منهم مليون امرأة مدخنة.. هكذا قال التقرير المنشور في صحفنا.

** لدينا مليون امرأة تدخن.. مليون (حرمة سعودية) تشرب (التتن)!!

** هذا خبر سيئ ومزعج.. ويدعو للقلق.

** ولو أننا سألنا أنفسنا: كم لدينا من امرأة مدخنة قبل ثلاثين سنة؟ لاستطعنا أن نقول.. ربما العدد (صفر) أو قريب من الصفر.

** ولو تساءلنا مرة أخرى في ظل تصاعد هذا الرقم في عدد النساء المدخنات حتى وصل اليوم إلى مليون.. كم سيكون الرقم بعد عشر سنوات؟

** كم امرأة مدخنة بعد عشر سنوات في ظل هذا التصاعد؟

** هل سيصل إلى خمسة ملايين (حرمة تتانة؟!!) كما الرجال أو ربما أكثر؟

** لو قبلنا بالتدخين مرغمين في أوساط الرجال.. فهل يمكن أن نقبله في أوساط النساء؟

** وهل سيقبل الشباب - كمثال فقط - الزواج من فتاة مدخنة.. فتاة (تشرب التتن؟!).

** ثم.. من الذي حوّل مليون امرأة إلى مدخنة؟

** يقول أحد الأشخاص.. إن بعض المدخنات من كبيرات السن.. وأتمنى أن يكون هذا الكلام غير صحيح.. لأنه لو كان صحيحاً لقلنا.. ماذا حصل للعجز (انهبلن عجزنا)؟!

** كيف انتشر التدخين في أوساط النساء؟

** التقرير المنشور يقول: يموت سنوياً بسبب التدخين في العالم عدد 5.4 ملايين شخص؛ أي بمعدل حالة وفاة كل ست ثوان نتيجة التدخين.

** التدخين وراء أمراض القلب والسرطان وسائر الأمراض الأخرى المعروفة.. ومنها الفشل الرئوي والتهابات الصدر والفم ومجرى التنفس.

** من يصدق.. أن في المملكة مليون مدخنة؟

** من يصدق أن المملكة تحتل المرتبة الرابعة دولياً في شرب الدخان؟

http://www.al-jazirah.com.sa/writers/photos/76.jpg

للكاتب عبد الرحمن بن سعد السماري

مع مقالة آخرى

تحياتي المحايد

يَتِيمةُ الْعِشقْ
17-06-2009, 10:51 PM
اللهم صلِ على محمد وعلى آل حمد الطيبين الأشراف ...

الأخ الفاضل المحايد ...
ألف تحية وتقدير وشكرٍ وعرفان لمجهودكَ القيَّم الرائــع..
موضوع في غاية الأهمية .
محتواه جداً كبير ..
ومردود القراءةَ فيه مجشعٌ على التعلم والمحاولة ..
ولطالما أحببنا هذا الفن الراقي من الأدب الأصيل ..

للمقالة مكانتها ومحبيها ومحترفي صناعتها ...

لكَ كل الشكر والعرفان على حضورك المتميز بالأدبية ...
تابع فنحن من محبي القراءة ..

ســؤال : هل يمكننا المشاركة معكَ في نقل النافع والمفيد من المقال ..؟

يعطيك ربي ألف ألف عافية ..

تحية وتقدير:

الجُمانــا

المحايد
18-06-2009, 12:09 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الجمانا

الأخ الفاضل المحايد ...
ألف تحية وتقدير وشكرٍ وعرفان لمجهودكَ القيَّم الرائــع..
موضوع في غاية الأهمية .
محتواه جداً كبير ..
ومردود القراءةَ فيه مجشعٌ على التعلم والمحاولة ..
ولطالما أحببنا هذا الفن الراقي من الأدب الأصيل ..

شكرًا لهذا الإطراء

ســؤال : هل يمكننا المشاركة معكَ في نقل النافع والمفيد من المقال ..؟

أتشرّف بذلك حتى تعم الفائدة للجميع

مع شكري الجزيل لهذه الإطلالة

تحياتي المحايد

المحايد
19-06-2009, 01:30 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الحادية عشرة

هل نحتاج للإهانة في حياتنا ؟

إلى أي مدى..تؤثر فيك الإهانة..؟ هل تكسرك. فتجعلك متقوقعا على ذاتك, تهجر الدنيا بمن فيها وتتمنى حينها لو أنك كنت نسيا منسيا؟ أم أنها توقظ شيئا ما في نفسك.. لتبدأ بعدها اكتشاف صفة لم تكن قد عرفتها سابقا..؟ أو تطوير موهبة كنت قد أهملتها؟؟ أي الأنواع أنت..؟ أحيانا .. نحتاج للإهانة لتكون لنا دافعا للنجاح.. قد يستغرب البعض هذا الرأي على الرغم من صدقه وكما قال أحدهم...الحقيقة قادرة على الدفاع عن نفسها... بصدقها. والدليل على ذلك.. جرب أن يهينك أحدهم وينعتك بالجبان, ما هي ردة فعلك تجاه ذلك....؟ أول ما سيتبادر إلى ذهنك.. هو افتعال مشاجرة بينك وبينه لتثبت لنفسك أولا..ثم للجميع أنك بخلاف ما وُصفت به. ثم بعدها... أعتقد أنك ستنخرط في بكاء لوحدك.. فالإهانة تؤلم النفس..وإن جعلتك تتماسك حينها.. لِم شعرت بالألم حينها.....هل لاعتقادك أنك لم تكن تستحقها..؟ أم لأن تلك الإهانة جعلت تبصر ضعفا في ذاتك لم تكن قد شاهدته قبلا أو كنت تغض الطرف عنه خوفا من مواجهة الحقيقة.. فبكيت حينها .. على نفسك..؟ هناك نوعية جيدة من البشر...يحلو لها أن تختبر قدراتنا أحيانا بطريقة مؤلمة اضطرارا منهم.., لكي توقظ قوة راكدة في النفس... هم يعرفون أننا نملك تلك القوة.. لكن ربما لخجلنا من إظهارها... أو ربما لجهلنا بتلك القوة نبدأ بتفصيل ستار بيننا وبين تلك الموهبة.. خشية الظهور.

حضرتني قصة ... ذكرها لي أحدهم أنقلها لكم هنا.. بتصرف مني.. كان يدرس في جامعة ألمانية... طالب أسود حاد الذكاء, قوي الملاحظة.. لكنه لم يكن يظهر ذلك شفهيا أمام الأستاذ والطلاب الآخرين, ربما لخجله.. أو ربما لعدم ثقته بإجابته, فالامتحان الشفهي سبب من أسباب التفوق وحصول الطلاب على منحة دراسية.. وكان الأستاذ طيب القلب.. معلم محترف يعرف في قرارة نفسه أن الطالب يستحق المنحة الدراسية لذا لابد أن يتفوق شفهيا.., أراد تطبيق تجربة نفسية تدعى (الطريقة الألمانية) وهي استثارة غضب الطالب ليوقظ همته,.... فما كان منه إلا أن قال للطالب...: أيها الطالب الأسود.. هل تجهل الإجابة.. غضب الطالب كثيرا.. وتصور أن المدرس عنصري يكره السود، الطالب لم يظهر غضبه, ولم يجادل الأستاذ... لكنه أظهر عبقريته... وجعل جميع من بالفصل.. منبهر بذلك العقل... الفذ, جعل من إجاباته الشفهية.. رشاشات.. ظن أنها أرجعت بعضا من كرامته.. والجائزة الكبرى... هي فوز الطالب بالمنحة الدراسية.. التي أزاحت عن عاتقه هم مصروف الدراسة.... لشدة فقره.. وأعتقد أن المعلم.. لكي يطيب خاطر الطالب... ذكر له تلك الطريقة الألمانية.. وربما اعتذر منه.... انتهى..

البعض ممن حولنا..يُلبس الإهانة ثوبا.. لكي يخفي دوافعه فيها.. وخوفا أن تكتشف حقده وكرهه.. فإنه يهينك بانتقاد.. ويدعي أنها نصيحة لا أكثر.. المصيبة عندما تكون الوحيد الذي ينتبه لكرهه.. وتشعر مجساتك بذلك.. لكن للأسف.. لا تستطيع كشف ذلك أمام الملأ خوفا من أن ينعتوك بأنك حساس... أو من الذين لا يتقبلون النصيحة، نصيحة لك.. لا تعطي لهؤلاء البشر الفرصة لرؤية الألم في نفسك.. فهذا أقصى ما يتمناه أولئك الحاقدين.. واجعل ما يقولون. بعض من انجازاتك التي تفخر بها.. ولولا أنهم يحملون هما في نفوسهم لما أساؤوا للغير ببعض من سموم حديثهم.. لكن.. إن كان الانتقاد حقيقيا بغض النظر عن نواياهم الحاقدة.. فقل لنفسك رحم الله امرئ...أهدى إلي عيوبي.. وحقيقة الأمر أن هذا الشخص يساعدك في غربلة نفسك لتخرج نقيا خاليا من العيوب... لذا.. لا تعذب نفسك معهم..

الإهانة... كثيرا ما تعطينا قوة.. لا نملكها في الحقيقة.. يكون سببها.. غيرة على النفس ودفاعا عنها... لنثبت أمام الملأ أننا بخلاف ما وصفنا به, المشكلة هنا هي جهلنا الطريقة التي نستطيع بها اثبات العكس.. قد نستطيع بعدة طرق... منها.. الجلوس مع النفس... وتجاذب أطراف الحديث معها.. أحيانا نعجز أن نكون صادقين مع أنفسنا تماما.. نخشى أن نعترف بضعفنا أمامها لتهدم كل قوة تصورناها عن أنفسنا, الخوف ضروري في بعض الأحيان لكن ليس إلى الدرجة التي تفقدنا مصداقيتنا... حتى مع النفس ولكي نخفف من وطأة الاعتراف بالضعف.. علينا أولا أن نعقد النية كخطوة أولى قبل الاعتراف... أننا لن نستمر بهذا الضعف, وسنستخدم بدائل قوة تنجينا من ألمه. أحيانا.. تساعدنا الإهانة على خلق مفترق طرق لنا.. لنغير مسار نهج انتهجناه طيلة حياتنا, اعتقدنا أنه نهج صالح.. لكن ربما لضعفنا أو كسلنا.. أو قلة ثقتنا بنفسنا.. نتعامى عن تغيير الذات التي نحملها بين أرواحنا, لذا فالإهانة تجلي الطرقات أمامنا.. وتقوي بصرنا.. فنحن قد نحتاج للإهانة في حياتنا.. ربما لولاها.. لما اكتشفنا مداخل أدت إلى تفوقنا وأيضا اكتشافنا لذاتنا...


للكاتب يوسف سالم الدرويش

مع مقالة آخرى

تحياتي المحايد

المحايد
19-06-2009, 01:36 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

إضافة للمقالة السابقة للفائدة ومن مقالة آخرى

روي عن فيلسوف روماني .. كان يحاور زميلا له, فعيره زميله بأنه لا يتقن اللغة الأخرى التي يناقشان ما ترجم منها, فانصرف الفيلسوف وعاد بعد عام فقط..وقد ألف معجما لتلك اللغة التي كان يجهلها تماما..

أتساءل أحيانا.. لو لم يعير الزميل.. الفيلسوف بجهله لتلك اللغة.. هل سيكون للفيلسوف الدافع لتعلم تلك اللغة والتي كانت سببا لشهرته بعد تأليفه للمعجم..؟؟ ولو لم يهن الأستاذ..الطالب بلونه... هل سيفوز بالمنحة الدراسية, والتي أجزم أنه بعد انتهاءنه منها..أهلته لشغل منصب كبير؟؟


تحياتي المحايد

المحايد
19-06-2009, 10:44 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الثانية عشرة

مقال علمي

الغذاء الصحي ينمي ذكاء التلاميذ

خلال فترة الامتحانات يحتاج الطلاب إلى نوعية خاصة من الأغذية تعطي لأجسامهم الطاقة والقدرة الكافية على الحفظ و التركيز أثناء الحصص أو المحاضرات التعليمية حيث يقوم المخ والجهاز العصبي بجهد مضاعف لاستيعاب المعلومات الجديدة عليه وقد أكدت الأبحاث الميدانية الحديثة أن الأسماك والخضروات لها أهمية كبيره قي تغذية خلايا المخ و تقوية الذاكرة أما الملوخية فهي تعطي طاقة عاليه علاوة على أنها أغنى الخضروات بفيتامينات أ , ب , ج وينصح بتشجيع التلاميذ على الإكثار من تناول الخضروات الطازجة و الفواكه والتمور خصوصا قبل موعد الامتحانات لما فيها من سعرات حرارية عاليه وسكريات بسيطة سهلة الامتصاص وتعطى طاقه حرارية عاليه تساعد على تركيز المعلومات وحفظها في الذاكرة واستيعاب المطلوب في أسئلة الامتحان كما أن التمور تمنح الهدوء والطمأنينة للطالب بسبب احتوائها على نسب عالية من عنصر الماغنسيوم وهو الذي ينمى الذكاء لدى الطالب خصوصاً في مقتبل العمر كما إن تناول الأغذية قليلة الدسم كالأسماك والفواكه والخضروات تساعد على فتح الشرايين وتحسن الدم بها ، وللأسف مع مسايرة إيقاع الحياة العصرية (التجاري ) وانتشار الوجبات السريعة ( غير المراقبة ) والابتعاد عن البيت وطعامه المطبوخ جيدا انتشرت حالات التسمم الغذائي واعتلال الصحة العقلية وفقر الدم والهزال والأمراض المرتبطة بسوء التغذية نوعا وليس كما وقد خلصت الدراسات الحديثة بان أحماض اوميغا3 الموجودة بزيت الزيتون لها دور أساسي في تغذية المخ وتنمية الذاكرة بشكل عام وتتوفر هذه الأحماض في اسماك السلمون والجوز والبيض والزيوت النباتية .

إن الأغذية الصحية هي الطبيعية أي الخالية من المواد الحافظة والكيماويات وتفيد آخر الدراسات ازدياد أعداد الناس المتعالجين بالأعشاب الطبية والحرص على تناول الأغذية الصحية والعلاجات البديلة وإتباع أنظمة الحمية وممارسة الرياضة لتخفيف الوزن وقد أظهرت دراسات حديثة أن%80 من سكان العالم يتعالجون بالأعشاب الطبية بصورة منتظمة والابتعاد عن الأغذية المصنعة والتقرب إلى الأغذية الصحية الطبيعية الخالية من الكيماويات والهرمونات والمواد الحافظة وذلك للحصول على علاجات لمجموعة كبيرة من الأمراض وتتوافر العلاجات العشبية في العديد من المحال المتخصصة والتي تأتي على عدة أشكال مثل الشاي الأخضر والكريمات والمراهم ومساحيق التجميل الطبيعية التي يمكن الحصول عليها مباشرة من محلات متخصصة والأغذية الصحية الطبيعية حتى لا يصبح الجسد عالة على أصحابه ومن بين العديد من الثـقافات ، وتـنوع أهدافها ، ووسائلها أبرزها ثـقافة البدن كونها تكرس حق الإنسان في المحافظة على صحته ، مؤتمرات ندوات ، اجتماعات ، محاضرات ، صحف ، وسائل أخرى ، إذاعية ، تلفزيونية ، مقابلات يتناولون أهمية صحة الجسد والعقل وضرورة العناية بهذه النعمة الإلهية وبالتالي تـنوعت المواضيع حول الصحة والتغذية منها موضوع اللياقة البدنية ولياقة القلب وأنظمة الحمية الغذائية والعلاج بالعسل والعلاج الفيزيائي والمنشطات وأشار المختصين في علوم الأغذية على مستوى العالم إلى إن التلوث الغذائي أصبح أمراً محتوماً في حياتنا بسبب الأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية وهرمونات النمو والبيوت البلاستيكية وسموم التصنيع التي تـتـلف معظم الفيتامينات وأكدوا إن من أهم الأسلحة التي يجب أن نتسلح بها ضد التلوث الهائل بإتباع نظام الماكروبيوتيك الغذائي الذي يعتمد بشكل أساسي على الحنطة الكاملة والخضار والجذور والبقوليات والتوجه إلى الغذاء الصحي الطبيعي السليم كما هو متبع الآن في بعض الدول الغربية والعربية فلكل مخلوق غذاء ولكل غذاء فائدة تـُكمن في نوعيته وكيفية اختياره وطريقة تحضيره وحفظه وطريقة تـناوله أيضاً فإذا أردنا تناول غذاء صحي يفيد جسمنا ويقوي مناعتنا ويقي الجسم من الأمراض فلا بد من مراعاة ماذا نأكل من تكامل غذائي هذا التكامل يحتاج لمعرفة العناصر الغذائية المفيدة الموجودة في مكونات هذا الغذاء يجب معرفة الضرر التراكمي الذي قد ينتج في حال عدم مراعاتـنا لمكونات الغذاء الذي نتـناوله في كل وجبة غذائية وتشغف كل ربة منزل إلى وضع غذاء صحي يعود بفائدة تـناوله على أفراد أسرتها لا سيما الأطفال متمنية بأن ينال اختيارها لأنواع الأطباق والأطعمة التي تحضّرها إعجاب جميع أفراد عائلتها مراعية فوائد هذا الطبق أو ذاك ولعل التغيير من يوم إلى آخر في نوع الطبق الغذائي التي تحضّره ربة المنزل وتقدمه لعائلتها له فائدة صحية فاستخدام الخضار واللحوم في تحضير طبق غذائي معين له فوائد صحية لجسم الإنسان يعود إلى تكامل جزئي بين العناصر الغذائية الموجودة في الخضار من جهة والعناصر الغذائية الموجودة في اللحوم من جهة أخري وفي نفس الطبق من الأغذية وبالتحديد اللحوم التي تحتوي على عناصر غذائية تعمل بشكل ثنائي في جسم الإنسان بهدف إتمام عملية معينة هي لحوم الديك الرومي المهمة جداً لتغذية لأطفال والشباب لأنها تحفز نمو الجسم بشكل يضاهي فاعلية بعض العقاقير الطبية والأغذية المصنعة على سبيل المثال لحم الغزال ويعتبر الصيادون إن لحم الغزال من أطيب وأشهى أنواع لحوم الحيوانات ربما لأنهم يبذلون جهداً بالبحث عنها واصطيادها وطهيها أو لأن رحلة الصيد تضفي نكهة إضافية على طعم الطريدة وربما بسبب تـناول هذا اللحم بعد جهد مضني ومباراة رياضية في مهارة الصيد ولكن من الناحية الطبيعية يعتبر لحم الغزال من اللحوم الشافية والمساعدة في علاج حالات الشلل العصبي ومن المواد الغذائية المدرة للبول والحافظة لضغط الدم والمحسنة للخصوبة والمقوية للقلب والمحفزة على الهضم ونمو الأطفال كل هذه الفوائد وأكثر سوف تضعها ربة المنزل بمتـناول أفراد أسرتها إما بطهي أو شوي لحم الغزال ووضعه على مائدة الغذاء من أجل استمرار الحياة لما يوفره من مواد أولية مهمة لعمليات الأيض في الجسم فهناك أغذية بناء للجسم وهناك أغذية مدمرة للجسم على سبيل المثال الوجبات السريعة تعتبر مستودع للأمراض في كل شارع لافتقارها للعناصر الغذائية، وتـزايد السـُمنة والبدانة وأسبابها سلوكيات غذائية خاطئة وقلة الحركة وتعتبر من أمراض العصر لما تـتـراكم عليها من أمراض كثيرة بالرغم من تحذيرات منظمة الصحة العالمية عندما نستبدل الغذاء الصحي بالغذاء المُحّضر أو المُصّـنع أو المطبوخ وعندما نلبس الملابس الملونة بالمواد الكيماوية والخيوط المُصنـّعة عندما نتـلف الأغذية بالتصنيع الجيني، عندما نستعمل الأدوية الكيماوية لكل علة أو لكل ألم ونقتـل أطباء الجسد والنفس عندما نتلاعب بالجينات ونُغّير خلق الله وننوي أن نخلق إنسان آخر، وما هذا إلا قليل جداً من التغيرات المهمة في ميزان الجسد والنفس والطبيعة التي أحدثها الإنسان تغيرات هائلة أتـلفت ميزان الطبيعة أولاً ثم أتلفت ميزان العلاقة بين الإنسان والبيئة وبعدها لا ينفع الندم بعد فوات الأوان ، ولكن ماذا حصدنا ؟ هل كل ما نملك من خدمات وتـقدم علمي ورفاهية يُنقذ الجسد والصحة والنفس مع كل هذا أعتـقد إننا نستطيع وقاية أجسامنا من المرض قبل فوات الأوان أو نعالج آلامنا وأمراضنا بالطب البديل، الذي يهدف إلى إعادة التوازن داخل الجسم إذ إن خلل أي عضو داخل الجسم سوف يؤثر في الأعضاء الأخرى عن طريق اختلال التوازن فالمصاب بالقلق الشديد والاضطراب تراه يفقد التوازن بين الجهاز العصبي وباقي أعضاء أجهزة الجسم الأخرى وقد يصاب بقرحة في المعدة أو ألإثني عشر أو بالتهاب القولون العصبي أو بخفقان القلب أو ارتـفاع في ضغط الدم وحتى السكري ، والمريض الذي يصاب بتـلف في الكبد يمكن أن يعاني من فقر الدم الشديد وارتـفاع ضغط الدم وعجز القـلب والتسمم الدموي والذي يتـنفس هواء قليل الأكسجين أو مشبعاً بالمعادن والأبخرة السامة سوف يتـلف جهازه الرئوي والتـنفسي وبالتالي تـقـل نسبة الأكسجين داخل الجسم وتـقـل الطاقة وتضعف المناعة ثم تـتـلف أنسجة الجهاز التـنفسي وأجهزة الجسم الأخرى والذي يأكل كل ما قُدّم له من الأكل ومقياسه للطعام هو اللون والطعم والنكهة فإنه يزود الجسم بسموم غذائية ، فإنه يتـلف الميزان الهرموني داخل جسمه، والذي يسرف في استعمال الحواس يساهم في ضعف هذه الحواس والذي يجلس ولا يتحرك إلا للذهاب إلى الحمام أو سرير النوم يخسر ميزان الحركة بشكل يؤدي إلى فقدان موازنة الجسم فتضعف الدورة الدموية والتنفسية وتتلف العضلات والمفاصل لعدم استعمالها بالطريقة الصحيحة التوازن يهدف إلى تجنب أجسامنا المرض والعلل والألم وعندما نطرح فضلات المعامل والملوثات إلى مياه الأنهار والبحار فإننا نعطي الأسماك والحيوانات البحرية سموماً تـنتـقـل بدورها إلى الحيوانات الأخرى ومنها الإنسان ، وعندما نملئ السماء دخاناً من الطائرات والسيارات والمصانع المحيطة بالسكان فإننا نستـنشق مع باقي الحيوانات سموماً قاتـلة تؤثر فينا وفي أجيالنا ويحدث الخراب والتشوهات والصفات الوراثية والسرطانات والأورام الخبيثة عندما نتلاعب بالجينات للحصول على محصول جديد فإننا نلعب بالنار ونغير خلق الله تعالى نحو المجهول وندخل أجسامنا وأجسام الحيوانات مواد غريبة ليست من صنع الطبيعة وإنما من صنع مختبرات الأغذية المصنعة كلها سوف تـُغيّر بالتأكيد سير التـفاعلات الوظيفية لأجسامنا وأجسام باقي المخلوقات فهناك كارثة نعيشها على الأرض ولكي نبدأ من جديد لا بد لنا أن نجعل الميزان مقياساً لنا في كل عمل لضمان صحة الجسم وصحة المخلوقات ومجال نظافة المحيط الذي نعيش عليه وهكذا فأن الهدف إعادة التوافق والتوازن بين الإنسان والمخلوقات من جهة وبين المخلوقات والطبيعة من جهة أخرى فمن دون ملائمة التوافق لا تستطيع أن تستمر في الحياة السليمة جسدياً وعقلياً فقد ازدادت الأمراض انتشارا فأهتم الأطباء والمثـقـفون والمتعلمون إلى أهمية الغـِذاء من خلال ما يشهده العالم هذه الأيام اهتماما كبيراً بشؤون الغذاء خصوصاً في الدول المتقدمة التي تزداد فيها معدلات البدانة وإفراط الوزن الذي يسبب بدوره الكثير من الأمراض المزمنة والخبيثة بعد إن كان الاهتمام منصباً على الأغذية الحيوانية والنباتية من الصناعات الغذائية مثل هرمونات الدجاج والتعديلات الجينية أوعلف الماشية أخذ الإنسان يسعى إلى الحصول على البديل الذي يمده بالغذاء السليم ويعينه على البقاء بعد أن حاصرته أمراض متعددة وسيطرت المخاوف والأوهام على البشرية جمعاء نتيجة تـفشي أمراض اللحوم في كل مكان بدءاً من جنون البقر إلى الحمى القلاعية مروراً بخرف الخراف وأنفلونزا الطيور والموت المفاجئ فبات التحول الى الطعام الصحي أمراً ضرورياً وملحاً لا مفر منه وبهذا أصبح الوعي الغذائي العالمي أكثر تطوراً وخاصة في الدول المُتـقدمة حيث تجري العديد من الدراسات والاختبارات في مراكز البحوث ومختبرات متقدمة جداً للكشف عن مدى سلامة الأغذية وفوائدها ومخاطرها ومن الحقائق المثبتة علمياً إن لطبـيعة الغذاء المتـناول تأثيراً قوياً في مظهر الإنسان ونفسيته وشعوره.

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

المحايد
20-06-2009, 07:18 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الثالثة عشرة

استدعاءات الانفلونزا


بيني وبينكم .. معجب جدا والله بالاستدعاءات المتلاحقة لوزارة الصحة للمواطنين والمواطنات والمقيمين والزائرين ممن حطت بهم طائرة السعودية رقم 022القادمة من نيويورك يوم الأحد 14-6-ه1430هـ وانتشروا فى البلد بطبيعة الحال بعد اكتشاف إصابة طفل وأسرته بأنفلونزا الخنازير كانوا قادمين على نفس الرحلة .. وبيني وبينكم استدعاءات كهذه كنا نتسامع بها منذ سنوات من قبل شركات السيارات التي تستدعي أصحاب مركبات من نوع وموديل بعينه لإصلاح خلل مصنعي فى سياراتهم، التي غالبا ما تكون بعد عام أو أكثر من استعمال المركبة وتسببّها فى حوادث ـ لا سمح الله ـ لقائديها وذويهم، من باب إبراء الذمة كما يقال ومن باب تمريّر تحذيرات صادرة عن المنتج فى البلد الأم لإخلاء المسؤولية. على اية حال ، كنت اقول : إن هذه الاستدعاءات الصادرة عن وزارة الصحة هي من باب سد الذرائع، ولكي لا يقال : إن الوزارة لم تتحرّك وطنيا فى حالة آخذة فى التمدّد بطول العالم وعرضه وتهدّد المصالح الاقتصادية والأعمال التجارية. وعلى اية حال انا تفهّما منّي لهذه الاستدعاءات الإصحاحية الطليعيّة اساهم من جانبي في تطييّر استدعاء الصحة لركاب وراكبات رحلة نيويورك بالتوجّه لأقرب مشفى او محجر صحي او مركز فى منفذ جوي للكشف عليهم وبأسرع ما يمكن.. خاصة يا سادة ياكرام ان اميركا بلد موبوء ومعظم الحالات المصابة بفاشية الخنزير فيه وفى جارته المكسيك، والرحلة من نيويورك للرياض تأخذ لها حوالي 11ساعة «طيران» واشبه ما تكون بصندوق اسود او قدر ضغط يتنفّس ويحتك فيه وتستخدم منافعه مخلوقات آدميّة بشكل مباشر . طيب ، وزارة الصحة بأسلوب الاستدعاء هذا تعتقد انها تخلي مسؤوليتها من دخول هذا الوباء اللعين للبلد؟! ووزارة الصحة اللّي تقول : إن كاميراتها الحرارية شغّالة فى منافذنا الجويّة بشكل خرافي لاصطياد المسافرين القادمين من المصابين او حاملي الفيروس الخطير، هل فعلا فات عليها التشييّك على رحلة نيويورك 022التي ظهرت فيها إصابة الطفل وأسرته؟! وإذا كان كذلك ، وهو ما أرجّحه خاصة أنني فقط منذ أسبوع قدمت من لندن على السعودية وحطت بي الرحلة فى مطار جدة ولم يكشف على احد ولم أشاهد كاميرات حرارية ولم يمسسني بشر عدا موظف الجوازات المسكين الذي تقف أمامه طوابير طويلة جدا من عمالة وافدة ومستثمرين أجانب وزوار ومعتمرين من كل البؤر النشطة والخاملة فيروسيا.. وتوجّهت لبيتي وانأ أضرب أخماسا فى أسداس خاصة ان حرارتي كانت مرتفعة للأسف ومضيت فى الاحتكاك بعائلتي والعمالة وبقية الزملاء فى العمل ولا اعلم حتى اللحظة ما سيترتّب على دخولي البلد أي تبعات للفاشيّة القاتلة. أعتقد أنني اتساءل فعلا عن جديّة مسؤولي الصحة فى البلد فى حمايتنا من فيروسات وجراثيم عابرة للحدود إذا كانت طائرة تأتي من بلد موبوء ولا يتم الكشف على ركابها داخل الطائرة وقبل ان تتحرّك قدم بني آدم منها للصالات ليحتكوا بموظفي الجوازات والجمارك والبلد لاحقا؟ أغلب ظني أن الكاميرات لدينا متطورة وكل شيء تحت السيطرة، والله يلطف بنا .. وبس.

http://www.alyaum.com/images/13/13154/684619_1.jpg

د عبد الله الطويرقي


مع مقالة أخرى


تحياتي المحايد

المحايد
21-06-2009, 02:20 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة الرابعة عشرة

كم (( P )) لدينا ؟؟

طبيعة البشر أن يختلفوا، في أشكالهم- وهذا خارج امكانيات البشر، كما في افكارهم – وهو في جانبه الأكبر وليد تعاطي البشر مع محيطهم ومع ما توافر بين أيديهم من فكر ومعرفة. والاختلاف الفكري هذا يحتم الكثير من التباينات في طريقة تعاطي الافراد، والمجموعات مع ما حولهم ومع بعضهم. من هنا، فمجرد ذكر اسم أحد الشعوب، يبرز مقترنا مع ذلك الاسم، صفة او ميزة لهذا الشعب.
ستستحضر النكتة المصرية، وتميز رجل الاعمال اللبناني، وهدوء واخلاص السوداني، وتنظيم الاوروبي، ومثابرة الكوري، ومسالمة الهولندي، وطيبة الخليجي، وكرم العربي والكثير من السمات التي يصعب حصرها. كما ان ذكر الصفة الايجابية فقط، لا يعني انتفاء السلبي من الصفات واستحضارها بنفس قوة استحضار الايجابي منها. ولك ان تستحضر بعض تلك الدول والشعوب التي تقترن ببعض الصفات كالبخل، والكسل، والغرور، والقسوة والاجرام وغيرها مما ملأ الارض من صفات وشعوب.
صفة واحدة، للكثير من الشعوب لتبقى محل تقدير واحترام باقي الشعوب ان كانت صفة حسنة، ولتبقى موضع استغراب ان كانت صفة سيئة. لكن اقتران اكثر من صفة ايجابية وحسنة لشعب من الشعوب يرفع الاحترام عاليا والتقدير عميقا بل والانبهار من أن تبرز تلك الصفات على السلوك بعد أن تستوطن في اعماق تشكل الفرد والمجتمع.
هو ذلك الياباني الذي استوطنت فيه الكثير من الصفات الحسنة والتي اصبحت جزءا من شخصيته فردا ومجتمعا. يسمون انفسهم بانهم شعب الاربعة “P”. الاولى من الصبر “Patience” فهم افرادا وشعوبا يغلب عليهم الصبر. الصبر في المنزل والصبر في العمل والصبر في الشارع والصبر في كل ما يقوم به ومع كل ما يتعامل معه. والثانية تأتي من “Polite” فهم بحق شعب راق في أدبه، ويستشعر الفرد ما يحملونه من احترام فيما بينهم ومع ضيوفهم او مع غيرهم من خلال طريقة حديثهم وتعبيرات وجوههم واياديهم واجسامهم. وثالث “P” اتت من “Precise” والتي تعني الدقة. ويكفيك ان تتمعن في تفاصيل يوم احدهم داخل مكاتب العمل، لترى أن الدقة هي السمة الواضحة في ذلك. فهم في تنظيم وقتهم وفي صناعتهم وفي شرائهم وفي جداولهم وفي كل ما يقومون به، يلحظون الدقة في التفاصيل ليخطط بعضهم اي وجبة يأكل بعد شهر وأي وقت يتحرك وبأي كيفية. ورابعة الصفات تأتي من “Punctual” والتي تعني التقيد والانضباط في الاوقات. فموعد الخامسة لا يتقدم، ولا يتأخر. لا دقائق ولا ثواني. فإن كان اجتماعا، سيبدأ في الخامسة، وإن كان وعدا بالانتهاء من عمل ما، فسينتهي ذلك العمل بما يعنيه ذلك، قبل الموعد هذا، من تحضير وتخطيط ومثابرة لانجاز ما اتفق على انجازه.
يبهرون الناس، ومن يلمس ما لديهم ينبهر اكثر بهذه الاربع صفات التي اصطلحوا ان يسموها الاربع “P”. لكن لا يتوقف الامر عند تلك الصفات الاربع فقط، فلديهم ما يفتخرون به وما يبهر غيرهم من نظافة اماكنهم في كل مكان بما فيها اماكنهم العامة، وما يبدونه من جدية ومثابرة وتقديس للعمل يجعل الاستمتاع الحقيقي في اداء العمل، يستمر لما بعد الانتهاء من الدوام لتبدأ فترة أخرى من العمل، بدون مقابل، لفترات تتعدى الساعة والنصف.
تلك انطباعات عنهم، ولا بد أن تكون لديهم انطباعات عنا. ولك أن تتخيل اي صورة يرسمونها لنا. وبطبيعة الحال، ستكون الاربع “P” هي مرجعيتهم في مقارنة ما لديهم مع ما لدى غيرهم. لا بد وانهم سيتساءلون فيما بينهم، لان أدبهم سيقف حائلا دون سؤالهم غيرهم، كم “P” لدينا؟ فكم “P” لدينا؟

للدكتور فؤاد محمد السني

مع مقالة آخرى

تحياتي المحايد

المحايد
22-06-2009, 09:54 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الخامسة عشرة

سباق المؤخرات

إنجاز جديد في سباق المؤخرات.. هكذا اختار أحدهم عنوان لخبر حلول مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة والملك خالد الدولي بالرياض في آخر قائمة مطارات العالم التي ضمت 192 مطارا، والتي اختارت مطارات إنشون (كوريا الجنوبية) وهونج كونج، وجانكي (سنغافورة) وزيورخ (سويسرا) وميونخ (ألمانيا) على التوالي أفضل 5 مطارات في العالم لعام 2009، وجاء مطارا البحرين ودبي على رأس أفضل مطارات الشرق الأوسط.، وذلك وفقا لدراسة أعدتها مؤسسة (سكاي تراكس) الدولية..

تصدر الخبر مواضيع صفحات الرأي مثلما حدث بعد التقييم الشهير للجامعات في العالم واحتلال جامعاتنا في مؤخرة التصنيف العالمي، وقد يكون موقع المؤخرة الأخير حافزاً لفرض التغيير المطلوب في مطارات الوطن، تماما مثلما حدث مع حال الجامعات والتي أصابتها انتفاضة بعد تقرير عالمي يضعها أيضا في سلم المؤخرة، والتجاوب مع هذه التقارير شيء إيجابي..

يبدو أن لنا نصيبا مع مراكز المؤخرة فقد احتلت مدينة الرياض أيضاً موقعاً متأخرا في تصنيف أكثر المدن العالمية ملاءمة للعيش، وقد كانت مواصفات المدينة الأفضل ملاءمة للعيش تعتمد على عوامل التلوث البيئي والضوضاء ووسائل الترفيه..، والرياض تعيش حسب وجهة نظري في أزمة بيئية، فمصانع الأسمنت والجبس وغبار الكسارات تغرقها في تلوث بيئي خطير جداً، هذا بالإضافة لسوء الأحوال الجوية وازدياد الرياح المحملة بالأتربة والغبار..

كذلك كان هو الحال مع قضايا الشفافية وحقوق الإنسان غيرها من المنتجات الإنسانية في العصر الحديث، والتي أصبح لها مقاييس عالمية ومؤسسات دولية تحرص على نشر نتائج قياستها بصورة دورية، وما قد يحسب إيجابياً في هذا الأمر محلياً هو اتباع منهج عدم الإنكار واختلاق الأعذار واتهام المؤسسات الدولية بالكذب والتزوير، وهي بلا شك خطوة في الطريق الصحيح للإصلاح ولتصحيح الأخطاء..

.. لكن تساؤلي في هذا الشأن لماذا دائما ننتظر مراكز المؤخرة في التقارير الخارجية للتحرك من أجل التغيير، ولماذا لا توجد مؤسسات محلية قادرة على تقديم صورة شفافة عن عوائق الحضارة المدنية في الوطن،.. فبرغم من الإمكانات المالية واستثمار الدولة خلال العقود الماضية في العقول من خلال إرسال البعثات الخارجية إلى الغرب، إلا أن ذلك لم يثمر بخروج مؤسسات وتقارير شفافة وقياسية عن المنتجات المحلية بمختلف أنواعها، ولم نسمع إلى الآن عن مراكز بحثية لتقييم مستويات العمل والأداء في القطاعات الحكومية والأهلية، وكم أتمنى أن يتم استغلال التحولات الجديدة في الجامعات من أجل مساعدة الوطن في مواجهته الشرسة مع ملفات التلوث البيئي والفساد والبيروقراطية والبطالة والعمالة الأجنبية السائبة..

من الأشياء المؤدية للإحباط والبؤس، انصراف العقول الوطنية والمؤهلة بعيداً عن البحث العلمي، وتركيزهم على تقديم آراء ومصطلحات عمومية تخلو من البعد العلمي وتفتقد للدقة، وتتسم بالمجاملة والنفاق الاجتماعي من أجل مصالح شخصية بحتة، وهي بكل تأكيد رؤية قاصرة لأن الوطن يحتاج إلى إنتاجهم العلمي الدقيق، ولأن الدولة لم تعد بحاجة للغة أثبتت قصرها وعدم فعاليتها في معالجة عثرات خطط التنمية في الوطن..

لا يوجد بديل في طريق الإصلاح عن العمل على فرض مفهوم الشفافية، وفتح الملفات الصعبة، وحق الحصول على المعلومات، وقبل ذلك الالتزام بالمصداقية ومواجهة الألم والأرقام المتدنية، وتحدي مراكز المؤخرة بشجاعة، ثم العمل على تحسين هذه الأرقام على أرض الواقع..كذلك من المفترض أن تتصف هذه المؤسسات البحثية بالاستقلالية والمنهج العلمي السليم، وأن تحاول تقديم صورة أمينة وإن كانت قاسية..

بالعمل الجاد سيتغير الواقع، وسنصعد سلم المقدمة إلى مواقع الصدارة في مختلف التصنيفات العالمية، لكنها مقدمة تختلف عن آخر موقع صدارة احتله الوطن في آخر تقويم عالمي، وهو الحصول بجدارة على أعلى رقم عالمي في حوادث السير في الطرقات العامة..

http://www.al-jazirah.com.sa/writers/photos/1237.jpg

عبد العزيز السماري كاتب بجريدة الجزيرة السعودية

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

المحايد
23-06-2009, 02:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المقالة السادسة عشرة

السيد مدير المدرسة

كنا نظن أن مسرحية مدرسة المشاغبين مجرد كتابة طرفة، أو تعليق تمثيلي هزلي، يستميل المشاهد والحضور لمجرد التسلية بما لدى المعلم ومديره ووكيله وتلاميذه ومدرسته من مشاكل مألوفة، يفتعلها الطلاب ولاسيما الشغب، والمرح، واللهو المزعج.

إلا أننا أصبحنا نرى أن المشاغبين لم يعودوا هم أولائك الشباب الذين يودون أن يرفهوا عن أنفسهم، إنما باتت رغبة محضة في الانتقام، فلم تعد المشاهد هزلية على نحو مشاغبة عادل إمام، و سعيد صالح، ويونس شلبي، أو غيرهم إنما أحقاد باتت تظهر على هيئة أذى، وهجمات منظمة، وعصابات مدربة وكل هؤلاء تدار أحيانا من داخل أسوار المدرسة، وتخرج منها، بل قد يتعرض المدير والمشرف والمدرس للأذى إن حاول التدخل لمنع مثل هذه الممارسات.

الأمر المؤذي أن وزارة التربية بتعاميمها تكبل المعلم وإدارة المدرسة، بل تظهر قسوة هذه التعاميم حينما تطالبه هذه الوصايا بألا يضرب الطالب أو الطالبة، ثم تطور الأمر ألا ينهره، بل وتقف المديرة أو المدير إلى جانب ولي الأمر وكأن المسألة تجارية كنا نسمعها: الزبون أو العميل على حق، وكأن أولياء الأمور عملاء أو زبائن لهذه المدرسة أو تلك.

وهذا ما جعل من في قلبه رغبة في السخط، والتبرم والأذى أن يخرجها بكل سهولة من خلال أجواء المدرسة، وقد يلاحق مدرس من قبل تلاميذ حتى يتعرض لحادث مأساوي على نحو ما حدث مؤخراً لمدرسين في منطقتي الباحة والطائف، إذ يرقد أحدهما الآن في أحد المستشفيات بين الحياة والموت، فمن المؤكد أن هذا المعلم الهارب كان يحاول أن يتحاشاهم، أو أنه خائف بالفعل لأنه بات يعرف سلوك بعض هؤلاء الطلبة والعياذ بالله.

هيبة المدرسة ذابت كقطعة سكر حينما حاولنا أن نزحزح ثقل التعليم ومواده الصارمة.. فلا الناس بوعيهم يريدون الأذى والتسلط من قبل المدرسين، ولا يودون أن تصبح رسالة التعليم مائعة وذائبة، ومرتعا خصبا للانحراف، والصور غير السوية والسبب مقولة:- اتركهم يا أخي.. أهلهم يريدونهم هكذا!!

السيد مدير المدرسة بات بين شقي الرحى. تعاميم وتوصيات ومعلمون باتوا في الحضيض، وطلبة لا تعرف نوازعهم وأهواءهم ومدى وعيهم فإن أتى إلى المدرسة وهو يترنح، وعيناه محمرتان، وشفاهه تتدلى وأطرافه ترتعش، فتلمس لتلميذك العذر، فلا تظن أنه فعل منكراً على حد قول الشاعر أحمد مطر، إنما قد يكون في سهرة من أجل طلب العلم حتى احمرت عيناه!! فلا تقل أو تحدس أو تظن فالزبون.. لا.. العميل... أقصد الطالب وأهله على أحق من الحق بأن يخرج ابنهم إلى المدرسة بهذه الهيئة!!

http://www.al-jazirah.com.sa/writers/photos/217.jpg

للكاتب عبد الحفيظ الشمري


تابعونا


تحياتي المحايد

المحايد
24-06-2009, 09:15 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة السابعة عشرة

الأطفال والخوف من العيادة والطبيب

غالبا عندما يحين موعد زيارة الطبيب عند الأطفال يرتعدون خوفا ويأبون الذهاب إليه إذا كان لهم علم بذلك، وفي العيادة يجهشون بالبكاء ويرفضون الاستسلام للفحص مهما كان نوعه باطنيا أو جراحيا أو في عيادة الأسنان . فهل لنا أن نبحث عن الأسباب التي جعلت من عيادة الطبيب مكانا يرهب الأطفال ، ومن الطبيب (الشخص الذي يعمل دائما وأبدا على إزالة آلام البشر) وحشا بنظر الطفل وأجمل مخلوقات الأرض، ألا وهم الأطفال.
من هذه الأسباب ، الجهل عند والدي الطفل والمحيطين به. فمثلا إذا لم ينفذ الطفل ما أمر به يرهبوه بالطبيب أو بإعطائه (حقنة) التي تعطى في اغلب الأحيان في العيادة.
هذه الأمور وهذا الترهيب يسجلها عقل الطفل ويحتفظ بها منذ سنينه الأولى وحتى آخر مراحل الطفولة وحتى عند بعض البالغين (ليؤثر سلبا على شخصيته) ويجعل من كلمة طبيب وعيادة كابوسا لا يتمناه.
وهناك سبب مهم جدا، وهي طريقة بعض الأطباء (وللأسف) في فحص الطفل فلا يستقبل الطفل بأسلوب مرضي أو بابتسامة ترضيه وتنزع حاجز الخوف منه، أو طريقته في الفحص تسبب رهبة وألما للطفل، كل هذه الأمور مجتمعة صنعت طفلا خائفا، مضطربا، حذرا.
فما هي الطرق التي تصنع لنا سلوكيات طبيعية عند الأطفال؟
من أهمها الحلم والصدق عند والدي الطفل، وشرح كل ما قد يتعرض له الطفل في العيادة، وإعطاء صورة للأطفال عن العيادة والطبيب بانه المكان الذي سيبعد عنه الألم وشبح المرض بإذن الله تعالى، مما يؤدي إلى سعادته وحصوله على أجمل ابتسامة.
وأيضا تقع على الأم والأب والمحيطين بالطفل مسؤولية تأهيله نفسيا قبل دخوله العيادة، فيجب أن يكون الشرح وافيا، وأن يعرض على الطفل بشكل يثير إعجاب الطفل ويبدد خوفه ويزرع الطمأنينة في نفسه، ويتوق لخضوعه للفحص الطبي، ويشوقه للحصول على الجوائز والمكافآت منهم في حالة تعاونه وخضوعه لأوامر الطبيب.
وهمسة أخيرة في أذن الوالدين ، فيجب عليهم الذهاب للطبيب المتخصص في التعامل مع الأطفال. والهمسة الأخرى في أذن زملائنا الأطباء ، فيجب أن يتحلى جميع الأطباء بالحلم واللطف لتسهيل عملية العلاج ويجب أن يعامل الطفل منذ دخوله العيادة كضيف عزيز.
* إذا اجتمعت كل هذه الأمور، فلن نرى طفلا ترهبه العيادة وزيارة الطبيب مهما كان نوعها.

للكاتبة د. منى فهمي حامد

تحياتي المحايد

المحايد
25-06-2009, 06:11 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الثامنة عشرة

دكتورة رشا واكتشاف أم عادل

لو كنت في درس مادة الأحياء، وسألك استاذ المادة: «ايه يا بني وش الشبه بين الست نورية الصبيح والكيميائي الفرنسي لويس باستور» فماذا تجيب؟
الاجابة: كلاهما جعل المجتمع يفتح فاه من الذهول ويقول «ايه ده يا لهوي.. يا خرابي يا سنة سوخة!!».
باستور - والله العالم - فتح الثلاجة ذاك اليوم ليشرب شيئا من الحليب، لكن لأن الجو كان صيفا ولم تكن لديهم حملة «ترشيد» فتعرضت منطقتهم للقطع الكهربائي المبرمج! وعندما قرب الحليب من فمه واذا بأنفه يرسل ايميل مستعجل للمخ بأن الحليب قد فسد! ومن بعدها رمى باستور «مية يمين بالطلاق على مراته بكيزة» الا ان يعرف السبب، وفعلا توصل في الآخر الى اكتشاف هز العالم يفيد بان هناك علاقة بين البكتيريا وتخمر الحليب!
ام عادل بدورها لم تكن بحاجة الى انقطاع الكهرباء عن ثلاجتها حتى تشم رائحة الفساد، فبحكم منصبها السابق كوزيرة للتربية والتعليم العالي كانت تشوف الفساد كل يوم «رايح جاي» من امام الوزارة!
الشهادات الوهمية مفتاح فرج وباب رزق، وما نشرته «القبس» هو نزر يسير من الواقع! و«خُد عندك» بعض الامثلة الواقعية: كان مع ابني زميل في مدرسته، ثم انتقل الى مدرسة اخرى. يروي هذا الزميل لابني مدى ارتياحه وتفوقه في المدرسة الجديدة حيث «كل شيء بحسابه». فالتقرير بخمسة دنانير والامتحان بعشرين، وهلم جرا! مثال آخر: احدى قريباتي تدرس الطب في دولة عربية، وخلال الجولات الميدانية في المستشفيات لا تحصل على تقدير جيد من الدكتور، الا اذا وضعت له «بقشيشا» تحت المخدة (لانه عيب ان تعطيه يدا بيد!). وهذا قد يفسر لماذا البعض (البعض لا الكل) من اطباء المستوصفات مستواهم «الله بالخير»!
ام عادل - مثل باستور - اكتشفت علاقة ـ هزت الكويت ـ بين موضوع الشهادات الوهمية وبين موظفة تعمل في التعليم العالي منذ 18 عاما، ولم يستطع اي وزير (بمن فيهم ام عادل) ازاحتها عن منصبها!
كلام خطير جدا، لان معناه ان الطوفان ربما بدأ منذ 18 عاما وغرق معظم وزارات الدولة بأطباء ومهندسين وموظفين بشهادات وهمية.. اي ان ما نعالجه أخيرا هو «الحكّوكة» من الكارثة!
وبانتظار سماع الجانب الآخر من الحكاية من فم الدكتورة رشا قبل ان نحدد ما اذا كنا سنأخذ برواية ام عادل.
الطريف ان باستور اخترع فكرة «البسترة» (وهي تسخين الحليب لدرجات عالية للتخلص من البكتيريا).. فهل ممكن ان تنفع فكرة «البسترة» مع وزارة التعليم العالي؟!


د. طارق العلوي

كاتب في جريدة القبس الكويتية

تحياتي المحايد

السيدة رقية
26-06-2009, 01:38 PM
سلام الله عليكم ..


تأخرت كثيراً في القراءة لكن لا بأس سأقرأ
لأن الكثير من المقالات أعجبتني جـداً

::

اسمح لي بأن أعلق على المقالات التي قرأتها للتو :

شهادات بالكيلو : أتعلم إن أيضاً هناك شباب كانو مجتمعين ويتحدثون عن مستقبلهم
كأي شباب , ولكن ما شد انتباهي هو أنهم تركواالدراسة في الدولة الأوربية وأتوا
لـ دولة عربية لن أذكر اسمهـا, قالوا فقط نسجل وندفع أموالاً ثم نحصل على شهادة !

هي المسألة لا تعتمد على الشهادة وحسب بل تعتمد على المجتمع والدولة بأكملها
فكم من مستشفيات تخطأ في العمليات مراراً وتكراراً , تعالج الناس وهي لا تفقه
أصلا ما الدواء ..!

::


الأنف : ذات مرة حضرت في إحدى المجالس الحسينية وقال إحدى الساده
إنك ترى البيت , السيارة , الجدار أيّ كل الأشياء ولكن حينما يعطونك ملاحظة
أو لون , أو حجم فإنك تعود مرة أخرى لتراه بتمعن أكثر فهذه طبيعة أنظارنا !

وأنا كذلك وافقته تماماً في الرأي :) , فلهذا سأدقق مرة أخرى على الأنف !!

::

واشنطن أضاعت نفسها ولسنا تبعية لأي أحد : ياه يا أستاذ " دخت " !
لا أحب السياسة بتاتاً !

::

تحذير من البيتزا : أمممممم إنه ذكرني في درس للعلوم !
أتعلم بت أخاف منذ فترة من أكل كل المطاعم لأنهـا لم تعد
مكان أمـان لصحتنا ولا حتى لمأوى للجائع !

::


أعمدة صحفية : يا عم ما أروعك أصبت الهدف وفرحت الثغور !
ويقول الناس " اكتب .. لكي تروي ألسنه الصُحف ! "

إنني كنت اقرأ ما يعجبني فقط لكن بعدمـا اتناول الغداء , والآن
رأيت أن الصحيفة ممله !

قال فلان , وجاء فلان , وضرب فلان , وانسحب فلان , وإعلان خمس صفحات , وكلام كثير
يجعلني أنام ثم استيقظ على صوت الضحكات على الكاركتير !

::

عندما تتحول المدارس إلى حظائر : صدقت , ولكن لا نريد فقط الاهتمام بالمساحة وأشكالها
نريد من يسكنها يجيد التعليم بجدارة !

::

مدمنو اكتئاب : أعجبني جداً ما قاله أبوماضي حتى أنني أصبحت أردده كثيراً !
جميل جداً ما قرأت , حقاً هناك الكثير منهم , وقد أعجز عن فهمهم
وإلى ماذا يريدون الوصول ؟!

وإن الحياة عندهم سوداء جــــداً حتى ظننتُ أنني ظللتُ الطريق للحزن فهم يبالغون
حتى في الحُزن !

اللهم فرج همومنـا وكروبنا يا أرحم الراحمين ..

::

نحتل المركز الرابع ( دوليًا ) و لكن ... في التتن : أمراً مؤسف جداً :( !
إنني درست في الاجتماعيات لهذهِ المرحلة عن التدخين ومشاكل الشباب لكن
يبدو أنهم سيغيرون العنوان من مشاكل الشباب " إلى " مشاكل العالم " !!

أنني دائمـاً أفكر رغم أننا نعلم الأخطـار إلا أننا نقوم به !
فما السبب ؟!

أنا واحدة من مدمنين القهوة وخصوصاً النسكافيه
ورغم أنني أعرف مضاره ولكنني لازُلتُ أشربه !
ولكنني أحاول تركه حتى لا تتدهور صحتي , أنني أحاول
ولست مثل البقية !

::


الأستاذ القدير : المحايد

تمنحنا دائمـًا مواضيع مفيدة , فشكراً لك
بحجم السماء !

وإن شاء الله أعود قريبـًا لـ اقرأ البقية ^_^
واكرر شكري وامتناني لك ..

::

اعتذر عن الإطالة ..
حماك الرحمن

المحايد
26-06-2009, 03:47 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السيدة رقية

إن القلم لينحني إجلالا ليعبّر عما نثرتيه من زخارف إبداعية لتعلّقي على هذه المقالات

فنعمًا لك هذه القراءة المتأنية و على الطرح الرائع

ما عدمنا هذه الآراء


تحياتي المحايد

المحايد
26-06-2009, 03:50 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة التاسعة عشرة

الأسوار

أول إحساس بالأسوار كان عند قدومي إلى العاصمة للدراسة كنت خجولاً وكثير التوجس. أميل للعزلة واختيار من أجالس بعناية فائقة. دخلت بالواسطة إلى المعهد الصحي، رغم أنني أحمل شهادة الثانية ثانوي، أرعبني في المعهد ما يتعلق بالصحة والتحاليل وإسالة الدم. رؤية الدم ترعبني، مع أنني أعرف أنني مصاب بفقر الدم وبالضغط المنخفض، بعد ذلك قر قراري المكين على توديع قاعات الدرس في هذا المعهد. لكن الخروج من معهد داخلي دونه خرط القتاد، ليس هناك من حل سوى تسلق الأسوار. في الخلف خلاء، أرض فارغة، المنازل قليلة ومتباعدة، لكن السور كان عالياً، والعيون مثل الرصاص أو هكذا قر في داخلي المتوجس من العيون والأصوات التي لم أعرفها أو آلفها لكنني في النهاية وجدت الوسيلة فهربت مودعاً الأسوار وفوق ذلك كله ودعت الدم والأمراض!

أما المواجهة الثانية مع الأسوار، فقد كانت عندما شرعت في بناء منزلي الشخصي، كنا في عام اثنين وأربعمائة وألف للهجرة. المكان فضاء، أمامي عن قرب أسوار الاتصالات طويلة تتخللها فتحات من الحديد والأسمنت، الأسوار عموماً واطئة، يقابلها عدد محدود من الفلل. كل واحدة بسور مصمت، عال أو منخفض، لكنه لا يشف عما خلفه، كم طول السور؟ متران، ثلاثة، حظك نصيبك!

هكذا قال لي واقف فضولي في مكان البناء، رفعت سوري بين هذا وذاك، لم ارتح للسور كله، كان بودي أن يكون مثل سور الاتصالات أو مثل أسوار المنازل المسورة التي تواجه كورنيش جدة والقاهرة، لكن هذا محال، هذا ما بلغني فغمني وجعلني في قلق مقيم. حال الانتهاء بزغت المنازل مثل الأشجار.. بعضها مترامية وبعضها ضيقة، بعضها فاتح لونها وبعضها كاتم وبعضها مثل ملابس الأفارقة ألوان فاقعة ومتضاربة، وبلكونات في مدينة صحراوية وليست من مدن السواحل حيث يتخلل هواء البحر الغرف والمنازل والأجساد!

رضيت بسوري لكن أصحاب المنازل الأخرى، لم يعجبهم الوضع، فشرع جار بوضع سور على سور، حتى تحول منزله إلى ما يشبه سجن، يخشى سجانه من هروب المساجين، لكن الجار فعل ذلك من عيون الفضوليين، كان متحفظاً بعض الشيء ولا يريد أن يرى ما حوله، ما بجانبه، ما بغرفه التي تطل على حمامات السباحة، كان سوره الاضافي أنيقاً وينم عن ذوق رفيع، لكنه سور اضافي على أي حال أما الجار الآخر الذي يبعد عني قليلاً فقد مد حول سوره وسور مجاوريه، سوراً من الحديد الألمونيوم أو الشينكو، ولم يكن هدفه شخصياً كما صرح، لكنه للحفاظ على خصوصية الجيران، وخصوصيته تبعاً لذلك، هذه الأسوار منعت عني الهواء، والإحساس بمساحة وبراحة الصحراء التي أفضلها على المدن المحوطة بالجبال، فالصحراء بالنسبة لي تعني حرية الحركة وتخلل الريح وامتداد الزرع، وتمازج الناس وقربهم من بعضهم البعض، الأسوار استثناء من كل ذلك!

أما العلم الثالث بالأسوار، فقد شهدته عندما بدأت المولات التجارية والمطاعم ذات الماركات العالمية في الانتشار. بدا حينذاك حفاظاً على الخصوصية التي نحفل بها كثيراً في وضع السواتر المانعة من اختلاط النساء بالرجال أو اختلاط العائلات بالعائلات، هذه الخصوصية جعلتني أفضل أكل بيتي وجلسة بيتي، فهناك أنا الذي وضعت سوري، صحيح انه وفقاً للوائح، لكنني على الأقل في بيتي.. إنها الخصوصية التي كلما خرجت عن الحظر وجدت من يعيدها إليه، حتى وان كان الأمر كرهاً!

والحديث عن الأسوار يطول لو أردنا بسطه وتحليله ومعرفة مراميه مثل الخصوصية التي نكثر الحديث عنها بإسهاب نحسد عليه!.

http://www.al-jazirah.com.sa/writers/photos/1006.jpg

للكاتب حسين علي حسين


مع مقالة أخرى


تحياتي المحايد

المحايد
27-06-2009, 02:17 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة العشرون

مديح الظل


لم يسبق لي أن قرأت مديحا للظل، كذلك الذي يقدمه الروائي الياباني: جونشيم تانيزاكي. اعتدنا أن نمدح النور والضياء، حتى حين نقول كلاماً طيباً عن الظل، فإننا نفعل ذلك مأخوذين بفكرة الضوء ذاتها، كأن جماليات الظل آتية من جماليات الضوء، كأن الظل ليس سوى انعكاس للضوء. لكن تانيزاكي يذهب مذهباً آخر حين ألف كتاباً أسماه: «مديح الظل» .. وهو بالفعل كتاب أريد به إبراز ما للظل من لذة ومتعة. والكتاب ليس عن الظل وحده، إنه عن اليابان، اليابان الأخرى التي لا نعرفها، غير يابان السيارات وأجهزة الفيديو والتلفزيون والكاميرات. لذا ليس عبثاً أن المؤلف يطرح السؤال التالي: «أي منحى سيسلكه الفكر الياباني لو كان مخترع قلم الحبر يابانياً أو صينياً؟، أي شكل سيتخذه المجتمع الياباني لو لم يتبن أدوات الغرب؟ ماذا يحدث لو نشأ الطب الحديث في اليابان؟ وهو لا يكتفي بالسؤال وحده، إنه يجيب أيضاً: « لو حدث ذلك لسارت اليابان في اتجاه مغاير نحو عالم مختلف يناسب طبع الياباني ويثري خصوصيته في كل مجالات الحياة». بيد أن الرجل لا يفعل ذلك من زاوية الرغبة في صنع واقع بديل أو اقتراح مستقبل آخر لليابان: «لقد حدث ما حدث. والعودة إلى الوراء لم تعد ممكنة». لكنه يضع على عاتقه مهمة أخرى هي إحياء عالم الظل، لأن اليابانيين القدامى هم من اكتشفوا أسرار الظل وقوانينه. على خلاف الغربيين فإن أهل اليابان برعوا في استخدام الظل، واستطاعوا أن يجعلوا منه عنصراً جمالياً أساسياً في تفاصيل حياتهم اليومية وفي تصميم بيوتهم ومطاعمهم، وحتى في مسارحهم. والأمر الذي نقوله هنا عن إحياء عالم الظل يجب أن يؤخذ على سبيل المجاز، إن المؤلف ينبئنا بأنه لا يريد أن يتحول في كتابه إلى شيخ تقدم به العمر فأصبح واعظاً يشتم ما جلبته الحضارة الحديثة من وسائل ومتغيرات في المفاهيم والسلوك. لكنه ينحو في كتابه منحى فلسفياً يذكرنا بذلك المنحى الذي عالج فيه «باشلار» الأمور في جماليات «المكان» أو «شعلة قنديل»، إنه يمتعنا بحديثه حين يأخذ بأيدينا على مهل نحو تلك التفاصيل الحميمة النابعة من تأملاته وحدوسه ومن تجربته الشخصية أيضاً، أي إنه لا يقدم لنا دراسة أكاديمية جافة، وإنما نصاً أدبياً ممتعاً فيه سيرة للذات وسيرة للمكان وسيرة لعادات أليفة مهددة بالزوال. إن قصده من «مديح الظل» هو طرح سؤال لمعرفة ما إذا بقيت في هذا الاتجاه أو ذاك، في الآداب أو الفنون مثلاً، وسيلة لتعويض الضرر. وفيما يتعلق به هو شخصياً، فإنه يحاول إحياء عالم الظل الذي نبدده حالياً، إحياء تلك الأشياء الأليفة التي تُبدد، والإحياء هنا لا يعني إعادتها نمطاً لحياة شقت لنفسها مجرى آخر، وإنما إقامة تلك «الجزر» الصغيرة من الأشياء الآفلة، ذكرى لعالم يذهب في الماضي، حيث ليس بوسعه أن يعود.

http://www.alayam.com/Archive/Pictures/d-h-m.jpg

للدكتور حسن مدن كاتب بالأيام البحرينية


مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

المحايد
28-06-2009, 05:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


المقالة الحادية و العشرون

المطلقات ومرارة الظلم


تعدت قضية الطلاق في مجتمعنا حدود المعقول وصرنا نسمع عن مآسٍ حقيقية تعيشها المرأة المطلقة ,وعن مشاكل لا تنتهي مع الزوج المطلق الذي يملك بيده زمام الأمر، نحن نعلم أن الله أباح الطلاق وهو أبغض الحلال إليه لا ليعذب به الرجل زوجته، وإنما كحل حينما تستحيل العشرة بين الزوجين وتستعصي كل السبل المؤدية لاستمرار الحياة بينهما، وقتها يكون الطلاق هو السبيل الذي لا سبيل غيره لتتخلص المرأة من ظلم وسيطرة رجل لا يعرف قيمة الحياة الزوجية ولا يقدرها حق قدرها .
ولكن الذي نعايشه هذه الأيام هو ارتفاع نسبة الطلاق في السعودية بأرقام مخيفة ومفزعة، (هذا بالنسبة للإحصاءات المعلنة عن المطلقات من واقع المحاكم الشرعية)، أما غير المطلقات فعليا وهن المعلقات المنتظرات دورهن وتدور أوراقهن في المحاكم بالسنوات الطوال فهذه نسبة أخرى غير معلنة، و تنم هذه النسب عن وجود رجال بيننا هم في الحقيقة أشباه رجال لا هم لهم إلا تعذيب هذه المسكينة والتسلط عليها وعلى حقوقها، وهناك بعض الأزواج من يساوم زوجته لكي تحصل على طلاقها بدفع المهر وما ترتب عليه من نفقات فهل هذه أخلاق رجال؟.
القصص كثيرة والمآسي أكثر وما نسمعه ونشاهده كل يوم عن تعرض المرأة لمثل هذه المعاملات الجائرة من قبل الأزواج يدفعنا لنتساءل ..أولا عن طبيعة نشأة هؤلاء الأزواج وهل فعلا تربوا على احترام المرأة وتقديرها حق قدرها، وهل علموا قول الرسول صلى الله عليه وسلم (ما أكرم النساء إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم) ، هذا من ناحية ومن جهة أخرى نتساءل :متى سيتم إصدار نظام محدد للأحوال الشخصية ، ومتى نسمع عن سلب حق التطليق من يد الزوج المعلق لزوجته وإعطاء هذا الحق للقاضي الشرعي الذي يقدر ظروف المرأة النفسية والاجتماعية، أليس من الظلم أن تظل المرأة التي هي في ريعان شبابها ولم توفق في زواجها تظل معلقة لأعوام عديدة بعد أن تكون قد فقدت زهرة شبابها وضيعت نصف عمرها وشبابها جريا وراء الحصول على ورقة تنال بها حريتها لعلها توفق في زواج جديد وتعيش حياتها مع إنسان آخر يوفر لها سبل العيش الكريم وحياة سعيدة ويعوضها عن زوج فاشل.
كفانا أمهات منكسات الرؤوس لا حول لهن ولا قوة دعونا نقضي على ظاهرة انتشار النساء المعلقات فلا هن زوجات يتمتعن بحقوق الزوجية ولا هن مطلقات يملكن حريتهن ليبدأن حياتهن من جديد، والله الهادي إلى سواء السبيل.

http://www.alyaum.com/images/13/13162/686714_1.gif

للكاتب فهد حمود البقعاوي

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

المحايد
29-06-2009, 11:25 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الثانية و العشرون

ضحايا الصيف


كلما أطل الصيف برأسه من خلال نافذة الإجازة هرعنا نحن جميعاً إلى وسائل وسبل من أجل أن نشعر بأننا قد تحررنا بالفعل من ربقتنا السنوية في دوامة العمل، وهموم المدارس، والمواعيد التي تواصلت على مدى أشهر طويلة.

فنحن أحوج إلى أن نتنفس الصعداء بعد هذه المعاناة اليومية، فهذا العام لم يطب لنا الشتاء كما يجب؛ لأن المطر جاء نادراً، ولم يكن غزيراً، فبات من المهم أن نعوض في هذا الفصل من العام ما حرمنا منه، كأن يكثر الناس النوم، وتكثر حالات خروجنا، وذهابنا إلى الكثير من الجهات، كل حسب ما يستطيع، أو ما تصل إليه قدراته.

فالمرشح أن يكون أول ضحايا صيف هذا العام هم عملاء، أو زبائن شركات السياحة، والسفر، التي يقال إنه كثر بين هذه الشركات ما هو وهمي يتربص بالناس عند أبواب الأسواق والمجمعات التجارية في الكثير من المدن، فالكذب يبدأ، والنصب يظهر حينما تجيب عن أي سؤال يطرحه المتفيهق، ويقول لك: إنك فزت برحلة بحرية، لتصدق أم العيال، ويضج الأبناء بالفرح والحبور؛ لأن الرحلة المزعومة ستكون إلى الغردقة أو شرم الشيخ، أو جبل علي، أو خور فَكَّان.

فالأمر المؤذي أنك تكتشف أن المسألة مجرد كذبة رمادية وليست بيضاء، ولعب على الناس، لتذهب وتحتج عند من تتوقع أنه المسؤول عن هذا الأمر، لتفاجأ بأن الأمر مستمر، وحالة النصب لا تزال قائمة، فلا يمكن لحالة نصب أن ترفع في حديث أهل اللغة، بمعنى أن هؤلاء سيمارسون نصبهم وعلى عينك يا رقيب.

والضحايا الأخطر في هذا الصيف هم بلا شك من يموتون هلعاً من الحمى المحلية، والإنفلونزا الدولية، وبينهما رغبة السفر والهرب والركض مع عباد الله في كل مكان، ويعاضد ذلك تمادي حالة النصب العالمي الذي بدأ يزداد فعلاً ويتشعب، فكم من ضحية تنتظرها الكثير من الفصول الأليمة في مسألة ادفع، وهات في كل شاردة أو واردة.

الغلاء الفاحش سيكون في انتظار المسافرين صيف هذا العام؛ لأن هذا الفصل يدخل في صلب ما تم التحذير منه.. فعام 2009م هو شرارة النحس التي ستضرم نار الغلاء، وارتفاع الأسعار، فالعالم وبما لديه من علماء ومنظرين سيظلون يحذرون من كوارث هذا العام ومصائبه، وهل السفر والسياحة في مأمن من هذا الوعيد؟

سيتضاعف أمر الغلاء بلا شك حينما يكون متعلقاً بأمر حجوزات العرب، وعائلاتهم، بل الخليجيين على وجه التحديد من سيتحملون ثقل الأسعار، فالشباب متعبون من سهر الفضائيات، ويريدون أن ينفسوا عن ذواتهم، ليكتشفوا أن الغلاء الفاحش في الأسعار أعد لهم بعناية، وفُصِّل على مقاس أيام إجازاتهم، فلم يعد هناك بد من الاستجابة مرغماً على سماع مقطوعة: (ادفع يا حبيبي).

http://www.al-jazirah.com.sa/writers/photos/217.jpg

للكاتب عبدالحفيظ الشمري

يتبع

تحياتي المحايد

السيدة رقية
29-06-2009, 08:10 PM
سلام الله على من اتبع الهدى ..


شكراً لإطارئكم سيدي أخجلتمونا ,, وها أنا أعود من جديد بين أحضان
المقالات .. " يااااااه كم أشعر بسعادة حينما اقرأ " !

::

هل نحتاج للإهانة في حياتنا ؟ : أتعلم أيها الكاتب , إنك حقاً تكلمت عن
واقعٍ يعيش بعيداً عن أنظارنا , قد تكون الإهانة عيباً موجوداً فينا ولكن
نحاول أن لا نعترف به برغم بوجوده , وقد نخجل !!
الإهانة قد ننزعج منها لكن قد تكون حقيقة نخجل منها !!


::

إضافة للمقالة السابقة للفائدة ومن مقالة آخرى : حقــًا جميل جداً والأجمل أن لا ننكر الفضل
الذي يعود للزميل !!

::


الغذاء الصحي ينمي ذكاء التلاميذ : رغم أنه طويل إلا أنني قرأته ولله الحمد
أتعلم إنني لا أحب أن آكل الخضروات كثيراً , وحتى السمك !!
وبعض الأحيان لا أأكل جيداً , لأنني لا اشتهي أي شيء !!
إن ذلك خطأ وأنا أدرك ذلك تماماً وأسعى جاهداً لتخفيف ذلك حتى أكون أكثر صحة ..

وبالنسبة لـ " لحم الغزال " .. أتمنى أن أذوقه فالكثير يقول أن طعمه لذيذ جداً , وحقيقةً
إن الإنسان الذي يواكب الحضارة .. ويطور الكون إلا أنه يضيف ثمـة أمراض لذاته !!

::

استدعاءات الانفلونزا : أمراض كثيرة تحيطنا حتى وصل ذاك الفيروس الذي خاف
منه جميعـًا حتى انا , ولكن لم أرَ جهود الوزارات الصحية في دول الخليج تقوم بتوعيه
المجتمع عن هذا المرض وكيفية التعامل معه ..
اسأل الله أن يشافى كل مريض , واسأل الله أن يبعدنا عن هذا المرض الخطير

::

كم (( P )) لدينا ؟؟ : إن اليابانيون رائـعوون جداً , أربع صفات يتميزون بها
وهناك الكثير كما تفضلت , جميل جداً إن كان لدينا أربع (( p )) لكن من سيقولها !!

::

سباق المؤخرات : ههه أتعلم نحن العرب أغلبنا يحتل المراكز في التلوث !!
أتمنى أننا نتطور حتى في عملنا أتعلم أصبح العمل مكان يشبه الديوانيه !!!

::


السيد مدير المدرسة : أتعلم لقد تذكرت حصتنا في حصة الإنجليزي كانت المعلمة جداً طيبة
وهندية ولكنها تشرح ببساطه وتجعلك تحب الحصه , ولكن الطلبة كانو يزعجونها جداً
كانوا يضحكون .. ويتحدثون كأنهم في ديوانية !!!
إن الطلاب أصبحوا لا يهتمون في الدراسة ولا يحترمون المدرس , ولست أدرك السبب
الحقيقي لهذه الظاهرة , أهي سوء التربية , أم أصدقاء السوء , أم طيبة المعلم , أم
كره المدرسة .. أم ماذا ؟!!! وهل كل هذا يجعلهم يرتكبون جريمة في حق المعلم !!!!!

::


الأطفال والخوف من العيادة والطبيب : إنني تذكرت أخي الصغير وهو ذاهب للتطعيم
أتعلم برغم صغره إلا أننا حين وصلنا لغرفة المخصصة للتطعيم بكى برغم أنه لا يدرك
ورغم صغره إلا أنه بكى كثيراً , إن هناك الكثير من الأطفال يخافون وأيضاً يكبر هذا الخوف
لمرحلة الشباب !!

وكما تفضلتِ سيدتي بالحلول الرائعة , وأتمنى أن هناك من يقرأ لكِ

::

دكتورة رشا واكتشاف أم عادل : يــــاه يا أستاذ , أتعلم إن المدرسة أصبحت مكان
لـ التجارة , كل يوم أذهب لأبي وأخبره بأن المدرسة تريد هكذا وهكذا .. وأبي يجلب
لي !!
مصاريف كثيرة لندرس !! لست أعلم أهي مدرسة خاصة أم لا !!!
أتوقع انك تفهم " مشاكل الكويت " أكثر مني " فأصمت " !!!!

::

الأسوار : صدقت هناك أسوار كثيرة , أتوقع إن حياتنا
ممتلئة بالأسوار .. !!

أستاذي المحايد لم أفهم معنى " كورنيش " !!
ماذا يعني ؟!

::

مديح الظل : قرأت عن أربع الصفات عن اليابنيين والآن أنت تتكلم عن اليابانيين
أصبحت معجبةً بهم وبـ عقلهم !!
إنهم يفكرون ويخترعون كثيراً , ونحن نحصل على هذا التفكير ونملكه بـ المال نشتري
ونتسلى بما يخترعونه حقـًا إنهم رائعون ..

تذكرت حديث إحدى المعلمات عن اليابنيين حيث قالت : في إحدى القرى في اليابان يقمون
بفكك الراديو ويقمون بإعادة تركيبه وهم في الابتدائية !!

إنهم رائعون جداً فليتنا نحن نتعلم منهم ..

::

أتعلم حينما أقرأ هنا أشعر بأنني في عالم آخر , يجعلني آنسى االمكان الذي انا فيه
وما أشعر به , شكراً لك سيدي من أعماق قلبي على هذه المقالات الرائعة ولكنني
أتعجب ممن لا يقرأ هنا !!

::

أعتذر عن الإطاله ..
حماك الرحمن

::

ولي عودة قريبة بإذن الله

المحايد
29-06-2009, 09:49 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السيدة رقية

ما هذا الإبداع في قراءة هذه المقالات

ناقدة فنية على أعلى طراز

هنيئًا لكِ هذا الحب للقراءة

و هذا ينم على عمق الثقافة لديك

أستاذي المحايد لم أفهم معنى " كورنيش " !!
ماذا يعني ؟!


كلمة كورنيش ليست كلمة عربية ، بل هي فرنسية، وتعني هذه الكلمة في لغتها الأصلية )طريق ساحلي يمر بمحاذاة جرف صخري أو منحدر(.


ولكنني
أتعجب ممن لا يقرأ هنا !!

قليل منّا لدية ثقافة القراءة و الإطلاع ، و ما طرحنا لهذه المقالات إلا تشجيعًا على القراءة



لا تحرمينا من هذه المداخلات المميزة

تحياتي المحايد

المحايد
29-06-2009, 10:07 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الثالثة و العشرون

كأس الجنون

http://3.bp.blogspot.com/_zTDtE7YFdrM/SbBW993d_PI/AAAAAAAAADs/IXGllO004Fk/s320/1563504-e96559d58d0df0a7.jpg

يحكي ان طاعون الجنون نزل في نهر يسري في مدينة... فصار الناس كلما شرب منهم احد من النهر يصاب بالجنون... وكان المجانين يجتمعون ويتحدثون بلغة لا يفهمها العقلاء... واجه الملك الطاعون وحارب الجنون...

حتى اذا ما اتي صباح يوم استيقظ الملك واذا الملكة قد جنت... وصارت الملكة تجتمع مع ثلة من المجانين تشتكي من جنون الملك!

نادى الملك بالوزير: يا وزير الملكة جنت أين كان الحرس.
الوزير: قد جن الحرس يا مولاي
الملك: اذن اطلب الطبيب فورا
الوزير: قد جن الطبيب يا مولاي
الملك: ما هذا المصاب، من بقي في هذه المدينة لم يجن؟

رد الوزير: للأسف يا مولاي لم يبقى في هذه المدينة لم يجن سوى أنت وأنا.
الملك: يا الله أأحكم مدينة من المجانين!
الوزير: عذرا يا مولاي، فإن المجانين يدعون أنهم هم العقلاء ولا يوجد في هذه المدينة مجنون سوى أنت وأنا!
الملك: ما هذا الهراء! هم من شرب من النهر وبالتالي هم من أصابهم الجنون!

الوزير: الحقيقة يا مولاي أنهم يقولون إنهم شربوا من النهر لكي يتجنبوا الجنون، لذا فإننا مجنونان لأننا لم نشرب. ما نحن يا مولاي إلا حبتا رمل الآن... هم الأغلبية... هم من يملكون الحق والعدل والفضيلة... هم الآن من يضعون الحد الفاصل بين العقل والجنون...

هنا قال الملك: يا وزير أغدق علي بكأس من نهر الجنون... إن الجنون أن تظل عاقلا في دنيا المجانين.

بالتأكيد الخيار صعب... عندما تنفرد بقناعة تختلف عن كل قناعات الآخرين... عندما يكون سقف طموحك مرتفع جدا عن الواقع المحيط... هل ستسلم للآخرين... وتخضع للواقع... وتشرب من الكأس؟

هل قال لك احدهم: معقولة فلان وفلان وفلان كلهم على خطأ وأنت وحدك الصح! اذا وجه إليك هذا الكلام فاعلم انه عرض عليك لتشرب من الكأس.

عندما تدخل مجال العمل بكل طموح وطاقة وانجاز وتجد زميلك الذي يأتي متأخرا وانجازه متواضع يتقدم ويترقى وانت في محلك... هل يتوقف طموحك... وتقلل انجازك... وتشرب من الكأس؟

أحيانا يجري الله الحق على لسان شخص غير متوقع...


مرت طفله صغيره مع أمها على شاحنه محشورة في نفق... ورجال الإطفاء والشرطة حولها يحاولون عاجزين إخراجها من النفق... قالت الطفلة لأمها: أنا اعرف كيف تخرج الشاحنة من النفق! استنكرت الأم وردت معقولة كل الاطفائيين والشرطة غير قادرين وأنت قادرة! ولم تعط الأم أي اهتمام ولم تكلف نفسها بسماع فكرة طفلتها... تقدمت الطفلة لضابط المطافئ: سيدي افرغوا بعض الهواء من عجلات الشاحنة وستمر! وفعلا مرت الشاحنة وحلت المشكلة وعندما استدعى عمدة المدينة البنت لتكريمها كانت الأم بجانبها وقت التكريم والتصوير!

غاليلوا الذي اثبت أن الأرض كروية لم يصدقه احد وسجن حتى مات! وبعد 350 سنة من موته اكتشف العالم انه الأرض كروية بالفعل وان غاليليو كان العاقل الوحيد في هذا العالم في ذلك الوقت.


فلانة مثلا تحدت أهلها وكل من حولها لتتزوج فلان لتكتشف بعد سنوات أنه أسوء زوج من الرجال !

كم تمنت هى أنها شربت من الكأس عندما عرض عليها حتى ارتوت !

كاتب مغمور اكثر على الناس بكتاباته الحادة حتى اعتزله الناس ليكتشف بعد سنوات ان كل كتاباته كانت ضربا من الهراء !
كم تمنى هذا الكاتب انه شرب من هذا الكأس حتى ابتلت عروقه !

ولكن هل بالضرورة الانفراد بالرأي أو العناد هو التصرف الأسلم باستمرار!

اذن ما هو الحل في هذه الجدلية... هل نشرب من الكأس او لا نشرب؟

دعونا نحلل الموضوع ونشخص المشكلة بطريقة علمية مجردة.



منطقيا الرأي الجماعي يعطينا الرأي الأكثر شعبية وليس بالضرورة الأكثر صحة...

قد تقول اذن لا اشرب الكأس... لحظه!

في نفس الوقت نسبة الخطأ في الرأي الجماعي أقل بكثير من نسبة الخطأ في الرأي الفردي.

اذن تقول نشرب الكأس... تمهل قليلا!

من يضمن انه في هذه اللحظة وفي هذه القضية كانت نسبة الصواب في صالحك؟؟؟

اعرف أن الأمر محير


اذا عرض عليك الكأس... هل تفضل أن تكون مجنونا مع الناس أو تكون عاقلا وحدك؟؟؟

من مسرحية نهر الجنون لتوفيق الحكيم

تحياتي المحايد

السيدة رقية
30-06-2009, 08:31 PM
سلام الله عليكم ..


تلون وجهـي لـ [ الأحمر ] ..
وانغمست " ملامحي " في كأس الخجل !

::

شكراً لك سيدي على التوضيح ,,

::

هـا أنا أعود من جديد لـ سماء المقالات
لـ أحتضن النجوم .. !

::

المطلقات ومرارة الظلم : إن الطلاق مشكلة اجتماعية تعاني منها الدول الخليجية
بكثرة , ولكن إن مشكلة الطلاق لا تتوقف فقط على الزوجين بل على حياة الأبناء
وقد يشعرون بـ [ الاحباط / التعب / الوحده ] وقد يلجؤون إلى [ المخدرات - التدخين
- التشاجر - العنف ..إلخ ] .. فتلك الأعراض تؤدي إلى ضعف المجتمع .. ودماره !

فهل حاولنـا جاهدين لـ معرفة الأسباب ووضع الحلول المناسبة لكلا الزوجين وعدم الوقوف
إلا مع الحق , أيّ نكون محايدين !

::

ضحايا الصيف : صدقتْ بدأ الناس بالسفر والترفيه ولـ المجمعات ..
والمال يذهب بسرعه !!

إن الملل الذي يحيط بالعائلة يجعلهم حقاً ضحايا , ولكن مقابل الترفيه
مالاً كثيراً , إنني بت أنصدم من ارتفاع الأسعار فأصبحت الحياة لا تطاق
كل شيء يرتفع .. يرتفع .. وأتوقع حتى الملايين لا تكفي !!!!!!
اسأل الله البركه في المـال .. والرزق الحلال ..

::

كأس الجنون : أتعلم بت اتسائل هل سأكون عاقلة وأرفض الكأس
أم أكون مجنونة !!

هل أعيش حياة منعزلة عن تفكير البشر لأنني عاقلة !
أو أعيش مجنونة مع الناس !!
تساؤلات كثيرة تدور في الجمجمة , وحائرة أنا في ذاك
القول " الجنة من غير الناس ما تنداس " فكيف سأعيش
وحيدة .. بعيدة عن تفكيرهم , وعن كل شيء يخصهم !!

هل أتوكل وأشرب الماء من النهر !!
أممممم قبل أن أجيب أنت يا أستاذي القدير ماذا تفعل ؟
هل ستشرب أم لا ؟ ولماذا ؟

أنتظرك ..

::

بصراحة كنتُ مُنزعجـة جداً , ولكن حينما دخلت هُنا
شعرت باطمئان وراحة .. ^_^
فستراني كثيراً هُنا ..

::

أنتظر مقالة اليوم .. واليوم الذي يليه بفارق الصبر
إذا الله كتب لنا عمر .. :)

::

شكراً لك أستاذي .. بحجم السماء , بحجم الأرض
بحجم الشمس .. وبحجم الدنيا !!

أسعدك الله في الدنيا والآخره وأراحك الله
كما أرحتني من " الهموم " التي خنقتني !!

::

كنت هنـا
طالبتك ---> إن سمحت أن أكون طالبتك :)

المحايد
01-07-2009, 12:31 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السيدة رقية

إن المقالات متلهّفة لاستقبال صدى آرائكِ الحكيمة ، و تتدافع شوقًا لإبراز ما خفي من أعماقها في انتظار ما تستخرجيه من جواهر إبداعية و حلي بيانية .

ها نحن ننتظر ما تجود به قريحتكِ النقدية من هذه المقالات المختارة ، فلا تحرمينا من هذا الإبداع المتواصل


تحياتي المحايد

المحايد
01-07-2009, 01:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


المقالة الرابعة و العشرون

إضاءات في حل مشاكل الشباب

نضع بين يدي شبّاننا وشابّاتنا هذه الإضاءات التي نأمل أن تكون عوناً لهم في تذليل ما يعانونه من مشاكل :

1 ـ لكلّ مشكلة حلّ ، ولكلّ مأزق مخرج ، والمشكلة بحدّ ذاتها نعمة لأ نّها تشكّل خميرة لأفكار وحلولاً لمشاكل ربّما تواجهنا مستقبلاً، كما أ نّها تستنفر قوانا المختلفة من أجل أن نوظّف أفضل ما عندنا في مواجهة التحدّي الذي تمثِّله المشكلة .

إنّ حالنا إزاء المشاكل المداهمة كحال الكريات البيضاء في الدم حينما يداهم الجسم ميكروب معيّن فإنّها تنشط في الذود عن حرم الجسد بكل ما اُوتيت من قوّة .

2 ـ لنضع لكلّ مشكلة مخططها : أسبابها الظاهرة والباطنة، الرئيسة والثانوية ، ومظاهرها وانعكاساتها علينا وعلى من حولنا ، والحلول المفترضة والمتوافرة لدينا ، ذلك أنّ التفسير الخاطئ للمشكلة يبتعد بها عن طريق الحل .
يقول الأطباء النفسانيّون : عبّر عن كلّ ما يدور في ذهنك عبر الكتابة .. أفشِ أسرارك على الورق وكذلك همومك ومشاكلك .
ليكن صاحب المشكلة طبيب نفسه ، يشخِّص الداء ويقترح الدواء المناسب .. فمعرفة السبب نصف الحلّ .. علينا أن لا نغالط .. لا نكابر .. لا نتهرّب .. ولا نتحيّز لصالح أخطائنا أو أنفسنا الأمّارة بالسّوء ..

3 ـ التفاهم والصراحة مع الطرف الآخر في المشكلة من أفضل
الطرق لتسويتها ، وقد يتطلّب الأمر بعض التنازل لمصلحة أكبر وهي الحفاظ على أواصر الأخوّة والزمالة أو الجيرة أو القرابة ، فلربّ شيء من التساهل يحلّ عقدة كبيرة، ذلك أنّ تعصّب الطرفين هو مشكلة بذاته.
كن أنت الذي يمهِّد الطريق لإذابة الجليد، أمّا إذا بادر الآخر فرحِّب بمبادرته على طريقة (وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا ) ( الأنفال / 61 ) .

4 ـ الوساطة الحميدة تلعب دوراً في حلّ بعض المشاكل ، فكما أنّ الله سبحانه وتعالى دعا المؤمنين إلى إصلاح ذات البين (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَاصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ) ( الحجرات/ 10 )، فطالب المجتمع أن لايقف مكتوف اليدين إزاء خصومة الإخوة المؤمنين وتنازعهم ، بل أن يتدخلوا للإصلاح ، فكذلك دعا إلى الإصلاح بين الزوجين : (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْـعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا ) ( النِّساء / 35 ) ، فإذا لم يكن الطرف الآخر مستعداً للتفاهم المباشر فقد تنفع الوساطة في إزاحة الأحجار من الطريق لتعود المياه إلى مجاريها .

5 ـ «من فكّر قبل العمل كثر صوابه» .. إنّ التفكير في أيّة خطوة تخطوها، ودراستها جيِّداً بتقليبها على وجوهها، واستشارة ذوي الخبرة والتجربة ، والتريّث في إعطاء القرار في أي موضوع يطرح علينا ، كلّ
تلك عوامل مساعدة على تطويق المشاكل وعدم الابتلاء بها ، ذلك لأنّ التسرّع والتهوّر والعجلة توقع في الندامة .

6 ـ للثقافة دور مهم في تضييق شقة الخلاف مع الآخرين، وبالتالي تقليص المساحة التي تنبت فيها أدغال المشاكل .. فالمحصول الثقافي لأيّ منّا ينفع في حسن التعامل ، كما يساعد في حلّ المشاكل وايجاد البدائل والخيارات أمام صاحب المشكلة شابّاً كان أم شابّة ..

7 ـ كما أنّ للقدوة دورها في تثقيفنا بحلّ المشكلة ، ومن المستحسن في هذا الصدد استخدام أسلوب الأولياء الصالحين في التعامل مع من يسيئون إليهم أو إلى أنفسهم ، فالنصح والإرشاد والتسديد والنقد البنّاء خاصّة إذا كان على انفراد لحـفظ ماء الوجه ، فإنّه يكون ادّعى إلى الاستجابة والقبول والأخذ به : «من وعظ أخاه سرّاً فقد زانه ومن وعظه علانية فقد شانه» . وعلى عكس ذلك ، فقد يكون النصح أو النقد على مرأى ومسمـع من الآخرين مدعاة لأن تأخذ الشاب أو الشابّة العزّة بالإثم .

ثمّ أنّ الابتداء بالإيجابي في النقد يشرح الصدر ويفتح أسارير القلب لتقبّل النصح على طريقة «كلُّ ما فيك حسن ما خلا خصلةً واحدة» فهذا الأسلوب يجعل السامع أو المخاطَب يتوجّه إلى سماع كلمة النقد أو النصح بمسامعه كلّها لأ نّه يريد أن يستكمل حُسن أخلاقه ، كما يساعد الناصح على أن يقول كلمته بارتياح .

8 ـ إنّ اتّخاذ أخ مخلص ناصح مشفق غيور وثقة كمرآة يرينا عيوبنا ويهديها إلينا على طبق من الحبّ والإخلاص، يخفّف من درجة وقوعنا في براثن المشاكل ، فمثل هذا الأخ في الله لا يجاملنا في أخطائنا ، وبالتالي يكون عوناً على تجاوزها. وقد جاء في الأمثال « أمرُ مبكياتك لا أمر مضحكاتك » .

9 ـ إنّ استحضارنا لأخطائنا وهفواتنا وسقطاتنا وإساءاتنا، وتذكّر لو أ نّنا كنّا في موقع الخاطئ أو المسيء لربّما أخطأنا مثله ، يقلِّل من حدّة انتقادنا له ، ويساعدنا على تفهّم موقفه ، وبالتالي على إقالته من عثرته ، وفي الحديث «أقيلوا ذوي المروءات عثراتهم» .

10 ـ ربّ رسالة تحمل مشاعر رقيقة وخواطر نديّة دافئة تذيب جبلاً من الجليد .. وربّ مكالمة هاتفية تبعث الحرارة في علاقة أصابها البرود ، وربّ هدية ـ ولو متواضعة ـ نقدّمها لشخص أخطأنا بحقّه تزيل سخام الحقد من قلبه ، وربّ زيارة ـ في مناسبة أو غير مناسبة ـ لمن اختلفنا معه ، تقطع دابر الاختلاف بيننا وبينه ، وربّ مقابلة إساءة بالإحسان فتحت طريقاً للخير واسعاً ، وكان يمكن لمقابلة الإساءة بالإساءة أن تفتح طريقاً للنار لاتبقي ولا تذر. وفي الحديث «أتبع السيِّئة الحسنة تمحوها» .

إنّ هذه من أوثق فرص الإيمان في تذويب المشاكل ، وإذا لم تفلح معك فالعيب ليس فيها ، بل في نفس معتمة مريضة لا تتقبّل الهدية ولا الإحسان ولا المحبّة ولا الصفاء .

11 ـ تتطلّب بعض المشاكل استجماماً نفسياً ، وفسحة زمنية حتّى تتحلحل ، ولذا فإنّ الإجازة أو الترويح عن النفس أو السفر عوامل مهمّة في معالجة المشاكل خصوصاً النفسية ، وإذا لم تكن حلاًّ فإنّها تخفّف من وطأتها على الأقل ممّا يتيح المجال لمعالجتها لاحقاً ، ذلك أنّ المشكلة عند انفجـارها تُفقِد الصواب وتطرح حـلولاً متعجّلة وغير ناضجة وربّما تدفع إلى الندم .

12 ـ لنلجأ إلى الله سبحانه وتعالى في الدُّعاء والتضرّع بين يديه لينزل علينا شآبيب رحمته ويرزقنا العفو عمّن ظلمنا وأن نجازي بالبرّ من قطعنا وأن نواصل من هجرنا، ففي الدُّعاء : « وأن نراجع من هاجرنا وأن ننصف من ظلمنا » وهذا هو معنى « الهجر الجميل » حيث قيل : « لا يكن حبّك كلفاً ولا بغضك تلفاً » .
ولنلجأ إليه في الاستغفار والتوبة والأوبة، لنبسط جراحنا ومشاكلنا وهمومنا وعذاباتنا بين يديه فإنّ « الراحل إليه قريب المسافة » ولعلّ من بين أعظـم الحـلول المطروحة إسلامياً لبعض مشاكلنا الروحية والنفسية والاجتماعية هو منهج الاستغفار والتوبة وطلب المعذرة والصفح والمسامحة ، ويبقى «ترك الذنب أيسر من طلب التوبة» .
ولنلجأ إليه في حال تعقّدات المشكلة وتأزّم الموقف وضغطت المآزق واختنق الظـرف ، فإذا ما أغلقت الأبواب فدوننا باب الله المفتوح في اللّيل وفي النهار (أَمَّن يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ) (النمل/62).
لنتوسّل به وبرحمته وعطفه ولطفه وعفوه وعافيته ، ولنتوسّل بالنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وآل بيته (عليهم السلام) ونشفعهم لديه ، ولنجعل النذر والصدقة طريقاً نسلكه للخروج من المآزق حين تعزّ المخارج ، ولنقصد المراقد المقدّسة المطهّرة، فالدعاء تحت قبابهنّ مستجاب وكرامات الراقدين فيها كثيرة للملهوفين والمضطرّين لما لهم عند الله من عظيم الكرامة والمنزلة .

13 ـ مشاكل الآخرين وطرقهم في حلّها زاد نستفيد منه ، ففيها العبرة والموعظة ، وكثيراً ما تشابه مشاكلنا ، فإذا ما أخذنا الدرس ابتعدنا عمّا يوقعنا في شباك المشاكل المماثلة ، وإذا وقعنا فلعلّنا نكون قد أفدنا من سبل الخلاص منها . وفي الأمثال والحِكَم «في الاعتبار غنى عن الاختبار» .

14 ـ لاتعالج الخطأ بالخطأ والانفعال بالانفعال والعصبية بالعصبية والإساءة بالإساءة والحماقة بالحماقة ، وإلاّ فما هو الفـرق بينك وبين المسيء البذيء المنفعل الأحمق أو المخطئ ؟! لتكن أصلب منه وأوسع قلباً وأهذب لساناً وأحكم موقفاً .. لا تلغِ عواطفك وانفعالاتك بل سيطر عليها ، فقليل من الهدوء والتحمّل قد ينجي من عواصف كثيرة ، ثمّ أنّ الحماقة تجرّ إلى حماقة أخرى وهكذا ، وقد يمتد عراك بسيط ، لم يتصرّف فيه أحد طرفي المشكلة بحكمة، إلى معركة تطيح فيها الرؤوس، وقديماً قيل «أوّل الغضب جنون وآخره ندم» وقيل أيضاً «إنّ البلاء موكّل بالمنطق» .

15 ـ إنّ بعض الفتيات والفتيان يلجأون إلى الخيال في أذهانهم أو من خـلال ما يعرضه هذا الفيلم أو ذلك المسلسل بحثاً عن حل لمشاكلهم ولا يجدون الحل لأ نّهم لم يربطوا بين الواقع وبين هذا الخيال بجسور العقل والحكمة والتدبير .
وحينما تتوفّر هذه الجسور فانّ الخيال يسعف في رسم خارطة للحلول المفترصة ومن ثمّ اختيار الأنسب منها وتطبيقه في الحياة .

16 ـ إنّ معرفة مدى انتشار المشكلة وامتداد تأثيراتها أمر يجب أن يكون نصب أعيننا ، فقد نتأثّر بها كأفراد ، وقد تتأثّر بها شرائح من المجتمع ، فالكذب ليس مشكلة فرديّة تمسّ المكذوب عليه فقط ، وإنّما هي مشكلة الكاذب الذي يجعل الحقيقة صرعى الادّعاء المضاد، والغيبة ليست مشكلة من تغتابه فقط ، بل في إسقاطه في الدائرة الاجتماعية القريبة منه وهلمّ جرّا .. فالتفكير بدائرة المشكلة وسعة تأثيراتها قد يجعلنا نعيد النظر في ارتكابها نظراً لما يترتّب عليها من مفاسد .

17 ـ إنّنا معنيون ليس بالبحث عن حلول لمشاكلنا الذاتية فحسب، بل عن حلول لمشاكل الأمّة التي ننتمي إليها أيضاً، ففي الحديث الشريف « مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ». وفي الحديث أيضاً : « من أصبح ولم يهتـم بأمور المسلمين فليس منهم ، ومن سمع رجلاً ينادي : يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم » .

ملخص من كتاب قضايا الشباب

مع مقالة أخرى


تحياتي المحايد

براءة حلم
01-07-2009, 06:32 AM
صباحك/مسائك أطيب بذكر الباري عزوجل
أخي الكريم // المحايد ..
:

واصل العطاء فعقلونا متعطشه حتى ترتوي
من ذلك البحر الواسع ..
:
عزيزتي// السيدة رقيه ..
اتركِ لقلمك حريه الغوص في بحور الايام
حتى تعودي بالجواهر الثمنية ..
:
في انتظار عزوفات اقلامكم ..
متابعه عن بعد فالزمن يسرقني من هنا..
الله يعطيكم العافيه
دمتم بود
براءة حلم

المحايد
01-07-2009, 09:24 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

براءة حلم

إن الصفحة تتراقص طربًا لمداخلاتك فلا تحرمينا منها

تحياتي المحايد

المحايد
01-07-2009, 02:35 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الخامسة و العشرون

قدّم لنفسك هدية


أصغِ جيداً لنفسك..

حدّثها وحاورها.. واستمع لها فإن حديث النفس الإيجابي يبعث الطمأنينة داخلك..

** قد تتفاجأ بأن كل ما تقوله لك نفسك (إن هذا الذي تقوم به ليس كافياً، أو ليس جيداً بالقدر الكافي).

هذه ليست إلا أقوالاً غير منطقية تأتي من تلك المنطقة الشاغرة من تقديرك لذاتك، حين تشغلها جيداً بتقدير ذاتك وإعطاء نفسك وإنتاجك الحظ الكافي من التقدير، ستتغير الكلمات وتتبدل الأحكام، ستجد أنك أمام تصور آخر يدفعك دائماً إلى عمل ما هو أفضل لأنك راضٍ عمّا أقدمت عليه سابقاً، فالنجاح وتقدير الذات يأتيان عادة من عدة أعمال تراكمية كوّنت من خلال تاريخ من النجاحات المتوالية في مجال ما وتشكل على أثر تكرار معدل النجاح خبرة كافية لإشباع تقديرك لذاتك ورضاك عمّا تفعل!

** الرضا ليس معاول للاستسلام والقناعة ليست هي الركون لما تحقق مهما كان..

الشعور بالرضا والتصالح مع الذات يعدان مفتاحاً مهماً لانطلاقة مستمرة ومتوالية وغير مصابة بانقطاعات جلد الذات والتحقير والاستهانة التي هي مؤشرات على خلل نفسي وقيمي.. فالأسوياء نفسياً يميلون عادة إلى الإيجابية والتفاؤل ومعالجة القصور وإقالة العثرات وإزالة العوائق دون تباكٍ مبالغ فيه.

** قرأت نصيحة عرضها كل من المؤلفتين د. جيفري برانتلي وزميلتها وندي ميللستاين في كتابهما (خمس دقائق مفيدة في المساء) يضم مائة تدريب على الوعي تساعد على الاسترخاء من عناء النهار واستغلال المساء على نحو أفضل.

اخترت لكم تدريباً يساعد على اكتمال الشعور بتقدير الذات والرضا..

1 - اجلس في مكان تجد فيه الخصوصية والهدوء.

2 - تنفس أو أنصت بوعي حوالي دقيقة.

3 - اعقد نيّتك بأن تتمنى أن يساعدك هذا التمرين في تقدير نفسك بشكل أكبر.

4 - تنفس بوعي لبضعة أنفاس أخرى.

5 - استحضر عملاً ناجحاً أو شيئاً إيجابياً قمت به أو قلته خلال يومك. تأمل كيف اعتمد هذا العمل أو القول الناجح على مواهبك الخاصة.

6 - تخيّل أنك تقدّم لنفسك هدية جميلة عرفاناً وتقديراً لحسن صنيعك ولتشمل الهدية شكراً مخلصاً أو تنهئة حارة.

7 - اسمح لنفسك بالاسترخاء ثم امش إلى الأمام لتتلقى الهدية (وأنت مغمض العينين).

من المؤكد أن لحظة الخيال هنا هي تدريب إضافي على الارتحال عن حدود الواقع الضيّقة، حيث ستهدي نفسك (في الخيال طبعاً) ما تشعر أنك فعلاً تستحقه ومن ثم هذا سيجعلك تكتشف أكثر نفسك وتوقها إلى ماذا وما الذي يرضيها وما الذي يقنعها..

في رأيي أن هذا جميل وإيجابي لكن الأجمل منه أن يكون لك في الحياة شريك يفاجئك وأنت تقوم بمثل هذا التدريب وقبل أن تفتح عي*** بهدية حقيقية.. أليس كذلك؟


للكاتبة فاطمة العتيبي

يتبع


تحياتي المحايد

المحايد
01-07-2009, 02:40 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة السادسة و العشرون

مواجهة المشكلات

مشكلة تواجهك وأنت في طريق تحقيق هدف رتبت له:

ندرك أنه كلما زاد حجم المشكلة، زاد قدر التعلم، لأن المشكلة الفعلية: صعوبة تحديد ما تريده. ....

1- احترف حل المشكلات.. كان لدى امرأة صينية إناءان كبيران تنقل بهما الماء وتحملهما مربوطين بعمود خشبي على كتفيها، وكان أحد الإناءين به شرخ والإناء الآخر بحالة تامة لا ينقص منه شيء من الماء، وفي كل مرة كان الإناء المعطوب يصل إلى نهاية المطاف من النهر إلى المنزل وبه نصف كمية الماء فقط، واستمر ذلك لمدة سنتين كاملتين. وكان هذا يحدث مع السيدة الصينية حيث كانت تصل إلى منزلها بإناء ممتلئ وآخر نصف ممتلئ. وكان الإناء السليم مزهواً بعمله الكامل وكان الإناء المعطوب محتقراً لنفسه لعدم قدرته وعجزه عن إتمام ما هو متوقع منه. وفي يوم من الأيام وبعد سنتين من المرارة والإحساس بالفشل تكلم الإناء المعطوب مع السيدة الصينية: أنا خجل جداً من نفسي، لأني عاجز ولدي عطب يسرب الماء على الطريق من النهر إلى المنزل، فابتسمت المرأة الصينية وقالت: ألم تلاحظ الزهور؟! أنا أعلم تماماً بالماء الذي يفقد منك، ولهذا الغرض نثرت البذور على طول الطريق من جهتك حتى ترويها في طريق عودتك إلى المنزل ولمدة سنتين متواصلتين قطفت من هذه الزهور الجميلة وزينت بها منزلي، ولو لم تكن أنت على ما أنت عليه لما تمكنت أنا من الاستمتاع بتلك الزهور الجميلة.

2- حل المشكلة بطريقة منهجية... بحيث تتضح براعتك وعبقريتك في استخدام قدراتك العقلية في حلها. ويكون ذلك بتحديد المشكلة وكتابتها على الورق تحديداً واضحاً، فعند تحديد المشكلة تكون نصف محلولة. ف التشخيص الدقيق للمرض يعتبر نصف العلاج، ومن الطرق سؤال نفسك عن الأمور التي تتكون منها المشكلة بصياغة جيدة تحفز على الإبداع.. مستواك الدراسي منخفض!! يمكنك أن تقولي: مستواي الدراسي منخفض، أعيدي صياغة المشكلة بطريقة منوعة ومختلفة إن مستواي ليس بالقدر الذي أرتجيه، أو تنال صديقتي التقدير من المعلمة أكثر مما أنال!!.

3- تحديد الأسباب المحتملة للمشكلة، تحديد الحلول المحتملة للمشكلة... اتخاذ قرار من بين ما توصلت له من حلول، وكوني مستعدة لتغيير هذا القرار أو تعديله عند الحصول على معلومات جديدة، ويكون كل ذلك اعتمادا على الكتابة والتدوين وعمل جدول متكامل لذلك.. ويطلق على هذه الطريقة (العصف الذهني).

سر الإخفاق وعدم الإنجاز

المعادلة تقول:

هدف - مجهود = أحلام

مجهود - هدف = وقت ضائع

هدف + مجهود = تغيير الدنيا

هنا ندرك أن السبب في الإخفاق وعدم الإنجاز يأتي من :

1- اتسام الأهداف بالغموض والتشويش والتشتت... فمن يطارد أرنبين، لا يمسك بأي منهما.

2- العجز عن تقرير ما يرغبه المرء... على وجه التعيين، والهيئة التي سيكون عليها، وما توقيت حدوثه، وكيف سيحصل عليه.. ولعل في قصة (أليس في بلاد العجائب) ل لويس كارول شيء من الفائدة.. كانت أليس تمشي في الغابة فقابلت صديقها الأرنب، فسألته حين التقته عند مفترق طرق: يا أرنب في أي طريق أمشي؟ قال لها: يا أليس.. إلى أي مكان تذهبين؟ قالت: لا أعرف. قال: طالما لا تعرفين، يمكنك المشي في أي طريق!!

3- الفشل في التخطيط... يصل بك إلى التخطيط للفشل.

4- مرض الانجاز السريع بأي شكل.

5- الخوف من الفشل، أو الرفض، أو عدم تقبّل الآخرين، أو الانتقاد... عقبات تصادفك عند محاولة تحقيق هدفك، بالإضافة إلى الإحباط، وشعورك أن الأشياء تقف ضدك، أو ربما تتقهقر في بعض الأوقات!! وقد وضع علماء النفس أسباب تدفعك للخوف: انعدام الحيلة المكتسبة والعجز.. بأن تقول- لا أستطيع، لن أستطيع بحيث أنك لا تقدر نفسك حق قدرها. وحتى ينقضي الخوف، يرى علماء النفس أن تقوم بالأمر الذي تخافه. تقول: أنيتا روديك مؤسسة شركة ذا بدي شوب : (إذا كنت تعتقد أنك أصغر من أن تؤثر فيما حولك، فجرب أن تحاول النوم وفي حجرتك بعوضة واحدة). كما وقد سخر العالم من كل المبدعين والمبتكرين في بادئ الأمر. فهذه سنة الحياة. سخروا من كولومبس عندما قال إن الأرض كروية. و سخروا من الأخوين رايت عندما أعلنا أن الإنسان بمقدوره الطيران. و سخروا من مؤسس شركة إيفيان الذي آمن بأن الناس يمكن أن يشتروا الماء بالمال. أما جيف بيزس مؤسس موع أمازون دوت كوم فلقد قال ذات مرة: (كنت أعرف أنه إذا فشلت، فلن أندم على ذلك، ولكنني كنت أعرف أن الشيء الوحيد الذي قد أندم عليه هو عدم المحاولة). لدينا أيضاً قصة مسابقة الضفادع : كانت هناك مجموعة ضفادع صغيرة قررت القيام بمسابقة للجري والتحدي، وكان الوصول إلى أعلى قمة برج حيث تجمعت الحشود من الضفادع لمشاهدة السباق والتشجيع. وبدأ السباق.. ولم يصدق الحضور أن هذه الضفادع الصغيرة ستصل إلى القمة، وكل ما كانت تسمعه من الحشود هو: مستحيل، مستحيل أن تصلوا إلى القمة..!! لا تتعبوا أنفسكم.. مستحيل..!! وبدأت الضفادع تسقط من الإعياء واحداً تلو الآخر ما عدا بعض الضفادع المتحمسة. واستمرت الحشود في الصراخ: صعب جداً.. لن يستطيع أحد الوصول.. لا تتعبوا أنفسكم. وأخذت الضفادع تتساقط ما عدا ضفدعاً واحداً استمر في الصعود إلى القمة، لم يتخّل عن إصراره أبداً حتى وصل. أرادت كل الضفادع التعرّف على هذا الضفدع الصغير ومعرفة سبب تفوقه.. عندها اكتشف الجميع أن الضفدع الفائز كان (أصم)!

للكاتبة هدى فهد المعجل

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

السيدة رقية
01-07-2009, 10:58 PM
سلام الله على من اتبع الهُـدى ..


سُعدتُ جداً بما تقوله أستاذي المحايد
لكن لم تقل ليّ عن هذا السؤال :

سلام الله عليكم ..

أممممم قبل أن أجيب أنت يا أستاذي القدير ماذا تفعل ؟
هل ستشرب أم لا ؟ ولماذا ؟

أنتظرك ..


::


عزيزتي// السيدة رقيه ..
اتركِ لقلمك حريه الغوص في بحور الايام
حتى تعودي بالجواهر الثمنية ..
:
في انتظار عزوفات اقلامكم ..


أهـلاً بالحبيبة براءة حلم ..
قلم أصبح مرهق من رحلة التعابير في المدرسة
فتوقف الآن لأنه يبحث عن الإلهام !
دعواتكِ سيدتي :)

::

أعود من جديد لـ أقر :

إضاءات في حل مشاكل الشباب : جميلة جداً تلك الحلول , فالشباب
قد يندفعون لـ قوول " ليس هناك حل لتلك المشكلة " !!
فـ اليأس حينما يُسيطر على الذات لن يُفكر عن الحلول !!
17 حلاً .. أصبحت أفكر بهم ..:)

اسأل الله التوفيق للجميع ..

::

قدّم لنفسك هدية : أجل يا سيدتي لكن حينما أتزوج !!
لكن الآن جميل أن يهدي لي والديّ وأخوتي وصحبتي , لا أريد هدية غالية الثمن
ولا أريد شيء غالٍ , بل أريد وجودهم معي .. :) فهي أغلى هدية

سأجرب مع نفسي هذا .. وأحاول أن أقدم لنفسي هدية في الخيال !!
سأجعل لذاتي تنام في عالم الاسترخاء .. فكم ارتاح حينما استرخي واغمض عيني
لبضع دقائق !!

::

مواجهة المشكلات : كم أحب أن تندمج القصص والأشخاص في الحلول حتى يستفيد
العقل ويبدأ في التفكير , أعجبت بـ قصة السيدة الصينية جعلتني أتوقف لأتأمل ذلك الإناء
العطب !
أتعلم إنني أيضاً في امتحان الاجتماعيات النهائي وقبل أن يمر يومه كنت خائفة منه جداً
ولم أعد أقدر أن أفهم ما اقرأ بكيت .. تألمت , قرأت في الشبكة العنكبوتية الطرق للتخلص
من هذا القلق , وقد قمت بالاسترخاء وبعدها درست جيداً وشعرت بالارتياح لا سيما أن
القلق والخوف ابتعدا عني , فهما يشكلان حاجز وجدار للنجاح ..

وقصة الضفادع قرأتها لكن ليس بالسباق بل بالحفرة بحيث هناك ضفدعان سقطوا في
حفرة كبيرة جداً والضفادع يقولون لهم محال أن تخرجوا , فالضفدع كلما حاول سقط
حتى يأس ومات , والضفدع الآخر خرج وكان اصم ..

::

أستاذي القدير : المحايد

شكراً لك ,,
حفظك الرحمن بحفظه

::

كنت هنا

المحايد
02-07-2009, 06:08 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السيدة رقية

سلام الله عليكم ..

أممممم قبل أن أجيب أنت يا أستاذي القدير ماذا تفعل ؟
هل ستشرب أم لا ؟ ولماذا ؟

الأمر قد يحير من هو كثير التردد
وقد يحير ضعاف العقول
ولكن صعوبة الاختيار تكمن في الجلوس مع المجانين
وخصوصاً إن كان فيهم زوجة أو أخ أو قريب
أو الابتعاد والبحث عن مجتمع من العقلاء
شرب الكأس قد تكون مشكله لذلك الحاكم الذي بقي يحكم مدينةً كلها مجانين
وذلك ماسيجعله مجنونا دون أن يشرب الكأس أما إن شربها
فسيكون " سوبر مجنون "
أما أنا فربما لن أشرب تلك الكأس "كاس الجنون " فتلك ستكون النهاية رغم مايقال إن المجانين في نعيم .

و لكن هناك رأي آخر :

كل شيء يتوقف على ايمانك برسالتك و ثقتك في نفسك لكن ايضا على قبولك بمناقشة رأيك و وجهة نظرك فربما تكون على خطأ و العاقل هو الذي يعترف بذنبه ويسعى إلى إصلاح عيوبه

فكيف لا أسمع أمي أو أبي
أو أخ أكبر مني عمراً ونضجاً
هؤلاء تحديداً حبهم لي يدفعهم للبحث عن مصلحتي وسعادتي
وتجربتهم بالحياة كافية لتعطيني الخلاصة
فلماذا لا أبدأ من حيث انتهى هؤلاء بتجاربهم وخبرتهم
ولماذا لا أشرب من الكأس الذي يقدموه لي .... وإن كان مراً علقما

لكن أن أسير على هوى نفسي بلا عقل أو مبدأ فهذا جرم كبير أقترفه بحقها

وأنا على قناعة أن الكثرة لا تعني النصرة
أي ليس بالضرورة أن تكون الأغلبية هم على حق

في الشرع هناك أمور مسلم فيها ولا خلاف عليها وليس فيها مجال للشك والتردد
وفي الحياة علينا تحكيم الشرع كي لا نختلف
وفي القرارات الخاصة نحكم العقل والمصلحة ونشاور..، فما خاب من استشار ......

أرجو أني أجبت على سؤالك فاختاري ما يوافق رأيك

استمري أختي فلا تكتمل الفائدة من هذه المقالات إلا بأطروحاتك الرائعة

تحياتي المحايد

المحايد
02-07-2009, 06:14 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة السابعة و العشرون

شيخوخة سعيدة

هناك شيخوخة سعيدة وهناك شيخوخة تعيسة، وما على المسن إلا أن يختار شيخوخته. شخصيا لم ابلغ هذا السن ولا أدرى أعداد قرائي الذين وصلوا إلى الشيخوخة، لكن المهم هو أن الإنسان يختار نهاية حياته. فإذا أراد شيخوخته سعيدة فعليه، كما يقول الكاتب الفرنسي الشهير أندريه موروا، عدم الاستسلام للكبر ولكن أن لا يمارس بالمقابل حياة الشباب وكأنه شاب في السابعة عشرة من عمره. كما عليه أن يتقبل تطور سنه في رضا وهدوء وبذلك يسعد إذ يعترف بأن زمن الكفاح قد ولى، وانه أدى دوره وآن له أن ينعم بالراحة. وان يتخفف من مسؤوليات المستقبل دون الغيرة من الشباب. وان يستمتع بما تبقى له من مسرات هنا وهناك. وإذا كانت الشيخوخة كما يقول الفلاسفة هي " الشعور بأن الوقت قد تأخر، والفرص فاتت، وستار العمل قد أسدل ليخلى المسرح للجيل الجديد". وإذا كانت تخاذل الروح – لا الجسد- هو أسوأ شرور الكبر، إلا إن ذلك لا يعني رفع الرايات البيضاء مهما تقدم بنا السن. ففي إمكان الكبير أن يكافح هذا التخاذل، فالشيخوخة تبطئ في زحفها إذا وجد الناس أسبابا تجعلهم يحرصون على الحياة، فتكون الشيخوخة هنا مجرد عادة سيئة لا يجد الرجل الطموح وقتا لممارستها وإدمانها! وليس من الضرورة أن يمارسه الكبير في السن أعمالا كالأعمال التي كان يمارسها وهو في الخمسين أو الستين لكنه يستطيع بذكائه وقوة روحه أن يجد عملا مناسبا له يشغل حياته وتفكيره ويطرد قلقه. في النهاية ليست هناك حياة خاصة للشباب وحياة خاصة للأطفال وحياة للكبار، فالدنيا متسعة للجميع، يستطيع كل من يملك قلبا وروحا حرة أن يعيش كما يريد ثم يرقد مرتاحا.


للكاتب خالد البسام

كاتب بجريدة الأيام البحرينية

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
02-07-2009, 01:02 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الثامنة و العشرون
طريقتنا في اتخاذ القرارات تتجاهل أهم وسيلة إدراكية


في تورنتو ـ في عام 2002 فاز العالم وأستاذ العلوم الإدراكية دانييل كانيمان من جامعة برنستون بجائزة نوبل في الاقتصاد لأعماله هو ومساعده عاموس تفيرسكي الذي تعاون معه لمدة طويلة (والذي توفي في عام 1996). وكان عملهما يتعلق بالحكم على الأمور واتخاذ القرار ـ ما الذي يجعل أفكارنا وتصرفاتنا عقلانية أو غير عقلانية. ولقد استكشفا الكيفية التي يعمل بها الناس على الاختيار وتقييم الاحتمالات، فأسفرت جهودهما عن الكشف عن أخطاء أساسية تصاحب عملية اتخاذ القرار عادة.

لم تكن أخطاء التفكير التي كشفا عنها مجرد أخطاء تافهة أو بسيطة. إن العقلانية تعني تحديد أهداف مناسبة، واتخاذ التحرك المناسب في ضوء أهداف المرء ومعتقداته، وتبني المعتقدات التي تتناسب مع الأدلة المتاحة. وهذا يعني تحقيق المرء لأهدافه في الحياة بالاستعانة بأفضل السبل الممكنة. وعلى هذا فإن مخالفة قواعد التفكير التي اختبرها كانيمان وتفيرسكي تؤدي إلى عواقب عملية تتلخص في تضاؤل فرصنا في الشعور بالرضا عن حياتنا. ولقد أشارت الأبحاث التي أجريتها في مختبري إلى وجود فروق فردية شاملة في مهارات الحكم على الأمور واتخاذ القرار التي درسها كانيمان وتفيرسكي.

من عجيب المفارقات أن جائزة نوبل مُـنِحَت عن دراسات أجريت على الخصائص الإدراكية الغائبة بالكامل عن أشهر أدوات التقييم العقلي في مجال العلوم السلوكية: ألا وهي اختبارات الذكاء. إن العلماء والأشخاص العاديين على السواء يميلون إلى الموافقة على أن "التفكير الحسن" يشتمل على بعض عمليات الحكم على الأمور واتخاذ القرار ـ وهو ذلك النوع من التفكير الذي يساعدنا في تحقيق أهدافنا وغاياتنا. بيد أن سبل تقييم مثل هذا التفكير الحسن (العقلاني) لا وجود لها على الإطلاق في اختبارات الذكاء.

إن اختبارات الذكاء تقيس أموراً مهمة، ولكنها لا تهتم بتقييم التفكير العقلاني. وما كان لهذا النوع من السهو أو الإهمال أن يشكل خطورة كبرى لو كان بوسعنا أن نعتبر الذكاء مؤشراً قوياً للتنبؤ بالتفكير العقلاني. ولكن مجموعتي البحثية توصلت إلى العكس تماماً: فالذكاء يشكل مؤشراً معتدلاً على أفضل تقدير، فضلاً عن ذلك فإن بعض مهارات التفكير العقلاني منفصلة تماماً عن الذكاء.

إن اختبارات الذكاء قادرة إلى حد بعيد على تحديد المستقبل الأكاديمي والمهني للملايين من البشر في العديد من البلدان. ويخضع الأطفال لاختبارات الذكاء لتقرير مدى تأهلهم للقبول في البرامج المدرسية المصممة للأطفال الموهوبين. كما تعتمد الشركات والمؤسسات العسكرية على أدوات تقييم وتصنيف هي في الحقيقة ليست أكثر من اختبارات ذكاء مُـقَـنَّعة.

ربما كان بعض هذا الاهتمام الذي نوليه للذكاء ضرورياً، ولكن ما لا مبرر له على الإطلاق هو ميلنا إلى تجاهل القدرات الإدراكية التي هي على نفس القدر من الأهمية على الأقل: القدرات التي تدعم التفكير والتصرف بعقلانية.

دأب منتقدو اختبارات الذكاء على الإشارة إلى أن الاختبارات تتجاهل أجزاءً مهمة من الحياة العقلية، وخاصة الميادين الإدراكية مثل القدرات العاطفية الاجتماعية، والحس بمشاعر الآخرين، ومهارات التعامل مع الناس.

ولكن اختبارات الذكاء تتسم أيضاً بنقص جذري باعتبارها وسيلة لقياس الوظائف الإدراكية، وهو ما يتجلى بوضوح من خلال حقيقة بسيطة مفادها أن العديد من الناس يبدون عجزاً شاملاً عن التفكير أو التصرف بعقلانية رغم أن معدلات ذكائهم أكثر من كافية طبقاً لاختبارات الذكاء المعيارية. ويبدو أننا لعدد من الأسباب المتنوعة أفرطنا في تقييم تلك الأشكال من مهارات التفكير التي تقيسها اختبارات الذكاء واستخففنا بقيمة غير ذلك من المهارات الإدراكية المهمة، مثل القدرة على التفكير بعقلانية.

قام علماء النفس بدراسة الفئات الكبرى من أخطاء التفكير التي تجعل الناس أقل من عقلانيين. فدرسوا ميل الناس إلى إظهار قدر عظيم من عدم التماسك في تقييمهم للاحتمالات؛ والإفراط في الثقة في الذات فيما يتصل بالأحكام التي تتطلب المعرفة؛ وتجاهل الفرضيات البديلة؛ وتقييم الأدلة على نحو شخصي منحاز؛ وإبداء أفضليات غير منسجمة بفعل التأثيرات الناجمة عن تحديد أطر ثابتة؛ والمبالغة في تقييم المنفعة قصيرة الأمد على حساب الصالح بعيد الأمد؛ والسماح للقرارات بالتأثر بسياق غير ذي صلة؛ وغير ذلك الكثير.

إن علاقة الارتباط بين كل هذه الفئات من الإخفاق في التعقل في إصدار الأحكام واتخاذ القرارات وبين الذكاء منقوصة للغاية ـ بمعنى أن اختبارات الذكاء تميل إلى عدم تسجيل الفروق الفردية في التفكير العقلاني. ذلك أن اختبارات الذكاء تقيس المهارات العقلية التي خضعت للدراسة لمدة طويلة، في حين أن علماء النفس لم يتوصلوا إلا مؤخراً إلى الأدوات اللازمة لقياس الميول نحو التفكير العقلاني أو غير العقلاني. بيد أن التقدم الذي تحقق مؤخراً في العلوم الإدراكية فيما يتصل بالتفكير العقلاني تشير إلى أن لا شيء ـ ربما باستثناء المال ـ قد يمنعنا من ابتكار اختبار لتقييم الحاصل الإدراكي العقلاني.

مثل هذا الاختبار قد يكون مفيداً للغاية. فعلى سبيل المثال، كان اتخاذ القرارات الاستثمارية غير السليمة مرتبطاً بالإفراط في الثقة في الذات فيما يتصل بالأحكام التي تتطلب المعرفة، والميل إلى المبالغة في تفسير وشرح الأحداث العَرَضية، والميل إلى الاستعاضة عن التفكير بالانفعال الكيميائي. كما تم الربط أيضاً بين الأخطاء في اتخاذ القرارات الطبية والقانونية وبين بعض ميول التفكير غير العقلانية التي درسها علماء النفس.

هناك استراتيجيات وحلول بيئية لأخطاء التفكير التي تحدث في كل من هذه المجالات. ولكن من الأهمية بمكان أن ندرك أن أخطاء التفكير هذه ترتبط بالتفكير العقلاني أكثر من ارتباطها بالذكاء. وقد يتسنى لنا الحد من هذه الأخطاء إذا ركزت المدارس والشركات والحكومات على تلك الأجزاء من الإدراك التي فوتتها اختبارات الذكاء.

بيد أن هذه المؤسسات ما زالت تولي اهتماماً ضخماً بالذكاء وتخصص له الموارد بدلاً من تعليم الناس كيف يفكرون على النحو الذي ييسر لهم التوصل إلى تحقيق غاياتهم. إن الأمر وكأن الذكاء قد تحول إلى طوطم وثني في ثقافتنا. ولكن ما ينبغي علينا أن نلاحقه حقاً يتلخص في تنمية استراتيجيات التفكير العقلاني القادرة على تعزيز رفاهية وسعادة البشر.
بقلم : كيث ئي. ستانوفيتش ( أستاذ التنمية البشرية وعلم النفس التطبيقي بجامعة تورنتو، ومؤلف كتاب "ما الذي يفوت على اختبارات الذكاء: سيكولوجية التفكير العقلاني")

مع مقالة أخرى


تحياتي المحايد

المحايد
02-07-2009, 07:25 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة التاسعة و العشرون

وباء الخنازير أم حوادث المرور ؟!


معظم الجدل والنقاش الذي يدور – هذه الأيام - حول الهلع والخوف من انتشار إنفلونزا الخنازير لا داعِ له بل إن فيه الكثير من المبالغة والتهويل التي تناولها سلاطين العارفين ، وأصبحت وقودًا للمادة الدسمة التي تحبذ القنوات الفضائية تبنيها من أجل جذب المشاهدين ، حتى أن البعض ذهب إلى الهمز واللمز والإشارة بالزعم أن الركود الاقتصادي العالمي والظروف المالية لشركات الأدوية العالمية ورغبتها في جمع المزيد من المال بأي وسيلة كانت تحول دون التصريح بكل الحقائق عن هذا الوباء ، مما جعل الأمر برمته محاطًا بالألغاز ومعرضًا للصواب والخطأ ، وأخذ البعض الآخر يطلق على الموضوع على أنه ( خدعة أنفلونزا الخنازير ) ، وهذا الكلام يقود إلى تساؤلات لا تقل إثارة عن التساؤلات التي تثيرها بعض الجهات العالمية المسؤولة ، فمنظمة الصحة العالمية تقول: إنه وباء عالمي ، بينما المكسيك والتي تعتبر مصدر الوباء تقول: إنه تحت السيطرة ، وهكذا أصبح العالم محصورًا بين لغز من ألغاز العولمة !!
ومهما يكن الأمر ، لا داعِ للقلق ، لأن الأنفلونزا العادية ( الموسمية ) تودي بحياة ما بين 250 ألفاً إلى 500 ألف شخص سنوياً حول العالم ،ولم نسمع أي مبالغة أو تهويل عن ذلك ، ثم إن الحكمة الإلهية المحيطة بالكون ستتصرف وفقا لغاياتها ، وهذا ما يساعد على الاطمئنان ونبذ الحيرة والقلق من النفوس، والتاريخ يقول : «إنه في عام 1968، تفشى فيروس «أنفلونزا هونغ كونغ» وأدى إلى وفاة أكثر من مليون شخص حول العالم، وفي عام 1918، تفشى فيروس «الأنفلونزا الإسبانية» وأدى إلى وفاة 100 مليون إنسان والواقع يقول :إن ما حصدته أنفلونزا الخنازير - حتى كتابة هذه السطور - أقل من 500 إنسان ، بينما حوادث المرور تحصدالكثير، حيث أن حوادث المرور في العالم مسؤولة عن إزهاق أرواح ما يقرب من مليون و ( 400 ) ألف شخص سنوياً ،منهم حوالي ( 21 ) ألف إنسان في العالم العربي ، منهم ستة آلاف شخص في المملكة ، و الحوادث المرورية في العالم و في بلادنا تكاد تصل إلى حد الظاهرة التي تستحق أن يطلق عليها وباء كالذي أطلقته منظمة الصحة العالمية على مرض إنفلونزا الخنازير ؛ فهل تفعلها منظمة الصحة العالمية ؟؟؟
وهناك ما هو أخطر من إنفلونزا الخنازير إنه مرض الإيدز ويقدرعدد المصابين به حول العالم بأكثر من 33 مليون شخص ، وهناك حوالي 6800 إصابة جديدة كل يوم في العالم ، وفي العالم العربي حوالي ( 500 ) ألف عربي مصاب بمرض نقص المناعة المكتسبة ( الإيدز ) ، وفي المملكة أكثر من 10 آلاف إصابة بهذا المرض ، منها حوالي أكثر من 2000 حالة لسعوديين ، وتلك حقائق ثابتة لا مجال لأن يجادل فيها مجادل ، ولا مجال للشك فيها ولا حتى من أصحاب ديكارت رينيه !
إذن لا داعِ للقلق من إنفلونزا الخنازير ، ولكن في نفس الوقت علينا أن نحتاط ، لأنه لا يوجد أيّ لقاح لفيروسه حتى الآن كما يزعمون ، ومن واجبنا الوقاية على كل حال ، ويمكننا عمل ذلك بعدة طرق ، منها عدم السفر إلى الدول التي ينتشر فيها هذا المرض بكثافة ، ومنها أن نقوم بغسل اليدين مراراً وتكرارا يوميًا ، بل في كل وقت نصافح فيه الناس أو نلمس الأشياء ، ونتجنب الاتصال بالمرضى أو الاقتراب منهم، وكذلك نتجنب لمس الأشياء الملوثة ، والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين.


http://www.alyaum.com/images/13/13166/687634_1.jpg

للكاتب محمد عبد العزيز السماعيل
يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
03-07-2009, 01:32 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الثلاثون

المرأة في مواجهة الحائط


ستظل المرأة الموضوع الأكثر طرقا ونقاشا في الأدبيات والفكر الانساني منذ القدم وحتى يومنا هذا، فهي العنوان الابرز في حركات الإصلاح وحركات التغيير، ومشاريع الدمقرطة التي اجتاحت العالم العربي في خضم موجة الحرب على الارهاب فترة حكم الرئيس الاميركي السابق جورج بوش. إن الاصلاح والدمقرطة في العالم العربي مثلها مثل أي تغيير إذا لم تنبع من الانسان العربي نفسه فإن أي محاولة اقحام لها بالإكراه لن تعطي أي نتيجة أو أثر إيجابي وهذا ما حصل فقد ذهب تشيني وطويت صفحة الدمقرطة مبكرا بعد احتلال العراق. أعود لموضوع المرأة التي راهنت عليها الإدارة الاميركية في مشروع التغيير، لأتفق مع كل الذين يقولون إن الوضع المتميز والمحترم للمرأة في أي فكرة أو مشروع أو نظام سياسي أو فكري هو دليل أكيد على مدى تحضر وتطور هذا النظام أو تلك الفكرة. كما أن العكس صحيح بطبيعة الحال، بمعنى أننا كمسلمين ننظر الى ذلك العهد المظلم الذي كان الأب يدفن ابنته تخلصا من احتمال جلبها للعار اذا كبرت على أنه دليل راسخ على ظلامية تلك الذهنية وتخلف ذلك النظام الاجتماعي القبلي الذي لا تملك فيه الموؤودة سوى أن تستسلم للموت لأنها ولدت فتاة تماما كما يفعل البعض حين يفرض على المرأة أوضاعا وتصرفات وعادات اجتماعية فيها الكثير من القمع والالغاء بحجة الحفاظ عليها لأنها امرأة!! لقد شنت فرنسا ومعها بعض الدول الغربية ولا زالت حربا غير مبررة على حجاب المرأة المسلمة في المجتمعات الغربية واعتبروه نوعا من التحقير للمرأة ومصادرة لحريتها، واعتبروا كل من يقف ضد هذا الرأي جزءا من فكر طالبان القمعي والظلامي، حيث ان وضع المرأة في هذا النظام وضع بائس بالفعل حتى إن قيل إن المرأة الافغانية راضية وقانعة وإن كل هذه الدعوات مشبوهة وغير ذلك. إلا أن للهجوم وللدفاع وجهين قابلين للانتقاد والتفنيد، فلا سجن المرأة وراء مظهر ووضع متشدد كما هو حال طالبان دليل على أي تحضر أو تدين ولا اكراه المرأة على خلع حجابها دليل أيضا على تمتع الغرب بالليبرالية والتحرر. إن أول علامات التحضر هو احترام خيارات الانسان وحقوقه في الدين والمعتقد والتحرك والاقتناع والملبس والتفكير و.....و.... فأين هي الحرية المناقضة لقمع طالبان في دعوة ساركوزي وموقفه من حجاب المرأة المسلمة التي يقول إن الاسلام أو الرجل المسلم قد فرض عليها هذا السجن أو الالغاء أو .... فحسب ما شاهدت على الفضائيات وكما قرأت في الكثير من التحقيقات الصحفية فإن المرأة في الغرب قد اختارت حجابها بكامل حريتها وعند هذه النقطة يتوقف كل جدل.

للكاتبة عائشة سلطان بصحيفة الاتحاد الأماراتية
يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
03-07-2009, 02:27 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الحادية و الثلاثون

احتقار المهن الشريفة
حين أراهم يسهرون... ويشقون في النهار... ألمس كم يحتاجون إلي لمسات الوفاء.. وحين أراهم يمتطون مراكب هذه المهنة الشريفة يأخذني الإعجاب بهم.. ولكن من الأمور المؤسفة في تاريخنا وحاضرنا هي احتقار العامة لبعض الفئات في المجتمع العربي بحجة أنهم ممن كان أجدادهم يعملون بأيديهم، أو من يسمّون بالصنّاع كلفظ عنصري بغيض. في القديم كان بعض أبناء القبائل المعروفة ينبذ ويطلق عليه اسم الصانع لأنه أمتهن مهنه يعمل فيها بيديه بدلا من السرقة أو ما يسمي بالكسَب في ذلك الوقت.

فاحتقار الناس لهؤلاء أدي بهم إلي نبذهم وعدم التزاوج معهم رغم أن بعضهم يعتبر بيولوجياً من أبناء القبائل الكريمة وحتي أصبحت كلمة الصانع مسبة يهين بها الشخص عدوه ونسوا أن الصانع كان في وقت من الأوقات ولا يزال يقدم مهنه ضرورية وشريفة يحتاجها المجتمع الذي يعيش فيه.

وينسي المجتمع أن أشرف الناس جميعا وهم أنبياء الله المرسلين كانوا ممن يمتهن الصناعة أو الرعي ويعتمدها مصدراً لرزقه هو و أولاده.

ولكن لا يزال المجتمع وحتي بعد كل هذه السنوات ينبذ هذه الفئة ويرفض أن يناسبها ويرفض صلتها به بل وحتي إن البعض يطعن في أصولهم التي تعود إلي هذه الأسرة أو القبيلة قبل أن يتمهن أحد أجداد العائلة مهنة يسترزق بها.

ورغم أن جميع الأسر وعوائل المجتمع العربي الآن تضم من ضمن أبنائها العديدين ممن يمتهنون العمل بأيديهم سواء في شركات النفط أو في الوزارات الحكومية أو في المعاهد التعليمية والورش الصناعية.

ولكن أمّا أسوأ ما في الشهادة الجامعيّة، إحساس الجهلاء بأنّها تمنحهم القيمة في مواجهة الشرفاء من العاملين والفلاحين والحرفيين، الذين يصنعون كلّ شيء في حياتنا: يزرعون الطعام.. يبنون البيوت.. ينسجون الملابس.. يرصفون الطرق.. يصنعون المنتجات المختلفة.. ويتاجرون في السلع.. و... و... و.... كلّ الأنشطة البشريّة هي نتاج عمل أيدي هؤلاء البسطاء، الذين للأسف، ينظر إليهم المتعلّمون العاطلون باعتبارهم أدني منهم.. ويرفضون مصاهرتهم والتعامل معهم.. لدرجة أنّ كلّ هؤلاء صار يحلم بأن يحمل ابنه شهادة.. وستكون كارثة لو حدث هذا..فسنموت علي الفور جوعاً، وتتوقّف كلّ مظاهر النشاط الإنسانيّ!!.

لاحظ أيضا أنّ هذه المهن ابتليت باستقطاب الفاشلين في التعليم والمتسربين منه.. وهذا ولّد لدي الناس الإحساس بأنّ من يمارسها هم سقط التعليم من الأغبياء والمهملين والفاسدين أخلاقيا - ولا ننكر أنّ منهم جزء فعلا بهذه المواصفات ممن كان إهمال أهلهم سبباً في فسادهم في التعليم.. وهكذا راحت جودة وسمعة هذه الحرف تتهاوي، بسبب هذا الفرز التعليميّ الجائر!.

إنّنا نحتاج لإعادة النظر في وسائل تقييمنا للأدوار.. ووسائل تقييمنا للمعرفة..ووسائل تقييمنا للتعليم!!!! فعليك أيها القاريء أن تنشر ثقافة بناء الفكر والفن الحرفي وذلك من أجل عمار النفوس بالوفاء والمعروف، فنبدأ بخطوة، رأس مالها البر للحياة، وجعل الفقر يهرول مسرعاً عن بيوتنا وقوت معيشتناً، فاليوم الصنعة المهنية سلاح وأول تلك الأسلحة نظافة العقلية، وتقدير الجهد الفني علي أنه دائم لا يموت، ولكننا ما نعانيه اليوم هو من السطو البشرية الوافدة علي كل حرفنا ومهننا الخاصة وشديدة الخصوصية والمرتبطة بتراثنا الشعبي كموروث حرفي ومهني ولا يسعني إلا أن أقول أعزنا الله بالإسلام وعلينا دائماً ألا ننظر إلي الآخرين بنظرة دونية .

بقلم : رنا عرفات إرحيم .. بجريدة الراية القطرية

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

المحايد
03-07-2009, 02:33 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة الثانية و الثلاثون

فُقراء خمس نجوم

في دردشة ليست خفيفة بيني وبين أحد أدباء الأحساء وكتّابها المبدعين في مجال القصة والرواية، وهو عضو جمعية خيرية سابق، تطرقنا في هذه الدردشة إلى مدى احتياج ذوي الدخل المحدود أو معدومي الدخل لهذه الجمعيات، فتحدث بإسهاب من واقع تجربته العملية في هذه الجمعية، وقد استوقفني حديثه عن فئة من الفقراء أسميهم مجازاً في هذا المقال ( فقراء خمس نجوم )، فما قصة هؤلاء الفقراء ؟..
يقول: إن ثمة ثلاث حارات في إحدى قرى الأحساء يوجد فيها 25 أسرة محتاجة، وكل هذه الأسر تتلقى إعانات من الجمعية المذكورة، وقد سُجل أن متوسط دخل كل أسرة حوالي =/1800 ر.س فقط لاغير، ومتوسط عدد أفراد كل أسرة ( 8 أفراد )، وقد وجد هذا العضو أثناء دراسته لأوضاع هذه الأسر الفقيرة أن نسبة 42 % من دخلهم يتم صرفه على الاتصالات الهاتفية، كما وجد في دراسته أيضاً أن متوسط طلبات الأسرة الواحدة من المطعم هو ( 7 مرات)، ويرى الباحث أن ذلك غير منطقي نسبة إلى ظروفهم المادية، كما وجد الباحث أن بعض هذه الأسر التي تتكون من ( 8 أفراد ) لا يملكون إلا غرفتين ينامون فيهما، ووجد الباحث أيضاً أن بعضهم ينام على « كرتون ثلاجة « حيث لا يملك مرقداً اسفنجياً أو قطنياً ينام عليه، كما أنهم لا يملكون حتى المخدات التي يفترض أن يناموا عليها، كما أن بعض هذه الأسر لايملكون إلا مكيفاً واحداً فقط، ولعله مكيف مستعمل أيضاً، وإذا تعطل في حرارة الصيف فإنهم يقعون في مشكلة كبيرة ، ، وخلصت الدراسة إلى أن ما نسبته 85 % من مجموع هذه الأسر لا تعرف كيف تدير مواردها المالية البسيطة، الأمر الذي يستدعي احتياجهم الفعلي إلى توعية خاصة عن كيفية إدارة الموارد المالية ولو حصلوا على هذه التوعية لانتقلوا من حال الحاجة إلى حال الكفاف، وحال الكفاف ممدوح في الشريعة الإسلامية، وقد ذكر هذا الباحث أن صرف ما معدله 42% من موارد هذه الأسر في الاتصالات الهاتفية يعني أن كل أسرة تصرف حوالي نصف دخلها الشهري في الثرثرة بالجوال أو الهاتف الثابت، هذا أمر غير طبيعي، وهو مُصيبٌ في ذلك، ولو سألت القارئ العزيز وقلت له: لو كنتَ من ذوي الرواتب العالية نوعاً ما وكان راتبك يصل – على سبيل المثال – إلى =/15000 ر.س، فهل ستصرف نصف راتبك على المكالمات الهاتفية في كل فاتورة تحصل عليها ؟.. لو كنت تفعل ذلك لما وجدت وصفاً مناسباً أصفك به ..
ولكن قد يقول قائل: إن هؤلاء الفقراء لا يجيدون إلا كثرة الكلام لقضاء ما لديهم من الفراغ البغيض، خاصة إذا كان عائل هذه الأسرة من المسجلين في قائمة البطالة أو أنه يعمل ولكن إيراده الشهري ضعيف للغاية مما ترك في نفسه الكثير من الهموم من جرّاء ضنك العيش، وبالتالي فإن الكلام مع الآخرين ينفس عن هذه الهموم نوعاً ما، فليس من حقنا أن نسلب الفقراء حقهم في الكلام أيضاً، وهذا مجرد رأي بالطبع، ولكن لا ننسى أن هذه المشكلة التي يعاني منها رب هذه الأسرة الفقيرة أوقعته في مشكلة أكبر وهي إسرافه في المحادثات الهاتفية سواء منه مباشرة أو من زوجته أو أفراد عائلته، وبالتالي فإن هذا الإسراف أوصله إلى القضاء على نصف إيراده الشهري تقريباً وهذا ما سيوقعه في حرج كبير لبقية أيام الشهر، فما هو الحل يا تُرى ؟..
بكل صراحة أمثال هذه الحالات أوقعت صديقي عضو الجمعية الخيرية السابق في حرج كبير، حيث إن أحد أهم أسباب استقالته من هذه الجمعية كان هذا البحث وهذه الدراسة الميدانية التي قدمها لإدارتها ومفاده أن تهتم الجمعيات الخيرية بمساعدة المحتاجين مساعدة تطويرية، أي تقدم له المعونة التوعوية قبل المعونة المادية، وبما أن الجمعية لم تستمع إليه ولم تكلّف إدارة هذه الجمعية نفسها عناء البحث في هذا الموضوع بجدية فلم يجد صاحبنا هذا إلا اعتذاره عن المواصلة حيث قدم استقالته وتفرغ لإدارة شؤون حياته وعطاءاته الأدبية والإبداعية.
لقد كان اقتراح صاحبنا صائباً حيث يجب أن نعلم هؤلاء الفقراء كيف يتصرفون في مواردهم المادية الضعيفة بحيث تكفيهم إلى نهاية الشهر، وبالتالي لا يقعون في أي حرج بمنتصف الشهر أو قبل نهايته بسبب استهلاك هذا المورد المالي الضعيف في الكلام الفارغ عبر الجوال والهاتف الثابت، بينما المستفيد الأكبر من هذه الحالة وأمثالها هي شركات الاتصالات للهواتف النقالة أو الهاتف الثابت، وتبقى مجموعة من الأسر لا يملكون شروي نقير حتى مطلع الشهر القادم،.

http://www.alyaum.com/images/13/13167/687968_1.jpg
عقيل بن ناجي المسكين جريدة اليوم السعودية
يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
04-07-2009, 01:02 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الثالثة و الثلاثون

الألوان وعملية الهضم


في إحدى زيارات عالم نفس وزوجته لدولة إسلامية، عرج على أحد مراكز رعاية مجهولي الأبوين وهي مؤسسات يطلق عليها في ذلك البلد اسم «مؤسسات الحرمان». فبهر بما فيها من رعاية، ونظافة، ونظام، ولكنه صعق لما وجده من ضعف جسدي عند الأطفال، فطلب زيارة مطبخ الدار للاطلاع على طريقة إعداد الطعام، وبهر هذه المرة من سلامة معايير الطعام واحتار في سبب ضعف هؤلاء الأطفال، وودع مضيفيه دون أن يجد جوابا، لأن معايير الطعام كانت متسقة مع المعايير العالمية من حيث النوع والكم. ولفتت زوجته النظر إلى أن كل ثمانية أطفال كانت مسؤولة عنهم ممرضة، ويبدو أن أنوثة زوجته دفعتها للاهتمام بالألوان فوجدت أن اللون الغالب على غرف الأطفال وحياتهم بصفة عامة هو اللون الأبيض، فالسرير أبيض والشرشف الموضوع عليه أبيض، والجدران بيضاء والسقف أبيض، حتى ملابس الممرضة كانت بيضاء ابتداء بغطاء رأسها وانتهاء بحذائها.
غادر العالم تلك الدولة مودعا كما يقال بالحفاوة التي استقبل بها، وفي الوقت نفسه حاملا حيرة لم يسعفه عقله ولا خبرته ولا ما اختزن في أعماقه من علم على إيجاد ما يبددها أو يوجد تفسيرا يريحه ويفسرها، وكان خط سيره يتطلب المرور على إحدى الدول الأفريقية الفقيرة، ولفت نظره أن المرأة في تلك الدولة تحمل صغيرها على ظهرها، بحيث تلصق ظهره بظهرها وتترك وجهه حرا يتحرك بأي اتجاه يريد وكذلك يداه ورجلاه، وتتحرك وولدها على هيئته السابقة طوال الوقت، تذهب إلى الغابة لإحضار ما تحتاجه من حطب، وتذهب لإحضار الماء، أو لجارتها أو للدكان وجلد ظهره ملتصق بجلدها، يستمد منه الحرارة، والدفء والأمان، وكان الوضع الصحي للأطفال الأفارقة جيدا بصفة عامة، وحين تابع شروط غذائهم وجدها نوعا وكما عند الحدود الدنيا، وبرزت لذهنه وبسرعة صورة الأطفال الذين لم يفارقهم إلا منذ أيام قليلة.
حاول المقارنة بين المجموعتين ولكن المقارنة لم تزد حيرته إلاّ حيرة جديدة، وحين حاول التفسير ربط بين استفادة الطفل الأفريقي من غذائه البسيط و بين ما تراه عيناه من تنوع في الألوان، فبصره يلتقط من الصور ما لا حصر له أثناء تجواله محمولا على ظهر أمه، هنا عصفور أو طائر ملون يحط على غصن فيرى ألوان ريش ذيله أو جناحه أو جسمه وقد تنوعت إلى حد مذهل، وهناك ورقة شجر مصفرّة تسقط مفارقة غصنا كان يحملها، وهنا تراب اختلط بألوان أعشاب ونباتات تنوعت ألوانها، وبالتأكيد كان يسمع أصواتا متباينة لطيور وحيوانات عديدة لا تفارق أذنيه، وهو يتحرك ثابتا على ظهر أمه، عاد بذاكرته إلى المشهد الأول الذي حيره وقارن بين حاسة البصر لدى أطفال مؤسسات الحرمان، والألوان التي كانت تستقبلها طوال النهار فلم يجد سوى اللون الأبيض لونا سائدا في ساحة رؤية أولئك الأطفال، وسرعان ما وجد علاقة بين عدم استفادة أولئك الأطفال من طعامهم وبين المثيرات البصرية المحدودة والتي لم تتعد اللون الأبيض في الجدران والسقف والأسرة وأغطيتها وغطاء رأس الممرضة وملابسها وحتى حذائها، وخرج باستنتاج مهم مفاده أن هضم الطعام مرتبط بما تراه العين، من تنوع في الألوان.
ويبدو أن عــملية الــهضم ليــست حكرا على غدد المعدة والأمعاء، بل هي عملية يشترك فيها الجسد كله، بما فيها الحواس، ولا أدل على ذلك من أننا نهضم طعامنا أسرع حين نتناوله ونحن نسمع ما يسعدنا، ونصاب بعسر الهضم حين تتخلل وجبة الطعام أحاديث منغصة ومزعجة، كما أن عملية الهضم تصبح أيسر حين تكون في وسط بستان أو على مائدة ازدانت بالورود، ويبقى سؤال هل يمكن قراءة هذا المشهد من زوايا أخرى؟

http://www.okaz.com.sa/okaz/myfiles/authors/mysarah.jpg

الكاتب ميسرة طاهر

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

المحايد
04-07-2009, 07:28 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الرابعة و الثلاثون

التسلّق والاستغلال

ربما لم تكن المتسلقة النمساوية الشهيرة (جيرلينده كالتينبرونر) - التي تسلقت 12 جبلا من أعلى جبال العالم، والتي تتأمل أن تصبح أول امرأة تتسلق أعلى 14 قمة في العالم بعد أن تسلقت قمة لوتسي في نيبال - تتوقع أن تصبح هوايتها متدحرجة وسيّالة يتلقفها الصغير والكبير ليتسلق ويتسلق لعله يصل.
ربما لا يتسلق مقلدوها جبلا لكنهم يتسلقون أشياء أخرى، وبتسلقهم يصبحون أرقاما، قد يكون الواحد منهم رقما باهتا أو رقما وهميا أو رقما مؤقتا، أو حتى رقما خطأ، لكن الاعتراف بقدرته ومهارته فضيلة.
كنت قبل فترة أسأل عن رجل لا يتعدى دخله الشهري (7000) ريال، وكنت أراه عصاميا في جده واجتهاده وبناء ثروته، حتى علمت أنه من الذين تسلقوا حتى وصلوا إلى المليونين في فترة قياسية لم تتجاوز الثلاث سنوات، لقد دخل سوق الأسهم فترة طفرتها بمليون ريال، وهرب منها محافظا على رصيده بعد أن خسر مليونا آخر.
لم يجتهد صاحبنا في سوق الأسهم كما قد تظن، بل تسلق إرث طليقته ورواتبها، ثم فارقها بلا ثروة.
وشبيه بهذا النموذج ربما قرأتم عن آباء يتسلقون مستقبل بناتهم حين يرفضون زواجهن من الخطّاب المتقدمين لطلب الارتباط الشرعي، ليتسلقوا مستقبلهن بحثا عن الراتب والدخل الشهري الوفير.
تسلق الغباء (هو كذلك فن يجيده من لا ضمير له) فيستفيد من بساطة الناس وتصديقهم للدجل والكذب بسرعة، لتُبنى ثروات من اشتراك الكثير من الطيبين في شركات وهمية، تعمل بطريقة الحبل الذي يجر المزيد من المشتركين، مقابل مبالغ تلحق من أوصلهم إلى هذه الشركات، وقد قابلت الكثير من المسوقين المتفوهين، الذين يستميتون في إقناع الشخص بشراء سلعة رخيصة من شركة ما مقابل مبلغ باهظ، ليصبح المشتري عضوا مسوقا، يكسب زبائن جددا، يتسلق الربح بالضحك عليهم وإدخالهم في عضوية الشركة.
مهنيا يتسلق البعض من الموظفين مواقعهم للحصول على مآرب قد تكون مادية فتسير الأمور المرفوضة تحت الطاولة بسلاسة توحي بأن سير الحياة وتمشية القضايا لا طريق له إلا هذه الحيلة، وقد تكون مآرب أخرى ليس أقلها أن يستغل المطلعون على أوضاع المجتمع حاجة تلك المرأة أو تلك العائلة للمساعدة والمعونة فيتسلقون حاجتها لنيل بعض رغباتهم، وإن كانوا في مواقع وظيفية ورسمية.

حتى حالات الضعف والمرض والعوز الإنساني وجدت من يستغلها ويتسلقها وصولا للثروة والغنى، والإعلان عن الكثير من الأدوية المنشطة والمنحفة والمعالجة يكشف عن هذا التوجه الخطير.
أسوأ شيء هو أن يتسلق الإنسان الدين ويستغل تدين الناس وتسليمهم ليصل إلى مآربه، تماما كما فعل الشيطان حين أقسم بالله لأبينا آدم أنه له ناصح محب ((وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ )) والمقاسمة المبالغة في القسم أي حلف لهما وأغلظ في حلفه إنه لهما لمن الناصحين.
فيضرب بالدين ويحارب بالقرآن ويبارز بسنة الرسول (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم)، والحقيقة أن الموضوع تسلق واستغلال لأهم وأكبر مقدس في حياة الإنسان.
ويقاربه في السوء الذي يحاول التسلق اجتماعيا على أكتاف الآخرين وعلى تاريخهم، فيسلبهم محاسنهم ومساهماتهم ومبادراتهم، ليجعل نفسه الأفضل والأحسن والأعقل، مستفيدا من قواعد فرعون ((فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى )).
وسأعطي نفسي فرصة للتوسع لأقول : ان العديد من النقاشات الاجتماعية هي تسلق بالشعارات والكلمات الرنانة لأنها بعيدة عن الفعل الميداني، وعن فهم الواقع، كما أن الكثير من المناظرات الرئاسية الانتخابية التي تنحو صوب الاستباحة الشخصانية لأسرار وحياة الآخرين الخاصة والتشكيك في تدينهم هي تسلق لا يولد إلا الدمار.
كيف نعرف أن هذا متسلق؟ كيف نمنع التسلق على حساب عواطفنا وديننا وحاجاتنا وضعفنا وقضايانا؟ كيف يمكن أن نكون مجتمعا يستعصي على التسلق؟ كيف نكتشف المتسلقين الحاليين؟
أعرف أن المهمة شاقة وصعبة، والفرز بين دقائق الأشياء خصوصا إذا كانت تمس دواخل الآخرين ونياتهم خطر على الدين والدنيا، لكن ما أدعو له هو أن لا نؤخذ على حين غرة بالصراخ والعواطف والشعارات، بل نحكم العقل وأخلاقيات الدين وعيوننا مفتوحة على الواقع.

http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/writers/w37.jpg
بقلم الشيخ محمد الصفار

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

المحايد
05-07-2009, 07:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المقالة الخامسة و الثلاثون

تنطّط المواطن على حلبة الملاكمة

خاب أملُ المواطن ذي الدخل المحدود، في سُرعة ودرجة واتجاه رياح الانخفاض على أسعار المواد التموينية، مثل الخـضـروات والفـواكه والحـبوب والبقـوليــات، وغيرها كثـير!.
وأخشى ما أخشاه أنّ الأسعار المرتفعة صارت في منعة جبال محافظة العُلا، تنحتها الرياحُ بيْن فيْنةٍ وأخرى، لكنها لا تهزّها، ولا تخلعها من أوتادها، ولا تُسيّرها من مكانها!.
بالأمس، أسرّ إليّ الطير الأخضر بخبرٍ أحزنني كثيراً، وهو أنّ هذا المواطن، وكنتيجة لخيْبة أمله ولحاجته الشديدة، فقد اخترع وسيلةً تسوّقيّة جديدة لتوفير المال عند شراء هذه المواد، وهي وسيلة اسمها (من كُلِّ متجرٍ بضاعة)، وفيها يكتب أسماء المواد التي يحتاجها ضمن قائمة، ثمّ يتجوّل بين متاجر متباعدة، ويُدوّن أسعارها بالريال وأجزائه من القروش والهللات، للمقارنة بـينها، وشراء أقلّها غلاء!.
أنا حزينٌ لذلك، فرغم أنّ الوسيلة تثبتُ أمراً حسناً هو أنّ المواطن اكتسب ثقافة الصراع من أجل التوفير، لكنها مُرْهِقة له جسدياً، فتخيلوا معي مثلاً تجوّله بين متاجر مدينة مزدحمة، كجدّة، مُنقّباً عن أقلّ الأسعار غلاء، كما أنها توهنه نفسياً، لأنه بتجوّله هذا يتعمّق في معرفة تفاصيل تلاعب المتاجر بالأسعار، وأن يجهل هذه التفاصيل خيرٌ له من معرفتها، لو كان من العالِـمين، وهذا التجوّل إن قَصَد به هزيمة المتاجر الجشعة، فهو أشبه بـ (تنطّط) الملاكمين الهواة أمام المُلاكمين المُحترفين على الحلبة، يبدأون الملاكمة مُتحمّسين متفائلين ومندفعين، لكنهم سُرعان ما يسقطون أمامهم، إمّا بالضربة القاضية، أو بفرق النقاط الكبير، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: أين مسؤولو الحلبة، عفواً، أقصد مسؤولي الجهات التجارية التي أوكلت إليها حماية المواطن من الغلاء والتلاعب بالأسعار؟ مهلاً، إني أسمع شخيراً عميقاً، والشخير هو صوت النائم، فمن النائم؟ استيقظ يا نائم، أما شبعتَ نوْما؟!

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/files/rbimages/1246734370104198000.jpg
بقلم م طلال القشقري

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
06-07-2009, 11:45 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة السادسة و الثلاثون

الاستشارات الاجتماعية والقناعات الخائبة

الإنسان بطبعه مؤثر ومتأثر, وهو متفاعل مع الآخر بشكل أو بآخر، وهناك في البشر من يحتاج إلى إنسان ليدله على بعض مسارات الحياة النافعة، أو حل المشكلات، أو اتخاذ القرارات المناسبة يدله سواء من خلال النصيحة أو التوجيه أو الاستشارة أو الرأي.. فالمسلم مرآة أخيه.. والتعاون معه على البر والتقوى.. وكثير من أفراد مجتمعنا على كافة شرائحهم وأحوالهم وأوضاعهم ومقاماتهم تموج بهم بعض المشكلات الأسرية، أو الزوجية، أو الاجتماعية، أو الاقتصادية وغير ذلك.. ويتأثرون كثيرا من آثار مشكلاتهم وإفرازاتها وضغوطاتها، ونتائجها فتجد الهموم تتقاذف بهم، وتجد مشاعر التأثر والأسى تبرز على ملامح وجوههم.. هكذا الإنسان خُلِق.. وقال عز وجل: (إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا) والإنسان هو ظلوم جهول مهما ظن بنفسه أو قدرته أو اعتقد في قلبه..
ولاشك أنه مع حدوث مثل تلك المشكلات الاجتماعية وخصوصا الزوجية وتعقدها وتشعبها يحتار المرء، ويتشتت الشخص فينا فلا يعرف كيف يحل مشكلته، ولا كيف يتخذ قرارا مناسبا يخرجه من دائرة التعب والهموم.. لذلك يجهل البعض كيف يتعاطى ويتعامل مع مشكلاته ويحاول وحده دائما وفي كل الأحوال حتى وإن تعقدت بل إن البعض يكابر ويمارس قناعاته وأفكاره ويفرض تصوراته وحلوله على أطراف المشكلة حتى وإن كان بعيدا عن الحق أو الصحيح أو كان خارجا عن الواقعية.. وحقيقة انه من المهم أن يواجه المرء مشكلاته أيا كانت في بدايتها وفي أول حدوثها ويحاول أن يلمها ويحتويها بطاقاته الممكنة لكن إذا أحس ان الأمر فلت من يده وبدأت الدائرة تتسع نحو الشقاق والاختلاف أو خسران الطرف الآخر في المشكلة فلابد للمرء فينا ألا يواجه تلك المشكلة وحده وبرأيه، وألا يسمع صوته فقط بل عليه الاتجاه نحو الاستشارة، والتشاور, وطلب الرأي والتوجيه، وألا يتردد في ذلك.
قد يكون ما سبق مفهوما أو معروفا لكن الشاهد من طرح ذلك هو أننا صرنا نرى أن البعض يجهل وجود جهات استشارية أو جمعيات للتنمية الأسرية مفيدة ومراكز نافعة (كمركز واعي للاستشارات الاجتماعية والنفسية والذي يقع تحت إشراف وزارة الشئون الاجتماعية) لطلب المشورة يستطيع اللجوء لها بعد الله فهي تبقى سببا والمشورة سببا لعل الله الكريم أن يحدث بعد ذلك أمرا فتحل المشكلة، أو ينبه الغافل إلى ما غفل عنه، أو يوقظ النائم، أو يعّلم الجاهل ما جهله.. ولازال بعض أفراد مجتمعنا ممن يتعرض لمثل تلك المشكلات يترددون، ويتهيبون، ويستثقلون الذهاب أو الاتصال بتلك الجهات لطلب المشورة أو عرض المشكلة.. ولا زال البعض يظن انه من العيب والذل أن يستعين الرجل بمركز، أو جمعية، أو جهة استشارية، أو بشخص ما، أو تستعين المرأة بمثلها.. ولازال مفهوم الأحادية والتعنت، والمكابرة، والإقصاء في حل المشكلات قائما خصوصا بين الأزواج فتضيع الحقائق وسط الافتراضات، والقناعات الخائبة، ويتوه الحق في زحام الجهل، والتأمر, والنرجسية.
ختام القول: إن وجود مشكلة حقيقية تؤرقنا هي بمثابة المرض الذي يجب علاجه لكي لا يتفاقم ولا يتطور إلى الخطورة ولن يعالج هذا المرض إلا الطبيب المتمرس بل إن بعض الأحيان نلجأ بعد الله فيها إلى استشارة عدة أطباء، ولاشك أن الاستعانة بالله أولا ثم الاستئناس بآراء مختصين موثوقين في جهات رسمية معروفة، وبأسلوب منضبط، وسري يسهم في حل كثير من المشكلات ويعالج تطوراتها بإذن الله فيفترض ألا نقف على أعتاب الخيبة والتردد ولنتحرك تجاه الايجابية في حل مشكلاتنا من خلال الاستشارات الحقيقية عند أناس جادين وأمناء وأن ننفض ما في رؤوسنا من أتربة التعقد والتعقيد، والتعصب والتأجيل.

http://www.alyaum.com/images/13/13170/688521_1.jpg

للكاتب عبدالعزيز بن عبدالرحمن اليوسف
يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
06-07-2009, 11:47 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة السابعة و الثلاثون

رعاية الموهبة بين رأس الجبل .. وفم الوادي


القمر في السماء هام به الشعراء والحالمون فحمل الإنسان أن يطير إليه ليتعلم أو يكتشف منه علما جديدا .. أحلامنا التي نحملها في نفوسنا وفي مشاعرنا وفي عقولنا دفعتنا إلى حمل الأقلام لنعلن عنها ونفسح لها الطريق .
منذ ثلاثين عاما نصت وثيقة التعليم على رعاية الموهوبين فلماذا لم نبدأ منذ ذلك العام ؟؟
هل التأخير يرجع إلى صعوبة طبيعة العمل مع هذا النوع من الطلاب ؟
أم إلى صعوبة آلية الاختيار ؟
أم أنه قبل ثلاثين عاما لم يكن مطلبا وطنيا ملحا ولم يكن قمرا أو حلما ؟
أم كنا نخشى قبل ثلاثين عاما أن نفرق بين قدرات أبناء المجتمع ؟
هل نعتبر توجيه الطلاب للمشاركة في الأنشطة اللا منهجية رعايه لمواهبهم ؟
وهل نعتبر توجيه الطلاب إلى النشاط الذي يناسب ميولهم رعاية لمواهبهم ؟
وهل نعتبر الجوائز التي يحظى بها الطلاب المتفوقون رعاية لمواهبهم ؟
ونعتبر إشعار أولياء الأمور بتفوق أبنائهم رعاية لمواهبهم ؟
وهل نعتبر إقامة المعارض الختامية لإبداع الطلاب رعاية لمواهبهم ؟
إذا كنا طوال هذه السنوات قد رضينا بهكذا رعاية، فلماذا أتعبتنا نتائج طلابنا في العلوم والرياضيات عندما جاءت متدنية ومحبطة ودون الطموح؟ ...لماذا نحزن عندما لا تناسب مخرجاتنا التعليمية سوق العمل ...لماذا نخجل عندما نصنف وفق تقرير المكتب الإنمائي للأمم المتحدة بعد بنغلاديش ..؟ لا تعني الأسئلة قطعا إلا البحث عن الإجابة و التأمل في أسباب التأخير والتأمل الآن في النتائج و طرح آلية واتخاذ إجراء يرفع من مستوى تحصيل الطلبة في ضوء النتائج التي يجب أن تعزز فينا القناعة الوطنية بجدوى خطة التغيير والتطوير ومراجعة وثيقة التعليم ... ربما نتساءل ما علاقة نتائج الطلاب في الرياضيات والعلوم بالتأخير في برامج رعاية الموهوبين ؟ .. الإجابة ..برامج وأساليب رعاية الموهوبين هي التعليم الذي ينادي إليه العالم اليوم هي التعليم النخبوي و التعليم الموجه من معايير محتوى وعناصر منهج وعمليات تدريس بكافة أبعادها وليس ترفا فكريا أو تنظيرا أكاديميا بل هو اهتمام بالجوانب التربوية التي يبحث عنها الطالب على مستوى البيئة المدرسية المحفزة للتعلم وليس التعليم على مستوى المقرر و طريقة تقديمه داخل نطاق الصف أو خارجه ..التعلم القائم على اكتشاف الحقائق والقوانين والعلاقات وربطها بالمعلومات المختزنة وتكييف الطالب معها بشكل يمكنه من رؤية علاقات جديدة لم يكن يعرفها من قبل فيكتسب خبرة ومهارة وموقفا لا معلومة فقط.. يعرف كيف يسأل وكيف يطلب ليس الطلب الذي مصدره الخوف بل الطلب الذي مصدره الحب والخير ... وكيف يتحدث وكيف يختار ..؟ والأهم من هذا كله أن يحب الطالب نفسه .. حب النفس قيمة عظيمة ورائعة ولكنا تعلمناها خطأ ومارسناها خطأً .. من حب النفس تأتي المعرفة ولا تأتي المعرفة من نفس شعورها بقيمتها صغير ...من حب النفس نحقق النواتج غير المقصودة والمدروسة وإن كانت في الواقع ثرية وثمينة لأنها خرجت دون قصد وبصدق ودون تفاعلات مدروسة أو مرجوة أو منتظرة ..

لذلك أتساءل لماذا تأخرنا ؟؟
لماذا توقفنا وبدأ العالم .. ثم بدأنا من حيث بدأ لا من حيث انتهى ..
وعندما بدأنا اكتشفنا أننا نجد صعوبة في البداية لأن العصر سبق منهج البداية والطالب لم ينتظرنا فطوّر نفسه ورعاها بالطريقة التي يتطلبها منه واقعه ...لماذا الخاطرات التي تأتينا في ضحى اليوم لا نستمع إليها إلا في مسائه ؟!

للكاتبة مريم عبدالرحمن الغامدي

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

المحايد
08-07-2009, 12:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المقالة الثامنة و الثلاثون

الهند لهم والحزن لنا




من الأمور المثيرة للشفقة أن الكثيرين منا يستسهلون السخرية من شعوب العالم الأخرى، والهنود، كمثال، وكأننا شعب مثالي كامل الدسم والأوصاف. ولو تمعنا، ولو للحظات، في ما حققه الشعب الهندي في العقدين الماضيين فقط، بالرغم من تعدد أعراقه واختلاف دياناته وتنوع وتشعب لغاته، سواء على المستوى الاقتصادي، السياسي، أو حتى الأخلاقي، لأصابنا إحباط وخجل كبيران لسخف آرائنا وتواضع ما قدمناه للبشرية مقارنة بهم، بالرغم من كل ادعاءاتنا التاريخية بالسؤدد والرفعة. ولسوء الحظ فإن هذا الاحباط لن تشعر به الغالبية منا، وسنبقى على جهلنا و«عمانا» لأننا، ببساطة شديدة، لا نقرأ، وبالتالي لا نعرف حقيقة موقعنا وموضعنا بين دول العالم الأخرى، أو لا ندرك مقاييس الحكم على تقدم أو تطور شعب مقارنة بآخر!!
في الانتخابات النيابية التي جرت في الهند أخيرا شارك 62% من جملة الناخبين البالغ عددهم 720 مليون في الإدلاء بأصواتهم.
وهي نسبة تزيد على نسبة أية دولة عربية ديموقراطية.. ان وجدت!! وبالرغم من كل السلبيات التي رافقت الانتخابات فانها جرت، بشهادة جميع المراقبين الأجانب، بهدوء، وتوجه فيها الناخبون لعشرات آلاف مراكز الاقتراع وصوتوا ضد الشقاق السياسي والطائفي والطبقي، وضد ألعاب القوى المتصارعة، مع عدم تناسي خلافاتهم، والفوارق بينهم.
تمتلك الهند الكثير الذي بإمكانها الفخر به، وربما يكون احدها اصرارها المستمر على اظهار الجانب الايجابي لديموقراطيتها، التي نفتقد لأبسط مكوناتها. ففي انتخابات عام 1977 مثلا صوت الهنود بأغلبية ساحقة ضد أنديرا غاندي، ابنة الشعب المدللة والبيت السياسي العريق، وأخرجوها من السلطة. ولا تعرف الهند، منذ استقلالها في منتصف القرن الماضي، أية أحكام أو انقلابات عسكرية وبقيت ديموقراطيتها قريبة من الكمال بمعنى الكلمة.
وقد كتبت «نيويورك تايمز» في احد اعدادها الاخيرة الفقرة التالية عن الهند «... هي موطن ظهور الهندوسية والبوذية والجانية والسيخية، وفيها ثاني اكبر تجمع اسلامي في العالم، كما عاشت فيها المسيحية منذ الفي عام، وتواجد فيها اليهود منذ ان هدم الرومان «هيكلهم الثاني»، وتقع فيها اقدم معابد اليهود في العالم، كما تستضيف الهند حكومة التيبت في المنفى، وفيها يقيم «الدالاي لاما» منذ ان طردته الصين من موطنه قبل اكثر من 30 سنة. والى الهند لجأ الزرادشتيون الفرس (المجوس) قبل اكثر من الف عام، هربا من بطش المسلمين بهم، ورحل اليها واستوطنها الارمن والسوريون وغيرهم منذ قرون عديدة وجعلوها وطنهم النهائي. والهند هي التي وصفتها ارفع المؤسسات المالية العالمية بكون اقتصادها الاسرع نموا، حيث ينجح سنويا في انتشال 40 مليون معدم الى ما فوق خط الفقر بكثير، وهذا يعني ان الهند ستنجح في 2025 في جعل عدد شريحة الطبقة المتوسطة فيها يقارب كامل سكان الولايات المتحدة الاميركية!! كما يمكن ملاحظة مدى حيوية الشعب الهندي من خلال ما تنتجه الهند من افلام وفنون متعددة اخرى واقتصاد مزدهر وصناعات عالية الدقة ومنتجات تشمل كل قطاع ومجال، كما انها مكتفية ذاتيا من الغذاء والدواء، ولم يتأثر اقتصادها الا قليلا بالازمة العالمية الاخيرة، وكان من المفترض ان يشكل هذا النجاح حافزا لشعوبنا وان نتوقف عن نقد الهند والهنود، خصوصا عندما نعرف مدى الفارق العلمي والخلقي والصناعي الذي يفصلنا عنهم، ولكن، لسوء حظ الكثيرين منا، كما سبق ان ذكرنا، فان هذا لا يمكن ان يحدث، لاننا ببساطة شعوب متغطرسة على الفاضي، فما اقل حيلتنا وضآلة اهميتنا.. وطول لساننا!!

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
أحمد الصراف كاتب بصحيفة القبس الكويتية

تحياتي المحايد

المحايد
08-07-2009, 02:18 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة التاسعة و الثلاثون

سلبيات الدمج التربوي



إن الدمج سلاح ذو حدين فكما أن له إيجابيات كثير فإن له بعض السلبيات أيضا وهو قضية جدلية لها ما يساندها وما يعارضها ومن هذه السلبيات :-
o إن عدم توفر معلمين مؤهلين ومدربين جيدا في مجال التربية الخاصة في المدارس العادية قد يؤدي إلى إفشال برامج الدمج مهما تحققت له من إمكانيات .
o قد يعمل الدمج على زيادة الفجوة بين الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وباقي طلبة المدرسة خاصة أن المدارس العادية تعتمد على النجاح الأكاديمي والعلامات كمعيار أساسي وقد يكون وحيدا في الحكم على الطالب .
o إن دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية قد يحرمهم من تفريد التعليم الذي كان متوافرا في مراكز التربية الخاصة .
o قد يؤدي الدمج إلى زيادة عزلة الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة عن المجتمع المدرسي وخاصة عند تطبيق فكرة الدمج في الصفوف الخاصة أو غرف المصادر أو الدمج المكاني فقط ، الأمر الذي يستدعي إيجاد برامج لا منهجية مشتركة بين الطلبة وباقي طلبة المدرسة العادية لتخفيف من العزلة .
o قد يساهم الدمج في تدعيم فكرة الفشل عند الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وبالتالي التأثير على مستوى دافعيتهم نحو التعلم وتدعيم المفهوم السلبي عن الذات خاصة إذا كانت المتطلبات المدرسية تفوق المعوق وإمكانياته حيث أن المدارس العادية تطبق المعيار الصفي في التقييم في حين أن الطفل المعاق يحتاج إلى تطبيق المعيار الذاتي في التقييم والذي يقوم على أساس مقارنة أداء الطفل المعاق مع ما هو متوقع منه وليس مقارنة مع أداء المجموعة الصفية .

أ - فوائد ومردود الدمج على الطلاب ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة :

o زيادة الدافعية
o زيادة الثقة بالنفس
o تطور التفاعل الاجتماعي
o تحسن في المستوى الاكاديمي
o تكوين الأصدقاء
o زيادة الحصيلة اللغوية
o تحسن مستوى التعاون
o تحمل المسئولية التوافق المهني
o تحسن المهارات الاستقلالية
o تحسن مفهوم الذات
o انجاز المهمة
o تعديل السلوك

ب - انعكاساته غير المرغوب فيها على الطلاب ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة :

o الاحباط
o الفشل
o العدوان
o الهروب
o الخوف من المدرسة وكراهيتها
o الانطواء
o العناد والعصيان
o السرحان

ج ) انعكاساته على الطلاب العاديين :
o مسامحة وتقبل الآخرين
o الزيادة في تقبل الفروق الفردية
o زيادة تحمل المسئولية
o المبادرة في تقديم المساعدة
o زيادة الوعي الصحي

للكاتب صلاح موسى

تحياتي المحايد

المحايد
09-07-2009, 07:27 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الأربعون

استثمار الدموع... هيا بنا نبكي! (1)

«مقهى للحزن هو أحدث صيحات المقاهي في العالم، فقد افتتح مؤخرا في شرق الصين مقهى جديد يتيح لرواده التعبير عن حزنهم بالبكاء. وتبلغ تكلفة ارتياد المقهى ستة دولارات مع تقديم أفضل المشروبات للزبائن الذين يذهبون للبكاء ، كما أن المقهى يوفر لزبائنه المناديل، وزيت النعناع لتخفيف آلامهم، كما يقدم البصل والفلفل الأحمر لمساعدة الذين يرغبون في ذرف الدموع «... خبر نشرته جريدة الوطن القطرية يوم الأحد الماضي (28 يونيو 2009) ، ورغم أن المعلومات الواردة بالخبر ليست جديدة بالنسبة لي، لعلمي أن المقهى تم افتتاحه قبل فترة ليست بالقليلة، إلا أنه كما تقول الحكمة: ربما في الإعادة إفادة، وانطلاقا من هذه الحكمة، فقد وجدته فرصة كمنطلق للحديث عن البكاء، فهل نحن فعلا بحاجة للبكاء؟ وهل البكاء مفيد لدرجة أن يتم افتتاح مقهى خاصة به، بل ويدفع مرتادوه 6 دولارات أيضا، المؤكد أن البعد النفسي والصحي لم يكن غائبا لدى أصحاب فكرة المقهى عندما فكروا بشكل اقتصادي في الاستثمار في دموع البشر أو بمعنى أدق في آلامهم وأحزانهم، وأرى من المفيد عرض هذا البعد للقراء لإدراك أهمية الدموع، لأنه من الناحية الطبية والنفسية الدموع مفيدة للبشر، فهي تحافظ على نقاء القرنية الذي يؤدي إلى رؤية واضحة، كما تساعد على مرونة حركة الجفون وتطهيرها بصورة مستمرة وحمايتها من الإصابة بالجفاف؛ كما أن الدموع تحتوي على إنزيمات تحلل الجراثيم وتحمي العين من الالتهابات، بل إنها تبطل عمل 90-95% من البكتيريا خلال فترة 5-10 دقائق فقط، فتبقى العين سليمة رغم تعرضها للجراثيم الضارة الموجودة بكثرة في الهواء.
ومن الناحية النفسية- بحسب خبراء علم النفس- فالدموع تحمي من الإصابة بالأمراض النفسية، حيث ثبت أن الشخصية التي تفرغ شحنات الانفعال أولا فأولا من خلال البكاء تقل لديها فرص الإصابة بالاكتئاب والأمراض النفسية، بعكس الشخصية التي تكبت انفعالاتها ولا تعبر عنها بالبكاء، بل وصلت أهميتها إلى حد ظهور علم جديد هو «علم الدموع» الذي انعقد أول مؤتمر طبي له عام 1985م بالولايات المتحدة تحت شعار: «ابك تعش أكثر».
وإضافة للناحية والنفسية للدموع، فللدموع شأن في ديننا الحنيف، يقول الله تعالى: «وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا» (الإسراء :109)، إنها دموع الخشوع والخشية من الله، فمهما أخذتنا دوامة الحياة، ثمة نوبات خشوع صادقة يحاسب فيها الإنسان نفسه، ويجدد فيها العهد، وعندها تثور ثائرة مشاعره وتغرورق عيناه بدموع التوبة.
وهنا نفرق بين البكاء والتباكي، فالبكاء يستجلب لرقة القلب ولخشية الله تعالى، أما التباكي فيجتلب لأجل الخلق للرياء والمجاملة، ولعل عبارة «دموع التماسيح» هي تعبير دقيق للتباكي.
وختاما، فإن البكاء ظاهرة تفرد بها الإنسان للتعبير عن مشاعره، وقد ثبتت فائدتها على كافة الأصعدة، فلا تخجلوا من دموعكم ولا تخفوها، ابكوا ما دمتم بحاجة للبكاء، ابكوا خشوعا وخشية، ولكن هذه ليست دعوة للحزن بقدر ما هي دعوة لإراحة النفس وتفريغ الكبت، أراحنا الله وإياكم من كل حزن وكمد.


د.عادل بن احمد يوسف الصالح

http://www.alyaum.com/images/13/13166/687633_1.jpg

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
09-07-2009, 07:32 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الحادية و الأربعون

استثمار المشاعر... هيا بنا نضحك! (2)


في المقال السابق كان الحديث عن تجربة مقهى الحزن الذي افتتح مؤخرا في شرق الصين والذي يتيح لرواده التعبير عن حزنهم بالبكاء، وتبلغ تكلفة ارتياده ستة دولارات مع تقديم البصل والفلفل الأحمر لمساعدة الذين يرغبون في ذرف الدموع، وأوضحت أن البعد النفسي والصحي لم يكن غائبا لدى أصحاب فكرة المقهى عندما فكروا بشكل اقتصادي في الاستثمار في دموع البشر لإدراكهم أهمية الدموع من الناحية الطبية والنفسية للبشر، وفي مقال هذا الأسبوع آثرت عرض الوجه الآخر لاستثمار المشاعر حتى لا يعتقد البعض أنني فقط أروج للحزن والدموع، فاستثمار المشاعر لم يقتصر على إنشاء مقاهٍ للحزن فقط، بل كان إنشاء نوادٍ للضحك قبل ذلك بفترة طويلة، فتجربة نوادي الضحك ابتكر فكرتها الطبيب الهندي مادان كاتاريا والذي أسس أول ناد للضحك في بلاده في عام 1995، ثم انتشرت سلسلة من هذه النوادي في جميع أقاليم الهند، حيث تجاوزت ثلاثة آلاف ناد، ثم انتشرت نوادي الضحك في 40 دولة، بل وتقام في بعض الدول مسابقات للضحك.
وكما أن للدموع فوائد فللضحك أيضا فائدتها، وهناك مقولة تقول «الضحك أفضل دواء»، وهو ما أثبتته بالفعل الأبحاث العلمية، فحينما نضحك تتحسن الحالة المزاجية ويخمد الهرمون المسبب للاكتئاب، وترتفع مناعة الجسم لزيادة أعداد الخلايا القاتلة للفيروسات والأجسام المضادة المكافحة للأمراض، كذلك فللضحك فائدته في تنشيط الفهم والاستيعاب، حيث ينشط الضحك الفك الأمامي المسئول عن المشاعر في المخ، وجانبي القشرة اللذين يعملان على تحليل الكلمات التي تثير ضحكاتك، كما تنشط بشدة الموجات الدماغية؛ وهو ما يزيد من نشاط الدماغ وقدرته الاستيعابية، كذلك يعد الضحك رياضة رخيصة وغير مجهدة، حيث يعمل على تدليك عضلات الوجه والقدم والظهر، فتنقبض 15 عضلة في الوجه، وعضلات البطن أيضا، فهو يقويها لحمل أعضائها.
ومن الناحية الدينية يعد الضحك آية من آيات الله سبحانه وتعالى، وتبقى شاهدة على وحدانية الله، يقول تعالى {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} (النجم: 43)، وديننا يحب للمسلم أن تكون شخصيته متفائلة، ويكره الشخصية المكتئبة المتشائمة، ولنا في رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم – أسوة حسنة، فقد عرف صلى الله عليه و آله وسلم بالبِشْر والابتسام، حتى في لحظات الغضب، وكان يضحك ويبتسم حتى تبدو نواجذه، ولكن ضحكه كان من غير قهقهة، وكان صلى الله عليه و آله وسلم يبتسم مع أصحابه ويلاطفهم ويستجيب مع طرائفهم، فالإسلام لم ينه عن الضحك ولكن شريطة أن يكون في حدود الاعتدال والتوازن، الذي تقبله الفطرة السليمة، ويرضاه العقل الرشيد، ولهذا كان التوجيه النبوي: «ولا تكثر من الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب» فالمنهي عنه هو الإكثار والمبالغة، كما هناك مثل شعبي متداول بين الناس بأن «الضحك من غير سبب قلة أدب».
وختاما، فالضحكة لا تعني فقط رسم الابتسامة على الشفاة، بل يجب أن يكون منبعها القلب حتى تشعر بفوائدها النفسية والطبية، والضحكة لن تنبع من القلب إلا إذا كان هناك رضا بقضاء الله وقدره ، واسمع نصيحة نبيك صلى الله عليه و آله وسلم: «.. ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله...» وبعد ما عرضنا على – مدار مقالين- كلا من اهمية الضحك والدموع ، ترى هل نضحك أم نبكي، حقيقة لكل منهما فائدته، ولكن شريطة أن يتم في الوقت المناسب وبالقدر المناسب، أسعد الله أيامكم جميعا.

http://www.alyaum.com/images/13/13166/687633_1.jpg

د.عادل بن أحمد الصالح

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

السيدة رقية
11-07-2009, 01:36 AM
سلام الله على من اتبع الهُدى ..

الأستاذ المُحايد جوابك جميل , وقد أرفض الكأس !

::

أعود من جديد لـ أحضان القراءة حيثُ المقالات الرائعة

::

شيخوخة سعيدة : قبل أن أبدأ بتعليقي , أنا شخصياً أحب كبار السن كثيراً
وأهوى أحاديثهم , والجلوس معهم ..

الشيخوخة مرحلة يمر بها الكثير من الناس لكن هذا لا يعني أننا نلازم السرير
ونقول نحن في سن الشيخوخة , بل إن الحياة تستمر ولا تتوقف عند تلك
المرحلة , فجميلٌ جداً لو أعطينا الحياة أمـلاً , وأبعدنا عن الكسل واليأس !
أسأل الله العلي القدير أن يمن علينا الصحة والعافية وأن يحفظنا من كل مكروه ..

::

طريقتنا في اتخاذ القرارات تتجاهل أهم وسيلة إدراكية : أتعلم للتو أدرك أن الذكاء ليس تفكير عقلاني !!
إذاً نحن بحاجة لأن نفكر بعقلانية لحل الكثير من المشاكل , حقـًا إن القراءة بحراً للمعرفة .
مقالة مفيدة وقيمة جداً

::

وباء الخنازير أم حوادث المرور ؟! : صحيح إن الحوادث ومرض الإيدز وباء ,
أوافقك في بعض ما تقوله , لكن وباء الخنازير أصبح خطر جداً فالمطاعم أصبحت
مكان خطر والناس تأخذ حذرها !
فهذا الوباء لم يكن الأول , وصحيح قد يستغرب الكثيرون ويقولون إن تصرف
البشر مبالغ فيه لكن الخوف على الأهل يجعلهم كذلك ..

حفظ الله الجميع من هذا الوباء ومن جميع الأمراض يا أرحم الراحمين

::

المرأة في مواجهة الحائط : المرأة لازلت تعاني من أساليب المجتمعات
والتعامل معها , ولكن أيضاً هناك بعضاً منهن يبتعدن عن الحياء , والحجاب
قبل أن تلبسه الفتاة المسلمة عليها أن تعرف ما هي الأمور التي يجب أن
تحترمها وتفعلها ما دام هي مرتديه الحجاب , لأنني أرى والكثير يرى إلى
أين وصل الحجاب !!
اللهم أصلح أمتنـا لما فيه الخير ..

::

احتقار المهن الشريفة : أجل فالكثير من البشر يحتقر بنظرته هؤلاء البشر ,
ولكن لو سرق أحداً لا نجد مثل تلك النظرات , ولو الدولة رفعت من معاشهم , حتى
لا ترفض الأسرة ذلك الرجل لمهنته , أنا لو تقدم لي رجل يعمل صانع ومعاشه جداً
قليل , فلست أكون أهلاً للموافقة فكيف سنقوم ببناء الأسرة ؟! فالعيش الآن أصبح
صعب , كل شيء في ارتفاع !!

::

فُقراء خمس نجوم : إن التحدث في الهاتف أصبح شبه يوميات المجتمعات , ولكن
توقفت عندما ذكرت هذهِ الحالات , صحيح أنه فقير في المورد المالي لكن عليه
أن يضع حداً لمكالماته , فإلا الأسرة ستضيع !!
اسأل الله التوفيق لهم جميعـًا ..

::

الألوان وعملية الهضم : أنا أيضاً تعجبت , أتمنى أن يلتفتوا لهذه النقطة , فحقاً إن
الألوان وحالات الفرح والحزن تلعب دوراً هاماً في نفسية الأطفال ..
فاللون الأبيض في مؤسسات الحرمان سائد , رغم قدرتهم على تغيره !

::

التسلّق والاستغلال : مقالة جداً جميلة , إن الشيطان نعلم أنه ألد أعدائنا برغم طاعتنا
له في انحرافنا ومعاصينا , ولكن نبغض الاعتراف بذلك !!
جميل ما قاله الشيخ فلقد ربط بتسلق الجبال بـ بالتسلق نحو المال ثم الدين ,
شيءٌ جميل جداً .. بوركت

::

تنطّط المواطن على حلبة الملاكمة : أضحك الله سنك جميل هو ختامك يا كاتب !
كل شيء أصبح ناراً حتى الأسعار , الحياة أصبحت عسيرة فالمعاش لا يكفي والتجول
في الجمعيات والأسواق ورؤية الأسعار تضج من العجب فالأسعار مبالغٌ فيها , ولست
أعلم لماذا يزداد المعاش إذ زادت الأسعار ؟ فما الفائدة من ذلك !! أين راحة المواطن؟
أين خدمة المواطن !!!!!!!!
اسأل الله أن يجعل في المال البركة ..
::

الأستاذ القدير : المحايد

قرأت ما يكفي الآن سأعود قريباً بإذن الله لأكمل القراءة
فالنعاس يطرق بابي !!

شكراً لك لِحُسن اختيارك ..
حرسك رب العرش العظيم

المحايد
11-07-2009, 11:20 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السيدة رقية

ها قد عادت الصفحة لرونقها ، و قد اكتست بزخرف العبارات

أقدّر متابعتك الحثيثة

لا عدمنا حضورك

تحياتي المحايد

المحايد
12-07-2009, 12:05 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الثانية و الأربعون

ترتيبك بين أثرياء العالم


في الحقيقة.. لم يتغير الكثير في قائمة أغنياء العالم!! فبيل جيتس لايزال أغنى رجل في العالم، والوليد بن طلال لا يزال أغنى رجل في آسيا، وكارل البرتش أغنى رجل في أوروبا.. ففي مثل هذا الوقت - من كل عام - تنشر مجلة فوربس قائمة بأغنى أغنياء العالم (يملك أقلهم بليون دولار فقط). وفي آخر قائمة صدرت قبل أيام وصل بليونيرات العالم إلى 587بليونيراً في حين لم يتجاوز عددهم العام الماضي الـ 476.ومن أبرز الداخلين لقائمة هذا العام السيدة جي. كي رولنج مؤلفة الرواية المشهورة "هاري بوتر". فبفضل الشعبية الكبيرة لهذه الرواية وتحولها إلى سلسلة أفلام ناجحة وصلت ثروة رولنج إلى بليون دولار - الأمر الذي أهلها للانضمام للقائمة الجديدة.. أيضاً.. هناك سيرجي برين ولاري بايج مؤسسا محرك الانترنت المشهور Google واللذان وصلت ثروتهما هذا العام إلى بليون دولار لكل
واحد منهما.
أما المركز الأول فما يزال حكراً (منذ عشر سنوات) على مؤسس شركة مايكروسوفت الأمريكي بيل جيتس. ورغم أن ثروته هذا العام لم تتجاوز 47بليون دولار (وهي أقل من نصف ثروته عام 1998حين وصلت إلى 100بليون) إلا أنها تعد أفضل من العام الماضي بنسبة 13%. أما المركز الثاني فاحتله "ملك البورصة" وارن بافيت الذي وصلت ثروته هذا العام إلى 42.9بليون دولار. وفي المركز الثالث أتى "ملك الأغذية" الألماني كارل البرتش بـ 23بليون دولار. في حين احتل
الوليد بن طلال المركز الرابع بـ 21.5بليون دولار.
@ على أي حال يبدو أنني انسقت مجدداً للتفاصيل غير المجدية (...) فمقال اليوم يهتم أساساً بمعرفة (ترتيبك أنت) بين أثرياء العالم.. فعدد البشر حالياً يتجاوز الستة مليارات نسمة - ملياران منهم يعيشون تحت خط الفقر، في حين لا تتجاوز نسبة الميسورين واحداً بالمائة فقط!!
ورغم اعترافي بارتفاع نسبة الفقر في مجتمعنا المحلي إلا أن دخل كثير من فقرائنا لا يزال أكبر بكثير من فقراء العالم الثالث. فلو افترضنا مثلاً أن دخلك الشهري لا
يتجاوز 1000ريال فهذا يعني أن هناك 5.116.326.002شخص أفقر منك في هذا العالم (بل إن هذا الراتب يضعك ضمن أغنى 14.72% من سكان الأرض). أما إن كان دخلك الشهري 2000ريال فهذا يعني أن هناك 5.157.723.156شخصاً أفقر منك في هذا العالم (ويضعك هذا الراتب ضمن أغنى 14.03% من البشر).
أما إن ارتفع دخلك إلى 3000ريال فهذا يعني أن هناك 5.199.120.310أشخاص أفقر منك (ويضعك هذا الراتب ضمن أغنى 13.34% من سكان العالم).
أما إن كنت من فئة "فوق المتوسط" وتستلم راتباً شهرياً قدره 10.000ريال فهذا يعني أن هناك 5.640.257.352شخصاً أفقر منك في العالم (ويضعك هذا الراتب ضمن أغنى 5.99% من سكان الأرض).. أما إن افترضنا - وأقول إن افترضنا - استلامك لـ 15.000ريال في الشهر فهذا يجعلك تتقدم على 5.945.324.435شخصاً حول العالم (ويضعك هذا الراتب ضمن فئة بيل جيتس والوليد بن طلال التي لا تتجاوز واحداً بالمائة من جميع البشر)!!
.. يا سيدي العزيز؛ لست من عشاق (القناعة كنز لا يفنى) ولكنني أذكرك فقط بأنه مهما انخفض دخلك وساءت حالتك فمازلت ثرياً مقارنة بملايين المعدومين حول العالم.... وحتى يحين موعد القائمة القادمة أقول للناس الطيبين: كل "فوربس" وانتم بخير!.

وهل تعلم انه
إذا كان لديك بيت يؤويك، ومكان تنام فيه، وطعام في بيتك، ولباس على جسمك، فأنت أغنى من 75% من سكان العالم.
إذا كان لديك مال في جيبك، واستطعت أن توفر شيء منه لوقت الشدة فأنت واحد ممن يشكلون 8% من أغنياء العالم.
إذا كنت قد أصبحت في عافية هذا اليوم فأنت في نعمة عظيمة، فهناك مليون إنسان في العالم لن يستطيعوا أن يعيشوا لأكثر من أسبوع بسبب مرضهم.
إذا لم تتجرع خطر الحروب، ولم تذق طعم وحدة السجن، ولم تتعرض لروعة التعذيب فأنت أفضل من 500 مليون إنسان على سطح الأرض.
إذا كنت تصلي في المسجد دون خوف من التنكيل أو التعذيب أو الاعتقال أو الموت , فأنت في نعمة لا يعرفها ثلاثة مليارات من البشر.
إذا كان أبواك على قيد الحياة ويعيشان معاً غير مطلقين فأنت نادر في هذا الوجود.
إذا كنت تبتسم وتشكر المولى عز وجل فأنت في نعمة، فكثيرون يستطيعون ذلك ولكن لا يفعلون.
إذا وصلتك هذه الرسالة وقرأتها فأنت في نعمتين عظيمتين:
أولاهما أن هناك من يفكر فيك، والثانية أنك أفضل من مليارين من البشر الذين لا يحسنون القراءة في هذه الدنيا.
ومع أطيب تمنياتي لك بحياة سعيدة أقول لك : لكي تكون أسعد مما أنت عليه، احمد لله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، وليكن لسانك رطبا بذكر الله.

http://images.abunawaf.com/2008/02/file2352.gif

فهد الأحمدي - جريدة الرياض

يتبع

تحياتي المحايد

السيدة رقية
12-07-2009, 12:44 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف يا رب ..


شكراً لك أستاذي , أخجلتني ..

::

أعود من جديد ..

::

الاستشارات الاجتماعية والقناعات الخائبة : أجل نحن بحاجة لاستشارة ورأي ونصيحة
الآخرين , أتعلم تذكرت إحدى الصديقات أخبرتني ذات يوم [ أنها تحب مساعدة الكثير من الناس
لكن لا تحب أن يساعدها أحد حتى لو عجزت عن حل المشكلة وحتى لو كان الحل بيد أحداً ما
لن تسأل .. ] !!
أنا بصراحة لا أحبذ ذلك النوع , لأن في هذه الحياة علينا أن نسمع الكثير من الناس , ونأخذ برأيهم ..
::

رعاية الموهبة بين رأس الجبل .. وفم الوادي : سأكتفي بقول " إننا نتكلم كثيراًَ ولا نفعل
ما نقوله , لأننـا فقط نجد أن الثرثرة هي الطريقة الوحيدة لخدعة ذاتنا !! "

::

الهند لهم والحزن لنا : سنبقى على جهلنا و«عمانا» لأننا، ببساطة شديدة، لا نقرأ،
وبالتالي لا نعرف حقيقة موقعنا وموضعنا بين دول العالم الأخرى !!

أجل نحن لا نكترث للقراءة كثيرة , هنيئـًا للهند , فـ العالم في تطور إلا نحن
همنا الأكبر ارتفاع الأسعار والثرثرة !!

::

سلبيات الدمج التربوي : هذا صحيح , لأنهم أيضاً سيشعرون بالنقصان والعجز
فدمج طلبة عادين مع طلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة يشعرهم بالحزن الشديد
والعجز والنقص , فعلينا أن ننظر لهذه المشكلة بعين الاعتبار ..
وهناك الكثير من الأهل يقولون إن ابننا لا يوجد به شيء وذلك خوفـًا من ثرثرة الناس !!!

::

استثمار الدموع... هيا بنا نبكي! (1) : جميل هذا المقهى يبدو أنني سأزوره وسأذهب إليه مراراً !!
نعم نحن بحاجة لبكاء في الصلاة , وفي خوفنا من الله , وفي بعض الأمور , ولكن لا تكتم الدمعة في
عينك لأنك تظن أن كتمانها قوة ! , ولا تجعلها تذرف كثيراً فتتعب أكثر وتعتاد على البكاء على كل أمر
حتى لو كان تافهاً ولا يستحق البكاء ..

::

استثمار المشاعر... هيا بنا نضحك! (2) : كذلك هذا جميل , جميل أن نضحك ولكن القهقهة العالية قد تفقدنا الحياء !!

ورائع جداً إن بكينا في الوقت المناسب وكذلك ضحكنا في الوقت المناسب , حتى تكون أفعالنا معتدلة بما نفعله ..

::

ترتيبك بين أثرياء العالم : نحن أغنياء ولكننا للأسف لا ندرك , مقالة جداً جميلة , نحن لو ننظر كم
فقير وكم يتيم وكم محروم وكم مظلوم وكم مسجون ...إلخ لعرفنا أننا حقاً في نعم كبير ولعلمنا أننا أثرياء بما نملك !

فكثيراً منا لا يستشعر بالموجود حتى يفقد الموجود !!

اللهم اجعلنا من الذاكرين والعابدين لك .. ::

شكراً لك أستاذي القدير المحايد
فلقد استمتعت بالقراءة كثيراً وأنا لا زلتُ في شوق
لقراءة المزيد ..

فالكثير من المقالات جعلتني اكتسب المعلومات , والحكم ..
بارك الله فيك ..
وشكراً لك بحجم السماء ..

::

حماك الرحمن

المحايد
12-07-2009, 05:03 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السيدة رقية

تابعي فإن المقالات لا تكتمل إلا بتعليقاتك

تحياتي المحايد

المحايد
12-07-2009, 05:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المقالة الثالثة و الأربعون

المخرج من أزمة الثقة!

من المؤكد أن أزمة الثقة هي أكبر أزمة عالمية في القرن الحادي والعشرين وهي أخطر بكثير من أزمة الجوع أو المياه أو الاحتباس الحراري، فرغم أن الثقة في جوهرها هي مجرد عامل معنوي مجهول الهوية، إلا أن انعدامها يتسبب في خلق أزمات مادية جسيمة لا يُمكن التكهن بمخاطرها علي الإطلاق! إن الثقة أغلي من كل المعادن الثمينة، وهي عملة صعبة نادرة لا تتوفر إلا عبر الاعتقاد العام في صدق ونزاهة أرباب الشأن الاجتماعي أو الاقتصادي أو الدولي والاعتقاد الجماعي في جودة المنتجات أو الخدمات المقدمة من قبلهم!.

لا شك أن توفر الثقة بين الازواج هو السبب الجوهري في نجاح المؤسسة الزوجية بينما يؤدي انعدام الثقة إلي انهيارها! ولا جدال أن توفر الثقة في المؤسسات والقوانين الدولية يؤدي إلي استتباب السلم والأمن الدوليين بينما يؤدي انعدامها إلي إشعال الحروب المدمرة! ولا غرو أن الثقة هي العامل الحاسم في الازدهار أو الانهيار الاقتصادي ، فتوفر الثقة في قطاع الانتاج والصيرفة والخدمات يؤدي إلي النمو الاقتصادي بينما يؤدي انعدامها إلي الركود والتضخم والافلاس ، ولذلك ليس من الغريب أن يشخص الخبراء الماليون الأزمة الاقتصادية الدولية الراهنة علي أنها أزمة ائتمان أو أزمة ثقة لأن الائتمان في جوهره لا يقوم إلا علي الثقة!

فكيف يؤدي عامل معنوي غير محسوس إلي تحقيق النجاح أو الفشل الماديين في مجالات الاجتماع والاقتصاد والعلاقات الدولية علماً بأن هذا العامل النفسي ، غير القابل للقياس أو الضبط بأي أجهزة قياس أو مراقبة، لا يُمكن شراؤه من الأسواق ولا يُمكن إيجاده عبر إلقاء الخطب الحماسية الرنانة؟!.

قد يحاول البعض إيجاد مؤشرات مادية تدل علي جوهر الثقة وتحدد أسباب توفرها أو انعدامها مثل ربط مفهوم الثقة بمفهوميّ العدالة والمساواة ولكن تبقي أزمة الثقة بلا حل مادي حاسم لأنها تستند دائماً إلي رأي عام محلي أو عالمي لا يُمكن التنبؤ بميوله ، علماً بأن هذا الرأي العام قد يتأثر سلباً بعوامل كثيرة لا يُمكن السيطرة عليها من ضمنها الشائعات التي توردها بعض الأجهزة الإعلامية المغرضة التي تحركها مصالح تجارية خفية!.

إن إعادة أو استعادة الثقة يتطلب زرعها في تربة النزاهة ورعايتها في أجواء الشفافية ويحتاج إلي قدر معتبر من الذكاء الميداني العام، وحينما تؤتي الثقة أكلها، فسوف تتوقف البورصات المالية والمشاعر الإنسانية والمواقف السياسية عن ممارسة هواية التقلب المفاجيء وسترتفع المؤشرات المالية أو النفسية أو الدولية حسب ارتفاع تيرمومتر الثقة ، أما تجاهل خطر التفاعلات التسلسلية الناجم عن انعدام عامل الثقة فسوف يؤدي بلا شك إلي تفاقم وانتشار الأزمات المادية الكبري في كل المجالات الاجتماعية ، الاقتصادية والدولية بطريقة وبائية لا يُمكن السيطرة عليها ولا يُمكن التكهن بنتائجها الكارثية بأي حال من الأحوال!.

بقلم : فيصل علي سليمان الدابي .. جريدة الراية القطرية

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

المحايد
13-07-2009, 12:06 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الرابعة و الأربعون

الجمال مقصود في أصل الخلق
الجمال سمة واضحة في الصنعة الإلهية , فحيثما إتجهت ببصرك فثمة هناك ما يجذبك فينعشك , أو ينبهك فيدهشك , فالجمال موجود ولكن ألفة الناس لهذا الجمال جعلها عادية وأن الجمال أصل في الكون ويسير معنا في التيار فهو غير مرئي إلا لمن ينتبه له , فالجمال فينا ومن حولنا يظهر ذلك باستيقاظ النفوس لترى هذا الجمال , والقرآن يدعونا لذلك بإشاراته الإبداعية في آياته القرآنية , وصوره الجمالية في سوره القرآنية .
تأمل الليل الهادي وصفاء السماء وتلألؤ النجوم , تأمل القمر وضياءه الفضي ينساب في كل الجنبات
, تأمل الشمس وإشراقاتها وهي تلامس خيوطها الذهبية تلك اللآلئ البراقة من الندى , تأمل الورود وهي تتفتح عن ألوانها وأريجها , وعن تلك الفراشات السابحة , وعن خرير المياه المتدفق الرقراق وانسياب الأنهار .
كيف تتهادى وسط النجوم ؟
تأمل خيوط الحرير , وصلابة الصخور والإنسان المتأمل , ترى الإعجاز في الكامن والكائن , والقرآن الكريم يسجل هذه اللحظات الجمالية لبديع صنع الخالق في قوله تعالى : (الذي أحسن كل شئ خلقه) (السجدة7).
والإحسان بلوغ الغاية في أداء المهمة التي أعد لها لهذا الشئ وهو في الوقت نفسه تأكيد للجانب التحسيني والجمالي , ما يؤكد أن الجمال مقصود في (أحسن كل شئ ) ولو لم يكن الأمر كذلك لكان في قوله : ( صنع الله الذي أتقن كل شئ) (النمل 88) و ما يفي بالمقصود , إلا أن الإتقان أيضا يعني التحسين والتجميل ومع ذلك قال : (كل شئ) تأكيد على عموم هذا الأمر ولتأكيد هذا المعنى مضاف إليه التحدي والإعجاز يؤكد القرآن بقوله : (هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه).
إن عنصر الجمال لمقصود قصدا في هذا الوجود , فإتقان الصنعة يجعل كمال الوظيفة في كل شئ , يصل إلى حد الجمال , (فالكون يدور على ساعة منضبطة على أجزاء من الثانية فكل الكائنات من الذرة إلى المجرة لها دوراتها وحركاتها المحسوبة , وكل الأنفس لها أنفاسها المعدودة لأماكن محدودة , فالكون كله منضبط على نبضات محسوبة ومعدودة داخل الدائرة الكربونية على مسافات الومضات الكونية من خلال سرعاتها الضوئية , وهي في تسبيحها تسبح وتسبح لمبدعها وخالقها من خلال إيقاعاتها الخاصة مستمدة أنشودتها من الأنشودة الكونية الخالدة ومن خلال الإيقاعات الجمالية الصادرة منها) .
أنظر إلى ذرة من الثلج تحت لمجهر , تر بناءا هندسيا هو الجمال بعينه , وأشياء مجهرية أخرى ترى جمالا هندسيا ولوحات تجريدية متناسقة , وقد كانت العين عاجزة عن الكشف عنها إلا بالمجاهر الألكترونية , وهذا الجمال كان موجودا وهو أصل في بناء الخلق ولهذا أقسم رب العزة بما نبصره وما لا نبصر في قوله تعالى : (فلا أقسم بما تبصرون , وما لا تبصرون) (الحاقة 38-39) , فما نبصر وما لا نبصر من خلق الله وهذا القسم تأكيد لقوله تعالى : ( كل شئ) .
الجمال في الكون :
يتحدث القرآن عن السماء لا ينفي الخلل فحسب إنما يتحدى الناظرين , بل وتكرار النظر زيادة في التحدي وتأكيد للرؤى الفنية النقدية , يقول تعالى : (الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور , ثم أرجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير) (الملك 3-4) .
ويسجل القرآن عملية التزين في قوله تعالى : ( ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين) (الملك/5), فالزينة مقصودة بالمصابيح , وقد تكرر هذا التزين في قوله ( أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج) (ق/ 6) , وفي قوله : (ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين) (الحجر/16) , وفي قوله تأكيدا للقصد الجمالي في الخلق : فقظاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم) (فصلت/ 12) , وفي قوله تعالى : (أنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ماكان لكم أن تنبتوا شجرها ..) .
فالبهجة مقصودة , إذ هي الوصف المخصص هنا , فالإنبات لم يكن للحدائق وحسب وإنما للحدائق ذا بهجة .
الجمال في الإنسان :
المرحلة الأولى من الجمال هي التسوية والتعديل , فعدم الخلل وعدم النقص هو الحد الأدنى من الجمال ويلفت النظر إلى هذا بلغة هادئة توقظ الحس وتحفز المشاعر في قوله تعالى : (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم , الذي خلقك فسواك فعدلك) (النمل6-7) . أي جعلك مستقيما معتدل القامة منتصبا على أحسن الهيئات والأشكال .
وفي قوله أيضا : ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين) (الحجر29) , وقول (الذي خلق فسوى) (الأعلى/ 2) أي خلق المخلوقات جميعا فأتقن خلقها وأبدع صنعها في أجمل الأشكال وأحسن الهيئات .
وينتقل القرآن إلى مرحلة أرقى في خلق الإنسان أي (الحسن) في قوله تعالى : ( خلق الساوات والأرض بالحق وصوركم وإليه المصير) (التغابن/3) وفي قوله : ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) (التين/ 4) .
ونلاحظ أن الفعل (صور) لم يستعمل في القرآن إلا في صدد الحديث عن الإنسان , وبأسلوب الخطاب له , وتخصيص الإنسان بأسلوب من الخلق وهو (التصوير).
وقد أستخدم القرآن وسائل جمالية في تعامله مع الإنسان , والزينة المطلوبة في هذا الإنسان , فقد عدد القرآن الرياش والياقوت والمرجان واللؤلؤ في وصف الإنسان أو حور العين في قوله تعالى :
( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ) (الأعراف/ 26) .
(فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن أنس قبلهم ولا جان, فبأي آلاء ربكما تكذبان , كأنهن الياقوت والمرجان) (الرحمن 56-58) .
(وحور عين , كأمثال اللؤلؤ المكنون) (الواقعة 22-23).
(ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا) (الإنسان 19) .
فالجسن والجمال مقصود في الكون والإنسان والأشياء , والجمال مقصود في أصل البناء الكوني ينحو نحو الكمال والتعبير عن الكمال يكون عن طريق الجمال فلا صدفة في هذا الوجود فكل شئ خلق بقدر .

للدكتور مصطفى عبده
يتبع

تحياتي المحايد

السيدة رقية
13-07-2009, 04:15 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف يارب ..


تُبصر من جديد عيناي القراءة ولله الحمد ..

::

المخرج من أزمة الثقة! : جميل ما قرأت فـ الثقة تعني استمراريه في الحياة , ولكن للأسف
هناك ثمة أناس لا يقدرون الثقة , وهناك ثمة ناس آخرون نمنحهم الثقة لكن بعدها يضيعون
تلك الثقة !!

الثقة درة نادرة في هذا الزمن ! ..

::

الجمال مقصود في أصل الخلق : الجمـال مُتواجد لكن يحتاج لبصيرة وتأمل وتمعن في النظر ..
فلا يكمن جمال الشيء إلا بالنظر إليه والتأمل فيه ,, فسبحان من خلق فأبدع !

::

الأستاذ القدير : المحايد

شكراً لك , مَجهودك كبير ..
وبصراحة أشعر بسعادة حينما اقرأ :)
أدخل الله السرور والطمأنينة والسكِينه في قلبك ..
ومتبارك بمولد السيدة آمنة ( سكينة ) بنت الحسين عليهما السلام

::

طالبتك

المحايد
13-07-2009, 09:04 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السيدة رقية


الأستاذ القدير : المحايد

شكراً لك , مَجهودك كبير ..
وبصراحة أشعر بسعادة حينما اقرأ :)
أدخل الله السرور والطمأنينة والسكِينه في قلبك ..
ومتبارك بمولد السيدة آمنة ( سكينة ) بنت الحسين عليهما السلام


متباركين المولد أعاده الله علينا و عليكم

شكرا للإطراء

تحياتي المحايد

المحايد
13-07-2009, 09:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المقالة الخامسة و الأربعون

التجميل اختراع البشعين

سألت إحداهن الحكيم:

أنا خبيرة تجميل، وأحسّ أن التجميل يمكن أن يُستَخدَم ليزيد جمال المرأة روحيّاً، لكنني لاحظتُ أن المرأة في مركز التأمل لا تضع مساحيق التجميل، لماذا؟



… التجميل هو اختراع الناس البَشعين.

وهذا لا يعني أن التجميل قبيح لكنه من اختراع القُبح.



القبيح يشعر بالدونيّة عندما يرى الجمال الطبيعي فيصبح غيوراً وحسوداً وميّالاً للتنافس.

ويحاول أن يُعَوّض هذا النقص بطرقٍ اصطناعية.

الجمال الطبيعي لا يحتاج للتعويض، لكن من يملكون الجمال الطبيعي قليلون جداً، لذلك أصبح التجميل أمراً روتينيّاً عاديّاً.



لآلاف السنين، يحاول الإنسان بكل الطرق الممكنة إخفاء كل ما هو قبيح فيه… في الجسم، في الفكر، في الروح…..

حتى أولئك الذين يملكون جمالاً طبيعيّاً بدؤوا يُقلّدون ما هو اصطناعي، لسببٍ بسيط وهو أن الجمال الاصطناعي يستطيع الخداع والغش…



وكل فكرة التجميل أساسها النفاق ومحاولة التظاهر الكاذب لإخفاء الباطن.



على المرء أن يُحبّ ويقبل طبيعته… وهذا ليس فقط على المستوى المادي، لأنه هنا تكمُن بداية الرحلة فقط… فإذا كنتَ مُزيّفاً على هذا المستوى، ستتظاهر بنفس الخداع والمُكر في الفكر… لِمَ لا؟!!



عندها ما الخطأ في أن تكون قديساً أو حكيماً، وأنت لستَ كذلك؟؟؟!!

هذا منطق التجميل ذاته…

حتى أن المُدَّعي قد يهزم الحقيقي أحياناً، لأنه يستطيع أن يُجرّب، يَتَدَرّب، يُدَبّر المواقف، ويتلاعب بشتى الطرق مجّاناً….



أنا لا أقول أن كل ما هو غير طبيعي سيّء.



الطبيعة يجب أن تُطَوَّر وتُحَسّن… وهذه مهمة العقل، لكن يجب ألاّ يكون ذلك ضد الطبيعة.



الشّفاه مثلاً يمكن أن تصبح حمراء بغذاء أفضل، وباهتمام أكبر… وهذا تحسين للطبيعة لكن بطريقة طبيعية… أما وَضعُ أحمر الشفاه ليس تحسيناً للطبيعة بل هو شيء رخيص يصلح للتمثيل على المسرح.



والنساء اللواتي تُزلنَ الشعر عن الساقين أو تحت الإبط، هذا جيد وصحي، ولا خطأ في ذلك.

وإذا قُمتِ بكل العناية اللازمة لنظافة جسمك، مع الاستحمام يومياً وتنظيف الجسم بشكل جيد لا بأس بوجود الشعر، إنه في مكانه ولا ضرورة لإزالته. لكن إذا لم تعتني بالنظافة كما يجب بالاستحمام والعناية بالصحة، فستكون بالتأكيد مكاناً لتجمّع الغبار والعرق وتصبح نتنة، عندها من الأفضل إزالتها.



لستُ ضد ذلك، جميلٌ أن تُعطي ساقيك مظهراً جميلاً.

وتستطيعين خداع الآخرين، لكن كيف ستخدعين الأشخاص المقرّبين منك؟

وهل من الصواب أن تخدعيهم؟


الطبيعة يجب أن تُساعَد لتتجاوز نفسها، يجب ألاّ تُكبَت أو تُقمَع.

إذا كَبتِّ الطبيعة ستُصابين بالفُصام…. ستبدئين بامتلاك شخصيات مزدوجة:

واحدةٌ هي أنت، وواحدة تُظهريها للآخرين، وستشعرين أنك مضطربة بداخل نفسك…

من أنتِ؟… هذه أم تلك؟



إنها ليست مسألة امتلاكك لشخصيتين فحسب، بل سيكون عليك أن تمتلكي شخصيات كثيرة!



الأم سيكون لديها شخصيةٌ أمام الطفل… عليها أن تتظاهر بأنها أم، وشخصية الزوجة أمام الزوج، وشخصية الموظفة أو المديرة في العمل، وشخصية أخرى للواجبات الاجتماعية……

وهكذا سوف يكون لديها الكثير من الشخصيات التي تحيط بها، وفي ازدحام هذه الشخصيات ستضيع فرديتها الخاصة، وستجد صعوبة بالغة في اكتشاف وجهها الأصلي.



لقد قُلتِ: "التجميل يمكن أن يستخدم ليزيد جمال المرأة روحيّاً…"



هذا هُراء…. الروحانية لا يمكن أن تزداد بأيّ شكلٍ من أشكال التجميل.



الجمال الروحاني ليس له علاقة بأي شيء يمكن عمله من الخارج.



الروحانية هي وجهك الأصلي، إنها اكتشاف طبيعتك الجوهرية.

ويجب ألاّ يُعبَث بها، يجب ألاّ تُغطى بالألوان، ألاّ تكون مُبَهرَجة ومُجَمَّلة بطريقة مُبالَغٍ فيها،

وألا تُخَطَّط أو تُرتَّب….



روحك ليس لديها أشعار على الساقين لأنه لا يوجد ساقين،ولا شفاه…!!!



إن جوهر حياتك هو الوعي الصافي، وهو لا يحتاج للتجميل أو المساحيق.

وكل ما أسعى إليه هو أن أساعدك على أن تكوني نفسكِ، لتتحرري تماماً من الشخصيات.



الشخصية هي الشيء الظاهري المزيف الذي يحيط بك، أما الفرديّة فهي هبةٌ من الوجود…

إنها موجودة هناك في داخلك… وإذا رميتِ جميع شخصياتك ستكتشفينها.

في اللحظة التي تزول فيها الشخصيات ستنبع الفردية من الداخل وتصبح جاهزة للتدفق والصعود إلى السطح.



الحياة الحقيقية يجب أن تكون طبيعية، والحياة الحقيقية يجب أن تذهب يوماً ما إلى ما هو أبعد من الطبيعة… لكن على أساسٍ طبيعي ليس مُعادياً للطبيعة…

لا بإخفائها، بل باكتشاف الجوهر الأعمق فيها….

وعندها سيكون السموّ والتجاوز، وهذا هو الاختبار الأجمل…



إنه يُجَمِّلك، يُجَمِّل جسمك، عقلك وروحك…

إنه لا يُجَمِّلك فحسب، ولكن يُجَمِّل حتى الناس الذين تتعاملين معهم….





هذا الجمال آتٍ من الآفاق، ويُسمى النعمة، أو النور الإلهي الذي يشعّ على الناس جميعاً….

نورٌ يهبط من السماء…. فيغمر قلبك وينعكس على وجهك….

فتُصبحين فاتنة الجمال فوق كل وصفٍ وحال


للكاتب نور ديب

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
14-07-2009, 03:11 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة السادسة و الأربعون

زائر من زحل

دخل علي زائر من كوكب زحل شمال شرقي درب التبانة، على وجهه وعثاء السفر. قال وهو يلهث: عندي سؤال وفتح جهازا مثل الكومبيوتر الجوال موصول برأسه، قلنا له: استرح يا أخا زحل، فالضيافة ثلاثة أيام، وطلبنا له قهوة، شكرني وقال: نحن لدينا في زحل قلصناها إلى ثلاث دقائق، ففي ثلاثة أيام تسقط حضارات وتقوم. قلنا له: حسنا لا نريد أن نضيع وقتك، اسأل. قال: إني مبعوث من (مركز دراسات الكواكب النايمة)، أجري بحثا عن قضية طال تردادها لديكم، ومنعت رقادكم وزادت من سهادكم وشغلتكم عن تخطيط مستقبلكم، يدور حول مطالبات بإدارات خاصة بالمرأة، وأقسام خاصة بالمرأة، ووزارة خاصة بالمرأة، ومجلس أعلى خاص بشؤون المرأة، ومستشفيات خاصة بالمرأة، وتعاظم شأن المرأة لديكم أصابنا كمراقبين للشؤون الخارجية للكواكب بالحيرة، فأرسلت كمبعوث لجمع معلومات عن هذا الكائن الذي أثار كل هذا اللغط لديكم، من هي هذه المرأة التي تعد لها كل هذه العدة، وتفصل وتحاط وتحاصر ويصبح كل شأن لها بمعزل، هل هي كائن جاءكم من كوكب غريب له مواصفات لا تشبه مجتمعكم أم أنها معاق يستوجب عناية خاصة، بسبب ليونة أعضائه وسرعة عطبه وهشاشته، أم أنها وحش يحذر الناس منه فيحددون له خطوطا حمراء وأقفاصا، ليطلقوا الرصاص عليه حالما يتخطاها؟!

قلت له: على هونك يا زحلاوي، بعدت كثيرا، فالمرأة من طراز محدثتك سيدة لها عينان ورأس، وتنجح في امتحانات الرئاسة العامة لتعليم البنات كل سنة، مثلما ينجح الذكور، بل إن نسبة النساء من خريجات الجامعات السعودية بلغت ستين في المائة!

سألني المراقب: إذن لماذا كل هذه الضجة واللجة ونساؤكم منكم وفيكم؟! شعرت بالحرج الكبير ولم أجد ردا إلا ما أسمعه ممن حولي. قلت: ان ربط النساء على الدوام بوزارة ومنهج وكتاب وشارع ومحل ومطعم وسوبر ماركت نسائية، لأن النساء هن الأقدر على فهم النساء!

فلم أزد المراقب بتوضيحي إلا غموضا، فسأل: وما الذي يستدعي فهما خاصا يتعذر فهمه بشكل عام.. هل شؤون المرأة غامضة إلى هذا الحد؟ هل وزارة التخطيط تحتاج لفك شيفرة رغبات النساء وحاجاتهن لتخطط مستقبلهن وتدريبهن واشراكهن في خطط التنمية؟ هل وزارة الصحة تعجز عن فك شيفرة أوجاعهن من انفجار المرارة والجلطات والوعكات بغير دواء يصلح للبشر؟!

قلت له: ربما يا سيدي المراقب، ألم تسمع بمقولة شاعرنا الرومانسي: «المرأة بحر غامض كبير»؟!

قال: بلى، وسمعت أيضا مقولة شاعرتكن الكبيرة الرومانسية «إنما الرجل طفل فدلليه، وخذيه على قد عقله!»، ولكن ما شأن الشعراء بالجاد من الأمور، هل تعتمدون على الشعراء في التخطيط لحياتكم؟!

قلت له: أرجوك لا تنتقص من قيمة شعرائنا، فلدينا شاعر استوزر على أربع وزارات أكثر من خريجي العلوم التخطيطية!

قال: صحيح، ولكن حسب ما يصلني من قناة الحرة الخاصة بكوكبنا، فان شاعركم هذا استوزر بشهاداته في الاقتصاد والقانون الدولي وخبراته العلمية الناجحة، وليس بسبب قصائده، ثم انه الوزير الوحيد الذي يتحدث بلغة الأرقام تقريبا، وليس بأبيات الغزل، وهو الذي قال أيضا إن نسبة مشاركة نسائكم التي تزعج رقادكم وسهادكم وتشغلكم، لا تساوي في سوق العمل حسب مصادركم المحلية 17%، وفي المصادر الخارجية لا تتجاوز 5%.

اسمعي يا بنتي، إن تنامي النظر إلى النساء بمعزل عن المجتمع سيكرس غربتها عنه، فلا يعود المجتمع ينظر للآخر بأنه على قدم واحدة من التساوي والتعادل والاحترام.

نهض زائري ووضع فنجان القهوة، ثم قال وهو يركب سفينته الجيب اليابانية، قائلا: إنني أحذركم، إن كان اليوم الرجال هم أصحاب الغلبة لعزل النساء عن المجتمع وإعلاء شأن الذكور، فتذكروا مجتمع اسبرطة الأغريقي الذي كله نساء، يحكمنه بأنفسهن، وحالما يرزقن بذكر فان أمه تصيح: احضري السكين يا فهيمة! وقد قالت المرحومة ذكرى قبل يوم من مقتلها «يوم لك ويوم عليك مش كل يوم معاك!».

للكاتبة بدرية البشر صحيفة الشرق الأوسط

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
14-07-2009, 08:54 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الفراغ الروحي والهث وراء تقليد الاخرين هو السبب في اللجوء لعمليات التجميل مقال رائع ومميز وفقت لكل خير

التربه الحسينيه
14-07-2009, 08:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المراه في بعض المجتمعات مثل مجتمعنا عودت على ان تكون كائن مستهلك لامنتج ولكنها لو اعطيت الفرصه والمجال لوجدتها تدير نصف هذا المجتمع
مقال جميل واختيارك للمقالات اجمل موفقين ان شاء الله

المحايد
14-07-2009, 06:07 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

أقدّر لكِ هذه المتابعة لتنظمي إلى القلة ممن يسبحون في بحر القراءة

ننتظر تعليقاتكم في المقالات القادمة

تحياتي المحايد

السيدة رقية
14-07-2009, 06:31 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد ..

تتراقص حروف المقالات على لساني !!

::

التجميل اختراع البشعين : الجمـال الروحاني شيء لا يُشترى فهو كما السعادة
مُتواجدة في الذات فقط " نريد من يبحث عنها " !!

شيءٌ جميل ما قرأت .. لكن من يسمع !!
فالكل يتحدث عن الموضى وعن .. أحسن مكان وأحسن دكتور يقوم بعملية التجميل !!

::

زائر من زحل : بصراحة بغض النظر عن المقاله قليلاً
أنا أرى أن المرأة السعودية مظلومة , فلماذا لا تسوق ؟!
فأنا لا أرى حديثاً ولا آية ولا حكمة تقول أن المرأة تمنع من السياقه
أقدر خوفكم , ولكن أن أيضاً أرى رجالاً تصيبهم الحوادث !

المرأة تحتاج لأن تقول كلمتها اسمعوا فلن تخسروا شيء , أعطوا
للجهة الثانية فرصة للحديث فإن حكمت المحكمة على أن تسمع من جهة
الظالم فقط فستكون المحكمة الظالمة !!

::

عذراً إن تدخلت لكن لا أحب أن أدع كلامي
حبيس فمي !!

::

شكراً لك أستاذي المحايد
أنتظر المقالات ..

المحايد
14-07-2009, 11:04 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السيدة رقية

التجميل اختراع البشعين : الجمـال الروحاني شيء لا يُشترى فهو كما السعادة
مُتواجدة في الذات فقط " نريد من يبحث عنها " !!

شيءٌ جميل ما قرأت .. لكن من يسمع !!
فالكل يتحدث عن الموضى وعن .. أحسن مكان وأحسن دكتور يقوم بعملية التجميل !!

تحليل منطقي


زائر من زحل : بصراحة بغض النظر عن المقاله قليلاً
أنا أرى أن المرأة السعودية مظلومة , فلماذا لا تسوق ؟!
فأنا لا أرى حديثاً ولا آية ولا حكمة تقول أن المرأة تمنع من السياقه
أقدر خوفكم , ولكن أن أيضاً أرى رجالاً تصيبهم الحوادث !

المرأة تحتاج لأن تقول كلمتها اسمعوا فلن تخسروا شيء , أعطوا
للجهة الثانية فرصة للحديث فإن حكمت المحكمة على أن تسمع من جهة
الظالم فقط فستكون المحكمة الظالمة !!

وجهة نظر نحترمها

و بالنسبة للقيادة ربما أوافق عليها بضوابط معينة ، و بعض النساء السعوديات قد أخذن حقهن

عذراً إن تدخلت لكن لا أحب أن أدع كلامي
حبيس فمي !!

بالعكس فالاختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضية

مع كامل تقدير للمداخلة الرائعة


تحياتي المحايد

المحايد
15-07-2009, 10:55 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة السابعة و الأربعون

نهاية العقل الجزئي ومولد العقل الشامل


منذ أربعين أو خمسين عاماً كنت تسهر في ليل قرية عربية فترى الناس يتسامرون في حدود ما وقع في قريتهم على ضوء مصباح غازي أو بقنديل زيتي.. فيما يقع من بيع أو شراء وزواج وطلاق.. يتخلل ذلك ملحة وطرفة أو موعظة يختتم بها السامر. لا يتجاوزون ..

...حدود قريتهم إلا قليلاً بحديث قد يمتد أحياناً لعاصمة دولتهم أو قطرهم. يرون الدنيا هذه الدولة ويرون قريتهم هي مركزها وليس للدنيا إلا أن تدور حولها وحولهم.

ولو اطلعت اليوم على نفس السامر في نفس القرية لأدهشك أن ما يحدث في واشنطن وبنما.. وما يقع في موسكو وأذربيجان والأفغان حاضر بين هؤلاء البدو والفلاحين.

وإن التلفاز والفيديو يتصدران السامر في البيت والمقهى، والبث التلفازي على مدار اليوم كله وبمستوى عالمي عبر الأقمار الصناعية.

لقد انتقل العالم إذن كله في خط الرؤية والفكر إلى القرية الصغيرة.

فهذا زمن الحشر التلفازي، يجتمع من أنحاء العالمين رغبنا فيه أم لم نرغب.

نقول يدق كل عقل وقلب.. ولا نقول يدق كل باب..

لأنه لا يستأذن أحداً ولن يستأذن!!

فهذا إيذان بنهاية (العقل الجزئي) في العالم الذي يعيش في إطار القرية الصغيرة ومولد (للعقل الشامل) الذي يرى الدنيا وهي تموج بعضها في بعض في يوم واحد بل في اللحظة نفسها.

وحين يستقر هذا العقل الشامل الجديد على تلك الرؤى الواسعة فيستوعبها فسوف يشهد العالم من التطورات ما يتجاوز خيال المتخيل.

في الثلاثينيات من القرن الماضي دوّن الكاتب المشهور (جورج أورول) قصتين ذاعتا في العالم (مزرعة الحيوان) و(العالم عام 1984م).. متخيلاً ما سيحدث في العالم بعد خمسين عاماً، فلما انقضت الخمسون المذكورة رأينا العالم يبحر متجاوزاً ما اعتبره قراء ذلك الكاتب الأديب خيالاً لا يمكن أن يتحقق.

نتحدث عن هذا العقل الشامل وفي الذهن محاذير كثيرة.. فإن معظمنا وأهل العالم معنا في ذلك لا يرون ما يرون ولا يقرؤون ما يقرؤون إلا من خلال ما تراه وكالات الأنباء العظمى، ولها معاييرها وفلسفاتها واهتماماتها فيما ترى وفيما تحجب.. وفيما تصغر وتكبر، فهي من خلال ما تطلعنا عليه من خبر وصورة تكاد تصنع محاور أحاديثنا اليومية واهتماماتنا العقلية والعاطفية، ولذا فإن حرية عقل الإنسان المعاصر حرية محل نظر.. ومن يستطع أن ينفذ من أقطار تلك الموجهات السمعية والبصرية العظمى.. فلينفذ!.. ولا ينفذ في الحقيقة إلا بسلطان من علم وخبرة وقراءة منتقاة، وتأمل وإرادة لا تلين.

د. علي بن محمد التويجري

يتبع

تحياتي المحايد

المحايد
15-07-2009, 12:33 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الثامنة و الأربعون

الضحك على الذقون
كثره عدد السكان مع الجوده فضيله عند الأمم لكن الخطأ ان يكثر العدد بلا نفع ولا إنتاج, والأسلام يحث على طلب الذريه الطيبه الصالحه, ولكن إذا تحولت كثره النسل الى عبْ اجتماعي صار هذا خطأ في التقدير, ونحن في الشرق اكثر الامم نموا سكانيا مع ضعف في التربيه والتعليم, فقد تجد عند الواحد عشرين ابنا لكنه أهمل تأديبهم وتعليمهم فصار سهرهم في دبكه شعبيه مع لعب البلوت وأكل الفصفص بلا إنتاج ولا عمل, بل صاروا حملا ثقيلا على الصرف الصحي والطرق والمطارات والمستشفيات,بينما الخواجه ينجب طفلين فيعتني بهما فيخرج أحدهما طبيبا والآخر يهبط بمركبته الى المريخ, وأنا ضد جلد الذات لكن ما دام ان الخطأ يتكرر والعلاج يستعصي فالبيان واجب, لا زال بعض العرب يرفع عقيرته عبر الشاشات ويقول : أنا ابن جلا وطلاع الثنايا, ثم تجده في عالم الشرع لا يحفظ آيه الكرسي, وفي عالم الدنيا لم يسمع بابن خلدون وابن رشد, وتجد الغربي ساكتا قابعا في مصنعه او معمله يبحث وينتج ويخترع ويبدع, ارجوا من شبابنا ان يقرأوا قصة أستاذ ثوره اليابان الصناعيه ( تاكيو اوساهيرا) وهي موجوده في كتاب ( كيف أصبحوا عظماء؟) فكان ينسل الى ورشه قريبه فيخدم فيها خمس عشره ساعه على وجبه واحده , فلما اكتشف كيف يدار المحرك واخبر الأمه اليابانيه بذلك استقبله عند عودته من المطار إمبروطور اليابان, فلما أدار المحرك وسمع الامبراطور هدير المحرك قال: هذه أحسن موسيقى سمعتها في حياتي, وطالب عربي من المتوسطه يسأل الأستاذ : الكتاب لسيبوته من ألفه؟ قال الطالب: الله ورسوله اعلم, والتمدد فالأجسام على حساب العقول مأساه, والأفتخار بالآباء مع العجز منقصه لن يعرف بنا احد حتى نعمل وننتج, فالمجد مغالبه والسوق مناهبه, وإن النجاح قطرات من الآهات والزفرات والعرق والجهد, والفشل زخات من الأحباط والنوم والتسويف, كن
ناجحا ثم لا تبالى بمن نقد أو جرح أو تهكم, إذا رأيت الناس يرمونك بأقواس النقد فأعلم أنك وصلت الى بلاط المجد, أن مدفعية الشرف تطلق لك واحدا وعشرين طلقه احتفاء بقدومك, ويعجبني قول صديقنا وزميلنا أبي الطيب: لا يدرك المجد إلا سيد فطن, لما يشنق على السادات فعال, لولا المشقه ساد الناس كلهم, الجود يفقر والأقدام قتال.
لقد هجر الكثير منا الكتاب واصبح يعيش الاميه فلا يحفظ اية ولا حديثا ولا بيتا ولم يقرأ كتابا ولم يطالع قصه ولا روايه, ولكنه علق في مجلس بيته شجره الانساب, ليثبت لنا انه من اسرة آل مفلس من قبيله الجهله, والوحي ينادى (( ان اكرمكم عند الله أتقاكم )) والتاريخ يخبرك أن بلال مولى حبشي, وهو مؤذن الاسلام الاول, وأن جوهر الصقلى فاتح مصر وباني الأزهر أمازيغي أمه تبيع الجرجير في مدينه سبته, ولكن النفس الوثابه العظيمه لا تعتمد على عظام الموتى لأن العصامي يشرف قبيلته وامته وشعبه ولا ينتظر أن يشرفه الناس, لقد كان نابليون شابا فقيرا لكنه جد واجتهد حتى اخذ التاج من لويس الرابع عشر, وفتح المشرق وصار في التاريخ اسطوره, وهو القائل: ( الحرب تحتاج الى ثلاثه : المال ثم المال ثم المال, والمجد يحتاج إلى ثلاثه: العمل ثم العمل ثم العمل ).
لقد أرضينا غرورنا بمدح أنفسنا حتى سكر القلب بخمر المديح على مذهب جرير: ألستم خير من ركب المطايا؟ وقد ركب آلاخر بساط الريح وإف 16 والكونكوردر ولو اجتمعنا ما انتجنا سيارة (كراسيدا) فضلا عن (فولكس واجن) ورحم الله امرؤا عرف تقصيره فأصلح من نفسه ولابد أن تقنع المريض بمرضه حتى يستطيع أن يعالج نفسه على أني اعترف بأن عندنا عباقره ونوابغ يحتاجون لمراكز بحوث ومؤسسات لرعايتهم ومعامل ومصانع لاستقبال نتاجهمز لقد تركت اليابان الحرب وتابت ألى الله من القتال وتوجهت للعمل والانتاج, فصارت آية للسائلين وكدس العراق قبل الغزو السلاح واشتغل بحروب مع الجيران, فانتهى قادته الى المشنقه, وجوع الشعب ثم قتل وسحق. سوف نفتخر إذا نظر الواحد منا ألى سيارته وثلاجته وتلفازه وجواله فوجدها صناعه محليه, وأرجو أن نقصتد في الأمسيات الشعريه فأن عشرة دواوين من الشعر لا تنتج صاعا
من شعير يقول نزار قباني: ( وطالعوا كتب التاريخ واقتنعوا, متى البنادق كانت تسكن الكتابا؟) وعلينا ان نعيد ترميم انفسنا بالأيمان والعمل وتهذيب عقولنا بالعلم والتفكير, وهذا جوهر رسالتنا الربانيه الخالده وطريق ذلك المسجد والمكتبه والمصنع, والخطوه الأولى مكتبة منزليه على مذهب الخليفه الناصر الأندلسي يوم الزم الناس بأنشاء مكتبه في كل منزل وقراءة يوميه مركزه, وهذا خير من مجالس الغيبه والقيل وقتل الزمان بالهذيان...( وقل اعلموا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون).

د . عائض القرني

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
15-07-2009, 01:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المقال السابع والاربعين اعجبني
وانا متيقنه من انه يجب على كل شخص النظر الى الاحداث والاخبار بشكل واقعي ومن منظار مختلف عما تنقله الوكلات الاخباريه
صحيح ان الوكلات الاخباريه لها اثرها ولكن يجب ان يكون لكل منا موقف يتفق مع دينه ومذهبه وحياته

وبالنسبه لقصه جورج اورول مزرعه الحيوانات قصه واقعيه جدا واكاد اجزم انها تقع في كل دوله ولكن بشكل اخر وبنهايه مغايره بعض الشيء على الرغم من ان الكثير من القراء لايزالون يسخرون منها ويعتبرونها هراء شكرا لك اخي المحايد على الطرح

التربه الحسينيه
15-07-2009, 01:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا اتفق مع ما قله الكاتب وللاسف انا من وجهه نظري اننا نفتقد امر في غايه الاهميه وهو التخطيط فانا استغرب ممن ينجب عشره ابناء وهو حقيقه غير قادر على تربيتهم والاهتمام بهم همه ان يزيدهم وهذا منطق متخلف العبره ليست في الكثره فالذي ينجب اثنان ويهتم بهم ويربيهم تربيه سليمه ويصنع منهم اعضاء فاعلين في المجتمع ذلك عين الصواب فصحيح ان الرسول الاعظم قال تناسلو فاني مفاخر بكم الامم ولكنه يريد اشخاص مؤمنين حقيقين يعرفون ما لهم وما عليهم اما ان ينجب اليوم ابناء بالعشرات ونترك تربيتهم للتلفاز والانترنت فهذه مصيبه
بالنسبه للمخترعات اني اجزم ان الاجانب تفوق في هذا المجال ولكنني اجزم ان المسلمين لو لقوا الدعم المادي وتركو عنهم تناحرهم واختلافاتهم الاجتماعيه والمذهبيه وعملوا بجد لكانوا تفوقوا عليهم لان لديهم من يفتقده الاجانب لديهم دين عظيم
مقال جميل شكرا لك اخي المحايد وفقك الله

المحايد
15-07-2009, 04:29 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

وجود مميز و تحليل رائع

لا عدمنا هذا الحضور الإيجابي

تحياتي المحايد

السيدة رقية
15-07-2009, 05:27 PM
اللهم صل على مُحمد وآل محمد ..

::

نهاية العقل الجزئي ومولد العقل الشامل : أتعلم أنني لا أحبذ أن أشاهد الأخبار كثيراً
وكثيراً ما أتملل من مقاله أبي وأحياناً أمي " حطوا أخبار بنشوف أخبار العالم " !!

إن الأخبار أصبحت شيء ممل بالنسبة لي وبعض الأحيان أقول لمن يتابع الاخبار
غداً ستجد الأخبار بالجريدة !!

ولكن هُنـاك من يُؤمن جداً بما يراه دون أن يفكر , وأيضـًا يؤمن بما يقرأ , فليس
كل ما تراه أو تقرأه أو تسمعه صحيح !

::

الضحك على الذقون : إن تربية الأولاد أصبحت تتبخر شيئـًا .. فشيء !
فالكثير من الأسر يعتمدون على الخدم , إن الأجانب تقدموا , أتعلم كانت
سفرتي قبل أربع سنوات تقريباً إلى لندن كُنت ممن لا يحبذون تلك الدولة
من أول ما خطت أقدامي المطار لكن حينما دخلت تلك الأجواء وعشت بينهم
ما يقارب الأسبوعين , سعدت كثيراً وشعرت بأنهم في غاية الأدب والاحترام
وكذلك النظام , رغم وجود بعض الأخطاء لكن حياتهم ليس رائعة بمثل ما نتصور
فهم رائعون ولكن لو يملكون الإسلام وتكون دولة إسلامية لرأيتم تلك الدولة تتسابق
جميع الدول في المراكز !

نحتاج للإسلام نحن أيضـًا لنغوص في بحره , والعلم لا يحتاج لمن يركب سفينته ويدعى بالعلم
ويموت فلان .. وفلان !! ويستمر ويقول إن الإنسان غير معصوم عن الخطأ , ويقول إن الأعمار
بيد الله ..!

ويصل الخبر لفلان فيخبر الذي يدعي بالعلم لكن تلك الأخبار تصل بالسريه فمراعاته واجب ! " إنك موت فلان " ولكن يسكته بهمشة نقود !!!!!

::

اللهم اصلح أمتنــا .. اصلحها !


//

شكراً لـ الأستاذ القدير المحايد
حرسك رب العرش العظيم ..

المحايد
16-07-2009, 12:42 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السيدة رقية


ولكن هُنـاك من يُؤمن جداً بما يراه دون أن يفكر , وأيضـًا يؤمن بما يقرأ , فليس
كل ما تراه أو تقرأه أو تسمعه صحيح !

عين العقل

أتعلم كانت
سفرتي قبل أربع سنوات تقريباً إلى لندن كُنت ممن لا يحبذون تلك الدولة
من أول ما خطت أقدامي المطار لكن حينما دخلت تلك الأجواء وعشت بينهم
ما يقارب الأسبوعين , سعدت كثيراً وشعرت بأنهم في غاية الأدب والاحترام
وكذلك النظام , رغم وجود بعض الأخطاء لكن حياتهم ليس رائعة بمثل ما نتصور
فهم رائعون ولكن لو يملكون الإسلام وتكون دولة إسلامية لرأيتم تلك الدولة تتسابق
جميع الدول في المراكز !

قال الإمام علي ( ع ) : (( ما بين الحق و الباطل أربعة أصابع )) فالذي تراه غير الذي تسمعه



لا عدمنا هذم المداخلات الثرية

تحياتي المحايد

المحايد
16-07-2009, 12:45 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة التاسعة و الأربعون

حل مشكلة البطالة


تحدثت مرارا وتكرارا عن مشكلة البطالة الموجودة، وعرضت كمّا هائلا من الحلول التي لو عملنا بها لما سمعنا عن بطالة في بلد المال والأعمال الكويت الغالية.. اولى هذه الخطوات التي نسلكها في طريق الحل هي توحيد الرواتب ووضع حد أدنى لها من دون النظر إلى جنس أو نوع من يتقاضى هذه الرواتب.. تلك الخطوة ستعمل بدورها على تفضيل أصحاب الأعمال للكويتي على غيره من الجنسيات الاخرى، وهذا لان الذي يدفع بالشركات حاليا الى توظيف غير الكويتي هو قلة الاجور وليست الكفاءة.. لكن لو وضعنا أمام رب العمل اثنين: كويتي بأجر ستمائة دينار كويتي مثلا وجنسية أخرى بالاجر نفسه.. بالتأكيد سيختار الكويتي ابن الكويت..
من ناحية أخرى، كم هائل من استثماراتنا الخارجية كل العاملين فيها من غير الكويتيين.. فلماذا لا تكون تلك العقود الاستثمارية مشروطة بتعيين نسبة من الكويتيين في تلك المشاريع؟.. علما بان تلك الشركات الخارجية تعطي مميزات ضخمة للعاملين فيها.. أذكر انني حين كنت اعمل باحدى الشركات الاجنبية كان من ضمن المميزات الممنوحة شقة وبدل انتقال وتذاكر سفر ذهابا وايابا..
كم هائل من الوافدين يعملون بوظائف إدارية كلها تصلح لشبابنا الكويتي.. فما هي الا عملية احلال وتبديل وتوحيد رواتب.. وقتها لا نبقي من الوافدين الا ذوي الكفاءة والمهارة ومن نحن بحاجة ماسة اليهم ولا نجد لهم بديلا.
أمر مستهجن ان تدخل سفاراتنا فتجد فيها موظفاً كويتياً وسبعين اجنبياً.. شيء مخجل ان يكون جل المهندسين والمدرسين وافدين، وخريجونا من التطبيقيين وغيرهم جالسون في بيوتهم لا يجدون فرصة للعمل.. لذلك نحتاج إلى وقفة مع كل هذه المهاترات.. ولا بد ان نشجع ابناءنا على حمل مسؤولية الوطن على اكتافهم والسير به قدما.. لان الأمل في الشباب.. فلو لم نعمل على اخراج شبابنا من ازمته هذه وتركناه فريسة للتكاسل والضياع والمخدرات.. وقتها قل على الكويت السلام.. فوطن بغير رجال كرجال من غير وطن..
اكرر انني قد قلت هذا الكلام كثيرا.. وان حل مشكلة البطالة سهل وبسيط وليس معقدا، كما يوهمنا البعض.. وهاأنذا قد عرضت الحلول.. لكن اذا كان هناك اناس ليس من مصلحتهم ان تحل هذه المشكلة فهذه قضية أخرى .

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/37f91328-0fd2-4f9e-995d-68cdb9902d5a_author.jpg

كتب غسان سليمان العتيبي جريدة القبس الكويتية

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

المحايد
16-07-2009, 04:00 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الخمسون

النقرة القاضية


بعد تأمُّل وتمعُّن في مشاعرنا نحو الدجاج، اتضح لي أننا متوازنون في التعامل معها مفردة أو جماعات، ففي الوقت الذي ُنعمل فيه السكاكين على رقابها والتهامها بالألوف في وجبات الغداء والعشاء بعد أن ازدردنا بيضها الناعم صباحاً، فإننا نصفها دائماً بالطيبة والحنان والكرم والعطاء، وها نحن نقيم مسابقات لجمال الدجاج في عدد من المناطق كمسابقة (الحباحب) بالشرقية لأجمل ديك، وهناك حلبات للملاكمة والمصارعة، وبالأحرى هي (مناقرة) بين الديكه يكون فيها ديك فائز والآخر يحتضر ليودع الدنيا بالنقرة القاضية، وحين يجعل أحدنا صوت نداء هاتفه النقال حين تتصل به زوجته على هيئة صوت الدجاج، فليس معنى هذا أنه يقارنها بغباء الدجاجة، لكنه يرمز لطيبتها وعظم عطائها، كذلك حين نصف أحدنا بأنه دجاجة، فليس المراد أنه ضعيف وجبان ولا رأي له، فربما كان المقصود العكس، أي أنه طيب القلب يعطي أكثر مما يأخذ ولا يتدخل بشؤون أحد، وحينما يقولون إنّ فلاناً دجاجة منقارها من حديد؛ فإنهم يقصدون أنه مسالم حليم لكنه لا يترك حقه إنْ اعتدي عليه .. ولنا نحن البشر حكايات تاريخية مع هذا الطائر الكريم، ويكفيه فخراً أنه صبر على سكاكيننا وأضراسنا ملايين السنين، ويكفيه شجاعة أنه لا زال صامداً يتناسل وبجودة أفضل من ذي قبل، مجبراً الإنسان على العناية والاهتمام به، عرفاناً بفضله وكرمه وجوده، فالدجاج بكل أصنافه وعرقياته وأطيافه وألوانه دائن لنا، فهو في الغالب مأكول مذموم ومحل السخرية منا، مع أننا لم ولن نستغني عنه، لدرجة أنني أشعر أحياناً أنّ الدجاجة مؤهلة لتكون صنواً لبعض البشر في عالم اليوم.

http://www.al-jazirah.com.sa/writers/photos/1233.jpg



بقلم : علي الخزيم يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
16-07-2009, 08:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
البطاله افه من افات العصر ةمما لاشك فيه ان احد حلولها الاستغناء عن العماله الاجنبيه ولكن بعض ارباب العمل يرفض ذلك والسبب انه عندما يشغل اجنبي لن يكون راتبه كالسعودي وانا اظن انه احد اسباب البطاله ايضا اكتفاء الشاب السعودي بالتعليم الثانوي او ما دونه
في النهايه هذه مشكله خطيره فالبطاله في تزايد ليس فقط عند الشباب بل الشابات
شكرا على الطرح المميز موفقين لكل خير

التربه الحسينيه
16-07-2009, 09:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال غريب بالنسبه لي وواقعي جدا
موفقين

المحايد
16-07-2009, 07:38 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

أتحفتينا بهذه المداخلات الرائعة

تحياتي المحايد

المحايد
17-07-2009, 03:39 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الحادية و الخمسون

الأخطاء الطبية مسلسل لم ينته بعد!


مسلسل الأخطاء الطبية يتواصل ليفتك بصحة وأرواح الناس دون هوادة..ومراكز ومستوصفات ومستشفيات لا يهمها سوى تحقيق الأرباح..وأطباء يتعلمون أصول المهنة في أجساد المرضى والتي تحولت إلى حقول تجارب..ومستودعات لحفظ المشارط والفوط والشاش وأدوات التعقيم..كل هذا يحدث في غفلة تامة من وزارة الصحة المسؤول الأول عن صحة الناس.
إذا كنا نعاني من الأخطاء الفادحة في التشخيص والتي راح ضحيتها عدد لا يستهان به ..فإننا لازلنا نواصل الفرجة على مسلسل الأخطاء الطبية.. فهذه مواطنة تعاني من آثار خطأ طبي فادح نتيجة لترك الشاش داخل الرحم وعند إجراء عملية أخرى لاستخراج الشاش حدث خطأ أشد ضررا حين تم ربط الحالب بطريقة بليدة وعشوائية مما أدى إلى توقف الكلية اليسرى لمدة 48ساعة وتسبب هذا الخطأ في تنويمها لمدة شهر.
أما الفتاة العشرينية فقد وقعت ضحية خطأ طبي في أحد المراكز الطبية بمدينة الرياض عندما توجهت للمركز لإجراء عملية تجميلية في خدها الأيمن ودفعت المسكينة ثمن هذه العملية باهظا فقد سببت لها مضاعفات خطيرة ومنها تورم في الخد.. وشد بأعصاب الوجه مع إفرازات متكررة من الجرح مما جعلها تلزم الفراش.. وبعد معاناة أجري لها عملية جراحية وتم على أثرها استخراج قطعة بلاستيك سوداء !!
برغم تلك الأخطاء الطبية وغيرها الكثير إلا أننا لم نسمع بعد عن تطبيق عقوبات صارمة تشفي صدور الناس ..وتعيد الهيبة للخدمات الصحية.
أتمنى وأعتقد أنها أمنية الجميع على تراب هذا البلد أن تقوم وزارة الصحة بعد استلام وزيره الجديد منصبه بخطوات عملية وفاعلة لغربلة مستشفياتنا ومستوصفاتنا ومراكزنا الصحية الحكومية والأهلية..واتخاذ قرارات قوية وجريئة تصل إلى حد الإغلاق بالشمع الأحمر وسحب التراخيص..أما من يرتكب هذه الأخطاء من الأطباء فليس هناك إجراءات أقل من السجن وفرض الغرامات المالية الباهظة وتعويض المتضررين وعلاجهم على حساب الوزارة وإقرار عقوبات الفصل والتسريح من مهنة الطب في حق(الأطباء الجناة)..

الكاتب عبد الرحمن الشلاش جريدة الوطن السعودية



يتبع


تحياتي المحايد

المحايد
17-07-2009, 04:25 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الثانية و الخمسون

متي تسقط الأقنعة؟

القناع يسهل للبعض الذين نعتبرهم مرضي باعتقادهم بأنهم الأذكياء
يستطيعون التلاعب بالغير من خلال التعامل بأسلوب إخفاء الحقائق مهما كانت مهمة لهم بهدف المصلحة الشخصية في المرتبة الأولي ولكن من يتدارك أسلوبهم ويكشف نقاط ضعفهم يتمكن من مواجهتهم والكثير يعتقد بأن الإنسان الواضح ممكن أن يتعرض لهذه الأساليب الخاطئة ويقع في المصيدة كما نطلق عليها ولكن في حالة سقوط الأقنعة يتعلم من الخطأ ويصبح في وضع أقوي من السابق يعرف ويفكر في كل ما يسمعه ويكتشفه ويصدر أحكامه بعيداً عن العواطف والانفعالات وهذا مهم بالنسبة للمتغيرات التي تطرأ علي جميع مجالات الحياة ومدي تأثر الفرد بها لأن العلاقات بين الأفراد ممكن تتشابك وتتداخل لما به فائدة للجميع أو تتعقد وينتج عنها الكثير من المشاحنات تكون عواقبها غير جيدة علي نمط حياتهم وأيضاً علي الأجيال القادمة من بعدهم ولابد من التوجيه والتحذير حتي لا تتكرر الأخطاء وتبدأ من جديد مراحل الصراع العقلي والنفسي في الإنسان بين التصديق لكل ما يقال أو التكذيب حتي لو كانت المعلومات حقيقية وهذا سلوك يؤدي الي وضع نفسي متأزم ومعقد يبدأ شخصية غير سوية بسبب عدم الاتزان وينتهي الي سلوكيات خاطئة يمارسها الفرد وتبعد الآخرين عن التعامل معه ودائماً الوضوح الحل القاطع لشتي أنواع الأوضاع والموضوعات المتنوعة.

بقلم : لولوة المانع .. جريدة الراية القطرية

يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
17-07-2009, 08:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخطاء الطبيه مشكله حقيقيه وبحاجه الى رده فعل سريعه وصارمه من جهه المسؤلين والمشكله انه لم يتوقف الامر على الاخطاء الشائعه بل هناك مستشفيات خاصه تتعمد اجراء العمليات القيصريه للنساء بدل من الولادات الطبيعيه وهذا ليس كلامي بل كلام اكثر من ثلاث نساء والدليل اختلاف التشخيص بين المستشفى الحكومي والخاص
شكرا اخي الكريم على المقال
تحياتي لك

التربه الحسينيه
17-07-2009, 09:00 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
النفاق مرض اجتماعي نفسي وانا اعتبره انفصام في الشخصيه وترجع اسبابه الى عقد وامراض في نفس الانسان
شكرا لك اخي المحايد
وفقك الله لما يحب ويرضى

المحايد
17-07-2009, 03:04 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

نبع لا ينضب من التألق


شكرا على المداخلة


تحياتي المحايد

المحايد
17-07-2009, 10:33 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الثالثة و الخمسون

تجديد الزوجات

يبدو أن رجالنا مغرمون بتجديد سياراتهم وزوجاتهم. ولعل تجديد السيارت تعودنا عليه ولايمس مشاعرنا. ولكن تجديد الزوجات أصبح موضة منتشرة بين رجالنا ولم لا.... فزوجة أم العيال وهي الأولى وقبل أن ينتشر التعليم فهي كما نقول «ماتفك الخط». ثم الزوجة المتعلمة التي تدرس أولادها وأولاد أم العيال وممكن عيال الجيران ويناديها الزوج بالمدام.


ثم ومع خسارة الأسهم وتدني المستوى الاقتصادي للأسرة فإنه حان الوقت لإسعاف الأسرة مادياً بالزواج من موظفة تنعش الأسرة وتخرجها من غرفة العناية المركزة وهذه تنادى بالأبلة احتراماً لها.

وبعض الرجال يريد زوجة دبلوماسية للسفر. بمعنى زوجة في أرض الوطن تجيد تعبئة الشنط وتقرأ على المحروس المعوذتين عند سفره. وزوجة تعرف كيف تربط وتحل حزام الطيارة، وكيف تتعامل مع الفنادق والمطاعم. ومستعدة للجلوس معه في مقاهي الشانزلزيه في فرنسا. والتسوق في شارع إكسفورد في بريطانيا.

واخيراً سمعت أن أحدهم يبحث عن زوجة عقيم لجو من الهدوء والسكينة والرومانسية لايقطعه ضجيج وصراخ الأطفال.

وهكذا زوجة لكل زمان وحسب مستجدات العصر ومايطرأ من ظروف في حياة الرجل وأسرته.

ولذا يكون لدينا خمسة أنواع من الزوجات: الزوجة التقليدية، والزوجة المتعلمة، والزوجة الموظفة، والزوجة الدبلوماسية، والزوجة الرومانسية.

في الماضي كان تعدد الزوجات يتم بطريقة عرضية وربما تم في فترة زمنية قصيرة ولا علاقة له بمستجدات الحياة. والآن اتخذ الطابع الطولي من حيث الزمن والحاجة.

وأنا متأكدة أنه عندما يسمح للمرأة بقيادة السيارة ستكون الزوجة التي تضاف للقائمة هي التي تحمل رخصة قيادة، وسيكون مهرها سيارة فان كبيرة لتكفي الأسرة الكريمة.



د. حنان حسن عطا الله

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

المحايد
18-07-2009, 05:10 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الرابعة و الخمسون

الـعـلـــم أم المـعـــرفــــة..؟



مازال التسليم بأهمية العلم قائما اذ به تتقدم الشعوب وتحقق انتصاراتها في جميع المجالات, لكن هذه القناعة يعتريها احيانا بعض الارتباك, لأن العلم سلاح ذو حدين, يمكن استخدامه للخير وهذا هو العلم النافع, كما يمكن استخدامه للشر وهذا هو العلم غير النافع.
الذين اخترعوا القنبلة الذرية, والذين اخترعوا ادوات الفتك والدمار الشامل, انما ولجوا هذا العالم من باب العلم الواسع, وبدلا من استخدام علمهم في خدمة الناس وبدلا من استغلاله لخير البشرية, نراهم وقد شذوا عن سواء السبيل, وانحرفوا عن رسالة العلم المتوخاة لاضافة كل ما يسعد البشرية ويصلح من شأن الدنيا, ويحد من التشوه الذي يسود العالم, وهو تشوه امتد من النفوس الامارة بالسوء الى كل ما هو موجود على وجه البسيطة.
وقد يكون المتعلم غافلا عن المعرفة بالاهداف والغايات التي يمكن ان يصل اليها بعمله, وجاهلا بما يمليه عليه هذا العلم تجاه نفسه وتجاه الآخرين, من هنا يأتي التخبط في مسيرة الفرد الذي لا يدرك ما ينطوي عليه علمه من معطيات يمكن ان يستغلها لصالح نفسه ولصالح غيره, هذا اذا كان العلم نافعا في الاصل, اما اذا كان هذا العلم من النوع الذي يجنح بالانسان الى الضلال فالنتيجة معروفة مسبقا, حيث تنعدم الفوائد وتتأكد الاضرار سواء على المستوى الخاص او المستوى العام.
من اجل ذلك كان التأكيد على المعرفة والوعي بما ينطوي عليه العلم من محاذير في بعض جوانبه.. المجرمون يتعلمون ارتكاب خطيئة الجريمة ضد غيرهم, والسفاحون يتعلمون كيف يدمرون مجتمعاتهم, وكذلك اللصوص والارهابيون والقتلة والمتآمرون.. انما يتعلمون ابجديات هذا الانحراف ليصبح سلوكا يعرفون به فيما بعد.. انهم لا يولدون بهذه الصفات البشعة, انما يكتسبونها بالتعلم والتعود والممارسة, حتى تتأصل في نفوسهم, وتقضي على نوازع الخير وبذور الفضيلة التي يتمتع بها كل انسان الى ان تمحوها نوازع الشر, وتدمر معها كل ما هو انساني وجميل ورائع في الحياة.
الحرص على العلم من اوجب الواجبات, لكن ما هو اهم من ذلك هو حسن اختيار هذا العلم, ثم معرفة مسئولياته, وما قد يترتب عليه من التزامات ادبية ومادية تجاه النفس وتجاه الغير, واذا كانت مراحل التعليم العام والعالي تحرص على العلم النافع, فإن هناك بؤرا تعلم الشر, ومحاضن ترعى الفساد, كل ذلك باسم العلم الذي ظلموه عندما ساقوه عنوة لخدمة الاغراض والغايات المشبوهة, ولان المستهدفة هي الاجيال الجديدة التي تشكل صيدا سهلا لمن يقف وراء كل ذلك, فإن التيقظ المطلوب والتحصين اللازم يأتيان من التربية السليمة, ويتحققان من الرعاية الواعية للأبناء حيث لا افراط ولا تفريط في التربية بعد الاخذ في الحسبان مخاطر هذا الزمان.
ان نتعلم فهذا جميل, ولكن الاجمل ان نحسن اختيار ما نتعلم مما تتطلبه حركة التنمية, وما تقتضيه ظروف ومتطلبات الحياة الحرة الكريمة, وما نستطيع الاسهام به في تقدم البشرية ورقيها, بعد ان اصبح عالم اليوم على هذا المستوى من التلاحم الذي تقتضيه المصالح المشتركة لكل الامم والشعوب, وليس حسن الاختيار فقط هو المهم بل المهم ايضا هو الاحساس بمسئولية هذا الاختيار, وما تقتضيه هذه المسئولية من وعي وادراك لأمانة هذا العلم وفوائده, وبغير هذا الاحساس يظل العلم حتى وان احسنا اختياره مجرد وسيلة لاستمرار الحياة, وليس وسيلة للاسهام في صنعها وفق شروط العصر ومقتضياته.
اذا ادركنا الفرق بين العلم والمعرفة, فقد ادركنا كيف يكون دورنا فاعلا وايجابيا تجاه الذات والآخر.

http://www.alyaum.com/images/13/13182/690996_1.jpg

بقلم خليل الفزيع

يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
18-07-2009, 08:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال جميل وواقعي جدا ونرى الكثير من النماذج وللاسف في مجتمعنا فاصبح بعض الرجال يبحث عن المراه العامله ليرتاح في ظل غلاء الاسعار وانا متعجبه من تفكير اولئك الرجال هذه مشكله حقيقيه ولكن هناك مشكله اكبر منها ذلك اسمه زواج المصلحه وفيه استغلال للمراه لان بعض النساء متيقنات من ان ذلك الرجل طلبهن للزواج لاجل رواتبهن ووافقن بسبب العنوسه والمجتمع الذكوري والضغوط الاجتماعيه ولكن ماذا عن الرجل الذي يتزوج ويعتبر زوجته فقط ام اولاده ويبحث في الخارج عن اخرى عذرا على هذا الكلام ولكن هذا الصنف منتشر كثيرا وانا لاانكر ان بعض البنات في هذه الايام هم من يحولن اغواء الرجال ولكنها مشكله حقيقيه
وفقك الله اخي المحايد

التربه الحسينيه
18-07-2009, 08:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا اتفق مع الكاتب وارى ان العلم سلاح ذو حدين ولكن لو دققنا النظر لو وجدنا ان وسائل العلم جميعها بلا استثناء هي اسلحه ذو حدين من الكتب الى الانترنت فالكتب مفيده ولكن هناك كتب ضاره بالنسبه للشباب المسلم واخرى مسممه بالكلام الطائفي واخرى عير صالحه والانترنت والتلفزيون كذلك
شكرا اخي المحايد تقبل تحياتي

المحايد
18-07-2009, 09:26 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

متابعة بمرتبة الشرف

استمري

تحياتي المحايد

المحايد
19-07-2009, 02:37 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الخامسة و الخمسون

نبتة الأمل

عندما انتقلت للسكن في منزلي الجديد جاءت صديقتي العزيزة لزيارتي وهي تحمل ثلاثةً من نباتات الزينة الخضراء الطبيعية كهدية وذلك لمعرفتها بعشقي للطبيعة؛ ولكن فرحتي بالنباتات لم تكتمل إذ بدا أن الجو في منزلي لا يناسبها, وما إن مضى يومان حتى بدأت إحداها بالذبول رغم عنايتي الشديدة بها من حيث الماء والإضاءة والبرودة؛ فاتصلت بصديقتي طالبة منها أن تنقذ النبتة قبل أن تموت ففعلتْ وأرسلتْ من يعيدها, وبعد عدة أيام اتصلتُ بها لأطمئن على أحوالها وسألتها عن النبتة فبشّرتني أنها ونبتتها بأحسن حال؛ ثم ما هي إلا أيام حتى بدأت أوراق النبتة الثانية تصفَّر وتذوي واحدة تلو الأخرى, فاتصلت بصديقتي شارحة لها تأزم "الحالة الصحية" للنبتة, فوعدتني أن ترسل من يأخذها كسابقتها, وعندما تأخرت عن الوفاء بوعدها أخذ قلقي يزداد خشية أن تلفظ النبتة الجميلة أنفاسها الأخيرة.

أصبحت النبتة ذات شكل مشوّه لخلوّها من الأوراق التي تساقطت واحدة إثر واحدة؛ اللهم إلا ورقة كبيرة تشبّثت بالبقاء, ولولا هذه الورقة الوحيدة العجيبة لفقدتُ الأمل في قدرة النبتة على الاستمرار, وهو ما دفعني إلى المثابرة على منحها ما تستحقّه من العناية؛ ومضى شهر كامل على هذه الحالة كنت خلاله أتوقع أن تلحق هذه الورقة بأخواتها في أي وقت, ولكن ذلك لم يحصل, بل إن ما حدث كان مذهلا إذ ظهر ساق صغير بقرب الساق الأصلي, وبعدها بيوم أو يومين بزغ برعم في الساق الجديد ثم برعم في الاتجاه الآخر ليشكّل نبتة جديدة ملاصقة للنبتة الأم؛ ثم تبرعم رأس الساق الأصلي لتظهر أوراق صغيرة قرب الورقة الكبيرة التي بدت كأنها على استعداد لمواجهة مصير أخواتها بعد أن اطمأنت إلى أن هناك من يخلفها في مهمّة الحياة وإسعاد الناس.

مضى على هذه الحكاية الآن ثلاثة أشهر, كبرت الأوراق وتكاثرت الفروع آخذة شكلا أجمل من الشكل الأول الذي كانت عليه النبتة في أول عهدي بها, مما أوحى لي أن النبتة الجديدة أكثر تأقلماً مع جوّ البيت؛ وهو ما منحها مكانة خاصة لديّ تفوق مكانة النبتة الثالثة التي بقيت على حالها فلم تتعرّض للموت ولكنها أيضا لم تُبعث للحياة من جديد.

كثيرة هي الدلالات التي أستخلصها من قصة هذه النبتة الصامدة, ليس أوّلها أن الحياة تولد من رحم الموت, وليس آخرها أن التميز متأصّل في تحدي البقاء رغم كل أجواء الصعوبات المحيطة, وأما العبرة الفريدة فهي أن نبتة الأمل لا تعرف الذبول ما دامت جذورها ضاربة في أعماق النفس, فبالأمل وحده نحيا, وصدق من قال:(يخسر الإنسان عندما يفقد الأمل).


د . ليلى الأحدب
مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

المحايد
19-07-2009, 04:18 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة السادسة و الخمسون

(الكفيف) الذي تفوق على مبصري العالم!


أصيب منذ ولادته بمرض نادر، قاده بشكل تدريجي إلى العمى الكامل وهو في الثالثة عشرة، قاوم حقيقة مرضه بتجاهل الإعاقة، إلا أن قرار الأطباء كان نهائياً باستحالة إعادة النور، المحنة التي تعرض لها كانت مزدوجة فقده للبصر ثم فقده لوالدته في حادث مروري لتصبح طفولته وسنوات مراهقته مثقلة بالحزن والظلمة.

للبعض يمكن أن تكون هذه نهاية العالم، ونهاية آماله وأحلامه، والانزواء في ركن قصي مظلم من الكون. لكن المحن والشدائد ليست فقط المحك الحقيقي لقدرة الإنسان على الصمود والبقاء، بل هي امتحان حقيقي لقدرة الإنسان على تحويلها إلى حافز، حيث الإنسان يتعرض للمحن دون سابق إنذار وفي أي وقت، لكنه يملك دائماً حرية الاختيار بين الاستسلام وترك الأزمة تدمره أو تقضي على طموحاته، وبين استمداد القوة منها وتسخيرها للمضي قدماً في دروب الحياة نحو النجاحات، بحيث تتحول إلى عامل تحفيز إيجابي يصحح المسيرة ويقود إلى الأفضل.

يتذكر اريك واينماير نجاحه في التغلب على عجزه بعد صراع طويل مع ذاته، ويؤكد أن عقل الإنسان يتقبل الحقيقة في النهاية ويتعلم التكيف معها. وهنا شعر واينماير بوجود قوة هائلة كامنة بداخله تدفعه إلى مواصلة الحياة والسعي إلى تحدي عجزه، ومن تعلم استخدام عصا المكفوفين ولغة برايل إلى تعلم رياضات عدة من بينها المصارعة التي برز فيها بشكل ملفت، كما درس الأدب الإنجليزي وأصبح مدرساً له، لكن تلك كانت البداية فقط.

اختار اريك الصعب طريقة يتحدى بها مبصري العالم، بالطريقة نفسها التي يتحدى فيها نفسه، حيث قمة (ايفرست) أصعب تحديات المغامرين، حيث لقي كثيرون مصرعهم خلال محاولاتهم الوصول إلى القمة الجبلية، وفشل 90% ممن حاولوا الوصول إلى القمة رغم تمتعهم بكل الحواس، لكن اريك وصل إلى القمة في 2001 دون أن يراها، ليقف العالم احتراماً له ولشجاعته.

ويروي اريك في كتابه قصص تسلقه لأكثر قمم العالم ارتفاعاً ابتداء من تسلقه قمة جبل (ماكينلي) واللحظات الحرجة التي كادت أن تؤدي بحياته وهو يتابع تسلقه من قمة إلى أخرى، وإصراره على الاستمرار في تحقيق نجاح تلو آخر.

وقد قام اريك بتجربة مهمة تمثلت في تعليم ستة طلاب مكفوفين بمنطقة التبت على التسلق، وتسلق معهم قمة (لها كباري) والتي يبلغ ارتفاعها 21500 قدم مسجلاً بذلك رقماً عالمياً جديداً لبلوغ فريق من المكفوفين أعلى قمة.

الملفت أن أهل التبت كانوا يعتقدون أن المكفوفين يعانون من مس شيطاني أو بسبب نذور لم يفوا بها، ليأتي هذا الإنجاز ويدحض هذه الخرافة ويعيد للمكفوفين احترامهم في مجتمعهم، وقدم واينماير هذه القصة بفلم وثائقي هذا العام تحت اسم (بصيرة الكفيف).

بقلم : ناصر الصرامي


يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
19-07-2009, 09:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال رائع وهناك الكثير من الدروس الخفيه التي نستخلصها منه
واهمها الامل فالانسان بلا امل كالنبته الذابله
موفق اخي المحايد وشكرا على النقل المميز

التربه الحسينيه
19-07-2009, 09:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال رائع
وانا من رايي ان المعاق هومن لايملك الاراده وفاقد الامل ومتكاسل عن العمل واني لاشعر بالفخر والاحترام لانسان معاق يعمل ويمارس حياته وينتج افضل من الاصحاء ارادته انتصرت على اعاقته
شكرا اخي المحايد

المحايد
19-07-2009, 07:46 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

آراء حكيمة كست المقالات بأفضل وشاح ، ضمنتها زخارف منيرة من بيانكِ البديع

تحياتي المحايد

المحايد
19-07-2009, 07:48 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أين آراء السيدة رقية فقد افتقدناها

إن شاء الله يكون المانع خيرًا و تعود بكامل توّهجها

تحياتي المحايد

لبيك يا مهدي
20-07-2009, 05:42 AM
اشكرك اخي الكريم المحايد على هذا الجهد الجبار

والله يعطيك الف عافية لجهودك الواضحة


وفقط اتمنى وضع مقال بعد استيفاء المقال الذي قبله بالردود والتعقيب واخذ الفائدة منه بمعنى اتمنى المباعدة بينهم بثلاثة ايام مثلا فبعض المقالات متقاربة جداً ...


شاكر ومقدر لك اخي الغالي

والله يديم لنا هذا العطاء الزاخر


ودمت بالف خير

المحايد
20-07-2009, 08:58 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لبيك يا مهدي

اشكرك اخي الكريم المحايد على هذا الجهد الجبار

والله يعطيك الف عافية لجهودك الواضحة


وفقط اتمنى وضع مقال بعد استيفاء المقال الذي قبله بالردود والتعقيب واخذ الفائدة منه بمعنى اتمنى المباعدة بينهم بثلاثة ايام مثلا فبعض المقالات متقاربة جداً ...


شاكر ومقدر لك اخي الغالي

والله يديم لنا هذا العطاء الزاخر


ودمت بالف خير


أولا شرفتني بمداخلتك

ثانيًا سأحاول تلبية طلبك ، لأن المشكلة أنه لا توجد متابعة إلا من بعض الأعضاء المحدودين مثل السيدة رقية و التربة الحسينية و الجمانا، و دائمًا لا أتلقّى أي نقد فني إلا من المتابعين مثل السيدة رقية و التربة الحسينية فهما من يشجعاني على الاستمرارية

تحياتي المحايد

المحايد
20-07-2009, 09:01 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة السابعة و الخمسون

هل أصبحنا مجتمعاً "فضائحياً"؟!





أصبحت أخبارنا الفضائحية تتصدر اهتماماتنا، تحولت شبكة الانترنت لبيئة خصبة لتداول الأخبار السيئة، الأخبار غير الجيدة تتم قراءتها لدينا بالعكس، التعليقات الخاصة بالقراء في أحيان كثيرة تثير الاستفهام وبعضها يثير الاشمئزاز بالوقت نفسه، لم يعد لدينا الوقت لدراسة ظروف أخطاء البعض من أبناء مجتمعنا، التسامح والستر مفردات قل التعامل مع معانيها!.


كل مجتمع لديه ما يكفيه من الأخطاء والهفوات البشرية، نحن لسنا في مدينة أفلاطون المثالية، ونحن لسنا مجتمعاً ملائكياً، نعم الخبر الفضائحي والسيئ مثير للقراء وللحكاوي بالمجالس، لكن الأهم الطريقة السليمة والمثالية للتعامل مع هذا النوع من الإثارة الرخيصة، تستغرب كيف تصبح مصائب بعضنا مجرد "نكت" يتداولها البعض وبغباء عبر رسائل الجوال، تستغرب أن تتصدر اهتماماتنا متابعة قضية معينة ونهمش على سبيل المثال قضية إنسانية هامة وعملاً عظيماً كفصل السياميين الصوماليين اليومين الماضيين، أصبحت مواقعنا على الإنترنت وأحاديث مجالسنا الخاصة وكأنها صحف "الجريمة " المشهورة في بعض الدول، لدينا الخيال واسع جدا عندما يتعلق الأمر بمسألة "فضائحية" ويزداد هذا الخيال توسعا وبلا حدود عندما يتعلق الأمر بأحد مشاهيرنا في أي مجال كان!.

تحولنا لمصدر ثري للأخبار الفضائحية التي تتناقلها العديد من وسائل الإعلام، الإشاعة والخيال أحيانا تطغى على المصداقية في احتفالنا بالأخبار السيئة، حتى قراءتنا لمثل هذه الأخبار فيها سوداوية وعنف بالأحكام لا يقارن، لم نعطِ الفرصة للمربين والمثقفين ورجال الدين الواعين لدراسة بعض الأخطاء السلبية التي نتناولها وبسرعة عالية في تناولنا الإخباري، التهم وحدها جاهزة، والتعنيف والتشكيك والقذف من الأمور التي تسيدت الموقف إعلاميا لدينا، تجاوزنا الخطوط الحمراء المؤدبة بمسافات، ولا يعرف هؤلاء ممن يتلذذون بهذه الأخطاء، مدى الضرر المستقبلي علينا جراء هذا الإسهال الإعلامي في الاهتمام فقط بالأمور الفضائحية.

لسنا معصومين من الخطأ، ضع نفسك ولو للحظات ولو بالخيال موقع من حصلت لهم بعض الظروف والأخطاء وتم التشهير بهم، فكر في نفسك وفي أسرتك وفي أقربائك ومن حولك، كيف ستكون نظرتهم لك وأنت تتلاطم حولك الاخبار والإشاعات والتحليلات السلبية، نحن لا ندعو للخطيئة ولكن نحن مجتمع إسلامي أخلاقي، الخالق عز وجل يغفر ويحب الستر، ونحن نزداد عنفا في اسلوبنا الفضائحي، في مصر على سبيل المثال، تتخذ اشد الإجراءات المشددة مع التشهير الإعلامي لبعض الحوادث الكبرى والجرائم المرعبة، أما لدينا ورغم واننا ولله الحمد لم نصل لمرحلة مثل هذه الجرائم، إلا اننا نرى التشهير صار أمرا معتادا لمواقع إخبارية تفتخر بانفرادها بمثل هذه النوعية من الأخبار السلبية!.

الصغار قبل الكبار تندهش عند حديثهم وبإسهاب لحادثة حصلت الأسبوع الماضي، تستغرب الخيال الذي وصل لهؤلاء الصغار في الحديث عن هذه الحادثة، وبتفاصيل مزعجة لك وأنت تستمع لطفل لا يتجاوز الثامنة، وهو يحدثك عن الكثير من المواقع التي تعيش على التشهير فقط، هل نحن مجتمع فضائحي لهذه الدرجة، نحن لا نرضى بالكثير من الأمور السلبية التي طغت أخبارها وتصدرت اهتمامات الكثير منا مؤخرا، ولكن بأخلاقنا يجب أن لا تصبح فضائح وسلبيات وأخطاء الآخرين أهم اهتماماتنا!.

الأمر ليس حرية إعلامية، الأمر تجاوز للمعايير الإعلامية الأخلاقية، انعكاس هذا الأمر من الناحية السلبية لا حدود له، فالهمز واللمز والتشهير بدون شك ليس من أخلاقيات مجتمعنا، فكلي أمل بأن تتم دراسة مثل هذه الظاهرة الوحشية في عنفوانها، حتى لو استدعى الأمر حجب الكثير من المواقع على الانترنت، كما يحصل مع المواقع الهدامة الأخرى التي لا تخفى على الجميع!.

م محفوظ السديس


يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
21-07-2009, 09:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال جميل وواقعي
لا ادري لماذا نجد المجتمع قد تناسى الاحداث المهمه وتشبث بالاحداث الخاصه لبعض الافراد فنجد بعض النساء لاتحلو لهم الجلسه الا اذا هناك فضيحه يتناقلونها او نقد ليس في محله يوجهونه لالخرين وينسون انفسهم والرجال كذلك ولااسف ليس فقط في الجلسات ايضا في الانترنت فتجد الشاب يستهوي اخبار الفضائح
ولا ادري الا متى سنبقى ننشغل بالاخرين ونضعهم تحت المجهر ونحن لانرضى ذلك لانفسنا
شكرا اخي المحايد

المحايد
21-07-2009, 09:39 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال جميل وواقعي
لا ادري لماذا نجد المجتمع قد تناسى الاحداث المهمه وتشبث بالاحداث الخاصه لبعض الافراد فنجد بعض النساء لاتحلو لهم الجلسه الا اذا هناك فضيحه يتناقلونها او نقد ليس في محله يوجهونه لالخرين وينسون انفسهم والرجال كذلك ولااسف ليس فقط في الجلسات ايضا في الانترنت فتجد الشاب يستهوي اخبار الفضائح
ولا ادري الا متى سنبقى ننشغل بالاخرين ونضعهم تحت المجهر ونحن لانرضى ذلك لانفسنا
شكرا اخي المحايد


كلام واقعي

لا حرمنا من مداخلاتك

تحياتي المحايد

يَتِيمةُ الْعِشقْ
22-07-2009, 06:00 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأشراف ..

اصبح مجتمعنا فضائحي لأنه عامر بالفساد ..
الفساد الممتد على طول وعرض بني آدم ..
فساد نفسي وسلوكي وأخلاقي .. فساد عقلي وفكري ..
فساد في كل شيء .. إلا ما رحم ربي ...

فكيف لا يكون مجتمعاً فضائحي .. يستهويه كشف عورات الناس وملاحقة السيئ من أعمالهم ..
ولأن بؤرة الفساد في الأعماق مستفحلة بالنيات الشيطانية ..
تجد الناس من حولك في واقعك أو في الشبكة العنكبوتية يتشممون الروائح العفنة ..
لينشروها ويزيدوا من عفونتها ...

مقال في غاية الروعة .. وقد ضرب على أكثر من وترٍ حساس ..

يعطيك العافية مولانا الفاضل المحايد ..

سلمت يُمناك لهذا النقل ..

تحية وتقدير:

الجُمانــا

المحايد
22-07-2009, 09:18 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الجمانا

شرفتني مداخلتك

تحياتي المحايد

المحايد
23-07-2009, 12:35 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الثامنة و الخمسون

ليس للقراءة



نعم، هذا المقال ( ليس للقراءة ) هو فقط للضحك وأظن أنه لو أعلن عن مباراة للضحك ودخلت ضمن أحد فريقيه فسيكون هو الفريق الفائز وسأكون أشد لمعانا وشهرة من رولاندو. فأنا أضحك من أجل الضحك ضاربا عرض الجدران برأي ذاك المتحذلق الذي قال : ( ضحك بلا عجب من قلة الأدب ) أجل أنا أضحك لوجه الضحك وإذا أدار وجهه ضحكت على قفاه.
جاءني إيميل يحتوي على أبيات شعرية عديدة أختار منها ـ هنا ـ هذه الأبيات :




قلبي قبل فرقاك ما ينقص الزيت = واليوم أزيده فكل مشوار عليه
الحب قد قطع قلوب البعارين = حتى الحمير السود **** جدفها
يا ليتني فى جيبك ريال مقطوع = يبقى معك ما يقبله أي دكان
إذا لم تكن في كل الأمور ذا عزيمة = فما عندك اليوم ما عند جدتي
شريت لي ثوب على شان لقياك = والثوب راحت موضته ما لبسته



كانت مرسلة هذه الأبيات ضجرة وقدمت لها بمقدمة مليئة بسخرية سوداء، ولأنها تعرف هيامي بالضحك أرسلت هذه الأبيات. وفعلا دخلت في موجة من الضحك كدت أغرق فيها، لكن حين ذهب الضحك مشكورا إلى حال سبيله جاء الحزن واحتل مكانه بكل قسوة وضراوة.. وقد دفعني حزني إلى تأمل شيئين:
الأول هو وقوف التاريخ عندنا وكأنه بلا قدمين أو أنه نسي الجريان، إذ لا فرق فى المستوى بين من قال قبل أكثر من ألف ومائتي سنة:




أنت كال*** في وفائك للـ = ود وكالتيس في قراع الخطوب



وبين هذا الشعر، فالمستوى اللغوي واحد .. وحين تتوقف اللغة يكون معنى ذلك عدم قدرة (الذهنية) على الإفلات من الهيمنة البدائية.
الثاني هو البيت الذي يقول (ما عندك اليوم ما عند جدتي) فهو صدى للبيت القائل :




إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة = فإن فساد الرأي أن تترددا



لكنه صدى وتقليد يعود بنا إلى الوراء. فهو قد اقتصر على ذكر العزيمة دون الرأي. فالجدة هنا لا تعني أمية المرأة وحسب، بل تعني الاستسلام والخضوع وانعدام الإرادة .. الأمر الذي يعزز الأول وهو وقوف التاريخ عند العدوان والنهب، القديم حتى على أخينا (إذا ما لم نجد إلا أخانا).
وأخيرا :
أريد أن أسالك : بعد أن قرأت الأبيات ما هي الحالة التي مررت بها؟ هل هي الضحك أم الحزن؟ وكيف تفسر كل حالة على حدة ؟

للكاتب محمد العلي

http://www.alyaum.com/images/13/13186/691861_1-563.jpg

مع مقال آخر

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
23-07-2009, 09:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا اخي المحايد على المقال الجميل
عندما اقرا تلك الابيات اولا ساضحك لان المضمون مضحك وساحزن لانها لن تكون قصيده تشبيهات معيبه لغه عاديه لانلمح فيها اثر الثقافه الادبيه مضمون غث لايصلح الا للسخريه فاين الشعر من هذا الكلام الفارغ وهو يتكلم عن الحب ولا نلمح اثر للتعبير عن الحب او الرومانسيه ومنذ متى ونحن نستخدم لفظه ريال في الشعر ليست شعريه اصلا
موفقين

المحايد
23-07-2009, 01:22 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

أعتزّ بمداخلاتك

استمري بهذا العطاء

تحياتي المحايد

السيدة رقية
24-07-2009, 05:34 PM
سلام الله عليكم ..

حل مشكلة البطالة : صحيح ما قلته , فالكثير من
الناس يعانون مشكلة البطالة , ويذهبون للديوان
وينتظرون .. وربما هم يعلمون قد يموتون والديوان لازال يصمت ,
الآن حينما تسمع أحداً يقول لك سجلت في الديوان وأنا انتظر الوظيفة
ماذا ستقول بين نفسك !! ستقول سينتظر كثيراً !!!!
إن تلك المشكلة لهـا حل ولكن من ينفذها ؟!

::

النقرة القاضية : يسخر من الأشياء من لا يعرفها جيداً , فالكثير منا يسخر
من عدة أشياء حتى الدجاجة كما تفضلت ألسنه الناس لا تترك أحداً في حاله !!

::

الأخطاء الطبية مسلسل لم ينته بعد! : نعم فالكثير من يتوظف بالواسطة , أو بعضهم
يمارس العمل وذلك من ضغط أهله عليه , فلهذا ليست فقط وزارة الصحة مسئولة
عن هذا بل حتى الأهالي ..
اللهم شافي كل مريض ..

::

متي تسقط الأقنعة؟ : تسقط الأقنعة حينما يجلس مع ذاته ويتفهم لماذا يرتدي القناع ؟!
وماذا أفاده ؟ وماذا أضره ؟ وهل هذا عمل العقلاء ؟ أو تفكير عقلاني ؟ !!
إن من يرتدي القناع قد لا نحبذ الجلوس معه , لكن بعضنا يصادقه لحل مشكلته ! ..

::

تجديد الزوجات : هه .. الزواج لم يصبح كالسابق , كأنه تجارة !
اللهم أصلح أمتنـا ..

::

الـعـلـــم أم المـعـــرفــــة..؟ : أصبح العلم في تطور , ولكن العلم يعتمد على
صاحبه فإن كان يريد النافع أم غيره ؟!
فالكثير منا يدرس كيفيه هكر الأجهزة ولكن لا يستخدمه في النفع على عكس ذلك تماماً ! ..
فالعلم والمعرفة مهمان لـ ممارسة حياة علمية وعملية

::

نبتة الأمل : وصدق من قال ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل , فالأمل نور
من يعرفه لا يريد أن يخسره بتاتاً !
ولكن ترى الإنسان اليائس الفاقد الأمل حزين لا معنى للحياة عنده , عكس
الإنسان الذي يملك الأمل تراه متفاءل قوي الشخصية ..
وكما قال أفلاطون : الحياة أمل من فقد الأمل فقد الحياة
::

(الكفيف) الذي تفوق على مبصري العالم ! : إن الحياة تحتاج لـ أمل لكي نعيش , فحينما
يدخل اليأس حياتنا ويسيطر علينا فلن نستطيع أن نعيش مثل بقية الناس , حتى لو كنا كفيفين
أو معاقين فالله أخذ وأعطى

::

هل أصبحنا مجتمعاً "فضائحياً"؟! : أتعلم قبل أسبوع أو أكثر , كنا جالسين وقت الغداء
ونتحدث ولا أذكر الحادثه التي تحدثنا بها لكي نقول إن انتشار الخبر يكون دقائق سنرسل
الخبر عن طريق الإيميلات وبعدها ينتشر بسرعه كبيرة وأيضـًا سنضع في كم منتدى
وبعدها سينتشر !! كنا نضحك . لم يكن سوى كلام !!

لنعود للموضوع .. إننا نبحر بعالم القيل والقال , ولا نكترث من القائل أول ما نسمع خبر
ينتشر ! ونراه في متناول وهضم ألسنه الناس ولا أراهم يتناولون المواضيع المفيدة ..

أفلاطون ذاك الفيلسوف اليوناني الرائع ليتنا نأخذ منه بعض الفلسفة !

::

ليس للقراءة : أتعلم إنني لم أضحك بل فقط اكتفيت بالابتسامه !!
لا أعلم لماذا ؟! ربما لا يضحكني مثلما ضحكت , لكنه أحزنني !
أتعلم إن الماضي كان جميل جداً .. برغم ما فيه من صعوبه ..

أيام جدتي كانت رائعة وصعبه , ياه كم الحياة الآن تختلف كثيراً عما كانت عليه ..

::


الأستاذ القدير : المحايد

شكراً لك بحجم السماء على هذه المقالات
لا حرمنـا منك ..
أنت متألق ولامع يا أستاذ ..

::

حماك الرحمن

المحايد
24-07-2009, 07:46 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السيدة رقية

إن استمراريتي في المقالات المختارة بفضل تشجيعك المستمر ، فاستمري في العطاء فردودك تكسب المقالات رونقًا

تحياتي المحايد

المحايد
24-07-2009, 08:23 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة التاسعة و الخمسون

غيّر نظارتك

يُحكى أن رجلاً كانت بلاده على وشك الدخول في حرب نووية لا تُبقي ولا تذر حال اندلاعها، وكان قد أعد ملجأ تحت الأرض تحسُّباً لوقوع الحرب.. وبينما هو يتناول الإفطار مع أسرته ذات صباح.. إذا به يسمع أصوات صواريخ وهدير طائرات، فقام من فوره وجمع أسرته وانطلقوا جميعهم للقبو الذي قد جُهز بكل التموين اللازم.. وقد أمضوا في القبو تسعة أشهر ظناً منهم أن الحرب لم تزل قائمة، ثم اكتشفوا أن تلك الأصوات التي سمعها كانت مجرد مناورة عسكرية!!

* وحكى لي أحدهم قائلاً: زاملت رجلاً ثلاث سنوات وكنت أظنه متكبّراً متغطرساً، وكنت أعامله وفقاً لهذا، وبعد قليل من الاقتراب منه عرفت أنه من أكثر الناس تواضعاً وأبعد ما يكون عن الكِبر والغرور.

* كثر غياب أحد موظفيه.. انزعج المدير وبلغ الغضب به مداه، وقرر نقل الموظف والخصم عليه، ثم اتضح أنه كان مرافقاً لطفله في المستشفى والمصاب بسرطان الدم.

* اتصل يوماً بزوجته وقد دار بينهما نقاش حول أمر ما.. وفجأة انقطع الاتصال فاعتقد أنها أقفلت الخط في وجهه.. وقد جنَّ جنون الزوج وانطلق مزبداً مرعداً قد أضمر الشر لها، وعندما وصل إلى المنزل

أسمعها من سيئ الكلام وبذيء الشتم الكثير.. ثم اتضح أن الجوال قد انتهى شحنه أثناء المكالمة!!

* يقول تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}.

* كل شيء تمَّ اختراعه، تمَّ اختراعه بالفعل (قيلت عام 1899 من متخصص في براءات الاختراع).

وقفة تأمُّل

تأمَّل أخي القارئ فيما سبق ماذا تلاحظ؟

وما هو القاسم المشترك بين القصص والمواقف والمشاهد السابقة؟

نعم هي قناعات ترسَّخت ومفاهيم استوطنت اكتشف أخيراً عدم صحتها!

يقرر علماء النفس أن المؤثر الأكبر على حياتنا سعادة وشقاء.. والعامل الأهم في علاقاتنا مع الآخرين حباً وكرهاً اقتراباً وبُعداً هو طبيعة الصورة الذهنية أو المنظور أو الطريقة التي نرى بها الأشياء والناس فيمن حولنا، وهو ما يُسمى بالباردايم وهي كلمة ذات جذور يونانية تُعبّر عن مصطلح علمي يعني المفاهيم والصور ذهنية حول الأشياء والأشخاص.. يعني المنظور أو الصور الذهنية أو الطريقة التي نختارها لرؤية العالم.. وعليه يعتمد طبيعة سلوكنا جمالاً وقبحاً، فالزاوية التي تختارها للنظر للعالم من حولك هي التي تصنع ذلك العالم وطبيعة علاقتك به ونوعية تصرفاتك تجاهه..إن المتأمل في معظم الأزمات والمشاكل الطارئة على صعيد العلاقات أو على الصعيد الشخصي كانت هي تواجد (باردايم مشوش) أو نموذج منحرف قد غيَّب الحقيقة!

ولتقريب الصورة تخيَّلوا أن شخصاً يشكو من ضعف نظر ووصف له الطبيب عدسات لا تناسبه.. ألا ترون كيف ستؤثر تلك العدسات على رؤيته للأشياء! وهذا ينسحب أيضاً على الأشخاص المصابين بعمى الألوان فهم يرون الألوان على غير حقيقتها!

ونظيره على صعيد الأفكار ما يُسمى بمفهوم (الخريطة ليست الواقع) الذي أطلقه العالم البولندي الفرد كورزبسكي (The Map Is Not The Territory).. فخريطة باريس على الورق لا تتجاوز كونها شرحاً مبسطاً وإضاءة صغيرة لبعض ملامح المدينة لا أكثر!.. وعلى الصعيد الشخصي تعني أن الإنسان حينما يصف الأشياء لا يصفها على حقيقتها، إنما هو يصف مكوناته النفسية وما استقر من خبرات قديمة وبرامج نفسية ثابتة حيث ينظر للأمور بنظارته (العقلية) الخاصة به!!

ما أحوجنا جميعاً إلى مراجعة مفاهيمنا ومسلّماتنا وقناعتنا (السلبية) تجاه أنفسنا وتجاه الآخرين وتجاه الأشياء وعلينا أن نخوض معركة ما يُسمى ب (تحول النموذج) وهو لا شك أمر صعب جداً ولكنه يستحق العناء وبذل الجهد ولكن النتيجة تستحق.. ومن خطب الحسناء لم يغلها المهر.. فالثمرة هي تحول خطير في حياتنا سيجعلنا نعيش في حالة سلام جميلة مع أنفسنا والآخرين ومع الحياة بأسرها.

http://www.al-jazirah.com/104890/jd.jpg

د.خالد بن صالح المنيف

مع مقال آخر


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
25-07-2009, 08:41 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال جميل
ان نظرتنا الى الحياه والاشخاص تؤثر بشكل كبير على العلاقه بهم بانفسنا والاستعجال في الحكم عليهم لن يؤدي سوى للندامه
لما لانحسن الظن بالاخرين لما لا نعذر الاخرين ان اخطؤا لما
شكرا لك اخي المحايد

المحايد
25-07-2009, 08:57 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

لقد تشرفت بمداخلتك

لا عدمنا هذه المشاركات الرائعة

تحياتي المحايد

المحايد
26-07-2009, 03:08 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الستون

تأثير الانطباع الأول على النفوس!!


يكاد يكون الانطباع الأول الذي يكّونه الشخص عن آخر قابله في مكان ما، راسخاً في النفس، وله تأثير شديد الحساسية! وأصعب ما نقسو به على الآخرين تكوين انطباع سريع وسيئ عنهم، ربما لأنهم لم يكونوا بكامل جاهزيتهم أثناء اللقاء بسبب الشكل العام أو الملامح أو التصرف العابر!

ومن الصعوبة حقا تبديد الانطباع الأول أو التخلص منه! ولا يعني ذلك استحالته بيد أنه قد يصبح محكاً ومؤشراً على أي سوءٍ في التصرف مستقبلا من لدن الطرف الآخر.

يقول الدكتور(روبرت لاونت) من جامعة أوهايو في دراسة أعدها بهذا الخصوص: (إن الانطباع الأول الذي نكونه عن شخصٍ ما له أهميته الكبرى عند التفكير في إقامة علاقة دائمةٍ مع الآخرين، وإذا خطوت الخطوة الأولى بطريقة خاطئة فإن العلاقة المستقبلية بينك وبين الآخرين لن تكون مريحة تماماً) وهنا يعني أنه من الصعوبة إعادة الثقة بالآخر بعد تزعزعها إلا إذا كانت تحكمك بهم صداقة طويلة وقوية ومتينة.

وهذا قد ينافي ما تعارفت عليه بعض الشعوب من خلال أمثالها الشعبية (ما من محبة إلا بعد عداوة) حيث يقصد به الانطباع الأول، أو يدل على أن الصداقة المتينة تبدأ أحياناً بتصرف أحمق أو سلوك متهور! بينما ديننا الإسلامي يشجع ويحفز على السلوك الأفضل حيث يقول الله عز وجل {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} وحصول الحميمية من خلال الدفع بالتي هي أحسن والمقصود الفعل الحسن أو التصرف الجميل أو العفو والتسامح وكل ما يؤدي إلى العلاقة الطيبة.

وقد نفشل في جعل الناس يكوِّنون عنا انطباعاً حسناً ورائعاً في أول لقاء، لكننا أبداً لن نفشل حين نغير من تصرفاتنا وأفعالنا وتعاملنا معهم، وهو ما يمكن أن يمحو ذلك الانطباع الذي قد نظنه راسخاً لكن ما يلبث أن يتلاشى ليحل محله الرضا والقبول، بل والابتهاج والانشراح عندما تقابل أولئك الأشخاص مرة أخرى، وقد يتفاءلون بحضورك ويلجؤون لوجاهتك ومشاورتك حتى في أمورهم الخاصة! وقد يتطور الأمر إلى تقريع لذواتهم وشعورهم بالذنب والخجل من تكوين ذلك الانطباع السيئ.

وهنا يحسن بنا تحاشي اتخاذ أي انطباع، سواء كان حسناً أو سيئاً، ولندع الشخص يأخذ فرصته كاملة لإظهار سلوكه، فالزمن كفيل برفع الغطاء عن وجوه كنت تحسبها من الحملان، وما تلبث أن تصبح كالثعالب! وبالمقابل هناك وجوه ملامحها تنبئ عن أشكال من الغموض والكسوف وماتلبث أن تسفر عن شموس تشرق في حياتك ويمتد إشراقها وضوؤها لتملأ المكان سطوعاً وإشراقاً.

ويجمل بنا التزام الموضوعية في تعاملنا ولقاءاتنا مع الآخرين. والمأثور حكمة (تكلم لأعرفك) وقبل أن يتكلم المرء أو يبدو منه أي تصرف فإنه من الجور إطلاق الأحكام!

ولو اختلفنا فإننا لابد أن نتفق بأن الابتسامة هي جواز العبور إلى قلوب الآخرين، وهي بلا شك المفتاح السحري لأبواب أفئدتهم!!

للكاتبة رقية سليمان الهويريني


يتبع


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
26-07-2009, 09:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال رائع
للاسف اغلب افراد المجتمع يبنون ارائهم على مظهر الشخصيه وهذا امر خطير وخاطئ يجب على الانسان التروي في الحكم على الاخرين والمشكله ان بعض الافراد لايكتفون باحتفاظ انطباعاتهم السلبيه بل يقومون بنشرها وتناقلها بدون اساس او صله للواقع
شكرا اخي المحايد

المحايد
26-07-2009, 04:42 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

أقدّر لك هذه الآراء الحكيمة

لا عدمنا تواجدك صفحتي

تابعي


تحياتي المحايد

المحايد
27-07-2009, 01:14 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الحادية و الستون

حفلات الزواج.. للفرح أم للحزن؟



يقول بعض الظرفاء : الزواج شر لا بد منه، لكنه في نظرنا نحن المسلمين مودة ورحمة وسكن وأمان، وحماية للفرد من الوقوع في مواطن الزلل، وفي سورة النساء توضيح لمكانة الزواج ودوره في انتظام الحياة الأسرية واستقامتها، وفي قول الرسول: (من استطاع منكم الباءة فليتزوج) حث على الإقدام على الزواج، وفي حفلات الزواج تعم الفرحة فردين ارتبطا برباط مقدس، وأسرتين ارتبطا بقرابة جديدة، وأصدقاء ومعارف شاركوا العروسين فرحتهما بهذه المناسبة (السعيدة). فما هو مجال الحزن الذي حمله عنوان هذه المقالة في مناسبة سعيدة على الجميع؟.
واقع الحال يقول: إن تبعات الزواج غالبا ما تكون مرهقة ماديا، وعلى الزوج وحده أن يتحمل تكاليف الزواج مهما بلغت هذه التكاليف، وهي في قطر أكثر من غيرها في البلاد العربية، على المستوى العام، ومن أيسر الله عليهم أحرار في أموالهم، لكن أصحاب الأوضاع المادية العادية من ذوي الدخل المحدود، كيف لهم مجابهة تلك التكاليف الباهظة التي يعنيها الزواج، سواء فيما يتعلق بالمهر الكبير، أو بحفلة الزواج الباذخة، أو ما يسبق ذلك من تكاليف تجهيز عش الزوجية، وما يليه من تكاليف السفر الذي يعقب حفل الزفاف.
ثمة عادة حميدة تخفف من وطأة هذه المجابهة المحتملة مع تكاليف الزواج الباهظة، وهي أن بعض الأسر الكبيرة تعين أبناءها عندما يريد احدهم الزواج، مما يقلل كثيرا من تحمل الزوج لتكاليف الزواج، لكن هذه العادة الحميدة محصورة فقط في الأسر الكبيرة، فكيف هو الحال بالنسبة لعامة الناس ممن لا ينتسبون لهذه القبيلة أو تلك؟ لا شيء يمكن أن ينقذهم من ورطة الديون التي تمنح من أن أي بنك وبشروط مغرية في بدايتها ومرهقة بعد ذلك، وقد يقضي الزوج معظم سنوات حياته وراتبه مرهون للبنك الذي ورطه في أقساط كلما تمت إعادة جدولتها، زادت فوائدها، وزادت مدة تسديدها، والبنوك لديها من الحيل (القانونية) ما يتيح لها ليس امتصاص جيوب العملاء، بل امتصاص دمائهم أيضا. من هنا يتسرب الحزن إلى الزواج بدل الفرح الذي يستمر لأيام، ثم تبدأ المنغصات في بقية الشهور والسنوات، وتتضاعف هذه المنغصات، إذا لم تكن الزوجة حكيمة ومدبرة وبعيدة عن الوقوع في مصيدة السلوك الاستهلاكي وما يعنيه من تبذير وسفه.. وقد تكون الزوجة غير عاملة، فيتضاعف العبء على الزوج وحده دون سواه، ودون أن يتذكره أولئك الذين فرحوا في ليلة زفافه حتى أقرب الناس إليه، وهم حتى إن تذكروه.. ماذا بأيديهم ليقدموه؟.
وسواء زادت أو نقصت تكاليف الزواج، فإن هذا لا دخل له في نجاح الحياة الزوجية، بل إن أفضل الزواج أيسره كما جاء على لسان نبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم.
كل هذه المعطيات تعني شيئا واحدا وهو التفكير الجاد عن وسيلة للحد من تكاليف الزواج، ومهما كانت هذه الوسيلة أو الجهة التي تتبناها سواء كانت رسمية أو أهلية، فإنها ضرورية لضمان حياة زوجية خالية من منغصات الديون، وملاحقات المقرضين، ولابد من تبني مشروع للزواج الميسر على نطاق واسع حتى لا تتحول حفلات الزواج إلى مناسبة للتفاخر والمظاهر الافتة للنظر، وحتى يدوم الفرح بين الزوجين، بدل أن يتحول إلى حزن بسبب الديون، والدين كما قيل: هم في الليل وذل بالنهار. وعندما يدخل الدين من الباب.. تهرب السعادة من الشباك.
وكل زواج والزوجان بخير وسعادة.

بقلم / د.كلثم جبر جريدة الراية

يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
27-07-2009, 03:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المقال جميل وانا اتفق مع ما قالته الكاتبه الاسراف امر مذموم ولاسيما اذا اصبح للتفاخر مثل مجتمعنا الحالي
الزوج يتحمل على ظهره الديون من اجل اشياء غير مهمه او زائده عن الحاجه مثلا ما الداعي الى اخد صاله ملكيه غاليه الثمن وهي تعلم بان الزوج غير مستطيع
الحل هو القناعه والتفكير بشكل اعمق واوسع من المباهاه والتفاخر وترك السطحيه في التفكير مالداعي الى المبالغه في شراء ثوب لليله واحده بمبلغ كبير تستطيع بدل من ذلك ان تستاجر ثوب مناسب بربع المبلغ وفي النهايه جمال المراه ليس بالمبالغه والتصنع بل بالبساطه المعقوله والابتسامه
شكرا اخي المحايد

المحايد
27-07-2009, 04:45 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

متميزة دائمًا في ردودك

لا عدمنا هذا الحضور

تحياتي المحايد

المحايد
28-07-2009, 06:33 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الثانية و الستون

خطوة رائدة



دأبت بعض العائلات بالمملكة على انتهاج طريقة رائعة منذ سنوات لتكريم أبنائها الناجحين والمتفوقين في أعقاب كل سنة دراسية بعد تسلمهم شهاداتهم التي تثبت النجاح والتفوق من خلال مساهمة المقتدرين ماليا من أفراد تلك العائلات لشراء شهادات الشكر والتقدير والجوائز كالحواسيب الآلية والحقائب المدرسية والجوالات والأقلام الثمينة ونحوها لتوزيعها في حفل بهيج يقام بهذه المناسبة على أبنائهم المتفوقين اضافة الى اقامة وليمة عشاء من ذات المساهمات يدعى اليها الأبناء الناجحون وأولياء أمورهم وأقرباء المحتفين بفلذات أكبادهم بهذه المناسبة السعيدة .
وأظن ظنا لا يخامره الشك بأن هذه الطريقة المثلى المنتهجة من قبل تلك العائلات لها مردودات ايجابية عديدة تعود بالنفع على الأبناء وتدفعهم لمضاعفة الجهد والاجتهاد للحصول على درجات أفضل في سنوات دراساتهم المقبلة .. وبذلك تؤتي هذه الطريقة ثمارها اليانعة التي يقطفها الأبناء وأولياء أمورهم على حد سواء .. فالتكريم سوف يدفع الأبناء لمزيد من البذل والمواظبة على المذاكرة واقتناص أوقات فراغهم فيما يفيد .. وأولياء الأمور سوف يشعرون حتما بالفخر والاعتزاز لما وصل اليه الأبناء من تفوق سوف يعود عليهم بخيرات عديدة أثناء ممارستهم لحياتهم العملية في مستقبل أيامهم .
غير أنني أود أن أطرح في هذه العجالة ملاحظتين أعتقد أن لهما أهمية قصوى تقتضي الأخذ بهما من قبل من توكل اليه مهمة اقامة تلك الحفلات التكريمية في السنوات المقبلة تتمحور الأولى في أهمية دعوة الراسبين لحضور تلك الحفلات فقد تناهى الى علمي أن هذه الشريحة من الأبناء تستبعد من الحضور على سبيل «المعاقبة» وهو تصرف غير سليم على الاطلاق ’ وأكاد أقول بضرورة تقديم الراسبين على الناجحين والمتفوقين لحضور تلك الحفلات على الرغم من وجاهة حرمانهم من الجوائز وشهادات الشكر والتقدير لسبب جوهري للغاية وهو أن رؤيتهم بأم عيونهم لاخوانهم وأقاربهم وهم يحظون بالتكريم والحفاوة والمباركة وعبارات الشكر والثناء سوف تدفعهم دون أدنى شك لخوض غمار الجد والاجتهاد حتى يصلوا الى هذه المرتبة التكريمية التي وصل اليها الناجحون من أقرانهم .
أما الملاحظة الثانية فهي استبعاد الفتيات الناجحات والمتفوقات في دراستهن من التكريم ولا أدري ما علة الاستبعاد بالتحديد لاسيما أن البنات كما تؤكد الاحصاءات الرسمية السنوية يتفوقن على البنين في نسبة النجاح وفي حصولهن على درجات عليا لم يحصل عليها البنين قط منذ الشروع في تعليم البنات بالمملكة .. وأرى أن تتساوى الفتيات في التكريم مع البنين .. ولست أنادي هنا بالاختلاط بين الجنسين أثناء اقامة الحفلات التكريمية لهن بل أنادي السيدات المقتدرات ماليا في بعض العائلات التي بدأت بانتهاج هذه الخطوة الجميلة بالمساهمة لاقامة حفلات مماثلة للبنات كتلك التي تنظم للبنين وألا تستبعد منها الفتيات الراسبات وان حرمن من الجوائز وشهادات التقدير والشكر فالحضور في حد ذاته سوف يدفعهن لاعادة النظر في أوضاعهن وتعديلها الى الأفضل والأمثل .





http://www.alyaum.com/images/13/13192/693015_1.jpg

محمد حمد الصويغ

يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
28-07-2009, 08:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال واقعي وجميل
ان التشجيع باعطاء المتفوقين الهدايا له اثر ايجابي عليهم وانا اتفق مع الكاتبه فيما قالته ولكن ان يدعوا الراسبين بحاجه الى تفكير فربما احد الراسبين ينجرح وربما يحقد على زميله انا لااقول باستبعادهم انا راي ان يعطوهم الخيار
وبالنسبه لتكريم البنات فهناك قصور كبير ولكن هناك جهات ظهرت في السنتين الماضيتين ولكن بحاجه لدعم ولكوادر نسائيه مثل لجنه تاروت لتنميه الموارد البشريه بالتعاون مع جمعيه تاروت الخيريه في العام الماضي اقدمت على خطوه جميله وهو دعوه اولياء امور البنات بدل منهن للحضور للحفله واستلام الشهادات بحيث تم اختيار الاوائل من كل مدرسه
وكان عدد المدارس ليس كبير لانهم لايحتاجون للدعم وايضا كرموا الشباب المتفوقون
شكرا اخي المحايد

المحايد
28-07-2009, 03:40 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

تعليقات رائعة و نقد فنّي هادف

لا حرمنا من هذا الحضور الإيجابي

تحياتي المحايد

المحايد
29-07-2009, 04:12 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الثالثة و الستون

باب النجار




وقف أمام المرآة يعدل هندامه، ويعيد استذكار مواعيده والتزاماته.. في الصباح لا بد من حضور الندوة التي تتناول مشكلات انحراف الشباب، وبعد الظهر عليه التواجد في مكتبه لإنهاء بعض الأعمال المكتبية التي تتطلب مراجعته واعتمادها، يعلم أنه لن يفرغ من هذا إلا بعد صلاة العصر، وهذا يعطيه فسحة من الوقت تقارب الساعة، عليه أن يرتاح فيها ويستجمع أفكاره وجهده.. ويتذكر ثم ماذا؟.. آه، في المساء لا بد من المشاركة في حوار عن الأسرة؛ فلديه أكثر من ورقة ومجموعة من الأفكار لا بد من طرحها ومناقشتها، وبعدها التواجد في (دورية) أحدهم الثقافية بصفته الضيف الرئيس أيضاً لمناقشة مشكلات الأسرة والأبناء، ويحمد الله أن جدول أعماله والتزاماته في هذا اليوم تحديداً لا يشكل الضغط نفسه والتشابك الذي يسير عليه طوال أيام الأسبوع.

يأتي صوتها الناعم من بعيد وهي تسأله إن كان يريد شيئاً قبل مغادرتها، فهي أيضاً لديها التزاماتها مع الجامعة ومع العديد من الجمعيات التي تعنى بالأسرة ومشكلاتها، وعليها أن تتواجد في أكثر من مكان إما لتحاضر عن مشكلات الأسرة والطرق التربوية الحديثة الكفيلة بتقويم وتصحيح أوضاع الأسر، وإما لاستكمال بحوثها ودراستها عن الفتيات في سن المراهقة ومشكلاتها وكيفية الحد منها.

هكذا هي حالهما، مشاغل وجدول يومي مزدحم بنشاطاته، والتزامات عملية وأدبية مع هيئات ومؤسسات تعليمية وخيرية لا تنتهي، فحياتهما بنيت على هذا، وهمهما الأكبر التواجد على أكبر مساحة ممكنة، فقد نذرا نفسيهما لتصحيح أوضاع الأسرة والحد من مشكلاتها التي باتت تهدد بقاءها وتماسك أفرادها، ويؤكدان دائماً على صفحات الصحف أو في مداخلاتهما في البرامج الحوارية التي تناقش مشكلات المجتمع، أن اتكالية الأسر على الخدم وغياب الحوار داخل الأسرة هما من أهم المؤثرات في انحراف واقع الأسر في مجتمعنا وضياع أبنائنا وسبب كل هذه المشكلات والظواهر الدخيلة التي نراها في مجتمعنا والتي تزداد يومياً.. المفارقة، أنهما لا يجدان وقتاً وإن قليلاً ليطبقا ما يدعوان إليه، فتركا أطفالهما وتربيتهم والحوار معهم ورعايتهم للخادمة والسائق.. فعلاً ما أجمل كلامنا وما أقل تطبيقنا لما نقول.. والله المستعان.


http://www.al-jazirah.com.sa/writers/photos/1501.jpg
نادر بن سالم ال***اني

مع مقال آخر


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
29-07-2009, 08:44 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحقيقه هذه مشكله كبيره حينما ياخد الوالدين على عاتقهما تثقيف المجتمع عن الاسره والتربيه وهم لايطبقون ذلك على ابنائهم وهم من يجب تطبيق ذلك عليهم اولا فالخادمه والسائق سيلبون حاجاتهم الماديه ولكن من سيلبي حاجاتهم النفسيه والعاطفيه من سيستمع لهم ولمشاكلهم من سيحرص على التعرف على اصدقائهم وتوجيههم ان اخطؤا في الاختيار من سيحاورهم يتركون كل هذا للسائق والخادمه والانترنت والتلفاز والاصدقاء ولا نعلم ان كانوا اصدقاء صالحين ام طالحين ولو في يوم من الايام الابن انحرف والبنت اخطات سيخافون من الناس وكلامهم وسمعتهم وسيعاقبون الاولاد بالطبع انا راي ان هم من يستحقون العقاب وليس الاولاد وللاسف نجد ان هذه الظاهره منتشره وهي عقوق الاولاد
شكرا اخي على نقلك المميز

المحايد
29-07-2009, 03:06 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

جودي علينا بهذه الآراء الرائعة و لا تبخلي ، فردودكِ لها نكهة خاصة


تحياتي المحايد

المحايد
30-07-2009, 04:24 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الرابعة و الستون

اختلاف



من أوائل الكلمات التي حفظتها أيام الطفولة هي كلمة (سبنش) وطبعا الفضل إلى باباي (سيلر مان) وبحق هو من حببني في السبانخ ، يالله كم كنا نحب أن نرفع أصواتنا بجمل التحدي لدي جرندايزر وأبطاله (كوجي كبيتوا ودوك فليد) وهو الرجل الجبار وهو القاهر لأعداء الأرض ممن يحاولون أن يدمروها ولكن (دوك فليد) لهم بالمرصاد وطاقمه المستميت من اجل الدفاع عن الأرض، فمن عباراته التي ظلت حيه إلى وقت قريب وقد تكون مازالت لدى البعض منها الرزة المزدوجة والصحن الدوار واشعاع ليزر ، يالله على العبارات الجميلة بالرغم من أننا كنا نخاف أحيانا من هذه العبارات إلا أننا كنا نحاول اقتحام الخوف فمثل هذه العبارات هي سلاح البطل دوك فليد ، فحتى الرسوم كانت جميلة وقريبة إلى الواقع أما الآن فترى البطل يردد طلاسم كقول أحدهم وأنا أجهله لأني سمعت المشهد من ابن آخي ذي التسع سنوات يردد (احضري أيتها الأرواح الشريرة) فتعجبت وسألته ومن أين سمعت هذه الجملة فقال من الكرتون الفلاني لأني بالفعل قد نسيت اسمه ، ومن الأشياء التي لمستها تعلق أبناء أخي بأبطال الدجيتل فأحببت أن اعلم ماهية هذا الكرتون وبالفعل قد قبعت أتابع (سبيس تون) ويا لهول ما شاهدت ،
من أين أتوا بهذه الصور المخيفة ..والمشكلة أن هولاء الأطفال ارض خصبة لزرع المعتقدات الفكرية والاجتماعية وحتى الدينية ، الله يرحم زمان (توم وجيري) هذين البطلين اللذين شغلا الدنيا منذ اكثر من خمسين سنة وقد حزنت عندما علمت أن مبتكر الرسوم قد توفي منذ فترة فمثل هؤلاء الأشخاص هم من يجب أن يكون الحزن عليهم لأنهم زرعوا الابتسامة على مدى عشرات السنين وستظل مزروعة بما قدموا ووحدوا الابتسامة فالشرق أحب هذا الكرتون والغرب كذلك دون أدنى اختلاف في النظرة لنوعية الطرف الفكاهية البسيطة، وما أوقعني في حيرة أنى لا اذكر أفلاما كرتونية مستوحاة من الثقافة العربية سوى (سندباد) ، فحتى ما كان عالقا في ذاكرتي الطفولية لم يكن سوى أفلام كرتونية أجنبية (توم وجيري) و(سكوبي دو) و (باباي) و(الدب يوجي) و(جراندايز) و(بنك بانثر) و(مستر مقلو) وغيرها .. ، تتواصل الأجيال ويكبر استنساخ الغرب في كل شيء وكأن ليس لنا تراث فكري أو حتى المقدرة الكتابية لتخليد اعمال كرتونية ، حتى افتح يا سمسم عندما نطلق لم تكن فكرة عربية أبدا لأنه قد سبقه ذات البرنامج ولكن بالنسخة الأصلية وهي الإنجليزية ، لماذا كل شيء لدينا مستورد حتى ذكرياتنا ، نعم ذكرياتنا فعندما اشغل الفلاش ميموري في تلافيفي أجد كل ما علق من ابتسامة وتندر وتقليد وحتى في الحكاوي بيننا حينما كنا صغارا هو هذا الأجنبي ، أنا لا أقول اننى ممسوحة الهوية لأنه لم يكن حولي هذا الزخم من التكنولوجيا الاتصالاتية لدى أطفالنا الآن.. لذلك كان لها حلاوة معينة في حلق الذكرى ولكن الآن أين الحلاوة أو حتى المتعة في عنف غير مبرر كأبطال الننجا ، تخيلوا سلاحف وأبطالا ؟؟
لا والمضحك أن هؤلاء السلاحف ممن يطير ويتنطط ويقاتل وكما هو معروف انه إذا أردنا أن نصف أحدنا بالبطء قلنا سلحفاة أليس هذا قمة الإخلال العقلي الموجه إلى هؤلاء البراعم ، تذكروا معي حلقة من حلقات (توم وجيري) في قتالهما الأبدي حينما أراد جيري وهو الفار أن ينتقم من (توم) فصبغ جسده بالدهان المخفي لتفاصيل الجسد وما نجم عن ذلك من مواقف هلع (توم) عندما يرى المكنسة تتحرك لوحدها وخلافه أليست قمة العفوية والكوميديا أين ما يعرض الآن من هذا كله ثم لا تسألوا عن تزايد مستوى العنف في الشارع أو حتى في المدارس وهنا لا افرق بين الجنسين فالوضع منتشر بين الطرفين مادام لا يوجد هدف مما يعرض سوى المادة وعلى هذا الجيل السلام وبس .

نورة بنت سعد الأحمري


مع مقال آخر

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
30-07-2009, 09:05 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الواقع ان الغرب عالم منتج والعرب عالم مستهلك في كل شيء فلو تاملنا قليلا سوف نجد الالكترونيات والطعام وافلام الكرتون والملابس اجنبيه واين العرب لاادري وان راينا طعام عربي فهو محدود او انه يقلد على المنتج الغربي
وانا من وجهه نظري ان افلام الكرتون هذه الايام ماهي الا غزو فكري فبعضه يحمل الافكار الغريبه التي تعطي خلفيه مشوشه للطفل
ولا ادري ما حال الاطفال في هذه الايام فافلام الكرتون والافلام الاجنبيه والمسلسلات التركيه بالاضافه الى عدم مراقبه الاهل لهم فالطفل في هذه الايام اصبح صغيرا في حجمه وعقله متفتح
شكرا اخي المحايد على المقال المتميز

المحايد
30-07-2009, 08:54 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


التربة الحسينية

لا عدمنا ردودك و نقدك الهادف

كلماتك وقود أتزوّد منها للاستمرارية

تحياتي المحايد

المحايد
31-07-2009, 04:38 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الخامسة و الستون

من أجل الخريجين



نفرح بما تزفه جامعاتنا في مثل هذا الموسم من صنوف الخريجين والخريجات في كل التخصصات فذلك عرس كبير تطفأ أنواره للأسف عاجلا ويخفت صوته غالبا وربما يتبدل الحال إلى طلاق بل وطلاقات جماعية أيضا على غرار الأعراس الجماعية حينما يشكل الواقع حائط صد لسيل الطموحات وتلك الأحلام الجميلة التي راودت الخريجين والخريجات على مقاعد الدراسة, نعم فأين الوظائف وأين فرص العمل وأين خطط التنمية البشرية التي صيغت لأعوام وعقود من السنين لاستيعاب نمونا السكاني ومخرجاته, كلها تصمت الآن أمام جحافل الخريجين فالتربية والتعليم لاتزال في قضية مع خريجي السنوات الماضية والصحة كذلك والبيوت أيضا مليئة بالمحبطات وضحايا سوء التخطيط فكم من العناء قد بذل وكم من الأموال قد هدرت من أجل هذا التخرج الذي لم يحمل إلى صاحبه في الغالب سوى هم البحث عن عمل او قبول ما يتاح من الفرص حتى غدا الجامعي سائقا للتاكسي او موظفا دون المستوى او كاتبا للصادر والوارد وهناك حالات أخرى قبل بها الخريج وعمل موظفا للسنترال وأخريات من بناتنا عملن بوظائف دنيا, والعمل ليس عيبا إذا كان شريفا ولكن معظم ما أسلفت من أعمال لا تحقق لاصحابها الكفاية المادية والمعنوية وهذا ما يجرنا إلى حالة جماعية من الإحباط والاكتئاب بل ربما تجر إلى مالا تحمد عقباه من صنوف الظواهر والممارسات التي غدت تطالعنا هنا وهناك .
نحن مع التعلم فهو باب خير وتأهيل للمجتمع وأفراده ولكن أليس من الأجدر أن تصاغ وتطور تخصصات وأقسام جامعاتنا العشرين وفقا للحاجة بدلا من استمرارية الدفع نحو لا هدف و أعطي لكم مثلا قريبا حيث استقبلت بحكم عملي وفدا طلابيا من قسم الجغرافيا في إحدى جامعاتنا وقد ساءني كثيرا أن زواري لايعرفون في مناهجهم تقنيةGIS « « وهي تقنية ذات صلة بالجغرافيا ولكن ظل القسم كما هو يزف كل عام أعدادا من الخريجين الأحسن حظا منهم في السنوات الأخيرة من عين معلما للرسم في إحدى المدارس الأهلية, وعلى غرار قسم الجغرافيا يمكننا الحديث كثيرا ومطولا عن معضلة التوافق بين الحاجة الفعلية للمؤسسات الحكومية والخاصة وبين تخصصاتنا المتاحة في الجامعات, هذا خلاف تقدير حجم الفرص الوظيفية. أخيرا اعتقد أن هذه مهمة وزارة التخطيط والاقتصاد.

http://www.alyaum.com/images/13/13195/693741_1.jpg

فرحان العقيل

يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
31-07-2009, 08:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه مشكله قائمه ضحاياها كثير من الشباب والشابات والحل بيد الحكومه لما لاتبدل الاقسام الغير مطلوبه مثل الجغرافيا والعربي باقسام مطلوبه مثل الصحافه مثلا
وهناك الكثير من المعلمين والمعلمات القدماء لذلك يجب ان تقدم سن التقاعد
ولو نظرنا نظره فاحصه فهناك للاسف بعض الموظفات في السلك التعليمي يتم توظيفهن بالواسطه وهم في الحقيقه لايعملون شيء يعني بالمصطلح يعانون من بطاله مقنعه
شكرا اخي على المقال الواقعي

المحايد
01-08-2009, 01:01 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

حضور إيجابي

و متابعة مميزة


كل التقدير لشخصكم الكريم


تحياتي المحايد

المحايد
01-08-2009, 03:40 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة السادسة و الستون

المسافات في حياتنا.. من وضعها؟






أعتذر عن عدم صراحتي المباشرة على غرار المتكلمين السابقين، لكنني مع ذلك لدي ما أقوله، ذهبت اليوم إلى محطة قطار وعلمت أن المسافة الفاصلة بين خطي السكة الحديدية هي بشكل ثابت 143.5 سنتيمتر أو 4 أقدام و8.5 إنش. ما هذا القياس السخيف؟ سألت حبيبتي أن تتحقق من ذلك وهذا ما اكتشفته: عندما صنعت أولى القاطرات، استخدمت الأدوات نفسها التي صنعت بها عربات الخيل!! ولم تلك

المسافة بين عجلات القاطرات؟ لأنها المسافة التي حددت الطرقات القديمة التي كانت...

تعبرها القاطرات عند السفر. ومن الذي قرر أن تكون الطرقات بهذا العرض؟ فجأة.. توغل في الماضي البعيد.. أنهم الرومان.. أعظم مشيدي الطرقات. هم من قرروا أن تكون طرقاتهم بهذا العرض. ولماذا؟ لأن عربات القتال لديهم كان يجرها حصانان ولدي اصطفافهما يشغلان مساحة 143.5 سنتيمتراً!

فالمساحة الفاصلة بين خطي السكة التي رأيتها اليوم والتي تجري عليها قطاراتنا السريعة قد حددها الرومان إذاً، عندما ذهب الناس للولايات المتحدة، أخذوا يبنون السكك الحديدية لم يخطر لهم تبديل عرضها وبقيت كما هي حتى أن ذلك أثر في صناعة المركبات الفضائية، فقد اعتقد المهندسون الأمريكيون أن من اللازم أن تكون صهاريج الوقود أوسع لكن الصهاريج صنعت في ولاية يوتاه وتوجب نقلها بالقطار إلى مركز الفضاء في فلوريدا ولم تكن الأنفاق تتسع لأكثر من ذلك، لذا ما كان عليهم إلا التسليم بالقياس الذي قرر الرومان أنه القياس المثالي...

من رواية (الزهير) لباولو كويلو ص149

مقطع آخر من نفس الرواية ص264 (اجتزنا نهر السين، وفجأة استوقفنا واحد من تلك الأشرطة اللاصقة التي تستخدم لتطويق بقعة قيد البناء، منعت الشرطة الناس من المشي على طول الرصيف مجبرة إياهم على التنحي عن الطريق ثم العودة إلى الرصيف بعد خمسة أمتار. قال أحد الوافدين: عجباً! أن الشريط لا يزال هنا. سألته عمن وضعه؟ أجاب: الشريط هنا لأننا أنا وجماعتي من وضعه. كما تري ما من ورشة ترميم مطلقاً. هذا مجرد شريط سخيف برتقالي وأبيض يسد الطريق لكن لا أحد يسأل ماذا يجري هنا. الناس ينتحون عن الرصيف. يمشون على طول الطريق مجازفين بخطر السقوط أرضاً ثم النهوض دون أن يسألوا من وضع الشريط ولماذا وهل الأعمال الموجودة فعلاً تستحق وضع الشريط!!

ما الذي يود المؤلف أن يقوله لنا؟

إننا أسرى لما نولد عليه دون أن نمنح أنفسنا أو تمنحنا مؤسسات التنشئة الاجتماعية الفرصة أو الطريقة للتفكير فيما يحدث لنا ودرجة فعاليته ومنطقيته. تتحكم العادة أو العرف أو التقليد السائد فيما نفعل وننشأ على أنه أحد المظاهر الثابتة للحياة وأن أي محاولة للتغيير فيها قد تهدد البناء الأمن الذي أنخنا نياق حياتنا في ظلاله دون أن نسأل عن درجة الفاعلية للشريط الممدود أو المسافة الفاصلة بين أمرين ولماذا قررت ومن الذي قررها وما هي الظروف الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي على أساسها تم وضع قوانين عامة أو اجتماعية أو ثقافية معينة تحدد وتتحكم في مسارات حياتنا وأساليب المعيشة والأنفاق والتزاوج والتواصل والخدمات العامة وطرق البناء والمعيشة الخ من المظاهر الاجتماعية المعقدة التي تتداخل في كل ظاهرة اجتماعية تنظم حياتنا.

المسألة التي نقع اسري لها هو حقيقة أننا حين نولد في ثقافة معينة تتلبسنا هذه الثقافة دون وعي منا حتى نشعر بأنها هي نهاية العالم في الرؤية والفعل والحكم وكما قال نيللر عالم الأنثربولوجيا في مؤلفه الشهير حول الأنثربولوجيا الثقافية إن الثقافة تخترقنا منذ ولادتنا لتكيفنا حسبما تري الثقافة بأنها مقبولة لذا فإن ثقافتنا هي الطريقة التي نأكل بها وننام بها وهي اللغة التي نتكلم بها والقيم والمعتقدات التي نتمسك بها وهي السلع والخدمات التي نشتريها والطريقة التي نشتري بها...بل هي الطريقة التي نستهلك بها هذه السلع المشتراة والطريقة التي نقابل بها أصدقاءنا أو الغرباء عنا والطريقة التي نتكلم بها مع أطفالنا كما هي الطريقة التي نستجيب بها لأطفالنا وهي وسائل النقل والترفيه والتواصل والتفاعل الاجتماعي والفردي الذي نستمتع به في مجتمع ما.

ولذلك نصبح اسري غير مقيدين يدويا ولكن عقليا واجتماعيا ومهنيا وثقافيا بكل ما يحيط بنا من ممارسات سواء كانت منطقية أو غير منطقية وإلا فمن يصدق أننا نقبل أن يقود سائق أجنبي بامرأة وأن يعيش هذا السائق في المنزل ويخالط الأسرة بشكل يومي ويتنازل له الأب وألأم طواعية عن كل واجباتهما تجاه المنزل والأطفال ويبدوا ذلك كله مألوفا ومنطقيا رغم لا منطقيته.. فقط لأن ذلك هو السائد.. هو تلك المسافة التي قررها شخص وزمن ما... هي تلك الأشرطة البرتقالية والبيضاء اللاصقة التي قام شخص أو جماعة ما يوما بإلصاقها في ممرات حياتنا وقبلناها كممارسة دون أن نفكر في جدواها وفعاليتها ودون أن نجرؤ على معارضتها. كيف كنا قبل أربعون سنة نرفض ذهاب المرأة إلى المدرسة وبدا ذلك منطقيا ومشجعا من قبل كل قوي الأشرطة اللاصقة المحيطة بحياتنا واليوم لا يجرأ أحد على القبول أو القول بذلك فما هي حال كل الممارسات السائدة اليوم والتي تخص معظم جوانب حياتنا وأبرزها وأكثرها صراعا وتصادما مع الواقع المتغير هو وضعية المرأة والطفل والمشاركة العامة للمواطن.. والتي تصرخ بالتناقضات التي لا تتعايش مع العصر أو أنها فعلا فقدت وظيفتها أو أنها لم تعد مجدية بمقاييس التقدم التكنولوجي والحضاري الذي وصلت إليه الحضارة الإنسانية.

ألم يحن الوقت أذن أن نقف ونقول انه ربما بدت بعض هذه الأشرطة التي تغلف حياتنا والتي وضعت بفعل زمن ما وظرف ما.. غليظة وغير منطقية وأننا يجب أن نقف جميعا ونفكر في جدواها وفي من وضعها ولماذا وضعها قبل أن نقبل شروط وجودها وأدارتها لحياتنا دون أن نملك إمامها سوي التأمل والاستسلام؟


د. فوزية البكر

مع مقالة أخرى


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
01-08-2009, 09:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فعلا الانسان يولد وحوله ثقافه معينه يجب عليه ان يتكيف معها حتى ولو كانت تحمل الامنطقيه في بعض ما تفرضه فالعادات والتقاليد تكاد تكون مقدسه عند بعض الناس
وانا من وجهه نظري ان العادات التي يقبلها العقل والدين هي من ستكون محترمه بالنسبه لي اما مادون ذلك فلا
الاسلام دين عقلاني منطقي فلماذ تحمل بعض مجتمعاتنا المسلمه تقاليد اقرب الى الازدواجيه بين المعتقد والمجتمع الذي اصبح في هذه الايام مزيج من العادات المسلمه والغير مسلمه الدخيله على الاسلام والخرفات القديمه
شكرا لك اخي المحايد على المقال المميز
موفقين باذن الله

المحايد
01-08-2009, 01:55 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

خالص التقدير و العرفان المفعم بعبارات الثناء أبعثها إلى صاحبة القلم المتميز التي لا تكل و لا تمل في المتابعة و حسن قراءتها للمقالات

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
01-08-2009, 03:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحقيقه اخي المحايد جهوددك الجباره ومقالاتك المتميزه تجعلني لااكل ولا امل
الله يعطيك العافيه اخي الكريم
ومن يستحق الشكر هو انت بلا شك وشكرا على الثناء الجميل
موفقين باذن الله

المحايد
02-08-2009, 09:23 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية


إطراء لا أستحقه


خالص العرفان على المتابعة


تحياتي المحايد

المحايد
03-08-2009, 05:48 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة السابعة و الستون

ثقافــة .. نفسي نفسي ..!

حين تكون الأولوية في الإنجاز حسب الترتيب، وعندما ترى كافة أفراد المجتمع اعتادت الالتزام بالطابور منهجاً وسلوكاً من خلال احترامهم له أثناء إنجازهم معاملاتهم، أو تخليص أوراقهم الرسمية وغير الرسمية، أو حتى المهام اليومية البسيطة، فيغدو حصول الفرد على حقه في إنجاز ما يريده بشكل عادل ومنضبط .. فيكون الناس سواسية، وحين يقبله الفرد واقعا فلن يكون هناك تضجر أو شكوى .. ما سبق هو المفترض، والمأمول فعلا ونتيجة وأملا .. امتدادا لما أمر به الدين الحنيف من السلوك الحسن، والعدل، والإيثار، والحث على التنظيم والمساواة، وينهى عن الاستئثار، والغبن، والجور، والتعدي على الآخر.. ولا شك في أن وجود مجموعات من الأفراد غير منضبطة بنظام معين في أي مكان أقرب إلى حدوث خلاف أو فوضى عارمة ومشكلات شخصية.
لكن من ينظر في حال افراد بعض مجتمعنا، وهم كُثر جدا، يجد ان ثقافة الترتيب وانتظار الدور لم تستوعب هذه الثقافة ومدلولها .. بل إنك ترى أن اول ما يفعله احدهم حين يمر بجهة حكومية أو مؤسسة رسمية لينجز معاملة له، أو يخلّص أوراقا له، تجده يبحث عن مسئول في هذه الدائرة أو تلك الجهة يعرفه أو يعرف أحدا يعرفه .. أو يأتي وهو مليء بالتوصيات عبر الاتصالات أو حتى الخطابات التي تدعو المسئول الأول لتسريع انجاز أوراقه وتخليص معاملته دون انتباه إنساني لطابور مقام أو نظام مثبت .. ودون إحساس بالمسئولية من قبل المسئول ودون مراعاة لمشاعر الآخرين من قبل المواطن أو المراجع الذي يريد الخلاص بأي طريقة ولا يطيق صبرا لدقائق أو حتى ساعة في طابور أو انتظام .. بل إن حالة البحث عن الواسطة، أو العلاقات التي تعينه على قضاء حاجته، وإنجاز مراده، وصلت عند البعض للتلاعب والتفاخر بأنه (فهلوي) استطاع إنجاز معاملاته وتخليص أوراقه في دقائق، في وقت ينجزه الغير في ساعات، وكل معينه وعونه الواسطة، والمنصب، والمعرفة، وكثرة الحكي، وتبادل المصالح، وقانونه (شيلني واشيلك)، وتعظم المصيبة عندما يعتبر البعض ذلك شجاعة وشطارة، وما أكثر هؤلاء الذين تحوّلت حياتهم إلى فوضى وخداع .. نستعجب حقا حين يمارس الآخر علينا الظلم والتعدي .. ولا نعجب لماذا نحن نتأفف عند المراجعات أو تخليص المعاملات بسبب أن هناك دوما من يحاول العبث وبعض المسئولين يساعدونه.
الواسطة هي الأداة الأولى لخرق أي نظام، والمحسوبية هي الأداة الأخرى لكسر القانون .. وفقدان الضمير، وعدم وجود مشاعر التقدير للآخرين، وعدم حب النظام، والشعور بالفوقية هو ما يجعل الكثير يتجاوز الطابور .. ويحاول أن يمد معاملته من تحت الطاولة أو يتوجه إلى ذلك المدير أو المسئول الذي يرتعد خوفا من توصية خاصة أو يلهث خلف مصلحة متبادلة، أو يجامل لحاجة متوقعة في نفسه ..
ختام القول: من الطرائف أن أحد الفكِهين شاهد جماعة يقفون في طابور طويل، فقرر أنه ما دام هناك طابور، فهذا يعني أن ثمة أمرا ما، وعلى أية حال فهو أمر مفرح ومسعد، فالناس لا يقفون في الطابور إلا إذا ما كانت هناك فائدة وراءه.
وبعد أن تململ في الطابور وتلفت، انتبه بعد فترة إلى أن الطابور يزيد من الأمام أكثر من زيادة الوراء، فاحتار في هذا الأمر، ما الذي يحدث بالضبط، وبعد قليل اكتشف أن الجميع يقفون بشكل مقلوب .. ومع ذلك لم يخرج لأنه تورط في ظنه .. كم منّا حقا تورط في طابور طويل ومقلوب .. وفي الأمام يحدث ما لا نراه تجاوزات أو نراه ونسكت .. هنا فقط تمتلئ الأنظمة بالثقوب والخروق الكثيفة التي تجعل مجتمعنا يعشق ثقافة (نفسي .. نفسي) بلا حياء.

http://www.alyaum.com/images/13/13198/694210_1.jpg

عبدالعزيز بن عبدالرحمن اليوسف

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
03-08-2009, 09:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للاسف هذا هو الوضع الحاصل في الكثير من الدوائر الحكوميه يتقدم فلان بسبب الواسطه ويتاخر فلان وربما يحذف تماما لانه لايملك الواسطه وبالتالي يكون هناك شخص متاخر هو احق بالتقدم وياليت نجدها فقط في الطوابير حتى في المعاملات وتقديم الوظائف والجامعات
والجامعات هذه مشكله كبيره فالاب على سبيل المثال واكيد واقعي يتفنن في البحث عن واسطه لابنته كي تدخل مجال الطب
واخرى تذهب الى امتحان القياس قبل ثلاث او اربع سنوات في جامعه الملك فيصل ويختمون لها الورقه على انها مقبوله في التمريض قبل ان تمتحن لان لديها ورقه
ولالاسف هذا ماريته بعيني قبل سنه كنا نمتحن قياس والمشرفه على الامتحان تتكلم مع احد الطالبات لتحدد لها قسما في الجامعه ومن قبل ان تمتحن وماخفي كان اعظم
وهكذا فالحياه عند البعض لاتمشي الا بالواسطه وحقوق بعض الناس ضائعه والحقيقه هذا جزء من الفساد الاداري الذي يجب ان يعاقب فاعله شكرا لك اخي المحايد موفقين

المحايد
03-08-2009, 09:23 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

ألف شكر على هذه الإضافة لتدعيم المقالة

لا حرمنا من مداخلاتك

تحياتي المحايد

المحايد
04-08-2009, 04:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المقالة الثامنة و الستون

منع الإجهاد الضار تجاه الأطفال
الفقر والإهمال والعنف أدى لتراجع مستواهم

ماذا لو كان بوسع الزعماء السياسيين في مختلف أنحاء العالم أن يعملوا على تحسين مستوى التحصيل والإنجاز المدرسي، والإعداد للوظيفة، والحد من الجريمة، وتمديد متوسط العمر المتوقع ـ ولكن هؤلاء الزعماء أدركوا أن النتائج لن تتضح إلا بعد أن يتركوا مناصبهم العامة؟

تُـرى هل يتحلون بالشجاعة السياسية الكافية للعمل الآن من أجل مصلحة شعوبهم في الأمد البعيد؟ أم هل ينغمسون في محاولات هزيلة التمويل وتفتقر إلى الكفاءة سعياً إلى إحراز نتائج سريعة، ثم يزعمون أن تحقيق هذه الغايات ليس بالأمر الممكن؟

بفضل التقارب الملحوظ بين المعارف العلمية الجديدة حول الدماغ النامي، والجينوم البشري، وتأثير الخبرات المبكرة على التعلم والسلوك والصحة في مراحل لاحقة من الحياة، فلم تعد هذه التساؤلات مجرد تساؤلات افتراضية. فنحن نملك المعرفة الكافية لتأمين مستقبلنا من خلال تحسين فرص الحياة لكل أطفالنا الصغار.

والمطلوب الآن يتلخص في توفر الرؤية السياسية والزعامة.لقد بات بوسع العلماء الآن أن يجزموا بقدر من المصداقية بأن سنوات الطفولة المبكرة ـ من الولادة إلى سن خمس سنوات ـ ترسي الأساس للإنتاجية الاقتصادية، والمواطنة المسؤولة، وحياة كاملة من الصحة البدنية والعقلية.

وعلى الوجه المقابل سنجد أن الفقر المدقع، وسوء المعاملة، والإهمال، والتعرض للعنف في مرحلة الطفولة المبكرة، كلها عوامل قد تؤدي إلى الإجهاد الضار.

على عكس الإجهاد الطبيعي أو المحتمل، الذي يساعد في بناء القدرة على التكيف ومعايرة نظام الاستجابة للإجهاد لدى الطفل، فإن الإجهاد الضار ينتج عن التعرض لمحنة أو ضائقة شديدة ومطولة في غياب شبكة داعمة من البالغين لمساعدة الطفل على التكيف.

وحين يحدث الإجهاد الضار فهو قادر في الواقع على إلحاق الضرر ببنية الدماغ النامي، مما يؤدي إلى تعطيل الدوائر الكهربية في الدماغ وإضعاف الأساس الذي يقوم عليه المستقبل التعليمي والصحي.

إن التأثير العصبي البيولوجي الدائم الذي يخلفه الإجهاد الضار على صغار الأطفال يؤدي إلى تعاظم احتمالات نشوء السلوكيات المعادية للمجتمع، وانخفاض التحصيل والإنجاز في المدرسة وفي العمل، وضعف الصحة البدنية والعقلية ـ وكلها أمور يضطر المجتمع إلى معالجتها بتكاليف باهظة. والفقر المدقع يشكل أحد أهم العوامل المفضية إلى خطر الإصابة بالإجهاد الضار وما يترتب على ذلك من عواقب بعيدة المدى.

ويأتي أعظم الضرر نتيجة للأعباء التراكمية التي تفرضها عوامل الخطر المتعددة، بما في ذلك الإهمال، وإساءة المعاملة، وإساءة المعاملة المادية من جانب الآباء بصورة خاصة، والمرض العقلي، والتعرض للعنف. ومع توفر كل عامل خطر إضافي، تتزايد احتمالات إلحاق الضرر بعيد المدى ببنية الدماغ.

ويساعدنا علم الأعصاب وبيولوجية الإجهاد في فهم الكيفية التي يتراكم بها الفقر وغير ذلك من المحن داخل أجسامنا حرفياً. إن التفعيل المطول لنظام الإجهاد في أجسامنا أثناء مرحلة مبكرة من النمو من شأنه أن يتلف تشكيل الوصلات العصبية التي تتألف منها بنية الدماغ وأن يضبط نظام الاستجابة للإجهاد عند مستوى بالغ الحساسية.

ومن هنا يمكننا أن نفهم لماذا يواجه الأطفال الذين يولدون في مثل هذه الظروف قدراً أعظم من المشاكل في المدرسة، ولماذا ترتفع احتمالات ارتكابهم للجرائم، فضلاً عن تعرضهم أكثر من غيرهم للإصابة بأمراض القلب، والسكري، ومجموعة أخرى من الأمراض البدنية والعقلية في مرحلة لاحقة من حياتهم.

ومن خلال معالجة الظروف التي قد تؤدي إلى الإجهاد الضار ـ بأن نسأل أنفسنا دوماً "كيف نحمي أطفالنا على أفضل نحو؟" ـ فإن هذا من شأنه أن يمكن الزعامات المحلية والوطنية والعالمية من تحسين النتائج بالنسبة لمجتمعاتهم ككل، وليس فقط تحسين فرص الحياة لأصغر مواطنيهم.

إن نطاقاً عريضاً من السياسات والممارسات التي تدعم العلاقات الإيجابية والخبرات التعليمية ذات النوعية الجيدة ـ في البيت، وفي برامج الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، ومن خلال التدخلات المستهدفة ـ من الممكن أن تخلف أثراً إيجابياً إذا ما استندت إلى أدلة قوية راسخة وكانت مضاهية للاحتياجات الخاصة التي من المفترض أن تعالجها.

إذا ما ذهبنا إلى ما هو أبعد من المنافع قصيرة الأجل التي تعود على الأفراد من هذا، فسنجد أن التحليل الاقتصادي الشامل قد أثبت أيضاً إمكانية انتفاع المجتمع بشكل ملموس ولسنوات طويلة. ويشير العلم إلى ثلاثة أمور يمكننا القيام بها لتيسير تحقق هذه المنافع:

* توفير الخدمات الطبية الأساسية والتعليم والرعاية المبكرين لكل الأطفال الصغار؛

* توفير المزيد من الدعم المالي وخبرات التعلم الخصبة للأطفال الصغار الذين يعيشون في ظل الفقر.

* تقديم الخدمات المتخصصة للأطفال الصغار الذين يعانون من الإجهاد الضار نتيجة لتعرضهم لظروف معيشية عصيبة.

إن المبادئ العلمية المرتبطة بتنمية الطفولة المبكرة لا تختلف باختلاف دخل الأسرة، أو نوع البرامج، أو مصادر التمويل. وفي البلدان المتقدمة فإن البرامج المختصة بالتعرف على المحن والظروف غير المواتية، والاستجابة للاحتياجات الصحية والتنموية الخاصة للأطفال والأسر على نحو فردي، قادرة على جلب منافع تتجاوز التكاليف بشكل واضح.

وفي البلدان النامية فإن تحويل الاستثمارات الدولية من التركيز بشكل شامل على قدرة الطفل على البقاء إلى تبني توجه متكامل في التعامل مع الصحة والتنمية في مرحلة الطفولة المبكرة من شأنه أن يتيح فرصة أعظم كثيراً مقارنة بمخاطبة كل من المجالين على حِدة.

إن الأطفال الذين تثقل كواهلهم الهزيلة أعباء انعدام الأمن الاقتصادي، أو التمييز، أو سوء المعاملة، يستفيدون كثيراً من التدخلات الفعّالة. إن علم الأعصاب، وأبحاث تنمية الطفل، والنظريات الاقتصادية الخاصة بتشكيل رأس المال البشري، كلها تشير إلى نتيجة واحدة: ألا وهي أن توفير الظروف السليمة لتنمية الطفولة المبكرة أكثر فعالية من محاولة إصلاح المشاكل في وقت لاحق.

وأخيراً، لابد وأن ندرك أن الزعامة لا تقتصر على اتخاذ القرارات الاقتصادية الذكية. بل إنها ترتبط أيضاً بالمسؤولية الأخلاقية، والحكمة، والقدرة على التوصل إلى الأحكام السليمة، والشجاعة ـ ودعم المعرفة من أجل الترويج للتغيير الاجتماعي الإيجابي.

إن العواقب السلبية المترتبة على الفقر وغيره من أشكال المحن والظروف العصيبة ليست حتمية. بيد أن الفجوة بين ما نعرفه وما نفعله أصبحت في اتساع مفرط. ولقد آن الأوان لكي تعمل الزعامات لصالح الأطفال الضعفاء.

بقلم: جاك ب. شونكوف (أستاذ صحة وتنمية الطفل، ومدير مركز الطفل الناشئ بجامعة هارفارد ).. كمبريدج ـ

يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
04-08-2009, 09:05 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاادري ماذا قول ان بدات من السعوديه فانا لاارى حقوق للطفل في السعوديه وكانه ملغي الشخصيه حتى اشعار اخر وان تحدثت عن الفقر فهو منتشر ايضا والمشكله ان الاهمال والعنف مشكله عامه لاتخص الفقراء فكم من عائله ميسوره تصادر حقوق الطفل لانه معاق وتمارس انواع العنف على الاطفال
الحقيقه انني حينما قرات هذا المقال تذكرت اطفال العراق والعدد الهائل من الايتام والعمل الذي يمارسونه لاعاله اسرهم
مع العلم ان الاطفال مكانهم المدارس وليس اماكن العمل
شكرا اخي على المقال المؤثر
موفقين

المحايد
04-08-2009, 03:35 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


التربة الحسينية


دائما تتحفينا بهذه الآراء الحكيمة

شكرا على المتابعة


تحياتي المحايد

المحايد
05-08-2009, 03:57 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة التاسعة و الستون

لم يكن سعيداً ولم يسعد أحدا!


إذا ذهب إليه إنسان سأله قبل ان يفتح فمه كم تريد.. فهو يعتقد انه مهما كان شريفا عفيفا له ثمن.. فالمال هو الحياة والعلاقات الانسانية بيع وشراء. ولقد اخترت هذا الانسان من وسط مجموعة من الاصدقاء حيث كنت ولازلت معجبا به فهو لاينفعل ولايتأثر لأن قلبه من حديد فاحيانا اشعر انه بلا قلب.. حياته تسير على وتيرة واحدة.. نسق واحد.. البيت الذي يعيش فيه مثل المكتب الذي يعمل خلاله.. اولاده ينظر لهم كأنهم الموظفون او العاملون.. يتعامل مع زوجته كأنه رئيس لها في العمل وربما ينظر لسكرتيرته على انها الزوجة المطيعة المخلصة. لقد نجح هذا الانسان والصديق على ان يفسد نظرتي للدنيا حيث تأثرت به فترة من حياتي ورحت اتابع وانظر للناس كأنهم مثله.. حاولت ان اجد له عذرا او اعذارا فيما يفعله فهو في صحة جيدة وناجح على طول الخط فهو بالنسبة لي آلة.. لاتتعب.. لاتغضب انه في صحة جيدة وناجح ويعتقد انه لايوجد شيء يهد الانسان ويرهق صحته ويفسد علاقاته إلا العواطف وهو محق في هذا.. لقد حصل صاحبنا على 4/3 الدنيا.. المال والصحة والنجاح.. أما الربع الباقي.. او الربع الضارب.. فنحن المصريون لدينا عبارة نقولها مجازا بان فلان لديه ربع ضارب.. او الربع الخالي.. بمعنى نقطة الضعف.. العلاقات الانسانية الابوة والاخوة والصداقة.. وربما الحب هي الربع الضارب او الخالي من حياة صاحبنا فهو لم يكن سعيدا ولا ساهم في اسعاد احد فهو نموذج فريد لكنه متواجد بيننا حيث له أهمية في الوجود لأنه رصيد من النجاح والتفوق والتميز والتفرد.. وغالبا تكون حالات الإبداع وليدة لحظات تأمل او تعبد او اجتهاد.. بعيدا عن عيون الناس او هربا من فضولهم او عذابهم وكأنك في صحراء منعزل ومعزول.. فالابداع والتألق يتلازمان مع الوحدة والتفكير والتدبير.. فالمبدعون كالرهبان بعيدا عن الناس. ومن هنا نجد ان مفهوم السعادة او الاحساس بها يتسع كالمسافة بين السماء والارض فهناك من يسعده القليل وكل همه بسمة او نظرة يعيش بها ومعها كحال المحبين الحالمين. وهناك من ينطبق عليه المثل الشعبي (لا يملأ عينه سوى التراب) بمعنى عندما يصير غنيا ويكون لديه احساس بالشبع. وهناك من هو سعيد بالعطاء حيث ان قاموسه يقول بان اليد العليا افضل من اليد السفلي وهناك من لا يشبع الا اذا جار على حقوق الآخرين.. ويبدو اننا مع قناعتنا أننا من أبناء الصدفة إلا أن هناك أمورا كثيرة في حياتنا فرضت علينا عشنا بها او تعايشنا معها إلا أننا وبلا شك سنجد الحقيقة تقول: انت كما تريد ان تكون.. بمعنى آخر إن وضعك هو وضعك.. وكل انسان ميسر لما خلق له. أمنت بالله وصدقت ان الحياة مدرسة.

بقلم محمد علي مرواد جريدة الراية القطرية

يتبع


تحياتي المحايد

لبيك يا مهدي
05-08-2009, 08:02 AM
احسنت اخي المحايد بادراج هذا المقال

ومقال جميل ورائع واهدافه سامية بادراك معنى السعادة الحقيقية



شاكر ومقدر

ودمت بالف خير

التربه الحسينيه
05-08-2009, 09:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مااجمل الابداع والتفوق والانتظام في العمل ولكن اذا اعطى كل ذي حق حقه اذا وازن بين نصيبه الشخصي ونصيب العائله ونصيب الاخرين كلنا نحب ان نكون مبدعين لكن ليس على حساب انفسنا وعائلاتنا
انا من وجهه نظري ان النجاح له طرق والابداع له اساليب
واحد اهم اساليبه اولا الفصل بين العمل والبيت
ومن اراد النجاح فليبدا من منزله فلينجح ويبدع ويتفنن في تربيه ابناه وابراز مواهبهم فليعطي زوجته حقها ويكون معها كيان موحد من رجل وامراه وما اعظمه من نجاح باهر لهو افضل عندي من شخص يدعي النجاح في جمع الاموال حتى غدا عبدا لها فالزوجان الذين ينجحون في تربيه ابنائهم هم الناجحون ونجاحهم عوائده عظيمه جزء في الدنيا وجزء في الاخره شكرا اخي المحايد تقبل تحياتي

المحايد
05-08-2009, 08:21 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي لبيك يا مهدي

تواجدك أسعدني ننتظر مداخلاتك

تحياتي المحايد

المحايد
05-08-2009, 08:22 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

إبداع تطوّعين القلم كما يحلو لك

شكرا على المتابعة

تحياتي المحايد

المحايد
06-08-2009, 04:28 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة السبعون

حتى لا تختلط الحروف!


«م.ع»، « س. ا»، «ع.ج»، «س.ف»!.. هل تعرفون أيا من هذه الرموز؟ وإلى أي شئ تشير؟ هلا حاولتم استنتاج ما تعنيه هذه الرموز ؟...
حسنا سأترك لخيال كل منكم العنان في أن يستنتج ما يشاء، ولكن حتى لا تتشتت بكم الأفكار أكاد أجزم أنكم تعرفتم فقط على ما يعنيه الرمز «م.ع» وهو يشير إلى اسم صاحب قضية المجاهرة بالمعصية التي أصبحت الشغل الشاغل للصحف والمنتديات، واستغلتها بعض وسائل الإعلام عن قصد أو دون قصد للنيل من صورة المجتمع السعودي، و «م.ع» ليس هو قضية مقالي هذا، بل قضيته « س. ا»، و»ع.ج»، و «س.ف»... وهؤلاء جميعهم نماذج تختلف جذريا عن «م. ع» آثرت عرضها والتذكير بها في مقالي حتى لا تختلط علينا الحروف وتختلط معها الأوراق ونضع جميع الشباب في سلة واحدة، وإن كنت آثرت عدم التصريح بالاسم الحقيقي لـ»م.ع» مع أن الجميع يحفظونه عن ظهر قلب لاتهامه في قضية أخلاقية، فإن الجميع يجب أن يعرف أصحاب الرموز الأخرى لأنهم نماذج من شبابنا تستحق الإشادة والثناء، بل هم الذين يستحقون أن نحفظ أسماءهم عن ظهر قلب، حتى يكونوا قدوة لأبنائنا!
«س.ا» هو الشاب سعيد العمري ذلك الشاب الذي أعلن اعتزامه إنشاء «جمعية لرعاية المصابين بالعقم وتأهيلهم»، لتكون جمعية اجتماعية تعاونية للمحرومين من زينة الدنيا «الأبناء»، رغم أنه غير متزوج ولا يعاني أي مشكلة إنجاب، لكنه يشعر بهموم الآخرين ويعي جيدا أهمية الأبناء في حياة البشر، لذلك أعلن اعتزامه إنشاء الجمعية لتقدم الرعاية والدعم النفسي والاجتماعي والمادي لأصحاب المعاناة، والمساهمة في نشر ثقافة التعامل الإيجابي في الحياة الزوجية وتنمية المهارات وترسيخ القناعة والصبر على ما قدره الله وذلك عبر إقامة دورات تدريبية مجانية يشارك فيها مختصون نفسيون واجتماعيون وعلماء دين وأطباء في تخصص العقم وذلك لتبصير الأزواج بالطريقة المثلى للتعامل مع معاناتهم والعمل على تجاوزها « س. ا » هو من يحتاج الدعم من صحفنا ومفكرينا لتنفيذ جمعيته والتي تنطلق إيمانا بقوله تعالى : {ويجعل من يشاء عقيما}.
أما «س. ف» فهو الشاب سيف بن فدعوس الشمري الذي كرمه خادم الحرمين الشريفين مع آخرين، وقلده -حفظه الله- وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى بعد أن أنقذ امرأة قبل أن تجرفها مياه السيول في وادي مشار الكبير بحائل، وسبق أن تعرضت له في مقال سابق.
وليس بعيد عن « س. ف»، الشاب «ع . ج» أو بمعنى أدق عواض جابر سلطان آل محاج أحد منسوبي رجال حرس الحدود بمنطقة عسير، صاحب موقف بطولي نادر ولكن للأسف لم يحظ مافعله باهتمام من قبل وسائل الإعلام كما ينبغي، فقد قام عواض بمفرده بإنقاذ أسرة بأكملها «زوجين و4 أطفال» من موت محقق، بعد أن جرفت سيارتهم بسيل وادي المسنى لمحافظة ظهران الجنوب مؤخرا، وفي الوقت الذي كانوا يرددون فيه الشهادة قفز عواض في موقف بطولي، وأخذ ينقذ فردا تلو الآخر معرضا حياته للخطر.
وختاما « م.ع» أحد شبابنا أيضا وإن كان ضل الطريق فنأمل له الهداية، ولكن من الخطأ في غمرة صدمتنا مما فعله أن نجحف حق الكثير من شبابنا، «م. ع» نموذج وهناك مثله في المجتمع لكن الأكثرية تنتمي لفئة « س. ا»، «ع.ج»، «س.ف»!
والحروف كثيرة لشباب ضرب أروع الأمثال في الشجاعة والمروءة والنخوة والشرف والكرامة والتضحية بالنفس، فقط يحتاجون من يتحدث عنهم، وفق الله الجميع إلى ما يحبه ويرضاه وهدى شبابنا إلى ما فيه خير لدينهم ودنياهم.


http://www.alyaum.com/images/13/13201/694890_1.jpg
د. عادل بن أحمد بن يوسف الصالح

مع مقالة آخرى



تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
06-08-2009, 09:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جميل جدا ان يكون هناك شباب مثل الذين ذكرهم والاجمل ان يتم تشجيعهم ولكنهم قليلون ويوجد غيرهم الكثير الكثير ممن بحاجه الى دعم اما بسبب الاعمال التطوعيه المثمره التي قاموا بها او بسبب ابداعهم في مواهبهم
ولكننا نرى الكثير من الشباب حينما كان في السعوديه لم يعرفه احد ربما هو لم يعرف نفسه وحينما خرج وابتعث نجد انه ابدع مثل الشاب المبتعث الى اليابان الذي اخترع اختراع حاز على اعجاب اليابانين والحقيقه اني لااذكر اسمه ولكنني اذكر انه من عائله المرهون من ام الحمام
سؤال يطرح نفسه
لماذا نرى المواهب والطاقات تهدر في بلدنا وتستثمر في غيره
اين التشجيع ومن هو الذي سيتبرع بالتشجيع
شكرا اخي على المقال الجميل
موفقين

المحايد
06-08-2009, 03:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية


شكرا على الإضافة


حضور متميز دائمًا

تحياتي المحايد

المحايد
07-08-2009, 04:07 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الحادية و السبعون

من أجل هذا نجحوا!


في دراسة خطيرة أجراها المحاضر في جامعة ستانفورد (Stanford Universit) (مايكل والش على مجموعة أطفال أعمارهم بين 4 - 5 سنوات حيث خيرهم بين أخذ: (قطعة بسكويت واحدة) الآن أو (قطعتين من البسكويت) بعد 20 دقيقة. فاختار أغلب الأطفال أخذ قطعة واحدة من البسكويت مباشرة.

وبعد قرابة أربعة عشر سنة، تمت متابعة هؤلاء (الأطفال)، الذين أضحوا في السنة الأخيرة تقريبا من الثانوية فكانت النتيجة:

الذين اختاروا الانتظار وتحكموا بذواتهم وسيطروا على رغباتهم وأخذوا قطعتين مؤجلة نجحوا في حياتهم وكانوا أكثر سعادة وأقل توترا. وأكثر ثقة بالنفس وأكثر حزما وأعظم تقديرا للذات وأقوى على التكيف مع الأزمات والتفاعل الإيجابي معها وأكثر اعتمادا على أنفسهم وأكثر قوة وثباتا أمام الاستفزازات، إضافة إلى قدرتهم الكبيرة على التحصيل العلمي.. بعكس الفريق الأول حيث ضعف الثقة بالنفس وتوتر العلاقات مع الآخرين إضافة إلى تردي مستواهم العلمي مما يوحي بإرهاصات فشل في عام في الحياة. إن ضبط هؤلاء الصغار ذواتهم قد كبر معهم ونمت قيمته في ذواتهم وصبغت به مكنوناتهم النفسية والسلوكية فانعكس ذلك على شخصياتهم.

لماذا تأجيل الإشباع؟

إن الصبر عن قطعة الحلوى والقدرة على مقاومة هوى النفس هي القدرة المطلوبة على ترك اللعب واللهو وإجبار النفس على المذاكرة، وهي القدرة المطلوبة لضبط الانفعالات وعدم تفريغ الغضب بفعل أو قول سيئ وهي القدرة المطلوبة لكبح جماح النفس نحو شهوة الطعام وذلك في سبيل صحة جيدة وجسم رشيق إذن القاعدة تقول: إنه من المستحيل وجود نجاحات مبهرة وإنجازات عظيمة دون أن يكون خلفها قوة إرادة وضبط نفس، ويؤكد هذا دانيال جولمان في كتابه الرائع (ذكاء المشاعر) بقوله: لا توجد مهارة نفسية أعمق وأقوى من مهارة تأجيل الإشباع ومقاومة الاندفاع).

بضاعتنا ردت إلينا:

ولهذه المهارة الخطيرة أصل في ديننا الحنيف، فالمسلم يصارع الشهوات ويقاسي المشاق في دفع الأهواء وردها، وكذلك الصبر على الطاعات فهو يقدم ما أعده الله له في الآخرة على الدعة ومتع الحياة وهذا ما جعله يغادر فراشه الوثير الدافي مخبتا لربه ومستسلما له لصلاة الفجر، وهي التي تمد الشاب بتلك الطاقة الجبارة نحو التصدي للمغريات المحيطة والفتن المتربصة، فتجعله ثابتا كالجبل الأشم شعاره إني أخاف الله رب العالمين وقد أسس لهذه المعاني الراقية جملة من الآيات الكريمة منها:

يقول المولى - عز وجل - في سورة الإسراء {وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً}. ويقول في سورة النساء سبحانه وتعالى: {قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى}، ويقول - عز وجل - في سورة التوبة {فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ}.

بشرى:

والخبر السار الذي أزفه لك أخي الكريم هو أن تلك مهارة (تأجيل الإشباع) مهارة قابلة للتطوير، ومن المعينات على تقوية الذات وضبط اندفاعها الاستعانة بالله أولا ثم استشعار عظم الجائزة التي ستنالها وجمال الشخصية الذي ستكتسبه وطمأنينة النفس التي ستغمرك عندما تشتري الآجل الثمين بقليل من الصبر والتجلد.

وفي هذا الشأن يحكى أن فتاة اقترب موعد زفافها دعيت لمناسبة كبيرة وعندما حان وقت العشاء وإذ بالموائد لاترى أولها من آخرها قد عمرت بما لذ وطاب من المأكولات الشهية ومعه عشيق الأنثى الدائم وهو الحلويات الفاخرة، وفي لحظة صراع صمدت الفتاة واكتفت بتناول شيئا من الفاكهة وعندما سئلت عن سر تلك القوة الجبارة قالت تخيلت نفسي وأنا أسير يوم زواجي بفستان الزفاف بكل رشاقة! كالفراشة.

قبل النهاية:

قال الشاب للمعلم كم من الزمن يستغرقه تعليمك إياي حسن السلوك وضبط النفس قال عشر سنوات، قال الشاب كثير جدا! رد عليه المربي: في حالتك إذن عشرون سنة.

http://www.al-jazirah.com/356802/jd.jpg

د.خالد بن صالح المنيف

مع مقالة آخرى



تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
07-08-2009, 08:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال رائع جدا
ويفسر ما يحصل للاطفال والكبار ايضا بالاخص في وقت المذاكره لانهم لم يتعلموا الصبر
الصبر حينما يقترن بطاعه الله والاعراض عن المعصيه من اعظم انواع الصبر جميل ان يكبح الانسان جماح هوى نفسه ويصبر عن المعاصي لانه ان صبر في الدنيا سينال في الاخره
شكرا لك اخي المحايد على الاختيار الرائع والمميز للمقالات
الله يعطيك العافيه

المحايد
08-08-2009, 01:13 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


التربة الحسينية

لا عدمنا هذه المتابعة

فهذه المتابعة تشجعني على المواصلة


تحياتي المحايد

المحايد
08-08-2009, 03:03 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الثانية و السبعون

القلم والقدم...!


قالت: استيقظت على صريره وأنينه، ولا أقسى على النفس من ألمه ودموعه, ولا أرحب في النفس من بهجة لغير نهره وسروره..

تقول: سألته ما بك يا لساني وحالي، يا وعيي ونبضي، يا لمحتي وغوصي، يا رحيلي وإبحاري؟..

تقول: قال: أسيح فوقها بيضاء فأنقشها بأمل البائسين، وبأحلام الطامحين، وبدواء المبتلين، يتوجعون فأبلسم أوجاعهم، ويألمون فأواسي آلامهم، يخرسون فأنطق بألسنتهم، ويصمُّون فأسمع بأصواتهم..

على مدى التأريخ أنا من أقسم الإله بي، فقال خير من قائل: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ}.. وحين أسطِّر فإنه تعالى يأمر بقراءة ما أبصم على هذه المساحات الخالية فأحيلها إلى جنات معرشة، أو إلى نار ضارمة..

تقول: وواصل هديره وأنينه وهو يقول: عقول الناس أشكِّلُها، وتأريخهم أدوِّنُه، ونبضهم أشيعَه، وريحهم أنقلها، ونسائمهم أنشرها..

فهم بدوني جهلة فارغون، وبلا نقشي ورسمي أميون لا يفقهون، أزيد صدورهم تنويرا، وقوام أخلاقهم تماسكا ودعامة، إن كنت في مضمار سِلْم أمِنَت الحياة بقولي، وإن كنت في مضمار شرٍّ باءت نتائجها ببوصلتي..

تقول فسألتُه: ما الذي أيقظك حانقا قلقا، هادرا نَبِراً؟..فأجابني: تبارت معي على ساحات الحياة القدم، تركض حول كرة معبأة بالهواء لا بالحبر، تتقاذفها قدم وأخرى، يتنافس في مجالها الناس، ويتبارون في تثمينها الكبار والصغار، بل الدول والرعاة، يسخِّرون لها المال والأنفس, ويتبارون في اكتسابها وانتمائها، وما التفتت إليَّ عقولهم، ولا فارقوا بين حبري وغبارها، ولا بين تِبْري وتِبْنها، ولا بين ما أصبُّه في العقول وما تصبُّه فيها، أنا أدرُّ دمي، وهي تدرُّ دماءهم، أنا أضخ ما يغذي، وهي تضخ ما يُفقر..

أفبعد هذا من مقارنة بين مضماري ومضمارها.. بين قيمتي وقيمتها؟

تقول: وهدأ قليلا وهو يحوقل ويسترجع، ثم ختم بقوله: ولكنني أتأسى بقلة هم الخاصة الذين ينهلون لعقولهم من صحائفي، ويعودون مطهرين من أغبرة تلك القدم، بأنفس قوية، سليمة من أدواء الفراغ.

تقول: فنهضت معه، وبدأنا المضمار..

د. خيرية إبراهيم السقاف

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
08-08-2009, 04:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للاسف هذه الايام اصبحت كره القدم اكثر تشجيع ومتابعه من قراءه الكتب فالكتب اصبحت شبه مهجوره
في الوقت الذي نجد فيه العرب غافلون عن القراءه نجد الاجانب يقرؤن حتى في محطات القطار والحافلات لدرجه ان اليابان وضعت في باص الاطفال الحواسب المحموله
الف شكر اخي المحايد ولو انها لاتكفي
بارك الله جهودك

المحايد
08-08-2009, 07:15 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

لا فض فوك

أتحفتينا بمداخلاتك


تحياتي المحايد

المحايد
09-08-2009, 02:14 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الثالثة و السبعون

النُصب والرموز

النُصب والرموز التذكارية التي تنصبها الدول في كل انحاء العالم إما في وسط الشوارع أو في ساحاتها أو امام متاحفها هي في الواقع رموز تاريخية تعبر عن تاريخ البلاد - اي بلاد في العالم - وتحكي قصة من قصص هذا التاريخ أو انها تعبر عن ميزة من ميزات هذا البلد أو ترمز الى زعماء في مختلف مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والوطنية اثروا في مسيرة اي من هذه البلاد. لهذه الاسباب تظهر اهمية هذه النصب سواء كانت لشخصيات او لاعمال او لحوادث تاريخية اثرت في مسيرة اي بلد وتشير الى رمز تاريخي او صناعي او حياتي طبع بشكل أو بآخر نهج المواطنين واعمالهم وصناعة يشتهر بها بلد من بلدان العالم خاصة في فترة تاريخية وتنصب عادة هذه الرموز لتحكي الكثير من قصص الكفاح من اجل الوطن و من تحسين صورته ومن مسيرته في كل دروب الحياة باختلافها وتنوعها وتعرجاتها وهي تحكي تاريخا للاجيال المتعاقبة وتنبئ عن تاريخ وحضارة كل بلد. لهذا فإن الدعوة لدقة اختيار هذه الرموز واجبة وتحتاج الى خبرة تاريخية لتكون معبرة عن ماضي وحضارة اي بلد وتعطي تفصيلا للاجيال القادمة عن الماضي المليء بالاحداث وبالكفاح وبنوعية وألوان الحياة. اذكر كل هذا ومن اجل ان تكون النصب التي نضعها تكون في المستوى المناسب والقصد المطلوب والواضح. ومعظم النصب القائمة ما هي الا معبرة عن فكرة معينة وردت في ذهن صانعا وذهن الموافق عليها أو الجهة المسؤولة وهذا يؤثر تأثيرا سلبيا ولا شك أن الهدف الاساسي من اقامة هذه النصب في كل بلاد العالم تقام المسابقات وترصد المكافآت المجزية ليتنافس الفنانون والرسامون والناحتون كل في مجاله لاقامة نصب واحد يؤدي الغرض الاساسي من صنعه ومن وضعه ويحكي وبوضوح جزءا من تاريخ بلادنا. والملاحظ ان بعض رموزنا على مختلف انواعها لا تعبر عن الغرض من وضعها ولا تعطي الانطباع المرجو والمعلومة الصحيحة عما ترمز اليه وخالية تماما من النواحي الجمالية والمقبولة والمعبرة. لذا فإنني أدعو المعنيين بهذه النصب ان يطرحوا المسابقات ويرصدوا المكافآت المجزية في صنع هذه النصب ليتحقق الرمز الحقيقي والتاريخي ولتكون معبرة عن تاريخ وتراث بحريننا الغالية وحضارتنا بكل زخمها وايجابياتها.

http://www.alayam.com/Archive/Pictures/a-kamal.jpg
أحمد كمال صحيفة الأيام البحرينية

مع مقالة أخرى


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
09-08-2009, 08:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جميل ان يكون هناك نصب والاجمل ان تحتفظ الدول بها كتذكار والغريبه ان نجد اليوم بلد مثل السعوديه صاحب تاريخ اسلامي عريق يهدم المساجد والتي تمثل رمز من رموز المسلمين في الوقت ذاته نجد غيره من الدول يحتفظ بكل شيء حتى بالنصب والتماثيل
والمشكله انهم يهدمون المساجد بحجج واهيه ولايدرون بان هدم المساجد من افعال اليهود
حسبي الله ونعم الوكيل
شكرا اخي المحايد
موفقين

المحايد
09-08-2009, 03:55 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جميل ان يكون هناك نصب والاجمل ان تحتفظ الدول بها كتذكار والغريبه ان نجد اليوم بلد مثل السعوديه صاحب تاريخ اسلامي عريق يهدم المساجد والتي تمثل رمز من رموز المسلمين في الوقت ذاته نجد غيره من الدول يحتفظ بكل شيء حتى بالنصب والتماثيل
والمشكله انهم يهدمون المساجد بحجج واهيه ولايدرون بان هدم المساجد من افعال اليهود
حسبي الله ونعم الوكيل
شكرا اخي المحايد
موفقين


الله المستعان



لا عدمنا هذا التواصل


تحياتي المحايد

المحايد
10-08-2009, 06:27 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة الرابعة و السبعون

فعل القراءة والكتابة في الموهبة



توصل علماء النفس إلى أن الأطفال الذين يحظون بمن يقرأ لهم القصص في سن مبكرة يكونون في وضع نفسي أفضل ، ويستطيعون أن يطوروا قدراتهم على التخيل والنجاح مستقبلا ويستطيع هؤلاء الأطفال مع التعليم والتدريب أن يتزودوا بسهولة بالمعرفة ، و هم أفضل من أولئك الأطفال الذين تروى لهم القصص في سن متأخرة وهو سن بداية دخول المدرسة .. وروى الكاتب بورخيس لويس أن فعل القراءة يمثل دائما تهديدا للأنظمة القمعية .. فكان العبيد الأرقاء في أمريكا قبل التحرير يتعرضون لأشد أنواع العقوبات إذا اكتشف مالكهم قدرتهم على القراءة والكتابة وليس هناك عقاب أقسى من فصل الأب عن أطفاله أو الزوجة عن أسرتها بالبيع .. وماوتسي ألغى الجامعات وأرسل طلاب الثانوية من الجنسين للعمل في الزراعة وكتب فولتير مقالات بعنوان (المخاطر المركبة للقراءة) حيث يقول : الكتب تشتت الجهل وفي كتاب (تاريخ القراءة) يورد الكاتب عشرات الحكايات التي استهدفت الوعي عن طريق إحراق الكتب . إذ أحرقت كتب بروتاغوراس في أثينا عام 441 قبل الميلاد ..و أمر الإمبراطور الصيني شيهوانغ بإلغاء كلمة القراءة من قاموس الشعب وحرق جميع الكتب الموجودة في مملكته وفي العصر الحديث وقف وزير دعاية هتلر يتفرج على حرق أكثر من 2000كتاب وسط ذهول الشعب في برلين و عدسات التصوير ... إن للقراءة فعلا قويا وللكلمة المكتوبة فعل أقوى .. إنها تحول وتحويل لكل شيء محدود وجامد وشحيح إلى معرفة ..إلى جرعة ماء .. إلى ذاكرة لا محدودة .. إلى كون واسع ..إلى ثروة تأخذ بيدك وتطوف بك العالم ...الاطلاع على جميع الأشياء وبالجملة يجعلك تحول جميع الأشياء إلى جملة واحدة وتصبح جملتك وبهذه الجملة تنتهي جميع الأشياء إليك ، فتشعر بأن العالم كله ملك يديك .. تهاب منك الطرق ويهابك عصر الثروة فلا يلمس فيك أغلى ما تملك من قيم أو مثل ...ونحن على وشك الانتهاء من برنامج موهبة الصيفي في أرامكو والذي ينفذه مركز المواهب الوطنية وتشرف عليه مؤسسة الملك عبدالعزيز للموهبة والإبداع ويضم أربعين طالبة من المرحلة الثانوية تأكدت أن كل شيء في هذا الكون غامض والإنسان هو ملتقى الغموض في الكون .. فتساءلت كثيرا عن مصدر ذلك ثم أقامت التساؤلات في وجهي فوضى من الردود .. حاولت العبور فوجدت أن معبر البعد عن غموض النفس نجهل الطريق إليه .. هل موهبة هؤلاء الطالبات موجودة قبل البرنامج ولدينا الدليل العلمي أو الفني على ذلك باستثناء المقاييس لأنها عبارة عن مجموعة من الأسئلة العامة ذات الإجابات البديهية التي يفترض أن تعرف إجاباتها ؟ ويتوالد سؤال آخر هل هذه البرامج للموهوبين أم للأذكياء ؟ هل تعليم التفكير هو المبتغى والمقصد منها ..هل عرفنا بأي جزء في جسمنا نفكر بعقولنا أم بقلوبنا أم بالاثنين معا ..وهل تأكدنا أننا نفكر بعقولنا أم بقلوبنا أم بالاثنين معا .. أم أن هذه البرامج فرصة تعليمية لخلق الإبداع لمن لم يجد من يستهدف قدراته بسؤال مثير أو أسلوب محفز في مدرسته وخلال العام ..فرصة تعليمية لمن لم تحظ القراءة والكتابة فعل الموهبة الحقيقي وسرها بالاهتمام والعناية في بيئته التعليمية أو الأسرية... تقول الأبحاث الحديثة: إن التفكير يبدأ من المكان أو الحاسة الأولى التي تلامس القضية والحاسة الأولى التي تلامس فينا القضايا هي قلوبنا فهي المحرك الأول لأعمالنا وأعمالنا هي محصلة لأحاسيسنا والارتقاء بالقلب هو ارتقاء بالعقل .. ما أبعد العمق الذي بيني وبين الوعي النفسي بتفاصيل هؤلاء الطلاب ..تعجزني قدراتي أن أقبض على شيء .. لذا قررت أن أفكر بل وأتعلم كيف أفكر قبل أن تنساني الأقدار في مجاهل هذا الكون ....


مريم عبدالرحمن الغامدي

يتبع


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
10-08-2009, 08:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال جميل القراءه هي مفتاح المعرفه وللاسف نجد اغلب الشباب معرضين عن القراءه والكتب فالشباب يفضلون التلفاز والحاسوب على القراءه وهناك شباب اخرون يكتفون يالكتب الدراسيه فقط والكتب الدراسيه قاصره على اعطائهم اي نوع من الثقافه الحقيقيه الا في بعض المناهج
شكرا اخي المحايد على الانتقاء الرائع
بارك الله جهودك

المحايد
10-08-2009, 09:18 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


التربة الحسينية

قراءة متأنية وفهم عميق

شكرا للمتابعة


تحياتي المحايد

المحايد
11-08-2009, 10:21 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المقالة الخامسة و السبعون

عيش ومـلح

«بيننا عيش وملح»! قد لا يكون للعيش والملح بمعناهما المادي وجود في كثير من العلاقات الودية التي يعبر عنها هذا القول .. لكنه تعبير مجازي عن صداقة أو بقايا صداقة، أو ذكرى عابرة .. قد يكون العيش والملح زمالةً مدرسية، أو رفقةَ عمل، أو حديثا عابرا في مقهى، أو وقفةً تشد الأزر في لحظة من لحظات الانكسار.. إلى آخر أشكال التواصل الإنساني.
قد يكون «العيش والملح» فنجان قهوة .. ولفنجان القهوة دلالة في الثقافة العربية تتجاوز طقوس الاستقبال والضيافة .. ومن لم يعش ذلك واقعا لم يفته أن يلاحظ في بعض المسلسلات التليفزيونية كيف يترك الضيف فنجان القهوة جانبا.. وعندما يطلب منه أن يشرب قهوته يرد قائلا: «ما أشرب قهوتك يا شيخ لين تلبي لي طلبي»! فإذا لم يتحقق طلبه نهض قائلا: «شيل قهوتك يا شيخ»! أي لم يعد بيننا (عيش وملح).. إذا جاز هذا التفسير.
ولفنجان القهوة في الثقافة التركية الدلالة نفسها، وقد نقل لنا الكاتب التركي سرقان أو زبورون هذه الدلالة في حكاية عنوانها (في مرسى يمش) وملخص ذلك أن أحد جنود الانكشارية (في الدولة العثمانية) دخل، يوما، مقهى (تشردق) في (مرسى يمش) على خليج القرن الذهبي.
وكانت فرق الانكشارية، آنذاك، ذات سلطات واسعة .. رمق الانكشاري زبائن المقهى بنظرة، ثم جلس على أحد الكراسي الخشبية التي في الصدر.. وبعد ذلك سُمع زئيرٌ يقول: قدّم للكل قهوة مني! .. ثم التفت إلى الرجل الجالس بمفرده في الزاوية البعيدة وقال: لا تقدم لذلك الجالس هناك»! كان المستثنى روميا. ويستطيع القارئ أن يتصور وقع ذلك التمييز المتحامل على الرجل .. ابتلع الرومي في داخله مرارة ما حدث .. لكن القهوجي، وقد تأثر كثيرا لما حدث، قدَّم للرومي فنجان قهوة سرا.. وبعد ذهاب الانكشاري تقدم الرومي من موقد القهوجي ليدفع ما عليه .. قال له صاحب المقهى: «هذه ضيافتنا يا سيدي»!
بعد أربعين سنة، أعلن المنادون، ذات يوم، أن تمردا كبيرا اندلع في جزيرة سيسام، وسُحبَ القهوجي مثل كثير من العثمانيين للجيش (لقمع التمرد) .. أُسرَ القهوجي، وبحكم العادة ينزل أسرى الحرب للبيع بالمزاد العلني، ويباعون لكبار أصحاب الثأر، والهدف من ذلك هو الانتقام .. حين جاء دور القهوجي بيع بخمسة قروش، واقتيد إلى بيت المشتري متوقعا أقسى صنوف التعذيب الانتقامية .. لكن المشتري جاء حاملا فنجان قهوة، وضعه أمام الأسير وانتظر. بقيا فترة يتبادلان النظرات، حتى قال المشتري: ألن تشرب قهوتك؟ قال القهوجي مندهشا: القهوة لدينا لها خاطر يا سيدي، ولا تشرب إلا بين الأصدقاء»!
قال الرومي: حسنا، ألا نعد أصدقاء؟ لتكن هذه ضيافتنا يا سيدي! وهي العبارة نفسها التي قالها القهوجي قبل أربعين سنة .. (أوزبورون: مقهى الباب العالي: ترجمة عبد القادر عبد الله).
يحفل الأدب كنشاط إنساني بكثير من النصوص الهادفة إلى تسليط الضوء على مواطن الضعف الأخلاقية والفكرية، وإلى تكريس قيم التقارب الإنساني، وانتشال الإنسان من أسر ذاته أو فرديته .. وفي زمن موبوء بالانقسامات والمجابهات ودعوات التفرقة والكراهية، فإن الناس بحاجة إلى مثل تلك الأدبيات التي تقاوم العزلة، وتعزز الروابط الإنسانية حتى لو كانت عبر حكاية وقعت حقيقة، أو هي من صنع الخيال.
إن ما يوحّد بين بني البشر أكثر مما يفرقهم .. فهم سكان قرية كبيرة .. وبينهم مصالح اقتصادية وثقافية لا تحصى، ويفترض أن يشاركوا جميعا في عمارة تلك القرية وبناء حضارتها.
مع ذلك، يعترف كل من تناولوا ظاهرة التحيز من مفكرين وأكاديميين بأنها ظاهرة شائكة .. لقد سطّر من أجل معالجة تلك الظاهرة كثير من الخطب والمحاضرات والمقالات، وعُقد كثير من اللقاءات والندوات والمؤتمرات، لكن المعجزة، كما يرى بعضهم، لن تأتي من البناء الفوقي بل من القاعدة.
إنها مسألة تربية تكرس في الأذهان أن ثقافة ما هي مركز الدائرة وقطب الرحى، وأن ما عداها هو الهامش، مما يستدعي إعادة النظر في سلبيات النظام الثقافي. وأمام هذا المأزق يحتاج العالم إلى ثقافة مختلفة تكرس أريحية ورهافة مشاعر ذلك القهوجي، لينتصر الإنسان على ظلامه الخاص أو (انكشاريته) إذا صح هذا التعبير.

http://www.alyaum.com/images/13/13206/695925_1.jpg

حسن السبع
مع مقالة أخرى


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
11-08-2009, 10:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال جميل
ولكن للاسف فهذا الزمن نرى عدم احترام للصداقه والزماله وحتى لصله الرحم فمن اراد الغدر والخيانه لا يكترث ابدا بهذه العلاقات الا ماندر ومن اراد مصلحه من احد لن يتورع عن فعل اي شيء في سبيل مصالحه وكانه يطبق قانون الغاب وكانه تناسى دينه وقيمه ومبادئه
شكر اخي المحايد
وفقك الله

المحايد
11-08-2009, 12:01 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية


لا عدمنا هذا التواصل

تحياتي المحايد

المحايد
12-08-2009, 12:28 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة السادسة و السبعون

ضحكت هند وقالت بعد غد!



إذا كان عمر بن أبي ربيعة عانى مماطلة هند في وعدها له، حينما سألها في قصيدته الشهيرة: ليت هندا أنجزتنا ما تعد، قائلا: كلما قلت متى ميعادنا *** ضحكت هند وقالت بعد غد، فإن معاناته من عذابات الحب حرمانا وانتظارا ولهيبا يتقد في القلب ويضني الفؤاد ويؤرق النفس الوالهة، لكنها معاناة عاشق لا يكترث بما يلاقيه من أجل من يحب.
بينما معاناة أولئك المراجعين للدوائر الحكومية من مماطلة بعض موظفيها في إنهاء معاملاتهم مؤلمة ومريرة للمراجع، وهي معاناة العذاب الأليم من شخص لئيم، لأنها مماطلة ظالمة تقهر النفوس الكريمة، وتستهين بكرامة الإنسان، وهي ممارسة رذيلة تصدر عن ضمائر خائنة للمسؤولية والأمانة، كما تدل على فشل الدائرة ونظمها وتسيء إلى سمعة الأجهزة الحكومية ومسؤوليها، فما ذنب كبار السن وذوي الحاجة والقادمين من أماكن بعيدة والنساء، ممن لا حول لهم ولا طول حينما يتوسلون أولئك الموظفين الذين يعبسون في وجوههم ويزجرونهم لكي يعودوا غدا، وحينما يعودون غدا يسمعون تسويفا ويرون ما يكرهونه من سوء معاملة، أولئك الذين يتلذذون بتعذيبهم فلا ضمائر تؤنبهم، ولا خوف من خالقهم جل جلاله، ولا رقابة مخلصة تتابعهم، وويل للمراجع الذي يرفع شكواه إلى مدير الدائرة حينما يسأل المدير المعنيين عن معاملة الشاكي، حيث يتربص به الموظف، ويعامله أسوأ معاملة انتقاما منه، لذلك يؤثر المراجع الصمت وفي نفسه غصة وألم، وقد يكون الموظف ممن يتوقع الناس فيهم الخير، وهو في الحقيقة أبعد ما يكون عنه، كما حدثني بذلك البعض من الناس الذين اكتووا بنار الموظفين المماطلين، الذين لا يقيمون وزنا لإنسانية الإنسان الآخر، ويستغلون نفوذهم في تأخير معاملات المراجعين تحت مظلة الدائرة الحكومية، فيعتدون بذلك على حق المراجع، ويقصرون في أداء الواجب الذي يتقاضون عليه أجرا من الدائرة، وهم بذلك يخونون الأمانة، ويسرقون المال الذي يصرف لهم كل شهر وهم لا يستحقونه، ويصرفون وقت العمل عبثا ومماطلة وربما في مصالحهم الخاصة، ومن أمن العقوبة أساء الأدب.
حدثني البعض من الناس أن حالات المماطلة، تقع في عدة دوائر حتى المحاكم وكتاب العدل، فقلت له ربما إن وثائق المراجعين المطلوبة غير مكتملة، فأكد لي اكتمالها لكن الموظف المختص يتحجج بأنه مشغول بالمعاملات، أو يتحجج بأن الوثائق المطلوبة غير كاملة، فتساءلت: هل الوثائق المطلوبة معلنة في لوحة كبيرة معلقة في مدخل الدائرة؟ قال لا يوجد شيء من هذا في معظـــم الدوائر الحكـــومية، فقـلت إنه تقصير وغفلة من إدارة الدائرة إذا كان ذلك صحيحا في ظل غياب الرقابة والمتابعة من الإدارة.
وقلت له حسب معرفتي: إن إدارة جوازات المنطقة الشرقية على سبيل المثال وضعت لوحات توضح المطلوب من الوثائق حسب مختلف الحالات، لكن بعض المراجعين ربما لم يقرؤوها، كما أود أن أوضح حقيقة التطور الكبير في إجراءات جوازات الشرقية وتنظيمها لتسهيل الإجراءات، ومراعاتها لكبار السن وذوي الإعاقة مما يتوجب علينا أن نقدر ذلك لهذه الدائرة الحكومية ونشيد بكفاءة العاملين فيها الذين يستقبلون مئات المراجعين يوميا، ويسعدني أن أقترح منحها جائزة الأمير محمد للأداء المتميز تشجيعا لهم وتحفيزا للدوائر الحكومية الأخرى.
كما يتوجب على المراجعين للدوائر الحكومية أن يسألوا الدائرة المقصودة عن المطلوب من الوثائق لمعاملاتهم ويوفروها كاملة حتى لا يتركوا فرصة للموظف المختص أي حجة عليهم.
ويوصي الكاتب بتشكيل جهاز رقابي لمتابعة الدوائر الحكومية كافة وتقصي شكاوى المراجعين، ومحاسبة المقصرين وتكريم المنجزين من الموظفين، وفي تحقيق ذلك علاج مفيد للسلبيات التي تبعث على التذمر والشكاوى التي ربما تكتنفها مبالغة بعض المراجعين وتضخيمها، مما يسيء إلى الدائرة الحكومية وهي بريئة من ذلك، إن إنشاء الجهاز الرقابي المقترح سيكون سبقا وإنجازا إداريا وسوف يحقق الكثير من الأهداف التي ترقى بمستوى الخدمات الحكومية ويصون سمعتها ويدعم جهود هيئة الرقابة هذا من جهة، ومن جهة أخرى سوف لا يترك مجالا للتقصير وللشكاوى.. والله ولي التوفيق.


الدكتور علي عبدالعزيز العبدالقادر

يتبع

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
12-08-2009, 02:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشاكل الدوائر الحكوميه لاتنتهي وتكاسل الموظفين عن تخليص معاملات الناس لاينتهي فتجد ان الوظف يدعي انه مشغول وهو ليس بمشغول
اما عن تقديم من يملك الواسطه على من لايملك فحدث ولا حرج حتى في التقديم على الوظائف
انا من وجهه نظري ان الفساد الاداري بحاجه لحل سريع وقوانين حاسمه
شكرا اخي المحايد

المحايد
12-08-2009, 08:02 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

كلام سليم فالفساد الإداري يجب أن يقص من جذوره


تحياتي المحايد

المحايد
13-08-2009, 01:45 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 77

مسامرات

الفرح في الكبر اعتقد أن تعب وإرهاق الحر هذه الأيام جعلني اقرأ الأخبار بالمقلوب، فصرت اقرأ الأخبار الحزينة على أنها مفرحة والعكس صحيح. غير اننى وجدت أن هذا غير ممكن حتى ولو كنت في غرفة الإنعاش. لكن هناك خبرا جعلني أفكر كثيرا، ومختصره يقول إن الفرح يزداد مع تقدم السن! هل يصدق القارئ هذا الكلام؟ قرأت الخبر ومسحت عرقي وقلت لنكمله: "تغير معدل الحياة لان الناس غيروا طريقة حياتهم، وبعد أن وصلنا إلى هذه المرحلة نجد أنفسنا نتأقلم أكثر فأكثر، فنحن في خضم ثورة ثانية وتحويل سنوات الرشد إلى مرحلة أكثر سعادة وطولا". على عكس هذا الكلام اخبرني عدد من الأصدقاء أنهم كلما كبروا زادت مشاكلهم مع زوجاتهم وأولادهم وجيرانهم وأهلهم وزملائهم في العمل. بل إن تقدم السن نفسه يجعل الإنسان يداوم عند عيادات الأطباء أكثر من البقاء في منزله. وهناك من يعتقد أن مهمة الكبر الوحيدة للإنسان هي أن تجعله يزور المستشفى ويتمتع بمناظره الخلابة والوجوة النضرة فيه. الكبر عندنا مع الأسف يعني الشيخوخة، وهذا يعني انك كبرت فلا تبرح من بيتك، ولا تقد السيارة مسرعا كأنك شاب، ولا تنظر إلى فتاة جميلة فقد فات الأوان، ولا تأكل كل ما تريد أو ما تشتهي فمعدتك لا تتحمل سوى المقبلات أو السلطة. والكبر عندنا يعني انك لا تصلح لشيء على الإطلاق سوى حارس بناية قديمة. فلا عمل يريدك ولا موهبة سوف تهبط عليك، ولا نقود سوف تربحها في يانصيب، لأنه لا يوجد عندك حتى نقود قليلة كي تشتري اليانصيب أصلا. وحتى ولو كتب لك عمر وربحت مالا وأنت في هذا السن فتأكد بأنك سوف تنفقه على العلاج ودفع فواتير الأدوية. إذا كبر الإنسان عندنا فعليه أن يدعو لنفسه بحسن الخاتمة ويقول يا حفيظ ! متى سيأتي ملك الموت! اعرف كل هذه الأشياء أنا والقراء، ولكنني رغم ذلك أحاول أن اكتب ما يثير الابتسامة على الأقل، حتى إذا كبرنا صار عندنا وقت للضحك!


- خالد البسام الأيام البحرينية

مع مقالة أخرى


تحياتي المحايد

المحايد
14-08-2009, 04:12 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 78

كيف يحترمك الآخرون؟


من المعلوم أنه ليس من السهل أبداً أن نحوز على احترام الآخرين وتقديرهم وفي المقابل من السهل أن نخسرهم، فكما يقال: الهدم أسهل من البناء! إلا أنك إن استطعت توفير بناء جيد من حسن التعامل فإن هذا سيسعدك أنت لأنك ستشعر بحب الناس لك وحرصهم على لقائك ويسعد من تخالط ويشعرهم بمتعة التعامل معك واحترامهم لك.

ولذا كانت هناك قواعد ذهبية تؤدي إلى احترام الآخرين لك ومحبتك فإليك هي:

كما ترغب أن تكون متحدثاً جيداً.. فعليك بالمقابل أن تجيد فن الإصغاء لمن يحدثك فمقاطعتك له تضيع أفكاره وتفقده السيطرة على حديثه وبالتالي تجعله يفقد احترامه لك لأن إصغاءك له يحسسه بأهميته عندك.

*حاول أن تنتقي كلماتك فاختر أجملها كما عليك أن تختار موضوعاً محبباً للحديث وأن تبتعد عما ينفر الناس من المواضيع فحديثك دليل شخصيتك.

*حاول أن تبدو مبتسماً هاشاً باشاً دائماً.. فهذا يجعلك مقبولاً لدى الناس حتى ممن لم يعرفوك جيداً فالابتسامة تعرف طريقها إلى القلب وتمتلكه.

*حاول أن تركز على الأشياء الجميلة فيمن تتعامل معه وتبرزها فلكل منا عيوب ومزايا وإن أردت التحدث عن عيوب شخص فلا تجابهه بها ولكن حاول أن تعرضها له بطريقة لبقة وغير مباشرة كأن تتحدث عنها في إنسان آخر من خيالك.. وسيقيسها هو على نفسه وسيتجنبها معك.

* حاول أن تكون متعاوناً مع الآخرين في حدود مقدرتك.. ولكن عندما يطلب منك ذلك حتى تبتعد عن الفضول، وعليك أن تبتعد عن إعطاء الأوامر للآخرين فهو سلوك منفر.

* حاول أن تقلل من المزاح فهو ليس مقبولاً عند كل الناس وقد يكون مزاحك ثقيلاً فتفقد من خلاله من تحب وعليك اختيار الوقت المناسب لذلك.

* حاول أن تكون واضحاً في تعاملك وابتعد عن الظهور بأكثر من وجه..مهما بلغ نجاحك فسيأتي عليك يوم وتتكشف أقنعتك وابتعد عن التكلف بالكلام والتصرفات ودعك على طبيعتك مع الحرص على عدم فقدان الاتزان.

* فكر بما تقوله قبل أن تنطق به.

* لا تحاول الادعاء بما ليس لديك فقد توضع في موقف لا تحسد عليه ولا تخجل من وضعك حتى لو لم يكن بمستوى وضع غيرك فهذا ليس عيباً.. ولكن العيب عندما تلبس ثوباً ليس ثوبك ولا يناسبك!

* اختر الأوقات المناسبة للزيارة ولا تكثرها وحاول أن تكون بدعوة وإن قمت بزيارة فحاول أن تكون خفيفاً لطيفاً فقد يكون لدى مضيفك أعمال وواجبات يخجل أن يصرح لك بها، ووجودك يمنعه من إنجازها فيجعلك تبدو في نظره ثقيلاً.

*لا تكن لحوحاً في طلب حاجتك ولا تحاول إحراج من تطلب إليه قضاؤها وحاول أن تبدي له أنك تعذره في حالة عدم تنفيذها وأنها لن تؤثر على العلاقة بينكما كما يجب عليك أن تحرص على تواصلك مع من قضوا حاجتك حتى لا تجعلهم يعتقدون أن مصاحبتك لهم لأجل مصلحة.

* حافظ على مواعيدك مع الناس واحترمها فاحترامك لها معهم سيكون من احترامك لهم وبالتالي سيبادلونك الاحترام ذاته.

* ابتعد عن الغيبة فهو سيجعل من تغتاب أمامه يأخذ انطباعاً سيئاً عنك وأنك من هواة هذا المسلك المشين حتى وإن بدا مستحسناً لحديثك.

* عليك بأجمل الأخلاق (التواضع) فمهما بلغت منزلتك، فإنه يرفع من قدرك ويجعلك تبدو أكثر ثقة بنفسك وبالتالي سيجعل الناس يحرصون على ملازمتك وحبك.

**تذكر دوما أجمل القواعد وما أوصانا به سيد الخلق نبينا محمد عليه الصلاة والسلام:

(وخالق الناس بخلق حسن).

http://www.al-jazirah.com/179018/jd01.jpg

د خالد صالح المالك

مع مقالة أخرى


تحياتي المحايد

السيدة رقية
14-08-2009, 08:58 PM
صبـاح / مساء الورد والياسمين للجميعـ ..
ها أنا أعود لـ أحتضن المقالات بنظراتي !

غيّر نظارتك : مقال جداً جميل , أتعلم قبل أيام مررتُ بموقف
يُشبه الرابط المشترك بين القصص التي قرأتها , أتعلم لقد صدمت
جداً لأنني اكتشفت أني عجولة جداً , وندمتُ كثيراً , لكن ولله
الحمد لم يحدث أي شيء سوى أنني بكيت لأنني انزعجت من تصرفي
الحمدلله أنني تعلمت درساً جديداً .. ولكن على حساب دموعي !!
نحن متسرعون جداً .. ياه ما أكثر أخطائنا نحن البشر والمشكلة إننا
نادراً ما نفكر بالحل أو نفكر بتمعن بما نفعله وقبل ما نفعل ما نريد
وقبل أن نحكم على الآخرين !!

::

تأثير الانطباع الأول على النفوس!! : حينما نحكم على الأشخاص
بأول شيء يقومون به سواء أكان سلبياً أم إيجابياً علينا قبل أن
نضعه في دفتر شخصيته أن نتأكد مما كتب فعلنا تسرعنا !!
والمأثور حكمة (تكلم لأعرفك) جميل جداً تكلم لأعرفك حقاً أعجبتني
تلك الحكمـة !! أتعلم أنا لا أحبذ أن أتكلم عن همومي حتى لا يعرف
الجميع فـ سأسكت لكي لا يعرف أحد همي !!
وكما تفضلت الابتسامة تجعل القلوب تتلامس مع بعض !!

::

حفلات الزواج.. للفرح أم للحزن؟ : أتوقع أيضاً تناولنا في ساعة الحوار
هذا النقاش , ولست أدري ما هو الحل المثالي , هل على المرأة فقط
تخفيض المهر وتكاليف العرس وو أشياء كثيراً , لكن باعتقادي ليس
حل مثالي ؟!! ولازلت لا أدرك الحل المثالي لتلك المشكلة ..

::

خطوة رائدة : جميل بالنسبة للمجتمع السعودي , لكن كفكرة في الكويت متواجدة ,
فالجمعيات تقوم بعمل حفلات للمتفوقين والمتفوقات , لكن ليس هناك دعوة للراسبين ,
وهذه نقطة مهمة كما تفضلت ولها دافع قوي في تحفيز الطالب أو الطالبة على أن
يجتهدوا ويدرسوا جيداً حتى يصل إلى ما وصل إليه الطلاب
والطلبة المتفوقين ..

::

باب النجار : إن تلك المشكلة يعاني منها الكثير من الأسر , فإن
تنظيم الوقت بين العمل والأسر أمراً هام في تربية الأبناء , فحينما
نجد انحراف أحد الأبناء يلوم الآباء الأبناء ولا نجدهم يلومون أنفسهم
على التقصير , إن الحياة تحتوي على عدة أجزاء , فالدراسة جزء
والعمل جزء , والدين جزء , والأسرة جزء ..إلخ وأشياء كثيرة
كلها أجزاء تُشكل حياتنا .. فلو تصور أحدنا أن العمل كل حياته
أو أي شيء كل حياته فهو حتماً مخطئ !

::

اختلاف : صحيح أن القنوات التي تعرض للأطفال أصبحت متعددة
ولكن أصبحت بشعة , لاحظت هذا حينما وجدت أخوتي الصغار
يشاهدون أحد الرسوم المتحركة وكيف كانوا يتابعون بجد ولا يحبذون
أن أقاطعهم .. وقتل .. وأشياء كثيرة ضجرت منها فقلت هل لي أن
أغير ؟! فضجروا وقالوا لاااااااااااااااا ..!
إن تلك الرسوم المتحركة باتت تقتل براءة الأطفال , فنتمنى أن ينظر
الجميع لتلك المشكلة بعين الاعتبار ..

::

من أجل الخريجين : مشكلة لازلنا نعاني منها , لا أعلم لماذا نجلب
من الخارج مهندسين ومعلمين وهناك الكثير من أهل البلاد ينتظرون
الوظيفة , إن تلك المشكلة لابد أن نحد منها , فهو كان ينتظر أن تتحقق أحلامه
وأهدافه , ولكن حينما تخرج تحطمت جميع أهدافه !!
نحن بحاجة كبيرة لدراسة مشكلة الشباب والفتيات في الأعمال ..

::
المسافات في حياتنا.. من وضعها؟ : بدون إدراك نمارس الأشياء دون أن نتفهمها ,
إن هناك بعض الأشياء تحتاج لتعديل منا لكن لمحدودية
العقلانية التي نفكر بها نرتضي به , إن الثقافة القائمة حتى عصرنا
هذا تحتاج لدراسة متأنية , فإننـا نشرب الماء دون أن نفكر إن كنا
حقاً نحن متعطشين لشربه أم لا وساعات نشربه لنتسلى !!
::

ثقافــة .. نفسي نفسي ..! : أتعلم إن الواسطة أصبحت أمراً لا يطاق
فكل يوم أراه يزيد , فكأن حياتنا توقفت عند الواسطة , تريد أن
تدرس .. تريد أن تعمل .. تريد وتريد أشياء وسؤال واحد من الممكن
أن يجيب عليك هل تملك واسطة ؟! إن كنت تملك فأهلاً بتحقيق ما
تريده , وإن لم تملك فأهلاً بالخيبة !!
إن تلك المهزلة التي نعاني منها عليها أن تتوقف قريباً وإلا انتهت
حياة البشرية عند الواسطة !!

::

منع الإجهاد الضار تجاه الأطفال
الفقر والإهمال والعنف أدى لتراجع مستواهم : إن الأطفال يحتاجون
لأشياء كثيرة يفتقدونها , دور الأسرة من جهة ودور الدولة من جهة
أخرى , إن الأطفال يحتاجون لدعم معنوي , وخصوصاً إن الكثير
لا يكترث لمرحلة الطفولة رغم أنها من المرحلات المهمة لتكوين
نفسه .. لكن العنف والمشكلات التي يواجهها لا تساعده على
ممارسة حياته كطفل ..

::
يتبع ..

السيدة رقية
14-08-2009, 09:14 PM
::

لم يكن سعيداً ولم يسعد أحدا! : إن الحياة تحتاج لأشياء كثيرة
لنبني حياة سعيدة وهادئة بدوم مشاكل , ولكن إن طقوس
الحياة لابد أن تمطر بعضاً من الألم , إن العمل كآلة شيئاً
لا يطاق .. ولا أحبذ من يعمل كآلة فهو إنسان .
عليه أن يدرك قدرته والفرق بينه وبين الآلة الصماء !!
إن السعادة الحقيقة بنظري هي في الجنان أما في الحياة
فهي تزول , اسأل الله أن يرزقنا الجنان ..

::


حتى لا تختلط الحروف! : ما شاء الله شباب رائعون حقاً , هم
من يستحقون أن نتكلم عنهم , ولكن أين من يعطي لهؤلاء الشباب
الحق في الكتابة , فنحن بحاجة لعرض هؤلاء الشباب ..
اسأل الله التوفيق لنا ولهم ..

::

من أجل هذا نجحوا! : إن الصبر والثقة بالنفس أمران مهمان لممارسة
الحياة , أتعلم أنا أيضاً سأختار القطعتان ولكن إن لم يكن من النوع
الذي يعجبني سأكتفي بقطعة واحدة فقط !

::

القلم والقدم...! : أتعلم إنني كنت أحبذ أن أكتب وألعب كرة القدم
لكن الآن بت لا ألعب بالكرة فالجو أصبح لا يطاق وأيضاً ليس هناك
وقت كافي ولا أحد يلعب معي , أما القلم فلقد منحني أشياء كثيرة
ولكن هو يعاني من أشياء كثيرة , فماذا يستفيد من يكتب إذا لم يكن
هناك أحداً يقرأ أو ينصت له !!
إن القلم والقدم بحاجة لمشجعين .. فكلاهما شيئان مهمان لحياتنا ..

::

النُصب والرموز : أممم بصراحة ليس لدي أي شيء أقوله !

::
فعل القراءة والكتابة في الموهبة : بصراحة إن القراءة شيء جميل جداً
بشكل لا أحد يتصوره فهو بالنسبة لي متعة وفائدة كبيرة , تعود لي
حينما اقرأ فالقراءة بحراً من الثقافة والمتعة , إنني من خلال القراءة
اكتسب فن الكتابة , وإن الكتابة تعلمني كيف أصوغ الكلام وكيف
أعبر عما يجول في ذاتي ... كم أحبهما !!
إن قراءة الآباء للأبناء في سن صغير تكسبهم حب التعلم , فكم من
الجميل أن نعلم أبنائنا القراءة ونزرع شجرة القراءة في قلوبهم ..!

بصراحة إن التفكير في العقل أولا ثم القلب هذا أفضل من وجهة نظري ..
فأحياناً قد يفكر المرء في عواطفه .. وقد لا تكون عواطفه
سبيل للوصول للرأي السديد ..

::
عيش ومـلح : كم أحبذ أن أكون علاقات صداقة وأخوه , لكن
هناك بعض الفقاعات التي أراها حينما أشرب البيبسي !!
وقد أقدم كوب القهوة لأشخاص كثيرون رغم قلة معرفتي بهم لكن
مع شرب القهوة سأتعرف عليه كثيراً !
رغم أنني أشعر أحيانًا بأني افتقر للشخصية الاجتماعية في تكوين
العلاقات , لستُ على علم بشكل كبير بالسبب فهل يكون السبب
لأني في سن المراهقة أم ماذا ؟!

::
ضحكت هند وقالت بعد غد! : أتعلم أعجبت بالربط بين لحظة انتظار
عمر لهند وعدم وفائها بالوعد وبالدوائر الحكومية والعقبات بين
المراجعين , فإنها مشكلة كبيرة لابد أن ننظر لتلك المشكلة بعين
الاعتبار , فعمر يصبر لأنه يحب هند , ولكن المراجع يحب أن تنتهي
معاملته , فلماذا كل هذا التأخير , ألا تشعرون ؟!
إن تلك الدوائر تذكرني كثيراً بالأناس الذي لا يبالون لأي شيء !!
وضحكتُ أنا وقلتُ إن مشاكل الدول تكثر ولا نأخذ الأمور في
محل الجد !!

::

مسامرات : أنا لا أعتقد ذلك تماماً فالأفراح لا تعرف الكبير
والصغير , لعله لا يضحك كما كان عليه أو لعله يضحك
فيتألم .. فقلبه مريض , ويحتاج للسفر للعلاج !
لكن تبقى الضحكة والابتسامة تلازم جميع الأعمار , ورغم
أن الكبير مرهق ومتعب , لكنه الشخص الوحيد الذي أشعر بأنه
يملك خبرة كبيرة في الحياة نحن بحاجة لها!
كم أحبذ هؤلاء الكبار يا أستاذ محايد !!

::

كيف يحترمك الآخرون؟ : نقاط جميلة جداً , فحينما نلتزم بتلك
النقاط من احترام المواعيد والابتسامة والزيارة الخفيفة والأخلاق
الحسنة وعدم المقاطعة ..إلخ سنربح الكثير من الناس دون أن نشعر !
إن احترام الناس لنا أمراً جميلاً للغاية فلهذا علينا أن نقرأ ونطبق
فالقراءة دون تطبيق لن تجدي نفعاً !!

::

الأستاذ القدير : المحايد
أعتذر لغيابي الطويل عن القراءة لكن هناك بعض العقبات التي واجهتها
والحمدلله تمكنت من خلال كم يوم من قراءة جميع المقالات والحمدلله اليوم
تمت قرائتي لها جميعها ^_^ وسأظل من المتعطشين للقراءة ..
لا أعلم كيف أشكرك بما تبذله في وضع المقالات القيمة والمنيرة
فحقاً أنت مبدع جداً في اختيارك , شكراً لك كثيراً .. كثيراً !
حرسكَ رب الأرباب

المحايد
15-08-2009, 01:09 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


السيدة الجليلة رقية

كم أنا سعيد بعودتك المكللة بالإبداع

أنا فخور بتواجد قرّاء متعطشين للقراءة أمثالك و أمثال الأخت التربة الحسينية

دمتِ برعاية الله

و أنتظرك بفارغ الصبر لتنثري إبداعاتك في المقالات القادمة


تحياتي المحايد

المحايد
15-08-2009, 02:48 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 79

شياطين الأنس في رمضان

شهر رمضان المبارك غير شهور السنة من حيث العبادات والجو الروحاني الذي نعيشه والذي يمتاز به هذا الشهر دونه عن بقية الشهور . فهو شهر العبادات والتوبة ، شهر المغفرة والرحمة ولكن يأبى البعض من (شياطين الانس) أن يبقى الشهر الفضيل كذلك . ففي كل عام في هذا الوقت من السنة تتزاحم القنوات الفضائية في عرض مالذ وطاب من مسلسلات وبرامج منحدرة اخلاقياً وثقافياً شكلاً ومضموناً إلا قلة قليلة من بعض المسلسلات التاريخية والدينية الهادفة والتي تندر وتقل عن نظيرتها من المواد والبرامج الهادفة. فنرى للأسف قنواتنا الخليجية والعربية في هذا الشهر من السنة تتفن وتتسابق بين بعضها البعض في ابقاء الناس امام شاشات التلفاز اطول فترة ممكنة تشغلهم عما هو أهم حيثما وكيفما استطاعت.
واذا القينا نظرة مكثفة للدراما والتلفزيون الخليجي بالأخص نرى لسوء الحظ حجم المآسي والسلبية الواضحة في كثير من المسلسلات الخليجية والتي تحجم الواقع المظلم أكثر مما ينبغي وأكثر مما هو في الواقع فعلاً ، فهي تصوّر البيت الخليجي والمجتمع بشكل عام بصورة سوداوية قد لا تمت للواقع بصلة.
مرة اخرى ،اذا قارنا الاعمال الدرامية التاريخية او الدينية مقارنة بالدراما المحلية وغيرها من حيث حجم الانتاج والتسويق وغيرها نرى ان هناك شحاً في الاعمال التاريخية والدينية مقارنة بالبرامج والمسلسلات الاخرى. أستغرب حقيقة من عرض هذا الكم الهائل من مسلسلات وبرامج دون المستوى في هذا الشهر الفضيل وكأن هؤلاء المنتجين والقائمين على البرامج ينتظرون شهر رمضان بفارغ الصبر وينسون ان هناك أحد عشر شهراً من السنة ، فهم لا يعرضون اعمالهم الا في هذا الشهر الفضيل الذي ينبغي ان يلتزم فيه الناس بالعبادات والطاعات وليس الاسفاف التلفزيوني والمسلسلات ، فكان هؤلاء ممن اطلق انا عليهم شخصياً شياطين الانس نظراً لصرفهم الناس عما هو اهم وأخيّر في شهر رمضان الكريم .
وحتى لا أحمل الخطأ ككل الخطأ على صانعيّ تلك البرامج والمسلسلات التي يملأها الغث والسمين ، فللناس أيضاً نصيب من اللوم ، فالبعض منا يحول شهر رمضان الى شهر سهرات وملء البطون وعمي العيون بما تحويه القنوات الفضائية من إسفاف وسطحية مبالغ فيها.
عموماً انا لستُ ضد البرامج والدراما الهادفة التي تحمل رسالة تصل الى المجتمع بشرائحها ، التي تعرض حلولاً لمشاكل اجتماعية ، وايضاً لست ضد التلفاز بما قد يحويه من كل ما هو مفيد ولكن عندما تنقلب الامور عن الحد المعقول ، وعندما لا توجد موازنة بين الخيارات التي نختارها هنا تكمن المشكلة وهنا ينبغي التصرف ، فالسنة تلو السنة وفي كل رمضان يتكرر خروج شياطين الانس ويتبعهم من يتبعهم .. الذين يظلون نائمين طوال العام ولا يستيقظون الا في هذا الشهر الفضيل الذي ينبغي التركيز فيه على العبادات والتقرب من الله والانصراف ولو قليلاً عن التلفاز والخيم الرمضانية والعادات الاخرى التي يفوق ضررها نفعها .
ومن هنا ندعوكم ان تبتعدوا قدر الامكان في هذا الشهر عن شياطين الانس .. وكل عام وانتم بخير بمناسبة اقتراب شهر رمضان أعاده الله علينا بالخير واليمن والبركات .


بقلم/ريم يوسف الحرمي جريدة الراية القطرية

يتبع


تحياتي المحايد

السيدة رقية
15-08-2009, 10:58 AM
::

شياطين الأنس في رمضان : وخصوصاً الآن لدينا شهر رمضان إجازة فلن نذهب للمدرسة
بنظري راحة لي أنا حتى أجد الوقت الكافي لـ أعمال المنزل والذهاب للحسينية بشكل يومي
وقراءة القرآن وأعمال رمضان , حتى أقسم وقتي بشكل استفيد منه , نحن في منزلنا من بداية
شهر رمضان قرار من السلطة العليه [ الأم والأب ] منع مشاهدة التلفاز في شهر رمضان عدا
القنوات التي تبث البرامج الدينية والمسلسلات الدينية , أنا لم أفكر بغضب وضجر بالنسبة لذلك
الشيء بالعكس تماماً فرحتُ جداً , فهذا القرار سيمنعني من أن أبقى في صف المجانين , وأنا
لست على علم باختيار شهر رمضان عن بقية الشهور , فهل اسميه خبث البشر أم ماذا ؟؟!

تمنيت أن يمنع عرض المسلسلات التي لا تحتوي على فائدة وتلهي المشاهد عن شهر رمضان
ولكن لا أحد يسمع !!
إن الرفيقات اللواتي أكلمهن فريحن جداً لأن أول سنة يكون لدينا عطلة في رمضان , ولكن للاسف
قالوا سنشاهد التلفاز ..!!

ولكن إذا كانت هناك رقابة من الأهل وتفهم الأبناء بأن هذا الشهر شهر الغفران وليس شهر المسلسلات
فهذا حلاً .. ولكن أهناك من ينفذ ؟!!

//

الأستاذ المتميز : المحايد
أخجلتم تواضعنا , فالفضل يعود لصاحب وضع المقالات
فهو من جعلني أكون من المتعطشين للقراءة ^_^ ..
إن شاء الله أكون هنـا واقرأ ..
وكل عام وأنت بخير لقدوم شهر رمضان
وكل عام وأنتم بخير لقدوم شهر الغفران
وشكراً لك يا أستاذنـا ..
رعاكَ رب الأرباب

المحايد
15-08-2009, 03:42 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السيدة رقية

ما شاء الله تضعين الأمور في نصابها و تزنيها جيدًا

لا حرمنا مداخلاتك

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
15-08-2009, 09:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال واقعي وجميل جدا وللاسف نجد المسلسلات تتسايق في رمضان لشغل الناس والمشكله ان نفس تلك المسلسلات تعرض المجتمع بصوره غير لائقه ان لااقول بان المجتمع نظيف وليس فيه مايعرض في الاحداث لا ولكن يجب اعاده النظر في الطرح وفي عرض الحدث
شكرا اخي الكريم المحايد ولي عوده للتعليق على باقي المقالات

المحايد
16-08-2009, 06:24 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

عدتِ و العود أحمد

ما شاء الله قراءة واقعية


ننتظر مداخلاتك القادمة


تحياتي المحايد

المحايد
16-08-2009, 06:27 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 80

العبقرية مجد العقل

يتشابه الناس فيما بينهم في العام من الصفات، ويختص البعض بما يعدُّ من الصفات الخاصة والخاصة جداً. فقدرة العقل تتميز تبعاً للصفات، مثل الذاكرة وقدرة التذكر، بمعنى القدرة على استدعاء ما هو مخزون في الذاكرة.

ومن الصفات أيضاً الإرادة والإصرار والقدرة على التحدي.....

..... والخيال والفهم والإبداع فالإنجاز والإتقان وكثير من الصفات الأخرى.

إنها مجموعة من الصفات تتباين بين الناس، وفي مجموعها بتميز تأتي بمحصلة تشكل شخصية العبقري. وقد تتوفر في شخص واحد كل الصفات ونصيب الآخر بعض منها، ويحدث أن هذه الصفات توجد بمقدار يتجاوز صفة العبقري ليصل إلى مرحلة الشذوذ (الشذوذ في نطاق الصفات) فتأخذه إلى مستوى آخر يعرف بالتفرد ليملك من الصفات حالاً غير مألوفة بالمقاييس المتعارف عليها، فقد يحسبه البعض حكيماً نافذ البصيرة وقد يراه البعض الآخر في حال هي أقرب إلى الجنون. فالأحكام في حالة من التضاد والتباين، وقد يفصل بين هذا وذاك من هو نافذ البصيرة المتمكن بفكره ورؤيته في معرفة الحد الفاصل ولديه خبرة وتجربة مع حالات مشابهة ليفصل بين ما هو صحيح وما هو زائف.

وقد يقف البعض الآخر من ذلك منبهراً أمام هذه الحالة التي تداخلت فيها أشياء بأشياء، فيراها الآخر شطحات مبهمة الغامض منها غالب على غيره. أما حالة التفرد فهي صفة نادرة وهي من قسمين: القسم الأول يعتبر صحياً، والقسم الثاني يعتبر مرضياً، ومن يعتمد على رؤية وحكم من السطح وعلى السطح في حالة التفرد سيرى أنه أمام معجزة، والتفرد يكاد أن يكون محصوراً وقليلاً من يتصف به. إن العباقرة في مجتمعهم يعلو بهم المكان ليكونوا في قمته بما تزخر به خواطرهم وتفصح عنه أفكارهم من نظرات بعيدة لا يلحق بها بعض أفراد مجتمعهم، وهم من يفسر كثيراً من ظواهر وحقائق وألغاز ما في الكون النفسي والكون الكبير بتداخله وطلاسم محتواه.

كثير من الناس شركاء وجود مع العباقرة لكن بؤرة البصيرة لديهم لا ترى ولا تدرك ما يراه العباقرة. ومن هؤلاء العباقرة من يخالطه شيء من التعالي أو بعض من الغرور، وفئة أخرى منهم مع الناس دون تكبر أو تعال، وكل هؤلاء هم من يقرأ كثيراً من ألغاز وشطحات العقل وما هو موجود في كون الله الكبير. ونتاجهم حصيلة فكر وتأمل نحو الأشمل من الأشياء، ومحصلة كل تأمل وتفكر زاد للفكر في تأملات الناس حين يتصدى لأمر يفسره أو يحاول تحليل مجاهله، كما أن بعضاً من الحصيلة نور يضيء ما اشتد ظلامه لدى سائر الناس حيث يحاولون أن يدفعوا بالبصيرة لتجول في كون النفس وكل ما في الكون من موجود خلقه الله.

وعلى مدى الحياة، والأسئلة تلحّ بتزايد وكثرة يطرحها الإنسان لتلاحق المجهول، وكان للفلاسفة والحكماء والعلماء من كل عصر دور تراكمت نتائجه كمصدر ومرجع لمن أرهقه السؤال، والعباقرة بميزة الدين الإسلامي ومتى أشرق الفكر منهم يتأكد. إن رصيد الأمة الإسلامية وفق المنهاج القرآني من الهدي نور للمسيرة وحكمة له يتميز بها الوجود. إن قمة الذخائر مصدرها نور الهدي الرباني الذي يوجه النفس والعقل إلى كل خير في الدنيا وفق حكمة وعلم العزيز الجليل. ولقد وجه المنهاج القرآني نحو التأمل والتفكر حين قال سبحانه {وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}. والله الموفق.


http://www.al-jazirah.com.sa/writers/photos/265.jpg

د . عبد المحسن عبد الله التويجري


مع مقال آخر


تحياتي المحايد

السيد الاستاذ
16-08-2009, 08:32 AM
سلاما على أحرار العراق



كتابات - سمير القريشي



أفضل الجهاد كلمة حق بوجه سلطان جائر . حديث لرسول الله ( صلى الله علية وآلة) هذه هي ثقافة الإسلام في حرية التعبير، وفي مواجهة كل انحراف وفساد وتسلط يقع على المجتمع ..وأزيد من ذلك يقول تعالى في محكم كتابة الكريم ( أن الله لا يحب الجهر بالسوء من القول ألا من ظلم) .. فحين يقع الظلم على الأمة وحين تهان كرامتها وتصادر حريتها ويقتل أبنائها وتسرق أمولها.. وعلى حد تعبير احد المشاركين في المظاهرة الصحفية التي خرجت يوم الجمعة الماضي يقول( لعبو بنا طوبة سيارتهم وحمايتهم والدولة دولتهم وإذا تكلم صحفي بكلمة واحدة تقوم الدنيا ولا تقعد) فعلى أصحاب الأقلام الحرة والكلمات المتحررة أن يواجهوا الظلم والانحراف وان يرفعوا أصواتهم بوجه كل ظالم وحتى بوجه العادل وان تتحول ثقافة الجهر بالسوء القرآنية إلى وسيلة أساسية في محاربة كل من يخرج على منظومة القيم الأخلاقية والشرعية والقيم القانونية والدستورية.. ...الكلمة الحرة هي الممثل العام المنتخب معنويا من قبل الأمة، وهي ضمير الأمة الذي ينعكس في مقالات وحوارات وكتب وكتيبات وصحف ومجلات ، والكلمة الحرة هي الكلمة الغير مرتبطة ببلاط السلطة مهما كانت هذه السلطة عادلة وهي الكلمة التي لا تباع ولا تشترى، وهي الكلمة التي لا تنتمي إلى حزب وحركة ولا إلى قومية أو طائفة، الكلمة الحرة هي الضمير والأخلاق والشعور الإنساني الشريف المجرد عن أي نزعة ذاتية وشخصية .. ......للديمقراطية مظاهر كثيرة لكن مظهر التعبير الذي يتجسد بحرية التعبير وحرية الصحافة والإعلام هو المظهر الذي يقاس من خلاله حقيقة الديمقراطية بل حقيقة الحرية بصورة عامة .. أن الحرية الصحفية هي الركن الأساس من أسس اللعبة السياسية في المجتمع الديمقراطي .. قبل عام صدر في الولايات المتحدة الأمريكية قانون الكشف عن المعلومات السرية وهو قانون يسمح لعامة الناس بصورة عامة ، ووسائل الأعلام بصورة خاصة الاطلاع على الوثائق والمعلومات التي تتعلق بالأمن الوطني الأمريكي أو المعلومات التي تتعلق بقضايا الدولة الحساسة ،وبغض النظر عن حجم المعلومات ونوعيتها وأهميتها التي تقدمها الحكومة فان تشريع مثل هكذا قانون هو بحد ذاته استجابة للشارع الأمريكي الذي عارض ويعارض الكثير من السياسات العامة للحكومة ومنها حرب أمريكيا على العراق.. فحتى تتجنب الإدارة والكونغرس الضغط الشعبي شرع قانون الكشف عن المعلومات ، احترام للرائ العام. وحافظا عن قدسية الحرية الإعلامية.. وبعد فكل من يحارب الكلمة الحرة هو ظالم متجبر. وكل من يحارب الكلمة الحرة ليعلم بأنة سيواجه هجوما كاسحا يسقطه فخيرا له السكوت حتى لا يكون كأولك الذين أسقطتهم الكلمة الحرة .. صدام لم يستطع أن يقضي على الشعور الثوري للعراقيين على مدى خمسة وثلاثون عاما من حكمة الرهيب المستبد المكدس بحفلات الموت الجماعي وعمليات الترويع والقتل .. وانتم أيها المتبجحون بالديمقراطية عليكم أن تنصتوا وتسمعوا كل كلمة حرة خير لكم ..واعلموا أن الأقلام المأجورة والكلمات المسيسة الرخيصة والإعلام الحزبي المغرض لن يقف معكم حين يقف أصحاب الكلمة الحرة بوجوهكم



السلام على أحرار العراق من كتاب وصحفيون وإعلاميون



السلام على من حمل الكلمة الحرة ولم يحمل شيء غيرها فكانت كالزلازل التي هزت عروش الخائنين



السلام على المداد الشريف وعلى السنان النبيل الوطني الصادق ، وعلى الأنامل العراقية المخلصة التي خطت بدمائها ومدادها تاريخ العراق الحديث ومأساته وويلاته .. وأعاذنا الله تعالى إن نكون من أصحاب الكلمة الباطلة، الكلمة الرخيصة وأعاذنا الله تعالى أن نلتحق بسلسلة كتاب الحديث المحرفين وكتاب السير الكاذبة

التربه الحسينيه
16-08-2009, 08:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العبقريه مجد العقل ولكن حينما يتوج العبقريه التواضع وحسن الخلق واستغلال ها في شيء نافع للمجتمع وعائد على الفرد بصوره ايجابيه
شكرا اخي المحايد

المحايد
17-08-2009, 12:57 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

حضور متميز و متابعة ومتألقة في التحليل


تحياتي المحايد

المحايد
17-08-2009, 04:51 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 81

من يتهيب صعود الجبال؟!


ليس بطلا من يتهيب صعود الجبال.. ليس بطلا من ينتظر حبلا يمتد إليه حتى لا يغرق.. ليس بطلا من يصارع ماء الوادي ويظنه موجا.. ليس بطلا من يسكت عن حقوقه ولا يطالب بها لأنه لن يحصل في يوم ما وفجأة على حقوقه وسوف يساهم في انتشار الظلم واستمراره وبقائه.. ليس بطلا من يصدر قرارا وهو خائف.. البطل من يصدر قراره وهو يحب بشجاعة ويعلن حبه بجرأة.. ليس بطلا من ينظر للنجوم والكواكب ويتمنى أن يلمسها وينظم منها عقدا يلفه على الرقاب.. ليس بطلا من صادق قول الشاعر بأن الطيور مثلما علت وارتفعت تسقط لأنها تسقط فوق عشها لترتفع وتعلو مرة أخرى.. ليس بطلا من يتهم الأغنياء بالنصب لأنه بهذا الاتهام يقنع نفسه بأن الاحتيال وسيلة ناجحة للغنى.. ليس بطلا من يردد بأن الواقع يحتاج إلى قراءة واعية وجريئة من كاتب وناقد موضوعي ومتبصر ولا يتهيب صعود الجبال فمن يتهيب صعود الجبال يلائمه أن يتكور ويصوغ ذاته داخل الحفر فلا تجد لخيوط تكوره طرفا تقبض عليه لتدلنا على نقض ما وصل إليه من التداخل والتشابك في شبكة المفاهيم المتشابكة والمختلطة بين القراءات والتعريفات البالية والقديمة لفكره وثقافته ورؤيته التي لم يقدر الزمن أن يتشابك معها أو يختلط بها.. لم تخضب أقدامه التي يمشي عليها فوق الأرض بالمعرفة، المعرفة التي تمده بالإصرار والعزيمة على تطوير ذاته ومهاراته وقدراته التي من خلالها يعيد النظر إلى نفسه وإلى نظرته للآخرين وإلى سلوكه مع ذاته وغيره.. نعرف ولكننا لا نفعل فعندما عرفنا كعرب بأن روسيا وصلت القمر وضعنا خطة لننسى الموضوع بينما أمريكا وضعت خطة لتعرف كيف وصلوا ليصلوا مثلهم.. فالمعرفة إذا لم تكن شمسا تضيء دروبنا وأعماقنا وتعكس ضوءها في عيوننا لنرى الأرض التي فوقها تسجد جباهنا تناجينا أن نسمح لضوئها أن يشرق في أغوارنا حتى لا نبقى بين الحفر فلن تقهرنا الأتربة التي تسكن في نفوسنا وقد أخذت مكانا وزمانا تلمع فينا من خلاله.. المعرفة إذا لم تبدأ من المدرسة ونبدأ باقتلاع العقوبات المعلقة على أسوارالمدارس من الداخل ونستبدلها بمكافآت لكل من يعرف.. لكل من يبادر.. لكل من يتطوع.. ولكل من يبحث.. أو يرسم لوحة.. أو يلتقط صورة أو يكتب جملة! فسوف نبقى في أشد البعد عن القمم لأننا لا نحب أن نزحف على أكبادنا فإما أن نقفز وإما أن ننصب خياما نزرع فيها الذكريات المجيدة من تاريخنا والتصورات المعيقة ونشتم روائح القمم وعن بعد.. لن توقظنا الطعنات ولن نجد مسارا نتوجه إليه أو نتعلق بأفقه.. وهذه العبارة لا تعني أننا لا نصل أو لن نصل سوف نصل ونصعد المنابر ولكن وصولنا فردي وليس جماعيا ليس وصول أمة ولا إبداع أمة ولا نجاح أمة بل وصول أفراد.. ونجاح أفراد وإبداع أفراد إن اجتمعنا تخبطنا في أقوالنا وأفكارنا وخرجنا بأوراقنا بيضاء ليس فيها جملة واحدة نتفق حولها أو تقول عنا إننا اكتشفنا أو رأينا.. يصف الخبراء اليابانيين بأنهم أكثر أخلاقيات العمل عمقا وأصالة في العالم كله.. لماذا لا يصفنا الخبراء بمثل هذا الوصف لماذا؟.. ما الذي ينقصنا؟ وما الذي أوصلهم إلى ذلك الوصف؟ هل السبب الظروف الجغرافية.. ضيق المساحة السكانية التي اضطرتهم لأن يكونوا متجاورين ومتقاربين.. أم العمل الشاق في الزراعة الذي اضطرهم إلى توفير جماعي لأبسط حاجات الحياة وهو الغذاء؟ الذات الجماعية لدى اليابانيين ملحوظة والعمل الجماعي سمة من سماتهم الشخصية والوطنية أيضا.. التنظيم الاجتماعي. القرارات الجماعية. الرؤية الجماعية. تضرب في أعماق تاريخهم.. لماذا؟
ما الذي ينقصنا؟.
في نفوسنا تسكن الرغبة ونملك كوطن من يدعم ويدفع لبذل المزيد ولدينا أسس التوجه التربوي والاجتماعي الواضح والصحيح... فهل المسافة بين النظريات وإجراءات التنفيذ وما يتطلبه الواقع لا زالت واسعة.. أم أنها في تسارع مطرد؟
لا أنوي عقد مقارنة لأن المقارنة لا تنجح بين شيئين هما أصلا مختلفان.. كما لا مجال للمقارنة بين الخوف والحب ولا مجال للمقارنة بين الحقيقي والمزيف ولا مجال للمقارنة بين الضعف والقوة.

مريم عبدالرحمن الغامدي

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
17-08-2009, 08:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال رائع هو بالظبط الذي يحصل في المجتمع اغلب الناس يتمنون ان يصلوا الى القمه ولكنهم لايتجاوزون اكثر من الامنيات والاحلام بدون عمل وحتى المظلومين الذين اعتادوا السكوت على الظلم فسكوتهم مشكله لانه سيساعد غيرهم على الاستيلاء على حقوقهم ولو نظرنا نظره فاحصه لو وجدنا البذره الاولى للمجتمع وهي المنزل البعض يربي ابنائه على الاوامر فقط اين الحوار اين الحريه والدمقراطيه فلا يجد الطفل منذ الصغر غير الكبت وينشا الطفل وهو يعاني من مجتمعه لان اغلب المجتمعات العربيه تصادر حريه الفرد فيما يمتلك من اراء ومعتقدات اذا كانت تنافي مصالحه واي محاوله للمطالبه بالحقوق ستواجه بالقمع والارهاب
شكرا اخي المحايد على الطرح الجميل

المحايد
17-08-2009, 09:45 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


التربة الحسينية

تواجد مثالي و متابعة رائعة

لا عدمنا حضورك

تحياتي المحايد

المحايد
18-08-2009, 05:08 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 82

التجديف ضـد التيـار



لو يدرك المناوئون لأشكال التحديث أنهم يحاربون طواحين الهواء، ويخوضون معارك خاسرة، لوفّروا على أنفسهم عناء التجديف ضد التيار.. كل الشواهد التاريخية تدل على امتناع العودة إلى الوراء، وكلها تشير إلى أن ماراثون التطور المبدع لم يتوقف منذ فجر التاريخ .. فالصمت تحوّل إلى إشارات وهمهمات، وهذه تحوّلت إلى كلمات .. لتتشكل اللغة ولتتطور تدريجيا من لغة تلبي الاحتياجات الآنية إلى لغة الحلم والمجاز الشعري.. أما الاقتتال الشرس على فريسة تؤكل نيئة، حيث البقاء في هذا الصراع للأقوى، فقد تحوّل إلى طاولة طعام أنيقة مزدحمة بالأطباق والكؤوس والمناديل والشموع والموسيقى الحالمة.
ومن مرحلة كان الإنسان البدائي فيها «يعيش ليأكل» إلى مرحلة صار الإنسان فيها «يأكل ليعيش» وينتج ويبتكر ويساهم مع نظرائه في عمارة العالم .. أما لحاء الأشجار والألياف والأوراق التي «ارتداها» الإنسان الأول فقد تطورت إلى أزياء ذات ماركات عالمية شهيرة .. أما الساعات الشمسية والمائية والرملية فقد تطورت إلى ساعات جيب، ثم إلى ساعات يد إلكترونية .. والأرض والفضاء اللذان كانا غامضين تم اكتشافهما بشكل مناقض للتصورات التي ضمنها محمد بن إياس كتابه (بدائع الزهور في وقائع الدهور).. ولا مجال هنا لاستعراض أمثلة أكثر، فالقائمة تطول.. قد يعيد التاريخ نفسه أحيانا، وقد تعاق حركة التقدم إلى حين، إلا أنها لا تتوقف، وما لم يكن مقبولا بالأمس أو اليوم سيصبح ضرورة حياتية غدا.
الناس أعداء ما جهلوا.. وفي باريس القرن التاسع عشر دأبت مجموعة من النكرات على رسم ما لا يتفق مع الذائقة السائدة آنذاك .. جاء هؤلاء (الحمقى المرفوضون) فخلخلوا المفاهيم الفنية المتعارف عليها، وصدموا الذائقة السائدة. رفضت محاولاتهم تلك وبُصق عليها.. وعُرضت اللوحات في صالون «النفايات المرفوضة».. واليوم يتسابق الأثرياء ودور العرض الكبرى على اقتناء لوحات أولئك «الحمقى» بملايين الدولارات.
كذلك أصابت الحداثة الأدبية ذات يوم مناوئيها بصدمة عنيفة، استغرق علاجها زمنا طويلا، ولم تزل آثار تلك الصدمة باقية إلى يومنا هذا.. اعتبرت قصيدة التفعيلة ومن بعدها قصيدة النثر شكلا من أشكال الهرطقة، أو بتعبير أقل حدة، خروجا على المألوف.. وهي فعلا خروج على السائد والمألوف.. فالشعر ليس قوالب جاهزة يرثها الخلف عن السلف، وهو ليس محاكاة لنموذج سابق، فلم تنتج المحاكاة إبداعا في أي حقل من حقول الثقافة، لكن الشعر، كما يعبر النقاد، انزياح من مدار المفردة الضرورة إلى مدار المفردة الحلم.
وعلى الصعيد الاجتماعي، فقد أقام مناوئو التعليم الحديث، يوم افتتحت أول مدرسة بنين في القرية، الدنيا ولم يقعدوها.. اعتبر ذلك خرقا للتقاليد والعادات (تقاليد الكتاتيب وعاداتها).. وعندما افتتحت أول مدرسة للبنات كان مد الاعتراض على ذلك قويا جارفا.. لكن الأب هذه الأيام لا تقرّ له حال، ولا يهدأ له بال حتى يقبل ابنه أو ابنته في الجامعة..
أجَّل قريب لي من المناوئين للتعليم الحديث التحاق ابنه بالمدرسة سنوات، ثم استسلم بعد ذلك وتوقف عن التجديف ضد التيار.. رحل الرجل بعد أن خلّف (كتيبة) من الحفيدات والأحفاد العاملين في مجال الطب والتخصصات العلمية الأخرى.
كانت النساء المسنات، آنذاك، يتحجبن عند سماع صوت المذيع في الراديو، ولم يكن في القرية، آنذاك، إلا ثلاثة تليفزيونات.. أما اليوم فقد يكون في البيت الواحد أكثر من أربعة تليفزيونات.. وحين وصلت الأطباق اللاقطة رُجِمَت بالحجارة.. واليوم يتسابق المناوئون لها ليطلوا على المشاهد وبالألوان عبر الفضائيات.. قبل أسابيع، وفي طريقي من مطار جدة إلى الطائف، لم يستثنِ السائق أي شكل من أشكال التقنية الحديثة إلا وهاجمه، بدأ حملته على الإنترنت ثم على الهاتف المحمول.. وقد نسي أنه لولا الهاتف المحمول الذي يحاربه لما استطاع الاهتداء إلى مكاني في ذلك المطار الكبير المزدحم بالبشر.. وأن السيارة التي تقلّنا هي من معطيات الحضارة التي يشن هجومه عليها.
الإبداع مغامرة جريئة، ولا شمس تحت الأرض.. ومن يحاذر تسلل الغبار إذا فتح النافذة فسيحرم نفسه الضوء والهواء.
والسؤال الذي يمكن أن نختتم به هذا المقال هو: عند أي مرحلة تاريخية كانت ستقف البشرية لو جرت الرياح بما تشتهيه تلك العقليات القديمة المصابة برهاب التغيير؟!

http://www.alyaum.com/images/13/13213/697402_1.jpg

حسن السبع

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
18-08-2009, 08:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحقيقه ليس الخطا في الحداثه والتغير للافضل امر مطلوب مثل استخدام الاختراعات والتكلونوجيا ولكن الخطا في سوء الاستخدام واغلب الناس التقليدين يخافون من التغير ثم ما يلبثوا الا ان يجربوا حتى لو لم يقتنعوا فاكيد ان من حولهم سيقتنعون وسيؤثر عليهم
شكرا اخي على الانتقاء المميز
سلمت

المحايد
18-08-2009, 05:18 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


التربة الحسينية

كسبنا قارئة و ناقدة

استمري في العطاء


تحياتي المحايد

المحايد
19-08-2009, 04:01 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 83
التضحية كلمة زخرفت الذهب


يتساءل البعض ما التضحية؟ وما معانيها؟ هل هي حروف تكون كلمه تطوى وتنسى في عوالم النسيان؟ هل هي كلمة تقال دون معنى في هذا الزمان؟ فالتضحية لوحة فنية يرسمها الانسان الصادق مع نفسه؟ تلونها معاني الحب والعواطف الصادقة التي تولد انفعال قوي يدفع الإنسان إلى ترخيص ما هو غالٍ فداء للذي يحبه وفداء لألوان حبه.
التضحية هي فعل وليس قول التضحية كلمات ذهبية لصداقة قوية، التضحية فانوس فضي لوطن قوي للتضحية معانٍ كثيرة وكلمات كثيرة لا يمكن لمها جميعا تحت نطاق واحد ففي الحقيقة مهما حاولت أن أصف التضحية لن أصل إلى ربع ما تمثله تلك الكلمة البراقة فكم من جندي ضحى بدمائه وشرفه وروحه من أجل إعلاء اسم وطنه وكم من أم ضحت براحتها وأحلامها من أجل وليدها وكم من طالب علم ضحى بوقته وجهده من أجل إعلاء شأن بلاده لكن كيف تكون التضحية؟ يستغرب البعض عن سؤالي هذا، كيف تكون التضحية؟ تكون بأن يضحي الإنسان من أجل ما يحب بكل ما يملك.
لا ليس هذا فقط التضحية هي أن تضحي بكل ما تملك من أجل ما تحب ولا تنتظر شكر ولا رد للجميل، التضحية أن تحب بصدق وتقاتل من أجل هذا الحب بتضحيتك في ناظري أن التضحية تكون بقلبك، حتى وإن كان من ضحيت لأجله لا يستحق تلك التضحية، ستكون أديت ما سرده قلبك لك من أفعال وستكون صادقاً مع نفسك كما سيكون قلبك صادقاٍ معك هل أنت مستعد للتضحية؟ إذا كنت تحب وبصدق ستجد نفسك تضحي بالغالي والرخيص من أجل حبك هذا الذي ستنيره بشمعة التضحية
فعندما تضحي هل تضحي من أجل التضحية ليقال عنك شخص فدائي..
أم ليقال انظروا إليه كم هو إنسان عظيم ليقوم بمثل هذا النوع من التضحية
أم أنك تضحي من صميم قلبك لأجل من تحب. أم أنك تضحي ولكن سوف يدفع لك ثمن هذه التضحية.. وتضحيتك كانت مبنية على أساس مصلحة.. اتفاق للوصول لغاية معينة.. ربما تكون على حسابك وأنت لا تعلم.. ربما على حساب ناس أكبر منك شأناً .. ربما على حساب أهلك.. الكثير منا تمر عليه ظروف وتمر عليه أمور يجد نفسه بين أصعب الخيارات.. فدائماً ما نكون بين اختيارين إما هذا أو ذاك.. والكل أصعب من الآخر.. حينها ما العمل ما القرار؟ فهل بمقدورك التضحية باقتناع؟.. أم أنك سوف تكون على وقفات وحساب مع نفسك.. ومراجعات؟.. هل تمتلك القدرة على أن تضحي بنفسك من أجل من تحب ماذا لو فعلت ذلك بكل فخر واعتزاز.. وفوجئت بعدم استحقاقه هذه التضحية نفسك أين هي..؟ هل من المعقول أنها ذهبت هباء منثورا أم أن هناك فرصاً لإعادة إصلاح نفسك؟.

بقلم / رنا عرفات إرحيم جريدة الراية القطرية

يتبع


تحياتي المحايد

المحايد
20-08-2009, 03:31 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 84

مصطلح علمنة الثقافة وموت الفلسفة

يطرح الفيلسوف الأمريكي ريتشارد رورتي مصطلح «علمنة الثقافة» وهو يقصد من ورائه الثقافة الغربية بالدرجة الأولى. ولكن ما دلالة هذا المصطلح عنده, وما أهم الدوافع التي أدت به إلى أن يرفعه إلى مستوى الضرورة ومن ثم المطالبة بتطبيقه؟ في أغلب حواراته, وحتى في كتابه الأشهر الصادر في السبعينات «الفلسفة ومرآة الطبيعة» كان يشير إلى أن الفلسفة انتهى دورها بوصفها المعرفة المهيمنة على بقية المعارف والعلوم الأخرى, ولم تعد على رأس القائمة في تصنيف المعارف الأكثر أهمية في الزمن الراهن, ولا تحظى بالتبجيل كما حظيت به عبر مراحل تاريخها الممتد. والسبب كما يؤكد التطور الاجتماعي الذي ارتبط بتطور العلم والتقنية حيث ارتهن مستقبل الإنسان بهما في سيطرة شبه كاملة عليه. هذا السبب اشترك في تبنيه البعض من الفلاسفة كفيلسوف الهيرمينوطيقا (التأويل) غادامير, وهيدغر, هابرماس, ورغم الاختلاف فيما بينهم حول الوظيفة والدور اللذين يمكن أن تؤديهما الفلسفة في ظل هذه التحولات إلا أنهم يؤكدون على أن الفلسفة أخلت مكانها للعلوم الاجتماعية والإنسانية والطبيعية, ولم تعد في برجها العاجي. من جهة أخرى يدعم مثل هذا التوجه في الفكر الفلسفي الغربي ما شهده الفكر نفسه في النصف الثاني من القرن المنصرم من شيوع فكرة النهايات التي طالت البنيوية والإنسان والمؤلف والأدب وأخيرا الفلسفة والبلاغة في تحول ديناميكي يشهد على حيوية الفكر نفسه. لكن يجب أن ننوه هنا إلى ضرورة التفريق في الفلسفة- عند هؤلاء الفلاسفة- بين وضعيتين: الأولى ما تسمى بالفلسفة النسقية التي حكمت تاريخ الفلسفة من أفلاطون وأرسطو إلى كانط حيث الثنائيات ومنطق الماهيات والصور والبحث عن الحقيقة من خلال تمثل الأشياء والإيمان المطلق بالتقدم من خلال العقل والفكر, والقبض على الواقع من خلالهما أيضا (هيغل). أما الوضعية الأخرى فهي وضعية الفلسفة في تيارات ما بعد الحداثة وهي وضعية تمحورت حول فلسفة اللغة حيث «تركزت الجهود صوب اللغة وإعطائها مكانة هامة ضمن اهتمامهم لتحوز بذلك مركز الصدارة إلى درجة أن أصبح الحديث في الفكر الفلسفي المعاصر عن المنعرج أو المنعطف اللغوي the linguistic turn والذي يبدو أنه كان حاسما في طرح القضايا الفلسفية أو بروز مواضيع فلسفية جديدة ما كانت لتطرح وتعالج قبل هذا المنعرج. الحداثة وما بعد الحداثة – محمد جديدي. ص241. كان النقد الموجه عند هؤلاء الفلاسفة يخص الوضعية الأولى للفلسفة. لذلك نرى ريتشارد رورتي يوظف دلالة العلمنة في هذا المصطلح ليسحبه على الثقافة. حيث يؤكد من خلاله على أنه إذا كانت معركة علمنة الحياة السياسية قد حسمت فينبغي أن تمتد هذه العلمنة إلى الحياة العامة وإلى ميادين الثقافة فتنتزع ذلك التتويج والتفوق الذي يحلو للفلسفة أو حتى للعلم أن يحتكر فيه الحقيقة ويمارس فيه نوعا من الأبوية على الميادين الأخرى.
لكنه في واقع الأمر لا يوسع من دلالة هذا المفهوم, بل يبدو لي هو نتيجة تراكم نقدي وملاحظات على تاريخ الفلسفة وكأنه مفهوم يتوقف في منتصف الطريق. صحيح أن ريتشارد رورتي يخبرنا أن الفلاسفة وجدوا ضالتهم في نظرية المعرفة (أي البحث في التصورات والمناهج التي تشكل كل علم) الذي سوف يخلصهم من عبء التناقضات والتضاربات التي عاشتها النظريات الفلسفية عبر تاريخها الطويل. لكنه لا يقترح رؤية بفلسفته البراغماتية حول الكيفية التي تنهض عليها العلمنة من خلال الحياة العامة. وكأني أرى أن البحث عن الدور الفلسفي فقط عنده لهذه المسألة هو إعلاء من شأن الدور المناط للفلسفة على حساب بقية العلوم.
وهو وقوع في جاذبية الفلسفة وهيمنتها مرة أخرى. إن خلاصة ما أود طرحه في هذه المقالة من خلال هذا العرض والتحليل لأشير إلى دلالة مهمة وهي المسافة الحضارية بيننا وبين الغرب. هذه المسافة لا يمكن قياسها ومن ثم استيعابها إلا إذا أعدنا تموضعنا داخل الفكر الغربي ليس بالطريقة التي يطرحها بعض المفكرين وهي طريقة الاستغراب بإزاء الاستشراق, وإنما بطريقة استيعاب النظريات الفكرية التي تحث على المثاقفة بين الشعوب والمجتمعات كما هي نظرية هابرماس في التواصل ورورتي في المحادثة..

http://www.alyaum.com/images/13/13214/697496_1.jpg


محمد الحرز


يتبع


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
20-08-2009, 08:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التضحيه كلمه غزيره المعنى لايمكن لاي شخص عادي ان يصل اليها واو حتى ان يعرف ما تنطوي عليه من مكنونات ولكنني لا استطيع ان افكر في التضحيه من دون تمر في خاطري هذه الذكرى ساذكر اعظم شخصيه انسانيه ضحت من اجلنا ولكن البعض ينكرها ممن على قلوبهم غشاوه والبعض حتى من الاجانب والمسيحين اعجب
بها انها الامام الحسين عليه السلام الذي ضحى بنفسه واهله من اجل ان يبقى الاسلام رايه بيضاء ناصعه ويجدر ان اذكر اروع مشاهد التضحيه التي حصلت لكربلاء وهي مواقف كثيره ولكن قمتها موقف العباس عليه السلام
شكرا اخي الكريم المحايد
موفقين

التربه الحسينيه
20-08-2009, 08:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا لااشعر بان الفلسفه امر مهم او ضروري وهي فعلا كما قال الكاتب امر كان في السابق مهم اما الان لا
شكرا اخي المحايد
بارك الله جهودك

السيدة رقية
20-08-2009, 06:31 PM
::

من جديد أعود لـ أقرأ ..

العبقرية مجد العقل : حينما تتخالط العبقرية مع الغرور سيصبح
انفجار .. والضحايا التواضع – العقل !
إن العبقرية شيئاً يملكه بعض البشر فمنه من يقوم بالاستفادة
من تلك العبقرية وميزتهم بشكل ممتاز جداً ويرافقه دائماً
التواضع .. وهناك عكس ذلك !
فمتى ما حصل الانفجار ضجر الناس !! ..

::

من يتهيب صعود الجبال؟! : حينما نخشى أن نحقق شيئاً من الممكن
أن يتحقق بمجرد أن نفكر بتمعن هو حقاً غباء !
أن نخشى أن نقرأ أو نفعل أي شيء حتى لا نخطأ هو حتماً سذاجة , فلسنا
على بحراً يسيل دون أمواج فالحياة طريقٌ ليس بمستقيم
فلابد أن نعرف أننا بشر ونخطأ كثيراً , فمن يريد صعود الجبال
يعلم أنه لن يصل بخطوة واحد ويعلم أنه سيتعب والطريق لن
يكون سهلاً .. هو يعلم لكنه فعل !
وكما قال الشابي :
ومن يَتَهَيَّب صعود الجبال -- يعش أبدَ الدَّهرِ بين الحُفَر
إننا لم نحاول أن ننظر لما نملك ونتقدم خطوة للأمام لأننا ننظر
للسماء ونمشي فنسقط .. نحن ننظر لما يفعله غيرنا ولم ننظر
لما يفعله أبناء الوطن , وكما قال إحدى الشعراء :
ولم أرَ في عيوب الناس عيباً – كنقص القادرين على التّمامِ

::

التجديف ضـد التيـار : إن التطور يزداد , ربما قديماً
كانت الحياة تستنشق روائح التعب , لكن الآن نستنشق
رائحة التكنولوجيا .. فكل شيء مُسهل ولله الحمد ..

رغم هذا نحن لم نفكر كدول خليجية أن نمنح أبناءنا
دروس تثقيفية , فبدلاً من أن نرى الشاب يضيع
في وقت الفراغ نأخذه ليتسلى معنا .. مع الوطن حتى
يمتد الحب من قلبه .. فكم بدأت حكاية حبٍ لوطنٍ
وانتهت بموت البطل بأنه هُزم ولم يرَ غير اللامبالاة
من الوطن !
رغم أن كل شيء نملكه جميل ومبتكر إلا أننا نشكو
الفراغ , الملل .. إلخ , نشكو ولا نجد من يهتم , إن أبناء
الوطن بحاجة لرعاية .. فمن متى تحل التكنولوجيا مكان
الوطن ؟!

::

التضحية كلمة زخرفت الذهب : جميل أن ننتقل للتضحيات , لكن
بعض الناس كما تفضلتِ يريدون أن يضحوا من أجل الكلام
ومن أجل من يحبه لكن يحبذ الكلام عنه .. بأنه بطل وو .. إلخ
لكن هل كل شخص يستحق أن نضحي من أجله ؟!
هل كل البشر يستحقون أن نضحي لهم ؟؟ هل كل الأوطان
تستحق ؟ هل كل الأتربة تستحق أن نتشرب ماءها ؟!!

إن التضحية تحتاج لوقفة طويلة جداً تستمد أيامًا وشهوراً لكن
قد نجد معنى التضحية .. لكن من الصعب أن نجد من يستحق
تلك التضحية ..

::

مصطلح علمنة الثقافة وموت الفلسفة : بصراحة إن الفلسفة أصبحت
لغة سهلة الممارسة عند الكثير من الناس لكن
هذا لا يمحو دراسة الفلسفة من وجهة نظري , وكم أحبذ
كفتاة أن أدرس الفلسفة لكن بعدما أحقق ما أريده سألتحق
إذا شاء لي رب الرحمه بدراسة الفلسفة ..
فالفلسفة بحراً يمكننا جميعاً أن نركب السفينة ونرى البحر عن
كثب لكن ليساً جميعنا بإمكانه أن يغوص !

::

الأستاذ القدير : المحايد
رمز التميز أنت , بصراحة إن اختيارك للمقالات جداً جميل
وكم أحبذ قراءة ما تختاره من أعماق الفؤاد شكراً لك ..
حرسك رب الرحمه

المحايد
21-08-2009, 03:24 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية


مثال للتميز و الإبداع

جميل ما نثرتيه

لا عدمنا تواصلك


تحياتي المحايد

المحايد
21-08-2009, 03:26 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


السيدة رقية

نظرة ثاقبة للمقالات و معالجتها بالأسلوب الأمثل

حضور رائع


تحياتي المحايد

المحايد
21-08-2009, 03:29 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 85

خلها تطلع حرمة!



أمٌ فاضلةٌ وسيدة كريمة ولكنها للأسف كانت تتعامل مع بناتها بقسوة بالغة وتسلُّط مخيف. تحدثت معها عن أهمية الرفق في التعامل مع الأولاد واللين في معاملاتهم وخصوصاً (البنات) وضرورة استخدام سياسة (القلب الرحيم واللسان الهادئ) فردت عليّ بكل جراءة وثقة:

(خلها تطلع حرمة)!!... ماذا!...

(حرمة) بالإهانات! لم أتخيل وجود مثل هذه العقليات في مجتمعنا!

لو أحالت الأمر لعصبيتها وسرعة انفعالها لهان الأمر!

أما أن يعتقد أنّ هذا هو الأسلوب الأمثل للتربية فهنا المصيبة!

هل ستكون زوجة صالحة بالشتائم!؟

هل ينتظر أن تُصبح متميزة في شخصيتها ودراستها بالتحطيم!؟

عشرات الرسائل والاتصالات تصلني تنضح بالشكوى وتئن من قسوة الآباء والأمهات.

هل يُصدق أن أباً يتفنن في تحطيم ولده وكسر شخصيته؟!

هل يعقل أن أماً لا تفتأ تكسر قلوب بناتها وتدفن طموحهن!؟

آباءٌ وأمهات يجتهدون في إطلاق الألقاب السيئة والبشعة على أولادهم وبناتهم (الغبي - الأبله - الرفله - أنت ما منك فايدة.. أنت من بيتزوجك! والله ما راح تفلح)..!

وغيرها من عبارات قاتلة وجُمل تقطر سماً..

ألفاظ لو أُطلقت على الجبل الأشم لعاد إسفنجاً رخواً!

ولو أسمعت للصقور الكواسر لاستحالت بغاثاً جباناً!

في دورة ألقيتها في إحدى كليات البنات، تحدّثت طالبة بحديث هز كياني قالت: لا نريدهم (تقصد أهلها) يشجعون باليتهم يكفونا شرهم!

من غرَّ هؤلاء الآباء وسمّم أفكارهم وأقنعهم بأنّ (التحطيم والإذلال) سيصنع أبناء نافعين أسوياء؟!

قهرٌ دائم ونقد مستمر وعدٌّ للزلات واستغراقٌ في الملاحظات وتضخيمٌ للأخطاء (وتعظم المصيبة إذا كان هذا أمام الناس) وتجاهلٌ للإنجازات حتى يظن الولد نفسه بعد هذه الأساليب (السقيمة) كتلة من الأخطاء ومنظومة من الفشل.. وقد استشرف العالِم العظيم ابن خلدون مستقبل تلك التصرفات بقوله: (من كان مرباه بالعسف والقهر سطا به القهر ودعاه إلى الكسل وحمله على الكذب وعلّمه المكر والخديعة وفسدت معاني الإنسانية عنده)..

فيا حسرتا على قلوب غضة اغتيلت..

وعلى ورود نضِرةٍ سحقت.. وعلى أرواحٍ شفافة عذبت..

وفي هذا أكدت الدراسات أن الصغير يتشكّل بحسب الإطار الذي وضع فيه، فإذا قيل له: (أنت قليل الأدب) أحس بالدناءة وخساسة النفس وأخذ يتلمّس التصرفات التي تضعه في حمى هذا اللقب، خصوصا أن الصغار يقطعون بصحة أحكام الكبار خاصة والديهم ومعلميهم!

وفي المقابل لو كرر على مسامع الصغير جملة: (يا ذكي)، لأخذ في تحسس زوايا الذكاء وتتبع خطواتها ليثبت أنه ذكي.

هل سمعتم بالدكتور العبقري أحمد زويل؟

لم يولد وقد طبع على جبينه أنه سيكون عالماً فذاً!

كان كأولادنا ولكنه وُهب أُمّاً حكيمة عاقلة!

كانت تسمِّيه الدكتور أحمد وهو لم يتجاوز السادسة! وقد أصبح كذلك!

خطوة عملية

وختاماً أيها الوالدان، لا يشك عاقل في حبكما لأبنائكما وشفقتكما عليهم؛ فأنتما كما وصفكما شوقي (هذان في الدنيا هما الرحماء) ولكن حسن النوايا لا يكفي، حيث إن للتربية أساليب وفنوناً، وما كان يصلح لزمان فلا يصلح لغيره، عليكما باللين والرفق وإن استدعى الأمر فعليكما بالحزم بحب وتعاطف، داوما على تشجيع أولادكما والثناء على ما حسُن من تصرفاتهم وجمُل من طباعهم، تلمّسا مواطن القوة في شخصياتهم، ساعداهم على تحقيق أحلامهم بالتحفيز والكلمة الطيبة، وحاولا أن تقعا على جميل أفعالهم ورائع سلوكياتهم؛ فهذا يغري بمضاعفة الجهود ويصنع شخصيات متزنة سوية، وانتبها فرُبَّ كلمة واحدة مفعمة بالعطف والحنان والتشجيع لأولادكما تغيِّر مجرى حياتهم وتدفع بهم إلى النجاح.

والعكس صحيح.

ومضة قلم:

ربما تكسر عصاك عظامي.. ولكنَّ كلماتك سوف تجرحني للأبد

http://www.al-jazirah.com/119756/jd01.jpg

د.خالد بن صالح المنيف


مع مقالة أخرى


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
21-08-2009, 05:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال رائع ويصور الوضع الواقعي الذي يعاني منهم الابناء كيف ستكون امراه وكيف سيكون رجل وشخصيته حطام متناثر يالهي من هذه العقول المتحجره والقلوب القاسيه التي تقسو على فلذه كبدها
الحقيقه السوداء تدمي قلبي وبشده ولذا لن اعلق
شكرا جزيلا اخي المحايد
كل عام وانت بالف خير ومبارك عليك الشهر

المحايد
21-08-2009, 06:19 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


التربة الحسينية


بحر زاخر من العطاء


عطاء متواصل و لا محدود


تحياتي المحايد

السيدة رقية
21-08-2009, 06:50 PM
سلام الله على من اتبع الهُـدى ..

::

خلها تطلع حرمة! : مقال يطرح مشكلة اجتماعية يعاني
منها الكثير من الأبناء وقد أواجه بعض الكلام من رفيقاتي
بأنهم متألمون من تصرفات آبائهم لكنهم يلتزمون الصمت !
يخشون أن يتكلموا فيتألموا , إن التربية تحتاج لوالدان متفهمان
أسلوب التربية , علينا ان نفهم معنى التربية السليمة , وقيمة
الأبناء .. وكيفية تربيتهم قبل إنجابهم حتى لا تقع الكوارث بينهم !
إن إنجاب الأبناء لا يبنى على إسكات الناس , ولا على الكلام بأن
لدينا أبناء .. إن إنجاب الأبناء مسؤولية تحتاج لمن يتفهم تلك المسؤولية
قد نحتاج لوقتٍ طويل لشرح مفهوم إنجاب الأبناء , وكيفية تربيتهم
وقد لا أكون ممن يستطيعون شرح تلك الأشياء لأنها تحتاج لكتب
ومتخصصين في هذا المجال ..

أنا لا أصعب مسألة تربية الأبناء بقدر ما الآباء مستسهلين تربية الأبناء
على عكس ذلك تماماً إن التربية تحتاج لعقل منفتح .. وصبراً طويل وقلباً
كبير .. ونفساً عميق ..

وأعجبني الدكتور بما ختم
ربما تكسر عصاك عظامي.. ولكنَّ كلماتك سوف تجرحني للأبد

حقاً الكلمات يبقى صداها يلازم الأذن والقلب !
والذاكرة ستدور حول الكلمات بشكل كبير ..

::

الأستاذ القدير : المحايد
إن اختيارك للمقالات أصبح يزداد روعة يوماً بعد
يوم , إن القراءة هنا تسعدني جداً وتجعلني أرى
بعض المشكلات والأراء التي لم أكن أراها ..
والشكر يعود إليك , فشكراً لكَ أستاذي
حرسك رب العرش العظيم ..

المحايد
21-08-2009, 07:20 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


السيدة رقية

جبل أشم و شموخ ثابت أمام المشكلات الاجتماعية

قراءة متأنية و فكر واعٍ


لا حرمنا حضورك


تحياتي المحايد

المحايد
22-08-2009, 03:38 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 86

هاتسووووووووووووووووو

رغم أن الأنفلونزا لم تكن يوماً مرضاً خطيراً، إلا إنني أعلن الكره لفيروسه الكريم على كل منابر الكون الصديقة والمحايدة وحتى المعادية، فأن تستيقظ صباحاً وأنت تشعر أن كل عظمة في جسدك ترفض الانصياع إلى أوامرك بالنهوض من السرير، وأنك تعاني من تهشيم تام لكل محتويات هذا الجسد، هو أمر ليس هين بالإطلاق رغم انك عمليا تعلم تماماً أنه ليس خطيراً، وأن كل ما يلزمك بعض الدفء والراحة وكأس من الليمون، وبعض المناديل كلما عنَّ على بالك أن تعطس بعلو صوتك.."هاتسووووو".

يبدو أن الفيروس المذكور وبعد شعوره بالإهانة نتيجة استخفافنا به قرر الاستعانة بأقاربه من فيروسات أنفلونزا الكائنات الأخرى ليجعلنا ندرك قيمته على مبدأ " ما تعرف خيره حتى تجرب غيره". وهكذا هاجمتنا جيوش إنفلونزا الطيور ..ثم لحقت بها إنفلونزا الخنازير، وأخشى أن يكبر حجم المأساة فتأتينا أنفلونزا الفيلة أو الجمال أو الحيتان، والأنكى من كل ذلك أن تهاجمنا أنفلونزا الزرافات، إذ أن الفيروس الذي يمكنه أن يكتسح حلقاً طويلاً كحلقها لا بد وان يخنقنا منذ اللحظة الأولى لوصوله إلى أجسامنا، المهم أننا كنا نخشى إنفلونزا البشر في الشتاء، فإذا بأنفلونزا الحيوانات تلاحقنا في الصيف، أليست مفارقة غريبة أن تهاجمنا أمراض الحيوانات تباعاً بالعدوى كأنها تخبرنا أنها قد ارتقت إلى المستوى الرفيع لفصيلتنا البشرية، أو أننا نحن معشر البشر نزلنا إلى مستوى الفصائل الأدنى منا في سلم الكائنات الحية.

وهكذا بدأ مسلسل الأمراض الحيوا-إنسانية بدءا من جنون البقر مرورا بإنفلونزا الطيور،حتى إنفلونزا الخنازير، ولا أعلم أي حيوان بعد سيصيبنا بعدوى إنفلونزاه أو طاعونه أو جنونه أو حمقه أوشيزوفرينيته أو حتى حيوانيته، لكن ما يدهشني حقاً هو سرعة انتشار إنفلونزا الخنازير التي انطلقت في رحلة حول العالم في ثمانين يوماً، وباغتت سكونه بفوضاها، ولأنني لا أؤمن بالصدف المفتوحة على أبوابها، كأن تكون نسبة كبيرة من أسهم الشركة الدوائية الوحيدة المنتجة لدواء هذه الإنفلونزا ملكاً لرامسفيلد ذو الأيادي البيضاء في حرب العراق، وأن تعطي المكسيك إجابات متباينة حول عدد ضحايا هذا المرض فيكون 150 في اليوم الأول يرتفع إلى 160 في الثاني وينخفض إلى 15 في الثالث ثم 22 في الرابع، فهل غير الأموات آراءهم وهرولوا ثانية إلى الحياة ليتقاتلوا مع الخنازير وفيروساتها؟ وأن يكون الدواء نفسه شافيا لإنفلونزا الطيور ويعلن عن عدم فعاليته مع إنفلونزا الخنازير ثم يعود فجأة ليغير رأيه ويصبح الدواء الوحيد للخنازير وفيروساتها.
كما أن الصدفة الثالثة الأكثر عجبا أن ينتقل المرض بسرعة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها خرافية إلى أنحاء العالم، فمن بين حوالي 2000 حالة صادف أن يكون هناك طلاب عائدون إلى بلادهم وجنود متجهون إلى الكويت، وسياح لم تمنعهم الحرارة والإعياء وسمعة الأنفلونزا من الالتزام بمنازلهم حتى يطمئنوا على صحتهم، دون ذكر الموسم الذي لم يكن سياحياً بعد، وأظن أن تفسير الأمر يخضع لعدة احتمالات، فإما أن حكومة الفيروسات المذكورة حكومة ديكتاتورية، مما حدا بالفيروسات إلى المسارعة لركوب أقرب حافلة بشرية باتجاه أي مكان لتصبح لاجئة سياسية، إلا أنني لا أفهم عندها مثلاً وصولها إلى فلسطين والعراق، حيث الظروف السياسية تهوي إلى ما تحت الصفر بمئات الدرجات، أو أن الأحوال الاقتصادية قد ضاقت على مملكة الفيروسات العظيمة، فتركت خنازيرها متجهة لتحصيل رزقها في مكان آخر، لكنها في هذه الحالة أخطأت في التوجه إلى مصر، خصوصاً أنها لا بد أن تكون قد سمعت عن طريق إعلامها الفيروسي بمذبحة الخنازير التي حدثت في مصر، وإما أن تكون يدٌ خفية تحاول إرسال الرعب إلى أنحاء العالم ليبادر إلى شراء دواء رامسفيلد العجيب الذي كان شافيا تماما لإنفلونزا الطيور، ورغم انه أعلن عام 1996 أنه لا يفيد في حالة إنفلونزا الخنازير، إلا أن الفيروس غير رأيه كما يبدو ليستفيد من الدواء في انتحار جماعي ينهي حياته،أو أن بعض المسؤولين الفيروسيين اتفقوا مع رامسفيلد من تحت الطاولة وفي صفقات مشبوهة تماماً على أن يقتلوا مواطنيهم بالدواء المذكور نظير نسبة من الأرباح، ربما تكون عبارة عن قطيع من الخنازير يقضون في حلقه فصل الصيف الحار.

اما الصدفة الرابعة فان المرض ليس جديداً على الإطلاق كما تدعي منظمة الصحة العالمية، بل سبق وانتشر في مزارع الخنازير في امريكا في عام 1996 وتم القضاء عليه حينها، حيث تقدمت وقتها الهند وتايلاند بأمصال لا تتجاوز قيمة احدها ال12 دولاراً، إلا أن منظمة الصحة العالمية رأت أن (الغالي سعره فيه) فاشترت دواء رامسفيلد بسعر بلغ 100 دولار .
ورب صدفة خير من ألف خنزير.
--
لبنى ياسين
كاتبة وصحفية سورية


مع مقالة أخرى


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
22-08-2009, 09:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انفلونزا الخنازير منشر مثل وباء الطاعون وكل يوم نجد زياده في عدد المصابين او المتوفين ولا ادري حقيقه هل سينتهي ام ام سيكمل حصاده لنصف الانفس البشريه في العالم كما يتنبىء البعض والغريبه ان المسلمين لاياكلون الخنازير ومصابين به
كفانا الله وياكم
شكرا اخي المحايد
موفقين

المحايد
23-08-2009, 03:12 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية


حضور رائع و مميز

تحياتي المحايد

المحايد
23-08-2009, 03:20 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 87

جزر البلاستيك.. أخطار محدقة

جزر من قمامة العالم تطفو في مياه المحيط الهادي، تزداد مساحتها يوماً بعد يوم بمعدل مخيف وواضح منذرة بكارثة بيئية محدقة، تفصلها عنا مسافات زمنية ليست ببعيدة.

علماء المحيطات يؤكدون بأن حجم الجزيرة البلاستيكية العائمة يعادل ضعف حجم قارة أمريكا الشمالية..

فالجزيرة تتمدد بصورة مريعة مشكّلة مكبا عالميا للنفايات ممتدة بعيدا عن ساحل كليفورنيا بـ500 ميل بحري عبر المحيط الهادي الشمالي، مروراً بارخبيل هاواي وحتى اليابان عالم المحيطات الأمريكي شارلس مور، الذي اكتشف المزبلة العائمة، يؤكد بأن مائة مليون طن من القمامة الطافية تسبح في مياه العالم مشكلة جزيرة بلاستيكية يمكنك المشي فوقها، وهي متسعة بشكل لا نهائي بضعف حجم القارة الأمريكية الشمالية. قداحات السجائر، فرش أسنان، ألعاب أطفال والقائمة طويلة في قائمة محتويات هذه الجزيرة البلاستيكية، حيث وجدت في أمعاء إحدى طيور الباتروس، وهو طائر بحري شهير، بإحدى جزر المحيط الباسفيكي، قطع بلاستيكية دقيقة، وبالطبع هذا الطائر يمثل واحدا من آلاف الطيور البحرية التي نفقت والتي تنفق يومياً بصورة دورية جراء تناولها لهذه السموم الطافية. ولسنا بمعزل عن هذه المخاطر فهي محيطة بنا قادمة نحونا، إن لم نعمل على الحد من توسعها وازدياد مساحتها وإيقاف نموها.

علماء هولنديون وجدوا أن تسعة أعشار أو أكثر من طيور (الفلمار) البحرية التي تعتمد على الطعام البحري، تموت من جراء هذه الملوثات، كما بينت دراسة أجريت على 560 من هذه الطيور من ثمان دول بأنها، أي الطيور قامت بهضم ما متوسطة 44 قطعة بلاستيكية.

الطيور ليست وحدها التي تعاني من هذه الملوثات فهناك السلاحف البحرية، الحيتان، الفقمة وأسود البحر والأسماك بكافة أنواعها وكلها تجد في هذه القمامة الطافية طعاما لها.

قد يكون الخطر الكامن في الجانب الآخر أشد كارثية، وهو طعام الإنسان نفسه، يقول العلماء بأنه حتى الديدان الدقيقة وبعض حشرات البحار لم تخل أمعاؤها من مواد بلاستيكية، وهذه المخلوقات الدقيقة تقوم بنفث سمومها في محيطها مسببة حالات من التسمم لإحياء مائية يتغذى عليها الانسان. ومن السهولة بمكان أن تتركز بعض السموم الفتاكة الناتجة من بعض المواد الطافية مثل ال(دي دي تي) وتشكل طبقة قاتلة لهذه الجزر الطافية. والمعروف ان مادة البلاستيكية تتحلل ببطء شديد خاصة بعيداً عن الشمس مما يؤكد خطورة تواجده بمنازلنا وبيد أطفالنا، والبيئة البحرية ملائمة لتحلله البطيء حيث تحمى البحار البلاستيكية من الأشعة فوق البنفسجية المحللة لها.

وقد قدر العلماء بأن كميات هائلة من النفايات البلاستيكية، التي تطفو في البحار منذ 50 عاماً، مازالت طافية اليوم ومحتفظة بكامل مكوناتها في انتظار حيوان بحري يقوم بالتهامها.

الطريقة الوحيدة للتعامل مع هذا الخطر المحدق بالإنسان والحيوان والحياة البحرية والبيئية بوجه عام هو تقليل استهلاكنا للأطعمة والمشروبات والأشياء المعبأة أو المغلفة بالبلاستيك وكثير من الخبراء يؤكدون ضرورة أن تعامل مخلفات المواد البلاستيكية، كالمخلفات الطبية التي تخصص لها مزابل معينة تدفن فيها، أو حتى تعامل كالنفايات النووية فهي إن لم تكن في خطورتها فهي قريبة من ذلك.

أحد المسؤولين من علماء المحيطات، يقول بأنه تتبع عملية تراكم البلاستيك في المحيط لمدة 15 عاما، وقارن تلك القمامة الطافية، مشبهاً إياها بحيوان ضخم بلا مقود، وعندما يصل ذلك الحيوان قريباً من الساحل، كما حدث لجزر هاواي، تكون النتائج مدمرة، لأنها تقوم بنثر محتوياتها على الساحل محدثة كارثة بيئية خطيرة.

هاري مور، بحار سابق، جاء عن طريق الصدفة عبر جزيرة القمامة الطافية، وذلك عام 1997، عندما حاول إيجاد طريق مختصر لبيته وهو يقود يخت سباق من لوس انجلس إلى جزر هاواي. أصابته الدهشة عندما وجد نفسه محاطاً بالقمامة، وتمر الأيام، وآلاف الأميال من أرض إلى أرض والقمامة أمامه كما هي خلفه في امتداد أبدي.. مور وهو سليل أسرة ثرية، كونت ثروتها عبر تجارة البترول، باع كل ممتلكاته وأصبح من مناصري البيئة ونشطائها، وقد بعث بتحذيراته الشديدة مؤكدا بأن الناس إن لم يقللوا من استهلاكهم للبلاستيك، بكافة صوره، فإن حجمه سيتضاعف خلال عقد من الزمان. إنها مسؤولية الجميع أن يهاجموا هذا الوحش ويقضوا عليه قبل أن يقضى عليهم. ويضيف مور، بأنه، ولأن قمامة البلاستيك معتمة وغالباً ما تكون تحت سطح الماء، فإنه من الصعب رؤيتها والتحقق من حجمها ومحتوياتها عبر صور الأقمار الصناعية، فهي فقط ترى من على أسطح السفن التي تجوب تلك المحيطات.

ويقول برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بأن جزر البلاستيك الطافية، تتسبب في وفاة أكثر من مليون طائر بحري كل عام، وأكثر من مائة ألف من الثديات البحرية.

البلاستيك بصوره وتشكيلاته المختلفة يشكل 90% من المواد الطافية في المحيطات، هذا ما قدره البرنامج مؤكداً بأن الميل المربع من المحيط يحتوي على أكثر من 46000 قطعة طافية من البلاستيك.

يقول خبير الصحة البيئية الأمريكي، دكتور اريكسون، بان التحرك البطيء لهذه الكتل الضخمة من القمامة البلاستيكية الطافية، تشكل خطرا عظيما للإنسان أيضاً، فمئات من الملايين من حبيبات البلاستيك، وهي تشكل المادة الخام للبلاستيك، تضيع كل عام أو تتسرب وتأخذ طريقها نحو البحار. هذه الملوثات تعمل كاسفنجات كيمائية تقوم بجذب الكيماويات المصنعة كالهيدروكربونات ومادة الدي دي تي، وتدخل في طعام الإنسان عبر منافذ مختلفة ومتعددة، وما يصل منها للمحيطات يصل إلى الأحياء البحرية فيها، فهذه السميات تقتل الأسماك وتقضي على نشاطها البيولوجي وبالتالي إلى انقراضها. وتؤكد التقارير البيئية اختفاء أنواع من الأسماك أو بالأحرى انقراضها، فهل يمكنك تخيل عالم بلا أسماك؟ إن صناعة صيد الأسماك تأثرت كثيراً، وقد يعود الإنسان يوماً إلى الطبيعة بحثاً عن غذائه أو يعود إلى (الكانيبلرزم) وهي ما عرف بأكل لحوم البشر من جديد، (فالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله) لابد من رفع الشعارات الثلاثة، التي رفعت من قبل بالولايات المتحدة وهي: قلل من استخدامك، اعد الاستخدام، واعد التدوير (إعادة الصناعة)، فليت سلة الخوص تعود من جديد، فهي الأمان وهي الذخر وهي التعامل الصحيح مع الطبيعة، وهي فوق ذلك الأمان والحماية. أما عملية (التدوير) Recycling، فهي لن تنهي هذه المشكلة لان أس المشكلة يكمن في الكميات الضخمة المتواجدة من البلاستيك، والحل الوحيد هو تغيير الإنسان لسلوكياته الحياتية وأساليب حياته العبثية ويتعامل مع بيئته بما يتوافق معها ويحميها، فهي سخية في عطائها، شديدة في بأسها.

محمد عبدالكريم عبده

يتبع


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
23-08-2009, 09:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كالعاده تتسبب الدول وافراده في زياده معدلات التلوث والقضاء على الحيوانات وزياده الاحتباس الحراري وثقب الاوزون وكالعاده يقفون حائرين والحل هو عندهم يجب ان يبدا من الفرد ويصل الى الدوله نفسها
شكرا اخي المحايد

المحايد
23-08-2009, 11:55 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


التربة الحسينية

عطاء متواصل و متابعة حثيثة


كل التقدير لما تبذليه في هذا الموضوع


تحياتي المحايد

المحايد
24-08-2009, 02:10 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 88

خواطر بالبهارات ..


"رشة فانيليا" على "طبخة" الأحداث !!

الذين يحاولون رش "الفانيليا" على طبخاتهم السياسية للتغطية على رائحتها الأصلية وإكسابها "نكهة" أفضل ، بحيث يقبل على تناولها أكبر عدد ممكن من "جائعي" بعض دول العالم الثالث و"أنصاف الشبعانين" في "العوالم" الأخرى سوف لن يجديهم "الرش" نفعا على المدى المتوسط والبعيد . خاصة إن شبع هؤلاء "الجائعين" وأنصاف "الشبعانين" . وسوف لن تجدي "رشّات" مبيداتهم "البشرية" التي تلقى على رؤوس ضعفاء البشر ورمادهم "الذهبي" في العيون متى ما تحصّن هؤلاء وتسلحوا بقوة الإيمان بالله جل وعلا . وتمكنوا من التمييز بين صديق "محتمل" وبين عدّو "سافر" يتربص بهم ويعمل جاهدا على طمس معالمهم وتدميرهم ، ليس عن بكرة أبيهم فحسب ، ولكن عن بكرة "جدهم" و"عمهم" و"خالهم" و"زوج خالتهم" وأبناء عمتهم ، وربما بعض "جيرانهم" !!

"محشي" ورق "التوت" بدلا من ورق العنب !!
نداء عاجل إلى أخواتنا العزيزات ربات البيوت : أنصحكن عند التفكير بعمل "محشي" ورق عنب هذه الأيام أن تستبدلنه بورق "التوت". فقد سمعت مؤخرا من أحد "العملاء" ذوو العلاقة الوطيدة مع "بورصة" سوق الخضار "الأممية" أن أسعار "ورق التوت" سوف تصل إلى أدنى مستوى لها خلال الستة عقود الماضية نظرا "لسقوطها" بشكل ملفت للنظر عن أغصان بعض الأشجار العالمية الضخمة وجذوع بعض نباتات "ظلها" المنتشرة في كل مكان . وفقكن الله أخواتي الفضليات في عمل جميع أنواع "المحشي" ، وخاصة محشي "الكوسة" و"ورق التوت" "البديل المقترح لورق العنب" . وكان الله في عونكن وعون أزواجكن وأولادكن ، الذين يجب عليهم من الآن فصاعدا تقبّل "طعم" ورق التوت بعد تعطّّره برائحة جذوع" وأغصان الأشجار "إياها" .. الفوّاحة !!

العصا والبصلة .. والأرنب "سفروت" !!
أبتسم بمرارة كلما سمعت تعبير :العصا والجزرة" . ففهمي لتلك المقولة ينحصر في أن الذي يمسك العصا هو طرف قوي وأن ""الجزرة"" هي الشئ الذي يلوّح به ذلك القوي لمن يقع تحت يده من "أرانب" حتى يجبرها على الانصياع للأوامر وعمل الشئ الذي يريده .. وإلا : فتجويع متدرج ذو مسارات متعددة أو تخدير أعصاب على موسيقى حالمة .. فانقضاض بليل .. فذبح فسلخ جلد .. فإخراج أمعاء .. فتنظيف على "البخار" .. فتقطيع أوصال .. "فملوخية" على نار هادئة . فتقديمها كطبق رئيسي مغ بعض المقبّلات الشرقية مثل : ورق العنب و "التبولة" و"الفتوش" !!

وإما ، في حالة الرضا والقبول أو الكسل والخمول ، فالعيش بهدوء وأمن وسلام وسط أكوام "الجزر" التي يتذوقها الأرنب "سفروت" وغيره من "سفاريت" العالم "المبعثرين" في "حظائر" تجار أسواق اللحوم العالمية .
لا أفكر في "العصا" .. ولست في وارد التفكير "بالجزرة" . ولكن ما يقلقني حقيقة هو الأرنب "سفروت" ، الذي أنصحه بصدق أن يحاول التغلب على غريزته "الدائمة" وجوعه "المؤقت" وينسى لبعض الوقت طعم "الجزرة" إياها رغم حلاوتها . كما لا يجب أن يسوقه "الطمع" إلى أية "مصيدة" بداخلها "جزرة" ملونة ، وإن كانت حلوة النكهة والمذاق ، قد يقدمها له بعض كبار تجار "السوق إياه" .

ولا ننسى أن معظم الجزر الذي جرى ويجري تقديمه للأرنب "سفروت" حتى تاريخه لا يخرج عن كونه "بصل" !! فالرجاء من الأرنب "سفروت" وكل "سفاريت" العالم أن يحاولوا الاستفادة من تلك "البصلة" ، ليس بتناولها عن طريق الفم ، ولكن "شمّها" عن طريق أنف "غير مزكوم" حتى يفيقوا من غيبوبة طالت . فيمكنهم وقتها استرداد وغيهم وإرادتهم ككائنات "حية" خلقها الله لتعيش بين باقي الكائنات الأخرى .. ولو بشكلها "الأرنبي" وسلوكها "الهروبي" الذي يعلمه الجميع .


أخبار بطعم "البيتزا" .. وتحليلات بنكهة "الفلافل" !!
عند تناولي حبوب نشرات الأخبار ، المهيّجة غالبا لقولوني العصبي وتلك المهدئة أو المنومة والتي أضطر مع غيري من مرضى "أورام المرارة" ، و"حمى جزيرة الهواء"" ، وضغط الدم المرتفع ، لتجرّعها على مدار الساعة بموجب نصيحة مباشرة من بعض أطباء السياسة الدولية وبعض صيادلة الإعلام الإقليمي ، أشعر وكأني في حالة "إحباط متقطع" و "نكد دائم" متعدد المسارات . زلازل وفتن وحروب وكوارث طبيعية وبشرية ومؤتمرات وندوات وورش عمل وقرارات من هنا وهناك .. وأحداث ، ليس أغرب من سماعها ، إلا تصديقها .
[ كل يوم "بيتزا" .. بيتزا .. "مفيش" يوم "فلافل" ] ؟!

الأفعى والطاووس
طائر "الطاووس" مخلوق جميل الشكل لا يؤذي أحدا ، حتى ولو أراد هذا "الأحد" أو "السبت" بمشاركة و"مباركة" و"تواطؤ" و"صمت" بقية أيام الأسبوع ، أن يؤذيه . أما "الأفعي" .. فالجميع يعرف ما هي أضرارها القاتلة وأين تختبئ . من تجرّع سمها الزعاف فقد مات ولا نستطيع أخذ شهادته على عصره "الثعباني" .. ومن لم يزل "حيا" فليحذر من لدغتها ، التي قد تكون في بعض الحالات "السبب الرئيس" في نزوله الأخير إلى ظلمة القبر ، حيث لا ماء أو كهرباء أو هواء . أو ورق بنكنوت وورق "توت" وكوسة وذهب وياقوت .. إلى آخر قائمة "الممنوعات" على ضعفاء البشر .
بالله عليكم .. أيها أجمل وأهدأ وأنفع للناس : الأفعى أم الطاووس ؟ هذا هو سؤال الحلقة اليوم من برنامج الأفعى والطاووس ، الذي يذاع يوميا على الهواء . فلتجيبوا عليه أيها الأعزاء بدون مساعدة "صديق" أو تهرّب من الإجابة . قبل انتهاء وقت البرنامج أو هروب "المموّّل" أو "نوم" مقدم البرنامج أو دخول "المخرج" بصحبة "كاتب هذا المقال" ، مستشفى الأمراض العقلية للعلاج من "انفلونزا العقول" التي انتشرت بين بعض عقلاء هذه الأيام . أو ربما انقطاع "تيار" الكهرباء عن "أستوديو الشرق" وبعض الأستوديوهات المجاورة !!

وسلامة الجميع من التفكير الزائد عن الحدود .. وأذى بعض القرود .. ورائحة "محشي" ورق "التوت" .. ومصائد "الجزر" . ولا يسعني في هذه لعجالة إلا إبداء نصيحة أخيرة : يفضل شم "بصلة" الإفاقة وعودة الوعي من وقت لآخر حتى لا تستمر "غيبوبة" البعض قرن آخر من الزمان .

وليد أبو حوسة / كاتب فلسطيني

مع مقالة أخرى


تحياتي المحايد

المحايد
24-08-2009, 05:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


المقالة 89

حرب المسلسلات

أكثر من 50 مسلسلا وعشرات البرامج الإعلانية وغيرالإعلانية ومئات القنوات تتصارع على عقل المشاهد العربي خلال شهر رمضان، وما بين مقولة الحصري، وعدم الحصري يقف المواطن العربي في حيرة أمام كل هذا الكم الكبير، حائرا ما بين عبادات الشهر الكريم و برامج ومسلسلات الفضائيات.
لكن المشهد الكلاسيكي، والمستمر على مدار سنوات طويلة، هو صورة المواطن العربي بعد الإفطار، وقد تمدد أمام جهاز التلفزيون، وأخذ يقلب بالريموت بين القنوات المختلفة حائرا بين هذه الحرب الشرسة بين القنوات الفضائية التي ترغبه فيما عندها، وبين أكثر من 50 مسلسلا، لا يعرف أيها يشاهد، وفي النهاية يستسلم لمسلسل تلو مسلسل، حتى أذان الفجر ليذهب في النهاية إلى العمل نائما، وينتهي مبكرا ليعود إلى جهاز تلفزيونه "وريموته" خائضا حرب المسلسلات من جديد، لا يعرف هل يقاوم ويرفض الدخول في دوامة المسلسلات أم يستسلم.
تلك الحالة من الاستسلام والرفض، ورغم ذلك الإصرار على متابعة المسلسلات التلفزيونية، لا تختلف كثيراً عن ذات الحالة التي يمكن ملاحظتها في الشارع العربي بشكل عام، تلك الحالة من الاستسلام غير الطبيعي، والرضوخ لما هو مطروح ـ أو مفروض، علينا سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً، حتى إن السؤال الذي يتردد أو على الأقل ينبغي أن يتردد ـ داخلنا وحولنا، هو: هل هذه المسلسلات بمثابة أبناء شرعيين أو غير شرعيين ـ لهذه الحالة التي نعيشها، أم إن هذه الحالة هي الابن الشرعي لتلك المسلسلات وذلك الانتاج الفني والسياسي الذي نتعرض له يومياً حتى بتنا هكذا؟
لست ناقداً فنياً، لكن تستوقفني الظواهر، والظاهرة التي استوقفتني خلال الأسابيع الماضية، هي تلك العلاقة الغريبة والمريبة بين المواطن المتلقي وبين جهاز الإعلام المرسل عبر إنتاجه الدرامي، والذي تمثل في ذلك الفيض من المسلسلات التي فاضت بها الشاشات العربية من دون استثناء، وجوه شاخت، وشخصيات مل منها الناس، وممثلون وممثلات كادوا يضيفون أجنحة ملائكية يسبحون بها في عقول الناس الخاوية ـ بإرادتهم ـ وآخرون يتحدثون عن ملايين لم يسمع بها معظم المشاهدين، وقصص سخيفة وممجوجة، وشخصيات باهتة، وأحداث غير واقعية.
باختصار حالة من النصب العام والشامل ومتعدد الأطراف على المشاهدين، والغريب هنا ليس حالة النصب، ولكن الغريب إدراك المتلقين من المواطنين أمثالنا لهذه الحقيقة، ولكن الأكثر غرابة هو تلك الحالة الغريبة من الاستسلام التي راح فيها المواطنون، رافعين كل رايات التسليم للأمر الواقع والرضا بالمكتوب.
قرر منتجو هذه المسلسلات وتضامنت معهم كافة الشاشات العربية التي هي جزء من الآلة الإعلامية العربية ـ الرسمية والخاصة، قرروا جميعاً أن يقدموا هذا المخدر إلينا نحن المواطنين، ورضينا نحن بإدمان هذه الأشياء حتى لو كنا مدركين لحقيقتها، وحتى لو كنا غير راضين عنها.
أعود للسؤال المحير على طريقة المسلسلات، من ابن من؟ هل نحن أبناء هذه الحالة من الاستسلام اللذيذ المؤذي، أم إن هذه الحالة من الاستسلام الناتجة عن ذلك الواقع الذي نعيشه هي المسؤولة عن أحوالنا هذه؟
قد يرى البعض فيما أقول محاولة للي عنق الأشياء لأوصل بها معنى أكبر من حدودها، فكل ما سبق هو حديث عن مسلسلات، ولكني أرد قائلاً، إن العرض ـ بفتح العين والراء ـ البسيط هو نتاج لداء قد يكون مزمناً، ولست أدري هل هذا العرض ـ بفتح العين والراء ـ الذي أشرت إليه اليوم هو إشارة لحالة أعم وأخطر، أنا أظنها كذلك، وإذا أردنا الدليل فلنحاول استعادة حالتنا الاستسلامية لما فرض علينا من شاشاتنا، ونقارنها بما فرض علينا من واقع تفاصيله غنية عن البيان. لن تجد الأنظمة ولا منتجو المسلسلات شعوباً ومتلقين أفضل منا.



عبداللطيف المناوي جريدة الوطن السعودية

يتبع


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
24-08-2009, 09:25 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حرب المسلسلات حرب شرسه ولكنها خطيره على المتلقي وللاسف الخطر يشمل الكبار والصغار فالمسلسلات تمثل مخدر في شهر مثل هذا الشهر العظيم فالكل يتفنن سنويا في اظهار الجديد وكان الناس من العجز والكسل يشاهدون المسلسلات علهم يجدوا حلولا لمشاكلهم وهي في الواقع ليست حلولا انما مخدرات تخفف عليهم جروح حقوق المواطن وغلاء الاسعار والاعمال الشاقه في مقابل الراتب القليل والبطاله
وفي الحقيقه انا لست ضد مشاهده المسلسلات ولكن انا ضد ان يجلس المشاهد من والى على مسلسلات تافهه او لامعنى لها في هذا الوضع يجب علينا ان نكتفى بمسلسل واحد وليس اي مسلسل انما مسلسل يحمل قضيه ولو نظرنا الى المسلسلات بنظره فاحصه لو وجدناها ممله مكرره نادرا ما نجد مسلسل يحمل قضيه
اما ثقافه العصى والجزره فهي تطبق بشكل جيد في رمضان بواسطه غلاء الاسعار
شكرا اخي المحايد على المقالات الجميله
تقبل الله اعمالكم

المحايد
25-08-2009, 03:51 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


التربة الحسينية

آراء حكيمة


ثراء ثقافي


شكرا لك


تحياتي المحايد

المحايد
25-08-2009, 04:19 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 90

إحباط هيا







في خضم فرحة خريجات الثانوية العامة بقبولهن في الجامعات السعودية وتبادلهن التهاني والتبريكات، كانت ابنة الوطن هيا تتلوى وجعاً، وتبكي قهراً لعدم قبولها في الجامعة؛ حيث حصلت على نتيجة الثانوية العامة بنسبة80% والقدرات 68 درجة والتحصيلي 69 درجة.

تقول هيا (كنت ضمن طالبات مدرسة حكومية لا تعترف بتوزيع الملخصات وصارمة في منح الدرجات، إلا لمن تستحقها، وبحمد الله حصلت على تقدير جيد جدا، لكنه لم يشفع لي بدخول الجامعة حيث كانت تنافسني وبقوة طالبات الثانويات الأهلية اللاتي حصلت معظمهن على نسبة فوق التسعين بالمائة وكثير منهن حصلن على نسبة تقارب المائة، وتم قبولهن في الجامعات الحكومية برغم حصولهن على نسب متدنية في القياس واختبار القدرات، بينما لم يتم قبولي).

وتتساءل هيا: (إذا تساويت مع زميلاتي خريجات المدارس الأهلية في درجات القياس والتحصيلي أو تفوقت عليهن فما فائدة ذلك إذا كانت الأولوية في القبول في الجامعات الحكومية لخريجات المدارس الأهلية من ذوات النسب العالية؟)

وبقلب يعتصره الألم تمضي هيا بشرح معاناتها ومستقبلها المظلم وشدة إحباطها، وتنشد العدالة.

والحق أنني أتعاطف كثيراً مع هيا في ظل الوضع التعليمي الحالي، والانفلات في منح الدرجات لطلاب المدارس الأهلية وطالباتها. وإلا: ما معنى أن تكون نسبة الطالب في الثانوية العامة مقاربة للمائة بينما نتيجة القدرات في بحر الستينات؟! مما يظهر وجود هوة سحيقة بين نتائج القياس ونتائج خريجي مؤسساتنا التعليمية. وهو ما كشف فضائح وتناقضات وتضاربا بين نتائج القياس ونتائج الثانوية مما أثار ردود أفعال عنيفة وصدمات نفسية قاسية. ولو أحسنت الجامعات واكتفت بنتائج امتحان القدرات وأغفلت نتائج الثانوية العامة مطلقا لعدم أهميتها بسبب كرم المدارس الأهلية وبعض المدارس الحكومية في منح الدرجات بلا حساب، لتحققت العدالة بين جميع الطلبة.

ولو أعدت وزارة التربية والتعليم دراسة وإحصاء لعدد الطلبة الذين ينتقلون للدراسة في المدارس الأهلية في الثاني والثالث ثانوي فقط؛ لعلمت أن الهدف هو الاستحواذ على المزيد من الدرجات.

والخطأ الذي اقترفته وزارة التعليم العالي هو تطبيق برنامج مستورد من دول متقدمة تعليميا بلغت درجات عليا من التكامل والنضج لتوفر بنية تحتية في التعليم العام، بينما تعليمنا لازال يئن تحت وطأة التجريب بدون استراتيجية متكاملة أو وضوح في الأهداف. وكان الأجدر أخذ البرنامج حزمة واحدة، وإلا فإن تجزئته بهذا الشكل يعد مسخاً.

والمعروف أن اختبار القدرات في أمريكا(s.a.t) ركيزة أساسية في القبول الأكاديمي, وقد تم تطبيقه عام 1900م أي قبل ما يزيد عن قرن بعد دراسة مستفيضة استمرت خمس سنوات.

وكنت فيما مضى حين أرى تنافس مديرات المدارس بالحصول على نسبة نجاح مائة بالمائة، وأشاهد كرم المعلمات في منح الدرجات لتلميذات المرحلة الابتدائية والمتوسطة أقول: (الوعد الثانوية العامة) حيث الامتحانات المركزية المتكافئة لجميع طلاب المملكة وطالباتها، وكذلك تكليف معلمات من مدارس حكومية للملاحظة على طالبات المدارس الأهلية نشدا للعدالة بين طالبات الحكومي والأهلي، ولكنني الآن تبت وأقلعت عن هذه المقولة، فاعبثوا في التعليم كيفما أردتم، والوعد تدمير وطني قادم.

رقية سليمان الهويريني

يتبع


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
25-08-2009, 09:15 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصه هيا غيض من فيض كان يجدر على الوزاره قبل تطبيقها لاختبار القياس ان تدرس الموضوع من كافه جوانبه وان تراعي العداله فلو فكرنا جيدا نجد انه من المفترض ان ينال كل الطلاب والطالبات نصيبهم من التعليم الجامعي وان لايكون حكرا على احد وانا من وجهه نظري اقول بان لا نسبه المدارس ولا درجات القياس مهمه في تحديد ما اذا كان الطالب يستحق ام لا وبالاخص القياس لانه بعتمد على سرعه البديهه والذكاء وغالبا الطلاب عند دخولهم لاي امتحان يشعرون بالارتباك وعدم التركيز ومن الظلم الاعتماد على القياس في تحديد مستقبل احد ولو رجعنا الى المناهج التعليميه لو وجدنااها بحاجه الى تغير جذري والقوانين ايضا بحاجه الى تغير
الف شكر اخي المحايد

المحايد
26-08-2009, 06:16 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


التربة الحسينية


تابعي

فآراؤك محل التقدير


تحياتي المحايد

المحايد
26-08-2009, 06:19 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 91

المسرفون من إخوان الشياطين

حلول شهر رمضان الكريم يذكرنا بممارسة لا تتفق ورسالته التربوية. فسلوكنا يتسم بالإسراف، إسراف في الأكل حتى التخمة، في السهر حتى الصبح، وفي النوم حتى الغروب. ولأن رمضان يحل علينا هذا العام في صيف قائظ، حيث ستكون وطأة العطش أشد، ليس على من يقضون النهار نوما تحت التكييف، وإنما على من يسعون إلى أعمالهم، ولا أعني موظفي الدولة، الذين يدللهم رمضان الكريم بدوام قصير، وإجازة عيد طويلة. فهؤلاء لا يكابدون الظمأ، مثل الذين يعملون تحت شمسنا الحارقة. يفترض أن يلقننا رمضان هذا العام درسا بقيمة الماء، وضرورة المحافظة عليه، والكف عن الإهدار الضار.
تنشط الدعوة لترشيد استهلاك المياه صيفا، وكأن الترشيد ردة فعل عفوية تثيرها الحرارة، لا استجابة لتوجيه رسولنا الكريم، الذي علمنا كيفية التعامل المسئول مع هذه الثروة الحيوية، عندما وجه الذي أسرف في الماء، وهو يتوضأ أن يقتصد ولو كان على نهر، اقتصد في الماء ولو كنت على النهر. شعار استراتيجي يجب أن يكون شعارا تربويا في مناهجنا.
هذا النهج الإستراتيجي وجدته مطبقا بمدينة بيرث عاصمة غرب استراليا، الرافلة بالخضرة، المحاطة بالغابات، التي يشقها نهر البجعات السوداء، وتنعم بأمطار غزيرة، بفضل ملاصقتها للمحيط الهندي.
نقلت طفلتي لنا توجيهات مدرستها للمحافظة على الماء بهذه الرسالة التربوية للأطفال:
«بللوا بالماء أيديكم والصابون، ثم أغلقوا الماء، أكملوا غسل وجوهكم وأيديكم، ثم افتحوا الماء لإزالة الصابون».
درس آخر يقدمه التلفزيون الرسمي ضمن التوعية المتكررة رجل يشرح كيف تفتح الحنفيات وتنظف وتستبدل بعض غياراتها من أجل منع تسرب الماء.
فهل نراقب نحن من نعاني شحا في موارد الماء حنفيات منازلنا والحمامات العامة بالمدارس والجامعات والمساجد كم من الماء يتسرب؟
ومن الدروس الأسترالية إعلان يتخلل البرامج:
حنفية تسرب نقطة تليها نقطة، ثم أخرى بعد ذلك ينحدر رقم هائل من المياه المهدورة الناجم عن التسريب البسيط.
فهل نمتلك رقما بالنقاط المتسربة من حنفياتنا، ومن شبكات الماء؟
يعرض أيضا تلفزيون بيرث لا تلفزيوننا يدا تمتد وتفتح الحنفية، فيتدفق الماء بغزارة شديدة، ثم تمتد اليد الثانية ببطء بفرشاة أسنان لتبلل المعجون.
هذه بعض المواعظ الفنية غير المباشرة والواضحة للجميع.
ومن إجراءات بيرث الرسمية لترشيد الاستهلاك، هناك سقف تحدده بلدية المدينة، فإذا كانت كمية الماء المستهلكة أقل من السقف المحدد يصبح الماء مجانا، وإذا زاد يتوجب تسديد الفاتورة.
أشارت دراسة أكاديمية من إحدى جامعات دول الخليج، إلى إسرافنا في استخدام الماء، الذي نحصل على الجزء الأكبر منه بواسطة محطات التحلية، مما فاجأتنا به تلك الدراسة أن جزءا كبيرا من الماء المهدور يهدر لغسل السيارات، ولا يقل عن ذلك القدر ما يهدر في الاستخدام غير الواعي بالبيوت.
سيدة فاضلة وغيورة على هذه الثروة الحيوية تعطي سائقها سطلا من الماء فقط لتنظيف السيارة.
فكم سيدة مثلها بمجتمعنا تراقب سائقها، وعاملتها المنزلية وهي تغسل بإسراف أواني رمضان الكثيرة، وتعلمها الاقتصاد في استخدام الماء ومواد التنظيف، التي ثبت بما لا يقبل الشك علاقتها بأمراض السرطان، وأن تلتفت لسائقها الذي ينظف الفناء ويسقي الحديقة ويغرق الشارع عندما يغسل السيارة.
لاحظت الخادمة تسرف في ري الحديقة، ولما أغلظت عليها بالكلام، قالت الشجر يحب الماء. قلت: لكن السعودية ليست سريلانكا بحيرات وأنهار وأمطار. إذا عاودت فعلتك سأجتث الشجر.
تعج منازلنا بعمالة قادمة من بلدان أنعم الله عليها بوفرة المياه، لم تكابد عطش صحراء العرب، مما يحتم علينا ضرورة الانتباه لهذه العمالة وتوعيتها بضرورة المحافظة على الماء.


عبدالله العبد المحسن
مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
26-08-2009, 09:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رمضان وللاسف يكون شهر للاسراف للبعض فترى ميزانيه المنزل في تدهور والاسراف بشكل عام مذموم ساء كان في الطعام او في الماء لو فكرنا قليلا لو وجدنا ان هناك من لايملك الماء وهناك من لايملك الطعام ونحن نسرف ونسرف ونسرف وهذه نعم يجب علينا ان لا نسرف لكي لانحرم من هذه النعم
الف شكر لك اخي المحايد

المحايد
27-08-2009, 06:05 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية


لا عدمنا هذا الحضور المتميز


تحياتي المحايد

المحايد
27-08-2009, 06:17 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 92

رهيب و أخواتها

تساهم إعلانات تسويقية لكثير من المنتجات في تشويه اللغة العربية بتغيير أو قلب معاني المفردات والأسماء، ويتلقاها الصغار والناشئة فيرددونها مسلّمين بصحتها على قدر استيعاب قدراتهم اللغوية غير المكتملة، ولا ذنب لهم وهم يضعون الثقة في الكبار القائمين على المؤسسات الإعلامية والصحفية ووكالات الدعاية والإعلان والتسويق ممن يفترض فيهم حرصهم على بقاء اللغة صحيحة نقيّة بقدر المستطاع والممكن.. غير أن الحاصل عكس هذا؛ فالتسابق واضح تجاه ابتداع كلمات أو وضعها في مكان خاطئ وسياق مختلف لجذب انتباه فئات من المستهلكين لمنتجاتهم كقولهم: البطاطس الرهيبة، والشوكلا الفتَّاكة، وهناك خلط من صنف آخر حينما ظهر على شاشة التلفاز ناقد رياضي يمتدح لاعباً بارزاً بأنه لاعب (مخضرم) وكررها مراراً في سياق المدح وإجادة فن اللعبة وقارنها بكلمة (ماهر) في حين أن لها مدلولاً آخر مختلفاً، وآخر يصف لاعباً بأنه أسطورة والأساطير لها معنى مختلف تماماً. ونسمع في احتفالات افتتاح بعض المشروعات خطباً تصف هذا المشروع وما قام به المسؤول عنه بأنه عمل (جبَّار) فتكون الكلمة قد استخدمت في غير موضعها ولغير غرضها اللغوي، وما زلت أسمع من يقول إنه يلتزم بالمواعيد بطريقة (بشعة) أراد أن يقول إنه دقيق في مواعيده، وهو بذلك غير بعيد عن من يقول: (ريثما أنك موافق إذن وقّع العقد)!! ومن يراقب أسماء المحلات التجارية والمطاعم ونحوها سوف يسجِّل جملة من الملاحظات التي تكفي لإجراء دراسات وتوصيات مهمة بهذا الشأن، أما التنفيذ فمشكوك فيه.

علي الخزيم

http://www.al-jazirah.com.sa/writers/photos/1233.jpg

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
27-08-2009, 03:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اصبح هناك خلط في استخدام كل شيء حتى المفردات وهو ليس بجيد وليس برديء الا احيانا وربما يمثل نوع من التغير والتجديد
الف شكرا لك اخي المحايد

المحايد
28-08-2009, 06:04 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية


متميزة دائمًا

نقد رائع


تحياتي المحايد

المحايد
28-08-2009, 06:09 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 93

كيف تصنع مفاعل الحماس الداخلي؟





يعد الحماس أحد أهم ممتلكاتك وهو حالة عقلية معدية تجلب لك تعاون الآخرين وتجذبهم نحو طريقتك في التفكير. إنك عندما تكون متحمسا تجاه المقصد الذي تتوجه نحوه يلحظ الناس ذلك ويفسحون لك الطريق كما أن العالم كله يفسح الطريق لهؤلاء الذين يعرفون إلى أين هم ذاهبون ويفعل الحماس فعله حينما يقرن بأي شيء فهو قوة فعالة في خدمتك تتلهف بك على أن تنفذ أمنياتك وتغذي عقلك بتذكيرك بالأفكار التي تود تحقيقها وبذلك تحثك على الاستمرار في العمل. والحماس يتجلى في كل ناحية فيك يتجلى في نغمة صوتك وفي نبرة حديثك وفي تحركاتك وفي نظرة عي*** ويظهر الحماس عليك عندما تسير وفي مصافحتك للآخرين والشخصية التي تنبع بالحماس تمتلك مقومات الجاذبية ولكي تكون متحمسا إيجابيا:

1- توقع لكل يوم أن يكون رائعا كل الروعة:

في كل يوم تستيقظ فيه كن متفائلا وقل لنفسك هذا اليوم رائع وبإذن الله سأشعر بالسعادة فيه من خلال العمل. وسوف ينعكس عليك بإيجابية تحفزك على العمل.

2- كن مدركا أن بوسعك التحكم بعقلك وبأفكارك وبمشاعرك وبعواطفك وبأفعالك:

اعمل على أن تتذكر أنك قبطان سفينتك الخاصة وأنك سيد مصيرك ولا أحد يمكنه أن يتحكم بعقلك ما لم تسمح له بذلك ولا تنسى أنك أنت البستان والبستاني معا في هذه الحياة لا يمكن أن تنمو في بستانك الأعشاب الضارة أي الأفكار السلبية الهدامة إلا إذا سمحت لها بذلك فعندما تترك الأعشاب تنمو في البستان الذي هو حياتك بعدم قيامك بأي شيء أو بقيامك بأمور تافهة وخاطئة فإنك تتخلى بهذا عن الإمساك بزمام حياتك فلتتحكم بأفكارك وبمشاعرك لأنها الخرائط التي توجه مسار حياتك.

3- أدرك أن أي حالة عقلية تعتبر معدية:

حينما تكون حالتك العقلية سلبية فإنك سوف تشع بتوجه سلبي على الآخرين ممن سوف يستجيبون لك بناء عليها وسوف يبادلونك تصرفاتك وشعورك السلبي وتزداد سوءا حالتك النفسية لذا عليك أن تشع بتوجه إيجابي ليؤثر على من حولك ويبهجون أوقاتك.

4- قيمة مظهرك الشخصي وجوهرك:

أن اهتمامك بمظهرك وأناقتك في الملبس والاهتمام بجوهرك وتطوير ذاتك وتثقيفها يساعدك على الانطلاق في يومك بحماس.

5- احتفظ بمستوى ثابت من الحماس في كل الأوقات:

هناك بعض الأشخاص يتذبذبون باستمرار بين أعلى حالات الحماس وأعمق أغوار السلبية وهذا نتيجة عن عدم التوافق والافتقار إلى الانسجام بين كل من أفكارهم الداخلية ومشاعرهم الداخلية. لذا كافح لكي تحتفظ بحالة عقلية متوازنة ومنسجمة مركزا على الأفكار الإيجابية فيما يخص كلا من عملك ومشاركتك الآخرين وإبهاجهم والسعي نحو تحقيق أحلامك وأهدافك في حياتك.

د خالد بن صالح المنيف

http://www.al-jazirah.com/90126/jd01.jpg

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
28-08-2009, 09:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال رائع الحماس امر ضروري والكل بحاجه اليه ولكن يجب علينا اولا التفاؤل والايجابيه لكي نحتفظ بمستوى ثابت للحماس
شكرا لك اخي المحايد

المحايد
29-08-2009, 04:31 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


التربة الحسينية


قراءة واقعية و مميزة

لا عدمنا هذا الحضور

تحياتي المحايد

المحايد
29-08-2009, 04:34 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 94

المواطن والبطاقات الائتمانية





في الوقت الذي كان الخبراء والعلماء يتوجسون خيفة من الآثار الناجمة من زحف العولمة المتوحشة التي تقودها الدول الغنية، مما قد يدمر اقتصاديات الدول الأقل تطورا .انفجرت أزمة (الرهن العقاري) محدثة انهيارات اقتصادية واسعة وعميقة في اقتصاد أقوى الدول الرأسمالية.
ولكون الأزمة الاقتصادية الدورية حقيقة تلازم الاقتصاد الرأسمالي لطبيعته القائمة على الربح والاستغلال المطلقين ،بسبب ما يرافق ذلك من تسيب وشيوع الفساد أثناء الكسب و تحقيق الغايات الأنانية. فأنه لابد أن يحدث لهذه الأزمات تداعيات وإفرازات تشمل الاقتصاد الكوني، لما هنالك من ترابط عضوي بين مكوناته.
وعلى هذا الأساس، فأن أزمة الرهن العقاري قد ألحقت أضرارا -وبنسب متفاوتة- على الاقتصاد الدولي، مما سبب حالة تباطؤ كبيرة في مسار هذا الاقتصاد.
وعلى مستوى بلادنا ، فقوة الاقتصاد الوطني، وكذلك الخطوات الرقابية المتشددة من مؤسسة النقد على كل المؤسسات المالية (لطبيعة نهجها المحافظ) لعبت دورا فاعلاً في تقليص انعكاس هذه الأزمة على مجمل الفعاليات الاقتصادية. ولكن مع كل هذا التحصين، فطبيعة التشابك البنيوي بين اقتصاديات العالم، كان للازمة تأثير من جراء ذلك بحدود معينة على وضع اقتصادنا. ويمكن لمس تجليات هذا، بانخفاض عوائد النفط ، ومظاهر التباطؤ في بعض مرافق الاقتصاد، مما خفض العوائد الربحية للكثير من القطاعات الاقتصادية. الأمر الذي جعلها تمارس أحيانا أساليب متنوعة للمحافظة على مستوى أرباحها السابقة. وقد تتناول هذه الخطوات أحيانا لحمة المواطن ومصالحه.
ومن اجل الأنصاف، فان البنوك المحلية والمشتركة كطرف هام في اقتصادنا الوطني، لعبت وتلعب دورا فعالا في مجال عملها. ولكن بسبب عمق هذه الازمة فقد تأثرت بحدود معينة. ولهذا السبب، وعلى قاعدة المثل القائل: « إذا خسر التاجر بدأ يفتش بدفاتره القديمة « فبعضها اخذ يبحث عن وسائل وسبل لرفع الأرباح بطرق مختلفة. فأحد هذه الطرق يتمثل بالضغط على مستخدمي ( البطاقات الائتمانية ) التي تستخدم على نطاق واسع.
فعدا جباية الاشتراك السنوي من البعض، وكذلك رسوم تأخير السداد إذا حدث، هناك مبالغ محصلة من العضو لا مبرر لها، وتتم تحت مسميات مختلفة، فيطلق عليها أحيانا ( الدرع الائتماني، وكذلك رسوم المشتريات............. وغيرها) . وبسبب هذه الرسوم المفتعلة، يكون العضو ضمن دائرة السداد الشهري المغلقة، بحيث لا يستطيع الخروج منها. والسبب أن الجزء الأكبر من القسط المسدد يذهب لتغطية هذه الرسوم، ولا يتغطى من أصل الدين إلا الجزء اليسير، لهذا يبقى الدين شهريا مدورا على هذا المنوال.
واحد بنوكنا ، فاجأ الأعضاء مؤخرا بدون سابق إنذار، بتغيير رسوم وأحكام وشروط البطاقات الائتمانية، على كل الذين ليس لديهم حسابات بهذا البنك. وتتضمن هذه التغييرات، زيادة الرسوم. ومن الفطنة، انه منح الأعضاء الذين لا يوافقون على هذه الشروط والأحكام حقهم بإلغاء البطاقة، ولكن بعد تسديد كامل المبالغ المستحقة على البطاقة، مع الإدراك المسبق بعدم قدرة الكثير من الأعضاء على السداد،
خصوصا أنهم استهلكوا جل المبالغ المسموح بصرفها، ولا بمقدورهم تسديدها. وبهذه الحالة لابد من قبول كل الشروط المفاجئة، ولو كانت بالإكراه ومجحفة.
وإذا كان ثمة تعليل لهذه التغييرات، مثل الادعاء بأن منطق الائتمان يعطي الحق للمانح صلاحية تغيير شروطه في أي وقت حسب مقتضيات يراها هو، فإن ذلك ليس بالمطلق، وإنما حسب متطلبات السوق القهرية، وهو أمر لا ينطبق على وضع البطاقات الائتمانية حاليا. وهنا يأتي دور مؤسسة النقد، لتلعب الدور الرقابي لحماية المواطن، بمعنى أنها تبادر لإيقاف أي تجاوز، ولا تنتظر إلى أن يأتي المواطن شاكيا إليها، هذا البنك أو ذاك.


حمد الناصر الحمدان

http://www.alyaum.com/images/13/13224/699503_1.jpg

مع مقالة أخرى


تحياتي المحايد

المحايد
30-08-2009, 04:44 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 95

ليس مجرد خبر


أهرب دائما من قراءة أخبار الحوادث والجرائم خوفا من حالة الحزن التي تسيطر علي لوقت طويل إذا كانت الحادثة تمس إنسانا ضعيفا، لكني خالفت القاعدة وقرأت تفاصيل جريمة التعذيب البشعة التي حدثت بحق خادمة على يد مواطن وزوجته وأدت لمقتل الخادمة نتيجة التعذيب بأدوات حادة، فجأة وجدت عقلي الباطن يصور لي حياة تلك الخادمة التي تركت وطنها وأهلها وجاءت إلينا طالبة لعمل بأجر يكفيها ومن تركتهم وراءها، رأيت أسرتها تودعها بدموع الفراق، عيناها التي تحاول أن تجمع صور الأحباب التي لن تراهم طويلا، عقلها المشغول بتساؤلات عن المجهول، الأمل بالعودة بما يكفي لحياة كريمة والفرحة بوجوه الأهل بعودتها، لكنها لن تعود فقد فقدت حياتها لأن اثنين فقدا إنسانيتهما وسلبا منها حياتها بعد أن حطما كرامتها.
لن أتناول جريمة التعذيب هنا من منظور حقوقي وهو الحق بالسلامة الجسدية، أود أن ننظر معا للتعذيب من منظور إنساني بوصفه أكثر الجرائم بشاعة وبعدا عن طبيعة البشر، الشخص الذي يتعرض للتعذيب تسحق ذاته من اللحظة الأولى لبداية الجريمة، فقد القدرة عن الدفاع عن نفسه، الخوف المطلق من كل شيء، الرعب المتجسد بعينين متحجرتين، الذل، الأمل الخافت بالنجاة، الرغبة اليائسة بالقصاص، هذه صورة واقعية لحالة الضحية، صورة يؤكد علماء النفس أنها لا تفارق الضحية مهما طال بها العمر، جرح لا يندمل أبدا، وجع الروح الدائم، وربما الموت هنا أرحم للانسان من الحياة. أما المجرم الذي يعذب - أيا كانت الأسباب - فهو بالتأكيد مريض بروحه، فاقد لإنسانيته.
بعد أن تناولت الجريمة من منظور إنساني يجب أن أتناول الموقف منها من منظور حقوقي، التعاطف هنا لا يكفي، حتى الغضب لا يكفي، علينا ألا نكتفي بموقفنا الرافض لتلك الجريمة، يجب أن يتحول هذا الموقف السلبي إلى اتجاه إيجابي يناهض التعذيب ويواجهه، أن كرامة الإنسان هي أثمن ما يملك فدعونا لا نسمح لأحد أن يسلبها، القصاص هنا هو العدل ويجب أن لا يفلت الفاعل من العقاب أيا كان موقعه، على هيئة حقوق الإنسان أن ترصد تلك الجرائم وتفضحها، وعليها أن تنشر الوعي المعرفي بالأبعاد الحقوقية والنفسية والمجتمعية للتعذيب، يجب أن نرفض التعذيب كمجتمع قبل أن نرفضه كأفراد.
الحقيقة أن خطتي لهذا الشهر الكريم كانت تتضمن كتابة موضوع حول الرحمة بالخادمات اللاتي يبذلن مجهودا مضاعفا خلال رمضان، وعندي لذلك سببان، الأول أني لا أستعين بمساعدة منزلية بشكل دائم، والثاني أني خلال رمضان الماضي لم تكن لي مساعدة، وبالطبع كنت أبذل مجهودا كبيرا خلال صيامي خصوصا وأنتم تعرفون ولعنا بالولائم المبالغ بها أحيانا، السببان جعلاني أتذكر بشكل دائم المعاناة التي تتكبدها المساعدات الصائمات، فلسنا دائما نشعر بتعب الغير، ونحتاج أن نتعب كي نشعر بتعب الآخرين، أليست تلك حكمة شهر رمضان؟ نجوع لنشعر بجوع الفقراء، فتتجدد الرحمة بقلوبنا ونعطي بحب ورغبة بمغفرة من الله، أن ديننا العظيم يكرم الإنسان ويرفعه فوق كل خلق الله، دين يجعل البشر متساويين كأسنان المشط بلا فرق سوى التقوى، دين يخاطب جوهر الإنسان ولا يقبل الظلم من أحد مهما كان مصليا صائما، دعونا بهذا الشهر نفكر بمن حولنا، من يساعدونا، الضعفاء، دعونا نتذكر ضعفنا بين يد الله يوم الحساب ، دعونا نرحم كي نرحم.


د. نعيمة إبراهيم الغنّام

يتبع


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
30-08-2009, 03:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحقيقه مشكله العنف بشكل عام والعنف ضد الخادمات بشكل خاص من الامور التي يجب وضع حد سريع لها لا الانسانيه ولا الاسلام يقبل بهكذا تصرفات فالخادمه انسانه لها حقوقها التي يجب عدم التهاون فيها
انا استغرب من هؤلاء الذين يوجهون الاذى الى الخادمات انا لااستطيع تصنيف هولاء المخلوقات الى بشر وكيف بهم وهم يدعون الاسلام ويركنون احكامه وراء ضهورهم
الف شكرلك اخي الكريم على جهودك الرائعه
تقبل الله طاعاتك

المحايد
31-08-2009, 04:26 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية


دائما تتحفينا بمداخلاتك القيمة

لا حرمنا من هذا الحضور


تحياتي المحايد

المحايد
31-08-2009, 04:28 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 96

يا ناس وبعدين


في هذه الأيام تزداد كثافة المتسولين طمعا في تهافت الناس على الإحسان والبر والصدقة، وهؤلاء المتهافتون أجبرتهم ظروفهم للتسول في الغالب.
ولكن أن يضاف إلى هؤلاء المتسولين شريحة أخرى عاملة كعمال النظافة، فهذا الذي يجعل الأمر وكأنه دعوة عامة للتسول.
وكم من مرة تمنيت معرفة الجهة المسؤولة عن محاسبة الشركات التي تستقدم كل هذه العمالة من عمال النظافة ولاتتابع استيفاء العمال لحقوقهم من تلك الشركات، فالعمالة المعنية بنظافة البلد تهضم حقوقها في وضح النهار من غير أن ترتفع كلمة حق في هؤلاء المساكين .. ويبدأ هضم حقوقهم من الدخول المتواضعة جدا والتي تصل إلى 300 ريال في الشهر، وتجميع هذه العمالة في مساكن هي أقرب إلى السجون منها إلى المساكن، حيث يتم قذف عشرة في غرفة واحدة، والمصيبة والطامة الكبرى أن هذا الدخل المتواضع لايتم إعطاؤهم إياه إلا بعد ستة أشهر، ونتيجة هذه التصرفات غير المسؤولة والتي أشرنا ألف مرة أنها تضر بسمعة البلد خارجيا وداخليا وقبل ذلك دينيا وإنسانيا، لاتجد حلا أو أذنا صاغية لما يمكن أن ينتجه هذا التصرف من ضرر داخلي أو خارجي.
طبعا لايمكن لأي مسؤول سواء في الأمانات أو أصحاب الشركات ،لايمكن لهم التنبه لمثل هذه الأوضاع، فهؤلاء المسؤولون لايرون هذه الفئة وهي تتضور جوعا، ولايرونهم وهم يتسولون أمام إشارات المرور أو يتركون عملهم لجمع العلب الفارغة في مسابقة محمومة مع بقية النساء الجامعات لهذه العلب الفارغة، ولايمكن لهذا المسؤول أن يراهم وهم يطالبون المواطنين (بالبخشيش) لكي ينجزوا أعمالهم الموكلة إليهم في تنظيف الأحياء الداخلية والمشبعة بكل أنواع القاذورات، ولايمكن لذلك المسؤول أن يحس بمرارة غربتهم وانتظارهم لذلك الراتب الذي لايصل في وقته ...... هؤلاء الناس يحق لهم فعل أي شيء مقابل أن يعيشوا، فالشركات المستقدمة لهم أمنت العقاب، فهي تأتي بهؤلاء الناس من غير أي مسؤولية إنسانية أو وطنية .. وليس مهما أمام أصحاب هذه الشركات سوى إبرام صفقة مناقصة تنظيف أي مدينة من مدن المملكة واستلام الشيك، ولتذهب تلك العمالة إلى سقر ..هل يعقل هذا .؟
وإذ لم تتحرك الأمانات أو وزارة العمل لضمان حقوق هؤلاء الناس، فأين هي جمعية حقوق الإنسان من مثل هذه الأفعال المشينة بحق الإنسان وبحق الوطن ..
والله ..تعبنا ونحن نقول: حرام عليكم، وتعبنا ونحن نعلق على هذه الظاهرة.
وليس هناك حل جذري لهذه المشكلة.

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdohkhal.gif


عبده خال جريدة عكاظ
مع مقالة أخرى


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
31-08-2009, 10:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ظاهره التسول منتشره انتشار واسع جدا وفي الغالب السبب هو الحاجه اما ماذكر في المقال فهو مصيبه ان يضاف الى المتسوليين العمال الحقيقه ان ما يحدث في هذا البلد هو اشبه بالمهزله دوله من الدول الغنيه ينتشر فيها الفقر الى هذا الحد وترى المتسولين في كل مكان حتى عند اشارات الدمام وفي اسواق القطيف وما يزيد الطين بله الغلاء وبالاخص في رمضان
شكرا اخي المحايد على المقال الواقعي الؤلم

المحايد
01-09-2009, 03:24 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية


تألق دائم في القراءة لواقع هذه المقالات


شكرا لك


تحياتي المحايد

المحايد
01-09-2009, 04:02 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 97

التدريب وأهمية شموله لسائر الموظفين






تدريب الموظفين سواء منهم من يعمل في القطاع الحكومي أو يعمل في القطاع الخاص والذي يعني تزويد الموظفين بخبرات ومهارات ومعلومات جديدة من أجل تطوير أدائهم يعتبر جزءاً من العمل، هكذا اعتبرته أنظمتنا الوظيفية....

وعبارة (جزءاً من العمل) تعني أن الموظف أثناء فترة التدريب طالت أم قصرت يتمتع بسائر حقوقه الوظيفية من إجازات وبدلات ورواتب وترقيات ونحو ذلك وكأنه على رأس عمله وأن ما يتلقاه أثناء التدريب يعد ضمن متطلبات العمل.

وهي نظرة ثاقبة من دون شك تدل على أهمية تدريب الموظفين وما ينتج عنه من مزايا وفوائد على العمل الوظيفي وعليهم شخصياً، فجهة العمل تستفيد من تدريب الموظفين في تحقيق أهم أهداف التدريب وهو تطوير أداء الموظف بما يتلقاه في التدريب من معلومات جديدة وآليات حديثه، وتمكين الجهة الإدارية من شغل وظائفها الإشرافية والمهمة بأشخاص صقلهم التدريب بما استجد في مجال العمل الوظيفي من أفكار تطويرية وإجراءات جديدة.أما الموظفين فيستفيدون من تدريب في زيادة حصيلتهم العلمية بما يتلقونه في أثناء التدريب من معلومات حديثة تتعلق بالعمل الوظيفي وإجراءاته وكيفية التعامل الراقي مع رؤسائهم وزملائهم ومراجعيهم، كما يستفيد الموظفون من التدريب في تحسين مراكزهم الوظيفية وزيادة دخولهم المادية من إجراءات الترقيات التي يحصلون عليها والتي يكون للتدريب دوراً فاعلاً فيها كما أن التدريب يجعلهم أكثر فاعلية وإنتاج في أعمالهم، ويؤدي التدريب أيضاً إلى استفادتهم من آليات التدريب يعوض الموظفين غير المؤهلين علمياً عن ذلك التأهيل.

وبسبب أهمية التدريب حرصت أنظمتنا الوظيفية على ضرورة تفرغ الموظف للتدريب في البرامج التدريبية التي تتطلب ذلك، كما حرصت على ألا يتكرر تدريب الموظف في موضوع واحد حرصاً منها على زيادة مساحة التطوير الذي يحصل عليه الموظف من التدريب ولإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الموظفين للالتحاق بالتدريب.

وقد عرفت بلادنا تدريب الموظفين منذ سنة 1355هـ عندما أنشأت مدرسة تحضير البعثات لابتعاث موظفي الدولة للدراسة أو التدريب في الخارج إلى أن تم إنشاء معهد الإدارة العامة سنة 1380هـ، فقد تم تخصيص هذا المعهد للعناية بتدريب الموظفين وتطور أدائهم، كما أن نظام الموظفين لسنة 1391هـ قد أورد نصاً لأول مرة في الأنظمة الوظيفية بالمملكة يقضي بضرورة تدريب الموظفين مع اعتباره هذا التدريب جزءاً من العمل، كما أنه في نفس السنة صدرت أول تعليمات لتدريب الموظفين إلى أن صدرت سنة 1398هـ لائحة تدريب الموظفين المعمول بها حتى تاريخه، كما يأتي في إطار اهتمام بلادنا بتدريب الموظفين إنشاء لجنة إشرافية برئاسة معالي وزير الخدمة المدنية وعضوية ممثلين من عدد من الأجهزة الإدارية بالإضافة إلى معالي مدير معهد الإدارة العامة للعناية بتدريب الموظفين ورسم سياسته العامة، وقد دمجت هذه اللجنة مع لجنة ابتعاث الموظفين للدراسة في الخارج سنة 1408هـ برئاسة معالي وزير الخدمة المدنية حيث أصبحت لجنة واحدة تعرف (بلجنة التدريب والابتعاث) وتختص هذه اللجنة في مجال تدريب الموظفين بالإضافة إلى رسم سياسة التدريب الوظيفي العامة بالتنسيق بين مراكز تدريب الموظفين ومتابعة نشاطها وإعطاء المشورة لها ودراسة مدى استفادة الجهاز الحكومي منها، كما تقوم هذه اللجنة بالبت في قبول أو رفض طلبات الابتعاث للتدريب خارج المملكة، والموافقة على منح التدريب، كما تقوم هذه اللجنة بالنظر في تعويض الموظف المتدرب خارج المدينة التي يعمل فيها عن تذاكر الطيران التي يستحقها عند التدريب في داخل المملكة للمدة التي لا تزيد عن (90) يوماً أو عند التدريب خارج المملكة، كما تختص هذه اللجنة بالنظر في طلبات تطبيق القواعد التي تحكم الدراسة في البرامج الإعدادية على البرامج الطويلة الدراسية أو التدريبية المماثلة والتي تؤهل للحصول على درجة في الراتب أو مرتبة جديدة، وقد كان يصرف للموظف المتدرب بعض المزايا المادية وهي (30%) من الراتب لمن يتدرب داخل المدينة التي يوجد بها عمله و (100%) من الراتب لمن كان تدريبه خارج مقر عمله كما كانت فترة التدريب تحتسب لإكمال المدة اللازمة للترقية.

وقد تم إيقاف المزايا المادية وميزة احتساب مدة التدريب لإكمال مدة الترقية حتى يتحقق الهدف الأساسي من التدريب وهو زيادة معلومات الموظف في مجال العمل الإداري والوظيفي وبالتالي تطوير كفاءته وأدائه بحيث ينصب فكر الموظف على هذا الهدف فقط إلا أنه من ناحية أخرى فإن التدريب لا يزال يحتسب كأحد معايير الترقية حيث يحتسب عن كل شهر تدريب نقطة إذا كان التدريب يتعلق بصفة مباشرة بعمل الوظيفة المطلوب الترقية إليها، أما إذا كان التدريب لا يتعلق بعمل الوظيفة المطلوب الترقية إليها بصفة مباشرة فيحتسب عن كل شهر تدريب نصف نقط وإذا كانت مدة التدريب بالأيام فيعتبر كل عشرين يوماً بشهر تدريب. كما أن مكافأة التفوق ومقدارها نصف راتب شهر والتي تصرف لمن يحصل على تقدير ممتاز أو يكون الأول في مجموعته في أحد برامج التدريب في الداخل لا تزال سارية المفعول.وتدريب الموظفين ينبغي أن يكون فعالاً ومنتجاً وليس مجرد إجراء إداري فقط بأن يكون موضوع التدريب في إطار عمل الموظف، وأن تكون الوسائل المستخدمة في التدريب حديثة ومناسبة، وأن يكون المدرب مناسباً لمادة التدريب من حيث التأهيل والأسلوب والسمات اللازمة في هذا المجال بأن يتوفر لديه أسلوب عرض المادة المناسبة، وأن يتمتع بسمة الإصغاء للمتدربين، وأن يكون دقيق الملاحظة لما يدور في قاعة التدريب، وأن يحرص على استعمال حواسه كالسمع والبصر والتحرك في القاعة وأن يفعل المناقشة بينه وبين المتدربين وأن يقوم بتقديم مادة التدريب كاملة من غير إلغاء أو حذف وأن يلتزم بالتسلسل الموجود في المادة التدريبية.وبعد فإنه مما تقدم يتبين لنا أهمية تدريب الموظفين وأن يعتبر من الوقوعات الوظيفية المهمة بالنسبة للموظف وجهة عمله وهو الأمر الذي يتطلب من الجهات الإدارية الاهتمام به والحرص على اختيار البرامج المناسبة لمهام وأعمال الموظفين بحيث ينعكس ذلك بصفة إيجابية على تحقيق أهدافها، كما أن على الجهات الإدارية ومؤسسات الأعمال أن تحرص بأن يشمل التدريب أكبر عدد ممكن من موظفيها وموظفي الفروع التابعة لها وأن تضع خطة سنوية لذلك إذ يلاحظ أن بعض جهات الأعمال تركز على تدريب موظفي جهازها الرئيسي من دون أن يشمل ذلك موظفي فروعها في المناطق والمحافظات وهو أمر لا يخدم مصلحة العمل ولا يساعد على تحقيق الأهداف إضافة لما يسببه من إحباط للموظفين الذين لم يشملهم التدريب.


عبدالله بن راشد السنيدي

http://www.al-jazirah.com.sa/writers/photos/346.jpg

يتبع


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
01-09-2009, 10:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال جميل
وبالنسبه للدورات التدريبيه فيجب على الحكومه ان تتكفل باعطاء الموظفين الدورات لان الدورات التدريبيه مهمه جدا وانا اتفق مع الكاتب فيما قاله
الف شكر اخي المحايد الله يعطيك العافيه

المحايد
02-09-2009, 05:55 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


التربة الحسينية


لا عدمنا هذا الحضور المتوهج إبداعًا


تحياتي المحايد

المحايد
02-09-2009, 06:10 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 98

لاتظلموهن...


جاءت أم محمد وهي سيدة في منتصف العقد الخامس تقريبا تطلب من الله ثم منا مساعدتها حيث تم احالتها للتقاعد والسبب ليس بلوغها السن القانونية او لمرضها او عجزها عن العمل ولكن لأن زوجها حارس المدرسة وصل لسن التقاعد... لن ادخل في تفاصيل حياتها الخاصة المالية او الاجتماعية لانها تظل امرا في مقدور الانسان التحكم فيه بمشيئة الله ولكن إحالتها على التقاعد قرار اداري لايد لها فيه والسبب ان زوجها تمت احالته للتقاعد...

السؤال هنا هل تتم ترقيتها مثلا في حال تمت ترقية الزوج...؟ هل تتم مكافأتها في حال تمت مكافأته...؟؟ ام ان الخير يخص والشر يعم...؟ القرار اداري ولكنه للاسف غير عادل واعتقد ان النظام هنا متعسف بكل المقاييس ... يمكن ان لاتستمر في نفس الوظيفة ويتم إحالتها الى وظيفة اخرى تمارس فيها حقها في الحصول على لقمة عيشها وابنائها بكل شرف وكرامة...

تلك الحالة تجعلنا ننظر للكثير من الانظمة الادارية التي تظلم المرأة مثل اشتراط النقل من مكان العمل للحصول على الترقية او اقفال الكثير من مشاريع النساء بسبب منعها من الحصول على ترخيص كما حصل مع مستثمرة المطعم ...، او منع بعض النساء البسيطات من ممارسة البيع في الاسواق الشعبيهة بحجة او اخرى...

حقيقه اجد صعوبة في تقبل وضع تلك العراقيل في طريق النساء المكافحات ... ، ونحن جميعا نعلم ان الكثير منهن مسؤولات عن اسرهن بل ان منعهن من العمل قد يكون سببا في طرق صغارهن ابواب التسول او الانحراف نظرا لحاجتهم للمال...

بأي منطق يتم احالة امرأة للتقاعد لان زوجها تقاعد هل لو مات سنحكم عليها بالاعدام...؟ حقيقة اشعر ان القرار ليس ظالما لام محمد فقط بل ظالم لمبدأ العدالة والمنطق حيث من حقها ان تستمر في اداء العمل في مكان آخر لانها فعلا تستحق ذلك وتحتاج العمل كدخل ترتكز عليه في مقابلة احتياجات اسرتها المعيشية..

واقع الحياة اليوم تغير كثيرا وهذا يجعلنا نطالب ونتوقع تغيير تلك الانظمة البالية والتي لاترتكز على المنطق والعدل وحق الجميع في حياة كريمة وممارسة العمل الشريف دون معوقات...

من حق تلك النساء الراغبات في العمل الشريف والاستثمار ان يحظين بالرعاية وليس الموافقة فقط تلك المشاريع ستكون سببا في اغتناء اكثر من اسرة اما المنع فسيكون سببا في فقر اكثر من اسرة او تسولهم او انحرافهم او زيادة اعداد المستقدمين والمستقدمات للعمل في بلادنا ونحن نعاني من ارتفاع البطالة...

ام محمد حالة تشبه الكثير من واقع اسر تعتمد بعد الله على الام ... او تشكل الام فيها ممولا رئيسيا مع الاب خاصة اصحاب الوظائف ذات الدخل البسيط...

المطلوب التوسع في اعطاء المرأة فرص عمل مناسبة وليس احالتهن للتقاعد بالتبعية العمياء...


د هيا المنيع جريدة الرياض

مع مقالة أخرى


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
02-09-2009, 01:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المراه السعوديه والعراقيل التي تواجه حياه المراه السعوديه وحقوق المراه السعوديه والعنف ضد المراه السعوديه كل هذا تواجهه المراه السعوديه ولا نجد اي تحرك او اي تغيير في القوانين قمه الظلم ان تحرم المراه من عملها والسبب لان زوجها قد تقاعد متناسين ان تعيل اسرتها اي قانون لا انساني هذا الذي سيشرد ابنائها وتحتاج للناس ومع هذا كله المراه تعاني من المجتمع وعادات المجتمع وتقاليد المجتمع
الف شكر اخي المحايد على المقال المتميز
الله يعطيك العافيه

المحايد
03-09-2009, 03:40 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

إبداع متواصل و قراءة ثاقبة

تابعي فلمداخلاتك نكهة خاصة

تحياتي المحايد

المحايد
03-09-2009, 04:05 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 99

الشخبطة على حيطان اللخبطة

بت اخشى على ثقافتي من ان تتقزم او تنحسر أو حتى تندثر .. فقد امضيت عمري اجمع القرش فوق الاخر كي اشتري كتابا او مجلة او ما يمكن ان يقرأ .. اكدسها على الرفوف لامرين .. اولاهما القراءة المعمقة ..بحيث يغدو النص نتيجة الشخبطة على حوافه كاللغة الهيروغليفية .. وثانيهما فشخرة وعنطزة ادعي الثقافة وامارسها امام فرسان الكلمة .. ثم جاءتني مزبلة الانترنت لكي تضيع نقودي هدرا .. وجاءني تحت رعايتي موظفون( محترفون ) لا يعرفون الياء المكسورة من منجل الحصاد .. والتاء المربوطة من عيني حبيبتي .. والهمزة من منساس الحراثه .. حتى الالف كما يقولون من كوز الذرة..وجلهم ممن يحملون مراتب جامعية عليا في اللغة العربية .. فسلمتهم امري فاختلط الامر علينا جميعا وغدونا مثل من رقص على السلم فوقع فاندقت عنقه .. وبات يمشي ورأسه ملوية الى الوراء .. وقدماه احداهما تتجه نحو الخلف والاخرى أمامية .. يذهب كأنما هو آت .. ويأتي وكأنما هو ذاهب ..

ولا أعتقد اني بعد هذا العمر المديد قد ينصلح حالي او استطيع تغيير مآلي فزمن انفتاح المخ قد ولى .. فقد وهن العظيم مني مختلطا باللحم والغضاريف فبت أتوكأ على عصاي بعد ان تقوس ظهري وثقل لساني واصابني الخرف .. فكلما عن لي ان اقرأ شيئا من تلك المزبلة التي سميناها رجعت سنوات الى الوراء .. وتدحرجت خطواتي نحو عوج اللسان حتى بت الحن عندما اقرأ .. واخطىء عندما اكتب .. واصبحت اللغة كالغربال مثقوبة من كل الجوانب .. واخذت ثقافتي في الذوبان وكأنما هي حليب (النيدو) في الماء الفاتر .. وانظر الى رف الكتب المرصوصة امامي فتمد لي لسانها متشفية ضاحكة ساخرة متندره ..فقد اهملتها واخذت اقرف من رائحتها الا ان يقفز الكتاب من مكمنه ليصطم برأسي فأقرأ عنوانه ثم القيه جانبا .. وها هي نقودي تضيع في وريقات غير الزمن لونها الى صفراء كالحة تفيدني فقط اذا ما اصبحت بائعا للترمس كي اقمعها واحسنها في وجه الزبون الذي يدفع قرشا ثمنا لحبات يقزقزها اثناء سيره في الطريق الموحش .

واني لاعتقد انه عقاب من الله أن يدخلنا في مزبلة الانترنت قسرا ..فانت متخلف ان لم تجار العصر .. ودقة قديمة اذا لم تستخدم الكيبورد بدلا من القلم .. فاذا عدلت عن موجبات العصر تسأل نفسك .. كيف انتجت الورقة والقلم في زمان مضى ادبا رفيعا لا نجده في هذه الايام .. وبم كان فحول الشعراء يكتبون .. ربما بسباباتهم على رمل الطريق او الصحراء لا فرق .. أكانوا حقا يغمسون الريشة بالمداد فيفلح الزمن في رسم الخطوط المتعرجة على وجوههم كوديان عطشى للماء بعد انقطاع طويل .. أما انت في عصر الكيبورد .. ان كنت مسئولا عن ما يدون في جريدة مقروءة او موقع للانترنت فانت مجبر على قراءة كل ما يصلك من ( زبائن ) هذه اللعنه . حتى تستبعد الغث فتنحيه وتلتقط السمين فتنشره .وتصطدم عيناك باليقين .. فهذا ناقد وذاك خبير عسكري وثالث استراتيجي كاتب ومحلل ومؤرخ وانثروبولوجي وجيولوجي .. هذا شاعر وذاك قاص أو ناقد وتلك خبيرة في شئون الطلاق وتربية الطفل .. هذا سياسي وذاك أديب .. تلك مفكرة وهذه رائدة فن الطبخ .. وفي المحصلة انت امام خبراء في علم (البتاع كله) فيقترب عقلك من الفرقعة والجنون .. وتصيبك العنة والعته فلا تدري حجمك من حجم غيرك .. الا من تعرف انهم كتاب حقيقيون فيكفونك مؤونة التصحيح .. حتى لقد بت اتساءل ..اذا ما كان لدينا كل هذا الحشد من الفاهمين والخبراء والمختصين والعتاولة، فلماذا نحن امة متخلفة .. ؟

لا اخفيكم ان عدم استخدام العقل في التفكير قد يصيبه بالصدأ .. فانت في الانترنت امام معلومة جاهزة تظللها بالفأرة التي تتنطنط مثل العفريت ثم تؤشر عليها بالنسخ ثم تسحبها الى مقرها الاخير .. واني لاعتقد ان تسعين بالمائة من اصحاب المواقع والجرائد لا يقرأون ما كتب .. ولا يدققون بما سحب .. ولا يدرون عما تتحدث الكلمة المسحوبة .. ما يهم ان يمتلىء الموقع بارقام الزوار واسماء الزائرين للتشدق والعنطزة انهم مقروؤون حتى العظام .. وفيما مضى من الزمان كانت ارجلنا تتورم جريا وراء محرر في جريدة ما .. او حتى البواب او الاذن في مجلة محترمه لكي يتوسط لنا برؤية رئيس التحرير الذي ما ان يراك ويرى وريقاتك حتى يقول لك حاول مرة اخرى : لكننا مع كل ذلك لا نعدم مواقع قد يستفيد منها القارىء لان المشرفين فيها يهمهم أمر الكلمه ..

انه عصر الشخبطة على حيطان اللخبطه .. وانه العقل الذي صدأ فعلا فلا مجال لارساله عند المبيض كي يعيد اليه رونقه وبهاءه وعنفوانه وفهمه .. واذا ما ظللنا على هذا الحال .. فلسوف نصل الى اسماء لامعة تكتب في الفحوى جيدا .. لكن العرج يصيبها لانها لا تعرف اللغه .. هذا ان علمنا ان اللغة هي عنوان من عناوين بقاء الامة .. ونحن ولله الحمد في طريقنا الى الزوال .. بعد كل ما حدث ويحدث ..

ايها الناس .. اذا اردتم ان تكونوا كتابا فاقرأوا الف كتاب قبل ان تمتد يدكم الى القلم او الكيبورد .. والا اصابكم ما اصابني .. وغدا لسانكم مثل لسان عدنان الذي هاجر الى الولايات المتحدة فسمى نفسه ركس لكي يغتني بسرعه .. لكن الامريكان كشفوه .. فاعطوه خازوقا خرج من رأسه ورحل من حيث أتى ..

وليد رباح

http://www.upes.org/images/walidrabah.jpg

مع مقالة أخرى


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
03-09-2009, 10:34 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك شيء غائب عن اذهان المتعلمين وهو ان ليس كل متعلم مثقف وقد نرى اناس جامعيون لا يمدون الى الثقافه باي صله وترهم لا يحبون القراءه والاطلاع ايضا ولكن الواقع ان كل مثقف متعلم
والانترنت له سلبياته وايجابياته فهو يسهل عمل البحوث وانا كطالبه هناك اشياء ومعلومات كثيره لا اراها في الكتب الجامعيه اراها في المواقع
الله يعطيك العافيه اخي المحايد

المحايد
04-09-2009, 03:29 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية


لأ حرمنا من مداخلاتك الرائعة

دمتِ بحفظ الله


تحياتي المحايد

المحايد
04-09-2009, 04:00 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


المقال 100

جبلٌ يبكي!



على أعتاب الخمسين رجلا صلبا جلدا لاتلين نفسه للحوادث ولا تنحني هامته لهبوب العواصف، جاء إلى عمله ذات يوم كاسف الوجه مكروب النفس شارد الذهن منقسم القلب، استبقت عبراته وتتابعت دموعه وقد حاول سترها ولم يفلح بنظارة شمسية سميكة! لم يلبث إلا أن أظهر الخفي وأجهر السر بعد محاولات مضنية لاستنطاقه وبعبرات تقطع القلوب وآهات تفطر الأكباد قال: لقد طلقت زوجتي! قيل له: لعلك تراجعها فالفرصة قائمة! قال هي الثالثة البائنة! وقد رحلت زوجتي إلى أهلها في قريتهم، وما يوجعني ويلهب فؤادي ويهد أركاني هم الصغار الأربعة الذين تركتهم في بيت موحش لا عين أم تطرف ولا جفن والدة رؤوم يذرف، هناك لوحدهم بين باك وجائع ومتوجع، قلوبهم جريحة مضرجة قد شفهم حر الفراق وبرح بهم الشوق لأمهم ولا حافظ لهم إلا الله، وهذا ما لايتصدعني حمله ولا أطيق ثقله!سأله أحدهم وكيف حصل هذا؟ قال: عدت بالأمس للبيت وقت السحور وقد كانت نائمة فأيقظتها لتجهيز السحور فأبت! فارتفع صوتي عليها وتلاه صوتها ثم طلقت فكان هذا فراق وفصل ما بيننا!!

تأملت في تلك القصة ومثيلاتها كثير ووقفت على عدد لا بأس به من قضايا الطلاق فوجدت أن السبب في أغلبها يتمثل في سعي الأزواج الحثيث للانتصار في معارك هزيلة قد استزلهم الهوى واستدرجهم الشيطان لخوض غمارها فكان التفاعل مع نوبات الغضب والانفعالات غير المنضبطة والعناد الأجوف والتصرفات الخرقاء فكان مستقر الأمر وعاقبته طلاق أعقب ندما وأورث حسرة تفرق بعده الجمع وتشتت الشمل فالجميع بعده خاسرون!

بعض الأزواج في حال مواجهته لمشكلة ما مع زوجته يظن أنه البطل الوحيد في مسرحية الأحزان والمكلوم الأول في هذه الدنيا ولاثمة أحد أعظم منه بؤسا وتعاسة ويرى أن مشكلته أعظم مشكلة قد تواجه إنسانا في هذا الوجود ومع تلك الأفكار السلبية تتصاعد مشاعر ضاغطة يتوهم معها استحالة حل المشكلة،وأقول رويدك أيها العزيز فلا تستصعبن الحل فربما كان أقرب إليك من حبل الوريد ولعله يكون في كلمة أو همسة أو ابتسامة أو اعتذار وقد سمعت قصة عجيبة اختصارها: أن زوجين وعلى خلفية خلاف بسيط بينهما تكثفت معه مشاعر الغضب اتفقا على تحديد موعد يلتقي فيه الزوج مع والد زوجته لحسم موضوع الطلاق، ثم فتح الله على الزوجة وغيرت منحى الأمر بجعل اللقاء بينهما في احد المقاهي لبحث المشكلة وماهي إلا دقائق بعد هذا الاجتماع المبارك حتى تغير مسار السيارة إلى شقتهما بدلا بيت أهلها!! وتغير بعد هذا التصرف الحكيم مسار حياتهما من وضع صعب محتمل ومشكلة لا جبر لها ولا رتق لفتقها إلى أزمة بسيطة فقط نثرا عليها إكليلا من ورد فحسم الداء وانسدت الثلمة.

ومضة قلم:

من أكبر مشاكلنا أننا نبني أسوارا كثيرة، ولا نبني جسورا بالقدر الكافي!


د.خالد بن صالح المنيف

http://www.al-jazirah.com/623787/jd01.jpg
يتبع


تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
04-09-2009, 10:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال جميل ولكن لابد من تامله جيدا هل سبب الرجل المذكور مقنعنا للطلاق بصراحه ماتفهه من سبب الم يكن يستطيع ان يضع السحور بنفسه الا يمكن ان تكون زوجته مريضه مثلا
الزواج مشاركه وتوحد لما لا نكون منصفين قليلا المراه تتحمل اعباء المنزل كلها بمافيها الاطفال فمن الصواب ان يكون الزوج مشاركا لها في كل ذلك فما الذي يمنع الرجل من ان يتخلص من الافكار الخرافيه التي تقول بان عمل المنزل للمراه ويساعد زوجته كما كان يفعل الرسول والامام علي عليه السلام
وهي طريقه جيده للاستغناء عن الخادمه ايضا
الله يعطيك العافيه اخي المحايد

المحايد
05-09-2009, 08:04 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


التربة الحسينية

مداخلة جدًا مميزة

دائما مبدعة


تحياتي المحايد

المحايد
05-09-2009, 08:07 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


المقالة 101

دموع العين ووعي القلب

شاءت قدرة الله سبحانه وتعالى أن تخرج العيون دموعها على الخدود، وأن تنهمر تلك الدموع على اللحى، أو تبلل الملابس، ولكن كل شيء يمكن أن يهدأ ويعود لحالته الطبيعية، حتى العيون يمكن أن تجفف دموعها بالمنديل، وتذهب حمرتها بعد قليل من الوقت، وربما ينتهي كل شيء.
في القرآن الكريم آيات كثيرة عن المطر الذي ينزل على الأرض فيباركها ويحييها {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مَاء فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} {وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ }.
تفعل الدموع بالقلوب ما تفعله الأمطار بالأرض الهامدة، فتهزها هزا قويا، وتجعل صاحبها حال البكاء يتذكر ما اقترفت يداه، متمنيا لو أنه كان في حالة مختلفة، كأن يكون أكثر قربا من ربه، وأبعد عن هيمنة الشيطان عليه.
لكن الفارق هو أن قلوبنا لا تنبت بالبكاء أخلاقا كريمة وتعاملا حسنا وعلاقات سليمة، بينما تتفاعل الأرض وإن كانت هامدة مع المطر فتنبت زرعا جميلا، طيب المأكل، حسن المذاق.
فاصلة كبيرة بين دعائنا وتضرعنا إلى الله في شهر رمضان المبارك وفي غيره من الشهور وبين التغير المنشود على أثر تلك اللحظات أو الساعات من التضرع التي لا يعلم مقدار ثوابها إلا الله، فهل هي دموع كاذبة؟ وهل هي دموع رياء؟ وهل هي دموع ساذجة؟ وهل هي حالة انفعالية تحدثها أصوات السماعات العالية، وحماسة الحشود المتفاعلة؟
حاشا لله من كل ذلك، بل هي يقظة الضمير في أعماق الإنسان، وإفاقة للنفس اللوامة التي تواطأ الإنسان مع غرائزه وشهواته وهفواته المتكاثرة على وأدها، ولحظة هداية تحتاج لاستنبات ورعاية وسقي كي تتجدر وتعلو فروعها وتؤتي أكلها في كل تصرف وكل سلوك.
هذا هو التفاعل المطلوب بين فيض الدموع وصدق القلوب {وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ}.
لي أكثر من شخصية:
في إصلاح بين رجل وزوجته قلت للزوج ونحن على صعيد عرفة في أيام الحج: أمن مثلك مع حسن تدينك وشرهك في العبادة ودموعك المنسكبة خوفا من الله تصدر هذه التصرفات؟
أجابني لست أدري لماذا؟ ودائما أعاتب نفسي وكأني بشخصيتين، شخصية العبادة والتضرع، وشخصية أخرى مع زوجتي وأولادي، وعنف أشد مع عمالي المسلمين من جنسية أخرى.
1/ نحن أيها السادة ننسى عبادتنا ودموعنا فور انتهائنا منها، ولذلك اقترحت على الرجل ألا يرمي المناديل التي يمسح بها دموعه حين الدعاء في عرفة، بل يحتفظ بها في علب صغيرة واحدة في خزانة الملابس، وثانية في السيارة والثالثة في مكان عمله، كل ذلك كي يتذكر ولا ينسى دموعه وعبادته.
2/ ونحن أيها الكرام تأخذنا صغائر الأمور فتحرمنا ما ظفرنا به من بقايا عبادتنا وطاعتنا لله، فالغيبة تمنع دموعنا من التأثير في قلوبنا، والغل الذي نحمله على بعضنا يحجب تأثير الدموع على حواسنا، وثقافة الكره للإنسان تحول بيننا وبين أن نهتدي للخلق السليم في نسج علاقاتنا، وسوء الخلق يحرق كل أشجار الحسنات التي أنبتتها عبادتنا.
أما حالة الزهو والتكبر والاستعلاء فهي سرطان قاتل يجرنا إلى كل خطيئة.

http://www.alyaum.com/images/13/13231/700801_1.jpg

الشيخ محمد الصفار

مع مقالة أخرى

تحياتي المحايد

التربه الحسينيه
05-09-2009, 09:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المشكله ان بعض الناس لديهم الازدواجيه في التعامل فمثلا تره مان ياتي رمضان تره يندمج مع الادعيه ويبكي ويتفاعل ولكن مان ان ينتهي الذعاء حتى ينتهي اثره على نفسه ويبدا في رحله جديده للمعاصي وللاسف هناك بعض من هو من خدمه الحسين عليه السلام تجده يركب المنابر ويتكلم عن ثوره سيد الشهداء عليه السلام ثم وللاسف ان نظرت الى منزله وحال عياله تجده ظالما متجبرا وكانه لم يروي قصه المظلوم المنتصر ولا ادري لماذا نفعل ذلك بانفسنا
شكرا اخي المحايد على المقال الرائع

المحايد
06-09-2009, 09:48 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التربة الحسينية

نبع لا ينضب من العطاء

شكر لك

تحياتي المحايد

المحايد
06-09-2009, 09:50 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقالة 102

الشهر الفضيل وإنفلونزا المهابيل!

فعلت بنا الخنازير ما لم تفعله الطيور والبقر.. أيام إنفلونزا الطيور وجنون البقر كنّا بشرا طبيعيين، نصافح بعضنا البعض، ونقبل بعضنا من الخشوم حتى الأقدام، لم يكن أحد يخاف أن يعطس أو يسعل أمام زملائه في العمل أو بين أهله في البيت.. الى أن جاءت الخنازير، لتقرف حياتنا، وتجعلنا في حرج كلما أردنا العطس أو السعلة..
زميل لي حبس عطسته 30 دقيقة، شعرت أن وجهه يتلون أحمر ثم أصفر، ولم أعرف السبب، إلى أن ركض إلى الحمّام ليمارس عطسته بحرية..
يبدو أنه دور جديد للحمامات، خلوة لراحة الحنجرة والأنف بعيدا عن أعين الناس.. هذه لعنة الخنازير على البشر، منذ نعومة أظافرنا نكره، نحن المسلمين، الخنازير، لطالما قرفنا من شكله، وتاليا من أكله المُحرّم علينا، مع أني كنت دائما لا أراه أكثر نظافة من البقر والخراف التي تنثر وسخها خلفها أثناء رعيها.. لكن الخنزير اخترقنا أخيرا، عبر إلى معدتنا برائحته الكريهة، وقلب علاقتنا رأسا على عقب..
زميل يسعل منذ الصباح، تبدأ النظرات تدور حوله، ثم تتحول إلى وشوشات بين اثنين، حتى يُلاحظ شيئا، فيتراجع المشككون عن التحديق به، ثم يحاولون استراق النظرات، الى أن يرحمه ربه ويتوقف عن السعال أو العطس.. غريب هذا الانسان، يُمكن أن يستغني عن أخيه في لحظة بسبب خنزير، غير أن الخنازير تظل في حظيرة واحدة رغم إنفلونزاها.. الطيور أيضا تمشي في سرب واحد رغم مرضها.. حتى الأبقار عندما جنّت، ظلّت مع بعضها البعض.. جنون البقر، لا أعرف من أطلق على مرضها هذه التسمية، هل البقر عاقل حتى يجن؟!
البشر وحدهم مجانين، كما يحدث حاليا، من فوبيا تجاه كل من يُلاحظ أنه مصاب بزكام أو بمرض، أليس مرضا أن نعيش في هاجس ممن يجلس بجانبنا ويصافحنا ويقبلنا؟ كيف ستستمر الحياة من دون قُبل.. زميلتي حدثتني عن كاريكاتير يسخر من الحالة التي وصلنا لها، رجل وضع ثلاثة أقفال على عيني زوجته وأنفها وفمها، لكنه كان يحمل بيده 4 مفاتيح!! ألهذه الدرجة أصبحنا نحتاج إلى إغلاق كل متنفس في حياتنا، خوفا من عدوى مفترضة؟!
جنون البشر، أكبر أنفلونزا نعيشها اليوم.. صلّوا معي في هذا الشهر الفضيل للقضاء على أنفلونزا المهابيل!!


أحمد بو مرعي صحيفة «أوان» الكويتية

يتبع

تحياتي المحايد