أسعد الله أيامكم وكل عام وأنتم إلى الرحمن أقرب

أخي الفاضل .. أختي الفاضلة .. للتسجيل اضغط هنا

إغلاق النافذة ضيفنا الكريم
حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً ..
أهلاً بك بين اخوانك واخواتك بشبكة الساعة
آملين أن تلقى المتعة والفائدة معنا
.:: حيـاك الله ::.



العودة   شبكة الساعة الثقافية > الساعات العامة > الساعة الأدبية > ساعة المنقولات الأدبية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 15-01-2005, 02:44 PM   #1
معلومات العضو
يَتِيمةُ الْعِشقْ
مشرفة سابقة ( الجُمانـــا )

الصورة الرمزية يَتِيمةُ الْعِشقْ
إحصائية العضو







يَتِيمةُ الْعِشقْ is on a distinguished road
 

يَتِيمةُ الْعِشقْ غير متواجد حالياً

 


المنتدى : ساعة المنقولات الأدبية"> ساعة المنقولات الأدبية
Thumbs up مرتا البانية...قصة يرويها جبران خليل جبران..تابعوهااا



السلام عليكم....

من الروايات ما يكتب لأجل التفكهة فلا يكون لها غرض حي يبقى في ذهن القارئ من بعد قراءتها ومنها ما يكتب لأجل الفائدة فتحيا نقاصدها في ذهن قارئها وترتسم على صفحة مخيلته المبادئ المقصود تعزيزها بها حتى بعد أن تكون تفاصيل الرواية قد انتسخت من الذهن وزالت...

مثال ذلك ما سطره القاص والشعر اللبناني المهاجر جبران خليل جبران في كتابه عرائس المروج...فيها رشاقة بالأسلوب وغنى كبير بالمفردات والتراكيب اللغوية يصور واقعة مؤلمة تكررت ولا تزال تتكرر بكل زمان ومكان...



يقول جبران خليل جبران:

هذا إجمالي ما عرفته من حياة مرتا البانية في تلك المزرعة الجميلة وقد تخبرته من شيخ قروي عرفها مذ كانت طفلة حتى شبت واختفت من تلك الأماكن غير تاركة خلفها سوى دموع قليلة في عيني امرأة وليها وذكرى رقيقة مؤثرة تسيل مع نسيمات الصباح في ذلك الوادي ثم تضمحل كأنها لهاث طفل على بلور النافذة....




أتمنى من قراء وعشاق الروايات والقصص متابعة هذه القصة بشقيها وإبداء آرائهم حول ما جاء فيها...
متمنية لكم الاستمتاع ونيل الفائدة من هذه القراءة...
فهي قراءة خصبة وذات مردود كبير على القلم خاصةً..

تحية وتقدير:


الجُمـــانا







التوقيع

((مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً ))

نسألكم الدُعاء أيها المؤمنون الصادقون ,,

لاَ تَـحْمِلَّـنَ لِـمَـنْ يَـمُنّ
مِـنَ الأَنَـامِ عَلَيْـكَ مِنَّــه
وَاخْتَـر لِـنَفْسِـكَ حَظَّهَــا
وَاصْبِـرْ فَـإِنَّ الصَبْـرَ جُنَّـه
مِنَنُ الرِّجَـالِ عَلَـى القُلُـوبِ
أَشَـدُّ مِـنْ وَقْـعِ الأَسِـنَّـه


   رد مع اقتباس

قديم 15-01-2005, 02:48 PM   #2
معلومات العضو
يَتِيمةُ الْعِشقْ
مشرفة سابقة ( الجُمانـــا )

الصورة الرمزية يَتِيمةُ الْعِشقْ
إحصائية العضو







يَتِيمةُ الْعِشقْ is on a distinguished road
 

يَتِيمةُ الْعِشقْ غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : يَتِيمةُ الْعِشقْ المنتدى : ساعة المنقولات الأدبية"> ساعة المنقولات الأدبية
افتراضي




مرتا البانية || بانية نسبة إلى بان قرية جميلة في شمــال لبنان ||

مات أبوها وهي في المهد, وماتت أمها قبل بلوغها العاشرة فتركت يتيمة في بيت جار فقير يعيش مع رفيقته وصغاره من بذور الأرض وثمارها في تلك المزرعة المنفردة بين أودية لبنان الجميلة...

مات والدها ولم يزرثها غير اسمه وكوخ حقير قائم بين أشجار الجوز والحور وماتت أمها ولم تترك لها سوى دموع الأسى وذل التيتم فباتت غريبة في أرض مولدها وحيدة بين تلك الصخور العالية والأشجار المحتبكة وكانت تسير في كل صباح عارية القدمين رثة الثوب وراء بقرة حلوب إلى طرف الوادي حيث المرعى الخصيب وتجلس بظل الأغصان مترنمة مع العصافير باكية مع الجداول حاسدة البقرة على وفرة المآكل متأملة نمر الزهور ورفرفة الفراش وعندما تغيب الشمس ويضنيها الجوع ترجع نحو ذلك الكوخ وتجلس مع صبية وليها ماتهمة خبز الذرة مع قليل من الثمار المجففة والبقول المغموسة بالخل والزيت...ثم تفترش القش اليابس مسندة رأسها بساعديها وتنام متنهدة متمنية لو كانت الحياة كلها نوماً عميقاً لا تقطعه الأحلام ولا تليه اليقظة وعند مجيء الفجر ينتهرها وليها لقضاء حاجة فتهب من رقادها مرتعدة خائفة من سخطه وتعنيفه...

كذا مرت الأعوام على مرتا المسكينة بين تلك الروابي والأودية البعيدة فكانت تنمو بنمو الأنصاب وتتولد في قلبها العواطف على غير معرفة منها مثلما يتولد العطر في أعماق الزهرة وتنتابها الأحولام والهواجس مثلما تتناوب القطعان على مجاري المياه فصارت الصبية ذات فكرة تشابه تربة جيدة عذراء لم تلق بها المعرفة بذوراً ولا مشت عليها أقدام الاختبار وذات نفس كبيرة طاهرة منفية بحكم القدر إلى تلك المزرعة حيث تتقلب الحياة مع فصول السنة كأنها ظل إله غير معروف جالس بين الأرض والشمس...

نحن الذين صرفوا معظم العمر في المدن الآهلة نكاد لا نعرف شيئاً عن معيشة سكان القرى والمزارع المنزوية في لبنان قد سرنا مع تيار المدينة الحديثة حتى نسينا أو تناسينا فلسفة تلك الحياة الجميلة البسيطة المملوءة طهراً ونقاوة وتلك الحياة إاذ ما تأملناها وجدناها مبتسمة في الربيع مثقلة في الصيف مستغلة في الخريف مرتاحة في الشتاء متشبهة بأمنا الطبيعة في كل أدوارها نحن أكثر من القرويين مالاً وهم أشرف منا نفوساً نحن نزرع كثيراً ولا نحصد شيئاً أما هم فيحصدون ما يزرعون نحن عبيد مطامعنا وهم أبناء قناعتهم نحن نشرب كأس الحياة ممزوجة بمرارة اليأس والخوف والملل وهم يرتشفونها صافية...

بلغت مرتا السادسة عشرة وصارت نفسها مثل مرآة صقيلة تعكس محاسن الحقول وقلبها شبيهاً بخلايا الوادي يرجع صدى كل الأصوات.......ففي يوم من أيام الخريف المملوءة بتأوه الطبيعة جلست بقرب العين المنعتقة من أسر الأرض انعتاق الأفكار من مخيلة الشاعر تتأمل باضطراب أوراق الأشجار المصفرة وتلاعب الهواء بها مثلما يتلاعب الموت بأرواح البشر ثم تنظر نحو الزهور فتراها قد ذبلت ويبست قلوبها حتى تشققت واصبحت تستودع التراب بذورها مثلما تفعل النساء بالجواهر والحلي أيام الثورات والحروب...

وبينما هي تنظر إلى الزهور والأشجار وتشعر معها بألم فراق الصيف سمعت وقع حوافر على حصباء الوادي فالتفتت وإذا بفارس يتقدم نحوها ببطء ولما اقترب من العين وقد دلت ملامحه وملابسه على ترف وكياسة ترجل عن ظهر جواده وحياها بلطف ما تعودته من رجل قط....ثم سألها قائلاً :

_ قد تهت عن الطريقة المؤدية إلى الساحل فهل لك أن تهديني ايتها الفتاة؟؟

فأجابت وقد وقفت منتصبة كالغصن على حافة العين:

_ لستُ أدري يا سيدي ولكني أذهب وأسأل وليي فهو يعلم...

قالت هذه الكلمات بوجل ظاهر وقد أكسبها الحياء جمالاً ورقة وإذ همّت بالذهاب أوقفها الرجل وقد سرت في عروقه خمرة الشبيبة وتغيرت نظراته وقال:

_ لا , لا تذهبي...

فوقفت في مكانها مستغربة شاعرة بوجود قوة في صوته تمنعها عن الحراك ولما أختلست من الحياء نظرة إليه رأته يتأملها باهتمام لم تفقه له معنى ويبتسم لها بلطف سحري يكاد يبكيها لعذوبته وينظر بمودة وميل لقدميها ومعصميها الجميلين وعنقها وشعرها الكثيف الناعم ويتأمل بافتنان وشغف كيف لوحت الشمس بشرتها وقوت الطبيعة ساعديها أما هي فكانت مطرقة خجلاً لا تريد الإنصراف ولا تقوى على الكلام لأسباب لا تدركها...

في ذلك المساء رجعت البقرة الحلوب وحدها إلى الحظيرة أما مرتا فلم ترجع ولما عاد وليها من الحقل بحث عنها بين تلك الوهاد ولم يجدها فكان يناديها باسمها ولا تجيبه غير الكهوف وتأوهات الهواء بين الأشجار...فرجع مكتئباً إلى كوخه وأخبر زوجته فبكت بسكينة طول ذلك الليل وكانت تقول في سرها: رأيتها مرة في الحلو بين أظافر وحش كاسر يمزق جسدها وهي تبتسم وتبكس!!


ترقبوا بقية القصة وما جرى على مرتا وأين أختفت....

تحية وتقدير:


الجُمـــانا







التوقيع

((مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً ))

نسألكم الدُعاء أيها المؤمنون الصادقون ,,

لاَ تَـحْمِلَّـنَ لِـمَـنْ يَـمُنّ
مِـنَ الأَنَـامِ عَلَيْـكَ مِنَّــه
وَاخْتَـر لِـنَفْسِـكَ حَظَّهَــا
وَاصْبِـرْ فَـإِنَّ الصَبْـرَ جُنَّـه
مِنَنُ الرِّجَـالِ عَلَـى القُلُـوبِ
أَشَـدُّ مِـنْ وَقْـعِ الأَسِـنَّـه


   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جبران خليل جبران, بعض من مؤلفاته بكاء النورس ساعة المنقولات الأدبية 79 15-06-2006 04:58 PM
كرامة ام البنين في صفوى .. يرويها والد الطفل مع صورة لسجاد صاحب الكرامة ! al_aseq ساعة عاشوراء 14 01-02-2006 01:00 PM
يا مرتا كوني زهرة مسحوقة لا قدماً ساحقة!!! قصة لجبران خليل جبران يَتِيمةُ الْعِشقْ ساعة المنقولات الأدبية 1 18-01-2005 02:07 AM
سجادة الصلاة عطشانة .. من يرويها ؟ الرائد ساعة الثقافة الإسلامية 8 03-12-2004 06:18 AM
ملف خاص لروح الامام الخميني فيه قصص ومقالات يرويها أصحاب الفضل والعلم نور الولاية ساعة معالم وعلماء 14 25-06-2004 07:22 AM

ستايل إهدـآء من المصممهـ : النجمة سوسو


الساعة الآن 08:09 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
شبكة الساعة الثقافية